صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 13

الموضوع: بحث البحوث من عرين سيوف الله الواحد القهار و اقتباس لمن اعز الله كتابه به والخبير بحاله الامام المهدى

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 137346   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    4,131

    rose بحث البحوث من عرين سيوف الله الواحد القهار و اقتباس لمن اعز الله كتابه به والخبير بحاله الامام المهدى

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..


    ااقتباس للخبير بالرحمان


    فتلك أخطاء يستفيد منها المهدي المنتظر وذلك لأنه يبحث بإذن الله في محكم كتاب الله عن أسباب فشل الأنبياء من أن يجعلوا النّاس أمّةً واحدةً جميعاً على صراطٍ مُستقيم،
    فتوصلت إلى أنه لا يمكن أن يهتدوا بسبب إرسال مُعجزات التصديق بسبب عقيدة الكُفار.

    وكذلك الأنبياء يعتقدون أن لو يؤيدهم الله بآيات التصديق أن قومهم سوف يصدقون فيتبعونهم. ولذلك قال الله لجدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قال الله تعالى:

    {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُ‌سُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُ‌وا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُ‌نَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّـهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْ‌سَلِينَ ?34? وَإِن كَانَ كَبُرَ‌ عَلَيْكَ إِعْرَ‌اضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْ‌ضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ?35?إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّـهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْ‌جَعُونَ ?36? وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّ‌بِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّـهَ قَادِرٌ‌ عَلَى أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ‌هُمْ لَا يَعْلَمُونَ ?37? }
    صدق الله العظيم [الأنعام

    ولكن الله يعلم أنه لو يمدّ جدّي بآيات التصديق كمُعجزات الأنبياء من قبله فإنّهم سوف يكفرون بها ويقولون بل هي سحرٌ مُبينٌ، ومن ثم يدعو عليهم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كما فعل الأنبياء من قبل، ثم يهلكهم الله وما بلغوا معشار القرآن العظيم. ولكنّها رحمة من الله أن لم يؤيّده بمُعجزات التصديق لأنه يعلم أنّهم سوف يكذبون حتى لو أخذهم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - جميعاً فعرج بهم بإذن الله حتى فتح لهم باباً من السماء السابعة ليخترقوا إلى جنّة المأوى فانظروا ما كانوا سوف يقولون وقال الله تعالى:

    {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُ‌جُونَ ?14? لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَ‌تْ أَبْصَارُ‌نَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُ‌ونَ ?15?}
    صدق الله العظيم [الحجر]

    إذاً يا معشر الأنصار، فلا ترجوا من الله أن يمدّكم بآيات المُعجزات فلن يهتدوا بها إذاً أبداً ما داموا طلبوها هم بزعمهم أن لو يؤيّد الله الداعية بآية فإنّهم سوف يصدقونه فيتّبعونه، فهذه عقيدةٌ خطأ وذلك لأن الله يحول بين المرء وقلبه فما يدريه أنّهم سوف يوقنون بها فيتبعون.

    وقال الله تعالى:

    {وَأَقْسَمُوا بِاللَّـهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّـهِ وَمَا يُشْعِرُ‌كُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ ?109? وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَ‌هُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ وَنَذَرُ‌هُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ?110?وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْ‌نَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ‌هُمْ يَجْهَلُونَ ?111? }
    صدق الله العظيم [الأنعام]


    ___________

    ماهي المعجزة التي ايدك الله بها ولم يسبقك بها احد من الانبياء والرسل؟
    http://alhidaih.blogspot.com/2012/11...post_6046.html

    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 137367   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية الاواب
    الاواب غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,117

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس المشاركة: 5114 من الموضوع: ردّ المهديّ المنتظَر على أسد السُّنّة: أسباب فشل الرسل في إنقاذ الأمّة جميعاً فوجدت في محكم الكتاب أسباباً عدةً..




    ردّ المهديّ المنتظَر على أسد السُّنّة:
    أسباب فشل الرسل في إنقاذ الأمّة جميعاً فوجدت في محكم الكتاب أسباباً عدةً..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..

    اعلم يا أسد السُّنّة إنّما يريد الماحي للظلام أن يقيم عليك الحجّة بالحقّ لأنّكم أصلاً لا تنتظرون نبياً جديداً اسمه أحمد فقد سبق بعثه وهو ذاته محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا من الأنبياء من يجعل الله له اسمين اثنين في الكتاب؟ وذلك حتى تعلموا أنّ الله لم يجعل الحجّة في الاسم؛ بل في العلم. وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّ‌سُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التّوراة وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُ‌هُم بِالْمَعْرُ‌وفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ‌ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّ‌مُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَ‌هُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُ‌وهُ وَنَصَرُ‌وهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ‌ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فما هو اسم الرسول الذي يجدونه في التّوراة والإنجيل؟ والجواب في محكم الكتاب:
    {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَد فَلَمَّا جَاءهُم بِالبيّنات قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} صدق الله العظيم [الصف:6].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فما اسم الرسول الذي أرسله الله من بعد المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ والجواب في محكم الكتاب:
    {الَّذِينَ كَفَرُ‌وا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴿١﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّ‌بِّهِمْ كَفَّرَ‌ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴿٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّ‌بِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِ‌بُ اللَّـهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [محمد].

    والسؤال الذي كذلك يطرح نفسه هو: هل رسول الله محمد -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو خاتم الأنبياء والمرسلين؟ والجواب في محكم الكتاب:
    {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:40].

    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يُقاطعني فيقول:
    "وكيف نعلم أن للأنبياء من اسمين اثنين في الكتاب؟".

    ومن ثم يردّ عليه المهديّ المنتظَر وأقول: أفلا تفتيني أيّها السائل من هو نبيّ الله إسرائيل ومن هم ذريته؟

    ثم يردّ علينا السائل ويقول: "هذا شيءٌ معروفٌ باتفاق كافة أهل الكتاب من اليهود والنّصارى والمسلمين أنّ نبيّ الله إسرائيل هو ذاته نبي الله يعقوب، وبني إسرائيل هم ذريّة أبنائه ويتكونون من اثني عشر قبيلة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ اثني عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسلي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمْ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لأكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} صدق الله العظيم [المائدة:12].

    ويتكوّن بنو إسرائيل من اثني عشر قبيلة أمماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِ‌ب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ‌ ۖ فَانفَجَرَ‌تْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَ‌ةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كلّ أُنَاسٍ مَّشْرَ‌بَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَ‌بُوا مِن رِّ‌زْقِ اللَّـهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْ‌ضِ مُفْسِدِينَ ﴿٦٠﴾ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ‌ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَ‌بَّكَ يُخْرِ‌جْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْ‌ضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ‌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرً‌ا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِ‌بَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّـهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُ‌ونَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ‌ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
    وسبب وجود بني إسرائيل هو لأنّ نبيّ الله يعقوب وهو ذاته نبيّ الله إسرائيل وسبقت هجرته إلى مصر هو وأهل بيته جميعاً بدعوةٍ من عزيز مصر؛ رسول الله يوسف بن يعقوب الذي ضاع منه من قبل. وقال الله تعالى:
    {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَـٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرً‌ا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [يوسف].
    فهاجر نبي الله يعقوب هو وأولاده إلى مصر ليقطنوا مع ابنه يوسف عزيز مصر. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ‌ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْ‌تَدَّ بَصِيرً‌ا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٩٦﴾ قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ‌ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ ﴿٩٧﴾ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ‌ لَكُمْ رَ‌بِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٩٨﴾ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ‌ إِن شَاءَ اللَّـهُ آمِنِينَ ﴿٩٩﴾ وَرَ‌فَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْ‌شِ وَخَرُّ‌وا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُ‌ؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَ‌بِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَ‌جَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَ‌بِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم [يوسف].
    ومن ثم عاش أولاد يعقوب وأنجبوا اثني عشر قبيلة في مصر وهم بنو إسرائيل، وأفتيناك أيّها المهديّ المنتظَر بالحقّ أن نبيّ الله إسرائيل في الكتاب هو ذاته نبي الله يعقوب".

    ومن ثم يردّ عليكم المهدي وأقول: شًكرا لك أيّها السائل، فهل تذكر سؤالك في أول هذا البيان بقولي: (ولربّما يودّ أحد السائلين أن يُقاطعني فيقول وكيف نعلم أن للأنبياء من اسمين اثنين في الكتاب)؟ ومن ثم أجبتَ على نفسك وأثبتَّ بالبرهان من مُحكم القرآن أن نبيّ الله إسرائيل هو ذاته نبيّ الله يعقوب، وعليه فإن نبيّ الله أحمد هو ذاته محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم.
    والسؤال: فما هي الحكمة الحقّ أن جعل الله لهم من اسمين اثنين في الكتاب؟ ومن ثم يردّ عليكم المهديّ المنتظَر مُبيناً الحكمة بالحقّ: وذلك لكي يعلم اليهود والنّصارى والأمّيين المسلمين أن الله جعل الحجّة في العلم وليس في الاسم لعلكم تتقون بأنّ بعث الله لكم من يعيدكم إلى منهاج النّبوّة الأولى فزاده الله عليكم بسطةً في العلم وأن تستمسكوا بحجّة العلم فإن هيمن عليكم بعلمٍ وسلطانٍ من لدُن حكيم عليم فقد علمتم أن الله اصطفاه عليكم خليفةً وملكاً وقائداً وإماماً عليماً ليهديكم إلى الصراط المستقيم، وها هو قد حضر فبعثه الله إليكم في قدره المقدور في الكتاب المسطور يدعوكم وكافة أهل الكتاب والنّاس أجمعين إلى الدخول في الإسلام الذي جاء به رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام، ولذلك قال فرعون حين أدركه الغرق:
    {قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا آله إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وأنا مِنَ الْمسلمينَ} صدق الله العظيم [يونس:90].

    وأدعوكم والنّاسَ أجمعين إلى دين الإسلام الذي جاء به رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أنصار اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مسلمونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:52]

    وأدعوكم والنّاسَ جميعاً إلى دين الإسلام الذي جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الدّين عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اختلف الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيات اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:19].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:85].

    ذلكم دين الله الإسلام الذي بعث به جميع المرسلين من أوّل الرسل المبعوثين بالكتاب نوح عليه الصلاة والسلام فبعثه الله ليدعو النّاس إلى دين الإسلام. وقال الله تعالى:
    {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ‌ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِ‌ي بِآيَاتِ اللَّـهِ فَعَلَى اللَّـهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَ‌كُمْ وَشُرَ‌كَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُ‌كُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُ‌ونِ ﴿٧١﴾ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ‌ ۖ إِنْ أَجْرِ‌يَ إِلَّا عَلَى اللَّـهِ ۖ وَأُمِرْ‌تُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمسلمينَ ﴿٧٢﴾ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَ‌قْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ فَانظُرْ‌ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِ‌ينَ ﴿٧٣﴾ ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُ‌سلا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ ﴿٧٤﴾ ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَارُ‌ونَ إِلَىٰ فِرْ‌عَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُ‌وا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِ‌مِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا إِنَّ هَـٰذَا لَسِحْرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٧٦﴾ قَالَ مُوسَىٰ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ ۖ أَسِحْرٌ‌ هَـٰذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ‌ونَ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وقال الله تعالى لرسوله إبراهيم:
    {إِذْ قَالَ لَهُ ربّه أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِربّ العالمين} صدق الله العظيم [البقرة:131].

    ولذلك كان يُسمّي أتباعه بالمسلمين فهو دينه ودين ذرّيته الأنبياء من ذريته إسماعيل وإسحاق ويعقوب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وآله آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مسلمونَ} صدق الله العظيم [البقرة:133].

    وهو دين رسول الله موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مسلمينَ}
    صدق الله العظيم [يونس:84].

    وهو دين رسول الله داوود وسليمان عليهما الصلاة والسلام، ولذلك يدعو النّاس إلى دين الإسلام كما تبيّن لكم دعوته في رسالة نبي الله سليمان -عليه الصلاة والسلام- إلى ملكة سبأ:
    {إِنَّهُ مِن سليْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّـهِ الرَّ‌حْمَـٰنِ الرَّ‌حِيمِ ﴿٣٠﴾ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مسلمينَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [النمل]. ولذلك حين أسلمت ملكة سبأ لله ربّ العالمين قالت: {قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سليْمَانَ لِلَّهِ ربّ العالمين} صدق الله العظيم [النمل:44].

    وأنا الإمام المهدي خاتم خُلفاء الله أجمعين لم يجعلني الله مُبتدعاً؛ بل مُتّبعاً أدعو الأميين والنّصارى واليهود والنّاس أجمعين إلى دين الإسلام الذي بعث الله به كافة الأنبياء والمرسلين ولا اُفرّق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المسلمين لله ربّ العالمين وحده لا شريك له أدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ومن أشرك بالله فقد حبط عمله وهو في الآخرة لمن الخاسرين. لذلك أدعو النّاس أجمعين إلى كلمةٍ سواءٍ أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له فلا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله ولا يدعو بعضنا بعضاً من دون الله، فلا تدعوا مع الله أحداً فتكونوا من المُعذَّبين فلن يغني عنكم المهديّ المنتظَر وكافة الأنبياء والمرسلين لئن بالغتم في أمرنا بغير الحقّ، واعلموا أنّ جميع الأنبياء والمرسلين والمهديّ المنتظَر لم يُفضِّلهم الله عليكم إلا بالتقوى لأنهم اتقوا الله فلم يعبدوا سواه ونتنافس جميعاً إلى الله أيّنا أحبّ وأقرب، فإن استجبتم لما يُحييكم فاتّبعتم دعوة كافة الأنبياء والمرسلين والمهديّ المنتظَر إلى عبادة الله وحده لا شريك له وكنتم معنا ضمن عبيده المُتنافسين في حُبّ الله وقربه أيّهم أقرب فقد اهتديم وأخلصتم عبادتكم لله ربّ العالمين واعترفتم أنّ جميع الأنبياء والمرسلين عبادٌ لله أمثالكم، وإن أبيتم وقلتم هيهات هيهات يا ناصر محمد اليماني! وقال النّصارى: "فكيف تُريدنا أن ننافس رسول الله المسيح عيسى ابن مريم في حُبّ الله وقُربه وهو ابن الله شفيعنا يوم الدّين يوم يقوم النّاس لربّ العالمين!" وإن قال المسلمون: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني إنك كذاب أشر ولست المهديّ المنتظَر فكيف تُريدنا أن نُنافس سيد الأنبياء وخاتم المرسلين محمد رسول الله في حُبّ الله وقربه بل هو شفيعنا يوم الدّين يوم يقوم النّاس لربّ العالمين فلا ينبغي لنا نحن المسلمون أن نُنافس نبينا في حُبّ الله وقربه فقد أشركت بالله يا ناصر محمد اليماني يا من تدعو المسلمين والنّصارى واليهود أن يُنافسوا أنبياءهم ورُسل ربّهم في حُبّ الله وقربه وهم الشُفعاء يوم الدّين لأنهم عباد الله المُكرمين والمُقربين". ثم يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول :إذاً قد أشركتم جميعاً بالله ربّ العالمين، وسوف تعلمون هل ينفعونكم بين يدي الله يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ من الشرك بالله ربّ العالمين؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾} صدق الله العظيم [الشعراء]. يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ‌ يَوْمَئِذٍ لِّلَّـهِ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الانفطار]. يوم لا يتجرأ نبيٌّ ولا رسول أن يتقدم بين يدي الله طالباً من ربّه الشفاعة للمُشركين الذين يرجون شفاعتهم بين يدي الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَمَن يُجَادِلُ اللَّـهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿١٠٩﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وقوله تعالى:
    {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:51].

    وقوله تعالى:
    {يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:254].

    وقوله تعالى:
    {وَاتقوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شيئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنصَرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:48].

    وقوله تعالى:
    {يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسل رَبِّنَا بِالحقّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُردّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

    وقوله تعالى:
    {وَذَرِ الَّذِينَ اتخذوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كلّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا} صدق الله العظيم [الأنعام:70].

    وقوله تعالى:
    {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} صدق الله العظيم [يونس:18].

    ولربّما يودّ أن يُقاطعني أحد فطاحلة علماء الدّين المسلمين ويقول: "إنّما يقصد عبدة الأصنام الذين يدعونهم من دون الله". ثم يردّ عليكم المهديّ المنتظَر: فوالله لا فرق بين من يدعو صنماً أو يرجو الشفاعة بين يدي الله من أحد عباده المرسلين أو الصالحين المكرمين سبحان الله العلي العظيم عما تشركون وتعالى علواً كبيراً! فهذا مُناقض لصفات الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً أن يشفع عبد بين يدي الربّ المعبود الذي هو أرحم الراحمين من عبيده أجمعين، فلا ينبغي أن يتجرأ عبدٌ للشفاعة بين يدي الله أرحم الراحمين، فكيف يكون ذلك؟ فهل هو أرحم من الله أرحم الراحمين سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! فمن كان يرجو الشفاعة بين يدي الله من عبد فقد كفر ببيان الله
    {{هُوَ أَرْ‌حَمُ الرَّ‌احِمِينَ}} [يوسف:64]، ألا وإن حُجّة الله عليكم هي رحمته التي كتب على نفسه إن كُنتم تؤمنون أن الله هو أرحم بكم من عباده، لأن الله أرحم الراحمين فلا ينبغي أن يكون هناك عبد هو أرحم بكم من الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ القيامة لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:12].

    وقوله تعالى:
    {فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل ربّكم ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ يردّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:147].

    بلى وربّي لقد خسر أنفسهم الذين لا يؤمنون أنّ الله هو أرحم الراحمين، فانظروا إلى دعوة أصحاب الأعراف هل تجدونهم يرجون في ذلك اليوم عبداً يشفع لهم بين يدي الله؟ بل قالوا:
    {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَ‌افِ رِ‌جَالٌ يَعْرِ‌فُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴿٤٦﴾ وَإِذَا صُرِ‌فَتْ أَبْصَارُ‌هُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ‌ قَالُوا رَ‌بَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]. ومن ثم جاء الردّ عليهم من الله أرحم الراحمين وقال لهم: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ولكن أصحاب النّار يلتمسون الشفاعة من ملائكة الرحمن. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ‌ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَ‌بَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [غافر]. فانظروا لردّ الملائكة المُقربين إلى أصحاب النّار: {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَآتيكم رُسلكُمْ بِالبيّنات قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} صدق الله العظيم [غافر:50]. فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى: {قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} صدق الله العظيم؟ أي ادعوا الله وحده لا شريك له وما دُعاء المُشركين إلى عباده المُقربين إلا في ضلالٍ، وذلك لأنهم يريدون من ملائكة الرحمن المُقربين أن يدعوا لهم ربّهم أن يرحمهم فيُخفف عنهم ولو يوماً واحداً من عذاب جهنّم، ولكنهم لم يدعوا الله فيقولوا: ربنا ظُلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من المُعذبين في نار جهنّم خالدّين.

    والسؤال هو: لماذا لم يدعوا ربّهم الذي هو أرحم بهم من ملائكته المقربين؟ والجواب تجدونه في مُحكم الكتاب:
    {إِنَّ الْمُجْرِ‌مِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿٧٤﴾ لَا يُفَتَّرُ‌ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿٧٥﴾ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ﴿٧٦﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} صدق الله العظيم؟ أي يائسون من رحمة الله ولذلك فهم في العذاب خالدون بسبب يأسهم من رحمة الله أرحم الراحمين. وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيات اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أليم} صدق الله العظيم [العنكبوت:23].

    ويا عباد الله، إني عبد النّعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني الخبير بالرحمن في مُحكم القرآن أعظكم وأقول لكم في أنفسكم قولاً بليغاً فلو أن لأحدكم أولاداً عصوه ألف عامٍ ثم ماتوا وأبوهم غاضب عليهم فلم يطيعوا لهُ أمراً ثم أدخلهم الله النّار ثم اطّلع عليهم أبويهم فرأوهم يصطرخون في نار جهنّم، فتصوروا كم مدى الحسرة في قلوب هذين الأبوين على أولادهم مهما كان عصيانهم لوالديهم، فحتماً تكون حسرتهم على أولادهم الذين يشاهدانهم يصطرخون في نار جهنّم فحتماً تجدون أنّ الحسرة في أنفس الوالدين على أولادهم لشيء عظيم يعلمها كلّ من لهُ أولاد أن حسرته حقاً لا شك ولا ريب سوف تكون عظيمة في نفسه على أولاده المُعذَبين، ومن ثم يقول لكم الإمام المهدي فإذا كان هذا هو حال حسرتكم على أولادكم المُعذَبين فما ظنّكم بحسرة من هو أرحم بأولادكم منكم الله أرحم الراحمين؟ فإني أجده يتحسر على عباده أجمعين الذين كذبوا برسل ربّهم فأهلكهم من غير ظُلمٍ بل ظلموا أنفسهم، وبرغم ذلك تجدون الله أرحم الراحمين يتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وقال الله تعالى:
    {يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كلّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ويا معشر أنصار المهديّ المنتظَر عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني، كونوا القوم الذين وعد الله بهم في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
    {يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    وأعلموا أني لو أقول لكافة المسلمين هل تحبون الله بالحُبّ الأعظم من كلّ شيء في الدُنيا والآخرة فسوف يقولون جميعاً اللهم نعم. ومن ثم أردّ عليهم وأقول: لقد أفتاكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بالبُرهان المُبين من محكم القرآن العظيم أنّ الله ليس سعيداً في نفسه بسبب ظُلم عباده لأنفسهم الذين كذبوا رسل ربّهم الذين يدعونهم إلى الله ليغفر لهم فأعرضوا عن رُسل رحمته:
    {وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْ‌نَا بِمَا أُرْ‌سِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِ‌يبٍ ﴿٩﴾ قَالَتْ رُ‌سلهُمْ أَفِي اللَّـهِ شَكٌّ فَاطِرِ‌ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ‌ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ} صدق الله العظيم [إبراهيم:9-10].

    ومن ثم يهلكهم الله بسبب إعراضهم عن رحمة الله وعفوه وغفرانه لعباده، ومن ثم يهلكهم الله وبرغم ذلك يقول:
    {يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كلّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]

    فما دام عبد النّعيم الأعظم الإمام المهدي الخبير بالرحمن قد أفتاكم بالحقّ فمن كفر بهذه الفتوى الحقّ فقد كفر أنّ الله
    {{هُوَ أَرْ‌حَمُ الرَّ‌احِمِينَ}}، وأمّا الذين شهدوا بالحقّ أنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين ثم يقولون وبما أن الله هو حقاً أرحم الراحمين فحتماً لا بدّ أنه مُتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم في جميع الأمم، ومن ثم صدقوا فتوى المهديّ المنتظَر بهذه الحقّيقة الكُبرى في محكم كتاب الله القرآن العظيم فوجدوا أن ربّهم سبحانه وتعالى علواً كبيراً حقاً مُتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم ويقول: {يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كلّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].
    ومن ثم يقولون: "إذاً يا حسرتنا على نعيمنا الأعظم من جنّة النّعيم". ومن ثم يقولون: "فلمَ خلقتنا يا إله العالمين؟ فإن رضيت عنا فهذا ليس إلا جزءٌ من نعيم رضوان نفسك على عبادك ولن تكون راضياً في نفسك حتى تدخل عبادك في رحمتك يا من وسعت كلّ شيء رحمة، وبعد أن علّمنا الإمام المهدي بهذه الحقّيقة الكُبرى والنبأ العظيم أن أحبّ شيء إلى أنفسنا الله ربنا لم يكن سعيداً في نفسه وكان مُتحسراً على عباده الذين ظلموا أنفسهم لأنه الله أرحم الراحمين، مَنْ هو أرحم بعباده من كافة الأنبياء والمرسلين ومن المهديّ المنتظَر ومن ملائكته المقربين ومن خلقه أجمعين، وعليه فكيف نكون سُعداء بالحور العين وجنة النّعيم وحبيبنا الله ربّ العالمين ليس بسعيدٍ في نفسه بسبب ظُلم عباده لأنفسهم؟ فسُحقاً لجنة النّعيم والحور العين؛ بل نُريد تحقيق النّعيم الأعظم من الحور العين، وجنّة النّعيم وهو أن يكون الله راضياً في نفسه ليس مُتحسراً ولا غضباناً على عباده، فإذا لم تحقق لنا النّعيم الأعظم من جنّة النّعيم فلمَ خلقتنا يا آله العالمين؟ فنحن لا نُحاجّك في عبادك فلسنا أرحم بعبادك منك سبحانك وتعاليت علواً كبيراً! فلا ينبغي لعبد أن يكون هو أرحم بعبادك منك سبحانك وتعاليت علواً كبيراً! لأنك أنت الله أرحم الراحمين فلا يوجد في عبادك من هو أرحم بعبادك منك سبحانك وتعاليت علواً كبيراً! يا من كتب على نفسه الرحمة إنك قُلت وقولك الحقّ المُبين:
    {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الأرض كُلُّهُمْ جَمِيعًا} صدق الله العظيم [يونس:99].

    اللهم إن الجاهلين يظنّون أن حكمتك اقتضت أن تهدي فريقاً فتجعلهم في الجنّة وتضلّ فريقاً فتجعلهم في النّار وذلك لأنهم قومٌ لا يفقهون فقد وصفوك بالظُلم وكفروا بقولك الحقّ في مُحكم كتابك:
    {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النّاس شيئاً وَلَكِنَّ النّاس أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُون} صدق الله العظيم [يونس:44].

    وذلك لأنهم لا يعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الأرض كُلُّهُمْ جَمِيعًا} صدق الله العظيم.
    أي لوشاء الله بقدرته أن يهدي أهل الأرض جميعاً فإنه لا يعجزه ذلك سبحانه وتعالى علواً كبيراً إن الله على كلّ شيء قدير. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:35].

    ولربّما يودّ أن يُقاطعني فطحول من علماء الأمّة فيقول: "إذاً لماذا لم يهديهم الله؟". والجواب يأتيك به صاحب علم الكتاب تجده في قول الله تعالى:
    {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:13]. فمن أناب إلى الله هدى قلبه إلى الصراط المستقيم وتلك هي حُجّة الله على عباده الذين لم يهدي الله قلوبهم إلى الصراط المستقيم لأنه علّمهم في محكم كتابه كيف يهديهم الله. وقال الله تعالى: {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} صدق الله العظيم.

    وأعلن الله بهذه الفتوى لكافة عباده لمن يريد من ربّه أن يهدي قلبه. وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ولذلك فإني المهديّ المنتظَر أبرئ الله سبحانه من أن يظلم أحداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَوَجَدُوا مَاعَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49]. فأنيبوا إلى ربّكم يا عباد الله ليهدي قلوبكم فإنّ الله يهدي القلوب المُنيبة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ‌ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢﴾ مَّنْ خَشِيَ الرَّ‌حْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿٣٣﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [ق].

    فهل تعلمون من هو الأوّاب إنه ذلك العبد الذي تاب إلى ربّه وأناب ليغفر الله له ذنبه فيهدي قلبه فَيُكَرِّه إليه الكفر والفسوق والعصيان. وقال الله تعالى:
    {ربّكم أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:25]. وذلك لأنّ الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} صدق الله العظيم [الرعد:11]، فإن أزاغوا عن الحقّ فأعرضوا عن العقل والمنطق واتّبعوا الاتّباع الأعمى بغير علمٍ من الله فمن زاغ عن الحقّ أزاغ الله قلبه فيزيده ضلالاً إلى ضلاله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَ‌سُولُ اللَّـهِ إِلَيْكُمْ ۖ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّـهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٥﴾وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْ‌يَمَ يَا بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ إِنِّي رَ‌سُولُ اللَّـهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التّوراة وَمُبَشِّرً‌ا بِرَ‌سُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحمد ۖ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَـٰذَا سِحْرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٦﴾ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَ‌ىٰ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ ۚ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الصف].

    وذلك لأنّ الإنسان قد أمدّه الله بعقلٍ وسمعٍ وبصرٍ وبعث إلى النّاس رُسله ليهدونهم إلى طريق الحقّ ويهدونهم إلى طريق الضلال ليجعل الإنسان مُخيراً ثم يُسيره الله إلى الطريق التي اختارها وجعل الله الإنسان أمام نجدين اثنين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ ﴿٨﴾ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ﴿٩﴾ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [البلد].

    فإن استشار عقله الذي أمده الله به فإن عقل الإنسان مستشارٌ أمينٌ لا يخون ربّه ولا صاحبه، فلو يقول: يا عقلي من ترى أنهُّ أحقّ بعبادتي له؟ لقال عقله: الأحقّ بعبادته وحده لا شريك له الله الذي فطرك وفطر السماوات والأرض، فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ ولكن إذا لم يستخدم عقله وزعم أن الذين من قبله هم الأعلم وهم الأحكم منه ثم يتبعهم الاتّباع الأعمى من غير أن يستخدم عقله شيئاً؛ بل دائماً يتبعون الاتّباع الأعمى فانظروا إلى فِكْرِ رسول الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - فأراد أن يستخدم قومه عقولهم علّهم يبصرون الحقّ أنّهم على ضلالٍ مبين ولذلك قام بتحطيم الأصنام جميعاً إلا صنماً واحداً تركه وجعل الفأس في عُنق الصنم حتى إذا قالوا له:
    {قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَ‌اهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُ‌هُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]، ومن ثم رجع قومه إلى التفكير مع أنفسهم صامتين كلّ منهم يتفكر فنكسوا رؤوسهم مُطرقين في التفكير فأفتتهم عقولهم بالحقّ: {فَرَ‌جَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    وإنّما ذلك حدث في أنفسهم ردّاً على أنفسهم من عقولهم:
    {فَرَ‌جَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم، ثم رفعوا رؤوسهم من بعد التفكير وقالوا: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]، ومن ثم حاجّهم إبراهيم بالعقل والمنطق وقال: {قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّ‌كُمْ ﴿٦٦﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. ولكن قومه أخذتهم العزّة بالإثم بسبب قول إبراهيم {أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾} برغم أنه كاد أن ينجح في هدايتهم إلى الحقّ بتشغيل عقولهم ولكن أغضبهم قول خليل الله إبراهيم: {أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أَفَلا تَعْقِلُون} صدق الله العظيم، ولذلك قالوا: {قَالُوا حَرِّ‌قُوهُ وَانصُرُ‌وا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ﴿٦٨﴾ قُلْنَا يَا نَارُ‌ كُونِي بَرْ‌دًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَ‌اهِيمَ ﴿٦٩﴾ وَأَرَ‌ادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِ‌ينَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].
    بل كاد خليل الله إبراهيم أن يجعلهم يهتدون إلى الحقّ بحكمة تشغيل عقولهم بالتفكير فلو استمر في تلك اللحظة بإقناعهم بالحكمة والموعظة الحسنة لهداهم بمساعدة عقولهم التي حكمت بينهم وبين إبراهيم بالحقّ
    {فَرَ‌جَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾}، أي إنكم أنتم الظالمون وليس إبراهيم فكيف تعبدون أصناماً لا تنطق ولا تضرّ ولا تنفع ولا تدافع عن نفسها فكيف تدفع عنكم السوء!

    ولربّما الجاهلون يودّ أحدهم أن يقاطعني من الذين يبالغون في الأنبياء بغير الحقّ فيقول: "حتى خليل الله إبراهيم سوف تخطِّئه يا ناصر محمد اليماني؟" . ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: كلا يا قوم، وإنّما ذلك بحث المهديّ المنتظَر في الكتاب؛ لماذا الرسل لم يستطيعوا أن يجعلوا النّاس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ؟ بل هدوا فريقاً وفريقاً أعرضوا عن الحقّ، ولكن الإمام المهدي مُكلف ليجعل النّاس بإذن الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ، ومن ثم بحثت في الكتاب عن أسباب فشل الرسل في إنقاذ الأمّة جميعاً فوجدت في محكم الكتاب أسباباً عدةً كما يلي :

    حسرة الرسل على النّاس أنستهم تحسر الله على عباده الذي هو أرحم بهم من رُسله سبحانه وتعالى علواً كبيراً، وقد أخطأ رسول الله نوح -عليه الصلاة والسلام- فخالف أمر الله إليه:
    {وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا أنّهم مُغْرَقُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:27]، حتى إذا غرق من كان يظنّ انّه ابنه مع قومه فلم يستطع الصبر من شدة التحسر في قلبه على ولده فخاطب ربّه: {فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحقّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ} صدق الله العظيم [هود:45]. ولكن جاء الردٌّ من الله يصف نوحاً بالجهل. وقال الله تعالى: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [هود].

    وذلك لأنّ الله في تلك اللحظة التي يخاطبه فيها نبيه وهو يحاول التشفع لولده فيشكو إليه أنه ولده فهو الأب فأنت تعلم رحمة الأب بولده ويحاجّ الله بوعده برحمته بنوح فنسي في تلك اللحظة حسرة من هو أعظم من حسرة نوح على ولده؛ الله أرحم الراحمين، ولذلك جاء الردّ من الله قوياً إلى نوحٍ فيعظه أن يكون من الجاهلين أي من الجاهلين بربّه، كما وعظ محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- حين كان يتحسر على العباد حتى كاد أن يذهب نفسه عليهم حسرات فيتمنى من ربّه أن يمده بآية حتى يصدّقوه فيتبعوا الحقّ. ولذلك قال الله تعالى لنبيّه:
    {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:35].

    وبالنسبة لنوح -عليه الصلاة والسلام- فأدرك شيئاً من خطَئه وهو أنه خالف أمر ربّه لأنه أمره من قبل أن يغرقهم أن لا يُخاطبه في الذين ظلموا أنّهم مُغرقون. وقال الله تعالى:
    {وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُم مُّغْرَ‌قُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [هود].

    ولكن رسول الله نوح -عليه الصلاة والسلام- من شدة تحسره على ولده نسي أمر ربّه ثم تاب وأناب واستغفر كمثل استغفار خليفة الله آدم من قبل. وقال رسول الله نوح عليه الصلاة والسلام:
    {قَالَ رَ‌بِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ‌ لِي وَتَرْ‌حَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِ‌ينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [هود].

    فتلك أخطاء يستفيد منها المهديّ المنتظَر، وذلك لأنه يبحث بإذن الله في محكم كتاب الله عن أسباب فشل الأنبياء من أن يجعلوا النّاس أمّةً واحدةً جميعاً على صراطٍ مستقيم، فتوصلت إلى أنه لا يمكن أن يهتدوا بسبب إرسال مُعجزات التصديق بسبب عقيدة الكُفار.
    وكذلك الأنبياء يعتقدون أن لو يؤيدهم الله بآيات التصديق أن قومهم سوف يصدقون فيتبعونهم. ولذلك قال الله لجدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُ‌سل مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُ‌وا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُ‌نَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّـهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمرسلِينَ ﴿٣٤﴾ وَإِن كَانَ كَبُرَ‌ عَلَيْكَ إِعْرَ‌اضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْ‌ضِ أَوْ سلمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٥﴾إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّـهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْ‌جَعُونَ ﴿٣٦﴾ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّ‌بِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّـهَ قَادِرٌ‌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ‌هُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ولكن الله يعلم أنه لو يمدّ جدّي بآيات التصديق كمُعجزات الأنبياء من قبله فإنّهم سوف يكفرون بها ويقولون: "بل هي سحرٌ مُبينٌ"، ومن ثم يدعو عليهم محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- كما فعل الأنبياء من قبل، ثم يهلكهم الله وما بلغوا معشار القرآن العظيم. ولكنّها رحمة من الله أن لم يؤيّده بمُعجزات التصديق لأنه يعلم أنّهم سوف يكذبون حتى لو أخذهم محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- جميعاً فعرج بهم بإذن الله حتى فتح لهم باباً من السماء السابعة ليخترقوا إلى جنّة المأوى فانظروا ما كانوا سوف يقولون، وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُ‌جُونَ ﴿١٤﴾ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَ‌تْ أَبْصَارُ‌نَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُ‌ونَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    إذاً يا معشر الأنصار، فلا ترجوا من الله أن يمدّكم بآيات المُعجزات فلن يهتدوا بها إذاً أبداً ما داموا طلبوها هم بزعمهم أن لو يؤيّد الله الداعية بآيةٍ فإنّهم سوف يصدقونه فيتّبعونه، فهذه عقيدةٌ خاطئة وذلك لأنّ الله يحول بين المرء وقلبه فما يدريه أنّهم سوف يوقنون بها فيتبعون. وقال الله تعالى:
    {وَأَقْسَمُوا بِاللَّـهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّـهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُ‌كُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠٩﴾ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَ‌هُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ وَنَذَرُ‌هُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١١٠﴾وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْ‌نَا عَلَيْهِمْ كلّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ‌هُمْ يَجْهَلُونَ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ويا معشر الأنصار المُكرمين ويا معشر الزوار الباحثين عن الحقّ، اعذروا المهديّ المنتظَر حين يطيل البيانات بالحقّ فإنه نبأ عظيمٌ فوجب علينا أن نفصّل الكتاب تفصيلاً ولا ينبغي للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أن يأتي بالتفصيل من عنده؛ بل أنزل الله إليكم الكتاب مُفصّلاً، وإنّما نأتيكم بالتفصّيل من ذات محكم التنزيل من ذي القول الثقيل لعلكم تتفكرون، فكونوا من أولي الألباب من الذين يتدبّرون آيات الكتاب فلا تصدقوا المُفترين الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أنه لا يعلمُ بتأويل القرآن إلا الله، فذلك افتراءٌ على الله ولم يقل الله ذلك سبحانه! فويل للذين يقولون على الله ما لا يعلمون.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد فطاحلة علماء الشيعة والسُّنة ويقول: "مهلاً مهلاً أيّها الكذّاب الأشر ولست المهديّ المنتظَر محمد بن الحسن العسكري ولست المهديّ المنتظَر محمد بن عبد الله، فكيف تنكر قول الله تعالى:
    {وَمَا يَعْلَمُ تأويله إِلَّا اللَّهُ} صدق الله العظيم [آل عمران:7]؟" ومن ثم يردّ على كافةِ علماء الشيعة والسُّنة المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم ناصر محمد اليماني وأقول: بل المُتشابه فقط من القرآن وهو ليس إلا بنسبة عشرة في المائة أو أقل من ذلك، وأمّا آيات الكتاب المحكمات التي جعلهن الله هُنّ أُمّ الكتاب فجميعها آيات بيّنات ليتذكر أولو الألباب. وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ‌ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ ۗ وَالرَّ‌اسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِّنْ عِندِ رَ‌بِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ‌ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    والإمام المهدي لا يحاجّكم إلا بالآيات المحكمات التي يفقهها عالمكم وجاهلكم فيخرس بالحقّ ألسنتكم علّكم تهتدون، ومن صدّق المهديّ المنتظَر فاتّبعه غير أنه يرى أنه لا ينبغي له أن يُنافس المهديّ المنتظَر في حُبّ الله وقربه ويرى أنه لا ينبغي له أن يكون أحبّ إلى الله وأقرب من المهديّ المنتظَر الذي اصطفاه الله خليفته في الأرض الخبير بالرحمن الإنسان الذي علَّمه الله البيان للقرآن وجعله الإمام لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم؛ ثم يقول: "فكيف بعد أن كرّم الله المهديّ المنتظَر هذا التكريم ومن ثم أنافسه في حبّ الله وقربه؟!"، ثم يقول: "بل خليفة الله أولى مني أن يكون هو الأحبّ إلى الله وأقرب". ومن ثم يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول له: فهل تعبد المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني؟ فسوف يلعنك الله بكُفرك، ولا ولن يغني عنك المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني من الله شيئاً؛ بل الحقّ أن تعتقد إنّما ناصر محمد اليماني ليس إلا عبد لله مثله مثلنا يدعونا إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويقول: يا معشر المسلمين إن كنتم تحبون الله فاتّبعوا دعوة محمد رسول الله وكافة الأنبياء والمرسلين فكونوا من ضمن العبيد المُتنافسين جميعاً إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب وافعلوا كما يفعلون، فقد أفتاكم الله بما يفعلون في محكم كتابه وبأنّهم جميعٌ يتنافسون إلى ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب. وقال الله تعالى:
    {رَّ‌بُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ۖ إِن يَشَأْ يَرْ‌حَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ۚ وَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿٥٤﴾ وَرَ‌بُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورً‌ا ﴿٥٥﴾ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ‌ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَ‌بُ وَيَرْ‌جُونَ رَ‌حْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَ‌بِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا ﴿٥٧﴾ وَإِن مِّن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورً‌ا ﴿٥٨﴾وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْ‌سِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَ‌ةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْ‌سِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    العبد المُنافس ضمن العبيد إلى الربّ المعبود في حُبّ الله وقُربه عبد النّعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    __________________

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 137371   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية الاواب
    الاواب غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,117

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس المشاركة: 4795 من الموضوع: الإجابة على عضو لجنة تقويم أمّ القرى مكّة المكرمة..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    03 - 05 - 1429 هـ
    09 - 05 - 2008 مـ
    10:48 مساءً
    ـــــــــــــــــــــــــ


    الإجابة على عضو لجنة تقويم أمّ القرى مكّة المكرمة ..

    و السؤال التالي لعضو لجنة تقويم أمّ القرى الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع في شأن رؤية هلال ذي الحجّة لعام 1428 يتساءل ويقول:
    الهلال لم يولد إلا بعد 3 ساعات من غروب شمس يوم الاحد وهذا متفق علية من جميع فلكي العالم لانه الدقة هنا تكون بأجزاء الثانية فكيف تمت رؤيته ؟
    وفيما يلي إجابة المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من الإمام الحجّة ناصر محمد اليماني إلى جميع علماء المسلمين عامةً وعلماء الفلك في العالمين خاصةً والسلام على من صدّق بالصدق إذ جاءه بالحقّ، ثم أمّا بعد..

    يا معشر علماء المسلمين عامة ويا معشر علماء الفلك خاصة، اتّقوا الله حقّ تقاته فقد أقمت عليكم الحجّة فأصبحت حجّتي هي الدامغة لمن يُحاجني بالباطل وإنما أمرت أن أجادلكم بحقائق من آيات القرآن العظيم بالعلم والمنطق وأبيّن لكم أشراط الساعة الكُبرى التي جاءت في القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَهَلْ يَنظُرُونَ إلا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا} صدق الله العظيم [18:محمد].

    بمعنى أن أشراط الساعة جاءت في القرآن العظيم الكتاب الوحيد الذي جاءت فيه أشراط الساعة الكُبرى ولم يُبيّن الله أشراطها في التّوراة. وقال الله تعالى مخاطباً رسوله موسى عليه الصلاة والسلام قال تعالى:
    {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ ﴿١٥} صدق الله العظيم [طه].

    ثم جاءت أشراط الساعة الكُبرى في خاتم الكتب رسالة الله الشاملة إلى النّاس كافة القرآن العظيم المُنزّل على النّبي الأميّ خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله إلى النّاس كافة فكاد الله أن يخفي عصر وقوعها، ولم تتنزل أشراط الساعة إلا في آخر كتابٍ على محمدٍ خاتم الأنبياء والمرسلين صلّى الله عليهم وعلى آلهم الطيبين الطاهرين وأوليائهم في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدّين فقد جاءت أشراط الساعة في القرآن العظيم. وقال الله تعالى:
    {فَهَلْ يَنظُرُونَ إلا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا} صدق الله العظيم [18:محمد].

    ولكن أشراط الساعة الكُبرى لم تحدث في عهد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإنما المقصود من قوله تعالى:
    {فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا}، أي إنّها قد جاءت في القرآن العظيم يوم التنزيل حتى إذا جاء أشراطها بالتأويل الحقّ على الواقع الحقيقي فقد جاء عصر الظهور الحقّ للمهديّ المنتظَر نصرةً لمحمدٍ رسول الله والقرآن العظيم الإمام ناصر محمد اليماني؟

    وقد أمرني ربّي أن أحاجّكم بالعلم والمنطق الحقّ على الواقع الحقيقي لأهل العلم منكم على مختلف مجالاتهم العلميّة، وقد لا يفقه البيان الحقّ على الواقع الحقيقي إلا المُتخصصون في مجال العلم الذي أحاوركم فيه كمثال علماء الفلك الفيزيائيين وعلماء الطبّ وعلماء الجيولوجيا الأرضيّة وعلماء النبات وجميع العلماء في مختلف المجالات، ولكني لا أزال أحاجِجكم بحقائق من آيات الأشراط الكبرى للساعة في الأفاق من حول أرضكم والمُتمثلة في جريان الشمس والقمر.

    ويا معشر علماء الفيزياء الفلكيّة، إني لم أتحداكم بالبيان الحقّ للقرآن بلفظ القرآن فحسب؛ بل بالتطبيق للتصديق الحقّ تجدونه حقّاً على الواقع الحقيقي مثل ما أنكم تنطقون، وعلى سبيل المثال فإنّكم يا معشر علماء الفلك تقولون أنّ الهلال لا ينبغي له أن يولَد قبل الاجتماع بالشمس، وتقولون أن القمر يجتمع بالشمس في نقطة المحاق ووجه القمر مظلمٌ كُلياً ومن ثم إذا مال عن الشمس شرقاً يبزغ فجر الأهلّة في وجه القمر، ومن ثم لا يحسب الله عدّة أشهركم من لحظة الميلاد نظراً لأنكم لا تستطيعون مشاهدة الهلال إلا بعد مضي ما لا يقل عن اثني عشر ساعة من عمر الشهر الجديد ومن ثم تتسنى لكم رؤية الهلال الجديد ويقول الله إنّ القمر يجري متجهاً شرقاً وكذلك الشمس تجري متجهةً شرقاً ولا ينبغي للشمس أن تدرك القمر فتجتمع به وقد هو هلال من بعد بزوغ الفجر القمري منذ أن خلق الله السماوات والأرض بل تجتمع به وهو محاق مظلم وجهه كلياً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النّهار وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40)} صدق الله العظيم [يس].


    ولكن للأسف فإنّ الذين يقولون على الله ما لا يعلمون بالتأويل للقرآن فمنهم من قال بأن معنى قوله حتى عاد كالعرجون القديم أي كعذق النخل المعوج، وحسبي الله ونعم الوكيل. ومن قال على الله ما لا يعلم فقد عصى أمر الله واتّبع أمر الشيطان الرجيم. وقال الله تعالى:
    {وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ أنّه لَكُمْ عَدُوٌّ مبين (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (169)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وذلك لأنّ الله قد حرّم على المسلمين أن يقولوا على الله ما لا يعلمون. وقال الله تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ ربّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحقّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سلطاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فكيف يقولون أن معنى قوله تعالى:
    {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} أنه كعذق النخل المعوج وأعوذ بالله أن أقول على الله ما لا أعلم تنفيذاً لأمر الله تعالى في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ ربّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحقّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سلطاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وكذلك تنفيذاً لأمر جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لقوله عليه الصلاة والسلام وآله قال:
    [من قال لا أعلم فقد أفتى]، بمعنى أنه فاز بأجر المفتي وكأنه أفتى نظراً لتنفيذه لأمر الله وخشيةً من ربّه فلم يقُل على الله ما لا يعلم ،ولكل مجتهدٍ نصيبٌ من العلم بقدر اجتهاده حتى إذا نال نصيبه من العلم بسلطانٍ مبينٍ وعندها يحاجِج علماء الأمّة به ويدعو النّاس إليه، وأمّا أن يعلن علمه وهو لا يزال مجتهداً ولم يتوصل للحجّة والبرهان وثم قال على الله بالظنّ فقد أخطأ خطأً كبيراً، وذلك لأنّ زلّة عَالِمٍ تتسبب في زلّة عَالَمٍ بأسره.

    ويا معشر علماء الفلك إن معنى قوله تعالى:
    {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} أي القمر يعود إلى وضعه القديم من قبل بزوغ فجر الأهلة فيكون محاقاً مظلماً من الأهلّة ومن ثم يبزغ فجر هلال الشهر الجديد بوجه القمر، ويقول الله بأنّ الهلال القمري الجديد ينفصل عن الشمس شرقاً فتكون الشمس غربي الهلال الجديد والشمس تطلب الهلال الجديد وتجري وراءه بالاتجاه الشرقي حتى يجتمعا في المحاق في آخر الشهر، وهكذا منذ أن خلق الله السماوات والأرض لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر بمعنى أنه لا ينبغي لها أن تجتمع بالهلال للشهر الجديد فيبزغ الهلال من قبل الاجتماع فتجتمع به الشمس وقد هو هلال كما حدث في هلال ذي الحجّة 1428 فتمت رؤية الهلال عند غروب شمس الأحد ليلة الإثنين وأنتم تعلمون بأنه لم يأتي وقت الاجتماع بعد لبزوغ هلال شهر ذي الحجّة خلال ليلة الإثنين فكيف حدث ذلك؟ فهنا مربط الفرس يا معشر علماء الفلك، وحتى تأتي أشراط الساعة الكبرى لا بُدّ أن يولد الهلال من قبل الاجتماع فتكون لحظة ميلاده بفجر اليوم الذي سوف يحدث خلاله أو بعد غروب شمسه الاجتماع ومن ثم تجتمع به الشمس وقد هو هلال كما حدث ليلة الإثنين، فقد أعلنت المملكة العربيّة السعوديّة بأنه تمت رؤية هلال ذي الحجّة 1428 بعد غروب شمس الأحد 29 ذي القعدة 1428، وعليه فإنّ غرّة ذي الحجّة 1428 وافقت يوم الإثنين.

    وأشهد الله العليّ العظيم بأن الذين شاهدوا هلال ذي الحجّة كانوا صادقين في رؤيتهم بالحقّ لهلال ذي الحجّة 1428 بعد مغيب شمس الأحد 29 ذي القعدة.

    وأعلم علم اليقين بأن علماء الفلك في المملكة العربيّة السعوديّة سوف يتفاجَأون بالدهشة إذ كيف تتم رؤية هلال ذي الحجّة 1428 بعد غروب شمس الأحد من قبل الاجتماع فهذا مستحيل علمياً بعلم المنطق الفيزيائيّ لحركة القمر! وكذلك المهديّ المنتظَر لولا علمي من قبل بأن الشمس سوف تدرك القمر فيولد الهلال قبل الاجتماع لقلت كما قال علماء الفلك بأنه يستحيل رؤية هلال ذي الحجّة 1428 بعد غروب شمس الأحد نظراً لأنه لم يأتِ توقيت الاجتماع بعد.

    ولكن يا معشر علماء الفلك هل أنتم أنعامٌ لا تفقهون قولي؟ أم أنّكم لم تطلعوا على خبري؟ فكم أكرر وأكرر وأكرر وأحذّر في جهاز الأخبار المقروء العالمي إلى جميع الأقطار وأقول:
    يا معشر البشر، قد أدركت الشمس القمر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبرى وآية للمهدي المنتظر خليفة الله على البشر من أهل البيت المطّهر. ولكن يا أسفي على البشر فكأني أنادي في ربعٍ خالٍ صحراويّ يخلو من الماء والشجر والبشر فلا حياة لمن تُنادي.

    وأقسم بالله العلي العظيم يا بوش الأصغر ويا معشر الكفار في جميع الأقطار ويا معشر المسلمون الإمّعات الذين لن يصدقوني حتى يصدقني بوش الأصغر إن لم تعترفوا بأمري وشأني وقيادتي للبشر خليفة الله الواحد القهّار بأن الله سوف يظهرني عليكم في ليلةٍ عاجلةٍ غير آجلة ببأسٍ شديدٍ من لدنه بعذابِ يومٍ عقيمِ، فيهلك الله من يهلك منكم ويعذب الناجين منكم عذابًا أليما فقد أعذر من أنذر.

    ويا معشر علماء المسلمين، بئس العلماء أنتم الصُمّ البكم الذين لا يذُودون عن حياض الدّين إن كانوا يروني على ضلالٍ مبينٍ! فلماذا أنتم صُمٌّ بكمٌ لا تنطقون؟ فإما أن تفتوا المسلمين في أمري بالحقّ وتعترفون بالحقّ وإمّا أن تتنازلوا عن التكبر لحوار المهديّ المنتظَر في موقعي فتهزموني في عقر داري في موقعي
    (موقع الإمام ناصر اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة)، ولم يكُن المهديّ المنتظَر جباناً فيمنع علماء الأمّة من وضع ردود مشاركاتهم في (موقع الإمام ناصر اليماني)، بل أسمح لجميع علماء الأمّة والنّاس أجمعين بوضع مشاركاتهم في موقعي للحوار بكل أدبٍ واحترام إلا ردود الجاهلين الذين لا يعلمون بغير علوم السبّ والشتم فلا لوم على المشرفين على موقعي أن يحذفوا ردودهم التي تحمل الشّتم للمهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني، ولكني أمنع جميع المشرفين على موقعي أن يحذفوا أي ردّ لم يوافق علوم المهديّ المنتظَر، وأقول لهم: كلا ثم كلا لا تحذفوا وإني على إلجامهم لقدير بإذن الله الواحد القهّار، وإن لم أستطِع أن ألجمهم بالحقّ فأنا لست المهديّ المنتظَر.

    وذلك لأن النّاس أجمعين لا ينتظرون من بعد محمدٍ رسول الله نبيّاً ولا رسولاً بل إماماً عدلاً وذا قولٍ فصلٍ فيجدونه أعلمهم بكتاب الله ربّ العالمين ظاهره وباطنه محكمه ومتشابهه، فإن كذبتم القرآن يا معشر المسلمين والكفار بالقرآن العظيم الذي جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فكفى بالله شهيداً والمهديّ المنتظر بحقيقة القرآن العظيم أنه حقاً يتلقاه محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من لدُن حكيمٍ عليمٍ والمهديّ المنتظَر الذي أتاه الله علم الكتاب القرآن العظيم على ذلك شهيد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مرسلاً قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43)} صدق الله العظيم [الرعد].

    إذاً يا معشر علماء الأمّة، لقد علمتم أنّ المهديّ المنتظَر لا يأتيكم بكتابٍ جديدٍ بل يؤتي الله علم الكتاب الذي بين أيدكم والذي اتخذتموه مهجوراً فلماذا أنتم معرضون عن إمامكم المهديّ المنتظَر الحقّ يا معشر المسلمين والذي يدعوكم للاحتكام إلى الله ربّ العالمين في ما اختلفتم فيه؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} صدق الله العظيم [الشورى].

    وليس على المهديّ المنتظَر الحقّ إلا أن يأتيكم بحكم الله فيستخرجه لكم من القرآن العظيم والذي وضع الله فيه كثيراً من الأحكام بينكم فيما كنتم فيه تختلفون على علم منه تعالى بما سوف تختلفون فيه إن ربّي علام الغيوب.

    ويا معشر علماء المسلمين إنكم لتعلمون بأنّ طلوع الشمس من مغربها أحد أشراط الساعة الكُبرى ولكني أرى الجاهلين يُحاجّوني بقوله تعالى:
    {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النّهار وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(40)} صدق الله العظيم [يس]، ومن ثم يقول: "فكيف تقول يا ناصر اليماني بأنّ الشمس أدركت القمر مع أنّ القرآن في محكم كتابه يقول: {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النّهار وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(40)} صدق الله العظيم؟". ومن ثم يردّ عليهم المهديّ المنتظَر الحقّ الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: إني لمن أشد النّاس تصديقاً بحديث الله في القرآن العظيم في قوله تعالى: {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النّهار وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(40)} صدق الله العظيم [يس]، ولكنكم تهرفون بما لا تعرفون فإنما يُبيّن الله لكم في هذه الآية شرطين من أشراط الساعة الكُبرى لعلكم تعلمون إذا جاءت أشراط الساعة الكبرى بأنكم دخلتم في عصر الأشراط الكُبرى للساعة، فلو كانت الشمس تدرك القمر منذ بداية الدهر والشهر إذاً كيف تعلمون أنه أدركت الشمس القمر وجاء أحد شروط الساعة الكبرى؟ ولو كان الليل يسبق النّهار وتطلع الشمس من مغربها في بعض الأحيان فيسبق الليل النّهار فكيف تعلمون إذا سبق الليل النّهار وطلعت الشمس من مغربها بأن ذلك أحد شروط الساعة الكبرى؟ إذاً لا بد أنّ الشمس لا ينبغي لها أن تدرك القمر فيولد الهلال للشهر الجديد والشمس تتقدمه شرقاً وهو يجرى إلى الشرق وراء الشمس منذ بداية الدهر والشهر يولد الهلال للشهر الجديد من بعد الاجتماع بالمحاق ووجه القمر مظلم كُلياً ولا هلال فيه، ومن بعد ذلك يأتي فجر القمر حاملاً هلال الشهر الجديد فينفصل القمر شرقي الشمس والشمس تجري ورائه من ناحية الغرب منذ أن خلق الله السماوات والأرض وبدء حركة الدهر والشهر. تصديقاً لقوله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النّهار وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(40)} صدق الله العظيم [يس].

    ولكنكم يا معشر المسلمين، قد دخلتم في عصر أشراط الساعة الكبرى فأدركت الشمس القمر وعلمتم علم اليقين بأنّ مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربيّة السعوديّة قد أعلن للعالمين بأن الوقوف بعرفة سوف يكون بإذن الله يوم الثلاثاء تسعة من ذي الحجّة ويوم النحر عيد المسلمين الشامل يكون يوم الأربعاء، ومن ثم تفاجأ جميع علماء الفلك في العالمين في المملكة العربيّة السعوديّة وخارجها في جميع الأقطار العربية والإسلاميّة وتفاجأوا تفاجؤاً كبيراً وأحدثوا ضجة عالمية على مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربيّة السعوديّة إذ كيف يعلنون للعالمين بأن غرّة ذي الحجّة الإثنين لعام 1428 وفقاً لرؤية الهلال الشرعية وجميع علماء الفلك في العالمين قالوا وكأنهم بلسان واحد: "مش معقول! بل لا يعقل! بل غير منطقي! بل مخالف لعلم ومنطق الفيزياء الفلكيّة لحركة الشمس والقمر! فنحن نعلم علم اليقين بأن شمس يوم الأحد 29 من ذي القعدة لعام 1428 غابت من قبل الاقتران للشمس والقمر ولن يكون الاقتران للشمس والقمر إلا بعد غروب شمس الأحد 29 ذي القعدة 1428 بعد مُضيّ ثلاث ساعات من مغيب شمس الأحد فكيف يعلن مجلس القضاء الأعلى بأن غرة ذي الحجّة لعام 1428 كانت الإثنين؟!". فأدهش ذلك عقولهم وشغل بالهم وتفكيرهم ويقولون كيف حدث هذا؟

    ولا يزالون في حيرةٍ من ذلك إلى حدّ الساعة لصدور خطابنا هذا والذي يحمل لهم في طياته الحكم الحقّ من كتاب ربّ العالمين والفتوى الحقّ فيما اختلفوا فيه فأتيتهم بالحكم الحقّ بعلم وهُدًى وسلطان منيرٍ من القرآن العظيم بأنها أدركت الشمس القمر يا معشر البشر أحد أشراط الساعة الكُبر، وأنا المهديّ المنتظَر أحد أشراط الساعة الكبر، وقادمٌ
    الكوكب العاشر نيبيروا Planet X أحد أشراط الساعة الكبرى وهو الذي سوف يتسبب في طلوع الشمس من مغربها، أم إنكم لا تؤمنون بأن من أحد أشراط الساعة الكُبرى عذابٌ شاملٌ لجميع قرى البشريّة على وجه الأرض ويأتي هذا الشرط قبل قيام الساعة وجعل الله هذا العذاب الشامل آية التصديق لحقيقة هذا القرآن العظيم الذي أنزله الله على النّبي الأميّ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لتعلموا بأن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حقاً كان يتلقى القرآن من لدُن حكيم عليم وأن هذا القرآن رسالة من الله شاملة للعالمين حتى إذا أعرض عنه النّاس أجمعين أتاهم الله بالعذاب الشامل لجميع قرى العالمين حتى مكّة المكرمة ليجعل الله هذا العذاب الشامل آيةَ التصديق لهذا القرآن العظيم بأنه كتاب مُنزّل من ربّ العالمين إلى محمد رسول الله ليحمل رسالة ربّ العالمين إلى النّاس كافة، فإن كذب به النّاس أجمعين نظراً لأن الله لم يرسل مع محمد رسول - صلّى الله عليه وآله وسلّم - آيات التصديق كمثل المسيح عيسى ابن مريم وجميع الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام وقالوا: قال الله تعالى: {فَلْيَأْتِنَا بِآية كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ (5) مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ومن ثم بين الله للعالمين سبب عدم الإرسال آيات المعجزات للتصديق مع محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وذلك لأنه يعلم بأنهم سوف يكفرون بها كما كفر الذين من قبلهم ويقولون كمثل قولهم إن هذا إلا سحر مٌبين حتى ولو رفعهم إلى السماء جسداً وروحاً أجمعين وفتح لهم باباً في السماء حتى يروا الجنّة بأمّ أعينهم لقالوا إنما سُكّرت أبصارنا بل نحن قوم مسحُورون! ومن ثم يهلكهم الله من بعد التكذيب بآيات التصديق لو جاءت ولم يبلغوا معشار القرآن العظيم كمثل الذين من قبلهم، ولكن رحمةً من ربّ العالمين لم يبعث مع محمد رسول الله المعجزات للعالمين من أجل التصديق وذلك حتى يتنزل القرآن العظيم كلّه للناس إلى النّاس أجمعين.

    ولكنه أخبرهم بأنه سوف يأتيهم بآية التصديق للقرآن العظيم وبأنها آية العذاب الأليم لجميع قرى العالمين، وبيّن الله للناس بأن تلك هي آية التصديق للقرآن العظيم وهو أن يأتيكم بعذاب يشمل الأرض أجمعين ما بين هلاك للكافرين وعذاب شديدٍ للمسلمين، وتلك هي آية التصديق لشأن هذا القرآن العظيم، وجعل الله آية العذاب الشاملة شرط من أشراط الساعة الكبرى. وقال الله تعالى:
    {وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً (58) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيات إلا أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيات إلا تَخْوِيفاً (59)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وقد جاءت آية التصديق للعالمين وهي عذابٌ شامل لجميع قرى البشريّة بما فيها قرى المسلمين، فيأتيهم الله بكوكب سجيل أسفل الأراضين السبع ليمرّ فوق أرضكم فيمطر عليكم حجارةً من سجيل منضود يا أيّها النّاس أجمعين.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد المسلمون فيقول: "وكيف يعذب الله قرى المسلمين وهم يؤمنون بالقرآن العظيم وبرسوله النّبي الأميّ الأمين" . ومن ثم يردّ عليهم المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني وأقول له: لستُ أنا من قال ذلك ولكنه قول ربّ العالمين بأنه لن يستثني قريةً واحدةً من قرى النّاس أجمعين، فتدبر قول الله جيداً:
    {وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً(58) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيات إلا أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيات إلا تَخْوِيفاً (59)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ومن ثم يقاطعني مرةً أخرى السائل ويقول: "ولماذا قرى المسلمين والكافرين برغم أنّ المسلمين يؤمنون بهذا القرآن العظيم وأنت تقول بأنّ آية العذاب الشامل جعلها الله آية التصديق للقرآن العظيم؟ إذاً كيف يعذّب الله قرى المسلمين وهم بالقرآن مؤمنون؟". ومن ثم نردّ عليه إذاً ائتني بقريةٍ واحدةٍ فقط صدّقت بالمهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني والذي لا يخاطبهم إلا بحديث الله ربّ العالمين ثم عنه يعرضون ويقول الجاهلون إنّ ناصر محمد اليماني لمجنون فليعرض نفسه على طبيب نفسي ليعالجه من الجنون! ولسوف نعلم أيّنا المجنون ومنهم الذين لا يعقلون، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    إمام المسلمين وخليفة ربّ العالمين الناصر لمحمد رسول الله والكتاب المبين الإمام ناصر محمد اليماني.
    _________________





  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 137390   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية فاطمه
    فاطمه غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    1,699

    افتراضي

    کونوا من الشاکرین علی نعمت الله علیکم؛يمكن قراءة وفهم كلمات الأمام لإن لسانکم العربیة؛وهذا النعمة ما عطاها ربکم الی کل عبد.....

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 137399   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    1,346

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمه مشاهدة المشاركة
    کونوا من الشاکرین علی نعمت الله علیکم؛يمكن قراءة وفهم كلمات الأمام لإن لسانکم العربیة؛وهذا النعمة ما عطاها ربکم الی کل عبد.....
    بسم الله الرحمن الرحيم

    {شَرَ‌عَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَ‌اهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّ‌قُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ‌ عَلَى الْمُشْرِ‌كِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّـهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣} صدق الله العظيم
    والصلاة والسلام على الانبياء والمرسلين وآلهم الطاهرين وعلى عبد الله وخليفته وجميع انصار الله في العالمين.
    صدقت اختنا المكرمة فاطمة حبيبة الرحمن واعظم من هذه النعمة هي نعمة الاجتباء من الله لمن يشاء من عباده على اختلاف السنتهم والوانهم واجناسهم فيصطفي من اناب منهم ليجعله من اهله وخاصته نسال الله ان يجعلنا واياكي منهم وان يثبتنا وجميع الانصار على الصراط المستقيم .
    والحمدلله رب العالمين

    ((وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. ))

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 137513   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    موطن كل الأنصار الأخيار
    المشاركات
    1,117

    افتراضي

    اللهم برحمتك ارض عن إمامنا وعنا وعن الأنصار الأخيار أجمعين وارضنا برضوانك في نفسك

    الحمد لله الذي هدانا لهذا وماكنا لنهتدي لولا أن هدانا الله


  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #7  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 137519   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    2,328

    افتراضي عهدا لن ولا نرض حتى يرضى الله حبيبنا و يحقق لنا النعيم الأعظم ألا وهو رضوانه في نفسه تعالى

    سلام طيّب من رياحين الرّضوان نعم والحمد لله حمدا لا نحصي عدّه ولا كنهه بل نحمده حمدا كحمده سبحانه لذاته: سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون وسلام على المرسلن والحمد لله ربّ العالمين.
    أحبابي تدّبروا الآية 89 من سورة الزخرف (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمُُ فَسَوْفَ تَعْلَمُونْ)صدق الله العظيم
    اللهم اشهد بان عفونا وصفحنا و قلنا برحمتك سلام


    قال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
    وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

    صدق الله العظيم [التوبة:72]

  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #8  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 184223   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    4,131

    rose فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

    بسم الله الرحمـــــــــــان الرحيمـــــــ

    الله اكبر الله اكبر تحدى الحب بالحب و القرب لله ارحم الراحمين

    معاك منافسين يا امام الانبياء و المرسلين و ثابتين ولنا فى حب الله كما للامام المهدى وجميع انبياء و رسل الرحمان

    تبارك الذى يلهم الخبير بحاله هذا القسم قسم الحق قسم الثبات بلا تزحزح حتى يتزحزح عرش الحق و من يجروء ان يزيحه؟

    ((((( وإنّي أُقسم بربّ العالمين الذي خلق الإنسان من طينٍ وأمر ملائكته المقربين بالسجود له
    أنّ ربي لا يستطيع أن يُرضيني بملكوته جميعاً في الدنيا والآخرة عن النعيم الأعظم وحتى وإنْ ضاعفه لعبده بعدد ملكوت الكون كلِّه إلى ما لا نهاية لَما زادني إلا إيماناً وتثبيتاً من ربي على الإصرار على تحقيق النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت ربّي مهما كان ومهما يكون، وحتى وإن زاد عبده فتنةً بأمر الكاف والنون فأقول للشيء كن فيكون بإذن الله، وذلك حتى أستغني عن تحقيق النعيم الأعظم، لما زادني بإذن الله فتنة ملك النعيم المادي إلا إيماناً وتثبيتاً على الإصرار على تحقيق النّعيم الأعظم من ملكوت ربي جميعاً. )))))

    وقال علم الاخلاص و الهدى الامام المهدى

    (((
    فكم بينَّتُ للأنصار في بيانات علم الهدى في الكتاب ذكرى لأولي الالباب، ألا والله لا أثق في نفسي شيئاً وأعلم علم اليقين أنّ الله يحول بين المرء وقلبه وأنّه يصرف قلوب عبادِه كيف يشاء بغير ظلمٍ، ولذلك لم أظن في ربّي أنّه سوف يزيغ قلبي عن الهدى بسبب أنَّ عبده مُصّر على تحقيق النعيم الأعظم، سبحانه وتعالى علواً كبيراً )))

    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #9  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 184225   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية نصر الله
    نصر الله غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    450

    افتراضي

    السلام عليكم ونحن على ذالك من الشاهدين

  10. ترتيب المشاركة ورابطها: #10  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 184231   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية بنت سيرين
    بنت سيرين غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    الدولة
    يافا فلسطين
    المشاركات
    1,612

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم / وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
    أخي في حب ربي : رضوان الله أكبر.
    ما أحلى التنافس في حب ربنا النعيم الأعظم .سبحانه وتعالى نحن والإمام والأنصار أجمعين فهذا هو الحب الكبير الذي لا يتساوى بأى شكل من أشكال الحب لا فى الدنيا ولا فى الآخرة
    حب لم يعلموه لنا لا آبائنا .ولا أمهاتنا .ولا أحبابنا .ولا أي مخلوق في هذه الحياة .حب عرفنا معناه مع خاتم الخلفاء وآخر الإئمة وحفيد رسول هذه الأمة الإسلامية __الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني __عليه الصلاة والسلام.

    حب الله ربنا النعيم الأعظم .وإرضائه في نفسه وهو غير متحسر ولا غضبان على الضالين من عبيده .
    فلله الحمد ما لنا غاية ولا هدف .إلا لن ولم نرضى بشيء الدنيا ومتاعها .ولا الجنة ونعيمها
    ربي نحن عبيدك .عبيد النعيم الأعظم .ثبتنا يا مقلب القلوب على حبك ومرضاتك فى نفسك .
    اللهم آمييييييييييييييييييين .يا أرحم الراحمين.
    واصبر وما صبرك إلا بالله والحمد لله رب العالمين

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الفرار إلفرار إلى الله الواحد القهار يامعشر المُعرضين عن الذكر
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-11-2014, 04:05 AM
  2. وانتصرت غزه بفضل الله الواحد القهار
    بواسطة عبد النعيمـ الاعظمــ في المنتدى قسم الجهاد في سبيل الله
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 02-12-2012, 10:23 PM
  3. مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 10-03-2011, 07:16 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •