صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 33

الموضوع: الأحاديث النبوية في بعث المهدي المنتظر من بيانات الإمام ناصر محمد اليماني وبرهان بعث المهدي المنتظر من محكم القرآن الكريم

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #11  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 259578   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    958

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ذهبت بعيد حبيبى فى الله هيثم فأقبل و اقرأ ما أقول
    أولا كما تعلم أن
    ((أمر الخليفة على الأرض فهو خليفة على الإنس و الجن و أما اذا كان أعلم من الملائكة ف له السمع و الطاعة منهم و أدم كان كذلك ))
    فقبل خلق أدم كان هناك خليفة على االملائكة جبريل و هناك خلفاء على الجن من أول خليفة عليهم أباهم ال اسمه الجان و مرورا بطرائق الجن الملائكى إلى ابليس المفسد فى الأرض
    و عند بداية اليوم الأخير للحياة الدنيا من أيام الله الكبرى للحساب فى الكتاب جاء الأمر من الله بالتكليم لكل الملائكة فى السماوات والأرض و ما بينهما فسمعوا صوت الله سبحانه أنه خالق بشرا من طين و أنه سيكون خليفة الله فى الأرض

    فكان الأمر هول على كل من فى السماوات و الأرض أمر لجميع الملائكة و طرائق الجن الملائكى بما فيهم ابليس و كان الأمر هول فعلا على أنفسهم جميع الملائكة المقربين أجمعين و على رأسهم جبريل و ميكال غرتهم مكانتهم عند ربهم فأخذتهم الغيرة على أنفسهم من أن يصطفى الله خليفة له من غير الملائكة على الأرض مركز الكون
    (((و بما أنه لا توجد نفس واحدة فى الكتاب لم تخطأ فهذا دليل أن جبريل أخطأ و كان ممن أخذتهم الغيرة على أنفسهم و الملائكة المقربين جميعا ))
    فكان فى بداية الامر السجود لادم خليفة الله على الإنس و الجن و الملائكة بما فيهم جبريل لأنه أثبت انه أعلمهم بأسماء خلفاء الله فى الكتاب
    و أما بالنسبة لإسم خليفة الله المهدى فقد علمهم أدم أنه ((ناصر محمد))
    و حتى لو نفرض جدلا أن جبريل لم يكن منهم مع انه منهم و كان من ضمن من أخطأوا و تجاوزا حدودهم مع ربهم
    ((فقد علم جبريل بالحديث الملائكى فيما دار بينهم بأسماء الخلفاء بما فيهم اسم الخليفة الشامل بما علمهم أدم ))
    و انت تقول حبيبى انه لم يعلم اسم الخليفة الخاتم طول الفترة من أول خلافة أدم مرورا بخلافة الأنبياء و الائمة الى بعث محمد رسول الله و لم يتحدث معه الملائكة جبريل بإسم الخليفة الأكبر و هذا لو سلمنا جدلا أنه لم يكن معهم !!!!
    و لم يخبئ عليهم أدم اسم المهدى حتى يجهله جبريل و الملائكة بل سجدوا لأدم طاعة لامر الله بعد أن أثبت أنه اعلم منهم بما علمه ربه
    و ليعلمهم الله درس أن الخليفة ليس على حسب نوع الخليقة بل على حسب درجة العلم
    و هذا اقتباس من البيان السابق
    ومن خلال ذلك تعلم بأن أسماء خلفاء الله في الأرض قد علّم اللهُ آدمَ بها كلّها، وأمر آدم أن يُعلّمها للملائكة، ومن ثم صار معلوم لدى الملائكة أسماء جميع خلفاء الله في الأرض من أولهم؛ أبانا أدم عليه الصلاة والسلام إلى خاتمهم خليفة الله المهدي.

    و قل ربى زدنى علما سبحانه العليم الحكيم
    بل جبريل عليه الصلاة و السلام يعلم ب اسم المهدى و مع الوقت و مرور برسالات المرسلين قد علم أنه العبد الذى قدر الله حق قدره و أنه الخبير بالرحمن و عند نزول القرآن علم من سورة سبأ أن الخليفة المهدى الخبير بالرحمن من أرض سبأ

    بل أزيدك و أكد لك أن الله أوحى بالإسم عن طريق المعلم جبريل لمحمد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أمره أن لا يبينه للناس بل يشير إلي الاسم فقط فيقول ((يؤاطئ اسمه اسمى )) صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم و الحكمة حتى يبقى مجهولا و لو لم يبقى مجهولا لوجدت كل أهل البيت يتسمون بالإسمين محمد و ناصر
    بل أزيدك علم حتى بعض أئمة الكتاب الإحد عشر كانوا يعلمون بإسم المهدى و لم ينبأوه به أحد و أحدهم أشار أن اسم المهدى من النصر
    و كان منهم على ابن أبى طالب الذى أمر أن لا يحدث بإسمه و عليك قراءة تلك الرواية الصحيحة
    روى الإمامية عن الإمام الباقر (ع) أنّهُ قال : (( سأل عمر أمير المؤمنين عن المهدي قال : يا ابن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟ قال : أما اسمه فلا، إن حبيبي وخليلي عهد إلي أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله عز وجل وهو مما استودع الله عز وجل رسوله علمه ))( بحار الأنوار : 51/33، كمال الدين : 2/648).
    بل أزيدك علم أن بعض الأئمة للكتاب كانوا يعلمون أنه يوجد أيات لله عجب فى بلد اسمها ((الأقمر)) و أن بها تابوت السكينة الذى يحوى بعض مما ترك آل موسى و آل هارون و لا يعلموا بأكثر من ذلك
    و ذكر ذلك احدهم فى أحد الروايات
    هل تريد المزيد يا غالى حبيب قلبى هيثم فكم أحبك فى الله يا رجل

    و أما بالنسبة للمسيح عيسى ابن مريم ... الملائكة قد علموا منذ أمد بعيد أن سيكون خليفة بلا أب و أمه من أدم و قد علم به أدم معهم فيما بعد و كان ذلك بعد عرض خلفاء الله من ذرية أدم على الملائكة و قالوا سبحانك ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا انك أنت العليم الحكيم ....
    و بعد اقامة الحجة من أدم قال الله لهم

    ألم أقل لكم إنى أعلم غيب السماوات و الأرض و أعلم ما تبدون و ما كنتم تكتمون و هنا علموا بوجود خليفة اسمه المسيح عيسى ابن مريم و ان لم يكن اسم المسيح من من ضمن الأسماء التى علمها الله لأدم ليعلم بها الملائكة ((( لأن المسيح عيسى ابن مريم لم يكن موجود أثناء العرض على الملائكة لأنه ليس من صلبه و ليس من الذرية التى نطقت فى العهد الأزلى القديم بل حكمة ذلك ليجعله الله برهان للعهد الأزلى على الواقع الحقيقى يوم ينطق يوم ولدته ))) و بعد اقامة الحجة قد علمت الملائكة بوجود خليفة مثله عند الله كمثل أدم اسمه المسيح عيسى ابن مريم من كلمات قدرته كن فيكون و أيضا قد علم به أدم فيما بعد أن أثبت أنه أعلم من الملائكة و أخبرت الملائكة مريم بالبشرى من الله بل قال جبريل عليه الصلاة و السلام كن بإذن الله فكان المسيح فى بطن أمه يوم حملته وولدته بإسمه و قد علم به ابليس أيضا منذ الأمد البعيد مع الملائكة و أدم الذى تظهر بالطاعة له بدأ الأمر فعلم أسماء الخلفاء جميعا و علم أيضا بإسم كلمة الله المسيح الذى سيولد بدون أب مثلا لكلمات قدرات الله قبل خلق المسيح بأمد بعيد
    و ربما تود أن تقول كيف علمت أن الله علم أدم و الملائكة بإسم المسيح من بعد اقامة الحجة من أدم على الملائكة ؟؟؟
    و ذلك لأن أدم لم يذكر اسم المسيح من ضمن الأسماء التى علمها للملائكة بل علمهم بأسماء الخلفاء الذين من ذريته التى عرضهم على الملائكة فقط لأنه لم يؤمر بغير ذلك
    أما دليل علمه بإسم المسيح هو لأنه أول الأنبياء و ما من نبى بلا استثناء إلا حذر قومه من فتنة من ينتحل كذبا شخصية المسيح إذا أدم أول الأنبياء يعلم بوجود مسيح حق و هناك أخر سينتحل اسمه و شخصيته
    و الدليل أن ابليس يعد عدة فتنته منذ زمن بعيد على مر العصور مرورا بجميع أزمنة بعث جميع الانبياء و رسخ لنفسه اسم ((المسيح)) فى الأرض المجوفة قبل خلق المسيح الحق عيسى ابن مريم عليه الصلاة و السلام و آله و لذلك سمى الأنبياء فتنة المسيح الكذاب بإسم المسيح الكذاب قبل حتى خلق المسيح عيسى ابن مريم الحق عليه الصلاة و السلام
    لأنهم يعلمون أن ابليس يسمى نفسه بإسم المسيح كذبا و زورا فى الأرض المجوفة من قبل خلق المسيح الحق عيسى ابن مريم و كانت الجن تصدقه و تناديه بالمسيح قبل سمعاهم للقرآن
    و فى الفترة بين محاولة قتل المسيح إلى نزول القرآن حبسهم ابليس و حتى لو خرج الجن على سطح الأرض و ذكروا اسم المسيح أحد البشر سيظنون أن البشر تقصد المسيح ابليس لأنه اسم راسخ فى أذهان الجن و كلما يذكر كلمة المسيح فهو المقصود ليفتنهم لولا أن جاء القرآن لفضلوا يظنوا أن المسيح هو ابليس و لم يعلموا شئ عن المسيح عيسى ابن مريم الحق شئ
    يتابع بإذن الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }
    اللهم إني أعوذ بك أن أرضى بشيء حتى ترضى

    وقال الله تعالى:{ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ
    وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
    صدق الله العظيم

    ____________


  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #12  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 259579   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,412

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضوان الله اكبر مشاهدة المشاركة
    ولو كان موجود جبريل عند حوار الملائكه مع الرحمان بخصوص خلافة ادم لما تجرؤوا و سالوا كونه هو قائدهم ولكنه لم يحضر هذا الحوار و لكنه علم بقدر المهدى و درجته بالكتاب من ايات الكتاب و خفى عنه اسمه كما خفى عليه من قبل مكان اهل الكهف مع انه هو من وضع الرقيم بجانبهم وكذلك ملائكة سقر و حملة العرش ولنسترسل بعد ان ننتهى من اثبات ان جبريل لم يكن حاضرا بحوار الملائكه مع الرحمان حول خلافة ادم عليه الصلاة و السلام ثم نكمل
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه أحبابي في الله أحمد وهيثم رمضان مبارك كريم ... أخي الحبيب هيثم صدق أخي الغالي أحمد عليمي أن جبريل يعلم بالاسماء كلها ومنها إسم المهدي عليه السلام فالملائكة كلهم أجمعون ومنهم جبريل عليه السلام أيضا كانوا حاضرين فهو إمامهم وأعلمهم ولا اعتقد سيتكلمون بالنيابة عنه فكما خاطبهم الله وامرهم بسجود الطاعة أجمعين لابد أن يكونوا أيضا جميعا موجودين وبما فيهم جبريل لما أخبرهم الله تعالى انه جاعل في الارض خليفة بل حتى إبليس من ملائكة النار موجود وهو المستثنى الوحيد من عدم السجود ممن تكبر وكفر وتجبر وحتى ولو افترضنا أن جبريل ليس متواجد عليه السلام رغم أنه اعلم الملائكة وإمامهم لكن لماذا لم يجب عن ماهية الأسماء التي علمها الله لآدم لما خاطب الله الملائكة جميعا وعرض عليهم الأسماءبل قالوا جميعا سبحانك لا علم لنا غلا ما علمتنا وما علمهم آدم الأسماء جميعا إلا بعد العتاب لهم من الله أنه يعلم ما لا يعلمون وما يكتمون:

    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٣٤﴾ [البقرة].

    {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٣٠﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣١١﴾

    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴿٦١١﴾

    {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٣٠﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣١﴾

    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُواإِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجنّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً}


    اقتباس المشاركة: 39430 من الموضوع: القول المُختصر في المسيح الكذاب الأشر


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 13 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - ذو القعدة - 1432 هـ
    10 - 09 - 2011 مـ
    10:58 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــ



    بيانٌ من الإمام المهدي المنتظر عن قدرات وصفات الجنّ والملائكة، وعن فتنة المسيح الدجّال..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي النبيّ الخاتم ورحمة الله وبركاته وعليه وعلى آله الأطهار وجميع أنصار الله في خلقه إلى يوم الدين..
    ويا حبيبي في الله أبو روان لقد أفتاكم الرحمن في محكم القرآن أنه خلق الجانّ من نار السَّموم، وقال سبحانه في محكم القرآن:
    {وَالْجَآنَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ} صدق الله العظيم [الحجر:27]. والسَّموم هي نار جهنم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ ﴿٤١﴾ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

    والجانّ الذي خلق الله أباهم من نارٍ وأكرم لمن يشاء منهم بصفاتٍ ملائكيّةٍ بقدرة التحوّل في خلقهم بالتشبه بخلقٍ آخر فتنةً لهم أيشكرون أم يكفرون ويستكبرون ويغترون بخلقهم. كمثل إبليس وذريته يحملون صفاتاً من صفات الملائكة، أي يحمل من صفات الملائكة بقدرة التحوّل من خَلْقِ الجنّ إلى التمثل بخَلْقٍ آخر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ} صدق الله العظيم [القصص:31].

    ويقصد الله تعالى بقوله:
    {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ} أي أنها تحولت من عصا إلى ثعبانٍ، ونستنبط من ذلك صفة تَميَّز بها الجنّ بقدرة التحوّل من خلقهم فيتشبهون بخلقٍ آخر. ولذلك قال الله تعالى: {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ} صدق الله العظيم، ونستنبط من ذلك قدرة الجنّ على التحوّل بإذن الله من خلقهم فيتمثلون بخلقٍ آخر، وكذلك الملائكة من النور ميّزهم الله كذلك بهذه الصفة وهي قدرة التمثل، ولذلك قال الله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} صدق الله العظيم [مريم:17].

    وبعد أن خلق الله آدم وأمر الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا كلهم أجمعون. تصديقاً لقول لله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٣٠﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣١﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣٢﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ‌ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٣٣﴾ قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٣٥﴾ قَالَ ربّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٣٧﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    وهنا سؤالٌ يطرح نفسه فبما أنَّ إبليس استثناه الله من الملائكة أنه لم يكن من الساجدين بدليل قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴿٦١﴾ قَالَ أَرَ‌أَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّ‌مْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْ‌تَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّ‌يَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٦٢﴾ قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورً‌ا ﴿٦٣﴾ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَ‌جِلِكَ وَشَارِ‌كْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا ﴿٦٤﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ وَكِيلًا﴿٦٥﴾} [الإسراء].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٣٠﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣١﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣٢﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ‌ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل إبليس من الملائكة الذين خلقهم الله من نور أم من ملائكة الجان من نارٍ؟ وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجنّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} صدق الله العظيم [الكهف:50].

    وكذلك الجنّ ينقسمون إلى صنفين اثنين بسبب التحوّل في خلقهم بالتشبه إلى خلق آخر بقدرة الله في التحوّل في الخلق بالتشبه بخلقٍ آخر بدليل قول الله تعالى:
    {فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا} صدق الله العظيم، وليس أنّ الجنّ ثعابين، وإنما يقصد الله أنّ موسى رآها تحولت من عصا إلى ثعبانٍ مبينٍ؛ بمعنى فلما رأى العصا تحولت من عصا إلى خلق آخر ثعبان حيّ مبين كأنها جانّ تملك قدرة التحوّل بالتشبه بخلقٍ آخر، ولذلك قال الله تعالى: {وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَ‌آهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرً‌ا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    ومن خلال ذلك نستنبط فتوى الله من صفات الجنّ في الخلق: أنه منحهم قدرة التحوّل إلى خلقٍ آخر بمجرد إرادتهم في أنفسهم أن يتمثلوا بخلقٍ آخر، فيتمثلون بقدرةٍ من الله وليس من عند أنفسهم، ولكن ذلك يحدث فقط إن يشأ الله. والصفات الملائكيّة لقدرة التحوّل أكرم الله بها طرائق من عالم الجنّ وكذلك عالم الملائكة من نور، فأي ملك يريد أن يظهر للناس فإنه حتماً سوف يتمثل لهم إلى رجلٍ من البشر، والله هو الذي جعل لهم قدرة الاستواء والتمثل إلى خلقٍ آخر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَ‌جُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]، كمثل جبريل عليه الصلاة والسلام حين أرسله إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الله تعالى: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴿٥﴾ ذُو مِرَّ‌ةٍ فَاسْتَوَىٰ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    وإنما الاستواء هو التمثل إلى رجل سويٍ من البشر، فكذلك حين أرسل الله الرسول جبريل ومن معه من الملائكة إلى مريم ومن ثم تمثل لها جبريل إلى رجل لكي تراه كونه من سوف يخاطبها، وقال الله تعالى:
    {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً} صدق الله العظيم [مريم:17].

    إذاً فالصفة الملائكيّة لقدرة التمثل جعلها للملائكة الجنّ من النار وللملائكة من النور بشكل عام، والجنّ ينقسمون إلى صنفين بسبب قدرة التحوّل في خلقهم من الله الذي خلقهم.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحبتي الأنصار فيقول: "يا إمامي وهل من ذرية آدم من سوف يمنحهم الله صفة التحوّل من باب التكريم إلى ملائكةٍ من النور من الذين يجعلهم الله خلفاء لخليفة ربّهم على شعوب العالمين؟". ومن ثم نترك الرد عليه من الله مباشرة:
    {وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف:60].

    ومن ثم ننصحكم أحبتي في الله أن تدعوا الله أن لا يجعلكم ملائكة من البشر، حتى لا تكونوا سبب عودة الناس إلى الكفر بالمغالاة فيكم من بعد موتكم فيدعونكم من دون الله، فتنازلوا عن هذا التكريم العظيم لكم من ربكم من أجل تحقيق النعيم الأعظم من ذلك التكريم حتى لا تكونوا سبباً آخر في عودة الناس إلى الشرك بعد إذ هداهم الله جميعاً كونهم سوف يبالغون فيكم من بعد موتكم حتى يدعونكم من دون الله.

    أفلا تعلمون أنّ أبويكم آدم وحواء ليعلما بحدث التحوّل المنتظر من بشرٍ إلى ملائكةٍ؟ ولذلك أوهمهما إبليس أنه قد أكل هو وزوجته من الشجرة حتى صارا ملكين، وأنه إذا أراد أن يملك هو وزوجته قدرة التحوّل من بشر إلى ملكين فيكونا خالدين لا يموتا ما دامت الحياة الدنيا فعليهما أن يأكلا من هذه الشجرة، وأوهمهما أنّ الجنّ الملائكة إنما أكلوا من هذه الشجرة فصار لديهم قدرة التحوّل من جنٍّ إلى ملائكة، ولذلك قال إبليس لآدم وزوجته:
    {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:20].

    فظنّ آدم وحواء أنّه سيكون السبب في الحدث المنتظر أن يجعل الله ملائكةً من البشر في الأرض يخلفون؛ ظنّوا أن السرّ هو في تلك الشجرة ولذلك نهاهم الله أن يأكلوا، وظنوا أن سرّ التحويل إلى ملائكة هو في تلك الشجرة وأنهما لو أكلا منها لصار لديهما قدرة التحوّل إلى ملائكة فيكونا كمثل إبليس وزوجته ملكين. ويا سبحان الله العظيم! ولكن آدم وحواء عليهما الصلاة والسلام يجهلان حقيقة اسم الله الأعظم ولذلك أكلا من الشجرة حتى يكونا ملكين ويكونا من الخالدين في تلك الجنة ما دامت الحياة الدنيا فخسِرا النعيم الأعظم والنعيم الأصغر. وقال الله تعالى:
    {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَ‌بَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِ‌يَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُ‌ورٍ‌ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَ‌ةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَ‌بُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَ‌ةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾ قَالَا رَ‌بَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ‌ لَنَا وَتَرْ‌حَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِ‌ينَ ﴿٢٣﴾ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني حبيبي في الله إبراهيم فيقول: "فما يقصد الله بقوله:
    {اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم، فهل يمكن أن يكون الهبوط من الأرض إلى الأرض؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ونفتيه بالحقّ ونقول: إنما الهبوط هو من الأرض إلى الأرض كمثل هبوط بني إسرائيل من الأرض إلى الأرض كونهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:61].

    إذاً فالهبوط إنما يقصد الله به الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، كمثل خروج آدم من جنة الله في جوف الأرض إلى أرض الشقاء والتعب في طلب الرزق على سطح الأرض وقد كان في أرض لا يجوع فيها ولا يظمأ ولا يعرى، وإنما الهبوط هو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿١١٥﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِ‌جَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَ‌ىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَ‌ةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿١٢٠﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ رَ‌بَّهُ فَغَوَىٰ ﴿١٢١﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَ‌بُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿١٢٢﴾ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴿١٢٣﴾} صدق الله العظيم [طه].

    وتبيّن إنما الهبوط مجاز وهو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، فأخرج الله آدم وزوجته وذريتهم في ظهره، وإنما فتنهم الشيطان بالجنة التي كانوا فيها وأوهمهم إنما نهاهم الله عن تلكما الشجرة كون فيها سرّ البقاء في الملك والخلد في الحياة فيما هم فيه إلى يوم القيامة، فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة فتحرصون عليها كما حرص على البقاء فيها آدم وحواء، وإنما تلك الجنة هي فتنة المسيح الكذاب كون قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب وفيها زخرف كبير، فلا يكذب عليكم. وتالله إنّ ملائكة الرحمن سوف يخرجونه منها مذءوماً مدحوراً، وأنه لن يصدقكم بما وعدكم بها كونه سوف يتمّ إخراجه منها مذءوماً مدحوراً بجنود الله من الملائكة الذين أمرهم بطرد المسيح الكذاب من الجنة التي وعد الله بها قوماً يحبهم ويحبونه أن يستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، فيورثهم أرضاً ودياراً لم تطأها قدم أحدٍ من المُسلمين قط. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها} صدق الله العظيم [الأحزاب:27].

    فأمّا المقصود بقوله تعالى
    {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ} صدق الله العظيم، فيقصد بذلك محمداً رسول الله والمسلمين الذين معه أنه أورثهم أرض شياطين البشر من اليهود الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض. وأما قول الله تعالى: {وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها} صدق الله العظيم؛ فيقصد بذلك الوعد قوماً آخرين من المسلمين وهو الإمام المهدي ومن صدّق دعوته واتبعه من المسلمين، فوعدهم الله أن يورثهم أرضاً ودياراً وأموالَ عالمِ الشياطين من الجنّ والإنس ومن كل جنسٍ بأرض لم تطؤوها، وتسمى في الكتاب جنة بابل استولى عليها الشيطان الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج بجنة بابل، وقد عمّروا قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب ليعطونها ويصرفوا لمن يكفر بالله ويتبع الشيطان؛ المسيح الكذاب ويصدّق أنه الرب فيعطيه قصراً من الفضة وأبوابه من الذهب وزخرفاً ومعارج في القصور عليها يظهرون إلى أعلى القصر وزخرفاً كبيراً.

    وتلك هي فتنة المسيح الكذاب جنة بابل بالأرض ذات المشرقين، فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة كما فتن أبويكم آدم وحواء بها، كونه أوهمهم أن لو يأكلون من الشجرة فسوف يكونون من الخالدين فيها، ولذلك أكلوا من الشجرة حرصاً منهم على البقاء فيها.

    فلا يفتنكم الشيطان بها أنه سوف يورثكم إياها فإنه لمن الكاذبين، فسوف يهزمه الجيش الملائكي من النور بقيادة وزير المهدي المنتظر الملك جبريل عليه الصلاة والسلام، كون الله أمر الملك جبريل أن يتنزّل هو وجميع جند الله من الملائكة في السموات السبع ليكونوا ضمن جيش المهدي المنتظر، وأمرهم أن يطيعوا خليفة الله وعبده الإمام المهدي عبد النعيم الأعظم، ولسوف يقومون بمهمتهم بطرد المسيح الكذاب الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج من أرض بابل جنة الله في الأرض التي وضعها للأنام والراحة للجنّ والإنس. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالْأَرْ‌ضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].

    وبما أن الله وضعها للثقلين من الجنّ والإنس ولذلك يخاطبهم بالمثنى:
    {وَالْأَرْ‌ضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم. وتلك هي جنة الفتنة. ولذلك قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَ‌جَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِ‌يَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَ‌اكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَ‌وْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وسؤالٌ يطرح نفسه: فبماذا سوف يفتنهم الشيطان حتى يكفروا بالله الحق فيصدِّقوا أنّه الله؟ والجواب عن فتنة المسيح الكذاب أنها مُلكٌ ماديٌّ بجنة الفتنة وليس أن الله يمده بالمعجزات كما تزعمون، وقد أفتاكم الله في محكم الكتاب عن فتنة المسيح الكذاب في قول الله تعالى:
    {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أمّةً واحدةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿٣٣﴾ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُ‌فًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٣٥﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    ويا أيها السائل عن زوجة إبليس فإنها خُلقت بكن فيكون، وذريتهم والمردة جميعهم ذرية إبليس أعداء لله ولكم، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجنّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّ‌يَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    وجعلهم ملكين، ولذلك أوهم الشيطان آدم وزوجته أنهما إذا أرادا أن يكونا ملكين مثلهم خالدين طيلة الحياة الدنيا فعليهم أن يأكلا من هذه الشجرة فيكونا ملكين خالدين في هذا الملك الذي مكّنهم الله فيه، ولذلك قال لهم:
    {مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فظنَّ آدم وزوجته أنّ الذين يحملون الصفات الملائكيّة من الجنّ أنّ سر تقلبهم في الخلق إلى صفات ملائكيّة في خلقهم هو أكلهم من تلك الشجرة، ولذلك سماها الشيطان شجرة الخلد بمعنى أنّ من أكل منها صار ملكاً كريماً مخلداً؛ بل هي الشجرة الملعونة في القرآن وتم اجتثاثها وزرعها في أصل الجحيم لتكون طعام الأثيم.

    ولا يزال لدينا الكثير من بسطة العلم ونعلم من الله ما لا تعلمون، ولكن الأمر سوف يكون غريباً على الذين لا يوقنون، ولذلك لا نزال نرفق بهم ونبيّن الكتاب شيئاً فشيئاً لنثبِّت به أفئدة قومٍ يحبهم الله ويحبونه، ونزيدهم إيماناً بالبيان الحقّ للكتاب وذكرى لأولي الألباب لعلهم يتقون.

    وختام بياني هذا فلماذا لن يستطيع المسيح الكذاب أن يعطيَكم قصور الفضة ذات الأبواب من الذهب؟ وذلك لأن الله سوف يخرجه منها إليكم مذءوماً مدحوراً، كون الله يعلم أنه لو يتركه فيها فسوف يفتن بها الناس فيجعلهم أمّةً واحدةً على الكفر، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أمّةً واحدةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿٣٣﴾ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُ‌فًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٣٥﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    ولكن الله سوف يورثها للإمام المهدي المنتظر الذي يريد أن يجعل الناس أمّةً واحدةً على الإيمان يعبدون الله لا يشركون به شيئاً، حتى إذا أَزِفَ الرحيل إليها والوصول إلى أبوابها سوف نجد بشراً من الملائكة ينتظرون لطاعة خليفة الله وعبده الإمام المهدي كما أمرهم الله بطاعته بقيادة الملك جبريل عليه وعليهم الصلاة والسلام، وكذلك الصالحين من الجنّ ومعنا الصالحون من الإنس. وإلى الله ترجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

    ويا أحباب الله لربما نُعْرِضُ عن بيان بعض الآيات كون بيانها في كشف أسرارٍ للأعداء من شياطين الجنّ والإنس، ولكنكم تجبروني على ذلك بسبب إلحاحكم على إمامكم. فما أعرضنا عن بيانه من القرآن حين نُسألُ عنها فاعلموا أن ذلك ليس عجزاَ منى عن بيانها، ولكني أرى في تأخير بيانها حكمةً فلا تغضبوا، وإن أجبرتموني أنتم والسائلون فسوف نبيّنها بالحقّ إن يشأ الله، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ولكن أخشى من بيانها أن يسيئكم فيعظم بيانها ويكبر في نظركم وعلى عقولكم، فيقول الذين لا يعلمون: فكيف يكون جبريل وكافة جند الله بالسموات العُلى فكيف يكونون من جنود المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فيطيعون أمره؟ ومن ثمّ نردّ عليهم بالحقّ ونقول: ألم يأمرهم الله بسجود الطاعة من قبل لخليفته آدم عليه الصلاة والسلام، فلماذا ترون ذلك كبيراً في حق الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني الذي يريد أن يجعل الناس أمّةً واحدةً على الهدى والإيمان؟ وخصمي المسيح الكذاب الشيطان هدفه عكس هدف المهدي المنتظر، كون الشيطان المسيح الكذاب يريد أن يجعل الناس أمّةً واحدةً على الكفر بالله، فذلك هدف الشيطان. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أمّةً واحدةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿٣٣﴾ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُ‌فًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٣٥﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    كونه يريد أن يُغضب الله لأنّ الله لا يرضى لعباده الكفر، وقال الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    ولذلك يريد الشيطان أن يُذهب رضوان الله في نفسه بتحقيق هدفه أن يجعل عباده أمّةً واحدةً على الكفر بالله، ولكنّ الإمام المهدي سَعيُهُ بعكس سعيّ الشيطان، ويريد أن يحقق هداية الأمة جميعاً فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراط مستقيم يعبدون الله وحده لا شريك له فيرضى، ولن يتحقق رضوان الله في نفسه إلا أن يشكره عباده فيؤمنون به ويعبدوه وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى :
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    فكم تجهلون قدر المهدي المنتظر الذي لا تحيطون بسره وتعرضون عن أمره! وهل دعاكم إلى الكفر بالله؟ بل يدعوكم الليل والنهار إلى الشكر لله فتعبدون الله وحده لا شريك له حتى يرضى، ولذلك خلقكم لتتبعوا رضوانه إن كنتم إياه تعبدون ولذلك خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ونهديكم بالبيان الحق للقرآن المجيد إلى اتَّباع رضوان الله إن كنتم إياه تعبدون، فاتَّبعوني أهدكم بالقرآن المجيد إلى رضوان العزيز الحميد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَدْ جَاءَكُمْ رَ‌سُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرً‌ا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ‌ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ‌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِ‌ضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِ‌جُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‌ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخو المؤمنين الذليل عليهم، العزيز على الكافرين الذين يريدون أن يطفئوا نور الله؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #13  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 259580   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,412

    افتراضي


    إقتباس من أحد بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عليه صلوات ربي وسلامه:

    ويا أخي الكريم، إنّه مهما أثبتنا لكم أنّ اسم الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم هو ناصر مُحمد، فكم وكم من البشر اسمه ناصر مُحمد فلن يسمن ذلك ولن يغني من جوعٍ ما لم يؤيد الله ناصر مُحمد بسُلطان العلم الحقّ فيزيده بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن حتى لا يُحاجّه عالِمٌ من القرآن إلا غلبه بسُلطان العلم المُلجم، فإذا وجدتم إنّ ناصر محمد اليماني هو حقاً أعلمكم بالبيان الحقّ لكتاب الله القرآن العظيم فذلك هو آية الاصطفاء للخلافة في كُل زمانٍ ومكانٍ منذ أن خلق الله خليفته آدم..

    فبرغم إنّ الله سبق وأن علّمهم إنّه سوف يخلق بشراً من طين ليجعله خليفة له في الأرض فأمر الملائكة أن يقعوا له ساجدين وبرغم ذلك فلن تجد أنّ الله أمرهم بالسجود لآدم إلا بعد أن أثبت خليفة الله آدم إنّ الله زاده بسطةً في العلم عليهم أجمعين حتى إذا قدّم آدم البُرهان في بسطة العلم على ملائكة الرحمن، ومن ثم أمر الله ملائكته بالسجود لآدم بعد أن أقام آدم عليهم الحجّة إنّ الله زاده بسطةً في العلم عليهم.


    وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿30﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿31﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿32﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿33﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ(34)}
    صدق الله العظيم [البقرة].

    البيان كاملا في الرابط اسفله بعنوان:


    ( الخبر المختصر عن حقيقة اسم المهديّ المنتظَر )
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1482

    اقتباس المشاركة: 4937 من الموضوع: الخبر المختصر عن حقيقة اسم المهدي المنتظر..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français
    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني

    10 - 08 - 1431 هـ
    22 - 07 - 2010 مـ

    01:27 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ



    ردّ الإمام الثاني على العضو ابن علاء:

    السلام عليكم إخواني المُسلمين ورحمة الله وبركاته ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، السلام علينا وعلى عباد الله والحمدُ لله ربّ العالمين..
    السلام ُعليكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار وعلى كافة الزوار الباحثين عن الحقّ، السلامُ عليكم أخي الكريم ابن العلاء ورحمة الله وبركاته وبارك الله فيك أخي الكريم، وإنّما الإمام المهديّ ابتعثه الله ليحكم بالحقّ بين المُختلفين، وعلى سبيل المثال فانظر إلى جدل الشيعة والسُّنّة حول اسم الإمام المهديّ المنتظَر وهو كما يلي جعلوه بعنوان:
    هل المهديّ عليه السّلام: محمّد بن عبد الله أم محمّد بن الحسن العسكري؟

    سؤال: عيّنت بعض الروايات الواردة عن طريق أهل السنّة اسمَ والد الإمام المهديّ المنتظَر عليه السّلام بـ « عبدالله »، ممّا دفع البعض إلى الاعتقاد ـ خطأً ـ بأنّ اسم المهديّ الموعود عليه السّلام « محمّد بن عبدالله »، وقيل إنّه لم يولد بعد، وإنّه إنّما سيولد قُبيل ظهوره في آخر الزمان، فما صحّة هذه الروايات ؟
    جواب: لقد نقل بعض محدّثي أهل السنّة حديثاً عن ابن مسعود، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال « المهديّ يواطئ اسمُه اسمي، واسمُ أبيه اسمَ أبي »، وفي رجلاً ـ وفي بعضها «لا تذهب الدنيا ـ أو: لا تقوم الساعة ـ حتّى يبعث الله رجلاً ـ وفي بعضها: حتّى يملك الناسَ رجل ـ من أهل بيتي يواطئ اسمُه اسمي، واسمُ أبيه اسمَ أبي» (1).
    ونلاحظ في هذا المجال عِدَّة أمور جديرة بالتأمّل:
    1 ـ روى هذا الحديثَ بعض محدّثي أهل السنّة عن ابن مسعود نفسه، كما في مسند أحمد وفي عِدَّة مواضع، وفيه: (واسمه اسمي) فقط (2).
    2 ـ روى البعض الآخر من محدّثي أهل السنّة ـ كالترمذي في سُننه ـ هذا الحديث عن ابن مسعود، وفيه (واسمه اسمي) فقط، ثمّ قال الترمذي: وفي الباب: عن عليّ، وأبي سعيد، وأم سلمة، وأبي هريرة، وهذا حديث حسن صحيح (3). فلهذا الحديث بهذا اللفظ أسانيد أخرى ترجع إلى كلّ هؤلاء الصحابة ـ غير ابن مسعود ـ تتفّق في خلوّها من زيادة (واسم أبيه اسم أبي).
    وقد حذا أكثر الحفّاظ حذو الترمذي، فقد أخرج الطَّبراني هذا الحديث في معجمه الكبير عن ابن مسعود من طرق كثيرة أخرى بلفظ « اسمه اسمي » (4). وأخرج الحاكم في «المستدرك على الصحيحين» الحديث المذكور عن ابن مسعود بلفظ « يواطى اسمه اسمي » فقط، ثمّ قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه (5)، وتابعه على ذلك الذهبي في تلخيص المستدرك، ورواه البَغَوي في « مصابيح السنّة » عن ابن مسعود دون هذه الزيادة، وصرّح بحُسن الحديث (6).
    وصرّح المقدسي الشافعي بأنّ أئمّة الحديث لم يرووا تلك الزيادة، فقال ـ بعد أن أورد الحديث عن ابن مسعود بدون الزيادة ـ: أخرجه جماعة من أئمّة الحديث في كتبهم، منهم: الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه، والإمام أبو داود في سننه، والحافظ أبو بكر البيهقي، والشيخ أبو عمرو الداني، كلّهم هكذا ». أي بدون زيادة (واسم أبيه اسم أبي) ثمّ أخرج المقدسي الشافعي جملة من الأحاديث المؤيّدة له، مُشيراً إلى من أخرجها من الأئمة الحفّاظ كالطبراني، وأحمد بن حنبل، والترمذي، وأبي داود، والبيهقي، عن عبدالله بن مسعود، وعبدالله بن عمر، وحذيفة (7).
    ولا يمكن تعقّل اتّفاق هؤلاء الأئمّة الحفّاظ على إسقاط هذه الزيادة (واسم أبيه اسم أبي) لو كانت مرويّة حقّاً عن ابن مسعود.
    3 ـ استقصى الحافظ أبو نعيم الاصفهاني (ت 430 هـ) في كتابه «مناقب المهدي» طرق هذا الحديث عن عاصم بن أبي النجود، عن ابن مسعود، حتّى أوصلها إلى 31 طريقاً، ولم يُرْوَ في واحد منها عبارة (واسم أبيه اسم أبي)، بل اتفّقت كلّها على رواية (اسمه اسمي) فقط. وقد نقل نصّ كلامه الكنجي الشافعي (ت 638 هـ) في كتابه « البيان في أخبار صاحب الزمان عليه السّلام » ثمّ عقّب على ذلك بقوله:
    ورواه غير عاصم، عن زَرّ ـ وهو عمرو بن حرّة ـ عن ابن مسعود، كلّ هؤلاء روَوا (اسمه اسمي)، إلاّ ما كان من عُبيد الله بن موسى، عن زائدة، عن عاصم عن ابن مسعود، فإنّه قال فيه « واسم أبيه اسم أبي » ولا يرتاب اللبيب بأنّ هذه الزيادة لا اعتبار لها مع اجتماع هؤلاء الأئمّة على خلافها (8).
    ومن ثم يحكم بينهم المهديّ المنتظَر بالحقّ وأقول: إنّ الحديث الحقّ هو: [يواطئ اسمه اسمي]، ومن ثم أثبتنا من القرآن البيان الحقّ للتواطؤ أنهُ التوافق وليس التطابق مُطلقاً، ولو كان التواطؤ هو التطابق إذاً لوجدنا السَّنة العبريّة تُطابق السَّنة الهجريّة القمريّة تبدأ بمُحرمٍ فتنتهي في ذي الحجّة، ولكنّ أوّل الأشهر الحُرم لحكمةٍ إلهيّةٍ يكون أوّل الأشهر الحُرم هو رجب وبينه وبين الأشهُر الحُرم الأخرى شعبان ورمضان وشوال، ومن ثم يأتي ثاني الأشهُر الحُرم وهو ذو القعدة ومن ثم ذو الحجّة ومن ثم الشهر الأول للسّنة الهجريّة ليكون الأخير في الأشهر الحُرم، فواجه الذين يريدون الفساد مُشكلة في عِدَّة ما حرّم الله وهو شهر مُحرم، فإن جعلوا السَّنة الكفرية تُطابق السّنة القمريّة فحتماً ستنتهي في شهر ذي الحجّة ثالث الأشهر الحُرم وبقي لديهم شهر مُحرم فهم لا يستطيعون أن يجعلوه أول الأشهر الحُرم لأنّهم يعلمون إنّه الأخير ممّا أجبرهم ذلك أن يجعلوا سنتهم تزيد عن اثني عشر شهراً لكي يواطئوا شهر مُحرم فيكون هو الشهر الأخير في سنتهم فتنتهي خلاله حتى يقيموا عيد رأس السّنة فيحلّوا فيه ما حرم الله، إذاً المُشكلة لديهم ليس في شهر رجب ولا شهر ذي القعدة ولا ذي الحجّة بل في شهر مُحرم كونه أوّل السَّنة الهجريّة وآخر الأشهر الحُرم ولذلك اضطروا إلى الزيادة لينالوا شهر مُحرم الحرام كون الأشهر الثلاثة الأولى مضمونة لو يجعلوا سنتهم تطابق السَّنة الهجريّة فهم حتماً سيضمنون شهر رجب وذي القعدة وذي الحجّة ولكن بقي لديهم شهر مُحرم الحرام ولذلك اضطروا إلى الزيادة ليوطئوا عِدَّة ما حرم الله وهو شهر مُحرم الحرام، أي إنّهم يريدون أن يوافق الشهر الأخير في السَّنة الكفرية الشهر الأول للسّنة الهجريّة ليحلوا فيه مناسباتهم الشركيّة ما حرّم الله كمثل عيد رأس السنة.

    ويا أخي الكريم، سبقت فتوانا بالحقّ أن لو كان المقصود بالتواطؤ هو التطابق لما كانت هُناك زيادة شهر بل سوف يجعلون السَّنة الكفرية تُطابق السّنة القمريّة، ولحكمة إلهيّة فرّق الأشهر الحرم فجعل الشهر لكي يزيد الذين كفروا كفراً فيضطروا إلى الزيادة لأنّ ما دام شهر مُحرم الحرام هو الأخير في الأشهر الحُرم فلن يطولوه ولو جعلوا السَّنة الكفرية تُطابق السّنة القمريّة كونها سوف تنتهي في شهر ذي الحجّة ولذلك اضطروا للزيادة لكي يُواطئوا عِدَّة الشهر الرابع وهو شهر محرم الحرام.

    وعلى كُل حال تبيَّن لكم إنّ التواطؤ ليس التطابق مُطلقاً بل هو التّوافق، وأنتُم على ذلك لمن الشاهدين أنّكم تقصدون بقولكم تواطأَ فلان مع فلان أي اتّفق فلان مع فلان ولم تقصدوا بقولكم تواطأ فلان مع فلان إنّه تطابق فلان مع فلان، فلِمَ تحريف لُغتكم يا قوم وأنتم تعلمون؟ وخلاصة الأمر إنّكم تعلمون إنّ التواطؤ هو التوافق، وبما أنّك تؤمن أنّ التّواطؤ كذلك يعني التّوافق وعليه يوجه المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد إلى ابن العلاء هذا السؤال وهو: فهل وجدتُم أنّ الاسم
    (مُحمد) يوافق في الاسم (ناصر مُحمد) وجعل الله التوافق للاسم مُحمد في اسمي في اسم أبي، أم إنّكم تُنكرون إنّ اسمي (ناصر مُحمد)؟ إذاً الاسم مُحمد يوافق في اسمي وإنّما جعل الله نُقطة التّوافق في اسمي للاسم مُحمد هي في اسم أبي، وفي ذلك حكمةٌ بالغة لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر، وذلك لأنّ الله لم يبتعث المهديّ المنتظَر نبيّاً ولا رسولاً بل يبعثه ناصر مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبذلك تنقضي الحكمة البالغة من التّواطؤ، ولكنكم جعلتُم التواطؤ هو التطابق برغم أنّكم لتعلمون أنّ في اللغة العربية لا ينبغي أن يكون التواطؤ هو التطابق، وذلك لأنّه لا يصح أن تقول: (فلان تطابق مع فلان لقتل فلان)؛ بل تقولوا: (فلان تواطأ مع فلان لقتل فلان). إذاً التّواطؤ هو التوافق وليس التطابق أخي الكريم.

    وأما سؤالك الذي تقول فيه كما يلي: "هل قولي
    [يوافق اسمه اسمي] يعني إن اسم أبيه هو اسمي؟"، ومن ثم يرد عليك الإمام ناصر محمد بما يلي: بل البيان الحقّ للحديث الحقّ لمُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [يواطئ اسمه اسمي]؛ بمعنى إنّ الاسم مُحمد يوافق في الاسم (ناصر مُحمد)، أم إنّك لا ترى في اسمي أيّ توافق في الاسم مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وجميل إنّك سلّمت أنّ التواطؤ هو التوافق وليس هو التطابق، وهُنا تكمن المشكلة لدى الشيعة والسُّنّة بسبب فهمهم الخاطئ لكلمة التّواطؤ فظنّوا أنّها التّطابق، ولذلك اتّفقوا على إنّ اسم المهديّ المنتظَر هو (مُحمد) ولكنّهم اختلفوا في أبيه اختلافاً كبيراً، ومن ثم يقيم المهديّ المنتظَر عليهم الحجّة جميعاً وأفتي بالحقّ وأقول قال الله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:2].

    وعليه فإنّي أتحداكم.. فهل يصح لغوياً أن تقولوا: "تطابق فلان مع فلان لقتل فلان"؟ أم إن الصحيح لغوياً هو أن تقولوا: "تواطئ فلان مع فلان لقتل فلان"؟ وأعلم بجواب أهل اللغة العربية جميعاً فسوف يقولون بلسانٍ واحدٍ موحدٍ: "بل الصحيح لغوياً هو نقول:
    ((تواطأ فلان مع فلان لقتل فلان))، وليس الصّح أن نقول: (تطابق فلان مع فلان لقتل فلان).

    ومن ثمّ يقول لكم المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد: أفلا ترون أنّ التواطؤ هو حقاً التوافق وليس التطابق؟ إذاً ليس اسم الإمام المهديّ (مُحمد بن عبد الله) وأخطأ السُّنة في الاسم ونسوا حظاً من العلم، وكذلك ليس اسم الإمام المهديّ (مُحمد بن الحسن العسكري) وأخطأ الشيعة في الاسم ونسوا حظاً كبيراً من العلم وضلّوا عن سواء السبيل بسبب المُبالغة في آل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

    ويا أخي الكريم، إنّه مهما أثبتنا لكم أنّ اسم الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم هو ناصر مُحمد، فكم وكم من البشر اسمه ناصر مُحمد فلن يسمن ذلك ولن يغني من جوعٍ ما لم يؤيد الله ناصر مُحمد بسُلطان العلم الحقّ فيزيده بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن حتى لا يُحاجّه عالِمٌ من القرآن إلا غلبه بسُلطان العلم المُلجم، فإذا وجدتم إنّ ناصر محمد اليماني هو حقاً أعلمكم بالبيان الحقّ لكتاب الله القرآن العظيم فذلك هو آية الاصطفاء للخلافة في كُل زمانٍ ومكانٍ منذ أن خلق الله خليفته آدم، فبرغم إنّ الله سبق وأن علّمهم إنّه سوف يخلق بشراً من طين ليجعله خليفة له في الأرض فأمر الملائكة أن يقعوا له ساجدين وبرغم ذلك فلن تجد أنّ الله أمرهم بالسجود لآدم إلا بعد أن أثبت خليفة الله آدم إنّ الله زاده بسطةً في العلم عليهم أجمعين حتى إذا قدّم آدم البُرهان في بسطة العلم على ملائكة الرحمن، ومن ثم أمر الله ملائكته بالسجود لآدم بعد أن أقام آدم عليهم الحجّة إنّ الله زاده بسطةً في العلم عليهم. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿30﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿31﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿32﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿33﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ(34)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وتبيَّن لكم إنّ الله لم يأمر ملائكته بتنفيذ ما آمرهم به من قبل حتى قدّم خليفةُ الله آدم البُرهان بأنّ الله الذي اصطفاهُ عليهم قد زاده بسطةً في العلم عليهم جميعاً حتى إذا قدّم آدمُ البرهان أنّه أعلمهُم ومن ثم جاء أمر الله إلى ملائكته بتنفيذ أمر السجود وقال:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا} صدق الله العظيم، وذلك هو الناموس في الكتاب أنّ الذي يصطفيه الله للناس إماماً كريماً أنّه يزيده الله بسطةً في العلم عليهم جميعاً. ولذلك قال الله تعالى عن الإمام طالوت: {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    وليس المقصود أنه زاده كذلك عليهم بسطةً في الجسم أنه جعله ثخيناً أو عملاقاً طويلاً؛ بل قد يوجد في القوم من هو أطول وأثخن، فليس ذلك هو المقصود على الإطلاق، بل البسطة في الجسم: إن جسمه لا يكون كمثل أجسادهم من بعد موته جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً؛ بل يبقى كما هو يوم موته لم يتغير ولم يتأثر شيئاً، ومثل أجساد الأئمة كمثل أجساد الأنبياء لا يتورّمون من بعد موتهم ولا يأكل الدود أجسادهم كمثل جسد نبي الله سليمان. قال الله تعالى:
    {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} صدق الله العظيم [سبأ:14].

    بمعنى إنّه لم يدلّهم على موته أنّ جسده تورّم أو تغيّر أو أكله الدود لأنّهم لم يروا أنّه حدث لجسده من ذلك شيء، إذاً لعلموا إنّ نبيّ الله سُليمان عليه الصلاة والسلام قد مات؛ بل قال الله تعالى:
    {مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} صدق الله العظيم؛ فذلك هو المقصود بالبسطة في الجسم عن الإمام طالوت عليه الصلاة والسلام في قول الله تعالى: {الْجِسْمِ} بمعنى إنّه زاده عليهم بسطةً في الجسم فلا يكون جسمه من بعد موته جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً. فما خطبُكم تُجادلون في الاسم ونسيتُم إنّ الحجّة هي في العلم! أفلا تعلمون إنّ للأنبياء والأئمة المُصطفين من اسمين اثنين في الكتاب كمثل نبي الله إسرائيل وأنتم تعلمون إنّه ذاته نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام، وكذلك نبيّ الله أحمد وأنتم تعلمون إنّهُ ذاته نبي الله مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم، إذاً يا قوم ليس الحجّة هي في الاسم بل هي في العلم ولذلك جاءت الفتوى عن طريق الرؤيا الحقّ بما يلي: [وما جادلك أحدٌ من القرآن إلا غلبتَه].

    إذاً يا قوم إنّ لكلّ دعوى بُرهان، فإذا أيّدني الله بسُلطان العلم فتجدون إنّهُ حقاً لا يُحاجُّني عالِمٌ من القرآن إلا غلبته بسلطان العلم المُحكم فقد علمتم إنّ الله أصدقني الرؤيا الحقّ على الواقع الحقيقي، وأمّا إذا وجدتم أحداً غلب الإمام ناصر مُحمد اليماني ولو في بيان آيةٍ واحدةٍ فجاء بالبيان الأحقّ من بيان ناصر مُحمد اليماني وأصدقُ قيلاً وأهدى سبيلاً فلستُ الإمام المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد، فلنجعل طاولة الحوار هي الميدان والحكم، ولكنّي أستحلف بالله العظيم الحسين بن عُمر أن يتحلّى بالصّبر وأن لا يحظر من يحاورني حتى يصدر من المهديّ المنتظَر القرار بالحظر، وذلك لأنّ الحظر يحقِّق لشياطين البشر مُبتغاهم فهم يريدون أن يقول الناس: "أفلا ترون إنّ المهديّ المنتظَر الذي يدعو كافّة البشر للحوار مسلمهم والكافر في طاولة الحوار
    (موقع الإمام ناصر مُحمد اليماني) ومن ثم يقوم بحظرهم بعد قليلٍ من الحوار خشية أن يقيموا الحجّة على ناصر مُحمد اليماني"، فهكذا سيقول الناس أيّها الحسين بن عُمر المُكرّم، وأعلمُ أنّك ذو غيرةٍ كُبرى على المهديّ المنتظَر خليفة الله الواحد القهار ولكنّك تجد أنّ الله كم يستوصيكم بالتحمّل والصّبر في الوصايا الحقّ في مُحكم الكتاب:


    (1) {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} صدق الله العظيم [الشورى:43].

    (2)
    {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ ۚ بَلَاغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [الأحقاف:35].

    (3)
    {سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} صدق الله العظيم [الرعد:24].

    (4)
    {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [النحل:126].

    (5)
    {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:34].

    (6)
    {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} صدق الله العظيم [هود:11].

    (7)
    {وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ} صدق الله العظيم [الرعد:22].

    (8)
    {الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:42].

    (9)
    {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:96].

    (10)
    {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [النحل:110].

    (11)
    {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:111].

    (12)
    {أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا} صدق الله العظيم [الفرقان:75].

    (13)
    {أُولَٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} صدق الله العظيم [القصص:54].

    (14)
    {الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:59].

    (15)
    {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:24].

    (16)
    {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} صدق الله العظيم [فصلت:35].

    (17)
    {وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} صدق الله العظيم [الإنسان:12].

    (18)
    {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} صدق الله العظيم [آل عمران:120].

    (19)
    {بَلَىٰ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:125].

    (20)
    {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} صدق الله العظيم [آل عمران:186].

    (21)
    {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:20].

    (22)
    {وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} صدق الله العظيم [إبراهيم:12].

    (23)
    {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:90].

    (24) {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ}
    صدق الله العظيم [يونس:109].

    (25)
    {تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} صدق الله العظيم [هود:49].

    (26)
    {وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [هود:115].

    (27)
    {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:127].

    (28)
    {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} صدق الله العظيم [الكهف:28].

    (29)
    {فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ} صدق الله العظيم [طه:130].

    (30)
    {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [الروم:60].

    (31)
    {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} صدق الله العظيم [لقمان:17].

    (32)
    {اصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ} صدق الله العظيم [ص:17].

    (33)
    {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} صدق الله العظيم [غافر:55].

    (34)
    {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [غافر:77].

    (35)
    {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ ۚ بَلَاغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [الأحقاف:35].

    (36)
    {فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} صدق الله العظيم [ق:39].

    (37)
    {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} صدق الله العظيم [الطور:48].

    (38)
    {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ} صدق الله العظيم [القلم:48].

    (39)
    {فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا} صدق الله العظيم [المعارج:5].

    (40)
    {وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} صدق الله العظيم [المزمل:10].

    (41)
    {وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} صدق الله العظيم [المدثر:7].

    (42)
    {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} صدق الله العظيم [الإنسان:24].

    (43)
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:200].

    (44)
    {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:87].

    (45)
    {قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:128].

    (46)
    {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [الأنفال:46].

    (47)
    {رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} صدق الله العظيم [مريم:65].

    (48)
    {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ} صدق الله العظيم [طه:132].

    (49)
    {إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ} صدق الله العظيم [القمر:27].

    (50)
    {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:45].

    (51)
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:153].

    (52)
    {وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:18].

    (53)
    {قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم [يوسف:83].

    (54)
    {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} صدق الله العظيم [البلد:17].

    (55)
    {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بالحقّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} صدق الله العظيم [العصر:3].

    (56)
    {وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:126].

    (57)
    {قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} صدق الله العظيم [الكهف:69].

    (58)
    {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} صدق الله العظيم [ص:44].

    (59)
    {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ} صدق الله العظيم [القصص:80].

    (60)
    {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} صدق الله العظيم [الزمر:10].

    (61)
    {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:155].

    (62)
    {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:177].

    (63)
    {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:249].

    (64)
    {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} صدق الله العظيم [آل عمران:17].

    (65)
    {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:142].

    (66)
    {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:146].

    (67)
    {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [النحل:126].

    (68)
    {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:85].

    (69)
    {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} صدق الله العظيم [الحج:35].

    (70)
    {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:35].

    (71)
    {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [الصافات:102].

    (72)
    {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} صدق الله العظيم [محمد:31].

    (73)
    {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} صدق الله العظيم [إبراهيم:5].

    (74)
    {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} صدق الله العظيم [لقمان:31].

    (75)
    {فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} صدق الله العظيم [سبأ:19].

    (76)
    {إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} صدق الله العظيم [الشورى:33].

    (77)
    {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُ‌وا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿٣٥﴾}
    صدق الله العظيم [فصلت].


    وكان بإمكان المهديّ المنتظَر أن يُذكّر بهذه الوصايا من مُحكم الذكر لحبيبي الحسين بن عُمر عبر رسالةٍ خاصةٍ، ولكنّي أريد أن تعمّ الفائدة لكافّة الأنصار السابقين الأخيار أن يتحلّوا بالصّبر جميعاً فإنّ ذلك ليزيد حبّكم في نفس ربِّكم لو كنتم تعلمون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:146].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ



    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #14  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 259647   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,956

    افتراضي

    قال تعالى:
    وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّـهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴿١٩﴾ قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا ﴿٢٠﴾ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا ﴿٢١﴾ قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّـهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴿٢٢﴾ إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّـهِ وَرِسَالَاتِهِ ۚ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴿٢٣﴾ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا ﴿٢٤﴾ قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴿٢٥﴾ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾ ﴿الجن ١9: ٢٧﴾


    اقتباس المشاركة: 3867 من الموضوع: التكاثر بين بني آدم..



    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français
    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    19 - 11 - 1429 هـ
    18 - 11- 2008 مـ
    12:23 صــباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    أبشر بالفتوى الحقّ لكلمة {بثَّ} في القرآن العظيم مع مرادفاتها..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين وبعد..
    أخي المُستشار، حين لا تفهم المعنى لكلمةٍ ما في القرآن العظيم فعليك أن تبحث عن معناها في مواضع أخرى في القرآن العظيم فتجعل بحثك شاملاً، ولو كانت في موضع آخر فليس ذلك قياساً لاستنباط حكم؛ بل لمعرفة المعنى الحقيقي للكلمة التي تجهل معناها، وعلى سبيل المثال قال الله تعالى:
    {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّـهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّـهِ أَحَدًا ﴿18﴾ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّـهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴿19﴾} صدق الله العظيم [ الجن ].

    والبيان الحقّ لهذه الآية؛ بأن كُفار قريش حين قام مُحمد رسول الله في المسجد الحرام يدعو الله وحده وكافراً بعبادة الأوثان التي نصبوها داخل البيت العتيق فيعبدونها من دون الله وحين رأوا مُحمداً -رسول الله صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم كافراً بعبادتها وقام في المسجد الحرام يدعو الله وحده أغضب ذلك كُفار قريش الحاضرين حين قام يدعو الله وحده فكادوا أن يكونوا عليه جميعاً فينقضّون عليه جميعاً ناهينه عن عبادة الله وحده فيقولون أجعل الآلهة إلهاً واحداً! المُهم أننا عرفنا أن معنى
    {كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} أي كادوا أن يكونوا عليه جميعاً. فتبين لنا المعنى الحقّ لكلمة لُبداً أنه يقصد (جميعاً) وبقي السُلطان الواضح من القرآن لبُرهان المعنى الحقّ لكلمة {لِبَدًا} أنها جميعاً فآتيكم به من قصة الكفار الذين يُنفقون أموالهم جميعاً ضد الله ورسوله ثم تكون عليه حسرة عند ربّهم فيُغلبون، وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:36].

    كمثال الوليد ابن المغيرة الذي أنفق ماله كُله ليصدَّ عن سبيل الله فأنفق ماله جميعاً ثم غُلب وقتل ثم كان ماله الذي أنفقه جميعاً حسرة عليه عند ربه، وقال الله تعالى:
    {أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً (6)} صدق الله العظيم [البلد].

    بمعنى أنه أهلك ماله جميعاً لتجهيز جيش جرار ضد الله ورُسوله فيحسب أن لن يقدر عليه أحدٌ ثم يُغلب ثم يكون عليه مالُه حسرةً عند ربِّه الذي أنفقه جميعاً للصدِّ عن الحقّ.
    ومن خلال البحث فهمنا المعنى الحقّ لكلمة
    (لبَداً) التي وردت في القرآن مرتين في قول الله تعالى: {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً} أي أنفق ماله جميعاً لتجهيز الجيش ضد الله وأوليائه ثم يغلبه الله ثم يكون ماله عليه حسرةً عند ربه، وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} صدق الله العظيم، وكذلك وردت كلمة ( لبَداً ) في موضعٍ آخر في القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّـهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّـهِ أَحَدًا ﴿18﴾ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّـهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴿19﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    وها نحن خرجنا بنتيجةٍ بيِّنةٍ مؤكدة أن المعنى لقول الله تعالى:
    {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً} أي أهلك ماله جميعاً، وكذلك نجدها هي نفس المعنى في قول الله تعالى {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} صدق الله العظيم، أي كادوا أن يكونوا عليه جميعاً، ونأتي الآن للبحث الشامل في القرآن العظيم ( بثّ) التي وردت في عدة مواضيع في القرآن العظيم في قول الله تعالى: {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:86].

    بمعنى أنه يخرج كلامه من لسانه مُخاطباً به ربِّه وليس لسواه بما أصابه وأنه لن ييأس من رحمته عسى الله أن يأتيه بيوسف وأخيه جميعاً؛ إنه لا ييأس من رحمة الله إلا الظالمون، وعلمنا المعنى الحقّ لكلمة (بثَّ) في هذا الموضع بأنه الإخراج، وإنما يقصد يعقوب أن كلامَه الذي أخرجه لسانه فسمعوه أنه ليس هذياناً منه وليس في ضلاله القديم؛ بل يبثه إلى ربِّه الذي يسمع ويرى ويعلم بحاله راجياً رحمته أن يأتيه بيوسف وأخيه وأنه لن ييأس من رحمته، برغم أن المعنى واضح لكلمة بثَّ أنه الإخراج في قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ ربّكم الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء} [النساء:1].

    بمعنى اتقوا الله ربّكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وهو آدم وخلق منها زوجها وهي حواء وأخرج منهما رجالاً كثيراً ونساءً وتبين لنا أن البث أنه الإخراج، وقال الله تعالى:
    {وَاللَّـهُ أَخْرَ‌جَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} صدق الله العظيم [النحل:78].

    وتبين لنا بلا شك ولا ريب إنَّ
    (البث) هو الإخراج بمعنى أن المقصود لقوله تعالى {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء} أي أخرج منهما ذُرية كثير من النساء والرجال، وقال الله تعالى: {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} [القارعة:4]. وكذلك آتيك بالمُرادف لكلمة البث في هذا الموضع أنه النشر، وذلك لأن معنى قوله تعالى: {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} أي كالجراد المنشور لكثرتهم، وقال الله تعالى: {يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ} صدق الله العظيم، وها نحن أفتيناك بالحقّ لمعنى كلمة بثَّ مع مرادفاتها وهي(بث) (نشر) (أخرج)، وأتيناك بآيتين أشد وضوحاً بتشبيه الكثرة للناس يوم البعث كالفراش المبثوث اي المنتشر، وهنَّ قول الله تعالى: {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} {يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ} [القمر:7]. فعلمنا علم اليقين المعنى لكلمة (بثّ) أي نشر، ثم أكدّه المعنى الحقّ والبيّن لكلمة (المبثوث) أي المنشور، وكذلك من مرادفات البثّ أي النثر، وقال الله تعالى: {إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا} صدق الله العظيم [الإنسان:19]. وقال الله تعالى {وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ} [الإنفطار:2]، أي انتشرت في الفضاء فتفرقت من بعد أن كان الكوكب مُجتمعاً كُتلةً واحدةً فينفجر فينتشر فينتثر في الفضاء. إذاً معنى انتشرت: مبثوثة في الفضاء. إذاً المبثوث أي المنشور؛ إذاً بثّ أي نشر.

    وبعد البحث الشامل في القرآن العظيم لكلمة
    (بثّ) التي وردت في قول الله تعالى: {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء} أي أخرج منهما رجالاً كثيراً ونساءً، {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء} أي نشر منهما رجالاً كثيراً ونساءً، {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء} أي نثر منهما رجالاً كثيراً ونساءً، ولربما ظنَّ أخي المُستشار أن الحمل كان بادي الرأي بكلمة يقولها الأخ لأخته فتحمل ولكنك تحتاج إلى سلطانٍ واضحٍ وبيِّن من القرآن حتى تُقنِع من يُجادلك بعلم وسلطان فيتبعك أو يقنعك بعلم أهدى من علمك فتتبعه، وما أوردناه جميعاً هو ليس إلا بحث في كلمة واحدة من كلمات القرآن وهي (بث) وأنه العالم (المبثوث) من ذُرية آدم وحواء.
    والمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني لا يكاد أن يكون عنده من علم النحو شيئاً ولكنه لا ينبغي لي أن أخطئ في لُغة المعنى لأني مُلتزمٌ بالسُلطان من ذات القرآن، ولذلك تجدون بياناتي الحقّ للقرآن خالية من الخطأ اللغوي في المعنى للكلمة ولكنها توجد لديَّ أخطاءٌ إملائية، وذلك بُرهان أن ناصر مُحمد اليماني يتلقى البيان الحقّ للقرآن بوحي التفهيم من الرحمن الرحيم فيدُلّني على البرهان من ذات القرآن.
    والأعجب من ذلك أني لا أحفظ القرآن، وكم وجّه الكثير لي هذا السؤال على الماسنجر فيقولون وهل تحفظ القرآن؟ فأرد عليهم بأني أحفظ معناه وبيانه وبعض منهم أقول له (له الحمد) فيظن أني أقصد (أني أحفظه). ولربما يود أحدكم أن يقول: "ولماذا لا تقول كلا لا أحفظ القرآن؟"، ومن ثم أرد عليه وأقول إن الجاهل سوف يولّي مدبراً ولم يعقِّب فيقول وتزعم أنك المهديّ المنتظَر ثم لا تحفظ القرآن! ومن ثم أرد عليه مرة أخرى وأقول: بل جعل الله عدم حفظي للقرآن معجزة كُبرى، إذ كيف يستطيع ناصر محمد اليماني أن يستنبط لكم السُلطان من ذات القرآن من مواضع متفرقةٍ ومن علمه بالدليل والسلطان هنا وهناك برغم أنه لا يحفظ؟

    وسوف أذكر لكم قصة مع أحد أصدقائي من الذين يعزون علي ويُسمى ( بدر محمد) وجَّه إليَّ سؤالاً عن البيان لآية: ‏‏
    {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ‏} صدق الله العظيم [الصافات:96]، فقلت له وهل هذه آية في القرآن يقول الله فيها ‏‏{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ‏}؟ أقسم بربّ العالمين أني لا أعلم بأن هذه الآية في القرآن، ولكن إذا كانت حقاً كما تقول أنها آية في القرآن فاعلم علم اليقين أن الله يقصد أصنامهم التي يعبدونها من دون الله أنها من خلق الله سواء يعملونها من تمر أو من ذهب أو من حديد أو من حجر أو من نحاس فهي من خلق الله وهذا ما تلقيته بوحي التفهيم إلى القلب من ربّ العالمين، ولكن كيف لي أن أعلم إن هذا الإلهام من الرحمن وليس من الشيطان فلا بد لي أن أتأكد من أن هذه الآية في القرآن، فإذا كانت في القرآن فتأكد أخي بدر أن هذا هو تأويلها؛ بأن الله يقصد أنه الذي خلقهم وخلق ما يعملون ويقصد الأصنام التي يعملونها مما خلق الله من التمر أو من الذهب أو من الحديد أو من النحاس أو من الفضة أو من الحجر، وكُل ذلك من خلق الله فكيف يعبدون المخلوق ويذرون الخالق الذي خلقهم وما يعملون من الأصنام؟ ومن ثم رد علي بدر قال: وما يدريك بأن بيان هذه الآية هكذا، فهو لم يذكر العبادة فيها بل قال الله تعالى: ‏‏{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ‏} ولم يقل وما تعبدون؟ ومن ثم رديت عليه وقُلت: إذا كانت موجودة هذه الآية في القرآن ‏‏{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} فاعلم علم اليقين بأن هذا هو بيانها الحقّ قد ألهمني الله ربّ العالمين، وكنا في بيت لأحد الأصدقاء لبدر ولم يكن صديقه موجوداً وليس لدينا كتاب القرآن أو قريباً منا ومن ثم قام بدر واتصل بشخصٍ حافظٍ للقرآن، وقال له آتنا بالآية لقول الله تعالى: ‏‏{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ‏} وكذلك الآية التي من قبلها ومن بعدها: {فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ﴿91﴾ مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ ﴿92﴾ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ ﴿93﴾ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ﴿94﴾ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ﴿95﴾ وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿96﴾ قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ﴿97﴾ فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ﴿98﴾} صدق الله العظيم [ الصافات ].

    وعندها اندهش صديقي بدر كيف أني أتيت بتأويلها بالحقّ بدقةٍ مُتناهيةٍ عن الخطأ، وقلت له أقسم بمن خلق الإنسان من تُراب وأنزل الكتاب وأجرى السحاب وهزم الأحزاب أني لم أكن أعلم بوجود هذه الآية في القرآن العظيم
    {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم، ومن ثم قال صديقي بدر: أنا كذلك لم أكن أعلم في أي موضع جاءت في القرآن وكذلك لا أعلم ما الآية التي قبلها وما الآية التي من بعدها غير أني متأكد أنها في القرآن وقد قرأتها من قبل وسمعتها في الصلاة الجهرية وحفظت هذه الآية {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} فأردت أن أسألك عنها كيف يخلق الله عمل الإنسان، ومن ثم جئتني ببيانها الحقّ مع أنك عارضتني أنها موجودة في القرآن حتى إذا أقسمتُ لك بربّي أنها موجوده في القرآن ومن ثم أطرقتَ بالتفكير بضع دقائق وقلت لي إذا كانت حقاً موجودة في القرآن فبيانها هو كذا وكذا وكذا فتبيّن لي إن بيانك هو الحقّ لم تحصل عليه من تدبرك للقرآن؛ بل إلهام مُباشر من الرحمن الرحيم.
    فسمعت منه ما شرح صدري وأرجو له التثبيت من الله، وأقسم بالله العظيم برغم أني لم أحفظ غير جزء يسير من سور القرآن من السور القصار وقليل من الآيات هنا وهناك من أماكن متفرقة، ولكن فكري مشغول به كثيراً، فإذا قرأتُ آيةً أو سمعتها في الصلاة الجهرية ولم أفهم موضع فيها أقوم بالتفكر، وأقول: يا رب ما تقصد بقولك كذا وكذا أريد أن أفهم. وأفكر وأحياناً يطول عليَّ التفكير فيها وفجأةً أفهم تأويلها من ذات القرآن فإذا هي واضحةٌ وجليّةٌ أمامي، ومن ثم أقوم بالبحث عن ذلك السُلطان للبيان في القرآن لأتأكد إنَّه إلهامٌ من الرحمن وليس علمٌ لدُنّي من وسوسة الشيطان، فإذا تذكرت الآية وأريد بيانها أفكر ملياً فأتذكر سلطانها في القرآن غير أني لا أعلم بأي سورة، فمن الذي علمني بالسلطان هنا وهناك في مواضع القرآن؟ إنه الرحمن بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيم، وحتى أعلم أنها ليست وسوسة شيطانٍ رجيم يُعلمني بسلطان العلم من مواضع متفرقة في القرآن العظيم وآتيكم بالدليل من ذات القرآن، وأتهرب كثيراً حين يسألني بعض الباحثين عن الحقّ فيقول: ( وهل تحفظ القرآن )؟ فإن قلت له كلا، لا أحفظ القرآن فإذا كان من الجاهلين سوف يولّي مدبراً ولم يعقب شيئاً، أما أولو الألباب فسوف يقول: سُبحان الله من علَّمك السلطان الحقّ بالبيان للقرآن من هنا وهناك من مواضع مختلفة وسور متعددة حتى يظن من يقرأ بيانك أنك تحفظ القرآن وأنت لا تحفظه؟ إذاً فتلك كذلك معجزة لك وليس عليك لأن الله هو من علمك البيان الحقّ فتأتي بالبيان المُقنع من ذات القرآن من مواضع متفرقه في الكتاب برغم أنك لا تحفظ القرآن كله فهذا يدل على أنك تتلقى البيان الحقّ من لدُن حكيم عليم ثم لا يزيده عدم حفظي للقرآن إلا إيماناً وتثبيتاً؛ أولئك من أولي الألباب، ولو كان البيان يعلم به كُل من يحفظ القرآن؛ إذاً لآتاكم بالبيان الحقّ للقرآن جميع الذين يحفظون القرآن، أفلا تعقلون؟

    فلا تُماورني بعدم حفظي للقرآن، وبرغم أني لا أحفظه فإني أشهد الله وكفى بالله شهيداً إني لست كالحمار الذي يحمل على ظهره وعاءً مملوءً بحمولة الأسفار وهو لا يعلم ما يحمل على ظهره، ولذلك أتفكر وأتدبر للفهم من قبل الحفظ تنفيذاً لأمر الله لأولي الألباب بتدبر الكتاب من قبل الحفظ، وقال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم[ص:29].

    ويا قوم، إنما أنزل الله القرآن للفائدة فنستفيد منه فيبين كثيراً من الأمور، وإذا كان المُستمع للقرآن يستمعه للحفظ فهو مثل الذي يَنعقُ بما لا يسمع فهو لا يسمع إلا كلام ولكنه لا يفهمه فأصبح مثله كمثل الذي يَنعقُ بما لا يسمع، وقال الله تعالى:
    {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم [البقره:171].

    بمعنى أنهم كالأنعام وأنتم تنعقون الأنعام فتهرب منكم برغم أنها لا تفهم الكلام الذي تزجرونها به وإنما هربت بسبب دُعاءكم ونداءكم ولكنها لم تفهم من كلامكم شيئاً وكذلك الذي لا يفهمون القرآن من الذين كفروا ولذلك يعرضون عنه لأنهم لو فهموا ما جاء فيه لعلموا أنه الحقّ من ربهم، وقال الله تعالى:
    {قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ ْ} صدق الله العظيم [هود:91].

    إذاً عدم الفهم هو سبب الكفر بكتب ربّهم لأنهم لو استمعوا إليه بإنصات ليفهموا أحقٌ هو أم أساطير الأولين، فمجرد ما تصغي إليه آذانهم و أبصارهم يجعله الله عليهم نوراً تنشرح به صدورهم فإذا هم مُبصرون، ولكن الاستكبار عن الحقّ والاقتناع على ما هو عليه المرء بغير سُلطان بيّن هي الكارثة عليه، ولذلك هو ليس مُستعد لفهم ما تقول لأنه موقن أنه على الحقّ ولا داعي أن يتدبر قولك أو يفهم ما عندك، وهذا خطأٌ كبيرٌ فلنفرض أن الداعية على باطلٍ، فعلينا أن نفهم أولاً ما عنده، وما هي حُجته حتى يتبين لنا إن كان على ضلالٍ مبينٍ، ومن ثم نقول له إن الآية التي ظننت بيانها كذا وكذا قد أخطأت فتعال لنُعلمك بالبيان الحقّ لها فنفصله لك تفصيلا، وهُنا أخذتم منه سلاح علمه الذي كان يستند عليه ويركن إليه فأصبح بلا سلاح وما عليه إلا أن يستغفر ربِّه فيعلم أنه كان على ضلال فيتبع الحقّ بعد أن تبين له أنه الحقّ من ربه، ولو كان الباحث عن الحقّ في شأن ناصر مُحمد اليماني يقول أنا قد أمدني الله بعقل وإذا أذهب عني عقلي رفع عني القلم إلا إذا كان ناصر محمد اليماني مجنون فسوف يتبين لي جنونه من خلال تدبّر بيانه أو هو على ضلال فسوف أفهم ما يستند عليه في دعوته حتى يتحدى بإقناع علماء الأمّة بأسرها؛ بل ويقسم بالله قسماً مُقدماً ليُخرسن ألسنتهم بالحقّ فيُعلن عليهم النصر من قبل الحوار، فهو إما أن يكون مجنون أو على ضلال أو واثق كُل الثقة أنه ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم ولذلك لن أحكم على ناصر محمد اليماني حتى أفهم ما برأسه؟ أعلم بذلك من خلال بيانه، ومن ثم إن كان وسوسة شيطان رجيم كمثل الذين ادَّعوا المهدية من قبل فسوف يتبيّن لي ذلك فأحاول أن أنقذ ناصر محمد اليماني لكي يكون لي أجر عند رَبِّي لأني أنقذته من ضلال وأنقذت الجاهلين الذين قد يصدقونه فيتبعونه، فأبين له ولأتباعه أنه على ضلالٍ مبينٍ؛ أولئك هم أولو الألباب من المُسلمين والذين يهمهم أمر دينهم ويحرصون أن لا يضل المسلمين أحد الضالين المُضلين.

    ولكن للأسف إن الذين لا يعقلون يقولون: وكيف نصدق مهدياً منتظراً على النت وراء الجهاز؟ لماذا لا يظهر للأمّة إن كان هو المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين؟ ومن ثم أرد عليه وأقول: ألست تؤمن بأن المهديّ المنتظَر يظهر عند الركن اليماني بين الركن والمقام للمبايعة؟ ومن ثم يقول: بلى، وقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
    [ المهدي يظهر بين الركن والمقام ]. ومن ثم أرد عليه وأقول: فهل ترى من المنطق أن أظهر للناس بين الركن والمقام وأقول يا أهل مكة إني أنا المهديّ المنتظَر ومن ثم أتلقى منهم الترحيب والتكريم! بل سوف يُهلكهم الله فوراً لأنهم سوف يكونوا عليَّ لُبداً ولن يتفهموا ما عندي نظراً لكثرة المهديين المُفترين على الله بغير الحقّ من وسواس الشياطين، حتى إذا جاء المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم يُعرضون عنه مُباشرة فقد سئِموا بين الحين والآخر خروج مهديٍّ منتظر جديد، إذاً ما هو الحل لهذه المعضلة؟ إنه الحوار من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق، وإن أبيتم وأعرضتم عن الحقّ من ربّكم فسوف يظهر الله المهديّ المنتظَر الحقّ على كافة البشر في ليلة وهم صاغرين بكوكب العذاب أو بالرجفة قبل ذلك.

    وأما بالنسبة لماذا اخترتُ وسيلة الأنترنت؟ فأرد عليه وأقول: أدعو للحوار كافة عُلماء المسلمين وكذلك النّصارى واليهود لأثبت لهم شأني بالبيان الحقّ للقرآن العظيم حتى يتبين لهم أنه الحقّ من ربّهم وما أكثر علماء المسلمين والنّصارى واليهود وجميع العلماء على مختلف الديانات، ألا ترى أن الأنترنت العالمية جاءت بقدر مقدور لأنها هي الوحيدة التي تصلح لحوار المهديّ المنتظَر لكافة عُلماء البشر وكُلُّ عالم في منزله ولا يحتاج للسفر من أجل الحوار بل يفتح جهازه فيكتب
    (موقع ناصر محمد اليماني)، فإذا هو على طاولة الحوار العالمية فينظر إلى ما يقوله من يزعم أنه المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر هل جاء بالحقّ أم كذابٌ أشر؟ ومن بعد التدبر لأي من البيانات ويريد بالرد بالاعتراف بالحقّ أو الإنكار ثم يسجل عضويته في( موقع ناصر محمد اليماني ) ويضغط مُباشرة بالرد على الموضوع.

    وها أنا ذا أصدر أمراً إلى المشرف على طاولة الحوار بموقعي العالمي أن يجعل البدء للمشاركة فور التسجيل وليس الانتظار، وسبق وأن صدر هذا الأمر إليه وقام بتنفيذه، ولكنه شكى بأن بعض السُفهاء من أبناء الشوارع يأتون بروابط غير مشروعة من التي تنشر الفحشاء والمنكر فيجعلون الرابط بموقع ناصر محمد اليماني، ومن ثم قلت له افعل ما تشاء بتأخير الموافقة على العضوية حتى يتم التحريّ، ولكن ذلك مكرٌ يا ابن عمر لأنهم لا يريدون أن يتم نور الله ولذلك آمرك مرة أخرى أن تجعل الذي يسجل لدينا عضواً جديداً أن تسمح له بالمشاركة فور التسجيل، وأما الراوبط الخليعة فالناس سيعلمون أنها موضوعة من قبل السفهاء وحين يتم العثور عليها سوف تقوم أنت أو أنا بحذفها ثم حجب عضوية من فعل ذلك مباشرة وحسبنا الله عليه، أيحسب أن لن يرَه أحدٌ؟ ألم يجعل الله له عينين؟ وفاقد الشيء لا يعطيه، وما دام الله جعل له أعين يرى فكذلك الله يسمعُ ويرى حين يصنع ذلك في الموقع الطاهر من السوء والفحشاء، فلا يُثنيك عن تنفيذ أمري المجرمون وحسبنا الله عليهم أجمعين. وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين .

    أتحداكم لتحاجّوني بالقرآن وأيِّ آية تُحاجّوني بها، فسوف آتيكم ببيانها خيراً منكم وأحسنُ تفسيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالحقّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:33].

    وسلام ٌعلى المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 54269 من الموضوع: يا امامي علمني ما لا اعلمه يا من اختاره الله خليفة في ارضه



    الإمام ناصر محمد اليماني
    14 - 09 - 1433 هـ
    02 - 08 - 2012 مـ
    09:12 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ

    ردّ الإمام المهديّ على السائل الذي يريد أن يحصر علم الغيب على الأنبياء من دون الأئمة الصالحين الذين يؤتيهم الله علم الكتاب ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..
    قال الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ‌ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْ‌تَضَىٰ مِن رَّ‌سُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَ‌صَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِ‌سَالَاتِ رَ‌بِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    وفي هذه الآية يتكلم عن الكتاب المُنزّل على الرسل والأنبياءِ وليس عن الأنبياء والأئمة الذين يؤتيهم الله علم الكتاب؛ بل يتكلم عن الرسالة المنزّلة التي أنزلها على رسله وكلّف الله ملائكته بحراستها. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِلَّا مَنِ ارْ‌تَضَىٰ مِن رَّ‌سُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَ‌صَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِ‌سَالَاتِ رَ‌بِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    وتخصُّ هذه الآية الرسل الذين يتنزّل عليهم الكتابَ، كونكم لن تجدوا قطّ أنّه تمّ قتل أي رسولٍ كونه مكلف بتبليغ رسالةٍ منزّلةٍ عليه، ولذلك قال الله تعالى: {إِلَّا مَنِ ارْ‌تَضَىٰ مِن رَّ‌سُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَ‌صَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِ‌سَالَاتِ رَ‌بِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم

    وأولئك جاءت الرسالة من الربّ عن طريقهم، وفي رسالتهم من علوم الغيب، ولا يحيط الله الرسل بكافة ما في رسالتهم من علوم الغيب، وأما الأنبياء والأئمة فهم الذين آتاهم الله الحُكْمَ وعِلْمَ الكتاب، ويعلمون ما يشاء الله من علوم الغيب في محكم الكتاب ومتشابهه.

    ولربما يودّ أن يقول السائل: "ولكنّ الرسل وحدهم فقط الذين أطلعَهم الله على علوم الغيب ولا يَطَّلِع عليه أحدٌ غير الرسل، ألم يقل الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ‌ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْ‌تَضَىٰ مِن رَّ‌سُولٍ} صدق الله العظيم؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: إنما يتكلم عن الكتاب المُنزَّل عليهم بأنه لن يأتي بالكتاب الحقّ إلا من كان رسول مصطفى من ربه، وما تنزلت به الشيطان.

    ومن ثم يقاطعني السائل مرةً أخرى فيقول: "لا تراوغ يا ناصر محمد، فقد أثبتنا أنَّ علوم الغيب لا يُظهرها الله إلا على رسله المصطفين. تصديقاً لقول الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ‌ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْ‌تَضَىٰ مِن رَّ‌سُولٍ} صدق الله العظيم، أليس ذلك برهاناً مبيناً أنَّ علم الغيب محصورٌ على الرسل فقط يحطهم الله به وحدهم من دون الصالحين؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنما يقصد رسالة الكتاب المنزّل وفيه من علوم الغيب، ولم يجعل الله علوم الغيب في الرسالة المنزّلة محصورة على الرسول الذي جاء بها؛ بل وكذلك الذين يؤتيهم الله علم ذلك الكتاب المنزّل؛ بل من علوم الغيب ما هو مُحْكمٌ بَيِّنٌ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين حتى السائل يحيط به برغم أنه من علوم الغيب.

    وربما السائل يودّ أن يقول: "يا ناصر محمد، إني لا أعلم من علوم الغيب شيئاً فلستُ رسولاً كون الله لا يحيط بعلوم الغيب إلا الرسل". ومن ثم أقيمُ على السائل الحجّة بالحقّ من محكم علوم الغيب البيِّن لعلماء الأمّة وعامة المسلمين في قول الله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴿١﴾ مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ﴿٢﴾سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [المسد]. فهذه من علوم الغيب في محكم القرآن العظيم آيةٌ بيِّنةٌ لكافة الكفار والمسلمين في عصر تنزيل القرآن وأبو لهبٍ حيٌ يرزق، وفعلاً قُتِلَ أبو لهب في غزوة أحد وأُدْخِلَ ناراً ذات لهب. والسؤال الذي يطرح نفسه: أليست هذ الآية تحمل من علوم الغيب المستقبليَّة وقد عَلِمَ بها أنا وأنت وجميع المسلمين؟ وهنا يتبيّن لك أن الله يقصد علوم الغيب في رسالة الكتاب، وهل جاء بالرسالة من الله غير رسله؟ ولذلك قال الله تعالى: {إِلَّا مَنِ ارْ‌تَضَىٰ مِن رَّ‌سُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَ‌صَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِ‌سَالَاتِ رَ‌بِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    وتبيّن للسائل أنّ الله يقصد رسالة الكتاب الحقّ المنزلة من عند الله. وهل جاء برسالة الكتاب غير الرسل؟ وفي رسالة الرسول كثير من علوم الغيب. تصديقاً لقول الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ‌ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْ‌تَضَىٰ مِن رَّ‌سُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَ‌صَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِ‌سَالَاتِ رَ‌بِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    ألا وإنَّ في رسالة النّبيّ المرسَل من علوم الغيب ما يعلم بها النّبيّ وقومُه، وليست علوم الغيب محصورةً على النّبيّ من دون قومه. وقال الله تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ} صدق الله العظيم [هود:49].

    فلا تحرّفوا كلام الله عن مواضعه، ولا تحصروا العلم على الأنبياء من دون الصالحين حتى لا تبالغوا في أنبياء الله فتشركوا بالله، إني لكم ناصحٌ أمينٌ. وقال الله تعالى: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مّن نّشَآءُ وَفَوْقَ كُلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [يوسف:76]. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    ولربما يودّ السائل أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، ولكنك لم تفتني مَنْ ذلك العبد من عباد الله الصالحين الذي تعلّم منه العِلمَ نبيُّ الله موسى عليهم الصلاة والسلام؟ " ومن ثم نقول: له يا رجل إذا كان الله كتم اسمه عن نبيّ الله موسى فكيف يخبرك به أنت سواء كنتُ أعلمُه أم لا أعلمه؟ فلا يحقِّ لي أن أكشف لك شأنه حتى لا يدعوه من دون الله المبالغون في عباد الله المقربين من الذين قال الله عنهم: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106].

    أولئك ما قدروا الله حقّ قدره فبمجرد ما يعلمون بعبدٍ من عبيد الله المقربين إلا وتوسلوا به إلى الله وطلبوا منه الدعاء أن يدعوَ لهم اللهَ وذلك من الشرك، إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ. فلا تجعلوا بينكم وبين الله وسيط ٌفي الدعاء، فذلك شركٌ والشرك ظلمٌ عظيمٌ؛ بل ادعوا الله مباشرةً مخلصين له الدين في الدعاء يجِبكم حتى ولو كنتم كافرين. تصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [يونس:22].

    ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ الذين تقوم عليهم الساعة يدعون الله مخلصين من غير شركٍ في دعائهم لأجابهم ربّهم وكشف عنهمُ عذاب الساعة إلى حينٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ أَرَ‌أَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّـهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ‌ اللَّـهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِ‌كُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]. فاتقوا الله وأطيعونِ تهتدوا إلى صراطٍ مستقيم، وذروا المبالغة في الأنبياء والمهديّ المنتظَر وإنما نحنٌ عبيدٌ لله مثلكم ولكم من الحقّ في الربّ المعبود ما للأنبياء والمهديّ المنتظَر، كوننا عبيد لله مثلكم ولسنا أولادَ الله -سبحانه وتعالى علواً كبيراً- حتى نكون أحقّ بذات الله منكم؛ بل الله الربّ المعبود وما في السماوات والأرض عبيدٌ متنافسون إلى ربهم أيُّهم أحبُّ وأقربُ، ولم يفضّلوا بعضهم بعضاً إلى ذات الربّ كونهم لا يشركون بالله شيئاً، ولذلك تجدونهم متنافسين في حبِّ الله وقربه فيبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57]. وأما المشركون فإن قال لهم الإمام المهديّ: إنَّ الأعمال لم يُغلق بابُها وليس للإنسان إلا ما سعى في هذه الحياة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41)} صدق الله العظيم [النجم].

    فهيا تنافسوا مع العبيد في الملكوت إلى الربّ المعبود أيّهم أحبّ وأقرب. لقال جميع المسلمين إلا من رحم ربي: "ماذا تقول يا ناصر محمد؟ فهل تريدنا أن ننافس الأنبياء والرسل في حبّ الله وقربه!". فيقول النصارى: "بل المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم أولى بأقرب درجة في حب الله وقربه كونه ابن الله". سبحانه وتعالى عمَّا يشركون! وأما المسلمون فسوف يقولون: "ماذا تقول يا ناصر محمد؟ بل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الأولى بأقرب درجة في حبّ الله وقربه". ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكني الإمام المهديّ الحقّ أقول لكافة أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في العالمين:
    أقسم بالله العظيم أن من يعتقد منكم يا معشر الأنصار أنه لا يحقّ له أن ينافس خليفة الله المهديّ في حبّ الله وقربه أنّه قد أشرك بالله العظيم، ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، ولكن كونوا ربّانيين تعبدون الله وحده لا شريك له، وتنافسوا مع العبيد إلى الربّ المعبود، وما ينبغي لي أن أدعوكم إلى غير الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:79].. اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ


  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #15  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 259648   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2015
    المشاركات
    756

    افتراضي احبائي سؤال وعذرا للكتابه في هذا الموضوع

    كنت اتسائل هل يوجد للجن او ياجوج وماجوج من يكتب اعمالهم كالملكين رقيب وعتيد ام هما فقط لبني البشر وهل تتوافهم الملائكه وشكرا

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #16  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 259649   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,956

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 94701 من الموضوع: الردّ بالبيان للحقيقة العُظمى ..


    بيان الحقيقة العُظمى للمهدي المنتظر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني ..

    اقتباس المشاركة: 10103 من الموضوع: الردّ بالبيان للحقيقة العُظمى ..


    رقم المشاركة منعدم أو غير صحيح.




    اقتباس المشاركة: 110818 من الموضوع: السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..


    Englishفارسی Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    - 35 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 10 - 1432 هـ
    01 - 09 - 2011 مـ
    02:37 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ


    عاجل من المهديّ المنتظَر إلى كافة الأنصار السابقين الأخيار ..

    بسم الله الواحد القهار، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار ما تعاقب الليل والنهار..
    ويا معشر الأنصار، فلا تزعموا أنّكم تحبّون الله أكثر من حبّ الأنبياء والمرسلين لربّهم! ألا والله لو وُجِدَ المهديّ المنتظَر الخبير بحال الرحمن في عصرهم وأفتاهم عن حال ربّهم أنّه متحسرٌ وحزينٌ على الضالين من عباده أعظم من حسرتهم على الناس؛ إذاً لما دعا نبيٌّ على قومه ولحرَّم جميع أنبياء الله ورسله جنّة النّعيم على أنفسهم حتى يرضى ربّهم في نفسه ويحقق لهم هدى النّاس جميعاً، ولكنّ الله لم يُحِطْهم بحال ما في نفسه سبحانه من أوّلهم إلى خاتمهم جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ولذلك قال الله تعالى:
    {الّذِي خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتّةِ أَيّامٍ ثُمّ اسْتَوَىَ عَلَى الْعَرْشِ الرّحْمَـَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً} صدق الله العظيم [الفرقان:59].

    ولذلك قال محمدٌ رسول الله في رؤيا البشرى:
    [فقد أطاع محمد رسول الله أمر ربَّه. وسأل الخبير بالرحمن عن حال الرحمن فقلت: يا حبيبي محمد رسول الله صلّى الله عليك وآلك الأخيار وسلم تسليماً، كيف وجدتَ تحسرك على عباد الله في قلبك؟ فقال: يا حبيب الله ورسوله، قد أفتاكم الله عن حال عبده ورسوله محمد في قوله الحقّ: { فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ } صدق الله العظيم، فقال الإمام المهدي: فما بالك يا حبيب الله وعبده بعظيم حسرة من هو أرحم بالناس من محمدٍ عبده ورسوله، الله أرحم الراحمين؟ ومن ثم تعجبتُ من نفسي ومن أنبياء الله أجمعين في الجنّ والإنس كيف لم نتفكر بحال الله وقد علمنا بعظيم حسرتنا في أنفسنا على عباده المعرضين عن اتّباع الهدى! إذاً فكيف عظيم حسرة من هو أرحم بعباده من عبيده جميعا؟ الله أرحم الراحمين. ] اِنتهى.

    فكونوا من الشاكرين فلستُم بأشدّ حبّاً لله أكثر من حبّ رسله وأنبيائه لربّهم فهم كذلك أشدّ حبّاً في قلوبهم هو لله كما تحبّونه:
    {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ} صدق الله العظيم [البقرة:165].

    كون ذلك هو برهان الإيمان تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ}، وكذلك يعلمون أنّ الله أرحم بعباده منهم وإنّما لم يتحسّروا من حسرة الله أرحم الراحمين كون الله لم يُحِطهم بحال ما في نفسه من الحسرة على الضالين من عباده، ولذلك لم يحرِّموا جنّة النّعيم حتى يرضى برغم أنّهم لم يحبّوا جنّة النّعيم والحور العين أكثر من الله، حاشا لله؛ بل من أعجل النّاس إلى نعيم رضاه، ولذلك قال موسى عليه الصلاة والسلام: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} صدق الله العظيم [طه:84].

    ألم ترَ يا أبا حمزة الذي يسعى وزمرته لفتنة الأنصار الليل والنهار أنّ مكرك أصبحت نتيجته عكسيّة غير ما كنت تريد ولدينا مزيدٌ من بسطة العلم مما علّمني ربي سبحانه لنُثَبِّت به المؤمنين.

    فكونوا من الشاكرين يا معشر البشر في هذا العصر إذ جعلكم في زمن بعث المهديّ المنتظَر الخبير بحال الله الرحمن المستوي على العرش العظيم الله أرحم الراحمين ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم، ولا تُلهِكم حسرتكم على النّاس عن التفكّر بحسرة من هو أرحم بعباده منكم الله أرحم الراحمين. وإنّما جعل الله الحسرة في قلوب أنبيائه حتى يعلموا بمدى حسرة من هو أرحم بعباده من أنبيائه ورسله، الله أرحم الراحمين.

    فَسِرُّ تحسّر الرحمن في نفسه غاب عنهم بسبب أنّه قد ألهتهُم حسرتهم على العباد عن التفكّر في حسرة من هو أرحم منهم بعباده الله أرحم الراحمين، ولو ناضلوا بالدعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّهم لهدى الناس وليس حسرةً عليهم إذا لنجح المرسلون بتحقيق هدى الناس أجمعين. فما أغنى تحسر جدّي محمد رسول الله على عباد الله ولذلك عاتب الله نبيه وقال الله مخاطباً نبيه: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:35]، كونه كان يريد من الله أن يمدّه بآيات المعجزات الكبرى حتى يتحقّق هداهم كونه كُبر على نفسه الحسرة والحزن بسبب إعراضهم، ولذلك قال الله تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّـهِ يَجْحَدُونَ ﴿٣٣﴾ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُ‌سُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُ‌وا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُ‌نَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّـهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمرسلين ﴿٣٤﴾ وَإِن كَانَ كَبُرَ‌ عَلَيْكَ إِعْرَ‌اضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأرض أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَ‌اتٍ إنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [فاطر].

    فلن يهديهم الله جميعاً بسبب عظيم حسرتكم وحزنكم؛ بل تفكّروا في حسرة وحزن من هو أرحم بعباده منكم الله أرحم الراحمين، وناضِلوا بالدعوة إلى الله بقصد أن تُذهِبوا الحسرة والحزن من نفس الله أرحم منكم بعباده ثم يهديهم الله من أجلكم ليحقق غايتكم فيرضى، ولذلك خلقكم، وفي ذلك سرّ نجاح دعوة المهديّ المنتظَر الذي سيجعل الله النّاس بسببه أمّةً واحدةً من غير اختلاف، وإنّما هدى الله النّاس من أجله رحمة به كونه ليس حزيناً ومتحسراً على الناس؛ بل حسرتي وحزني ذهاب نعيمي من نفس ربي، فلن أرضى حتى يرضى كوني أعبد رضوان الله كغاية وليس وسيلة لتحقيق جنّته ولذلك خلقكم. وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم [هود:118-119].

    ونأتي إلى البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ شَاءَ ربّك لَجَعَلَ النّاس أُمَّةً وَاحِدَةً} وتجدون البيان في قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاء ربّك لأمَنَ مَنْ فِي الأرض كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأنت تُكْرِهُ النّاس حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [يونس:99].

    ونأتي لبيان قول الله تعالى:
    {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾} صدق الله العظيم، ويقصد في عصر بعث الأنبياء والمرسلين لم يتحقّق هُدى مَن في الأرض جميعاً، فلم يجعلونهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كلّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَن اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ} صدق الله العظيم [النحل:36].

    ومن نأتي لبيان قول الله تعالى:
    {إِلا مَنْ رَحِمَ ربّك وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم، فذلك هو المهديّ المنتظَر الذي استثنى اللهُ في عصره ليُنهي الاختلاف في عصره فيهدي به الأمّة كلها فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم، حتى يتحقّق هدف الإمام المهديّ وأنصاره كونهم اتّخذوا رضوان الله غايةً وليس وسيلةً {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور؛ الخبير بحال الرحمن الذي علَّمكم بما لم تكونوا تعلمون؛ عبد النّعيم الأعظم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ________________


  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #17  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 259703   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    4,126

    rose

    أسد الله من جنود الإمام المهدي
    احبائي سؤال وعذرا للكتابه في هذا الموضوع
    كنت اتسائل هل يوجد للجن او ياجوج وماجوج من يكتب اعمالهم كالملكين رقيب وعتيد ام هما فقط لبني البشر وهل تتوافهم الملائكه وشكرا
    لاشك لا ريب للجن كذلك كتبه كرام برره و كذلك لياجوج و ماجوج و ما هم الا هجين للثقلين و لكل الامم و كل شىء احصاه الله بالكتاب المبين و كل اتى الرحمان فرداااا و من سينكر ذلك فالملائكه له بالمرصاد بقولهم الموحد للمنكرين((( هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ )))صدق الله العظيمــ

    يتبع باذن الله لمواصلة التدبر و الاجتهاد لنفى وجود جبريل و ميكائيل و حملت العرش ضمن الملائكه المعترضين على خلافة ادم قبل توبتهم و تسليمهم للحق تسليمااا

    واحبكم فى الله

    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #18  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 259708   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    4,126

    افتراضي

    ((( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ )))

    بسم الله الرحمــــــان الرحيمـــ

    نواصل التدبر و الاجتهاد باذن الله

    اولا يجب نفى معرفة الرسول صلى الله عليه و اله و سلم باسم المهدى و كذلك الائمه الاثنى عشر جميعهم فلا احد منهم يعلم باسمه فقط احيطوا علما بشئنه و دعوته و مكان بعثه اما انه ذكر ان احد الائمه قال ان اسم المهدى ياتى من النصر فهذا ظن و الظن لا يغنى من الحق شيئااا

    ومن النصر ناتى باسماء كثر فهل هذا علم؟؟؟بل من خزعبلات علماء الشيعه و السنه و من سماه منهم فقد كفر بشهادة السراج المنير محمد صلى الله عليه و اله و سلم

    والان الى الامين الروح القدس شديد القوى جبريل عليه الصلاة و السلام صاحب التكريم الاقدم بالكتاب منذ اول الرسالات لعالم الجن و الانس و من قبل لعالم الملائكه بالسموات و الارض الى يوم التلاق تصديقا لقوله تعالى

    (((
    رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ ﴿١٥يَوْمَ هُم بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّـهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّـهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ )))صدق الله العظيمـــ


    ومن البداية الى النهايه يستمر التكريم لهذا العبد الامين فيكون قائدا على راس صف الملائكه ذلك يوم الحـــــــق و صدق الحق بقوله الحق

    (((
    يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴿٣٨ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا )))صدق الله العظيمــ

    وبه يفتح الله ارض المشرقين فيكون هو و الملائكه جنودا للامام المهدى لتنفيذ امر الرحمان بطرد الشيطان و ذريته و جنده من ارض المشرقين


    يتبع باذن الله

    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #19  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 259728   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    958

    افتراضي

    {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
    (((وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى )))
    بسم الله الرحمن الرحيم
    نواصل التدبر من نور القرآن و بيانه للخليفة الاعلم فى الكتاب
    نصيحتى تمعن جيدا فى كل الإقتباسات من البيان الحق للقرآن ففيها البرهان
    *************************
    أولا : ليس كل الأحايث و الروايات عن رسول الله و آل بيته كما تقول خزعبلات بل منها حق و منها باطل و منها مدرج فيه
    و أيضا منها حق و تأويل أهل العلم من الشيعة و السنة له بالباطل فيحرفون الكلام عن موضوعه المقصودة
    أراك لا تعلم لماذا أخذ خاتم خلفاء الله الإمام المهدى حديث من تلك الأحاديث و قال بأنه حق و هو قاله عليه الصلاة والسلام:
    [ من سماه فقد كفر ] صدق عليه الصلاة والسلام
    و اراك تخطأ حبيبى فى الله فى تأويلك للحديث الحق و تقول أن
    من سماه منهم فقد كفر بشهادة السراج المنير محمد صلى الله عليه و اله و سلم
    هذا تأويل باطل حبيبى فى الله
    فليس معنى الحديث [ من سماه فقد كفر ] أى كفر بشهادة محمد رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم
    بل التأويل الحق أن محمد رسول الله التزم بأمر ربه بأن لا يسميه للناس بغير اسم الصفة ((المهدى المنتظر)) و أشار إلى اسمه بأن اسم المهدى يؤاطئ اسم النبى عليه الصلاة و السلام و علم المسلمين حتما اذا فسروا اسم المهدى المنتنظر قبل بعثه سيكونون من أول الكافرين بشأنه فى بداية الأمر إذا بعثه الله فيهم و حتى ان لم يبعث في الوقت الذى حاولوا تفسير الإسم و فسره علماء المسلمين القدماء خطأ سيتورث الأبناء جيلا بعد جيل الإسم الخطأ فيكذبون المهدى المنتظر الحق اذا بعث فيهم كما هو الحال الأن فقال عليه الصلاة و السلام [ من سمّاه فقد كفر ]. و ليس كفر بشهادة محمد رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم بل كفرا بالمهدى المنتظر الحق فى بداية أمر بعثه و ظهوره أى أن علماء المسلمين إن حاولوا تفسير الإسم لن يصادفوا الإسم الحق للإمام المهدى بل حتما سيخطئون فى تبين حقيقة الإسم و يكونوا فيمن كفر بالمهدى المنتظر عند بعثه و ظهوره و حذر محمد رسول الله ان فعل ذلك علماء المسلمين و سموا الإمام المهدى قبل بعثه سيكونون من أول الكافرين بالمهدى المنتظر الحق إذا بعثه الله فيهم فأمروهم أن لا يسموه قبل بعثه و قالوا لكم أنه اذا بعث فيكم فإنه هو من سيعلمكم الحكمة من حديث محمد رسول الله فى الإشارة إلى اسم المهدى المنتظر((يؤاطئ اسمه اسمى )) صدق عليه الصلاة و السلام فهل فقهت الخبر فى قوله عليه الصلاة و السلام [ من سمّاه فقد كفر ].
    و هذا اقتباس من بيان امامنا الحبيب الخليفة الأعلم بالكتاب



    تعالى يا حبيبى فى الله لنعلم ما المقصود من قوله عليه الصلاة و السلام
    [من سمّاه فقد كفر].




    الإمام ناصر محمد اليماني

    30 - 03 - 1428 هـ
    18 - 04 - 2007 مـ
    08:35 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ

    قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم مُحذراً أمّته: من سمّاه فقد كفر ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلام الله على أبو هادي وعلى جميع المسلمين في العالمين، ثم أمّا بعد..
    أخي الكريم، أنا لست المهديّ الذي ينتظره الشيعة على أن يخرج من سرداب سامرّاء الذي يسمونه (محمد الحسن العسكري)، ولست المهديّ الذي ينتظره معشر أهل السنّة والذي يسمونه (محمد بن عبد الله)، فما أنزل الله بهذه الأسماء من سلطان، فإنّ بعض أئمة هاتين الطائفتين من السنّة والشيعة قد خالفوا ما نهاهم محمد رسول الله وأنذرهم بأن لا يُسمّوا المهديّ المنتظَر بغير اسم (المهديّ المنتظَر)، وذلك حتّى ظهوره ثمّ يُعرفهم باسمه. وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
    [من سمّاه فقد كفر].

    ومعنى الحديث بأنّ محمداً رسول الله لم يخبر باسمه أحداً كما أمره الله بذلك وأمر المسلمين مُحذراً لهم أن يسمّوه بغير اسم الصفة (المهديّ المنتظَر)، وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم مُحذراً أمّته:
    [من سمّاه فقد كفر].

    أي أنّهُ سوف يكون أوّل كافرٍ بأمره حين الظهور نظراً لأنّه قد جاء مهديٌ بغير الاسم العقائدي الذي ورثوه عن آبائهم الأوّلين، ومهما اختلقوا له من الأسماء لا ينبغي لهم أن يُصادفوا اسمه الحقّ والذي سمّاه به أبيه (ناصر) بقدرٍ من الله، وكذلك اسم أبيه (محمد) بقدر من الله، وذلك حتّى يواطئ اسم محمد رسول الله اسم المهديّ الحقّيقي في اسم أبيه، وذلك حتّى يوافق الاسم الخبر فيكون عنواناً لأمر المهديّ وشأنه في العالمين، لذلك لم يقل رسول الله: [اسمه اسمي]. فهذا حديثٌ مُفترًى؛ بل الحقّ الحديث الآخر: [يواطئ اسمه اسمي].

    وأنا لا أنتمي إلى مذهب السنّة فأنبُذ القرآن وراء ظهري فأقول: حسبي سنّة رسول الله حتى لو خالفت هذا القرآن جملةً وتفصيلاً. وكذلك لست شيعيّاً من الذين نبذوا القرآن وراء ظهورهم مثلهم كمثل أصحاب السنّة فهم يتمسكون بروايات العترة والسنّة يتمسكون بروايات الصحابة بشكل عام من صحابة رسول الله من الذين معه قلباً وقالباً وكذلك الصحابة الذي مَردوا على النفاق ويقلِّبون لرسول الله الأمور، فجميعهم عند أهل السنّة ثقات. فيا قوم اتقوا الله حقّ تقاته فحديث الله أصدق الحديث:
    {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ حَدِيثًا ﴿٨٧﴾} [النساء].
    {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ قِيلًا ﴿١٢٢﴾}
    [النساء] صدق الله العظيم.


    ******************************
    انتهى الأقتباس
    فمن سماه فقد كفر أى كافر بشأن المهدى المنتظر فى بداية الأمر حين ظهوره قبل أية العذاب و النصر

    3- وعن أبي عبدالله أنّه قال : المهدي من ولدي الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته (كمال الدين : 2/333) .
    4- وعنه أيضا قال :

    صاحب هذا الأمر رجل لا يسميه باسمه إلا كافر
    (كمال الدين : 2/684) .

    4 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

    صاحب هذا الامر لا يسميه باسمه إلا كافر .


    كمال الدين وتمام النعمة- الصدوق ص 648
    1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثني سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزبد عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

    صاحب هذا الامر رجل لا يسميه باسمه إلا كافر .


    الامامة والتبصرة- ابن بابويه القمي ص 117
    109 - سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

    صاحب هذا الامر رجل لا يسميه باسمه إلا كافر .


    وجاء في الأنوار النعمانية حديثا آخر نسب للإمام جعفر الصادق

    "لا يسميه بإسمه إلا كافر".


    ورد في كتب كمال الدين والبحار وعيون الأخبار "جاء هذا الحديث هكذا

    بتسمية (القائم) والذي أذهب إليه النهي عن تسميته"
    .

    فقد سماه الجواد بالقائم بقوله
    "القائم هو الذي يخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته".

    ************************************************** *
    **************************

    ثانيا بسبب اللبس فى تأويل الحديث الحق من سماه فقد كفر أراك تنفى معرفة المعلم و التلميذ جبريل و محمد رسول الله صلى الله عليهم و سلم ب إسم المهدى المنتظر الحق بل العجيب أن تقر أن الملائكة الأدنى علما قد علموا بإسمه يوم علمهم أدم بالإسم و تنفى علم جبريل بالإسم و تقر أن الملائكة الذين هم أدنى علما من جبريل فكيف تركب هذه يا رجل فكيف لا يحيط جبريل الإسم و الملائكة الذين من دونه يعلموه عجيبا أمرك حبيبى !!!!!!
    و أراك تنكر على الإمام قوله
    ومن خلال ذلك تعلم بأن أسماء خلفاء الله في الأرض قد علّم اللهُ آدمَ بها كلّها، وأمر آدم أن يُعلّمها للملائكة، ومن ثم صار معلوم لدى الملائكة أسماء جميع خلفاء الله في الأرض من أولهم؛ أبانا أدم عليه الصلاة والسلام إلى خاتمهم خليفة الله المهدي.
    بل قال لهم أدم بالحرف أن اسم أخر خليفة لله فى الأرض اسمه (((ناصر محمد))
    و كان اسم الامام المهدى ناصر محمد من ضمن الاسماء الذى نطق بها لسان أدم كما هو
    ناصر محمد
    ناصر محمد
    ناصر محمد
    و ربما تقول ما الدليل أن الإسم ناصر محمد ذات الحرفين (((ن )))و (((ص))) من ضمن الأسماء التى علمها الله لأدم ؟؟؟

    و هذا اقتباس من البيان الحق للقرآن
    فسبقت فتوانا بالحقّ أنّ الله أقسم لمُحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُ‌ونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَ‌بِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [القلم].

    فأما البيان الحقّ:
    {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ}
    فأقسم الله بحرف من اسم المهديّ المنتظر
    (ن)
    ، وأما قوله:
    {وَمَا يَسْطُرُ‌ونَ}
    فذلك ما يسطره كتبة الوحي من آيات القرآن العظيم المُنزّل على محمدٍ النبيّ الأُميّ صلى الله عليه وآله وسلم، بمعنى أنّ الله أقسم بحرفٍ من اسم الإمام المهديّ والقرآن العظيم وجواب القسم:
    {مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ}؛
    أي ما أنت يا مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بنعمة ربك بمجنون إلى قول الله تعالى:
    {فَسَتُبْصِرُ‌ وَيُبْصِرُ‌ونَ ﴿
    ٥
    ﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ ﴿
    ٦
    ﴾}
    [القلم].

    ومن ثمّ أقسم الله بحرفٍ آخر من اسم الإمام المهديّ ناصر ورمز له بالحرف
    (ص)
    والقرآن ذي الذكر أنّه سوف يظهره الله ببأسٍ شديدٍ من لدنه في زمنٍ يكون فيه الذين كفروا في عزّةٍ وشقاق والمُسلمون مُستضعفون كما هو حالهم في عصر دعوة المهديّ المنتظر للحوار من قبل الظهور، وقال الله تعالى:
    {
    ص
    وَالْقُرْ‌آنِ ذِي الذِّكْرِ‌ ﴿
    ١
    ﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿
    ٢
    ﴾ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْ‌نٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿
    ٣
    ﴾ وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ‌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُ‌ونَ هَـٰذَا سَاحِرٌ‌ كَذَّابٌ ﴿
    ٤
    ﴾ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَـٰهًا وَاحِدًا إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴿
    ٥
    ﴾ وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُ‌وا عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ يُرَ‌ادُ ﴿
    ٦
    ﴾ مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَ‌ةِ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ﴿
    ٧
    ﴾ أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ‌ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِ‌ي بَل لَّمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ﴿
    ٨
    ﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَ‌حْمَةِ رَ‌بِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ﴿
    ٩
    ﴾ أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْ‌تَقُوا فِي الْأَسْبَابِ ﴿
    ١٠
    ﴾ جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ ﴿
    ١١
    ﴾ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْ‌عَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ ﴿
    ١٢
    ﴾ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَـٰئِكَ الْأَحْزَابُ ﴿
    ١٣
    ﴾ إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّ‌سُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ﴿
    ١٤
    ﴾ وَمَا يَنظُرُ‌ هَـٰؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ ﴿
    ١٥
    ﴾}
    صدق الله العظيم [ص].

    ويا من يقول أنّه عابد الله والباحثون عن الحق، إنّما الحرف حرف وليس كلمة فيتبيّن لك معناها، وإنّما الحرف رمز لاسم أحد خُلفاء الله من الأسماء التي علّمها الله لخليفته آدم في الكتاب. ولربّما يود عابد الله نسيم أن يُقاطعني فيقول: "وما يُدريك أنّ
    (ن)
    أحد رموز الاسم ناصر وما يُدريك أن
    (ص)
    أحد رموز الاسم ناصر؟ فإذا كانت الأحرف ترمز لأسماء خلفاء الله من الأنبياء والأئمة كما تقول فنستطيع أن نُجادلك ونقول يجوز أن يكون الحرف
    (ن)
    رمزاً لاسم نبي الله نوح ويجوز أن يكون الحرف
    (ص)
    رمزاً لنبي صالح، وما يدريك أن المقصود بالرمز
    (ن)
    يرمز للاسم ناصر وما يدريك أن الرمز
    (ص)
    كذلك يرمز للاسم ناصر؟" ومن ثم يُردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول له: إنّ الله لم يعد عبده ورسوله أنّه سوف يعزّ دينه ببعث الخليفة نبيّ الله نوحٍ أو ببعث الخليفة نبيّ الله صالح بل ببعث خليفة الله
    (ن)
    ولذلك قال الله تعالى:
    {فَسَتُبْصِرُ‌ وَيُبْصِرُ‌ونَ ﴿
    ٥
    ﴾}
    ، وكذلك سوف تعلم أن القسم المعطوف على
    (ن)
    بقول الله تعالى:
    {وَمَا يَسْطُرُونَ}
    أي الكتاب المسطور وهو القرآن العظيم وبيّن الله ذلك في قسم آخر بأحد حروف اسم خليفة الله ناصر وهو الحرف
    (ص)
    في قول الله تعالى:
    {ص وَالْقُرْ‌آنِ ذِي الذِّكْرِ‌ ﴿
    ١
    ﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿
    ٢
    ﴾}
    صدق الله العظيم [ص].

    بل حتى جعل الله اسم السورة
    (ص)
    وهو رمز الاسم ناصر، ومثلها كما سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أو سورة لقمان، على كُل حالٍ فتدبّر الحقّ من ربك:
    {ص وَالْقُرْ‌آنِ ذِي الذِّكْرِ‌ ﴿
    ١
    ﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿
    ٢
    ﴾}
    صدق الله العظيم. وهنا وعدٌ من الله ليعزّ الله
    (ص)
    والقرآن ذي الذِّكر فيظهرهُ ودعوته بالبيان الحقّ للقرآن ذي الذكر على الذين كفروا في زمن هم فيه في عزّة وشقاقٍ لدين الله باسم الإرهاب، ومن ثم يبعث الله خليفته
    (ص)
    الذي يُحاجّ الناس بالقرآن ذي الذكر للعالمين حتى إذا أعرضوا عنه أظهره الله ببأسٍ شديدٍ من لدنه ويتبيّن لك كيفية ظهوره من خلال قول الله تعالى:
    {ص وَالْقُرْ‌آنِ ذِي الذِّكْرِ‌ ﴿
    ١
    ﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿
    ٢
    ﴾ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْ‌نٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿
    ٣
    ﴾}
    صدق الله العظيم [ص].

    بمعنى أنّه سوف يهلك المُكذبين فيتمّ الله بعبده نوره على العالمين ولو كره المجرمون ظهوره، ولذلك أمر الله
    (ص)
    أن ينتظر لآية التصديق بعذابٍ يشمل الناس جميعاً إلا من رحم ربي، ومن ثم يؤمنون بالحقّ من ربهم ويتضرع المُسلمون والناس أجمعون إلى ربّهم أن يكشف عنهم العذاب ومن ثم يكشف الله عنهم العذاب بسبب الدُعاء، ويعود العائدون إلى الكفر مرةً أخرى بالساعة وهي البطشة الكُبرى كما وقد وعد الله
    (حم)
    وهما حرفين من الاسم
    (محمد)
    {حَم(1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ(2)}
    [الدخان]، وهو القرآن العظيم وجواب القسمُ:
    {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَ‌كَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِ‌ينَ ﴿
    ٣
    ﴾ فِيهَا يُفْرَ‌قُ كُلُّ أَمْرٍ‌ حَكِيمٍ ﴿
    ٤
    ﴾ أَمْرً‌ا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْ‌سِلِينَ ﴿
    ٥
    ﴾}
    صدق الله العظيم [الدخان].
    ************************************************** ******

    انتهى الاقتباس
    اقتباس أخر
    - ما أنت بنعمة ربّك بمجنون، ووعده ليتمّ بعبده (ن) نوره ولو كره المجرمون ظهوره.
    ومن ثمّ يحاجِجني وقال: "يمكن أن أقول أنّ
    (ن) يقصد بها نسيم عبد الهادي وليس ناصر محمد اليماني". ومن ثمّ أردّ عليه وأقول: صدقت إذا أتاك الله البيان الحقّ للقرآن العظيم حتى لا يُحاجك عالِمٌ من القرآن إلا غلبته بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم، فإن فعلت فقد تبيّن للناس أنّ (ن) حقاً هو نسيم عبد الهادي، ولكلّ دعوى برهان يا نسيم بن عبد الهادي،وبرهان (ن) البيان الحقّ للقرآن العظيم، ولكنك لا تعلم من بيانه شيئاً، وما كان لك أن تصطفي نفسك المهديّ المنتظَر من ذات نفسك بغير فتوى من الله عن طريق الرؤيا الحقّ لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإذا قلت لنا قد رأيت محمداً رسول الله وقال: إن المهديّ المنتظَر هو نسيم بن عبد الهادي، ومن ثمّ نرد عليك ونقول: إن الرؤيا لا يُبنى عليها حُكمٌ شرعي للأمة، فإن كنت رأيت محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فحقٌ على الله أن يزيدك بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة حتى لا يجادلك عالِمٌ إلا غلبته بالحقّ من كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ثمّ يجعلك الله قادراً على أن تحكم بين علماء المسلمين والنّصارى واليهود في ما كانوا فيه يختلفون، فإن فعلت فسوف يكون ناصر محمد اليماني أوّل المصدقين في بيان الأحرف في أوائل السور وأنها حقاً رموز لأسماء خلفاء الله من الأنبياء والأئمة الصالحين ومن ثمّ أصدقك أنّ (ن) هو حقاً نسيم بن عبد الهادي، ولكن إذا وجدنا أنّ الله قد زاد ناصر محمد اليماني بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة فعند ذلك قد أيّدني الله بالبرهان لبيان الأحرف في أوائل بعض سور القرآن، ومن ثمّ تعلمون أنّ الأحرف التي يقسمُ الله بها في أوائل بعض سور القرآن العظيم أنها حقاً رموز الأسماء التي علّمها الله لآدم في ظهره من ذريته فعرضهم على الملائكةوقال: أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين أنهم سيفسدون في الأرض ويسفكون الدماء. ومن ثمّ علم الملائكة أنهم لا يعلمون الغيب، وعلموا أنهم تجاوزوا حدودهم فيما لا يحقّ لهم، واعترفوا أن ربّهم هو أعلمُ منهم، ولذلك قالوا: سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العزيز الحكيم.

    بل اعلم حبيبى فى الله أن الملائكة كلهم أجمعون سجدوا لأدم بما فيهم جبريل و غيره من الملائكة الذين أخطأوا فى حق ربهم إلا بليس الذى كلمه الله تكليما لماذا لم يسجد لأدم مع ان كل الملائكة المقربين سجدوا سجود الطااعة لأدم
    بل ان لم يكن جبريل منهم و لم يخطأ قط كما تقول لاستثناه الله من السجود لأدم بل أثبت أدم بأنه الأعلم بما علمه الله بموضوع الخلافة و الخلفاء فى الأرض
    فلا تسعى بالباطل إلى اثبت أنه يوجد من العبيد ما لم يخطأ أبدا بل كل الملائكة المقربين أخطأوا و أتابوا و أنابوا فليس ل جبريل و لا ميكائيل حق اصطفاء خليفة الله حتى يظنوا أنه الخلفاء الذين يصطفيهم الله وحده سوف يفسدوا فى الأرض و يسفكوا الدماء فليسوا باعلم من ربهم عالم الغيب و الشهادة و عالم ما يبدى الخلق و ما يكتمون
    ف جبريل عليه الصلاة و السلام ليس خليفة الله فى الأولوهية و الكمال حتى لا يخطأ
    ويقول الله في القرآن العظيم بأنّه لا توجد نفسٌ واحدةٌ لم تكسب خطيئة في الحياة بل لا معصومٌ من الخطأ غير الذي لا يخطئ أبداً ولا يسهو ولا ينسى الذي يتميّز بصفات الكمال الدائم على خلقه أجمعين، والكمال لله وحده سُبحانه وتعالى علواً كبيراً
    فلا تكذب كلام الإمام الأعلم بالكتاب ان الملائكة كلهم أخطأوا بلا استثناء و البيان الحق قول فصل و ان كان فيه استثناء لتم ذكره
    و لن تجد أى استثناء لأى من الملائكة الذين أخطأوا جميعا

    وهذا ردي عليك يا أشرف إذ تحاجّني في عصمة الأنبياء أنهم معصومون من الخطأ! ولكني أفتيكم بالحقّ أني لم أجد في الكتاب أنه معصومٌ من الخطأ إلا الله وحده لا شريك له.
    وقال الله تعالى:{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ} صدق الله العظيم [فاطر:45].

    إذاً لا يوجد إنسانٌ معصومٌ من الخطأ وكذلك الملائكة ليسُوا معصومين من الخطأ وقالوا وأخطأوا في حقّ ربِّهم وكأنهم أعلمُ من الله، وقالوا:
    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30]. فانظر لرد الله تعالى:{قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، ثم أقام الحجّة عليهم بالحقّ أنهم ليسُوا بأعلم من ربِّهم، وقال غاضباً من ملائكته: {فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:31]. فانظر لقول الله تعالى: {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}صدق الله العظيم، أفلا ترى إن الله غضبان من قولهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، ومن ثم أدركت الملائكة خطأهم في حقّ ربِّهم فأنابوا إليه مُسبحين:{قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ(33)} صدق الله العظيم [البقرة]. فأثبت قوله بالحقّ أنهُ يعلمُ ما لا يعلمون وليس هم أعلم من ربهم:{قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فانظر لقوله من بعد إقامة الحجّة عليهم أنهم ليسُوا بأعلم من ربِّهم، ولذلك قال لهم: {أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ}صدق الله العظيم
    *****************************************
    انتهى الأقتباس
    اقتباس أخر أن الملائكة المقربين اجمعين أخطاءوا دون استثناء
    هل تعلم لماذا قال موسى لمّا أفاق: {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} وذلك لأنهُ علم أنه تجاوز الحدود المسموحة كمثل قول الملائكة حين تجاوزوا الحدود مع ربهم بمعارضتهم في اصطفاء الخليفة وإبداء رأي آخر في نظرهم وكأنّهم أعلمُ من ربهم ولم يدركوا أنّهم حقاً تجاوزوا حدودهم إلا حين قال الله لهم: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
    وقد علم الملائكة أنهم تجاوزوا حدودهم من خلال قول الله لهم: {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31)} صدق الله العظيم، بمعنى أنّهم ليسوا بصادقين فيما قالوا وكأنّهم أعلمُ من ربِّهم، ومن ثم أدرك الملائكة أنّهم تجاوزوا حدودهم ولذلك قالوا مُباشرةً: {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)} صدق الله العظيم، وكذلك موسى حين صُعق مما حدث في الجبل الذي تجلّى الله له فلم يحتمل رؤية الله وجعله دكَّاً وخرَّ موسى صعقاً فلما أفاق عَلِمَ موسى أنه تجاوز الحدود، ولذلك قال مباشرةً بعد أن أفاق: {قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم. فتدبّر وتفكّر في قول ربك المُحكم في القرآن العظيم: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم،[الأعراف:
    ************************************
    انتهى الاقتباس
    اقتباس أخر
    أن الملائكة المقربين اجمعين أخطاءوا دون استثناء
    المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وسلم؟ ولا ينبغي أن يكون جوابكم إلا كجواب ملائكة الرحمن حينما عارضوا الرأي لخلافة الإنسان وأنّهم أولى بخلافة الملكوت من غيرهم، ويُفهم ذلك من قولهم: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].
    ثمّ علّم آدم أسماءَ خُلفاء الله أجمعين ثمّ عرضهم على الملائكة، وقال الله لهم قولاً ممزوجاً بالغضب:
    {فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾}
    صدق الله العظيم [البقرة].

    ومن ثمّ أدركت الملائكة ما في نفس ربّهم عليهم وأنّهم تجاوزوا حدودهم وكأنّهم أعلم من ربّهم، فخشعوا وخضعوا وقالوا مُسبحين لربّهم:
    {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾}
    صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً يا معشر عُلماء الأمّة، إن كان لا يحقّ لملائكة الرحمن الرأي في اصطفاء خليفة الله في الأرض فكيف يحقّ لكم أن تصطفوا خاتم خُلفاء الله أجمعين إمام الأنبياء والمرسلين الأوّلين منهم والآخرين الذي يفخر به محمد رسول الله بأن جعله من أهل بيته؟ وفوق كُل ذي علمٍ عليم؛ فضّل الله بعض النّبيين على بعضٍ ورفع بعضهم على بعض درجات بالعلم:
    {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴿٧٦﴾}
    صدق الله العظيم [يوسف].


    ***********************************************
    انتهى الأقتباس
    اقتباس أخر
    أن الملائكة المقربين اجمعين أخطاءوا دون استثناء


    ردّ الإمام المهدي إلى المهتدي؛ لكُل دعوى بُرهان فلنحتكم إلى القرآن..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي النّبيّ الأميّ خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله الأطهار الهُداة إلى الحقّ والتابعين للحقّ في كُل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، وبعد..

    يا أيّها المُهتدي، إن كُنت تُريد الهُدى فاتّبِع الإمام المهدي إلى الحقّ الذي اصطفاه الله فزاده بسطةً في العلم على جميع علماء الأمّة ليجعل ذلك هو بُرهان الاصطفاء لخليفة الله في الأرض، واصطفى الله آدم وزاده بسطةً في العلم على الملائكة ليجعله المُعلم لهم لأنه زاده بسطةً في العلم عليهم، ومن ثم أراد الله أن يعلّم الملائكة وجميع الصالحين من الجنّ والإنس أنّ بُرهان الخليفة عليهم هو الذي يزيده الله بسطةً في العلم عليهم، ومن ثم أراد الله أن يُبين للملائكة أنّ بُرهان القيادة هي البسطةً في العلم فوجّه إلى الملائكة سؤالاً حتى يقيم عليهم الحجّة أن اصطفاء خليفة الله في الأرض أمرٌ يخص الرحمن وليس للعبيد من الملائكة والجنّ والإنس من الأمر شيئاً، وكذلك ليُعلّمهم كيف يعلَمون الذي اصطفاه خليفةً له عليهم بالحقّ بأنه سيزيده بسطةً في العلم حتى يجعله مُعلماً لهم، وأراد الله أن يقيم الحجّة مع البُرهان على الواقع الحقّيقي بأنّ بُرهان الخلافة هو بسطةُ العلم لمن اصطفاه الله خليفةً له، وكذلك ليعلموا بأنّ ذلك أمرٌ يختصّ بمالك المُلك الذي يؤتي مُلكه من يشاء وليس لهم من الأمر شيئاً غير الطاعة لخليفة الله عليهم وإنهم قد تجاوزوا حدودهم بالمعارضة في شأن الخلافة وقالوا أنّهم أولى أن يكون خليفة الله الشامل منهم؛ فهم يُسبّحون بحمد ربّهم ويُقدسون له، ومن ثم أقام الله الحجّة عليهم. وقال لهم:
    {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:31].

    ومن ثم عجزوا عن الجواب الحقّ على سؤال ربّهم الموجّه إليهم، وكذلك علموا من خلال لهجة السؤال من ربهم
    {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} بأنّ في نفس ربّهم شيئاً عليهم وأنهم قد تجاوزوا حدودهم بغير الحقّ في شأن اصطفاء الخليفة، ولذلك ردّوا بالتسبيح لربّهم والاعتراف بالجهل وأنه لا علم لهم إلا ما علمهم وقالوا: {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}صدق الله العظيم [البقرة:32].

    وذلك حتى يتبيّن لهم البُرهان الحقّ لخليفة الله وأنه من كان أعلمهم، ومن ثم عجز الملائكة عن الجواب الحقّ على سؤال ربّهم. وقال:
    {قَالَ يَا آدم أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} صدق الله العظيم [البقرة:33].

    وهنا علّم الله الملائكة درساً في بُرهان القيادة بأنّهُ يزيده بسطةً في العلم عليهم أجمعين، وإن هذا هو البُرهان والدستور للخلافة في كُل زمانٍ ومكانٍ لا تبديل لكلمات الله، وشأن الاصطفاء لا شأن للملائكة ولا للأنبياء؛ بل يختصّ به الله وحده لا شريك له الذي يؤتي مُلكه من يشاء، وكذلك أراد الله أن لا يختصّ به البشر حتى الرُسل والأنبياء لا ينبغي لهم التدخل في شأن اصطفاء الخليفة؛ بل يختصّ به الله وحده، وأراد الله أن يُبين لكم ذلك بأن شأن الخليفة لا يجوز أن يتدخل فيه حتى الأنبياء كما لا يجوز لملائكة الرحمان لتعلموا أن شأن خليفة الله في الأرض أمر ينفرد به الله مالك الملك وحده فيصطفي من يشاء من عباده سواء كان الخليفة من المُرسلين أو من الصالحين فشأن الاصطفاء يختصّ به الله وحده


    انتهى الأقتباس
    اقتباس أخر
    أن الملائكة المقربين اجمعين أخطاءوا دون استثناء
    ولا ينبغي لكم يا أيّها النّاس أن تصطفوا خليفة الله في أرضه فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن أن يصطفوا خليفة الله آدَم فكيف يحقّ لكم أن تصطفوا خليفة الله المهديّ المُنتظر؟ والله يعلم وأنتم لا تعلمون.. ألم تنظروا لردّ الله على ملائكته بعد أن اصطفى آدَم خليفةً له؟ قال الله تعالى :
    { أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }
    صدق الله العظيم [البقرة:31]

    ذلك بأن الله يعلم من يصطفي ويختار ولكن الملائكة لا يعلمون حتى أسماء خُلفاء الله في الكتاب من الأنبياء والمرسلين والأئمة الطاهرين الذين أخذ منهم ميثاقهم فأنطقهم وهم في ظهر أباهم آدَم وذريّة آدَم أجمعين. وقال تعالى:
    { وَإِذْ أَخَذَ ربّك مِن بَنِي آدَم مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِربّكم قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ القيامة إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾ }
    صدق الله العظيم [الأعراف]

    ومن ثمّ عرض الله على الملائكة خُلفاءه من ذريّة آدم. وقال الله تعالى:
    { وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثمّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ }
    صدق الله العظيم [البقرة]

    ومن ثمّ علمت الملائكة بأنّهم تجاوزوا حدّهم بما لا يحقّ لهم في شأن اصطفاء خليفة الله في الأرض فعلموا بأنّهم تجاوزوا حدّهم من خلال قول الله لهم:
    { أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }
    ، ومن ثمّ تذكّروا بأن الله يعظهم بأنّه لا يحقّ لهم أن يصطفوا خليفته سبحانه وأنّه أعلم حيث يجعل عِلم رسالته وهو أعلم من يصطفي ويختار ومن ثمّ
    { قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا أنّك أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ }
    [البقرة].

    ويا عجبي من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون بأنّ الله عرض عليهم المسمّيات التي علّم آدَم بها من أسماء الجبال والشجر والدّواب! فهل يُصدّق ذلك أولوا الألباب الذين يتدبّرون الكتاب؟ وسوف يجدون بأن المسمّيات ليست موضوع الحوار بين الله وملائكته حتى يقول لهم قولاً كان على مسامعهم عظيماً ارتعدت منه قلوبهم بعد سماع قول ربّهم لهم
    { فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }
    ، وماذا قال ملائكة الرحمن حتى استحقوا هذا القول الشديد على أنفسهم من ربّهم
    { أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }
    ؟ فإذا رجع أولوا الألباب للتدبّر في الكتاب فسوف يجدون السبب لهذا الردّ القاسي من الله على ملائكته وذلك بسبب قولهم:
    { قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ }
    صدق الله العظيم [البقرة:30]

    وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أقول: إذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن المُقربين من ربّهم أن يصطفوا خليفة الله في الأرض، فكيف يحقّ لكم أنتم يا معشر المسلمين أن تصطفوا خليفة الله المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم الذي جعله الله إماماً لمن يشاء من الأنبياء والمرسلين؟ أم إنّكم لا تؤمنون بأن الله جعل المهديّ المنتظَر إماماً لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؟ ويا عجبي من أمركم يا معشر علماء المسلمين إذ كيف تؤمنون بأن الله جعل المهديّ المنتظَر إماماً للمسيح عيسى ابن مريم ومن ثمّ تحقّرون من شأن المهديّ المنتظَر أنّه ليس إلّا رجلاً صالحاً وإنّكم من سوف يصطفيه فتقولون له إنّك أنت المهديّ المُنتظر! واشترطتم عليه أن يقول: كلا كلا كلا.. ومن ثمّ تزدادون إصراراً على الباطل! فهل أنتم تعقلون يا معشر علماء الأمّة المختلفين في شأن المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم؟ فسوف تعلمون إنّي الحقّ من ربّكم أخاطبكم بالعقل والمنطق وبنصوص الكتاب القُرآن العظيم.

    انتهى الاقتباس
    اقتباس أخر
    أن الملائكة المقربين اجمعين أخطاءوا دون استثناء



    ســ 2 -


    وماذا عن الإمامة وتأييد الملائكة لورود صريح من السنة فيها؟


    جــ 2 -
    إنما التأييد بالملائكة يأتي من بعد تكذيب المهديّ والإعراض عنه من قبل المسلمين والكافرين، وبرغم أنّ المهديّ يدعوهم إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فمن ثمّ يُعرض عنه حتى المؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله فينبذون كتاب الله وسنّة رسوله وراء ظهورهم ومن ثمّ يحاجّون المهديّ بكلّ ما هو باطلٌ مخالفٌ للحقّ في كتاب الله وسنّة رسوله.

    وعلى سبيل المثال إني أرى سبب إنكار شأن ناصر محمد اليماني من قِبَلِ بعض الذين يحاجّوني بغير الحقّ فيقولون: "إنك كذّاب أشِر ولست المهديّ المنتظر"، وما كانت حجّتهم علينا إلا بقول الزّور والبُهتان عن النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال بأنّ المهدي لا يشهر نفسه ولا يعرف أنه المهدي بل النّاس هم من يُعرّفونه على شأنه فيقولون له بأنه هو المهدي المنتظر ومن ثمّ ينكر أنه المهدي ولكنهم يُبايعونه على الخلافة وهو كارهاً لها!! ومن ثمّ أردّ عليهم بالحقّ من كتاب الله وأُخرس ألسنتهم بعلمٍ وسلطانٍ مبينٍ وأقول: هل تؤمنون بأنّ المهديّ المنتظَر يجعله الله خليفةً في الأرض على النّاس كافةً فيملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً؟ وما دُمتم تعترفون بأنّ المهديّ خليفة الله في الأرض أفلم تجدوا في محكم كتاب الله أنه لا يحقّ هذا حتى لملائكة الله المقربين؟ فإذا رجعتم إلى محكم القرآن العظيم في هذا الشأن سوف يفتيكم الله بالحقّ بأنّ شأن خليفة الله في الأرض وأمره يخصّ الله وحده لا شريك له فيصطفي من يشاء ويختار ولا يحقّ لعبدٍ كان في السموات ولا في الأرض الخيار إلا أن ينقاد لأمر ربّه فيكون لخليفة الله من الساجدين بالطاعة وليس سجوداً بالجبين على الأرض بل السجود هنا:
    الطاعةُ لخليفة الله تنفيذاً لأمر الله.
    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نسبِّح بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30)}
    صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكني أرى بعض الجاهلين يقولون زوراً وبهتاناً على ربّ العالمين بأنّ الله يشاور ملائكته في أمر الخلافة! فهل الله لا يعلم حتى يشاور أحداً؟ سبحانه وتعالى علواً كبيراً!
    وإنماأخبر الله
    ملائكته أنه سوف يجعل في أرضه خليفةً ولا يزال ذلك في علم الغيب وإنما ليكونوا على علمٍ فإذا سوّاه ونفخ فيه من روحه فقد جعل الأمر لديهم مسبقاً بأن يخرّوا له ساجدين. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ (29)}
    صدق الله العظيم [الحجر].

    ولأنّ درجة الخلافة رفيعة المستوى وشرفٌ كبير من ربّ العالمين لذلك ودّ الملائكة لو أنّ الخليفة منهم لأنهم يرون أنهم أحقّ بالخلافة ممن سواهم ولذلك قالوا:
    {وَنَحْنُ نسبِّح بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ}
    ، فهم يرون أنّهم أولى بأن يكون خليفة الله منهم وحاجّوا ربّهم بتسبيحهم له وتقديسهم له فكيف يجعل خليفته من سواهم؟ وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نسبِّح بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30)}
    صدق الله العظيم [البقرة].

    وبسبب معارضتهم لربهم حدث شيء في نفس الله من ملائكته بسبب قولهم:
    {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نسبِّح بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30)}
    صدق الله العظيم [البقرة]، ولم تدرك الملائكة خطأهم في حقّ ربّهم ولم تعلم بأنهم تجاوزوا حدودهم بغير الحقّ إلا بعد أن خلق الله آدم وعلّمه الأسماء كلّها حتى تكون بسطةُ العلم هي برهان الخلافة بالحقّ ومن ثمّ عرضهم على الملائكة وقال لهم قولاً يصفهم بالتّكذيب:
    {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كلّها ثمّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31)}
    صدق الله العظيم [البقرة]. ويقصد الله بقوله إن كنتم صادقين بقولهم:
    {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نسبِّح بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30)}
    بمعنى أن الله أعلم منهم وليس هم أعلم من ربّهم حتى يقولوا:
    {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نسبِّح بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30)}
    ، ومن ثمّ أدرك الملائكة خطأهم القديم وأنّه قد كان في نفس ربّهم عليهم شيء بسبب تجرُئهم بغير الحقّ وكأنهم أعلم من الله! ولذلك قالوا:
    {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)}
    صدق الله العظيم [البقرة].

    وأظنه تبيّن لكم الآن بأنّ اصطفاء خليفة الله في الأرض شأنه يخصّ الله وحده لا شريك له بل لا يحقّ حتى لملائكة الله المقربين، فكيف يحقّ لكم أنتم يا معشر علماء الشيعة والسُّنة أن تصْطَفْوا خليفة الله في الأرض من دونه سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟ فهل أنتم أعلم من الله؟ بل الله يعلم من يصطفي ويختار وليس أنتم من تعلمون من الذي يستحق أن يكون خليفةً لله في الأرض. وأقسم بالله ربّ العالمين بأنكم تجاوزتم حدودكم وتدخلتم في قرار خليفته سبحانه! والقرار لله وحده لا شريك له ولا يُشرك في حكمه أحداً فيكون له حقّ المعارضة أو الخيار شيئاً، ويا سبحان الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.



    انتهى الاقتباس
    فاتى بدليل الإستثناء إن كنتم من الصادقين فى فتواك بأستثناء جبريل و لا ولن تجد
    و قضى الأمر الذى فيه تستفتى يا حبيبى فى الله هيثم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }
    اللهم إني أعوذ بك أن أرضى بشيء حتى ترضى

    وقال الله تعالى:{ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ
    وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
    صدق الله العظيم

    ____________


  10. ترتيب المشاركة ورابطها: #20  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 259740   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,956

    افتراضي

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّـهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴿التحريم: ٦﴾

    اقتباس المشاركة: 214220 من الموضوع: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Françai

    - 1 -
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 04 - 1437 هـ
    14 - 01 - 2016 مـ
    12:19 صبـاحـاً
    ــــــــــــــــــــــ



    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }
    صدق الله العظيــــــم
    [آل عمران:200]
    ـــــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)} [النساء].

    وقال الله تعالى:
    {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ(6)} [التحريم].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)} [الأنفال].
    صــــــدق الله العظيم .

    من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى هيئة علماء اليمن، إنّي أُحمِّلُكم مسؤوليّة سفك الدماء بين اليمانيّين! وأنا أدعوكم للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنفي التعدّديّة المذهبيّة والحزبيّة في دين الله، فلا حلَّ لمشكلة اليمن والمسلمين في العالمين إلا أن يتمَّ نفي التعدُّديّة المذهبيّة والحزبية في دين الله وإن أبيتُم فسوف يُذيق اللهُ بعضَكم بأسَ بعضٍ حتى تُسلِّموا للحقّ تسليماً، فنحنُ بانتظاركم للحوار في
    (موقع الإمام ناصر محمد اليماني) بصُوَرِكم الحقّ وأسمائِكم الحقّ، ما لم! فإنّي أُحمِّلكم وجميع علماء المسلمين استمرارَ سفك دماء المسلمين بين يدي الله، اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ___________


صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. فيديو لآخر بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني
    بواسطة المنصف في المنتدى قسم الجهاد في سبيل الله
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-02-2013, 04:46 AM
  2. video لآخر بيان من بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني
    بواسطة المنصف في المنتدى قسم الجهاد في سبيل الله
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-01-2013, 04:08 AM
  3. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 17-12-2012, 08:37 PM
  4. بعض الأحاديث النبوية في منزلة و فضائل الإمام المهدي المنتظر عليه السلام
    بواسطة السيد ابراهيم المتوكل في المنتدى قسم يحتوي على مختلف المواضيع والمشاركات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 26-08-2012, 12:35 AM
  5. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 30-07-2012, 12:06 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •