النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145141   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    1

    فرحة وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ

    ارجو منكم ايها العالم الجليل ان تفسر لنا هذه الايه من سورة البقرة ولما اخبر الله الملائكة انه جاعل في الارض خليفه وهو العليم بأنهم لا يعصون له امرا , وهل كان رد الملائكة على الله العليم الخالق سؤال استنكار ام غير ذلك, هل كان للملائكة علم مسبق بسفك الدماء والفساد في الارض وهل كان هناك خلق في الارض قبل خلق ادم (والله اعلم )
    2في الايات التي تلتها يقول المولى جل وعلا (( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ البقرة (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ البقرة (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ البقرة (33) ))صدق الله العلي العظيم ونحن على ذلك لمن الشاهدين
    والسؤال عالمنا الجليل ماهي الاسماء التي علمها الله تعالى لابونا لادم ولم تكن الملائكة تعلمها, ثانيا باي لغة خاطب الله الملائكة وخاطب ابونا ادم وانتهر ابليس هذا وجزاكم الله عنا الخير الجزيل والهمنا واياكم الى اتباع طريق الهداية والصواب وانار لنا سبل الحق واهله وازال عنا دروب الضلال واهلها

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145142   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    948

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 5018 من الموضوع: بُرهان الخلافة والإمامة في كُل زمان ومكان


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - 01 - 1431 هـ
    29 - 12 - 2009 مـ
    10:10 مساءً
    ــــــــــــــــــ



    بُرهان الخلافة والإمامة في كُلّ زمانٍ ومكان..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، اللهم صلِّ على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار من الشرك، وسلّم وعلى التّابعين بإحسانٍ وامْنُنْ وأكرِمْ، ثمّ أما بعد..

    ولسوف نبدأ موضوعنا الأوّل وهو: البحث في محكم كتاب الله عمّن يختصّ أن يصطفي خليفة الله، فهل يحقّ لعباد الله أجمعين التدخّل في شأن اصطفاء خليفة الله، أم أنّ ليس لهم من الأمر شيئاً؟ بل الله أعلم من يصطفي ويختار وعباده لا يعلمون فلا علم لهم إلا بما علمهم الحكيم العليم. وقال الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن طِينٍ ﴿٧١﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٧٢﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٧٣﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٧٤﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْ‌تَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿٧٥﴾ قَالَ أَنَا خَيْرٌ‌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ‌ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿٧٦﴾ قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ ﴿٧٧﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٧٨﴾ قَالَ رَ‌بِّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٧٩﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٨٠﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٨١﴾ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [ص].

    إذاً، اصطفاء خليفة الله شأنٌ يختصّ به الله من دون عباده أجمعين، وأمرهم الله أن يطيعوا خليفة ربّهم سجوداً لأمر الله.
    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدم فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجنّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ ربّه أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} صدق الله العظيم [الكهف:50].

    إذاً، الله لم يأخذ رأي ملائكته المُقربين في شأن اصطفاء خليفته لأنّ ليس لهم من الأمر شيء؛ بل الله من يصطفي خليفته فيأمرهم أن يقعوا له ساجدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن طِينٍ ﴿٧١﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ولكن الملائكة بادئ الأمر ومن قبل أن يخلق الله آدم أخذتهم الغيرة على أنفسهم بغير الحقّ ويرون أنّهم الأحقّ بأن يصطفي الله خليفته منهم فهم يسبّحون بحمد ربّهم ويقدّسون له، ولذلك يرون أنّهم هم الأحقّ بأن يكون خليفة الله منهم الذي سوف يجعله خليفته على الملائكة والجنّ والإنس؛ فيرون أنّهم أحقّ بالخلافة من عبيده الآخرين، وأنهم أحقّ بهذا الشرف العظيم أن يصطفي الله خليفته منهم واحتجوا، ولذلك قالوا:
    {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} صدق الله العظيم [البقرة:30]. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلَائِكَةِ إنّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].

    ولم يرضَ الله بقول ملائكته نظراً لجهلهم بحقيقة اسم الله الأعظم فجعلوا العبادة للربّ بمُقابل أن يُكرمهم فيصطفي خليفته على الملكوت منهم، ويرون أنّهم الأحقّ بذلك من بين أجناس خلقه، وقالوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم أنّ الخليفة من غيرهم سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء:
    {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فلم يُرضِ الله قولهم وأسرّ الله ذلك في نفسه واكتفى بالردّ عليهم بقوله تعالى: {قَالَ إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم.

    بمعنى أنّهم ليسوا بأعلم من ربّهم فقد تجاوزوا حدودهم فيما لا يحقّ لهم وليس لهم من الأمر شيئاً، وأسرّ الله ذلك في نفسه ولم يبدهِ لهم حتى خلق الله خليفته آدم فاصطفاه ثمّ زاده بسطةً في العلم على ملائكته
    ليجعل الله البسطةً في العلم هو بُرهان الخلافة والإمامة في كُلّ زمانٍ ومكانٍ، فليسوا عبيده بأعلم من الله حتى يصطفوا خليفته من دونه سبحانه وتعالى علواً كبيراً! وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْ‌ضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولم يتبيّن للملائكة أنّهم تجاوزوا حدّهم فيما لا يحقّ لهم وليس لهم من الأمر شيئاً؛ بل الأمر لله يصطفي خليفته من بين عباده فلا ينبغي لعبيده أن يصطفوا خليفة الله من دونه فليسوا هم من يقسِّمون رحمة الله، وليسوا هم أعلمُ من الله سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً، ولم يعلم ملائكة الرحمن المُقربون أنّهم تجاوزوا حدودهم في حقّ ربّهم إلا حين خلق الله آدم ثمّ زاده بسطةً في العلم عليهم جميعاً، وقال الله تعالى لملائكته:
    {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:31].

    لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي لا يخطئ وعبيده جميعهم خطّاؤون؛ فكيف أنّ ملائكة الرحمن بسبب خطئِهم في التّدخل فيما لا يحقّ لهم التّدخل فيه واعتراضهم على قرار ربّهم وكأنهم أعلم من الله سُبحانه وتعالى علواً كبيراً! ولذلك لم يعودوا من الصادقين حتى يتوبوا إلى الله متاباً فيسبّحوه بالحقّ وأنّهُ هو العليم الحكيم وأن لا علم لهم إلا ما علّمهم الله سبحانه، ولذلك تجدون ربّ العالمين قال لملائكته إنّكم لكاذبون بأنّكم أعلم من الله ربّكم العليم الحكيم، ولذلك قال الله لملائكته:
    {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.

    وهُنا أدرك الملائكة أنّهم تجاوزوا حدودهم في حقّ ربّهم سبحانه، وأدركوا أنّ ربّهم لم يعد راضياً في نفسه عليهم، وعلموا بخطَئهم وأنهم لم يكونوا أعلم من الله سبحانه، ولذلك أنابوا إلى ربّهم فسبّحوا وقالوا:
    {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا أنّك أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:32].

    ومن ثمّ أراد الله أن يعلّم ملائكته المُقربين والجنّ والإنس ما هو البرهان من الرحمن لمن اصطفاه الله خليفة له عليهم إنّه أنْ يزيده بسطةً في العلم عليهم ليجعل الله ذلك برهان الخلافة في الأرض في كُلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين.
    وقال الله تعالى:
    {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} صدق الله العظيم [الأعراف:12]، فانظروا لأمر الله إلى عباده بالسجود لخليفته، ولذلك قال الله تعالى: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} صدق الله العظيم [الأعراف:12].

    وبما أنّ إبليس أبى أن يطيع خليفة الله الذي اصطفاه الله خليفته في الأرض لعنه الله بكفره، وقال:
    {قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٣٥﴾ قَالَ رَ‌بِّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٣٧﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٣٨﴾ قَالَ رَ‌بِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿٤٠﴾ قَالَ هَـٰذَا صِرَ‌اطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴿٤١﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿٤٢﴾ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٣﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    فانظروا لقول إبليس:
    {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي}، ومن ثمّ نأتي لقول الله تعالى: {وَلا يَظْلِمُ ربّك أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49].

    والسؤال: فلماذا أغوى الله إبليس؟ والجواب: لأنّه يرى أنّه أحقّ بالخلافة من آدم عليه الصلاة والسلام، وغضب من ربّه لماذا يُكرم آدم فيجعله خليفته على الجنّ والملائكة، ويرى أنّه أحقّ بالخلافة منه لكونه مخلوقٌ من نارٍ وآدم مخلوقٌ من طينٍ، ولكنّه ليس بأعلم من ربّه،
    وبسبب تكبره بغير الحقّ أغوى الله قلبه، فانظر لسبب إغواء قلب إبليس من غير ظلمٍ. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴿٦١﴾ قَالَ أَرَ‌أَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّ‌مْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْ‌تَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّ‌يَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٦٢﴾ قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورً‌ا ﴿٦٣﴾ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَ‌جِلِكَ وَشَارِ‌كْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا ﴿٦٤﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ وَكِيلًا ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    والسؤال الذي يوجهه المهديّ المنتظَر إلى معشر الشيعة الاثني عشر ومعشر السنّة والجماعة: فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن المُقربين ولا للجنّ التدخل في شأن اصطفاء خليفة الله في الأرض من دونه، فكيف يحقّ للشيعة الاثني عشر وأهل السنّة والجماعة أن يصطفوا خليفة الله المهديّ المنتظَر من دونه؟ أفلا تتقون؟

    وها هو قد جاء عصر المهديّ المنتظَر وقدره المقدور في الكتاب المسطور فاصطفاه الله خليفته في الأرض فأيّده ببرهان الخلافة والقيادة فزاده عليهم بسطةً في العلم فجعله هو المُهيمن عليهم بسلطان العلم من محكم الكتاب القرآن العظيم، فإذا الشيعة الاثني عشر يقولون: "بل أنت كذّابٌ أشِر ما لم تكن الإمام محمد بن الحسن العسكري خليفة الله المهديّ المنتظَر". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر فينطق بقول الله:
    {سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69)} صدق الله العظيم [يونس].

    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكم إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    أم تظنّون البرهان هو من عند أنفسكم بخزعبلاتكم ورواياتكم من عند أنفسكم؟ هيهات هيهات؛ بل شرط البرهان أن يأتي من عند الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكم هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بل أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فهم معرضون} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    أفلا تعلمون أنّ القرآن العظيم هو البرهان الحقّ من ربّ العالمين إلى النّاس أجمعين حبل الله ذو العروة الوثقى من اعتصم به فقد اهتدى إلى الصراط المُستقيم؟ وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْ‌هَانٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورً‌ا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَ‌حْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فكيف بك يا (أرض الحسين)؟ تُريد من المهديّ المنتظَر أن يضع كتاب الله القرآن العظيم جانباً فأتخذه مهجوراً فأحاجّكم بخزعبلاتكم وإفكِكم المُبين في جميع ما خالف لناموس البرهان من الرحمن القرآن العظيم! أفلا تعلمون أنّ الله هو من يصطفي خليفته ولا يحقّ للأنبياء التدخل في شأن اصطفاء خليفة الربّ سبحانه؛ بل الله هو من يصطفي خليفته عليكم فيزيده بسطةً في العلم عليكم ليكون برهاناً من الرحمن أنّه خليفة الله عليكم واصطفاه الله إماماً لكم، فلا ينبغي للأنبياء أن يصطفوا الأئمة من دون الله؛ بل الأمر لله وحده لا شريك له، فانظروا إلى إمام بني إسرائيل طالوت عليه الصلاة والسلام، فهل اصطفاه نبيّه عليهم من دون الله؟! وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أحقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصطفاه عَلَيْكُمْ وَزاده بسطةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    إذاً الأنبياء لا يحقّ لهم أن يصطفوا الأئمة للنّاس من دون الله، فكيف يحقّ لكم يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة أن تصطفوا خليفة الله من دونه وأنتم تعتقدون جميعاً أنّ المهديّ المنتظَر حقّاً خليفة الله في الأرض؟ فكيف يحقّ لكم أن تصطفوا خليفة الله من دونه ما لم يصطفِه الله عليكم فيزيده بسطةً في العلم عليكم أجمعين بكتاب الله وليس بخزعبلاتكم التي أنتم بها معتصمون وهي مُخالفة لناموس الخلافة في كتاب الله؟ ومن ثمّ تزعمون إنّكم بهذا القرآن العظيم مؤمنون، وإنّكم لكاذبون! وهو الحقّ من ربّكم ولكنّكم للحقّ كارهون يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة.

    وأقسمُ بالله الواحد القهّار الذي يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار إن لم تتّبعوا كتاب الله الذِّكر من قبل أن يسبق الليل النّهار ليظهرني الله عليكم بعذابٍ شديدٍ يبيض من هوله الشّعر وتبلغ من فزعه القلوب الحناجر في ليلةٍ وأنتم صاغرون يا معشر المُعرضين عن الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، فإني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً إنّي المهديّ المنتظَر المُعتصم بكتاب الله القرآن العظيم حبل الله ذي العروة الوثقى لا انفصام لها ولا تبديل لكلمات الله ولا تحريف، وأنتم مُعتصمون بروايات الطاغوت التي تأتي مُخالفةً لمحكم كتاب الله، فمثلكم كمثل المعتصم بخيطٍ من بيوت العنكبوت يا من يعتصمون بروايات الطاغوت التي جاءت من عند غير الله، ولذلك تجدون بينها وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً.

    وأنا المهديّ المنتظَر أعلن التحدي بالاحتكام إلى كتاب الله الذِّكر المحفوظ من تحريف شياطين البشر لكافة الشيعة الاثني عشر وأهل السنّة والجماعة وكافة الذين فرّقوا دينهم شيعاً وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحين، أدعوهم جميعاً للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فأحكم بينهم في جميع ما كانوا فيه يختلفون فأستنبط لهم حكم الله بالحقّ بينهم من محكم كتاب القرآن العظيم وما خالف لمحكم كتاب الله من رواياتكم وخُزعبلاتكم فسوف أفركها فركاً بنعل قدمي وأنسفها بمحكم كتاب الله القرآن العظيم نسفاً فنجعلها بإذن الله كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصفٍ، أفغير الله أبتغي حكماً وهو أنزل إليكم الكتاب مُفصّلاً؟ هيهات هيهات أيها الجاهلون.

    ويا معشر المسلمين والنّصارى واليهود، إنّي أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كُنتم فيه تختلفون، أفلا تعلمون أنّ الله قد جعل القرآن العظيم هو المُرجع والمُهيمن على التّوراة والإنجيل والسنّة النّبويّة؟ ولذلك أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله ليحكم بينكم الله فيما كُنتم فيه تختلفون وما على المهديّ المنتظَر إلا أن يأتيكم بحكم الله من محكم القرآن العظيم، كما آتيناكم بالحكم في شأن خليفة الله بأنّه يختصّ باختياره من بين العبيد الربُّ المعبود، وأمركم أن تطيعوا خليفته المهديّ المنتظَر إذا وجدتم أنّ الله حقاً قد زاده بسطةً في العلم عليكم جميعاً وهيمن عليكم بحكم الله من القرآن العظيم. أفلا تخشون يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة الذين رفضوا طاعة المهديّ المنتظَر خليفة الله المصطفى أن يلعنكم الله كما لعن إبليس الذي أبى واستكبر عن أمر ربّه؟ فقد جاء أمر الله بالحقّ وجاء عصر المهديّ المنتظَر ولعنة الله على ناصر محمد اليماني إن لم يكن المهديّ المنتظَر قد اصطفاه الله ربّ العالمين، أو اللعنة على من أبى واستكبر وأعرض عن داعي الاحتكام إلى الذكر القرآن العظيم، وهيهات هيهات أن أعتصم بغير حبل الله فأخالف أمر الله في محكم كتابه العظيم في قول الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفرّقوا} صدق الله العظيم [آل عمران:103].

    أفلا تعلمون ما هو حبل الله الذي أمركم الله بالاعتصام به وبالكُفر بما خالفه؟ ألا وإنّه نور الله القرآن العظيم من اعتصم بمحكمه نجا واهتدى إلى صراطٍ مُستقيمٍ.
    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْ‌هَانٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورً‌ا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَ‌حْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا (أرض الحسين)، لقد أغضبني منك كثيراً قولك بما يلي:
    أما بعد هذه الصفحة لمن يريد النقاش البنّاء وأرجو أن لا نذكر أي سوره قرآنية تستشهد بها وذلك الا من بعد الإيمان بقضيتكم يكون الاستشهاد بهذه الآيات لكون أن كلا منا سيؤول القرآن الى ما تشتهيه نفسه، أولاً اثبات أحقيتكم ومن ثمّ الاستشهاد بآيات القرآن الكريم
    انتهى ..

    فأيّ نقاشٍ بنّاءٍ وأنت تريد أن يخلو من سلطان العلم من كتاب الله القرآن العظيم؟ فقرارك مردودٌ عليك، فكيف يستطيع المهديّ المنتظَر أن يقيم الحجّة عليكم بالحقّ فيخرس ألسنتكم بمنطق كتاب الله القرآن العظيم ما لم يحاجّكم بذات بصيرة جدّه القرآن العظيم بآيات الكتاب البيّنات المحكمات هُنّ أمّ الكتاب آيات بيّنات لعالمكم وجاهلكم لا يزغ عمّا جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ في محكم كتاب الله القرآن العظيم؟ أم تريد المهديّ المنتظَر أن يتّبع خزعبلاتكم ولذلك لا يعجبك الاحتكام إلى كتاب الله؟ إذاً لأشركتُ بالله ثمّ تجعلونني آخر ساجدٍ على تراب الحسين! فلستم على شيء يا معشر الشيعة والسنّة حتى تقيموا كتاب الله القرآن العظيم، فما أشبهكم بالنّصارى واليهود يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النّصارى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} صدق الله العظيم [البقرة:113].

    فهل تدرون ما يقصد الله بقوله تعالى:
    {وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ}؟ أي وهم يؤمنون بكتاب الله التّوراة والإنجيل ويتلونها ويؤمنون بها ولكنّهم لا يقيمون لا التّوراة ولا الإنجيل ولذلك فهم ليسوا على شيء لا اليهود ولا النّصارى. وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التّوراة وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن ربّكم} صدق الله العظيم [المائدة:68].

    وكذلك أنتم يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة لستم على شيء كلكم حتى تقيموا هذا القرآن العظيم الذي أدعوكم إلى الاحتكام إلى محكمه إن كنتم به مؤمنين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله المُصطفى؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ


  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145143   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    948

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 95860 من الموضوع: بُرهان الخلافة والإمامة في كُل زمان ومكان


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 3 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    29 - 03 - 1430 هـ
    25 - 03 - 2009 مـ
    10:13 مساءً
    ــــــــــــــــــــ



    الإمام الكريم يفتينا عن
    الصيحة أنها حدثُ العذاب الذي به يستعجلون، ويعلمنا ناموس اصطفاء خليفة الله ..


    أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله في مُحكم القرآن العظيم:
    { إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ } [القمر:31].
    { إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ }
    [يس:29].
    { وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاء إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ (15) وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16) }
    [ص].
    { مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ }
    [يس:49].
    {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (48) مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50)}
    [يس].
    صـــــدق الله العظيـــــــــم

    ومن خلال هذه الآيات المُحكمات يتبيّن لنا ماهي الصيحة، وإنها حدثُ العذاب الذي به يستعجلون وينظرون إيمانهم بالحق حتى يروا العذاب الأليم. وبالنسبة لموعد العذاب فقد أمر الله رسوله أن يقول:
    {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا} صدق الله العظيم [الجن:25].

    {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ}
    صدق الله العظيم [الأعراف:188].

    حتى ولو كنت أعلمُ يوم العذاب بحسب أيامكم ومن ثم أخبركم به لانتظر الذين لا يعقلون إلى ذلك اليوم لينظروا هل يقع ومن ثم يؤمنون. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48) قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (49) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50) أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51)} صدق الله العظيم [يونس].

    وأما الآية التي تأتي من السماء ومن ثم يؤمنون فتظلّ أعناقهم للحقّ خاضعين تلك آية العذاب الأليم بالدُخان المُبين، ومن ثم يؤمنون بالحق من ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم [الدخان].

    ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، أقسمُ بالذي وضع الأرض للأنام الذي كلامة أصدقُ الكلام أنّ عذاب الله آتٍ في عصري وعصركم وجيلي الذي هو جيلكم هذا، وإنّه نبأٌ عظيمٌ أنتم عنه مُعرضون، وإنّ عذاب الله آتٍ لا محالة وإنما أريدُ إنقاذ المُسلمين والمُصدقين بالحقّ من الناس كافة في العالمين.

    ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، لقد ضللتم عن الصراط المُستقيم وتريدون المهديّ المنتظَر الذي يتبع أهواءكم فيؤيّدكم على ما أنتم عليه من الضلال وتحسبون أنكم على صراطٍ مُستقيم؛ إذاً لا داعي أن يبعثه الله إليكم إذا كنتم ما تزالون على الصراط المُستقيم.

    ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، أقسمُ بمن خلقني من نُطفةٍ من ماءٍ مهينٍ وجعل نسلي في قرارٍ مكينٍ إلى قدري المعلوم إنّي الإمام المهديّ خليفة الله الحقّ من ربِّكم وأكثركم للحقّ كارهون وتزعمون أنّكم بكتاب الله وسُنَّة رسوله مُستمسكون
    {
    قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١١١﴾} [البقرة]
    ؟ فلم أجد في مُحكم كتاب الله ولا في سنّة رسوله الحق أنّكم أنتم من تختارون خليفة الله، وأراكم غضبتم على ناصر محمد اليماني كونه يقول إنّ الله اصطفاه عليكم وزاده بسطةً في العلم على كافة عُلمائكم، فأبت السُنة والشيعة وأنكروا على ناصر محمد اليماني قوله إنّ الله ابتعثه للناس إماماً وجعله خليفته في الأرض، وقالت الشيعة: "لقد اصطفينا الإمام المهديّ منذ أكثر من ألف عام ونحنُ له مُنتظرون". وقالت السنة والجماعة: "يا ناصر محمد اليماني أنت كذاب أشِر ولست المهديّ المُنتظَر، والبُرهان على كذبك إنك تقول إنّ الله ابتعثك لنا إماماً وخليفة لله في الأرض وخالفت عقيدة أهل السنة والجماعة فهم من يصطفون الإمام المهديّ خليفة الله في الأرض، ونقول له أنت الإمام المهديّ حتى ولو رفض أجبرناه على البيعة كرهاً".

    ومن ثم يُرد عليهم المهديّ الحقّ من ربهم وأقول للشيعة والسنة: أأنتم من يُقسّم رحمة الله؟ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١١١﴾} [البقرة]. فلا أجد في كتاب الله ولا في سنة رسوله الحقّ هذه العقيدة المُنكرة والباطلة والزور الكبير، وأجدُ العكس لما تعتقدون إنّ الله أعلمَ منكم ومن الجنّ ومن الملائكة المُقربين، وحرَّم الله على الإنس والجنّ وعلى ملائكته المُقربين التدخل في شأن اصطفاء خليفة الله وأن الله يعلمُ ما لا تعلمون.

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ، فهل وجدتم اختلافاً ولو شيئاً بين بيان محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وبين بيان الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني للقرآن من ذات القرآن؟ فلا حُجة لكم على المهدي المُنتظر ناصرمحمد اليماني بعدُ إذا حاججتكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن ثم بالبيان الحقّ من عند الرحمن على لسان مُحمدٍ رسول الله في السنة المُهداة إن لم تجدونها تختلف مع بيان ناصر محمد اليماني للقرآن، ومن حاجّني الآن بما خالف لمحكم كتاب الله وبما خالف لمحكم سنة البيان على لسان مُحمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فاشهدوا عليه بالكفر والإعراض عن كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وعصى الله ورسوله والمهديّ المُنتظر الحقّ من ربه سواء كان من أهل السنة أو من الشيعة أو من أي المذاهب والفرق، وما بعد الحقّ إلا الضلال.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدً لله رب العالمين..

    وقد أفتيتُ من قبل بالحقّ في عقيدة بعث الإمام المهديّ الذي له تنتظرون، فهل أنتم من يصطفيه ويختاره ويبتعثه أم الله؟ وجعل الله المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض قائداً لكم للجهاد في سبيل الله، وإماماً هادياً إلى الصراط المُستقيم ويزيده الله بسطةً على كافة عُلمائكم بالحقّ، وأفتيكم بالحقّ والحقّ أقول حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ إن اصطفاء خليفة الله لا ينبغي للإنس والجن والملائكة التدخل في شأنه أو المُعارضة فيه وأمر اصطفاء خليفة الله في الأرض يختص به الله مالك الملك الذي يؤتي ملكه من يشاء فيزيد خليفته الذي اصطفاه عليكم بسطة في العلم على كافة من استخلف عليهم ليجعل الله ذلك بُرهان الخلافة والإمامة والقيادة لعلكم تتقون، فلنحتكم إلى الله في كتاب الله وسنة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين.

    وأنا الإمام المهديّ الحقّ من الرحمن أجادلكم أولاً من القرآن العظيم فإذا لم أجد ضالتي فيه ومن ثم أذهب إلى السنة المُحمدية صلى الله عليه وآله وسلم، فتعالوا لأعلمكم ناموس اصطفاء خليفة الله بأنّ شأنه يختصّ به الله وحده لا شريك له ولا يُشرك في حُكمه أحدٌ، وما ينبغي لعباده أن يصطفوا خليفة الله من دونه سُبحانه وهو أعلمُ حيث يجعل رسالته وهو العزيز الحكيم، فإذا اصطفى الله خليفته من عباده أصدر الأمر إلى عباده أجمعين بطاعته، وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].

    فأنظر أيها الباحثُ عن الحقّ لردّ الله الواحدُ القهار على ملائكته المُقربين الذين بدى لهم رأيٌ آخر في اصطفاء خليفة الرحمن، فانظروا إلى رد الله عليهم: {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فإذا كان ملائكة الرحمن ينقصهم العلم الواسع في اصطفاء خليفة ربهم فكيف يصطفي خليفة الله الشيعة الاثني عشر من دونه؟ فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن الرأي في اصطفاء خليفة ربهم فكيف يحقّ لمن هم من دونهم؟ ومن ثم بين الله لملائكته بُرهان الخلافة لمن اصطفاه الله أنه يزيده بسطةً في العلم عليهم. وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر وأهل الُسنَّة والجماعة، هل أنتم أعلم أم الله الواحد القهار؟ أفلا ترون رد الله على ملائكته بالتكذيب أنهم أعلمُ من ربهم ويرون من اصطفاه سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء وكأنهم أعلمُ من الله؟ ولذلك قال الله تعالى لهم: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، لأنهم ليسوا بأعلم من ربّهم في اصطفاء الخليفة، ولذلك كان ردٌ عليهم قاسياً من الله: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، ومن ثم أدرك الملائكة أنهم تجاوزا حدودهم في شأن اصطفاء خليفة الله وربهم أعلمُ منهم ولذلك سبحوا لربهم من أن يكونوا أعلم منهُ سُبحانه لذلك {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }، فتدبّر المقطع كاملاً تجد أن شأن اصطفاء الخليفة يختص به من يعلم الغيب في السماوات والأرض ويعلمُ ما تبدون وما كنتم تكتمون. وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ونستنبط من هذه الآيات أحكاماً عدة في ناموس الخلافة في الكتاب كالتالي:

    1 - إن شأن اصطفاء خليفة الله يختص به مالك المُلك الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسعٌ عليمٌ.
    2 - إن اصطفاء الخليفة لا يحقّ حتى لملائكة الرحمن المُقربين التدخل فيه فليسوا هم أعلمُ من الله، وهو أعلمُ حيث يجعلُ علم رسالته.
    3 - نجد أن الله علّم ملائكته بالبرهان لمن اصطفاه الله خليفة أنه يزيده بسطةً في العلم على من استخلفه عليهم ليجعله مُعلماً لهم العلم. ولذلك قال الله تعالى: {فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فتبيّن لنا أن آدم زاده الله بسطةً في العلم على الملائكة برغم أنّ الملائكة عُلماء ولكن الله زاد آدم بسطةً في العلم عليهم ليجعل ذلك بُرهانَ الاصطفاء لكي تعلموا خليفة الله الذي اصطفى عليكم؛ إذ أنكم تجدون أنّ الله قد زاده بسطة في العلم عليكم، وشأن الخلافة كذلك لا يتدخل فيه أنبياء الله ورسله من الإنس فكذلك لا يحق لهم أن يصطفوا خليفة الله من بعدهم من دونه، فانظر لخليفة الله طالوت فهل نبيهم هو من اصطفى طالوت عليهم قائداً وإماماً وملكاً؟ بل الله الذي اصطفاه وزاده بسطة في العلم عليهم الذي يؤتي مُلكه من يشاء، والله واسعٌ عليمٌ ، وقال الله تعالى:{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    ويا معشر الشيعة والسنة، قال الله تعالى:
    {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنُ عَلَىٰ رَ‌جُلٍ مِّنَ الْقَرْ‌يَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴿٣١﴾ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَ‌حْمَتَ رَ‌بِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَ‌فَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَ‌جَاتٍ} صدق الله العظيم [الزخرف:31-32].

    وكذلك أنتم يا معشر الشيعة والسنة، أأنتم من يُقسم رحمة الله فتصطفون من تشاءون ونسيتُم قول الله تعالى:
    {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}؟ أفلا تتقون؟ فأمّا السنّة فحرّموا على خليفة الله أن يُعرّفهم بنفسه وقالوا إنّ المهديّ المنتظَر لا يعلمُ أنّهُ المهديّ المُنتظَر وأنهم هم من يعلمُ أنّهُ الإمام المهديّ المُنتظَر فيُعرِّفونه على شأنه في المُسلمين أنه الإمام المهديّ شرط أن يُنكر أنه الإمام المهدي مبعوث من ربّ العالمين، ومن ثمّ يزدادون إصراراً على الباطل؛ بل أنت الإمام المهديّ ولكنك لا تعلم أنك الإمام المهديّ، فيجبرونه على البيعة كرهاً وهو من الصاغرين، برغم أنّهم يعلمون إنّ الإمام المهديّ يبتعثه الله إليهم على اختلافٍ بين علماء الأمّة وتفرقاً ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، فيوحِّد صفّهم ويلُمّ شملهم ويجبر كسرهم من بعد أن تفرّقوا وفشلوا وذهبت ريحهم كما هو حال المُسلمين اليوم، وبرغم الأحاديث النبويّة الحقّ التي تفتي أهل السنة أنّ الله هو من يبعث الإمام المهديّ إليهم وبرغم أنّهم يؤمنون بها ولكنّهم يُعرضون عنها ويستمسكون بما خالفها برغم أنّهم ينطقون بالأحاديث الحقّ ويعلمها المُسلمون. كمثال حديث محمد رسول الله الحقّ، وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [أبشّركم بالمهدي يُبعث في أمّتي على اختلاف من الناس، وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحا].

    وليس صِحاحاً كما يزعمون بل صفاحاً أي يحثوا جُنيهات الذهب للناس حثواً بصفحتي يداه
    كما يحثوا أحدكم القمح حثواً بصفحتي يداه، وصدق عليه الصلاة والسلام، ويحدث بعد أن يأتيني الله المُلك بإذن الله مالك الملك الذي يؤتي مُلكه من يشاء ويرزق من يشاء بغير حساب.

    فكيف إنكم تعتقدون يا معشر السُّنة أن الله يبعث المهديّ في أمة محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ومن ثم تُحرمون عليه أن يقول لكم: يا أمّة مُحمد - صلى الله عليه وآله وسلم - إنّي الإمام المهديّ ابتعثني الله إليكم لأحكم بينكم بالعدل، وأقول فصلاً وما هو بالهزل فأطيعوا أمري، وإن عصيتُم أظهرني الله عليكم ببأسٍ شديدٍ من لدنه في ليلة وأنتم صاغرون فتقولون:
    {
    رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ}.


    وأما الشيعة وما أدراك ما الشيعة! فقد ابتعثوا الإمام المهديّ قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور، وأَتَوه الحُكم صبياً، ألا والله لن يأتيهم مهديهم الذي له ينتظرون ولو انتظروا له خمسين مليون سنة حتى يجعلوا الأحجار عنباً والماء ذهباً، ذلك لأنه ما أنزل الله به من سُلطانٍ لا في كتاب الله ولا سنة رسوله الحقّ.

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر إني أنا المهدي المُنتظر الإمام الثاني عشر من اَل البيت المُطهر من ذُرية الإمام الحُسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، ولم تلدني أمي في يكلاء مسقط رأسها قبل قدري المقدور في الكتاب المسطور، وكان أمر الله قدرا مقدورا، وجئت على قدر يا موسى.

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر، لقد ظهر البدر وصار وسط السماء ولكنكم لا تُبصرون! فكيف يُبصرُ البدر وسط السماء من كان في سردابٍ مُظلم؟ وكلا ولن تبصروا البدر حتى تكفروا بأسطورة سرداب سامري، أما إذا أبيتُم إلا المكوث في ُظلمات السرداب فلن تُبصروا القمر حين يظهر ولن تؤمنوا بصاحب علم الكتاب ولن تروا البدر حين يظهر في السماء، فكيف يرى البدر في السماء من كان في سرداب مُظلم حتى مجيئ كوكب العذاب؛ كوكب سقر ليلة يسبق الليل النهار لطلوع الشمس من مغربها؛ ليلة النصر والظهور للمهدي المُنتظر من الله الواحد القهار الذي ابتعثه بالحقّ، فإن أبيتُم أظهرني الله عليكم في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغرون ليلة النصر والظهور للمهديّ المُنتظر على كافة البشر؛ ليلة مرور الكوكب العاشر سقر نار الله الكُبرى اللواحةُ للبشر من عصرٍ إلى آخر، وجئتكم أنا وكوكب النار على قدرٍ في الكتاب المسطور، فيأتيكم في موعده المُقرر في نهاية عصر الحوار من قبل الظهور حتى إذا كذبتم أظهرني الله به على كافة البشر في ليلة يسبق الليل النهار، وقد أدركت الشمس القمر نذيرا للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم فيُصدق بالبيان الحقّ للذكر أو يتأخر فيهلكه الله بكوكب النار سقر سنتها شهر من شهور السنة الكونية،
    وطول السنة الكونية خمسون ألف سنة بحساب أيامكم وسنينكم وساعاتكم ودقائقكم وثوانيكم، بمعنى أن اثني عشر دورة فلكية لكوكب سقر يعدل خمسون ألف سنة. تصديقاً لقول الله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾ مِّنَ اللَّـهِ ذِي الْمَعَارِ‌جِ ﴿٣﴾ تَعْرُ‌جُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّ‌وحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُ‌هُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴿٤﴾ فَاصْبِرْ‌ صَبْرً‌ا جَمِيلًا ﴿٥﴾ إِنَّهُمْ يَرَ‌وْنَهُ بَعِيدًا ﴿٦﴾ وَنَرَ‌اهُ قَرِ‌يبًا ﴿٧﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ﴿٨﴾ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ﴿٩﴾ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ﴿١٠﴾يُبَصَّرُ‌ونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِ‌مُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴿١١﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ﴿١٢﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴿١٣﴾ وَمَن فِي الْأَرْ‌ضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ ﴿١٤﴾ كَلَّا إِنَّهَا لَظَىٰ ﴿١٥﴾ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ ﴿١٦﴾ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ‌ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٧﴾ وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [المعارج].

    وأنتم تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾}، وتجدون دعوتهم في قول الله تعالى:{وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

    ويا معشر أهل السنة والجماعة إن كنتم تؤمنون بما جاء به مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كتاب الله وسنة نبيه الحقّ فإني أشهدُ كافة ملائكةُ الله بالسماوت السبع، وأشهدُ ملائكة الله الذين معكم في هذه الأرض وتعدادهم ضعفكم عن اليمين والشمال قعيد، وأشهدُ كافة الأنصار للمهديّ المُنتظر من هذه الأمّة قولاً وعملاً وكفى بالله شهيداً أني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمنطق القرآن العظيم، فإن أبيتم وكفرتم بكتاب الله وسنة رسوله وتمستكم بما يُخالف لكتاب الله وسنة رسوله فإني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أن معشر الشيعة ومعشر أهل السنة والجماعة قد كفروا بكتاب الله وبسنة رسوله الحقّ.

    ولربما يود أحد عُلماء السنة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني احترم نفسك، فكيف نكفر بسنة محمد رسول الله الحق ونحن أهلٌ لها ولذلك نُسمي أنفسنا بأهل السنة؟". ومن ثم نرد عليه بالحقّ وأقول: أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّي مُستمسك بأحاديث محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الحقّ في عقيدة ابتعاث الإمام المهديّ من الله ولستم أنتم من يبتعثه ويصطفيه للناس إماماً، وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    [ليبعثن الله من أهل بيتي رجلا يملأ الأرض عدلا كما مُلئت جورا وظُلماً].

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    [منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه].

    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [أبشركم بالمهدي يُبعث على اختلاف من الناس ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما مُلئت جورا وظُلماً].
    صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    أفلا ترون أنّ كتاب الله وسنة نبيه الحقّ لا يفترقان وقد أتيناكم بالفتوى الحقّ في عقيدة بعث المهديّ أنّه يختصّ به الله كونه خليفة لله، وأثبتنا من كتاب الله وسنة رسوله الحقّ أنّ الله هو من يصطفي خليفته فيبعثه إليكم بالحقّ على اختلاف المُسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ وكل حزبٍ بما لديهم فرحون، فابتعثني الله لأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون لأنه زادني عليكم بسطةً في العلم على كافة عُلماء المُسلمين، وأُحاجّكم بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وإن أبيتُم إلا الاستمساك بما خالفهم من عند غير الله بل من عند الشيطان الرجيم فقد أصبحتم لستم بمُسلمين وإنما تُسمّون بالمُسلمين كاسم فقط ولستم مُستسلمين لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، أفلا تتقون؟ فهل تريدون مهديّاً يأتي فيقول أنا مهديّ شيعي أو مهديّ سُني أو غير ذلك من فرقكم المُختلفين؟ أم تنتظرون مهدياً يهديكم أجمعين إلى الصراط المُستقيم مُستمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ وكافراً بالتعدديّة المذهبيّة في الدين وأحرمها كما حرمها الله ورسوله مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف أحلّ لكم ما حرمه الله ورسوله أفلا تعقلون؟ فأيّ مهديّ تريدون من بعد الحقّ من ربكم؟ ألا والله إن الذي يتبع أهواءكم بغير علم أنّه مُفترٍ على الله ورسوله كما اتبعتم المُفترين، وأقسمُ بربّ السماوات والأرض وربّ العرش العظيم لو حاورتكم ألف سنة لما اتبعت أهواءكم شيئاً ما حُييتُ بإذن الله، ولو اتّبعت أهواءكم بغير علمٍ إذا لن تغنوا عني من الله شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ} صدق الله العظيم [الرعد:37].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِين} صدق الله العظيم [البقرة:120].

    ويا أمّة الإسلام ويا حُجاج بيت الله الحرام، إني لا أقول لكم إلا ما قاله الله ورسوله: فإن جئتكم بقول ليس من كتاب الله ولا من سنة نبيه الحقّ فقد جعل الله لكم على ناصر محمد اليماني سُلطاناً، وإن كذبتموني فصدقتم وكذب ناصر محمد اليماني ما دام أتى بقول من رأسه أو يزعم بوحي جديد لديه من ربه؛ ذلك لأنه لا وحي جديد ولا نبيّ جديد من بعد خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وإن خاطبكم الإمام ناصر محمد اليماني بقول الله وبقول رسوله ومن ثم أعرضتم عن كتاب الله وسنة رسوله الحقّ واستمسكتم بما خالفهم فاعلموا أنّكم لستُم على كتاب الله ولا سنة رسوله الحقّ وأنّكم استمسكتم بما خالف لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ، فلماذا تكذبون على أنفسكم وعلى أمّتكم أنكم على كتاب الله وسنة رسوله؟ فها هو الإمام المهديّ المنتظَر بينكم يدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ فإذا أنتم عن الحقّ معرضون، فكيف لا يُعذبكم الله مع المعرضين عن كتاب الله وسنة رسوله من الناس أجمعين؟ ولذلك لن تجدوا آية العذاب الأليم بالدُخان المُبين تغشى فقط الذين كفروا تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} صدق الله العظيم [سبأ:17].

    ولكني أجد آية الدُخان المُبين تغشى المُسلمين والكفار جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم [الدخان].

    فهل تظنون محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - هو المرتقِب لليلة النصر والظهور بآية العذاب الأليم؟
    ولكنه قد مات صلوات الله عليه وآله وسلم، إذاً من هو المرتقب لآية التصديق الدُخان المُبين لو كنتم تعقلون؟ فإنه الإمام المهديّ الذي يُناديكم بالرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه الحقّ، فإذا المُسلمون والكُفار جميعاً عنه مُعرضين إلا قليلاً من المؤمنين ومعظمهم لم يبلغوا اليقين، وسلامُ الله عليهم ورحمة منه وبركاته، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _____________


  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145144   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي




    اقتباس المشاركة: 48448 من الموضوع: المهدي المُنتظر يُبيّن للمُسلمين سرّ الأحرف في القُرآن العظيم..


    Englishفارسى Espaَnol Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 9 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    20 - 06 - 1432 هـ
    23 - 05 - 2011 مـ
    02:22 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    أسرار الكتاب في الأحرف في أوائل السور ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي وحبيب قلبي خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وجميع المُسلمين وأسلّمُ تسليماً..

    أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، لا بُدّ أن يكون البيان الحقّ للكتاب كالبناء المُحكم يشدُّ بعضه بعضاً من غير خللٍ ولا زللٍ ومن غير زيادةٍ أو نقصانٍ أو تناقضٍ في البيان، وكما علّمناكم من قبل عن شيءٍ من أسرار الكتاب في الأحرف في أوائل السور وأثبتنا منها أحد الأسرار أنها تقصد أسماء الخُلفاء الذي علّمهم الله لآدم وكذلك من أسماء المُكرمين في الكتاب، وسبق أن بيّنا لكم أنما الأحرف ترمز لأسماءٍ من عبيد الله؛ بل وكذلك تجدون أنه حتى في لفظ الاسم قد يرمز الله بحرفٍ من اسمه بلفظ أحد حروف اسمه كمثل حرف "النون". وقال الله تعالى:
    {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ‌ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فمن هو
    {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا}؟ وجميع عُلماء المُسلمين ليعلمون أنه رسول الله يونس عليه الصلاة والسلام، ونستنبط من ذلك عِلماً وهو أنّ الله قد يرمز لاسم أحد عباده بذكر أحد حروف اسمه سواء يذكره بلفظ الحرف كمثل قول الله تعالى: {وَذَا النُّونِ}، فتجدون أنّه رمز لاسم رسول الله يونس عليه الصلاة والسلام بحرف النون ولكن بلفظ حرف النون. وكذلك تجدون أنه ليس شرط أن يكون رمز الاسم من أوّل أحرف الاسم بل قد يكون من وسطه أو من أوله أو من آخره المهم أنه لن يتجاوز الرمز عن أحرف الاسم الأول إلى اسم الأب. وكذلك من أسرار الأحرف في الأوائل من سُور القُرآن العظيم (29) سورة كما سبق بيانه من قبل وبيّنا لكم التأويل الحقّ لأحرف أول سورة مريم عليه الصلاة والسلام. وقال تعالى: {كهيعص ﴿١﴾ ذِكْرُ‌ رَ‌حْمَتِ رَ‌بِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِ‌يَّا ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    وإلى البيـــان الحــقّ :

    ( ك ) ويقصد الله به رمزاً لاسم نبيّ الله زكريا عليه السلام.
    ( هـ ) ويقصد به نبيّ الله هارون أخو مريم عليه الصلاة والسلام.
    ( ي ) ويقصد به نبيّ الله يحيى بن زكريا عليه الصلاة والسلام.
    ( ع ) ويقصد به رسول الله عيسى ابن مريم عليه السلام.

    (ص) ويقصد به أُمّه الصدّيقة، ونجد أنّ الله أخذ رمز اسمها من اسم الصفة وليس من الاسم كونها ليست من الأنبياء ولا من الخُلفاء؛ بل من المُكرّمين الصالحين وقال الله تعالى: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْ‌يَمَ إِلَّا رَ‌سُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّ‌سُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ} صدق الله العظيم [المائدة:75].

    ولذلك نجد حرف
    "الصاد" يتبع الصدّيقة مريم عليها الصلاة والسلام، وكذلك نفهم سرٌّ آخر أنّه كذلك يوجد في لفظ الحروف سراً كونكم تجدون أنّ الله رمز لاسم نبيّ الله يونس فأشار له بلفظ حرف (النون). تصديقاً لقول الله تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا} [الأنبياء:87]. ولذلك سوف نستنبط من أحرف لفظ الحروف أسرار أُخرى تخصّ الحساب، وكذلك سرّ آخر في عدد أحرف اللفظ، وإثبات في نفس الوقت لعدد أحرف اللغة العربيّة، وكذلك عدد السور ذات الأحرف السرّية.

    كذلك في عدد السور سر آخر حتى نحكم بين المُختلفين بالحقّ فيما كانوا فيه يختلفون، كوني أجدهم مُختلفين في عدد أحرف اللغة العربيّة، فبعضهم يقول أنّ عدد أحرف اللغة العربية
    (28) وآخرين يقولون بل هي (29)! ولذلك وجب علينا أن نستنبط لهم من القُرآن العظيم الحُكم الحقّ بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، ولم أكن أعلم من قبل أنهم مُختلفون في عدد أحرف اللغة العربيّة واتّبعت فتواهم من قبل أنها (28) حرفاً حتى إذا زادني الله في عِلم البيان الحقّ للقُرآن تبيّن لي أن أحرف اللغة العربية لا بدّ أن يكونوا (29) لا شكّ ولا ريب.

    وكذلك يهمُّنا إثبات عدد أحرف اللغة العربيّة كونها أحرف كلمات القُرآن العظيم وأسرار كُبرى ونحكمُ بينهم بالحقّ أنّي أجد عدد أحرف اللغة العربيّة في أسرار الكتاب هي بالضبط
    (29) لا شكّ ولا ريب والبرهان على ذلك كونكم تجدون أنّ عدد السور ذات الأحرف في أولها هي (29) سورة لا شكّ ولا ريب؛ بمعنى أنّ عدد أحرف اللغة العربيّة هي بالضبط (29) حرفاً تساوي عدد السور ذات الأحرف السرّية برغم أنّها أحرفٌ متكرّرة "الم، حم، الر" إلى آخره، ولكن كذلك في عددها بُرهان آخر أنّ عدد أحرف اللغة العربية هي (29) حرفاً لا شك ولا ريب كوني أجد عددها هي (78)، وكذلك عدد أحرف لفظ الحروف العربيّة هي كذلك (78).

    وكذلك سرّ آخر من عدد سور القُرآن ذات الأحرف وهو عدد أنبياء الإنس المذكورين بلفظ القُرآن إضافةً إلى إمامهم الإمام المهديّ الذي جعله الله إمام المسيح وإلياس وإدريس واليسع صلى الله عليهم وسلم تسليماً.

    وأولاً نأتي لتطبيق عدد الأنبياء الذي ذكر الله أسماءهم بلفظ الاسم وإمامهم معهم وهم:

    1_ نبيّ الله آدم عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٣٣﴾ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ} صدق الله العظيم [آل عمران:33-34].

    2 _ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام
    3 _ نبيّ الله إلياس عليه الصلاة والسلام
    4 _ نبيّ الله إدريس عليه الصلاة والسلام
    5 _ نبيّ الله اليسع عليه الصلاة والسلام
    6 _ نبيّ الله هود عليه الصلاة والسلام
    7 _ نبيّ الله صالح عليه الصلاة والسلام
    8 _ نبيّ الله أيوب عليه الصلاة والسلام
    9 _ نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام
    10 _ نبيّ الله لوط عليه الصلاة والسلام
    11 _ نبيّ الله اسماعيل عليه الصلاة والسلام
    12 _ نبيّ الله إسحاق عليه الصلاة والسلام
    13 _ نبيّ الله شُعيب عليه الصلاة والسلام
    14 _ نبيّ الله يونس عليه الصلاة والسلام
    15 _ نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام
    16 _ نبيّ الله يوسف عليه الصلاة والسلام
    17 _ نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام
    18 _ نبيّ الله هارون عليه الصلاة والسلام
    19 _ نبيّ الله لُقمان عليه الصلاة والسلام
    20 _ نبيّ الله عُزير عليه الصلاة والسلام
    21 _ نبيّ الله ذو القرنين عليه الصلاة والسلام
    22 _ نبيّ الله داوود عليه الصلاة والسلام
    23 _ نبيّ الله سُليمان عليه الصلاة والسلام
    24 _ نبيّ الله هارون بن عمران أخو مريم عليه الصلاة والسلام
    25 _ نبيّ الله زكريا عليه الصلاة والسلام
    26 _ نبيّ الله يحيى عليه الصلاة والسلام
    27 _ نبي الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمّه الصلاة والسلام
    28 _ خاتم الأنبياء والمُرسلين رسول الله إلى الإنس والجنّ أجمعين مُحمد رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلم
    29 _ {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُ‌ونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَ‌بِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرً‌ا غَيْرَ‌ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ } صدق الله العظيم [القلم].

    ومن ثُمّ نأتي لعدد السور ذات الأحرف وكذلك تجدوهن (29) وهم:

    1) الم ــ البقرة
    2) الم ــ آل عمران
    3) المص ــ الأعراف
    4) الرــ يونس
    5)
    الر ــ هود
    6) الرــ يوسف
    7) المر ــ الرعد
    8) الر ــ إبراهيم
    9) الر ــ الحجر
    10) كهيعص ــ مريم
    11) طه ــ طه
    12) طسم ــ الشعراء
    13) طس ــ النمل
    14) طسم ــ القصص
    15) الم ــ العنكبوت
    16) الم ــ الروم
    17) الم ــ لقمان
    18) الم ــ السجدة
    19) يس ــ يس
    20) ص ــ ص
    21) حم ــ غافر
    22) حم ــ فصلت
    23) حم عسق ــ الشورى
    24) حم ــ الزخرف
    25) حم ــ الدخان
    26) حم ــ الجاثية
    27) حم ــ الأحقاف
    28) ق ــ ق
    29) ن ــ ن

    ـــــــــــــــــــــ

    فإذا كان هذا الرمز
    { ن } يقصد به الله خليفته ناصر مُحمد إمام الأنبياء وخاتم خُلفاء الله أجمعين فلا بُدّ أن نجد عدد الأنبياء المذكورين بلفظ الاسم في القُرآن هم (28) نبي حتى يتبيّن لنا أن آخر رمز هو حقاً يخصّ الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني وإليكم عدد الأنبياء:

    1_ نبيّ الله آدم عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٣٣﴾ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ} صدق الله العظيم [آل عمران:33-34].

    2 _ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام
    3 _ نبيّ الله إلياس عليه الصلاة والسلام
    4 _ نبيّ الله إدريس عليه الصلاة والسلام
    5 _ نبيّ الله اليسع عليه الصلاة والسلام
    6 _ نبيّ الله هود عليه الصلاة والسلام
    7 _ نبيّ الله صالح عليه الصلاة والسلام
    8 _ نبيّ الله أيوب عليه الصلاة والسلام
    9 _ نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام
    10 _ نبيّ الله لوط عليه الصلاة والسلام
    11 _ نبيّ الله اسماعيل عليه الصلاة والسلام
    12 _ نبيّ الله إسحاق عليه الصلاة والسلام
    13 _ نبيّ الله شُعيب عليه الصلاة والسلام
    14 _ نبيّ الله يونس عليه الصلاة والسلام
    15 _ نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام
    16 _ نبيّ الله يوسف عليه الصلاة والسلام
    17 _ نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام
    18 _ نبيّ الله هارون عليه الصلاة والسلام
    19 _ نبيّ الله لُقمان عليه الصلاة والسلام
    20 _ نبيّ الله عُزير عليه الصلاة والسلام
    21 _ نبيّ الله ذو القرنين عليه الصلاة والسلام
    22 _ نبيّ الله داوود عليه الصلاة والسلام
    23 _ نبيّ الله سُليمان عليه الصلاة والسلام
    24 _ نبيّ الله هارون بن عمران أخو مريم عليه الصلاة والسلام
    25 _ نبيّ الله زكريا عليه الصلاة والسلام
    26 _ نبيّ الله يحيى عليه الصلاة والسلام
    27 _ نبي الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمّه الصلاة والسلام
    28 _ خاتم الأنبياء والمُرسلين رسول الله إلى الإنس والجنّ أجمعين مُحمد رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلم.
    29 _ {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُ‌ونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَ‌بِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرً‌ا غَيْرَ‌ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ } صدق الله العظيم [القلم].


    ومن ثُمّ نأتي لعدد أحرف اللغة العربية وكذلك تجدونها
    (29) حرف كما يلي:

    1 - ( ا )
    2 - ( ب )
    3 - ( ت )
    4 - ( ث )
    5 - ( ج )
    6 - ( ح )
    7 - ( خ )
    8 - ( د )
    9 - ( ذ )
    10 - ( ر )
    11 - ( ز )
    12 - ( س )
    13 - ( ش )
    14 - ( ص )
    15 - ( ض )
    16 - ( ط )
    17 - ( ظ )
    18 - ( ع )
    19 - ( غ )
    20 - ( ف )
    21 - ( ق )
    22 - ( ك )
    23 - ( ل )
    24 - ( م )
    25 - ( ن )
    26 - ( هـ )
    27 - ( و )
    28 - ( ء )
    29 - ( ي )


    كون ما وُجد مُنفصلاً فوق السطر فهو حرفٌ لا شكّ ولا ريب وليس من التشكيل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {ءَاللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [النمل:59].

    ومن ثُمّ نأتي لبُرهان آخر على البيان الحقّ لأسرار أحرف الكتاب في أوائل السور، فإذا حسبتم كم عددها بالضبط وهي الأحرف "الم، المر، حم" إلى آخره، تجدون أن عددها هو
    (78) فعدّوهنّ عدّاً تجدونهن (78) لا شكّ ولا ريب. وبما أنّ لها كذلك علاقة بعدد أحرف اللغة العربيّة فكذلك سوف نجد عدد أحرف لفظ الأحرف العربية هو كذلك (78) عدداً، فعدّوهنّ عداً وهُنّ كما يلي:

    [ألف - با - تا - ثا - جيم - حا - خا - دال - ذال - را - زاي - سين - شين - صاد - ضاد - طا - ظا - عين - غين - فا - قاف - كاف - لام - ميم - نون - ها - واو - همزه - يا].

    فعدّوا حروف لفظهنّ عدّاً تجدوهُنّ بالضبط
    (78) في العدد، ولا تنسوا أن لفظ الحرف (ألف) يتكون من أربعة أحرف (ء ا ل ف)، ولربّما لا يأخذ كثيراً منكم بَالَهم من الهمزة التي على لفظ الحرف (ألف)، فإنّه يتكوّن من أربعة أحرفٍ ولذلك قمنا مُؤخّراً بتكبير لفظ الحرف (ألف).

    ومن ثُمّ نأتي لتطبيق سرّ العدد لأسماء الله الحسنى، فبما أنّكم قد علمتم أنّ عدد أحرف اللغة العربيّة هي
    (29) حرف، وكذلك عدد السور ذات الأحرف السرية هي كذلك (29) سورة، وكذلك علمتم أنّ عدد أحرف لفظ الأحرف العربيّة هو (78)، وكذلك عدد الأحرف السرّية في أوائل السور ذات أحرف الأسرار أن عددهم (78) في العدد، وكذلك تجدون أنّ عدد أحرف لفظ الحروف العربيّة هو بالضبط (78) حرفاً، ومن ثُمّ نأتي لبيان عدد أسماء الله الحُسنى، وبقي لديكم نقاط أحرف اللغة العربية وأنتم تعلمون أنّها توجد (22) نُقطة ثُمّ يتم إضافتها إلى العدد (78) = 100 وذلك عدد أسماء الله الحُسنى ومن ثُمّ يتم تحويل هذا العدد (100) إلى خانات الحساب مائة خانة لنحصل على سرٍّ آخر وهو عدد العبيد والربّ المعبود كما يلي:
    10000000000000000000000000000000000000000000000000
    00000000000000000000000000000000000000000000000000


    ومن ثُمّ نقوم بتقسيم العبيد إلى أثلاث وذلك بتقسيم خانات الحساب:
    33 صفر + 33 صفر + 33 صفر = 99 صفر. وبقي خانة الرب المعبود لم تستطيعوا أن تضيفوه إلى أرقام العبيد وهو الرقم واحد:
    {قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ﴿١﴾} [الإخلاص].

    ويوصف الله رقمه بالعدد
    {أَحَدٌ} كونه لا يوجد شيء قبله فهو الأول ليس قبله شيء، وهو من أوجد ما في الوجود، وقيمة هذا الرقم كُبرى في الحساب، فبرغم عظمة هذا الرقم الحسابي لتعداد العبيد ولكن إذا زال الرقم واحد أصبح لا قيمة لهم ولا وجود لهم فيكون تعداد العبيد أصفاراً، كونهم لا وجود لهم بدون الواحد الأحد، كونه من فعلهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ‌ شَيْءٍ} [الطور:35]، كون لكل فعلٍ فاعلٌ، ألا وإنّ الشيء الذي أوجدهم هو صاحب الرقم الأول وهو صاحب الرقم واحد الذي لا قيمة لهم إلّا بوجوده وبدونه لم يكن لهم أي قيمةٍ ولا وجودٍ. والرقم (1) أمامه 99 صفر يُسمّى (نليون)، كما سوف نُبيّن البُرهان على تسمية خانات الحساب من الكتاب إلى مائة خانة في الوقت المُناسب.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    العبد العليم الدَّاعي إلى الصراط المُستقيم بالبيان الحق للقُرآن العظيم؛ عبد النعيم وخليفته الإمام المهدي (ناصر مُحمد اليماني).
    ____________


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145146   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي


    لتجنب كثرة الإقتباسات المطولة إليكم
    البيان كاملا عن الأسماء التي علمها الله لآدم عليه الصلاة والسلام
    والبيان الحق لأسرار الكتاب في الأحرف في أوائل السور في الرابط أسفله
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?t=1262

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145147   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية ابو هشام
    ابو هشام غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    251

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اخي الكريم الجواب على سؤالك في هذا الرابط :
    http://www.awaited-mahdi.com/threads/...A2%D8%AF%D9%85

  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #7  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145150   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية ابو هشام
    ابو هشام غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    251

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 4254 من الموضوع: الردّ على المسافر ومحمد حسام: المرحلة الأولى لخلقنا فهي حدثت يوم خلق الله أبانا آدم..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 10 - 1429 هـ
    23 - 10 - 2008 مـ
    12:02 صباحاً
    ________



    الردّ على المسافر ومحمد حسام:
    المرحلة الأولى لخلقنا حدثت يوم خلق الله أبانا آدم..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..

    إخواني (المسافر ومحمد الحسام) السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، السلام علينا وعلى جميع إخواننا المسلمين فهل تريدون الحقّ أم الباطل؟ فإن كنتم تريدون الحقّ فإني لا أقول لكم بأني نبيٌّ أو رسولٌ؛ بل إمامٌ عدلٌ وذو قولٍ فصلٍ وما هو بالهزل، فإن كنتم من أولي الألباب من الذين يتدبرون آيات الكتاب فأنا أعِدكم بإقناعكم وهو علينا يسير بإذن الله، وإني أراكم تحاجوني بالحجّة التي جعلها الله لي عليكم
    (ن) (ص)، فتلك ليست إلا أحرفاً جعلها الله رموزاً للأسماء التي علمها الله لآدم عليه السلام وهم خلفاء الله من ذريته سواء كانوا من الأنبياء والمرسلين أو من الأئمة الصالحين فأسماؤهم قد علّمها الله لآدم عليه الصلاة والسلام كلها وأمر آدم أن يعلمها للملائكة، بمعنى أنّ أسماء خلفاء الله في الأرض قد صارت معلومة لدى الملائكة من قبل أن تلدهم أمهاتهم فانظروا إلى بشرى الله عن طريق الملائكة لنبيه زكريا عليه الصلاة والسلام. قال الله تعالى: {يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسمه يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا} صدق الله العظيم [مريم:7].

    وكذلك انظروا لبشرى الله للصديقة مريم عليها السلام عن طريق الملائكة. وقال الله تعالى:
    {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّـهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسمه الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} صدق الله العظيم [آل عمران:45].

    ومن خلال ذلك تعلم بأن أسماء خلفاء الله في الأرض قد علّم اللهُ آدمَ بها كلّها، وأمر آدم أن يُعلّمها للملائكة، ومن ثم صار معلوم لدى الملائكة أسماء جميع خلفاء الله في الأرض من أولهم؛ أبانا أدم عليه الصلاة والسلام إلى خاتمهم خليفة الله المهدي.

    وأما الأحرف التي تجدها في أوائل السور فما عساها أن تكون إلا رمزاً لأسماء خلفاء الله، فانظر إلى أول سورة مريم تجد جميع أنبياء آل عمران،
    ولكن عليكم أن تعلموا بأنّ الرمز ليس شرطاً بأن يُستنبط الحرف من أول الاسم بل قد يكون من أوله أو وسطه أو أي حرفٍ من أحرف الاسم الأول، إلا أن الرمز لا يمكن أن يؤخذ من اسم الأب بل أحد أحرف الاسم الأول، وقد بيّن الله لكم في لفظ القرآن بأنه إذا رمز بحرف فإنه يقصد به رمزاً لاسمٍ. وقال الله تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ من الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:87].

    وهذا الحرف نون يقصد به الله يونس عليه الصلاة والسلام وقد رمز له الله بأحد حروف اسمه، وذُكر اسم الحرف لفظياً وذلك لأنه جاء الحرف نون وسط السورة ولذلك ذكره باللفظ. أما لو كان في أول السورة لذكر الحرف وليس كتابته لفظياً
    (نون) ولأن ذكر لفظ هذا الحرف له علاقة باسم نبي الله يونس عليه الصلاة والسلام. قال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ من الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:87].

    وهذا رمز واضح وجلي
    {وَذَا النُّونِ} فأنتم تعلمون أنه يقصد به اسم يونس عليه الصلاة والسلام وذلك لكي تعلموا أنه إذا جاء رمزٌ بحرف في القرآن فإنه يقصد به رمز لاسمٍ معلومٍ في الكتاب، فانظر إلى رموز الأحرف في أول سورة مريم تجدها حقاً رموزاً لأسماء أنبياء آل عمران. وقال الله تعالى: {كهيعص ﴿١﴾ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    وسوف تجد فيها رموز لأسماء أنبياء آل عمران وبالترتيب حسب سنِّهم، فأما الرمز (ك) فيقصد الله بها زكريا عليه الصلاة والسلام، وأما الرمز (هـ) فيقصد به هارون بن عمران أخو مريم وقد مات قبل ميلاد أخته مريم، ولذلك قالوا يا أخت هارون لأنه كان معروفاً و نبيّاً من الصالحين، وأما الرمز (ي) فيقصد به يحيا عليه الصلاة والسلام، وأما الرمز (ع) فيقصد به عيسى عليه الصلاة والسلام، وأما الرمز (ص) فيقصد الله به الصدّيقة مريم، ولكن لماذا الرمز لاسم مريم قد أخذه الله من حروف اسم الصفة لمريم وليس من اسمها (مريم) وذلك لأنها ليست نبيّة ولا رسولة ولكن لماذا جاء ذكرها بين رموز أسماء خلفاء الله؟ وذلك لأن اسمها من الأسماء التي علّمها الله لآدم ليُعلمها للملائكة وذلك لأن اسمها له علاقة باسم عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام والملائكة تعلم باسم مريم من قبل لأن له علاقة باسم عيسى ولذلك بشروها بالمسيح عيسى ابن مريم ولكنه لم يأخذ الرمز من الاسم بل من الصفة لمريم عليها الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى: {ما الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ} صدق الله العظيم [المائدة:75].

    إذاً الرمز
    (ص) يخصُّ مريم وإنما أخذه الله من اسم الصفة (صِدِّيقَةٌ) لأنها ليست نبيّة ولا رسولة؛ فهل تبين لكم المقصود من قول الله تعالى {كهيعص} وأنها حقاً لم يضعها الله عبثاً بل رموز لأسماء خلفاء الله في أرضه من الرُسل والأنبياء والأئمة الصالحين؟

    إذاً قول الله تعالى:
    {ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} صدق الله العظيم [القلم:1]، فذلك أول حرف من أحرف الاسم (ناصر) الإنسان الذي سوف يُعلّمه الله البيان الحقّ للقرآن في آخر الزمان نُصرةً لمحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فيجعل حجته الكتاب المسطور القرآن العظيم وذلك لأن الله وعد بناصر نبيَّه ليُظهر به أمره على العالمين كافة حتى يكون الدين كُله لله في الأرض فيجعلها خلافةً إسلاميّةً تشمل العالم بأسره، وذلك المقصود من القسم بـ (نون) في قول الله تعالى: {ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ﴿٥﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ ﴿٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [القلم].

    وأنا لا أقول بأنه يُخاطبني أنا؛ بل أنا الذي أقسم الله به لنبيه محمد ليُظهر بي أمره ويتم بي نوره حتى يتبين للناس كافة أن القرآن العظيم الذي جاء به من وصفه كفار قريش بالجنون أنه الحقّ من ربهم وأنه ما كان محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بمجنون كما وصفه الكفار من قومه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحقّ} صدق الله العظيم [فصلت:53].

    وأنا
    (ناصر محمد) وعد الله الحقّ إن الله لا يُخلف الميعاد، وأنا المقصود من قول الله تعالى: {ص ۚ وَالْقرآن ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عزةٍ وشقاقٍ ﴿٢﴾ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فأما قوله تعالى
    {ص وَالْقرآن ذِي الذِّكْرِ} فهذا قسم من الله بصاد وهو يرمز للاسم ( ناصر)، وقد برهنا لكم بأنه يأخذ أحد أحرف الاسم الأول ولكنه لا يتجاوز لاسم الأب، ولربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول: "وما يُدريك أنه رمزٌ لاسمك (ناصر) فلربما أنه يقصد نبي الله صالح ما دمت تقول أن الأحرف هي رموز لأسماء الأنبياء والمرسلين؟". ومن ثم نردّ عليه ونقول: وما علاقة نبي الله صالح بالقرآن وهو نبي قد خلا من قبل محمد رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليهم أجمعين؟ بل الله يُقسم بأحد أحرف اسم الذي سوف يظهره الله بالقرآن العظيم على الكافرين كافة؛ الذين يكونون في عصر الظهور في عزةٍ وشقاقٍ والمسلمون أذلة والهيمنة لأعدائهم في الأرض كما هو حالكم الآن بسبب تفرقكم إلى شيع وأحزاب فتفرقتم فذهبت ريحُكم وجئتكم تصديقاً لوعد الله بالحقّ: {ص ۚ وَالْقرآن ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عزةٍ وشقاقٍ ﴿٢﴾ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [ص].

    أفلا تتدبرون أن الله يُقسم بهذا الحرف
    (ص) والقرآن ذي الذكر؟ والغاية من القسم خفية في هذا الموضع لأنه شيء معروف أنه قسم من الله {ص وَالْقرآن ذِي الذِّكْرِ} والقسم الخفيّ هو الوعد من الله بإظهار{ص والقرآن ذي الذكر} على الذين هم في عزةٍ وشقاقٍ لدينه ببأسِ شديدِ من لدنه في ليلة وهم صاغرون، فتدبروا الحقّ في قوله تعالى : {ص ۚ وَالْقرآن ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عزةٍ وشقاقٍ ﴿٢﴾ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [ص].

    وعليه فإني أحذر الناس كافةَ من كوكب العذاب الأليم فإنه قادم إليكم في عصري وعصركم في زمنٍ قريبٍ جداً فيمر بجانب أرضكم فيُهلك الله به من يشاء ويُعذب به من يشاء، ويتسبب في طلوع الشمس من مغربها حتى إذا مرّ ومن ثم تعود الشمس تطلع من مشرقها، وإنما طلوع الشمس من مغربها أحد شروط الساعة الكُبرى، ويتلو ذلك ظهوري لئن أبيتم التصديق حتى ترون كوكب العذاب الأليم.

    ولربما يلومني أحد إخواني المسلمين فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، ما خطبك لا تكتفي بتهديد الكفار ببأس الله؛ بل كذلك تحذرنا نحن المسلمون المؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله علية وآله وسلّم، فلماذا سوف يُعذبنا الله والله لا يريد ظلماً للعباد؟" . ومن ثمّ أردّ عليه بالحقّ وأقول: ذلك لأني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ لأحكم بين علمائكم بالحقّ من محكم كتاب الله وسنة رسوله الحقّ فإذا أنتم تتخذوني هزواً كمثال قول المُسافر:
    أرغب بالاستفسار كيف يمكنني الالتحاق بكادر الموظفين لديكم ؟ و كم تعطوني راتباً لقاء التطبيل لناصر اليماني ؟ اعدك يا ناصر اليماني أن أصحح لك جميع الاخطاء الاملائية التي لا يخلو موضوع واحد لك منها يعني مو كويسة بحقك إمام ، وتفسر القرآن على هواك، ولا تجيد الإملاء..


    و كمثال قول محمد الحسام:
    من الغريب ان تكون نون والقلم والأغــــــرب ان تُصبح (ص) والقرآن ألا ترى أنك طولتها شوي ألا ترى انك تماديت بتفسير القرآن الكريم واعتبرت انه نزل فيك في اسمك في رسمك في عملك ألا ترى ان كوكب العذاب الذي تدعيه ربما يحل ضيفاً عليك بسبب تطاولك في التفسير وزيادتك في الغلو في نفسك المهم اننا نحمد الله الذي خلق لنا عقول تفهم وتفكر وتفرق بين الكذب والحقيقه في زمن نحن أحوج فيه ان نعرف قدر أنفسنا قبل ان يعرفنا به الآخرون وعليك بالدعاء اللهم كان لنا عقول تفهم وتفرق بين الحقيقة والخيال فلك الحمد على ما اخذت ولك الحمد على ما ابقيت.. تحياتي .
    ــــــــــــــــــــــ

    انتهى كلام الحسام.

    ومن ثمّ أردّ عليكم بالحقّ، وأعدكم وعداً غير مكذوب بأنكم من المعذبين بكوكب العذاب الأليم لأنكم من المستهزئين بالحقّ وتجادلون بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ مُنيرٍ إلا أن تتوبوا فإن كان لديكم بيان للقرآن خير من تأويل ناصر محمد اليماني وأحسن تفسيراً فأتوا به إن كنتم من الصادقين، فهذا موقعي مفتوح لكم أجمعين ومن وجدناه هو المهيمن بعلم وسلطان منير فهو على نور من ربّه إن كنتم تعقلون! حتى ولو قمتم بنسخ تفاسيرٍ للمفسرين فما جاء مُخالفاً لبيان ناصر محمد اليماني فسوف يجد أولوا الألباب بأن الفرق واضح بين الحقّ والباطل كالفرق بين الظُلمات والنور، فإذا كان لكم عقول كما تقولون فسوف يتبين لكم بأنه حقاً يوجد فرق بين تأويل ناصر محمد اليماني للأسماء التي علّمها الله لآدم وبين تأويل المُفسرين الآخرين والذين قالوا بأن الأسماء التي علّمها الله لآدم أنها أسماء الجبال والشجر والدواب، ويا سُبحان الله! فهل يوجد لهم اسماً موحداً في جميع اللغات حتى توارثها البشر بأن هذه الشجرة الفلانية وهذا جبل وهذا وادي وهذه دجاجة وهذه بطة وهذا حمار وهذا حصان وهذا معز وهذا ضأن أفلا تعقلون؟! وتتبعون الباطل وأنتم تعلمون بأن الشجر والجبال والدواب لهم أسماء مختلفة من لغةٍ إلى أخرى ولم يتوارث هذه الأسماء البشر عن أبيهم آدم بل لو كنتم تتدبرون القرآن حقَّ تدبره لعلمتم علم اليقين أنه لا يقصد ما يقوله المفسرون بغير الحقّ من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، ولسوف أقول للمستهزئين منكم بأننا سنقوم بالمُقارنة بين بيان ناصر محمد اليماني وبين بيان المُفسرين في بيان أحد الآيات وسوف أنسخ تفسير لآية في القرآن للمفسرين لكي تقوموا بالمقارنة بين بياني وتفسيراتهم .. وما يلي سؤال وجهه أحد السائلين لأحد علماء المسلمين يستفسر عن ما هي الأشياء التي علمها الله لآدم:
    السؤال: هل يمكن أن توضح الآية التالية {وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة}[البقرة :31] ما هو المقصود بكلها وماذا كان الله يقصد بالضمير؟
    الجواب:الحمد لله قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/256 ت. أبو إسحاق الحويني) عند قوله تعالى: ( وعلم آدم الأسماء كلها ): والصحيح أنه علمه أسماء الأشياء كلها وذواتها وصفاتها وأفعالها حتى الفسوة والفُسية يعني أسماء الذوات والأفعال المكبر والمصغر ولهذا قال البخاري في تفسير هذه الآية في كتاب التفسير من صحيحه فذكر ابن كثير إسناد البخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيأتون آدم فيقولون: أنت أبو الناس خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء ... الحديث " ... فدل هذا على أنه علمه أسماء جميع المخلوقات ولهذا قال: " ثم عرضهم على الملائكة " يعني المسميات .ا.هـ.وقد سرد الأقوال في هذه المسألة الحافظ ابن حجر في الفتح (8/10) فقال: واختلف في المراد بالأسماء: فقيل أسماء ذريته وقيل أسماء الملائكة وقيل أسماء الأجناس دون أنواعها وقيل أسماء كل ما في الأرض وقيل أسماء كل شيء حتى القصعة .وقال الإمام الشوكاني في فتح القدير(1/64): والأسماء هي العبارات والمراد أسماء المسميات قال بذلك أكثر العلماء وهو المعنى الحقيقي للاسم والتأكيد بقوله كلها يفيد أنه علمه جميع الأسماء ولم يخرج عن هذا شيء منها كائنا ما كان . أهـ ، والله تعالى أعلم.
    ____________

    انتهى كلام المفسرين لتفسير هذه الآية في قول الله تعالى
    {وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة} [البقرة:31] صدق الله العظيم، انتهت الإجابة على السؤال من أحد علماء المسلمين من الذين يقفون ما ليس لهم به علمٌ وما ليس له برهان وقد وعظهم الله وحذرهم أن يتبعوا عالماً لا يُثبت علمه بسلطان بيّن وأمرهم أن يستخدموا عقولهم. وقال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:36].

    وفي هذه الآية التي تحضّ جميع طلاب العلم بعدم الاتّباع لعالم لا يثبت علمه بسلطان مبين وأمرهم أن يستخدموا عقولهم وسمعهم وبصرهم وأفئدتهم هل تقبل ما سمعوه أم إنه كلام لا يقبله العقل ولا المنطق الحقّ، فبالله عليكم هل الأسماء المكرمة التي علمها الله لآدم هي الفسوة والضرطة !! أفهو المقصود من قولهم الفسوة والفُسية التي تخرج من الدُّبر؟ أذلك ما يقصدون بقولهم:
    "قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/256 ت. أبو إسحاق الحويني) عند قوله تعالى: ( وعلم آدم الأسماء كلها ): والصحيح أنه علمه أسماء الأشياء كلها وذواتها وصفاتها وأفعالها حتى الفسوة والفُسية" !!! فإن كنتم من أصحاب العقول كما تقول فهل تقبل هذا العلم بأن الفسوة والفُسية من ضمن الأسماء التي علمها الله لآدم فهل كان موضوع الحوار بين الله وملائكته عن الفسوة والفسية!! ومن ثم نحتكم إلى القرآن فإذا وجدنا بأن الحوار بين الله وملائكته كان في المسميات من الفسوة والفسية التي تخرج من الدُّبر وأسماء الشجر والجبال والدواب فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذاباً أشراً كما تزعمون وليس المهديّ المنتظَر الذي لا يقول على الله غير الحقّ وإن وجدنا بأن موضوع الحوار بين الله وملائكته هو في موضوع خلفاء الله في الأرض وليس موضوع الفسوة والفسية والدجاجة والقصعة أفلا تعقلون؟! وأراك تقول بأن لديكم عقول، فإذا كان حقاً لديكم عقول فسوف ترون بأن الأسماء التي علمها الله لآدم هي أسماء خلفاء الله من ذرية آدم وقد خلقنا الله مع أبينا آدم فأوجدنا في صلبه جميعاً. وقال الله تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ} صدق الله العظيم [النجم:32].

    فأما المرحلة الأولى لخلقنا، فحدثت يوم خلق الله أبانا آدم فأوجدنا في صلبه وأنطقنا بالحقّ وقال لنا ألست بربكم فقلنا: بلى. فشهدنا بين يدي الله بأنه الحقّ لا إله غيره وحده لا شريك له، وقطعَ الناسُ على أنفسهم عهداً بين يدي ربهم بأنه لا إله غيره ولا معبوداً سواه ولا يشركون به شيئاً. وذلك هو الميثاق الأزلي. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:172].

    وقد يستغرب بعضكم ممن ينكرون أمري بغير الحقّ فيقولون: "وما خطبنا لا نتذكر هذا العهد الأزلي ؟" ومن ثمّ نردّ عليه: إن النّاس لا يتذكرون هذا العهد الأزلي إلا يوم القيامة تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ} صدق الله العظيم [الفجر:23].

    ومن ثم يتذكرون كل شيء حتى العهد الأزلي فيقول الإنسان الذي أعرض عن ذكر الرحمن في هذه الحياة الدنيا. وقال الله تعالى:
    {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾} صدق الله العظيم [طه].

    وهنا السؤال يطرح نفسه ألم يقل الله تعالى:
    {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} صدق الله العظيم [الإسراء].

    إذاً متى كان الإنسان بصيراً يا أولي الألباب، فمتى كان الإنسان بصيراً بالحقّ؟ والجواب تجدونه في الكتاب:
    إنه في الأزل القديم يوم أخذ الله الميثاق منا ونحن في ظهر أبينا آدم عليه الصلاة والسلام يوم أنطقنا فنطقنا جميعاً؛ ذرية آدم فشهدنا بالحقّ. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:172].

    ويتذكر الإنسان يوم القيامة بأنه كان مبصراً يوم أعطى لربه الميثاق في الأزل القديم، وتذكر الإنسان هذا العهد القديم بين يدي ربّه لأنه كان بصيراً بالحقّ يومئذ يوم أخذ الله الميثاق من ذرية آدم من ظهورهم ولذلك قال الإنسان الذي أعرض عن ذكر ربّه بأنه تذكر أنه كان بصيراً بالحقّ يوم خلق الله أبانا آدم وخلق معه ذريته فتذكر الإنسان عهده الأزلي القديم ولذلك قال:
    {
    قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾} صدق الله العظيم [طه]. ومن ثم احتج الله عليه بآياته التي بعث بها رسله بقوله تعالى: {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى‏} صدق الله العظيم. أي كذلك من بعد خروجكم من الجنة بعثت إليكم من يذكركم بآيات ربكم ومن ثم نسيتموها كما نسيتم عهدكم من قبل وكذلك اليوم ننساكم. وقال الله تعالى: {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} صدق الله العظيم، وذلك لأن الله وعدنا بعد الخروج من الجنة بأنه سوف يبعث إلينا من يذكرنا بالحقّ. وقال الله تعالى: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126)} صدق الله العظيم [طه].

    فهل تبيّن لكم الآن البيان الحقّ لقول الله تعالى :
    {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم، بأنهم أسماء الخلفاء من ذرية آدم والله هو الأعلم حيث يجعل رسالته ولن يختار خليفة له ومن ثم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء كما ظن ذلك الملائكة بقولهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ}، وعلم الله لآدم بأسماء جميع خلفاء الله في ذريته ومن ثم عرض ذرية آدم على الملائكة وقال تعالى: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم؟

    ويا محمد الحسام إنك قُلت:
    (اننا نحمد الله الذي خلق لنا عقول تفهم وتفكر وتفرق بين الكذب والحقيقه)، فإن كنت يا محمد الحسام من أصحاب العقول حقاً كما تقول، فلماذا قال الله للملائكة قولاً غليظاً قال الله تعالى: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} ويقصد الله بقوله لملائكته إن كنتم صادقين أي بقولهم {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}؟ فهل هم أعلم أم الله؟ والله يعلم من يصطفي ويختار ولكن الملائكة لا يعلمون حتى بأسماء خلفاء الله فكيف يعلمون بأنهم سوف يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء بغير الحقّ من بعد الاصطفاء للخلافة؟ بل يصلحهم الله فيعدلون ولا يظلمون شيئاً من بعد أن يأتيهم الله ملكوت الخلافة الراشدة على المنهاج الحقّ ويهدون النّاس إلى صراط العزيز الحميد.

    ويا إخواني المحترمين، إني أريد لكم الخير والنجاة ولجميع المسلمين، فبالله عليكم هل تبين لكم حقيقة الأسماء التي علمها الله لآدم بعد أن علمناكم بالبيان الحقّ أم لا تزالون مستمسكين بقول الذين لا يعلمون بأن الأسماء هي الفسوة والفُسية والقصعة وما شابه ذلك؟ فإن كان لكم عقول كما تقولون تالله لتعلموا الحقّ فترون أنه الحقّ من ربِّكم بغض النظر عن الأخطاء الإملائيّة التي فتنتكم عن تدبر الحقّ في البيان، هداكم الله فانظروا إلى مضمون بيان ناصر محمد اليماني ومن ثم تقولون سبحان من علم هذا الرجل بالبيان الحقّ وأحسن تأويلاً للقرآن من جميع المفسرين برغم أنهم يفوقونه في الإملاء فلا بد أن الله هو من علمه الحقّ ولم يتعلمه ببلاغته في النّحو والإملاء؛ إذاً الأخطاء نظراً لعدم فهمه لمادة النحو وحتماً سوف يخطئ في البيان، ومن ثم تتدبروا البيان الحقّ وأتحداكم أن تجدوني أخطأت في البيان بسبب عدم تفوقي في مادة النحو، ومن ثم تخرجون بنتيجة بأني لم أعلم البيان نظراً لبراعتي في النّحو، ومن ثم تعلمون بأن الله هو من علمني البيان الحقّ للقرآن، فانظروا لبياني لآيات التصديق فهل وجدتموه حقاً على الواقع الحقيقي؟
    وهذا رابط لبيان بعض آيات التصديق :

    http://www.awaited-mahdi.com/vb/showth...E1%DA%D0%C7%C8

    و سلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخو الصالحين، الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني.
    ____________



المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 22-03-2013, 11:13 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-04-2010, 09:47 PM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-04-2010, 09:47 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •