النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: { فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ }

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 90259   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    71

    افتراضي { فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ }



    بسم الله الرحمن الرحيم




  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 90274   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    245

    افتراضي

    السلام عليكم حبيبي في الله مشتاق و بارك الله فيك على هذا العمل الدعوي لنشر بينات النور عن طريق اليتيوب لكن عندي تحفظ على تلاوة القراءن مع قراءة البيان لا استطيع أن أقراء و في نفس الوقت اسمع القراءن وبارك الله فيك

    اقتباس المشاركة: 26503 من الموضوع: قد مرَّ بأهل النار قد مرَّ بأهل النار ورآهم يتعذبون فيها، وكذلك زار أهل الجنة فرآهم ينعمون فيها. وردّ الإمام المهديّ على سؤال ورآهم يتعذبون فيها، وكذلك زار أهل الجنة فرآهم ينعمون فيها..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 12 - 1432 هـ
    23 - 11 - 2011 مـ
    03:58 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    قد مرَّ بأهل النار ورآهم يتعذبون فيها، وكذلك زار أهل الجنة فرآهم ينعمون فيها.
    وردّ الإمام المهديّ على سؤال السائل عن جنّة المأوى..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي مُحمد رسول الله وآله الأطهار، وكافة رُسل الله وآلهم الأطهار، وأنصار الله الواحد القهار في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..

    سلامُ الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، وسلامٌ الله على جميع المُسلمين والباحثين عن الحقّ ولا يريدون غير اتَّباع الحقّ من الناس أجمعين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين الأحياء منهم والأموات أجمعين إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    يا حبيبي في الله السائل عن البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:40].

    فهذه من الآيات المُحكمات البينِّات لعالمكم وجاهلكم تنفي أن تكون الجنة في قبوركم بل هي فوق السماوات وتحت العرش العظيم، والأموات من أهل النار من الكفار المستكبرين تحمل أرواحهم ملائكة الموت إلى السماء الدنيا، ومن ثم تُفتح أبواب السماء لينظروا إلى مقاعدهم، ولم تُفتح لدخول الجنة؛ بل فقط لينظروا إلى مقاعدهم في جنات النعيم لو اتبعوا داعي الحقّ من ربهم، حتى إذا أراهم الله مقاعدهم ونظروا إليها، ومن ثم تُغلق في وجوههم كونها لم تفتح لهم للاختراق إلى جنات النعيم بل فقط لينظروا إلى مقاعدهم في جنات النعيم لو اتَّبعوا الحقّ من ربهم، وإنما أراد الله أن يكون ذلك حسرةً عليهم لو أنهم اتبعوا داعي الحقّ من ربهم، ومن ثم تغلق في وجوههم أبواب السماء، كونها لا تفتح لهم أبواب السماء للدخول إلى الجنة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:40].

    ومن ثم يُلقى بالمستكبرين عن اتِّباع آيات ربهم في مُحكم كتابه في النار دون السماوات بالفضاء الأدنى، ويا عجبي الشديد من أمّة يعتقدون أنّ عذاب النار من بعد الموت في المقابر! فهل أُسري بمُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حفر المقابر؟ أم كانت رحلةً فضائيةً من الأرض إلى سدرة المُنتهى؟ أفلا تتقون؟ وقد مرّ بأهل النار ورآهم يتعذبون فيها، وكذلك زار أهل الجنة فرآهم ينعمون فيها، وذلك تصديقاً لوعد الله الحقّ في مُحكم كتابه:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:95]، فقد أصدقه الله بما وعده فأُسري به بقدرة الله هو ورسول الله إليه جبريل الأمين حتى شاهد أهل النار في النار التي وعد الله بها الكفار وشاهد أهل الجنة في الجنة التي وعد الله بها الأبرار.

    ويا أحبتي في الله المتابعين البيان الحقّ للذِّكر، هل تعلمون بأغرب آيةٍ في الكتاب؟ كانت غريبة جداً بادئ الأمر على رسول الله جبريل وغريبة على رسول الله مُحمد -صلى الله عليهم وسلم تسليماً- ألا وهو قول الله تعالى:
    {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف:45].

    ومن ثم قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا حبيبي في الله جبريل وكيف لي أن أسألهم وقد ماتوا ولم يعودوا معنا جميعاً في هذه الحياة الدنيا؟ فقال رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام: لا أعلم كيف يكون ذلك وما أوحيت إليك إلا ما أوحاه الله فلنكن جميعاً من المصدقين لوحي الله واعلم أن الله على كل شيءٍ قدير، ومن ثم بعث الله رسوله جبريل بقول الله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:95]؛ أي النار التي وعد الله بها الكفار، والجنة التي وعد الله بها الأبرار، ثم جعل الله ذلك الوعد حقّاً على الواقع الحقيقي أن يُريه ذلك ليلة الإسراء والمعراج، فمرّ بأهل النار، ومن ثم عُرج به عليه الصلاة والسلام حتى زار أنبياء الله في جنات النعيم، ومن بعد اللقاء نفّذ أمر ربهم وسألهم: هل جعل الله آلهةً من دون الرحمن يعبدون؟ فأنكروا جميعاً هذه العقيدة المنكرة والشرك العظيم، ولم يدعوا الناس إلى عبادة غير الله وحده، وقال كلٌ منهم مخاطباً ربّه كما قال المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام: {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ربّي وربّكم ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} صدق الله العظيم [المائدة:117].

    فلم يدعي الناسَ رسلُ الله إلّا لعبادة الله وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:25].

    ويا عباد الله إني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني أدعوكم إلى ما دعاكم إليه كافة أنبياء الله ورُسله أن تعبدوا الله ربّي وربّكم فكونوا شهداء يا معشر من أظهرهم الله على أمرنا على أنفسكم وعلى أمّتكم أنّ الإمام المهديّ ما دعاكم إلى عبادة أحدٍ من دون الله، وينهاكم عن الشرك، واعلموا أنّ الشرك بالله ظلمٌ عظيم، فلماذا لم تجيبوا داعي الله إلّا قليلاً وتتبعوا كتاب الله القرآن العظيم إلى الإنس والجنّ أجمعين وسُنَّة رسوله التي لا تُخالف لمُحكم القرآن العظيم؟

    ولربّما يودّ أن يقاطعني رجلٌ الأنعام أعقل منه وأهدى سبيلاً فيقول: "يا ناصر مُحمد اليماني، إني مقتنع بكل ما تقول من البيان الحقّ للقرآن ولكنّي أخشى أن أتّبعك وأنت لست الإمام المهديّ المنتظَر". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: وهل ترى لو أنك اتَّبعت ناصر مُحمد اليماني فاستجبت لدعوة الحقّ من ربّك وعبدت الله وحده لا شريك له واتبعت كتاب الله وسنة رسوله واعتصمت بكتاب الله وسنة رسوله حتى الموت، فهل ترى أن ناصر مُحمد اليماني قد أضَلْكَ عن الصراط المستقيم؟

    فيا عجبي من هؤلاء القوم المتردّدين في اتِّباع ناصر مُحمد اليماني خشية أن لا يكون هو المهديّ المنتظَر! ومن ثم يُقيم عليهم الحجّة بالحقّ الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني وأقول: فهل تنتظرون المهديّ المنتظَر لتعبدوه من دون الله حتى تخشوا لو تتبعوا ناصر مُحمد اليماني وهو ليس المهديّ المنتظَر أنكم ضللتم عن سواء السبيل؟ ما لكم كيف تحكمون؟ أفلا تعقلون؟

    ويا قوم إنّما المهديّ المنتظَر بشرٌ من عبيد الله مثلكم أدعوكم إلى ما دعاكم إليه كافة أنبياء الله ورسله إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّي وما بعد الحقّ إلا الضلال. وربّما يودّ أن يقاطعني أحدٌ من الذين يخشون اتِّباع ناصر مُحمد اليماني وهو ليس المهديّ المنتظَر، ويقول: "بل أفتنا يا ناصر مُحمد اليماني لو أننا اتَّبعناك فاعتصمنا بكتاب الله القرآن العظيم واتَّبعنا سُنَّة رسوله الحقّ فعبدنا الله وحده لا شريك له فهل نكون من المعذَّبين لو لم تكن أنت المهديّ المنتظَر؟". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي، وأقول: بل سوف تكونون في جنات النعيم والإمام ناصر مُحمد اليماني في نار الجحيم لو أنه افترى شخصية الإمام المهديّ المنتظَر من ذات نفسه، وأما أنتم فكيف يعذبكم وأنتم استجبتم لداعي الإيمان بالرحمن كمثل الذين قال الله عنهم في مُحكم كتابه:
    {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ} صدق الله العظيم [آل عمران:193].

    فإن كان الإمام المهديّ كاذباً في عقيدةِ أنّه الإمام المهديّ فعليه كذبه وحده، وكذلك الأنبياء جميعاً فلو إنّ أحدهم كان كاذباً أنّه نبي غير أنّه كان يدعو قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّه فإن استجاب قومه فقد نجوا من عذاب الله، وحتى ولو كان كاذباً فعليه كذبه، ولن يحاسبهم الله على استجابة دعوة الحقّ من ربهم أن يعبدوا الله وحده لا شريك له، وقال الله تعالى على لسان مؤمن آل فرعون:
    {وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ ربّي اللَّـهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّـهِ إِن جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    وكذلك مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحتى لو كان قد افترى هذا القرآن من دون الله واستجاب له أولو الألباب كونهم يرون فيه دعوة الحقّ من ربهم فأدركته أبصارهم وخشعت له قلوبهم، فحتى ولو كان مُفترياً فسوف يدخلون جنة النعيم، وجَدّي نار الجحيم لو أنّه افترى أنّه نبيٌ (من ربّ العالمين) عليه الصلاة والسلام، وقال له أناس من قومه: إننا نخشى أن نتَّبعك وأنت لست مُرسلاً من ربك، فأمره الله أن يرد عليهم فيقول:
    {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ} صدق الله العظيم [هود:35].

    وكذلك الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني فإن يكن كذلك منتحلاً شخصية المهديّ المنتظَر فعليه كذبه ويُلقي الله به في نار الجحيم، ويُدخل أتباعه جنات النعيم لو لم يكن الإمام ناصر مُحمد اليماني هو المهديّ المنتظَر، كون من اتَّبعه إنما استجاب لدعوة الحقّ من ربه فاتَّبع ناصر مُحمد اليماني في دعوته إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّه؛ كتاب الله وسنة رسوله الحق، أفلا تتقون يا معشر الذين لا يتفكرون إلا قليلاً؟
    وأما آخرون فيقولون: "بل سننتظر في اتباع ناصر مُحمد اليماني حتى ننظر هل سوف يُسلّمه علي عبد الله صالح قيادة اليمن، كونه حسب فتوى ناصر مُحمد اليماني ستكون اليمن عاصمة الخلافة الإسلاميّة العالمية، وأول من يُسلّمه قيادة اليمن هو الرئيس علي عبد الله صالح حسب فتوى ناصر مُحمد اليماني، ولذلك سوف ننتظر حتى نرى هل سوف يسلم القيادة علي عبد الله صالح إلى الإمام ناصر مُحمد اليماني؟". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني، وأقول: اللهم نعم لا ينبغي لعبد الله صالح أن يذهب من السلطة حتى يسلِّم القيادة للإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني، ذلك مما علمني ربّي في الرؤيا الحق. ولكن يا قوم إنّ الرؤيا لم يأمركم الله أن تبنوا عليها الأحكام الشرعيّة للأمّة بل الدعوة الحقّ والاتباع يؤسّس على سُلطان العلم من ربّ العالمين، فذلك بيني وبينكم كون سُلطان العلم هو الحجّة عليكم لو لم تتبعوا داعي الحقّ من ربكم، وكذلك الله يقيم الحجّة عليكم يوم القيامة فيقول للمعرضين عن اتباع آيات كتابه البينات. قال الله تعالى:
    {أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، كون آيات الكتاب البيِّنات في مُحكم كتابه هُنَّ حجة الله على الإنس والجن، وقال الله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الجنّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:130].

    فما بالي أرى بعض الأنصار يرجف قلبه حين يسمع الأخبار أنّ الرئيس علي عبد الله صالح تمّ الاتفاق بينه وبين المعارضة على تسليم السلطة؟ وأما آخرون فيفرحون ويقولون إذاً ناصر مُحمد اليماني ليس المهديّ المنتظَر فيشمتون بالأنصار! وآخرون يقولون الله أعلم فالرؤيا تخصّ صاحبها، ولا يُبنى عليها حُكمٌ شرعيّ للأمة، وآخرون لا يزدادون إلا إيماناً وتثبيتاً، صفوة البشرية وخيرُ البرية بسبب يقينهم بحقيقة اسم الله الأعظم، فلا يثنيهم عن ذلك شيءٌ أبداً. ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني، وأقول: ربّ اغفر وارحم واحكم بيننا بالحقّ وأنت خير الفاصلين.

    ألا والله الذي لا إله غيره لا نجاة من المحاكمة للرئيس علي عبد الله صالح وأهل بيته إلا أن يُسلِّم القيادة للإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني، ولن يجد له من دون الله وليَّاً ولا نصيراً، كذلك يولّي الله الظالمين بعضهم على بعض. وليس الخلف خيرٌ من السلف، ولا أظنهم سيتفقون، فيذهب علي عبد الله صالح من السلطة إلى مواطن عادي حتى يلِج الجملُ في سَمِّ الخياط، وتلك فتوى تخصّ الإمام المهديّ وحدي كون الرؤيا تخص صاحبها، ولم تخصكم بل تخصكم البصيرة التي أحاجكم بها كتاب الله وسنة ورسوله، فاستجيبوا لدعوة الحقّ من ربكم.

    وأما بالنسبة للرئيس علي عبد الله صالح والمعارضة، فمثلهم كمثل ماء في حوض انفجر فسال منه الماء، ومن ثم يقوم آخرون بسد ذلك الانفجار فإذا هو ينفجر من مكانٍ آخر، ثم يقوم آخرون بسد ذلك الانفجار ومن ثم ينفجر من مكانٍ آخر، وهكذا حتى يذوقوا وبال أمرهم أو يسلموا القيادة إلى الإمام المهديّ تسليماً وهم صاغرون، كون الإمام المهديّ يدعو المعارضة وعلي عبد الله صالح إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكم بينهم بالحقّ من ربهم، فإذا هم معرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله وسُنَّة رسوله الحق، واستجابوا لدعوة الاحتكام إلى محكمة الظلم الدولية الذين لا يأمرون بمعروفٍ ولا ينهون عن منكر إلا ما كانوا يرونه لصالحهم، ولا يبالون بما يُسخط الله أو يرضيه! لا نصرهم الله ولا عزّهم، وأذلّهم وأذلّ من والاهم أو اتَّبعهم، وأما علي عبد الله صالح والمعارضة فإذا لم يستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ فسوف ينالهم الله بأحد أنواع العذاب في مُحكم الكتاب فيُذيق بعضهم بأس بعضٍ حتى يسلِّموا للحق تسليماً.

    ويا معشر أنصار علي عبد الله صالح، ويا معشر أنصار المعارضة، ويا معشر الحوثيين والقاعدة والحراك، إن كنتم تُريدون الحقّ ولا غير الحقّ فقولوا جميعاً: "اللهم أحِق الحقّ أينما يكون، فأنت الحقّ ووعدك الحق". والله بالغُ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، ولسوف يعلمون أنّ الله بالغ أمره ولكن أكثر الناس لا يشكرون.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده؛ الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ
    قال الله تعالى:
    { إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (30) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (31) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ }
    صدق الله العظيم


    حسابي على الفايسبوك: https://www.facebook.com/hamid.moslim1

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 90466   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    71

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم الصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وعلى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني وجميع اأنصار الله إلى يوم الآخر بارك الله فيكم لكل مجهوداتكم إنصار الكرام أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا لتحقيق غايتنا رضوانه سبحانه النعيم الأعظم اللهم إنى أعوذ بك أن أرضى بشيئ حتى ترضى.
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اأحي الحبيب عبدالنعيم الأعظم وضعت تنبيه زر تشغيل وايقاف على الفيديو وتقدر قرآة البيان مع الصوت أو بدون صوت أو إذا تريد أرفع البيان مرة أخرى بدون صوت حبيبى في الله

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 91447   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ولله المشرق والمغرب
    المشاركات
    695

    افتراضي { فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ }

    اقتباس المشاركة: 5501 من الموضوع: بيان البشرى الكبرى للنعيم الأعظم ومفاجأة الشفاعة


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français



    هذا البيان منقول من رد الإمام ناصر مُحمد اليماني على المحاور أبو حمزة
    بتاريخ 14-07-2010 مـ

    ـــــــــــــــــــــ


    بيان البشرى الكبرى للنّعيم الأعظم ومفاجأة الشفاعة..


    { فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ } صدق الله العظيم [هود:106-107]

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار والسابقين الأنصار في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..

    السلام عليكم أحبتي الأنصار قلباً وقالباً السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وخلاصة الحوار بين المهدي وأبي حمزة نلقيها على شكل أسئلة حتى يتسنى له فهم الحق إن كان يُريد الحق ليتبعه، وهي كما يلي:

    سـ1ـ يا أيها الإمام ناصر مُحمد اليماني فهل تنفع التوبة والإيمان بالله لمن مات وهو من الكافرين أو لمن مات من المؤمنين وهو لم يتب إلى الله متاباً من كبائر الإثم والفواحش؟ فنرجو فتواك مُباشرة من مُحكم القرآن العظيم.
    والجواب من الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني، وأقول قال الله تعالى:
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ } صدق الله العظيم، وإليكم الإجابة بالفتوى الحق من رب العالمين:
    { إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(18) } صدق الله العظيم [النساء]

    سـ2ـ يا أيها الإمام ناصر مُحمد اليماني، فهل هذا يعني أن الله قد حكم عليهم حُكماً نهائياً بالخلود في نار جهنم إلى ما لا نهاية وعليهم أن يستيئسوا من رحمة الله؟
    جـ2ـ
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴿١٠٢﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ﴿١٠٣﴾ وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ ﴿١٠٤﴾ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴿١٠٥﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيد(107) } صدق الله العظيم [هود]

    سـ3ـ يا أيها الإمام ناصر مُحمد اليماني فهل لو اعتقدنا أن الله لا ينبغي لهُ أن يغفر لهم فيرحمهم أبداً فهل هذا الإعتقاد يتعارض مع الإيمان بصفة قدرة الله المُطلقة نظراً لقول الله تعالى: { خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ } صدق الله العظيم [هود:107]
    جـ3
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } صدق الله العظيم [المائدة:40]

    سـ4ـ إذاً فإذا أفتينا أهل النار أنه لا يمكن أن يُخرجهم الله من النار أبداً فقد أفتيناهم باليأس المُطلق من رحمة الله وتعدينا على صفة قدرة الله المُطلقة لأن الله على كُل شيءٍ قدير فعالٌ لما يُريد لا يُسأل عما يفعل ولكن فهل يمكن أن يرحمهم الله من ذات نفسه أم لا بُد من السبب أن يأتي من عند أنفسهم حتى يرحمهم ربهم إن يشاء وهو الغفور الرحيم؟
    جـ4ـ
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ } [النمل:62]
    وقال الله تعالى:
    { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [غافر:60] صدق الله العظيم.

    سـ5ـ مهلاً مهلاً أيها الإمام ناصر مُحمد اليماني فهل معنى هذا أن الله لا يغلق باب الدُعاء عن عبيده الكافرين في الآخرة؟
    جـ5ـ
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم [الأعراف:47]

    سـ6ـ فهل الله استجاب دعوتهم فرحمهم وأدخلهم جنته؟
    جـ6ـ
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ } صدق الله العظيم [الأعراف:49]، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } صدق الله العظيم [غافر:60]

    سـ7ـ ولكن أيها الإمام ناصر مُحمد اليماني أفلا تفتينا من هم هؤلاء الكفار الذين هم على الأعراف بين الجنة والنار ودعوا ربهم أن لا يجعلهم مع أهل النار فاستجاب لهم؟ فلماذا لم يجعلهم من قبل مع أهل النار؟
    جـ7ـ
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا } صدق الله العظيم [الإسراء:15]

    سـ8ـ أيها الإمام فهل هؤلاء الذين دعوا ربهم فاستجاب لهم من الكفار الذين ماتوا قُبيل مبعث رُسل الله إلى قراهم؟
    جـ8ـ
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } صدق الله العظيم [النساء:165]

    سـ9ـ إذاً إنَّ لهم حُجة على ربهم كونهم من الذين ماتوا قبل أن يأتيهم رُسول من ربهم كمثل والد مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو مُؤكدٌ أنه من أهل الأعراف الذين استجاب الله دعوتهم فلم يُعذبهم، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا } صدق الله العظيم [الإسراء:15]. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل هذا يعني أن كذلك لو يدعو ربَّهم الكفارُ الذين أقيمت عليهم الحُجة بمبعث الرُسل، فهل يحق لهم أن يدعوا الله كما دعاه هؤلاء فاستجاب لهم؟
    جـ9ـ
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ(50)} صدق الله العظيم [غافر]

    سـ10ـ فأين الفتوى للكفار أصحاب النار أن يدعوا ربهم في هذه الآية؟
    جـ10ـ
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ } صدق الله العظيم [غافر:50]

    سـ11ـ فما هو البيان لقول الله: { وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ } صدق الله العظيم، فهل لأنهم يدعون غير الله ليشفعوا لهم عند ربهم ليخفف عنهم يوم من العذاب؟
    جـ11ـ
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ } صدق الله العظيم [غافر:49]

    سـ12ـ إذاً ضلالهم لأنهم يدعون غير الله هل استجابوا لهم ملائكة الرحمن المُقربين؟
    جـ12ـ
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴿١٣﴾ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ(14)} صدق الله العظيم [الرعد]. وقال الله تعالى: { قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } صدق الله العظيم [الرعد:16]

    سـ13ـ فما دام الملائكة لم يجرُؤوا أن يلبوا دُعاء الكفار من أصحاب النار فهل يعني هذا أن ملائكة الرحمن لم يجُرؤوا أن يخاطبوا ربهم ليخفف عن أصحاب النار يوماً من العذاب برغم أنهم ملائكة الرحمن المُقربين فهل يعني هذا أنه لا ينبغي لهم أن يخاطبوا ربهم في شأن أصحاب النار ليخفف عنهم يوم من العذاب؟
    جـ13ـ
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا } صدق الله العظيم [النساء:109]

    سـ14ـ إذاً فلا يحق لعبد أن يُجادل الله في عباده يوم القيامة حتى ولو يُريد أن يسأله بحق رحمته، بل يحق للعبيد أن يقولوا ما قاله رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام: { إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [المائدة:118]، بمعنى أن العبد ليس بأرحم بالعبيد من الله أرحم الراحمين بل كما قال رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام: { فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [إبراهيم:36]، فليس عبدك أرحم بعبادك منك بل أنت ربهم أرحم بهم من عبدك ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين وبما أن ملائكة الرحمن المُقربين خزنة جهنم قالوا لأصحاب النار: { قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ } صدق الله العظيم [غافر:50]، بمعنى أن يدعوا ربهم لأن دُعاءهم لعبيده من دونه ليشفعوا لهم عند ربهم الذي هو أرحم بهم من عبيده يعتبر في ضلال مُبين كون ذلك نُكراناً لصفة رحمة الله في نفسه أنهُ أرحم الراحمين! فكيف يتشفعون بمن هم أدنى رحمةً من الله أرحم الراحمين! ولذلك دُعاؤهم لعبيده من دونه في ضلال، ولذلك قال ملائكة الرحمن لأصحاب النار: { قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ } صدق الله العظيم [غافر:50]، أي فادعوا الله أرحم بكم من عبيده ووعده الحق وهو أرحم الراحمين ولم يفقه ذلك أصحاب النار. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فلو دعوا ربهم فهل يحق لهم أن يدعوه أن يخرجهم فيعيدهم إلى الدُنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون فهل ذلك الدُعاء حُجة لهم على ربهم فيجيبهم؟
    جـ14ـ
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } صدق الله العظيم [النساء:165]

    سـ15ـ إذاً فلن يجيبهم الله كون ذلك الدُعاء ليس حُجةً لهم على ربهم بل الحُجة لله عليهم بعد أن أرسل إليهم رُسله فكذبوهم. تصديقاً لقول الله تعالى: { رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } صدق الله العظيم [النساء:165]. والسؤال الذي يطرح نفسه بالضبط هو: فما هو الدُعاء الذي يكون فيه حُجةً لهم على ربهم؟
    جـ15ـ
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، بل يقولوا: { رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } صدق الله العظيم [الأعراف:23]

    سـ16ـ فهل حُجة العبيد على الرب المعبود يوم القيامة هي رحمته التي كتب على نفسه ومن لم يؤمن بذلك فقد خسر نفسه ولن يجد له من يرحمة من بعد الله شيئاً؟
    جـ16ـ
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } صدق الله العظيم [الأنعام:12]

    سـ17ـ الآن تبين لنا لماذا قال الكافرون: { فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ } صدق الله العظيم [الأعراف:53]. وذلك لأنهم من رحمة الله يائسون ويعتقدون أنه لا يوجد حل إلا أن يشفع لهم عباد الله المُقربون أو يعيدهم الله إلى الدُنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، إذاً فهم من رحمة الله يائسون ولذلك لم يسألوا ربهم رحمته التي كتب على نفسه ويقولون إنك على كُل شيءٍ قدير، تصديقاً لقول الله تعالى: { أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} صدق الله العظيم [المائدة:40]

    ويا معشر من أظهره الله على أمرنا، إني أستحلفك بالله لئن أماتك الله فدخلت النار أن تقول لأصحاب النار إن الإمام المهدي يقول لكم إن كانت لله حُجةً عليكم ظُلمكم لأنفسكم بعمل السوء فاعلموا إن الحُجة لكم على ربكم هي أكبر لو تؤمنوا أن الله هو حقاً أرحم الراحمين فتستيئسوا من رحمة عبيده جميعاً فتقولوا: وكيف ننتظر إلى يوم القيامة لعبيد الله المُقربين ليشفعوا لنا؟ فها أنتم تدعون خزنة جهنم أن يشفعوا لكم عند الله ولم يفعلوا، فكذلك عبيد الله المُقربون جميعاً لن يجرُؤوا أن يشفعوا لكم بين يدي ربكم يوم القيامة؛ بل سوف يقول الله لكم
    { مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ } [يونس:28]. بمعنى أنكم لا تزالون تعتقدون أن عبادي المُقربين سيشفعوا لكم عند ربكم ولذلك تنتظرون لشفاعتهم لكم يوم القيامة.

    تعالوا لننظر إلى النتيجة في علم الغيب في الكتاب، وقال الله:
    { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ(30) } صدق الله العظيم [يونس]

    ومن ثم لم يفقه الكافرون ما يُريده الله منهم أن يسألوا ربهم مُباشرةً الذي هو أرحم بهم من عباده وحتى يقتنعوا من رحمة عبيده من دونه قال للمُشركين أن يدعوهم أن يشفعوا لهم عند ربهم لينظروا هل سوف يستجيبوا لهم، وقال الله تعالى:
    { وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا } صدق الله العظيم [الكهف:52]. بل كفروا بشركهم وكانوا عليهم ضداً، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١﴾ كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا(82)} صدق الله العظيم [مريم]

    فقد كفروا بشركهم بالله بسبب المبالغة فيهم من بعد موتهم:
    { وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ } صدق الله العظيم [يونس]. حتى إذا رأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب ليعلموا أن لا ملجأ لهم من عذاب ربهم إلا إليه أن يغفر لهم برحمته ولكنهم لم يتجرأوا أن يسألوا الله ذلك وخشعت الأصوات للحي القيوم لا تسمع إلا همساً.

    وفجأةً..

    تفاجأوا بعبدٍ يأذن الله له أن يخاطب ربه فإذا هو يُزيدهم هماً بغم فيرفع عليهم قضية عند ربهم أنهم حالوا بينه وبين تحقيق النعيم الأعظم ويرفض خلافة ربه على الملكوت، ويرفض دخول جنة ربه ويحاج ربه أن يُحقق له النعيم الأعظم من نعيم جنته. فإذا بالله يقول:
    عبدي ألم أجعلك خليفة ربك الشامل من قبل على ملكوت الدُنيا؟ وها أنا أجعلك خليفة ربك على ملكوت الآخرة؟ فإذا هو يقول: أعوذُ بك ربي أن أرضى بذلك حتى تُحقق لي النعيم الأعظم من ذلك كُله. فينظر أصحاب اليمين وأصحاب الشمال والمقربون إلى هذا الرجل ومن حشرهم الله في زمرته فإذا هم يرون زمرته يضحكون بالتبسم من دهشة عباد الله الصالحين لأنهم يعلمون بحقيقة اسم الله الأعظم وهم لا يزالون في الدُنيا؛ بل حقيقة اسم الله الأعظم هي الآية التي جعلها الله في قلوبهم حتى أيقنوا بحقيقة هذا العبد. وأما سبب تبسمهم هو لأنهم يعلمون بالمقصود من طلب هذا العبد لربه بتحقيق النعيم الأعظم؛ لأنهم سمعوا هذا العبد يعتذر لربه عن الخلافة على ملكوت الجنة ويُريد أن يحقق له النعيم الأعظم، مما أدهش ذلك الخطاب من العبد إلى الرب حتى عباد الله الصالحين فقالوا: ماذا يبغي وقد جعله الله خليفته على الملكوت كُلة في الدُنيا والآخرة؟! فإذا كان الله استخلف آدم على جنة لله في الأرض، فقد جعل الله هذا العبد خليفته على جنة المأوى فأي نعيم يُريد أعظم مما أعطاه الله إياه؟ فقد أعطاه ما لم يؤتِه لعبد في الوجود كُله! فهل هذا العبد قد أصابه الغرور ويُريد أن يكون هو الرب؟! فما خطبه وماذا دهاه إذ يرفض أن يكون خليفة ربه على جنة الملكوت الأعظم ويُريد تحقيق النعيم الأعظم منها، فأي نعيم هو أعظم من جنة النعيم؟! فيا للعجب في أنفسهم من غير تكلم، بل الدهشة ظاهرة على وجوههم مما أضحك ذلك زمرة هذا العبد فتراهم مُتبسمين وهم قائمون في زمرته بين يدي ربه إذ يحاج باسمه وباسمهم ربه أن يحقق له النعيم الأعظم، ويشكو إليه الكافرين الذين حالوا بينه وبين تحقيق النعيم الأعظم فلم يُجِبه ربه بعد!! ومن ثم جثى على أرض المحشر يبكي بكاءًا مريراً ويدعو ثبوراً كثيراً ويقول:
    (( يا حسرتي على نعيمي الأعظم فلمَ خلقتني يا إلهي واظُلماه فقد ظلمني عبادك الكافرون وحالوا بيني وبين تحقيق النعيم الأعظم يا من حرَّمت الظُلم على نفسك فما ذنب عبدك يا إلهي؟ )).

    فأما الكافرون فظنوا أن يُفعل بهم فاقرة أكبر مما هم فيه بسبب هذا العبد الذي يرفع عليهم قضية إلى ربهم لم يعقلوه، وأما الصالحون فأصابتهم الدهشة من الخطاب لهذا العبد لربه برغم أنهُ القول الصواب!

    فإذا بالمُفاجأة الكُبرى تأتي من الله أرحم الراحمين فيأذن لعبده وعباده جميعاً أن يدخلوا جنته فقد صار راضياً في نفسه ليتحقق النعيم الأعظم لعبده ومن على شاكلته من زُمرته، فسمع ذلك الكافرون أن الله قد رضي في نفسه على عباده فأدخلهم جميعاً في رحمته فأذن لعبده وجميع عباده أن يدخلوا جنته، ومن ثم يتفاجأ الكافرون من أهل النار، وقالوا لذلك العبد وزمرته:
    { قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } صدق الله العظيم [سبأ:23]

    ومن ثم يتحقق النعيم الأعظم..

    فذلك شأن المهدي المُنتظر الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسره الذي سوف يجعل الناس أُمةً واحدةً على صراطٍ مُستقيم فهو الوحيد الذي تحقق هُدى البشر في عصره جميعاً فهدى الله من أجله من في الأرض جميعاً لأنه يعبد رضوان نفس ربه كغاية وليس كوسيلة، وكيف يكون الله راضياً في نفسه حتى يُدخل عباده في رحمته! ولذلك خلقهم سبحانه ليعبدوا رضوان نفسه وتجدون الفتوى من الله عن بعث الإمام المهدي المُنتظر الذي سوف يهدي الله من أجله أهل الأرض جميعاً فيجعلهم أُمةً واحدةً على صراطٍ مُستقيم فتجدوا البُشرى ببعثه في قول الله تعالى:
    { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ } صدق الله العظيم [هود:118-119]

    وفي هذا الموضع يُفتيكم الله أنه ما قط تحقق هُدى الناس جميعاً في عصر بعث الأنبياء والمُرسلين بل لا يزالون مُختلفين فريقاً هدى الله وفريقاً حقت عليه الضلالة، ومن ثم استثنى بعث المهدي المُنتظر بقوله:
    { إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ } صدق الله العظيم. أي إلا من رحمه الله فهدى من أجله أهل الأرض جميعاً فجعلهم أُمةً واحدةً على صراطٍ مُستقيم.

    ولربما يود أحد السائلين أن يقاطعني فيقول: ما دامت في هذه الآية البُشرى من الله ببعث الإمام المهدي أفلا تفصّل لنا من القرآن البيان لهذه الآية في قول الله تعالى:
    { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ } صدق الله العظيم [هود]. ومن ثم يرُد عليه الإمام المهدي بالحق حقيقٌ لا أقول إلا الحق، فأما البيان لقول الله تعالى : { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً } فتجدون بيان ذلك في قول الله تعالى: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا } صدق الله العظيم [يونس:99]، ومن ثم يكونون أمة واحدة على صراط مُستقيم.

    وأما البيان الحق لقول الله تعالى:
    { وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } وتجدون البيان في قول الله تعالى: { فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُون } صدق الله العظيم [الأعراف:30]، ويقصد في عصر بعث الرُسل جميعاً من أولهم إلى خاتمهم فلم يتحقق هُدى أهل الأرض جميعاً فلا يزالون مُختلفين؛ أي فريقاً هدى الله وفريقاً حقت عليه الضلالة، ومن ثم نأتي إلى قول الله تعالى: { إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ } صدق الله العظيم، أي إلا من رحم ربك فهدي الناس جميعاً من أجله ليتحقق له النعيم الأعظم من جنته، ولذلك خلقهم ليعبدوا نعيم رضوان نفس ربهم عليهم، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } صدق الله العظيم [الذاريات:56]

    فما غركم في بعث الإمام المهدي يا أحباب قلبي المُسلمين؟ واقسمُ بالله العظيم الذي يهديني وإياكم إلى الصراط المُستقيم رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم الذي يحيي العظام وهي رميم والذي أهلك عاداً بالريح العقيم أني الإمام المهدي المُنتظر خليفة الله على العالمين شئتم أم أبيتم! فإن أبيتم فسوف يُظهرني الله عليكم بعذاب يوم عقيم ومن ثم تؤمنون جميعاً فيمتعكم إلى حين ومن ثم تصيب البطشة الكُبرى قوماً مُجرمين، ولكن أكثركم لا يعلمون.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    أخو بني آدم في الدم من حواء وآدم الإمام ناصر مُحمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ


  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 91691   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    365

    rose

    اللهم بلغنا النعيم الأعظم في الدنيا والأخرة
    اللهم إني أعوذ بك أن أرضى بشيء حتى ترضى
    ياأيها الناس انتهت دنياكم وجاءت اخراكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلة معرضون
    اللهم إني اعوذ بك أن أرضى بشيء حتى ترضى
    ياحبيب قلوب العارفين
    يا نعيمي الأعظم

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 91696   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    4,044

    smiling face أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ


    بسم الله الرحمــــــــــــان الرحيمـــــــــــــــ

    (((((قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّـهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ

    مُّسَمًّى ۚ ))))) صدق الله العظيمــــــــ


    (((((أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ)))
    صدق الله العظيمـــــــــــــ

    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-11-2011, 02:58 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •