بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الردّ على المسافر ومحمد حسام: المرحلة الأولى لخلقنا حدثت يوم خلق الله أبانا آدم ..

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 4254   تعيين كل النص

    الردّ على المسافر ومحمد حسام: المرحلة الأولى لخلقنا حدثت يوم خلق الله أبانا آدم ..

    16-03-2010 - 01:21 AM



    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    23 - 10 - 1429 هـ
    23 - 10 - 2008 مـ
    12:02 صباحاً
    ________



    الردّ على المسافر ومحمد حسام:
    المرحلة الأولى لخلقنا حدثت يوم خلق الله أبانا آدم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله الطيّبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
    إخواني (المسافر ومحمد الحسام) السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، السلام علينا وعلى جميع إخواننا المسلمين، فهل تريدون الحقّ أم الباطل؟ فإن كنتم تريدون الحقّ فإنّي لا أقول لكم بأني نبيٌّ أو رسولٌ؛ بل إمامٌ عدلٌ وذو قولٍ فصلٍ وما هو بالهزل، فإن كنتم من أولي الألباب من الذين يتدبّرون آيات الكتاب فأنا أعِدكم بإقناعكم وهو علينا يسير بإذن الله، وإنّي أراكم تحاجّوني بالحجّة التي جعلها الله لي عليكم (ن) (ص)، فتلك ليست إلا أحرفاً جعلها الله رموزاً للأسماء التي علمها الله لآدم عليه السلام وهم خلفاء الله من ذريته سواء كانوا من الأنبياء والمُرسَلين أو من الأئمة الصالحين، فأسماؤهم قد علّمها الله لآدم عليه الصلاة والسلام كلها وأمر آدم أن يُعلّمها للملائكة، بمعنى أنّ أسماء خلفاء الله في الأرض قد صارت معلومة لدى الملائكة من قبل أن تلدَهم أمهاتهم، فانظروا إلى بشرى الله عن طريق الملائكة لنبيّه زكريا عليه الصلاة والسلام. قال الله تعالى: {يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    وكذلك انظروا لبشرى الله للصِدّيقة مريم عليها السلام عن طريق الملائكة. وقال الله تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّـهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} صدق الله العظيم [آل عمران:45].

    ومن خلال ذلك تعلم بأنّ أسماء خلفاء الله في الأرض قد علّم اللهُ آدمَ بها كلّها وأمر آدم أن يُعلّمها للملائكة، ومن ثم صار معلومٌ لدى الملائكة أسماء جميع خلفاء الله في الأرض من أوّلهم أبانا آدم عليه الصلاة والسلام إلى خاتمهم خليفة الله المهديّ.

    وأما الأحرف التي تجدها في أوائل السور فما عساها أن تكون إلا رمزاً لأسماء خلفاء الله، فانظر إلى أول سورة مريم تجد جميع أنبياء آل عمران.

    ولكن عليكم أن تعلموا بأنّ الرمز ليس شرطاً بأن يُستنبط الحرف من أول الاسم بل قد يكون من أوله أو وسطه أو أي حرفٍ من أحرف الاسم الأول، إلا أنّ الرمز لا يمكن أن يؤخذ من اسم الأب بل أحد أحرف الاسم الأول، وقد بيّن الله لكم في لفظ القرآن بأنّه إذا رمز بحرفٍ فإنه يقصد به رمزاً لاسمٍ. وقال الله تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    وهذا الحرف نون يقصد به الله يونس عليه الصلاة والسلام وقد رمز له الله بأحد حروف اسمه، وذُكر اسم الحرف لفظياً وذلك لأنه جاء الحرف نون وسط السورة ولذلك ذكره باللفظ. أما لو كان في أول السورة لذكر الحرف وليس كتابته لفظياً (نون) ولأن ذكر لفظ هذا الحرف له علاقة باسم نبيّ الله يونس عليه الصلاة والسلام. قال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم.

    وهذا رمز واضح وجليّ {وَذَا النُّونِ} فأنتم تعلمون أنّه يقصد به اسم يونس عليه الصلاة والسلام وذلك لكي تعلموا أنّه إذا جاء رمزٌ بحرف في القرآن فإنّه يقصد به رمز لاسمٍ معلومٍ في الكتاب، فانظر إلى رموز الأحرف في أول سورة مريم تجدها حقاً رموزاً لأسماء أنبياء آل عمران. وقال الله تعالى: {كهيعص ﴿١﴾ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    وسوف تجد فيها رموز لأسماء أنبياء آل عمران وبالترتيب حسب سنِّهم، فأما الرمز (ك) فيقصد الله بها زكريا عليه الصلاة والسلام، وأما الرمز (هـ) فيقصد به هارون بن عمران أخو مريم وقد مات قبل ميلاد أخته مريم، ولذلك قالوا يا أخت هارون لأنّه كان معروفاً ونبيّاً من الصالحين، وأما الرمز (ي) فيقصد به يحيى عليه الصلاة والسلام، وأما الرمز (ع) فيقصد به عيسى عليه الصلاة والسلام، وأما الرمز (ص) فيقصد الله به الصدّيقة مريم، ولكن لماذا الرمز لاسم مريم قد أخذه الله من حروف اسم الصفة لمريم وليس من اسمها (مريم)؟ وذلك لأنّها ليست نبيّة ولا رسولة. ولكن لماذا جاء ذكرها بين رموز أسماء خلفاء الله؟ وذلك لأنّ اسمها من الأسماء التي علّمها الله لآدم ليُعلمها للملائكة وذلك لأنّ اسمها له علاقة باسم عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، والملائكة تعلم باسم مريم من قبل لأنّ له علاقة باسم عيسى ولذلك بشّروها بالمسيح عيسى ابن مريم ولكنّه لم يأخذ الرمز من الاسم بل من الصفة لمريم عليها الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ} صدق الله العظيم [المائدة:75].

    إذاً الرمز (ص) يخصُّ مريم وإنّما أخذه الله من اسم الصفة {صِدِّيقَةٌ} لأنّها ليست نبيّة ولا رسولة؛ فهل تبين لكم المقصود من قول الله تعالى: {كهيعص ﴿١﴾} وأنّها حقاً لم يضعها الله عبثاً بل رموز لأسماء خلفاء الله في أرضه من الرُّسل والأنبياء والأئمة الصالحين؟

    إذاً قول الله تعالى: {ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾} صدق الله العظيم [القلم]، فذلك أول حرف من أحرف الاسم (ناصر) الإنسان الذي سوف يُعلّمه الله البيان الحقّ للقرآن في آخر الزمان نُصرةً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فيجعل حجّته الكتاب المسطور القرآن العظيم وذلك لأنّ الله وعد بناصر نبيَّه ليُظهر به أمره على العالمين كافّة حتى يكون الدين كُلّه لله في الأرض فيجعلها خلافةً إسلاميّةً تشمل العالَم بأسره، وذلك المقصود من القسم بـ (نون) في قول الله تعالى: {ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ﴿٥﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ ﴿٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [القلم].

    وأنا لا أقول بأنّه يُخاطبني أنا؛ بل أنا الذي أقسم الله به لنبيّه محمد ليُظهر بي أمره ويتمّ بي نوره حتى يتبيّن للناس كافة أنّ القرآن العظيم الذي جاء به من وصفهِ كفار قريش بالجنون أنّه الحقّ من ربِّهم وأنّه ما كان محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بمجنون كما وصفه الكفار من قومه. تصديقاً لقول الله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [فصلت:53].

    وأنا (ناصر محمد) وعدُ الله الحقّ إنّ الله لا يُخلف الميعاد، وأنا المقصود من قول الله تعالى: {ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿٢﴾ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فأمّا قوله تعالى: {ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾}، فهذا قسمٌ من الله بصاد وهو يرمز للاسم (ناصر). وقد برهنّا لكم بأنّه يأخذ أحد أحرف الاسم الأول ولكنّه لا يتجاوز لاسم الأب، ولربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول: "وما يُدريك أنّه رمزٌ لاسمك (ناصر) فلربما أنّه يقصد نبيّ الله صالح ما دمتَ تقول إنّ الأحرف هي رموز لأسماء الأنبياء والمرسَلين؟". ومن ثم نردّ عليه ونقول: وما علاقة نبيّ الله صالح بالقرآن وهو نبيٌّ قد خلا من قبل محمد رسول الله خاتم الأنبياء والمرسَلين صلّى الله عليهم أجمعين؟ بل الله يُقسم بأحد أحرف اسم الذي سوف يُظهره الله بالقرآن العظيم على الكافرين كافّة؛ الذين يكونون في عصر الظهور في عزةٍ وشقاقٍ والمسلمون أذلّة والهيمنة لأعدائهم في الأرض كما هو حالكم الآن بسبب تفرقكم إلى شيعٍ وأحزاب فتفرّقتم فذهبت ريحُكم وجئتكم تصديقاً لوعد الله بالحقّ: {ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿٢﴾ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم.

    أفلا تتدبّرون أنّ الله يُقسم بهذا الحرف (ص) والقرآن ذي الذكر؟ والغاية من القسم خفيّة في هذا الموضع لأنّه شيء معروف أنّه قسم من الله {ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾} والقسم الخفيّ هو الوعد من الله بإظهار {ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾} على الذين هم في عزةٍ وشقاقٍ لدينه ببأسِ شديدِ من لدنه في ليلة وهم صاغرون، فتدبّروا الحقّ في قوله تعالى: {ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿٢﴾ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم.

    وعليه فإنّي أُحذِّر النّاس كافةَ من كوكب العذاب الأليم فإنّه قادمٌ إليكم في عصري وعصركم في زمنٍ قريبٍ جداً فيمر بجانب أرضكم فيُهلك الله به من يشاء ويُعذّب به من يشاء، ويتسبّب في طلوع الشمس من مغربها حتى إذا مرّ ومن ثم تعود الشمس تطلع من مشرقها، وإنّما طلوع الشمس من مغربها أحد شروط الساعة الكُبرى ويتلو ذلك ظهوري لئن أبيتم التصديق حتى تروا كوكب العذاب الأليم.

    ولربما يلومني أحد إخواني المسلمين فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، ما خطبك لا تكتفي بتهديد الكفار ببأسٍ الله؛ بل كذلك تحذّرنا نحن المسلمون المؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلماذا سوف يُعذّبنا الله والله لا يريد ظلماً للعباد؟". ومن ثمّ أردّ عليه بالحقّ وأقول: ذلك لأني أدعوكم إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ لأحكم بين علمائكم بالحقّ من مُحكم كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، فإذا أنتم تتّخذوني هُزواً كمثال قول المسافر:
    أرغب بالاستفسار كيف يمكنني الالتحاق بكادر الموظفين لديكم ؟ و كم تعطوني راتباً لقاء التطبيل لناصر اليماني ؟ اعدك يا ناصر اليماني أن أصحح لك جميع الاخطاء الاملائية التي لا يخلو موضوع واحد لك منها يعني مو كويسة بحقك إمام ، وتفسر القرآن على هواك، ولا تجيد الإملاء..
    و كمثال قول محمد الحسام:
    من الغريب ان تكون نون والقلم والأغــــــرب ان تُصبح (ص) والقرآن ألا ترى أنك طولتها شوي ألا ترى انك تماديت بتفسير القرآن الكريم واعتبرت انه نزل فيك في اسمك في رسمك في عملك ألا ترى ان كوكب العذاب الذي تدعيه ربما يحل ضيفاً عليك بسبب تطاولك في التفسير وزيادتك في الغلو في نفسك المهم اننا نحمد الله الذي خلق لنا عقول تفهم وتفكر وتفرق بين الكذب والحقيقه في زمن نحن أحوج فيه ان نعرف قدر أنفسنا قبل ان يعرفنا به الآخرون وعليك بالدعاء اللهم كان لنا عقول تفهم وتفرق بين الحقيقة والخيال فلك الحمد على ما اخذت ولك الحمد على ما ابقيت.. تحياتي .
    انتهى كلام الحسام.

    ومن ثمّ أردّ عليكم بالحقّ، وأعِدكم وعداً غير مكذوب بأنّكم من المعذّبين بكوكب العذاب الأليم لأنّكم من المستهزئين بالحقّ وتجادلون بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ منيرٍ إلا أن تتوبوا، فإن كان لديكم بياناً للقرآن خيراً من تأويل ناصر محمد اليماني وأحسن تفسيراً فأتوا به إن كنتم من الصادقين، فهذا موقعي مفتوح لكم أجمعين ومن وجدناه هو المُهيمن بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ فهو على نورٍ من ربّه إن كنتم تعقلون! حتى ولو قمتم بنسخ تفاسيرٍ للمفسرين فما جاء مُخالفاً لبيان ناصر محمد اليماني فسوف يجد أولو الألباب بأنّ الفرق واضحٌ بين الحقّ والباطل كالفرق بين الظلمات والنور، فإذا كان لكم عقول كما تقولون فسوف يتبيّن لكم بأنّه حقاً يوجد فرق بين تأويل ناصر محمد اليماني للأسماء التي علّمها الله لآدم وبين تأويل المفسّرين الآخرين والذين قالوا بأنّ الأسماء التي علّمها الله لآدم أنّها أسماء الجبال والشجر والدّواب، ويا سبحان الله! فهل يوجد لهم اسمٌ موحّدٌ في جميع اللغات حتى توارثها البشر بأنّ هذه الشجرة الفلانية وهذا جبل وهذا وادي وهذه دجاجة وهذه بطة وهذا حمار وهذا حصان وهذا معز وهذا ضأن! أفلا تعقلون؟ وتتّبعون الباطل وأنتم تعلمون بأنّ الشجر والجبال والدواب لهم أسماء مختلفة من لغةٍ إلى أخرى ولم يتوارث هذه الأسماء البشر عن أبيهم آدم بل لو كنتم تتدبّرون القرآن حقَّ تدبّره لعلمتم علم اليقين أنّه لا يقصد ما يقوله المفسرون بغير الحقّ من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، ولسوف أقول للمستهزئين منكم بأنّنا سنقوم بالمُقارنة بين بيان ناصر محمد اليماني وبين بيان المفسرين في بيان أحد الآيات، وسوف أنسخ تفسيراً لآية في القرآن للمُفسِّرين لكي تقوموا بالمقارنة بين بياني وتفسيراتهم.. وما يلي سؤال وجهه أحد السائلين لأحد علماء المسلمين يستفسر عن ما هي الأشياء التي علمها الله لآدم:
    السؤال: هل يمكن أن توضح الآية التالية {وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة}[البقرة :31] ما هو المقصود بكلها وماذا كان الله يقصد بالضمير؟
    الجواب:الحمد لله قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/256 ت. أبو إسحاق الحويني) عند قوله تعالى: ( وعلم آدم الأسماء كلها ): والصحيح أنه علمه أسماء الأشياء كلها وذواتها وصفاتها وأفعالها حتى الفسوة والفُسية يعني أسماء الذوات والأفعال المكبر والمصغر ولهذا قال البخاري في تفسير هذه الآية في كتاب التفسير من صحيحه فذكر ابن كثير إسناد البخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيأتون آدم فيقولون: أنت أبو الناس خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء ... الحديث " ... فدل هذا على أنه علمه أسماء جميع المخلوقات ولهذا قال: " ثم عرضهم على الملائكة " يعني المسميات .ا.هـ.وقد سرد الأقوال في هذه المسألة الحافظ ابن حجر في الفتح (8/10) فقال: واختلف في المراد بالأسماء: فقيل أسماء ذريته وقيل أسماء الملائكة وقيل أسماء الأجناس دون أنواعها وقيل أسماء كل ما في الأرض وقيل أسماء كل شيء حتى القصعة .وقال الإمام الشوكاني في فتح القدير(1/64): والأسماء هي العبارات والمراد أسماء المسميات قال بذلك أكثر العلماء وهو المعنى الحقيقي للاسم والتأكيد بقوله كلها يفيد أنه علمه جميع الأسماء ولم يخرج عن هذا شيء منها كائنا ما كان . أهـ ، والله تعالى أعلم.
    انتهى كلام المفسرين لتفسير هذه الآية في قول الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ} صدق الله العظيم [البقرة:31]، انتهت الإجابة على السؤال من أحد علماء المسلمين من الذين يقفون ما ليس لهم به علمٌ وما ليس له برهان وقد وعظهم الله وحذّرهم أن يتّبعوا عالِماً لا يُثبت علمه بسلطان بيّن وأمرهم أن يستخدموا عقولهم. وقال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وفي هذه الآية التي تحضّ جميع طلاب العلم بعدم الاتّباع لعالم لا يُثبت علمه بسلطانٍ مبينٍ وأمَرهم أن يستخدموا عقولهم وسمعهم وبصرهم وأفئدتهم هل تقبل ما سمعوه أم إنّه كلام لا يقبله العقل ولا المنطق الحقّ، فبالله عليكم هل الأسماء المكرمة التي علمها الله لآدم هي الفسوة والضرطة!! أفهو المقصود من قولهم الفسوة والفُسيّة التي تخرج من الدُّبر؟ أذلك ما يقصدون بقولهم:
    "قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/256 ت. أبو إسحاق الحويني) عند قوله تعالى: ( وعلم آدم الأسماء كلها ): والصحيح أنه علمه أسماء الأشياء كلها وذواتها وصفاتها وأفعالها حتى الفسوة والفُسية"
    فإن كنتم من أصحاب العقول كما تقول فهل تقبل هذا العلم بأنّ الفسوة والفُسيّة من ضمن الأسماء التي علّمها الله لآدم؟ فهل كان موضوع الحوار بين الله وملائكته عن الفسوة والفسيّة!! ومن ثم نحتكم إلى القرآن فإذا وجدنا بأنّ الحوار بين الله وملائكته كان في المسمّيات من الفسوة والفسية التي تخرج من الدُّبر وأسماء الشجر والجبال والدواب فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذّاباً أشِراً كما تزعمون وليس المهديّ المنتظَر الذي لا يقول على الله غير الحقّ، وإن وجدنا بأنّ موضوع الحوار بين الله وملائكته هو في موضوع خلفاء الله في الأرض وليس موضوع الفسوة والفسيّة والدجاجة والقصعة...! أفلا تعقلون؟ وأراك تقول بأنّ لديكم عقولاً، فإذا كان حقاً لديكم عقول فسوف ترون بأنّ الأسماء التي علّمها الله لآدم هي أسماء خلفاء الله من ذرية آدم وقد خلقنا الله مع أبينا آدم فأوجدنا في صلبه جميعاً. وقال الله تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ} صدق الله العظيم [النجم:32].

    فأما المرحلة الأولى لخلقنا فحدثت يوم خلق الله أبانا آدم فأوجدنا في صلبه وأنطقنا بالحقّ وقال لنا ألستُ بربِّكم؟ فقلنا: بلى. فشهدنا بين يدي الله بأنّه الحقّ لا إله غيره وحده لا شريك له، وقطعَ الناسُ على أنفسهم عهداً بين يدي ربهم بأنّه لا إله غيره ولا معبود سواه ولا يشركون به شيئاً. وذلك هو الميثاق الأزلي. وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقد يستغرب بعضكم ممن يُنكرون أمري بغير الحقّ فيقولون: "وما خطبنا لا نتذكّر هذا العهد الأزلي؟". ومن ثمّ نردّ عليه: إنّ النّاس لا يتذكّرون هذا العهد الأزلي إلا يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ} صدق الله العظيم [الفجر:23].

    ومن ثم يتذكّرون كلّ شيء حتى العهد الأزلي فيقول الإنسان الذي أعرض عن ذكر الرحمن في هذه الحياة الدنيا. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾} صدق الله العظيم [طه].

    وهنا السؤال يطرح نفسه ألم يقل الله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    إذاً متى كان الإنسان بصيراً يا أولي الألباب، فمتى كان الإنسان بصيراً بالحقّ؟ والجواب تجدونه في الكتاب: إنّه في الأزل القديم يوم أخذ الله الميثاق منّا ونحن في ظهر أبينا آدم عليه الصلاة والسلام يوم أنطقنا فنطقنا جميعاً (ذريّة آدم) فشهدنا بالحقّ. وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ويتذكّر الإنسان يوم القيامة بأنّه كان مبصراً يوم أعطى لربه الميثاق في الأزل القديم، وتذكّر الإنسان هذا العهد القديم بين يدي ربّه لأنّه كان بصيراً بالحقّ يومئذ يوم أخذ الله الميثاق من ذريّة آدم من ظهورهم ولذلك قال الإنسان الذي أعرض عن ذكر ربّه بأنّه تذكر أنه كان بصيراً بالحقّ يوم خلق الله أبانا آدم وخلق معه ذريته فتذكّر الإنسان عهده الأزليّ القديم ولذلك قال: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾} صدق الله العظيم [طه]. ومن ثم احتجّ الله عليه بآياته التي بعث بها رسله بقوله تعالى: {قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾‏} صدق الله العظيم. أي كذلك من بعد خروجكم من الجنة بعثتُ إليكم من يُذكِّركُم بآيات ربّكم ومن ثم نسيتموها كما نسيتُم عهدكم من قبل وكذلك اليوم ننساكم. وقال الله تعالى: {قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾} صدق الله العظيم، وذلك لأنّ الله وعدنا بعد الخروج من الجنة بأنّه سوف يبعث إلينا من يُذكِّرنا بالحقّ. وقال الله تعالى: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ﴿١٢٣﴾ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾} صدق الله العظيم [طه].

    فهل تبيّن لكم الآن البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة]، بأنّهم أسماء الخلفاء من ذريّة آدم والله هو الأعلم حيث يجعل رسالته ولن يختار خليفةً له ومن ثم يفسدون في الأرض ويسفكون الدِّماء كما ظنّ ذلك الملائكة بقولهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة:30]، وعلّم الله لآدم بأسماء جميع خلفاء الله في ذريّته ومن ثم عرض ذريّة آدم على الملائكة وقال تعالى: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:31].

    ويا محمد الحسام إنك قُلت:
    (اننا نحمد الله الذي خلق لنا عقول تفهم وتفكر وتفرق بين الكذب والحقيقه)
    فإن كنت يا محمد الحسام من أصحاب العقول حقّاً كما تقول، فلماذا قال الله للملائكة قولاً غليظاً قال الله تعالى: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} ويقصد الله بقوله لملائكته إن كنتم صادقين؛ أي بقولهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}؟ فهل هم أعلم أم الله؟ والله يعلم من يصطفي ويختار ولكنّ الملائكة لا يعلمون حتى بأسماء خلفاء الله فكيف يعلمون بأنّهم سوف يفسدون في الأرض ويسفكون الدِّماء بغير الحقّ من بعد الاصطفاء للخلافة؟ بل يُصلحهم الله فيعدِلون ولا يظلمون شيئاً من بعد أن يؤتيهم الله ملكوت الخلافة الراشدة على المنهاج الحقّ ويهدون النّاس إلى صراط العزيز الحميد.

    ويا إخواني المحترمين، إنّي أريد لكم الخير والنجاة ولجميع المسلمين، فبالله عليكم هل تبيّن لكم حقيقة الأسماء التي علّمها الله لآدم بعد أن علّمناكم بالبيان الحقّ أم لا تزالون مستمسكين بقول الذين لا يعلمون بأنّ الأسماء هي الفسوة والفُسيّة والقصعة وما شابه ذلك؟ فإن كان لكم عقول كما تقولون تالله لتعلمون الحقّ فترون أنّه الحقّ من ربِّكم بغض النظر عن الأخطاء الإملائيّة التي فتنتكم عن تدبّر الحقّ في البيان، هداكم الله فانظروا إلى مضمون بيان ناصر محمد اليماني ومن ثم تقولون:
    "سبحان من علّم هذا الرجل بالبيان الحقّ وأحسن تأويلاً للقرآن من جميع المفسرين برغم أنّهم يفوقونه في الإملاءّ فلا بدّ أنّ الله هو من علّمه الحقّ ولم يتعلّمه ببلاغته في النّحو والإملاء؛ إذاً الأخطاء نظراً لعدم فهمه لمادة النحو وحتماً سوف يخطئ في البيان".

    ومن ثم تتدبّروا البيان الحقّ وأتحدّاكم أن تجدوني أخطأت في البيان بسبب عدم تفوقي في مادة النحو، ومن ثم تخرجون بنتيجة بأنّي لم أعلم البيان نظراً لبراعتي في النّحو، ومن ثم تعلمون بأنّ الله هو من علّمني البيان الحقّ للقرآن، فانظروا لبياني لآيات التصديق فهل وجدتموه حقاً على الواقع الحقيقي؟

    وهذا رابط لبيان بعض آيات التصديق:
    http://www.awaited-mahdi.com/vb/showth...E1%DA%D0%C7%C8

    و سلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    أخو الصالحين، الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ____________

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 4255   تعيين كل النص

    بل ألهمك الشيطان وليس وحياً من الرحمن ..

    16-03-2010 - 01:22 AM



    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 10- 1429 هـ
    26 - 10 - 2008 مـ
    09:49 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ



    بل ألهمك الشيطان وليس وحياً من الرحمن ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسَلين وآله الطيّبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
    أخي المسافر، اتّقِ الله قبل أن تسافر بالخروج النهائي من هذه الدُّنيا فتلاقي ربّك فيسألك كيف تقول عليه غير الحقّ؛ بل ألهمك الشيطان وليس وحي الرحمن.

    واعلم أخي الكريم بأنّ وحي التّفهيم هو:
    إما أن يكون من الرحمن الرحيم، وإما أن يكون بوسوسة الشيطان الرجيم، وسوف أخبرك كيف تعلم علم اليقين أنّه من الرحمن وليس من الشيطان، فبما أنّ محمداً رسول الله هو خاتم الأنبياء والمرسَلين فلا وحيٌ جديدٌ يتنزَّل على أحدٍ من بعده، وأنا الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم حين أقول علّمني الله بوحي التّفهيم فيعلّمني، فإنه يعلمني بالسلطان المبين من ذات القرآن فآتيكم بالبيان لكثيرٍ من الآيات من ذات القرآن وليس برأيي وأعوذ بالله أن أقول على الله بالرأي؛ بل أحرم البيان بالرأي وبالاجتهاد بغير علمٍ وسلطانٍ منيرٍ من ذات القرآن، أما إذا لم تأتِ بالبرهان من ذات القرآن فمن أين لك هذا البيان؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَـٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [يونس:68].

    فإن قلت: "علّمني الله بوحي التفهيم"، ومن ثم أردّ عليك: فأين السلطان المبين على إنّه وحيٌ من الرحمن وليس من الشيطان؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [النمل:64].

    فإذا لم تأتِ بسلطانك من ذات القرآن بسلطان مُقنعٍ لأولي الألباب فعند ذلك تبيّن لك ولهم بأنّه ليس تفهيماً من الرحمن بل وسوسة شيطانٍ رجيمٍ يأمرك أن تقول على الله ما لا تعلم علم اليقين، فإن اتّبعته أضلّك عن الصراط المستقيم؛ ذلك لأنّ الشيطان يأمركم أن تقولوا على الله بالبيان للقرآن ما لا تعلمون، ولكنّ الله حرَّم على المؤمنين أن يقولوا على الله ما لا يعلمون.

    ولربّما تودّ أن تقاطعني فتقول: "ولكنّ المفسرين فسّروا كثيراً من آيات القرآن بالاجتهاد ظنّاً منهم أنّه الصواب، فلو تقول لأحدهم: اقسم بربّك أنّ بيانك هو الحقّ من ربّك بلا شكٍّ أو ريبٍ لرفض أنّ يُقسم وقال: "اللهُ أعلم، إن أخطأتُ بالتفسير فمن نفسي وإن أصبتُ فبما علّمني الله! فهل تستطيع يا ناصر محمد اليماني أن تُقسم بالله العلي العظيم أنّ بيانك هو الحقّ الحقيق من الله بلا شك أو ريب؟".

    ومن ثم أردّ عليك وأقول: أقسم بالله الواحد القهار الذي يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار الذي خلق الجان من مارج من نار وخلق الإنسان من صَلصالٍ كالفخّار أنّ بياني للقرآن هو الحقّ من الرحمن بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيم، فأين تذهبون إن كنتُ لمن الصادقين وأنتم تكذبون بالحقّ؟

    ولربّما يودّ المسافر أن يسألني: "وكيف علمتَ علم اليقين أنّ بيانك للقرآن بوحي التّفهيم من الرحمن الرحيم وليس وسوسة شيطان رجيم؟ وعلى سبيل المثال قولك: أنّ بيان المفسرين للقرآن إمّا أن يكون من الرحمن أو من الشيطان".

    ومن ثم أرد عليك فأقول لك: لأنّي علمت أمر الشيطان إلى مُفسّري القرآن، وعلمت أمر الرحمن إلى مُفسّري القرآن، فأما أمر الرحمن فأمرَنا أن لا نقول على الله ما لا نعلم علم اليقين بالسلطان المُبين من ربّ العالمين، وحرَّم علينا أن نقول عليه بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، والظن هو: يُحتَمَل أن تكونَ أصبت ويُحْتَمَل أن تكون أخطأت، بمعنى أنّك لا تعلم علم اليقين هل أنت على صوابٍ أم على خطأ في تفسيرك للقرآن، وهذا محرمٌ على المؤمنين في مُحكم القرآن العظيم. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ومن ثم انظر إلى أمر الله تجده حرَّم اتّباع أمر الشيطان باتّباع السوء والفحشاء وأن نقول على الله ما لا نعلم. وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    إذاً أحدُنا اتَّبع أمر الشيطان والآخر اتّبع أمر الرحمن، والحكم بيننا أيّها المسافر سلطان العلم الحقّ من ذات القرآن. وأراك تُحاجّني بتفسير الأحرف في أوائل سور القرآن وتتّهمُني بغير الحقّ بأنّي فسرتها برأيي من رأسي من ذات نفسي، والله المستعان على ما تصفون! وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، وإذا لم أكن (ن) في القرآن العظيم (المهديّ) الذي يؤتيه الله علم الكتاب ليُحاجّ به النّاس بالعلم والمنطق حتى يتبين لهم أنّه الحقّ فإنّ الكذب حباله قصيرة أخي المسافر، فإذا لم أكن (ن) فلن يؤتيني الله علم الكتاب لأحكم بين جميع علماء المسلمين في جميع ما كانوا فيه يختلفون، وأهدي النّاس أجمعين إلى الصراط المستقيم ثم يأتي المسيح الدَّجال الشيطان الرجيم ليفتنهم من بعد الهُدى ليُمحِّص الله ما في قلوبهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴿٢﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّـهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    وبناء على علمي من القرآن العظيم أفتي بالحقّ عن المقصود بهذا الرمز {الم ﴿١﴾} فيما يرمز إليه في هذا الموضع؛ ويقصد (المهدي) الذي يهدي الله به النّاس أجمعين فيجعلهم بإذن الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ، ولذلك لم يقل الله أحسب الذين آمنوا أن يتركوا أن يقولوا آمنّا وهم لا يُفتنون؛ بل قال الله تعالى: {الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴿٢﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّـهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم.

    فأما {الم ﴿١﴾} فهو يرمز إلى (المهديّ)، ذلك لأنّ الله سوف يهدي بالمهديّ النّاس أجمعين فيجعلهم أمّةً واحدةً ظاهر الأمر على صراطٍ مستقيمٍ فيكون الدين كلّه لله ظاهر الأمر، ثم يأتي المسيح الدَّجال بالفتنة فيعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين، فأما الصادقون فسوف يوفون؛ فصدقوا ما عاهدوا الله عليه، وأما ما دون ذلك فسوف ينقلبون على وجوههم مع المسيح الدَّجال ضدّ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم.

    ويا أخي المسافر، لو كان ناصر محمد اليماني كما تظنّ فيه بغير الحقّ فلن تجد لدينا علم الكتاب، وأنا لا أدّعي بل الحقّ من ربّ العالمين وليس بالظنّ والاجتهاد. فإذا كنتُ كذلك فسوف يكون مثلي كمثل أحد علماء الأمّة أتمسّك بما أرى ثم لا أستطيع أن أقنع عالماً آخراً يُجادلني برأيٍ مثلي ثم لا أستطيع أن أقنعه ولا يستطيع أن يقنعني، فتفرَّقوا إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، ولأنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين الذي يؤتيه الله علم الكتاب فلا ولن تجد عالماً ليس ذا جدال عقيمٍ إلا أقنعته بالحقّ الذي معي بإذن الله.

    وأضرب لك على ذلك مثلاً حواراً افتراضياً مختصراً بين المهديّ المنتظَر وأحد علماء المسلمين:

    العالِم: يا ناصر محمد اليماني، اتّقِ الله فإنّك كذابٌ أشِرٌ ولستَ المهديّ المنتظَر، والدليل على أنّك كذاب أشر هو نفيك لحدّ الرّجم بزعمك أنّه لا يوجد في القرآن العظيم، فهل عندك سلطان بهذا أم مِثلك كمثل المهديّين المفترين على ربّ العالمين؟

    المهديّ: اعلم أخي الكريم بأنّه لم يكُن السبب لنفي حدّ الرّجم بُحجّة أنّه ليس موجوداً في القرآن العظيم ولذلك نفيتُه، وأعوذ بالله أن أكون من الذين يستمسكون بالقرآن وحده ويذرون سنّة محمد رسول الله الحقّ وراء ظهورهم، إذاً لست المهديّ المنتظَر إن فعلتُ ذلك؛ بل أدعوكم إلى الاستمساك بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لحدود الله المُحكمة في القرآن العظيم، ولأنّ حدّ الرّجم للزُناة المتزوجين قد جاء مخالفاً لحدّ الله الحقّ في القرآن العظيم جملةً وتفصيلاً اختلافاً كثيراً لأنّه من عند غير الله؛ حدٌّ مفترى موضوعٌ بغير الحقّ.

    وتجدون في حدّ الرّجم ظُلماً كبيراً، فإذا كان لأحد المسلمين زوجتين إحداهن حرّة والأخرى أمّة ملكُ يمين، ومن ثم أتين الفاحشة كلتاهما، ومن ثم يقوم برجم إحداهن بالحجارة حتى الموت برغم أنّ الأخرى لن يجلدها إلا بخمسين جلدة برغم أنّهن متزوجات فأحدهن رجماً بالحجارة حتى الموت بينما الأخرى ليس إلا تجلد بخمسين جلده! ويا سبحان الله! إنّ الله قد حَّرم الظُلم على نفسه وجعله بين عباده محرَّماً ولا يظلم ربّك أحداً، فحكمَ على الحرة المتزوجة بمائة جلدة، وأما الأخرى فأراد الله أن يؤلّف قلبها على الدين، وقد تكون إحدى نساء الكافرين من غنائم الحروب، وأراد الله أن يؤلّف قلوبهن على الدين فتتوب إلى الله متاباً، ولذلك لم يأمركم أن تجلدوهن إلا بخمسين جلدةٍ نصف حدّ الحُرّة المتزوجة. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [النساء:25].

    أفلا تعقلون؟ إنما أنفي حدّ الرّجم لأنّه جاء مخالفاً لحدّ الله في مُحكم القرآن العظيم، فاتّقوا الله ولا تقتلوا النّفس التي حرَّم الله قتلها إلا بالحقّ لأنّ الرجل أو المرأة مُعرّضين للوقوع في الفاحشة سواء كانوا متزوجين أو غير متزوجين نظراً لأنّ الإنسان خلقه الله ضعيفاً وأحياناً تغلب عليه شهوته فيقع في الفاحشة. وقال تعالى: {يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦﴾ وَاللَّـهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴿٢٧﴾ يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وذلك لأنّ الله يعلم بأنّ الإنسان ليس من الملائكة وقد تَغْلِبُ عليه شهوتُه سواءً متزوجاً أم أعزب، ومن ثم يندم على ذلك إن كان من المؤمنين لأنّه يعلم بأنّ ذلك محرَّماً فيكون على ما فعل من النّادمين التائبين المُنيبين، وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّـهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّـهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿١٣٥﴾ أُولَـٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴿١٣٦﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    والتوبة شيء بين العبد وربّه حتى ولو أتى إلى عند الحاكم وقال بأنّه زنى وتاب إلى الله متاباً فإن كان لن يتوب الله عليّ حتى تجلدوني بمائة جلدةٍ فقد جئت إليكم لتجلدوني، فإذا كان من العلماء الحقّ فسوف يقول له: "يا بني إن الله أمرنا في مُحكم القرآن العظيم أن نُعرض عنك ما دام علمنا بتوبتك وصلاحك من قبل أن نقدِر عليك وأنت تفعل الفاحشة ولو قدرنا عليك وأنت تفعلها لجلدناك بمائة جلدة كما أمرنا الله في مُحكم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١﴾ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [النور].

    أما أنت فقد تُبتَ من قبل أن نقدر عليك وتاب الله عليك الذي يعلم بتوبتك وصلاحك وقد أمرنا الله في مُحكم القرآن العظيم أن نُعرض عنك من بعد توبتك وصلاحك لأنّ ربّك غفوراً رحيماً، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وعليك أن تعلم بأنّ الله استبدل جُزء من هذه الآية في قول الله تعالى: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا} فاستبدله بحدّ الجلد بمائة جلدة لو قدرنا عليك من قبل توبتك، وأما وقد تُبتَ فقد تاب الله عليك ورفع حدّه عنك. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} صدق الله العظيم.

    ولم يرفع الله حدّه عنك فحسب؛ بل رفع حدوده عن جميع التائبين الذين تابوا من قبل أن نقدر عليهم ولم نعلم بهم مهما كانت ذنوبهم، فقد رفع الله جميع حدوده عن جميع المفسدين في الأرض الذين تابوا من قبل أن نقدر عليهم ولا نعلم بأنّهم من فعلوا ذلك إلا حين جاءوا إلينا معلنين توبتهم النصوح لربّهم وأنّهم قتلوا أو سرقوا أو نهبوا ثم جاءونا ليخبرونا بأنّهم أصحاب الأفعال المجهولة ولا نعلم بهم فنطاردهم ولكنّهم تابوا إلى الله متاباً وجاءوا إلينا ليخبرونا بتوبتهم النصوح لله ويخبرونا بما فعلوا بأنّهم قتلوا فلان وفلان وسرقوا فلان وفلان ونهبوا فلان وفلان ومن ثم ينظر العالِم الحقّ ما هو حُكم الله في شأن هؤلاء التائبين المُنيبين إلى ربّهم فيجد الفتوى من ربّ العالمين في مُحكم القرآن العظيم: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وتدبّروا فلا تعصوا أمر الله المُحكم: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم.

    فكيف يعصي محمدٌ رسول الله أمر ربّه عليه الصلاة والسلام كما تزعمون أنّها جاءت إليه امرأةٌ تائبة إلى ربّها لتُخبره بما صنعت، ثم يقوم برجمها بالحجارة حتى الموت؟ إنّما يريد المنافقون أن يشوِّهوا بدينكم حتى يصفه البشر بالدين المتوحش، وما أكثر النّاس الذين يقعون في هذا الخطأ وخيرُ الخطّائين التوابون.

    وأما بالنسبة للحقوق الماديّة ما كان لديهم من الحقوق للناس فيجب إرجاع المسروق إلى صاحبه والمنهوب إلى صاحبه وديّة القتل لولي أمر المقتول، ولا تُقام عليهم حدود الله من بعد توبتهم النّصوح الذي لم يكن يعلم بأنّهم أصحاب الفساد في الأرض سِواه سبحانه، ومجيئهم دليل على توبتهم الخالصة إلى ربّهم وإنّ الله يغفر الذنوب جميعاً إنّه هو الغفور الرحيم، ذلك لأنّهم لم يقنطوا من رحمة ربّهم فأنابوا إليه فتاب عليهم ورفع عنهم جميع حدوده إنّه هو الغفور الرحيم. تصديقاً لقول الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٦٠﴾ وَيُنَجِّي اللَّـهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    خليفة الله في الأرض الذي سوف يحكم بما أنزل الله الإمام الناصر لما جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الإمام ناصر محمد اليماني.
    ___________

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 4256   تعيين كل النص

    أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ..

    16-03-2010 - 01:23 AM



    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 11 - 1429 هـ
    05 - 11 - 2008 مـ
    12:34 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} صدق الله العظيم [الأحزاب:40].

    بمعنى أنّ الله لا يبعث من بعد محمدٍ رسول الله إلى النّاس نبيّاً، ولذلك سوف يكون المسيح عيسى ابن مريم من الصالحين التابعين للمهديّ المنتظر الحقّ إن كنت تريد الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    بمعنى أنّ التكليم للناس وهو في المهد صبيّاً وكان في عصر النّبوة والرسالة، أما مرحلة التكليم وهو كهلٌ وذلك بعد الرجوع بما أنّ محمداً رسول الله هو خاتم الأنبياء المبعوثين إلى الناس. ولذلك قال الله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم.

    بمعنى أنّ المسيح عيسى ابن مريم لم يأتِ ليكون نبيّاً ورسولاً إلى النّاس بل من الصالحين التّابعين وشاهداً بالحقّ ووزيراً كريماً؛ بل وهو الرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف من آيات الله عجباً، ولكنّك لا تُريد الحقّ مهما أتيتك بالبرهان المبين يا محمد الحسام. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَن يَهْدِ اللَّـهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا} صدق الله العظيم [الكهف:17].
    __________

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 4257   تعيين كل النص

    ذلك يوم البعث يأتي بهم الله للحساب على السعي ..

    21-03-2010 - 03:08 AM



    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 10 - 1428 هـ
    24 - 10 - 2007 مـ
    08:51 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ



    ذلك يوم البعث يأتي بهم الله للحساب على السعي ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين وآلهم والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، ثمّ أمّا بعد..
    يا محمدي، إنّما يقصد الله البعث وليس أنصار محمد الحسن العسكري فاتّبعني أهدِك صراطاً مستقيماً، وأمرنا الله أن نعبده وحده لا شريك له وأن نستبق الخيرات قبل نفاد العمر أينما نكون نصلي ونعبده ونفعل الخير وأينما نموت يأتي الله بالناس جميعاً فلا يغادر منهم أحداً حتى ولو كان الإنسان قد توزّعت ذرّات تراب جسده شرق الأرض وغربها أو في البحر أو عالقة في السماء يجمعهم جمعاً، إنّ الله على كل شيء قدير. يقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وذلك هو البعث المقصود من قوله تعالى: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّـهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١٤٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. وذلك للبعث والحساب يا أخي الكريم.

    أخوك الإمام ناصر محمد اليماني.
    ____________

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 4258   تعيين كل النص

    هل أعلّمكم كيف تتدبّرون القرآن العظيم لتعلموا تأويله علم اليقين؟

    21-03-2010 - 03:11 AM



    - 5 -
    [ لمتابعة رابط المشاركــة الأصليّة للبيــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 10 - 1428 هـ
    24 - 10 - 2007 مـ
    08:51 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ



    هل أعلّمكم كيف تتدبّرون القرآن العظيم لتعلموا تأويله علم اليقين؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسَلين وآلهم الطيّبين الطاهرين وجميع المسلمين التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ولا أُفرق بين أحدٍ من رسله وأنا من المسلمين، ثمّ أمّا بعد..

    يا معشر الأنصار، هل أعلّمكم كيف تتدبّرون القرآن العظيم لتعلموا تأويله علم اليقين؟ فعليكم أن تلتزموا بشرطٍ واحدٍ وهو أن لا تُأَوِّلوا كلام الله بالظنّ اجتهاداً منكم فتُعلّمون به النّاس وأنتم لا تزالون مجتهدين، فذلك قول بالظنّ وليس الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} صدق الله العظيم [يونس:36].

    وقول التأويل بالظنّ من عمل الشيطان وذلك لأنّ الظنّ هو أن تقول على الله ما لا تعلم علم اليقين؛ بل تظن أن تأويلك قد يكون صحيحاً ويحتمل الخطأ وبعد فتواك تقول: "والله أعلم لربما أخطأتُ ولربما أصبتُ". إذاً فقد قلتَ على الله ما لا تعلم، فارجع إلى القرآن لتنظر هل يجوز لك أن تقول على الله ما لا تعلم اجتهاداً منك، فهل ذلك من أمر الشيطان من عند غير الله أن تقول على الله ما لا تعلم أم أنّه أمرٌ من الرحمن؟ ولسوف تجد الفتوى قد جعلها الله من الآيات المُحكمات الواضحات البينات بمعنى أنّها لا تحتاج إلى تأويلٍ وهي قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً قد تبيّن لنا بأنّ الله قد حرم علينا أن نقول عليه ما لم نعلم علم اليقين. وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ويا معشر الأنصار اتّبعوا خطواتي في تأويل القرآن، وعلى سبيل المثال فلنبحث سوياً عن الإجابة من الكتاب عن قول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فنحن نفهم من خلال هذه الآية بأنّ الإنسان كان بصيراً بربه قبل أن يشرك به شيئاً. وقال الله تعالى: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾} صدق الله العظيم [طه].

    فهل يقصد الإنسان بأنّه كان بصيراً بربه في الحياة الدنيا وعند بلوغ سن رشده؟ ونقول كلا ليس كذلك، وقال تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    إذاً قد تبيّن لنا بأنّ الأعمى في الدنيا يأتي يوم القيامة كذلك أعمى وأضلّ سبيلاً، ولكن ما الذي يقصده الإنسان من قوله: {وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا}؟ فلا بُدّ أنّ للإنسان حياةً سابقةً قبل أن تلده أمّه، ونقول بلى وتلك هي الحياة الأزليّة. وقال تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} صدق الله العظيم [النّجم:32].

    إذاً توجد لنا نشأة قبل أن نكون في بطون أمهاتنا، وهي يوم خلق الله أبانا آدم عليه الصلاة والسلام خلقنا معه جميعاً، فكان عالم البشريّة جميعاً في ذُريَّة آدم وأنشأنا معه وهو بما يسمونه بالحيوانات المنويّة في علم الطبّ، وتلك أول الخليقة للإنسان المنويّ في ظهر أبيه.

    والعجيب والذي لم يكتشفه الطبّ بعد وهو بأنّ لكل حيوانٍ منويّ ذُريَّة في ظهره ولكنها أصغر في الحجم، لذلك نجد الأولين أشدّ منا قوةً وطولاً وأطول عمراً إلى أكثر من ألف سنة أعمار الأمم الأولى، ولكنّ الأمم التي تليها أصغر حجماً وعمراً. إذاً لنا وجود يوم خلق الله أبانا آدم ولكنّنا حيوانات منويّة كما يعلم بذلك الطبّ، وفي ذلك الزمن أخذ الله الميثاق منا فأنطقنا الله الذي أنطق المسيح عيسى ابن مريم وهو في المهد صبياً وقال: {إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ} [مريم:30]، وإنما نطقنا بقدرة الله فأَشهدَنا على أنفسنا: ألستُ بربِّكم؟ قالوا: بلى، وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وذلك العهد والميثاق أعطيناه لربِّنا يوم خلقنا مع أبينا آدم وتلك هي النشأة الأزليّة، ولكنّ الإنسان لا يذكر هذا العهد في الدنيا ولكنّه يوم القيامة يوم تلين له الذكرى فيتذكّر ما سعى في حياته كلها؛ بل حتى العهد الأزلي يتذكّره الإنسان الكافر. ومن ثم يقول: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾} صدق الله العظيم [طه].

    ولكنّا قد علمنا أنّه لا يقصد بصيراً في الدنيا؛ بل يوم خلقه الله مع أبيه آدم في حياته الأزليّة وأما الدنيا فهو أعمى، وقال الله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    إذاً علَّمنا بأنّ الإنسان كان بصيراً في حياته الأزليّة وتلك الحياة لا يعلمها الإنسان ولا يتذكّرها في الحياة الدنيا الأولى؛ بل يتذكّرها في الحياة الأخرى، فيقول: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾}؟ ولكنّ الحجّة أقيمت عليه من بعد إرسال الرسل بآيات ربّهم. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾} صدق الله العظيم [طه].

    اللهم كما كنت بصيراً في حياتي الأزليّة كذلك اجعلني بصيراً في الحياة الدنيا، وكذلك في الحياة الآخرة وجميع أوليائي ووزرائي نوابي المكرّمين الذينَ يُبلِّغون عني الأمّة وبعلمي يهتدون ويهدون إليه بصيرة من ربّهم إنّك أنت السميع العليم برحمتك يا أرحم الراحمين؛ اللهم وأرِهِ مَنْ أراد الحقّ حقًا وارزقه اتِّباعه، وكذلك أرِهِم الباطل باطلاً وارزقهم اجتنابه إنّك أنت السميع العليم، وارحمني وجميع المسلمين وأَدخِلنا برحمتك في عبادك الصالحين اللهم واغفر للمسلمين الذين لو يعلمون بأني حقًا المهديّ المنتظَر لكانوا من السابقين، إنّك أعلم بعبادك في الأزل وهم أجنّةٌ في بطون أمّهاتهم وأعلم بهم من بعد ميلادهم في الحياة الدنيا، فاهدِهِم أجمعين إلى صراطك المستقيم إنّك أنت السميع العليم.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم وحبيبكم وإمامكم الذليل عليكم العزيز على أعدائكم الناصر لدينكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ________________

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 07-04-2015, 04:43 AM
  2. جوف الأرض جنّة الله من تحت الثرى خلق الله فيها أبانا آدم وأمّنا حواء..
    بواسطة ابو وهبي في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-04-2010, 05:46 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •