النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: البرهان المبين من محكم القرآن الكريم على أن العذاب البرزخي من بعد الموت للكفار يكون في النار ونفي إفتراء شياطين البشر أنه يكون في حفرة القبر

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145198   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي البرهان المبين من محكم القرآن الكريم على أن العذاب البرزخي من بعد الموت للكفار يكون في النار ونفي إفتراء شياطين البشر أنه يكون في حفرة القبر


    بيانات الإمام المهدي المنتظر الحق ناصر محمد اليماني في إثبات العذاب البرزخي من بعد الموت للكفار في النار على الروح من دون الجسد ونفي إفتراء شياطين البشر أن العذاب البرزخي يكون في حفرة القبر..


    اقتباس المشاركة: 10806 من الموضوع: المهدي المنتظر يفتي من محكم الذكر أن العذاب من بعد الموت للكفار في النار وينفي عذاب القبر من افتراء شياطين البشر



    المهدي المنتظر يفتي من محكم الذكر أن العذاب من بعد الموت للكفار في النار وينفي عذاب القبر من إفتراء شياطين البشر..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    12-27-2010, 02:18 am

    بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }صدق الله العظيم, [الأحزاب: 56]

    سؤال افتراضي لأحد السائلين ما شأنك يا ناصر محمد اليماني

    والجواب إني خليفة الله علي المُسلمين والعالمين اصطفاني الله عليكم وزادني بسطة في علم البيان الحق للقرآن على عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود فلا يجادلني أحد من القرآن إلا أقمت عليهم الحُجة بسلطان العلم البين من محكم كتاب الله القُرآن العظيم .. شرط علينا غير مكذوب أن يكون البرهان من آيات الكتاب المحكمات لعالمكم وجاهلكم حتى أحكم بين عُلماء المُسلمين بحكم الله بينهم بالحق فيما كانوا فيه يختلفون فأجمع شملهم من بعد أن فرقوا دينهم شيعاً وأحزاباً وكُل حزب بما لديهم من العلم فرحون وأغلب علومهم في الدين علوم ظنية لا تغني من الحق شيئاً بسبب إتباعهم للعلوم الظنية التي تُحتمل الصح وتَحتمل الخطأ ومن ثم يقول أحدهم فإن أصبت فمن الله وإن اخطأت فمن نفسي والشيطان ولكن العلوم الظنية مُحرمة في دين الله أن يقولوا على الله مالا يعلمون علم اليقين أنه الحق من ربهم كون الله حرم على عُلماء الأمة أن يقولوا لأمتهم مالا يعلمون علم اليقين أنه الحق من ربهم بل الشيطان هو من يأمرهم أن يقولوا على الله ما لا يعلمون أنهُ الحق من ربهم وقال الله تعالى:

    { إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ }صدق الله العظيم, [البقرة: 169]

    وأمر الشيطان دائماً يأتي مُخالفاً لأمر الرحمن في محكم كتابه ومناقضاً له تماماً وقال الله تعالى:
    { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}

    صدق الله العظيم, [الأعراف: 33]

    س2: ولكن يا ناصر محمد اليماني إنما ذلك اجتهاد من عُلماء الأمة ولن تجد عالماً يقسمُ بالله العظيم أنه لا ينطق إلا بالحق بل تجد كثيراً من العُلماء حين يتمم فتواه للناس ومن ثم يقول والله أعلم كونه لا يعلم علم اليقين أن فتواه هي الحق وإنما يجتهدون عن البحث عن سُلطان العلم في الروايات والأحاديث في السنة النبوية المتوارثة وعلى ضوء ذلك يسندون فتواهم في أمور دينهم والسؤال الذي يطرح نفسه فهل ذلك هو التعريف للاجتهاد

    ج2: أعلموا أيها السائلين الباحثين عن الحق إن الاجتهاد ليس أنكم تقولون على الله مالم تعلمون علم اليقين أنه الحق من رب العالمين كون الله أمر طالب العلم بعدم إتباع العلوم الظنية التي لا تغني من الحق شيئاً كونها تفتقدُ سُلطان العلم الحق من الرحمن لا شك ولا ريب كونهم سوف يجدون سُلطان العلم الحق من الرحمن في محكم كتابه القُرآن العظيم فيما كانوا فيه يختلفون إذا كانوا حقاً يتبعون كتاب الله وسنة رسوله الحق ولكن الذين فرحوا بما لديهم من علوم الأحاديث والروايات وأعرضوا عن آيات الكتاب المُحكمات البينات لعالمكم وجاهلكم لن يجرهم من عذاب الله أحد تصديقاً لقول الله تعالى:

    { وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }صدق الله العظيم, [الأنعام: 93]

    ومن تبيّن له الحق في محكم آيات الله ومن ثم يتبع ما يخالفها في الأحاديث والروايات فقد استكبر عن الحق ومثله كمثل الكافرين بالقرآن العظيم ألا وإن زلة عالِم تكون سبباً في ضلال عالَم بأسره فالذين يقولون على الله مالا يعلمون أنه الحق من ربهم أضلوا أنفسهم وأضلوا أمتهم كون أخطر شيء في الدين هو أن تقولوا على الله في الدين ما لا تعلمون أنه الحق من رب العالمين لا شك ولا ريب كون الظن لا يغني من الحق شيئاً كون العالم يتبع العلوم الظنية التي تحتمل الخطأ والصح فإن كانت خطأ فسوف يكون سبباً في ضلال أمة بأسرها وقال الله تعالى:

    { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }صدق الله العظيم, [الأنعام: 144]

    كون السُلطان من الرحمن لا بُد أن يكون بيّن للجميع وقال الله تعالى:
    { لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً }صدق الله العظيم, [الكهف: 15]

    ولربما يود أحد علماء الأمة أن يقول ما خطبك يا ناصر تجعل الآية لصالح دعوتك بل هذه الآية نزلت فيمن يعبدون الأصنام فقالوا لهم رسل ربهم:

    { لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً } صدق الله العظيم,

    أي لولا يأتون على عبادة الأصنام بسلطان بيّن من الرحمن أن ربهم أذن لهم بعبادة الأصنام من دونه ومن ثم يرد عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول أعلمُ ذلك وإنما أردنا أن نستنبط من تلك الآية أن سُلطان العلم الحق لا بد له أن يكون بيّن للجميع ولذلك قالوا:

    { لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً } صدق الله العظيم,

    ولكن أقوام الأنبياء رفضوا أن يتبعوا أنبياء الله ورسله الذين يقيمون عليهم الحجة بالحق بآيات الكتاب البينات من ربهم فأعرض أقوامهم عن إتباع ما أنزل الله وأصروا على إتباع آبائهم من قبلهم إتباعاً أعمى بغير تفكر فيما وجدوا عليه آباءهم هل يقبله العقل والمنطق
    وقال الله تعالى:

    { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ }
    [البقرة: 170]

    وقال الله تعالى:
    { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ }
    [المائدة: 104]

    وقال الله تعالى:
    { وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }
    [الأعراف: 28]
    صدق الله العظيم

    وما كانت حُجتهم إلا أن:
    { قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ }
    صدق الله العظيم, [الشعراء: 74]

    ويزعمون أن آباءهم هم أحكم منهم وأعلم فلا بد أن لهم حكمة بالغة فيما وجدوهم عليه فاتبعوا آباءهم بالتقليد الأعمى دونما يستخدموا عقولهم شيء وقالوا:

    { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ }
    صدق الله العظيم, [الشعراء: 137]

    وقالوا لرسل ربهم فلن نتبعك بل سوف نتبع آباءنا فلا تتعب نفسك وقالوا:
    { سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ }
    [الشعراء: 136]

    ولذلك ردّ الله عليهم بالحق وقال الله تعالى:
    { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ } صدق الله العظيم, [البقرة: 6]

    كونهم مُصرين على إتباع ما وجدوا عليه الذين من قبلهم فيتبعونهم الإتباع الأعمى من غير تفكر فيما وجدوا عليه الذين من قبلهم وقال الله تعالى:
    { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ }
    صدق الله العظيم, [لقمان: 21]

    كونهم أبوا أن يتبعوا آيات الكتاب البينات من ربهم وقال الله تعالى:
    { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ }صدق الله العظيم, [سبأ: 43]

    وسبب ضلالهم هو أنهم ألفوا آباءهم ضالين فاتبعوا ضلالهم دونما يستخدموا عقولهم
    وقال الله تعالى:
    { إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءهُمْ ضَالِّينَ }
    [الصافات: 69]

    وقال الله تعالى :
    { بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ }
    [الزخرف: 22]
    صدق الله العظيم

    وتبين لكم أن سبب ضلال الأمم جميعاً هو الإتباع الأعمى للذين من قبلهم ودعاهم أنبياء الله إلى استخدام العقل والمنطق الفكري ماذا تفتيهم عقولهم عم وجدوا عليه آباءهم ولكن الأمم الضالين أصحاب الإتباع الأعمى رفضوا أن يستخدموا عقولهم للتفكير فيما وجدوا عليه آباءهم بحُجة أنهم أعلمُ منهم وأحكم .. لذلك كان الإتباع الأعمى وعدم استخدام العقل هو سبب ضلال الأمم وقال الله تعالى:

    { وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ }
    صدق الله العظيم, [الزخرف: 23]

    وكذلك الذين فرقوا دينهم شيعاً من المُسلمين يتبعون عُلماءهم من قبلهم بالإتباع الأعمى دونما يعطوا الفرصة لأنفسهم أن يستخدموا عقولهم شيئاً وإن أقيمت عليهم الحجة في مسألة تُخالف للعقل والمنطق في محكم القرآن العظيم فسوف يقولون فهل أنت أعلم أم محمد رسول الله وصحابته صلى الله عليهم جميعاً وإنما بيّن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرآن لصحابته فورد إلينا البيان الحق للقرآن كون القرآن لا يعلم تأويله إلا الله بل علمه الله لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم وهو علمه لصحابته فنحن نتبع ما وجدنا عليه آباءنا الذين يتبعون الأحاديث والروايات عن الرسول سواء عن طريق أئمة آل البيت كما نهج الشيعة أو عن طريق الصحابة بشكل عام كما نهج أهل السنة والجماعة ومن ثم نقيم الحجة بالحق على عُلماء الشيعة والسنة وأقول يامعشر الشيعة والسنة إنكم جميعاً سُنيين كونكم لا تتبعون إلا الأحاديث والروايات في السنة وأهم شيء لديكم أنها وردت عن أناس ثقات مهما كانت مُخالفة لآيات الكتاب المحكمات فلن تتبعوا آيات الكتاب ما دام ثبت حسب زعمكم أن ذلك الحديث أو تلك الرواية وردت عن أناس ثقات إذاً فأنتم لستم على كتاب الله ولا سنة رسوله الحق شيعة وسنة إذا اتبعتم ما يخالف لمحكم كتاب الله في أحاديث وروايات السنة كون ما خالف لمحكم كتاب الله من أحاديث السنة النبوية ليس من عند الله ولا رسوله إن كنتم تعقلون أفلا تعلمون أن الإمام ناصر محمد اليماني ليؤمن بسنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنها من عند الله كما القرآن العظيم من عنده ولذلك كوني لئن طعنت في حديث حق حتماً فقد كذبت بإحدى آيات الكتاب كونها سوف تفتي بذات الفتوى في الحديث الحق ولسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً في فتوى الله إلى عُلماء المُسلمين المُختلفين في الدين إن الله أمرهم أن يجعلوه سُبحانه هو الحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون
    وقال الله تعالى:

    { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } صدق الله العظيم, [الشورى :10]

    كون حكم الله سوف يجدوه في انتظارهم في محكم كتاب الله قد أنزله الله على علم منه فيما كانوا فيه يختلفون كون تفصيل الكتاب موزع في آيات الكتاب تصديقاً لقول الله تعالى:

    { أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً } صدق الله العظيم, [الأنعام: 114]

    ولربما يود أحد عُلماء الأمة أن يقاطعني ويقول يا ناصر محمد اليماني لقد جادلتنا فأكثرت جدالنا أفلا تقيم حُجتك علينا فتثبت علينا ما هي العقيدة التي اتبعنا فيها آباءنا دونما نستخدم عقولنا ومن ثم يرد عليهم الإمام ناصر محمد اليماني وأقيم عليكم الحجة بالحق بالبرهان الحق ممن يزعمون أنهم به مُستمسكون فأقيم عليهم الحجة من السنة النبوية الحق ومن مُحكم كتاب الذكر وأقول أشهدُ الله الواحدُ القهار أني المهدي المنتظر أفتي بالعذاب من بعد الموت في النار وأنكر أن العذاب البرزخي في القبر إنما عذاب القبر هو من افتراء شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ليصدوا البشر عن الإيمان بالعذاب من بعد الموت كون شياطين البشر ليعلمون أن البشر الكفار لن يجدوا مما يعتقده المُسلمون شيئاً من عذاب القبر فلن يجدوا أن الكافر ضاق عليه القبر حتى حطم أضلاعه ولن يجدوا أن النار اشتعلت في قبره فأحرقته ولن يجدوا أن الكافر تزحزح من مكانه في قبره شيئاً بل كما وضعوها أصحابه في قبره وجدوه لم يتحرك شيئاً كون الروح لو عادت فيه لحسابه وعذابه لتحرك من وضعه الذي تركوه عليه شمالاً أو يميناً أو يجدوه على بطنه أو يجدوه على ظهره حتى ولو عادت إلى جسده لمدة دقيقة فذلك ما يقوله العقل والمنطق ومن ثم أقاموا على المُسلمين حجة العقل والمنطق أنهم لن يجدوا مما يعتقدوه شيئاً من عذاب القبر من بعد الموت ثم تولوا كثير من البشر عن الدخول في دين الله الإسلام بسبب عقائد المُسلمين التي لم يصدقها الواقع الحقيقي في عذاب القبر شيئاً ومن ثم نجح شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر بفرية عذاب القبر الذي ما أنزل الله به من سُلطان في محكم القرآن وهل تنزل القرآن إلى البشر إلا ليحذرهم عذاب الله الواحد القهار ولكن الله سبحانه أكد للبشر العذاب من بعد الموت مباشرة على الروح من دون الجسد يلقي الله بأنفسهم في النار في نفس وذات اليوم الذي أهلك الله فيه المُجرمين تصديقاً لقول الله تعالى:

    { وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُون } صدق الله العظيم, [الأنعام: 93]

    وهذا دليل مُبين في محكم القرآن العظيم أن العذاب من بعد الموت هو على النفس من دون الجسد يُلقى بها في نار جهنم من بعد أن فارقت الجسد وصار الجسد ميتاً بفراقها كونه في النفس سر الحياة فيلقى بالنفس الشقية في نار جهنم من بعد خروجها كون ملائكة الرحمن يقومون بضرب أجساد المُجرمين ضرباً مبرحاً من غير أن يدموه من كثرة الضرب فيقولوا للكفار أخرجوا أنفسكم أي اخرجوا من أجسادكم اليوم تجزون عذاب الهون كون العذاب يوم الممات هو على النفس من دون الجسد يقول ملائكة الرحمن لأصحاب النار:

    { أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُون }
    صدق الله العظيم,

    والسؤال الذي يطرح نفسه فما يدري ملائكة الرحمن الذين تولوا ضربهم أنهم كانوا يقولون على الله غير الحق وما يدريهم أنهم كانوا عن آياته يستكبرون والجواب تجدوه في مُحكم الكتاب :

    { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ }
    صدق الله العظيم, [الأنعام: 61]

    إذاً تبين لكم البيان الحق لقول الملائكة:
    { أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُون }
    صدق الله العظيم,

    كون ملائكة الموت هم الحفظة ذاتهم الذين يعلمون ما تفعلون طيلة حياتكم ولم يكونوا عنكم غائبين أولئك هم ملائكة الموت رقيب وعتيد رُسل رب العالمين المُكلفين مع الإنسان من البداية حتى إذا جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور توفوه بإذن الله وهم لا يفرطون فيتركوه حتى من بعد موته موكلين به إن كان من أصحاب الجحيم حتى إذا أخرجوا نفسه من جسده فيحملوه وهو يصرخ ولا تسمعون صراخ النفس من بعد خروجها ويقول يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي كونهم قد ضربوه ضرباً مُبرحاً وقد علم أن بعد ذلك الضرب سوف يلقون به في نار جهنم كونهم قد سمعوا قول ملائكة الرحمن ماذا سوف يحدث من بعد خروج أنفسهم من أجسادهم أنهم سوف يلقون بهم في نار الجحيم وذلك ما يقصده ملائكة الرحمن من قولهم للأموات حين موتهم:

    { أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُون }
    صدق الله العظيم,

    وأقول يا عُلماء أمة الإسلام أفلا تفتوني هل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مر ليلة الإسراء والمعراج بأهل النار فرآهم يتعذبون في نار جهنم تصديقاً لقول الله تعالى:

    { وَإنّا عَلـى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرونَ }
    صدق الله العظيم, [المؤمنون: 95]

    كون محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أراه الله في ليلة الإسراء والمعراج من آيات ربه الكبرى ومنها النار الكُبرى وجنة المأوى عند سدرة المنتهى والعرش العظيم تصديقاً لقول الله تعالى:

    { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)}
    صدق الله العظيم, [النجم]

    ومن آيات الله الكُبرى التي شاهدها محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النار التي وعد الله بها الكُفار والجنة التي وعد الله بها الأبرار تصديقاً لوعد الله بالحق في محكم كتابه:

    { وَإنّا عَلـى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرونَ }
    صدق الله العظيم,

    إذاً يا عُلماء المُسلمين فلماذا اتبعتم افتراء الشياطين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر فهم الذين أفتوكم أن العذاب البرزخي من بعد الموت هو في القبر حُفرة السوءة وفي ذلك الافتراء حكمة خبيثة داهية في الخُبث والمكر بغير الحق فلم يشك البخاري ومسلم وأمثالهم في تلك الأحاديث كونهم يرونها في ظاهرها مخيفة للكافرين وترهبهم فظنوها عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهي من افتراء شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر ضد الله ورسوله والمؤمنين كون شياطين البشر ليعلمون أن الكذب حباله قصيرة فسرعان ما يكتشف الكفار تلك الكذبة فينبشون قبور أمواتهم بعد حين فإذا هم لم يجدوا مما يعتقده المُسلمون شيئاً ثم يتولون عن إتباع كتاب الله القرآن العظيم بظنهم أن الذي أفتى بأن العذاب في القبر من بعد الموت أن تلك الفتوى توجد في القرآن العظيم ولكن عُلماء المُسلمين ليعلمون أن الله لم يقل لهم أن العذاب من بعد الموت أنه في حُفرة السوءة في القبر حاشا لله رب العالمين بل أفتاهم الله في محكم كتابه أنه ليدخل الكفار المكذبين برسل ربهم مباشرة من بعد أن يهلكهم فيدخلهم على الفور جميعاً في نار جهنم كدأب قوم نوح والذين من بعدهم قال الله تعالى:

    { مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا }
    صدق الله العظيم, [نوح: 25]

    وذلك العذاب في النار هو عذاب آخر قبل عذاب يوم الحساب تصديقاً لقول الله تعالى:
    { هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (56) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (57) هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (58) وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (59)}
    صدق الله العظيم, [ص]

    ومن ثم تعالوا لنتابع الأحداث في عذاب الكفار البرزخي من بعد أن يهلكهم الله فيدخلهم في ناره مباشرة من بعد هلاكهم تصديقاً لقول الله تعالى:

    { مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا }
    صدق الله العظيم,

    فذلك هو العذاب البرزخي في النار فيمكثون فيها من بعد هلاكهم إلى يوم بعثهم تصديقاً لقول الله تعالى:
    { فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِى النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَ الْأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ(107)}
    صدق الله العظيم, [هود]

    ولكن يا أحبتي في الله تعالوا لنتابع سوياً الأحداث في هذا العذاب الآخر في النار غير عذابهم يوم الحساب وقال الله تعالى:

    { هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (56) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (57) هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (58) وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (59) هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (60) قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (61)}
    صدق الله العظيم, [ص]

    فانظروا لقول ملائكة الرحمن من خزنة جهنم يقولون للوافدين الجدد الذين كذبوا برسل ربهم فأهلكهم الله فيقول خزنة جهنم لآبائهم أبشروا بذرياتكم الذين اتبعوكم الإتباع الأعمى فكذبوا برسل ربهم فهاهم قد اقتحموا بهم ملائكة الموت وقد أتوا بهم من الأرض إليكم فرحبوا بهم فردوا أصحاب النار وقالوا :

    { لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ }

    ومن ثم ردوا عليهم الضيوف الجدد وقالوا:
    { قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ }
    صدق الله العظيم,

    وذلك لأنهم اتبعوا الأمم الأولى بالإتباع الأعمى دونما يستخدموا البصر الفكري الذي ميز الله به الإنسان عن الحيوان ومن ثم تلفت الضيوف الجُدد في النار يساراً ويميناً علهم يشاهدون أناساً قاموا بقتلهم كونهم صبؤوا عن عبادة آلهتهم واتبعوا رُسل ربهم فحسبوهم من الأشرار وقاموا بقتلهم ولكنهم لم يجدوهم في النار مع الكفار من قبلهم ومن ثم قالوا :

    { مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ (63) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (64) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (65) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (66) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (67) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (68) أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (69) مَا كَانَ لِى مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (70)}
    صدق الله العظيم, [ص]

    فانظروا يا أولي الألباب قول الله تعالى:
    { إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ }

    وقد أطلعتم على تخاصمهم ثم انظروا في قول الله تعالى:
    { مَا كَانَ لِى مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ }
    صدق الله العظيم,

    كون النار في الفضاء الكوني دون السماء ومن بعد الأرض ولذلك قال الله تعالى:
    { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (68) أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (69) مَا كَانَ لِى مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (70)}
    صدق الله العظيم,

    إذاً العذاب البرزخي قبل يوم الحساب هو في النار وليس في قبر السوءة فلما أضليتم أنفسكم وأضليتم أمتكم بعدم تدبّر آيات الكتاب واتخذتموه مهجوراً بحجة أنه لا يعلمُ تأويله إلا الله افتراء على الله ولم يقل الله لكم في محكم كتابه أنه لا يعلمُ بتأويل القرآن إلا الله بل إنكم لتعلمون إنما يقصد الآيات المتشابهات أنهن فقط لا يعلمُ بتأويلهن إلا الله وليس المحكمات البينات لعالمكم وجاهلكم
    وقال الله تعالى:
    { وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ }
    صدق الله العظيم, [البقرة: 99]

    ولو كان لا يعلمُ بتأويل القرآن إلا الله حسب زعمكم إذاً فلماذا يأمركم الله بتدبر آيات الكتاب المحكمات
    وقال الله تعالى:
    { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ }
    صدق الله العظيم, [ص: 29]

    إذاً ياقوم وتالله لا تستطيعون أن تغلبوا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً وهل تدرون لماذا وذلك لأن الإمام المهدي من أولي الألباب من الذين قال الله عنهم :

    { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ }
    صدق الله العظيم,

    ولم أتخذ كتاب الله مهجوراً مثلكم فاتبعتم الروايات والأحاديث خيرها وشرها سواء لديكم الحق والباطل ويا عجبي فكيف تجتمع النور والظُلمات في قلوبكم كونكم لتؤمنون بقصة الإسراء والمعراج وتؤمنون أن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شاهد الكفار يتعذبون في نار جهنم وكان يقول من هؤلاء يا أخي يا جبريل قال هؤلاء الذين يفعلون كذا وكذا وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:

    { وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ }
    صدق الله العظيم, [المؤمنون: 95]

    ولكن العجيب في الأمر أنكم لتؤمنون بالحق والباطل معاً كونكم تؤمنون بأن الكفار يتعذبون في النار في العذاب البرزخي من بعد الموت كونكم تؤمنون بقصة الإسراء والمعراج وفي نفس الوقت تؤمنون بالباطل المُفترى أن الكفار يتعذبون في النار في قبورهم إن هذا لشيءٌ عجاب يا أولي الألباب

    فكيف تؤمنون بالحق والباطل المُفترى معاً فكيف تجتمع النور والظُلمات أفلا تعقلون ولكنكم لتعلمون أن النار هي شيء مرئي محسوس فلو كانت القبور تشتعل ناراً لذابت الحجارة التي تضعونها سقفاً على أمواتكم من قبل حثو التراب على أجسادهم كون النار التي وعدهم الله بها وقودها الحجارة من شدة حرارتها وإنما يريد شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر بفرية عذاب القبر لكي يجعلوا للكفار عليكم الحُجة بالعقل والمنطق فيقول أحدهم يامُسلمين تعالوا لننظر أشد الناس كفراً كان يحارب الإسلام والمُسلمين لننبش على قبره هل نجده حقاً اشتعل ناراً ثم يحضرون المُسلمين والمُلحدين والمنكرين العذاب من بعد الموت للمُشاهدة فإذا هم لم يجدوا مما يعتقد المُسلمون شيئاً ثم يقيموا على المُسلمين حُجة العقل والمنطق .. أفلا تعقلون !!

    وسبق وأن علمناكم أن بعض الأحاديث لا يشك فيها الأغبياء شيئاً كمثل الحديث المُفترى على النبي وصحابته الأبرار أنه قال:

    ( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ")

    فأما الأغبياء الذين لا يتفكرون شيئاً فلن يشك في هذا الحديث شيئاً وسوف يضل به نفسه ويضل به أمته فيقتلون الكفار بحجة كفرهم مالم يكن فقد أحل الله لهم دماءهم وأموالهم ثم يقول الإمام المهدي المُنتظر للبقر الذين لا يتفكرون من خُطباء المنابر فأين أنتم من أمر الله إلى رسوله في مُحكم الذكر كونكم سوف تجدون أمر الله يختلف عن هذا الأمر الظالم وإنما يريد شياطين البشر أن يعادوا الكفار دينكم في كل مكان كونهم إذا لم يعادوكم فيكسروا شوكتكم سوف تعتدوا عليهم فتسفكوا دماءهم وتنهبوا أموالهم وتسبوا نساءهم بحجة أنهم كفار .. قاتلكم الله يا من تتبعون أمر الشيطان الذي يريد وأولياؤه أن يكرهوا البشر في دين الإسلام والمُسلمين فيجعلوهم يحاربون الإسلام والمُسلمين فاتقوا الله يامن تذرون أمر الرحمن إلى نبيه في قول الله تعالى:

    { وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ }
    [يونس: 99]

    { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
    [البقرة: 256]

    { وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً }
    [الكهف: 29]

    { وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ}
    [الكهف: 29]

    { إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ(28) }
    [التكوير]

    { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ }
    [الرعد: 40]
    صدق الله العظيم

    فكيف يخالف محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر ربه إليه في محكم كتابه فيقول:
    (( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ "))

    أفلا ترون ياقوم حقيقة تطبيق الناموس لكشف الأحاديث المكذوبة أنها فعلا كما علمكم الله أنكم سوف تجدوا بينها وبين محكم القرآن العظيم إختلافاً كثيراً تصديقاً لقول الله تعالى:

    { وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)}
    صدق الله العظيم, [النساء]

    فكيف أن الله يقول لنبيه في محكم كتابه :
    { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ }
    صدق الله العظيم,

    فكيف يُخالف النبي أمر ربه إليه في محكم كتابه ويقول:
    (( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ "))

    ولربما يود أحد البقر الذين لا يتفكرون من خطباء المنابر الذين أضلوا أنفسهم وأضلوا أمتهم بتعليمهم للمُسلمين ما يخالف لمحكم كتاب الله ويحسبون أنهم مهتدون ربما أن يقاطعني فيقول مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني المغرور فها أنا ذا أقيم عليك الحجة من كتاب الله وسنة نبيه فسوف اخرس لسانك بالحق يا ناصر محمد اليماني وإليك ما يلي :

    (1- صحيح البخاريِ كتاب (الإيمان) باب { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ } [التوبة: 5] برقم 24حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ الْحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ :حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ".

    2- صحيح مسلمٍ كتاب (الإيمان) باب ( الْأَمْرِ بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ )برقم 30 وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : أَحْمَدُ حَدَّثَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ :أخبرني يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدّثني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَصَمَ مِنِّى مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ".


    ومن ثم يردُ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول ولكنك تجادل المهدي المنتظر الذي لا يؤمن ببعض الكتاب ويعرض عن بعض كأمثالكم ولسوف آتيك بالبيان الحق لقول الله تعالى:

    { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ }
    صدق الله العظيم, [التوبة: 5]

    فإنكم تعلمون علم اليقين أنه يقصد أن من أسلم من أهل مكة من أهل الكتاب والمُشركين من بعد البراءة فأقام الصلاة وآتى الزكاة فخلوا سبيله في مكة فقد أصبح له الحق في المسجد الحرام كما للمُسلمين كونه من أسلم وأقام الصلاة وآتى الزكاة فقد أصبح منهم وإنما حرم الله مكة على المُشركين والكفار حتى لا يقرب بيت الله الحرام إلا المُسلمين فقط ليكون حصرياً لهم من دون الكافرين
    تصديقاً لقول الله تعالى:

    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }
    صدق الله العظيم, [التوبة: 28]

    كون الله تبرأ منهم أن يقربوا بيته المعظم من بعد عام حجة الوداع وقال الله تعالى:
    { وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ (6)}
    صدق الله العظيم, [التوبة]

    ولكن سُبحان ربي ما أرحمه فبرغم أن الذي رفض الخروج من مكة فانسلخ الأشهر الحرم وهو لم يخرج فقدم المُسلمون لقتله كما أمرهم الله حتى ولو كان متعلقاً بستار الكعبة غير أن الله أمر المؤمنين أنهم إذا استجأر بهم أحد الذين لم يخرجوا من مكة من المُشركين فتوسل إليه أن لا يقتله وسوف يخرج من مكة فأمركم الله أن تأجروه وتذكروه بما قاله الله تعالى في محكم كتابه وإن أبى أن يتبع كلام الله في محكم كتابه فلم يأمركم الله بقتله بل أمركم أن تبلغوه مأمنه فتذهبوا معه بحراسة حتى يبتعد عن مكة فتبلغوه مأمنه وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:

    { فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ (6)}
    صدق الله العظيم,

    فما أرحمك يا إله السماوات وما أعظم حكمتك كون ذلك الرجل الذي استجار بالمؤمنين أن لا يقتلوه وسوف يرحل من مكة فحين يرى معاملتهم الطيبة فيسمعوه من كلام الله فإن أبى أن يتذكر ومن ثم يعاملوه بالمُعاملة الحسنة فيرافقوه في رحيله من مكة حتى يبلغوه مأمنه بعيداً عن مكة ومن ثم ينظر ذلك الرجل المُشرك إلى هؤلاء القوم الذين استجار بهم فأجاروه ولم يقتلوه وأسمعوه من كلام الله ولم يتّبع دينهم ثم لم ينقضّوا عليه فيقتلوه بحجة أنه لم يسمع كلام الله بل رافقوه في رحيله عن مكة فجعلوا أنفسهم حرساً له حتى لا يقتله أحد كونه من المُتخلفين عن الرحيل من مكة حتى إذا أبلغوه مأمنه بعيداً عن مكة فيقولون له وداعاً ومن ثم ينظر إليهم ذلك المُشرك فيقول أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد آمنت بدينكم واتبعت الحق من ربكم الذي أمركم أن لا تنقُضوا عهودكم مع أعدائكم وأمركم أن تجيروا المُشركين إن استجاروا بكم ثم تسمعونهم كلام الله وإن أعرضوا فأمركم أن تبلغوهم مأمنهم كونكم قد أجرتموهم فلم يأمركم أن ترجعوا عن كلامكم بحجة أن المشرك لم يسمع كلام الله فما أرحم الذي أنزل هذا القرآن رحمة للعالمين الله أرحم الراحمين

    وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني




    اقتباس المشاركة: 117358 من الموضوع: المهدي المنتظَر يُعلن الإصرار بنفيِّ عقيدة عذاب القبر ويُقرُّ بالعذاب البرزخيّ في النّار فالفرار الفرار إلى الله الواحد القهـــّـار..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني

    17 - 11 - 1434 هـ
    23 - 09 - 2013 مـ
    06:14 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    المهدي المنتظَر يُعلن الإصرار بنفيِّ عقيدة عذاب القبر ويُقرُّ بالعذاب البرزخيّ في النّار
    فالفرار الفرار إلى الله الواحد القهـــّـار ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليهم جميعاً وآلهم الطيّبين لا نفرق بين أحدٍ من رسله ونحن له مؤمنون، أمّا بعد ..
    ويا حبيبي في الله (eslam karem) السائل عن حقيقة عذاب القبر، فما أنزل الله بعذاب القبر من سلطانٍ في محكم الذِّكر، وإنّ المهديّ المنتظَر ليُنكر عقيدة عذاب القبر ولكنْ أقرُّ وأعتقد بحقيقة العذاب البرزخيّ من بعد الموت مباشرةً، ولكنّي أجد أنّ العذاب البرزخيّ هو على النّفس من دون الجسد، فيجعلها الملائكةُ إمّا في نعيمٍ وإمّا في جحيمٍ من بعد الموت مباشرةً للظالمين يُجزون عذاب الهون في نار جهنم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الانعام:93].

    بمعنى أنّهم يدخلون النَّار بأنفسهم في نفس اليوم الذي يموت فيه الظالمون، فانظر لقول الملائكة للأموات الظالمين:
    {الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} أي إنّهم يدخلون النَّار في نفس اليوم الذي يموت فيه الظالمون، فتدبَّر وتفكر لعلك تتذكر فتنكر أنّ العذاب في حفرة القبر؛ بل العذاب في النَّار.

    فاتقوا الله يا أولي الأبصار، فهل وجدتم القبر جنّةً أو ناراً! فتدبروا فتوى الله في محكم الذِّكر حتى لا تكون عليكم الحجّة من الكفار كونهم لن يجدوا في قبور البشر لا جنةً ولا ناراً فيزدادوا كفراً بدين الله، وذلك ما يبتغيه شياطين البشر من افتراء أحاديث عذاب القبر، ونحن لا ننكر العذاب من بعد الموت بل نُقرُّ به ونفتي أنّه في النَّار.. في النَّار.. في النَّار.. يدخلُ فيها الكفارُ الظالمون فور موتهم في نفس اليوم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الانعام:93].

    وربما حبيبي في الله الباحث عن الحقّ (eslam karem) يودّ أن يقول: "وأين سلطان العلم المحكم في محكم الذكر أنّ العذاب برزخيٌّ؟". ومن ثمّ نردّ على السائلين بالحقّ ونقول: أم لم تجدوا البرهان في محكم القرآن أنّ قوم نوح أُدخلوا النَّار فور موتهم وتجدوهم يتعذبون العذاب البرزخيّ في النَّار؟ وقال الله تعالى:
    {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا (25)} صدق الله العظيم [نوح].

    وكذلك قوم فرعون. قال الله تعالى:
    {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّـهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢٢﴾ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٢٣﴾ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ﴿٢٤﴾ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٢٥﴾ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ﴿٢٦﴾ وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴿٢٧﴾ وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّـهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾ يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّـهِ إِن جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ﴿٢٩﴾ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ﴿٣٠﴾ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّـهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ ﴿٣١﴾ وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ ﴿٣٢﴾ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّـهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٣٣﴾ لَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّـهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴿٣٥﴾ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ﴿٣٦﴾ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ﴿٣٧﴾ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ﴿٣٨﴾ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَـٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ﴿٣٩﴾ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٤٠﴾ وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ﴿٤١﴾ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّـهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ﴿٤٢﴾ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّـهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ﴿٤٣﴾ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴿٤٤﴾ فَوَقَاهُ اللَّـهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿٤٥﴾النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿٤٦﴾ وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ ﴿٤٧﴾قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّـهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ ﴿٤٨﴾ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [غافر]

    ويا عباد الله، إنّ نار الله هي في كوكبٍ يحمل نار جهنّم في الفضاء الكونيّ، وهي الأرض السّابعة من بعد أرض البشر الأمّ، وهي في الفضاء العلويّ من الأدنى، ويتحاجُّ فيها الكفار من بعد حكم الله عليهم بالعذاب البرزخيّ، ولذلك قال الله تعالى: {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ ﴿٤٧﴾ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّـهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    وأولئك هم الملأ الأعلى المختصمون في نار جهنّم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

    وربّما يودّ أحد أحبتي في الله السائلين أن يقول: "أفلا تأتينا بسلطانٍ مبينٍ عن الملأ الأعلى المختصمين أنّهم أصحاب الجحيم في الفضاء؟". ومن ثمّ نترك للسائلين الجواب من الربّ مباشرةً. قال الله تعالى:
    {هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ﴿٦١﴾ وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴿٦٣﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴿٦٩﴾ إِن يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [ص].

    وقد مرَّ عليهم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- بالطريق أثناء رحلته الفضائيّة وهو على جَنَاحِ أخيه جبريل عليه الصلاة والسلام، فمرَّ على الكوكب النّاري محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أثناء رحلته الفضائيّة فوجد الكفار يتعذّبون في نار جهنّم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:95].

    وتلك النَّار الكبرى من ضمن آيات ربّه الكبرى التي رآها ليلة رحلته الفضائيّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَات رَبّه الْكُبْرَى} صدق الله العظيم [النجم:18].

    ومن آيات ربّه الكبرى النَّار الكبرى سجن الله للظالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ﴿١١﴾ الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَىٰ ﴿١٢﴾ ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الأعلى].

    ولهذا السجن سبعة أبوابٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ} صدق الله العظيم [الحجر:44].

    فاتقوا الله يا عباد الله وصدّقوا الله أنّ العذاب البرزخيّ من بعد الموت على النّفس من دون الجسد والعذاب الآخر في النَّار بالنّفس والجسم معاً، ألا وإنّ النّفس هي التي فيها سرّ الحياة، ألا وإنّ النّفس هي الروح وهي من أمر الله لا تحيطون بها علماً، أم لم تجدوا الملائكة يخاطبون الذين ظلموا ويقولون لهم:
    {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الحَقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} [الأنعام:93].

    ويا أمّة الإسلام، والله الذي لا إله غيره إنّ أحاديث عذاب القبر مخالِفَةٌ جميعها لمحكم الذّكر، وإنّها أحاديثٌ جاءتكم من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من شياطين البشر، والحكمة من ذلك هي دعوةٌ للكفر بعذاب الله من بعد الموت للكفار في النَّار كونهم يعلمون وأنتم تعلمون والملحدون يعلمون والصمّ البكم يعلمون وعلماء الأمّة يعلمون وعامة الأمّة يعلمون أنّهم لا يجدوا الجنّة التي عرضها السماوات والأرض في المقابر ولا يجدوا النَّار، ومن ثمّ يتولّى البشرُ بالكفر عن عذاب النَّار للكفار أو نعيم الجنّة للأبرار لكونهم لم يجدوا في قبور موتاهم لا جنّةً ولا ناراً، فانظروا كيف يخدعكم الشيطان بأحاديث لا تشكّون فيها مثقال ذرةٍ بأنّها أحاديث باطلة لكون ظاهرها الإيمان وباطنها الكفر والمكر وصدّ البشر عن اتِّباع الذكر، أفلا تعقلون؟

    واقترب العذاب على الأبواب فاتّقوا الله يا أولي الألباب واتَّبعوا البيان الحَقّ للكتاب، ولسوف نعلِّمُكم بإذن الله ما لم تكونوا تعلمون، فذروا الكتب والمؤلفات التي بين أيديكم ولا ننكر أنّ فيها شيئاً من الحَقّ وأكثر ما فيها باطلٌ ما أنزل الله به من سلطان في محكم القرآن، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    المُنْكِر لعذاب القبر؛ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ


  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145201   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي





    اقتباس المشاركة: 37470 من الموضوع: حوار الإمام المهدي مع عمر القرشي ..


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 04 - 1433 هـ
    10 - 03 - 2012 مـ
    03:09 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    ردّ المهديّ المنتظَر إلى عمر من غير تكبرٍ ولا غرورٍ، ونرحب بك في طاولة الحوار من قبل الظهور..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الاطهار وجميع أنبياء الله وآلهم الاطهار ومن تبعهم بإحسان في كلِّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    سلامُ الله عليكم يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وسلامُ الله على عمر الذي جاء إلى طاولة الحوار لكل البشر يطلب حوار المهديّ المنتظَر ناصر ويريد أن يقيم علينا الحجّة من محكم الذكر، ولكني المهديّ المنتظَر الحقّ يا عمر لا متكبرٌ ولا مغرورٌ أعلن لجميع أعضاء طاولة الحوار من قبل الظهور لئن استطاع عمر أن يقيم الحجّة على المهديّ المنتظَر ناصر من محكم الذِّكر ولو في مسألةٍ واحدةٍ تكبر أو تصغر فقد أصبح المهديّ المنتظَر ناصر محمد كذاَّباً أشراً وليس المهديّ المنتظَر، وعلى كل الأنصار في جميع الأقطار التراجع عن اتباع ناصر محمد، وهيهات هيهات يا عمر القرشي؛ بل المهديّ المنتظَر مرفوع الهامة يمشي لا متكبراً ولا مغروراً يدعو كافة خطباء المنابر للحوار من قبل الظهور. وبلغ عُمْرُ دعوة المهديّ المنتظَر في بداية العام الثامن ولا يزال المهديّ المنتظَر ناصر الحقّ من ربّك هو المسيطر بالبيان الحقّ للذكر، وها أنت يا عمر تفتي الأنصار بأنك قادرٌ على إلجام ناصر من محكم الذكر! فتفضل يا عمر للحوار مشكوراً من غير تكبرٍ ولا غرورٍ. ونكرر الترحيب بفضيلة الشيخ عمر في طاولة الحوار من قبل الظهور، ولا تحتقر الأنصار يا عمر فإنهم من أولي الألباب اتّبعوا البيان الحقّ للكتاب من بعد التفكّر والتدبّر في البيان الحقّ للذكر ومن ثمّ أبصروا أنّ الإمام ناصر محمد هو حقاً المهديّ المنتظَر من قبل أن يرونه بالبصر كون برهان المهديّ المنتظَر هو أن الله يزيده بسطةً بالبيان الحقّ للذكر.

    ويا عمر! لا تتكبر ولا تغتر ولا تحكم على ناصر أنّه كذابٌ أشرٌ من قبل الحوار ولا تهزأ بالأنصار صفوة البشريّة وخير البريّة فإنّك لا تعلم بعظيم سرّهم وكم عَظُمَ عند الله قدرهم يغبطهم الأنبياء والشهداء لقربهم ومكانتهم من ربِّهم وهم ليسوا بأنبياء ولا شهداء ولكنهم اجتمعوا على حبّ الله ويسعون إلى أن يرضى حبيبهم الله أرحم الراحمين، ولذلك يحرصون على هدى العالمين ويريدون أن يجعلوا الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ ليرضى حبيبهم الله أرحم الراحمين، كونهم علموا أنّ الله يرضى لعباده الشكر ولا يرضى لهم الكفر، فكن من الشاكرين يا عمر إذ جعلك الله في عصر بعث المهديّ المنتظَر وكن من الشاكرين يا عمر إذ قدَّر الله لك العثور على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور فاتَّبِع البيان الحقّ للذِّكر يا عمر ودع التكبّر والغرور، ولن نقول يا عمر إنّك من شياطين البشر؛ من الذين يصدون عن البيان الحقّ للذكر؛ بل نقول ربّك يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وسوف يتبيّن لنا أمرك ونكشف بإذن الله ما في صدرك هل جئت لتحاجّ الإمام ناصر بمحكم الذكر أم تصدّ عن البيان الحقّ للذكر يا عمر القرشي.

    وتالله لا نستعرض بالشعر ولا بالنثر الفارغ ولن نراوغ، فإن أقمتّ الحجّة على الإمام ناصر من محكم الذكر فلن تأخذنا العزّة بالإثم ونتّبع الصراط المستقيم كون من يدعو إلى اتِّباع القرآن العظيم والاعتصام به فقد هُدي إلى صراطٍ مستقيم، فهل هو المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد أم عمر القرشي، فلا تحكموا عليه يا معشر الأنصار من قبل النظر والتفكر في سلطان علم عمر من محكم الذكر لعلّه أهدى من الإمام ناصر سبيلاً وأصدق قيلاً، فلسنا من الذين يحكمون من قبل أن يستمعوا إلى قول المدّعي بل نستمع إلى الدعوى والبرهان من قبل الحكم ومن ثمّ نقارن بين السلطان لنتفكر في صدق البرهان ومن ثمّ نحكم بالحقّ من غير ظلم كوننا من أولي الألباب من الذين يستمعون القول أولاً ومن ثمّ يتبعون أحسنه، وأمّا الذين يحكمون من قبل الاستماع إلى القول والتدبر في منطق الداعية فأولئك لم يهدهم الله في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، لا في عصر بعث الأنبياء والمرسلين ولا في عصر بعث المهديّ المنتظَر، وإنّما يهدي الله إلى الحق أولي الألباب الذين يستمعون إلى الدعوى أولا ومن ثمّ يحكمون وأولئك لم يظلموا أنفسهم ولم يظلموا أمّتهم، وأما الذين يحكمون من قبل الاستماع إلى الدعوى أولئك ظلموا أنفسهم وظلموا أمّتهم، ألا والله لو يوجّه المهديّ المنتظَر سؤالاً إلى كافة خطباء المنابر ومفتي الديار في جميع الأقطار وأقول: يا معشر علماء المسلمين في العالمين هل يحكم الحاكم بين المختصمين من قبل أن يستمع لدعوى كلاً منهم وبرهان حجته؟. ومعلومٌ جوابكم جميعاً فسوف تقولوا: "فكيف إذاً سوف يعلم الحاكم الحقّ مع أيِّ المدّعين إلا بعد أن يصغي إلى دعواهم ويتفكر في براهينهم ومن ثمّ يتبيّن له الحقّ مع من فيهم ويحكم بينهم بالحقّ من غير ظلمٍ، وأما لو أنّ الحكّام يحكمون بين المدعيين من قبل الاستماع إلى دعواهم إذا لظلموا أنفسهم وظلموا أمّتهم". ومن ثمّ يقيم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عليكم الحجّة وأقول: إذاً فلماذا تحكمون على الإمام ناصر محمد من قبل أن تستمعوا إلى قوله وتتفكروا في برهان دعوته هل ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ أم كان من اللاعبين المستهزئين أم من الذين تتخبطهم مسوس الشياطين؟ وبين الحين والآخر يظهر لكم مهديٌّ منتظرٌ جديدٌ بسبب مكر الشياطين عن طريق الممسوسين في العالمين وذلك حتى إذا جاء عصر بعث المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد فتقولون له من قبل الاستماع والتدبّر: "يا ناصر محمد إنّك كذّابٌ أشرٌ ولستَ المهديّ المنتظَر ومثلك كمثل المهديّين الممسوسين بمسوس الشياطين، وبين الحين والآخر يظهر لنا مهديٌّ منتظرٌ أمثالك ناصر"، ومن ثمّ نقول: "مهلاً مهلاً يا عمر فلربّما أنّ الإمام ناصر كذّابٌ أشرٌ ولربما الإمام ناصر هو المهديّ المنتظَر اصطفاه الله عليكم وزاده بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن ولكل دعوى برهان، فتفضل يا عمر للحوار من غير تكبّرٍ ولا غرورٍ، ونكرر الترحيب بشخصكم في طاولة الحوار من قبل الظهور ولسوف يتبيّن لنا المسرور بإذن من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

    وإنما يتأخر ردّ المهديّ المنتظَر لحكمةٍ بالغةٍ تفيد الأنصار كونهم يبحثون عن الردّ في البيان الحقّ للذكر ليفتوا السائلين بالجواب من محكم البيان الحقّ للكتاب، وإذا لم يقتنع الباحثون بجواب الأنصار ومن ثمّ يحضر المهديّ المنتظَر للهيمنة بسلطان علم البيان الحقّ للقرآن فلا يجادلنا عالم من القرآن إلا وكانت لنا الهيمنة بسلطان العلم يا عمر، ولسوف ننظر الحقّ مع الأخ عمر أم مع الإمام ناصر، فأيّ أمرٍ تنكر على الإمام ناصر يا عمر؟ فهل في عذاب القبر وتقول إنّ الميت يتعذب في قبره؟ أم تُفتي برؤية الله جهرةً؟ فبيّن الثغرة يا عمر في البيان الحقّ للذكر الذي يحاجّكم به المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره المجرمين ظهوره، فلا تكلف نفسك يا عمر بالردّ علينا بالبيان بالنثر بل بالبيان الحقّ للذكر حتى يعلم الأنصار والباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار أيُّنا ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم، ولم يجعل الله برهان المهديّ المنتظَر في البيان بالنثر ولا في كلمات الشعر بل يحاج البشر بالبيان الحقّ للذكر المحفوظ من التحريف يا عمر، ويُرحِّب بك المهديّ المنتظَر وبجميع خطباء المنابر ومفتي الديار فهلمّوا للاحتكام إلى القرآن المجيد لنهديكم إلى صراط العزيز الحميد، وذكّر بالقرآن من يخاف وعيد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 37471 من الموضوع: حوار الإمام المهدي مع عمر القرشي ..


    -2-
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــة الأصليـــــــة للبيــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 04 - 1433 هـ
    12 - 03 - 2012 مـ
    05:25 صباحاُ
    ـــــــــــــــــــــ


    ردُّ المهديّ المنتظَر على الشيخ عمر، والبدء في الحوار عن نفي عقيدة عذاب القبر البرزخيّ؛ بل هو في النار..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جَدّي محمد رسول الله وآله الأطهار والسابقين الأخيار لنصرة الحقّ من ربّهم على لسان الرسل والأنبياء والمهديّ المنتظَر وأصلي عليهم وأسلم تسليماً، أمّا بعد..

    ويا حبيبي في الله عمر القرشي أهلاً وسهلاً ومرحباً باستمرار الحوار مع شخصكم الكريم، وقد أفتيتَ الأنصار والمهديّ المنتظَر عن سبب قدومك إلى طاولة الحوار العالمية للمهديّ المنتظَر من قبل الظهور، وقال عمر القرشي: "إنما جئتُ لطاولة الحوار فقط لأثبت أنّ ناصر محمد ليس المهديّ المنتظَر". وأعلن عمر الاستعداد أنْ يلجم ناصر محمد من محكم الذكر حتى يتبيّن للمسلمين أنّ ناصر محمد ليس هو المهديّ المنتظَر.
    ومن ثمّ يردّ على فضيلة الشيخ عمر المهديّ المنتظَر ناصر محمد وأقول: "ولكنك يا عمر تشهد أن لا إله إلا الله وتشهد أن محمداً رسول الله وتشهد أنّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد." ولربّما يودّ عمر أن يقاطع المهديّ المنتظَر ناصر محمد ويقول: "اتقِ الله يا ناصر فلا تفترِ علينا ما لم نشهد به في عقيدتنا، ونَعَمْ يا ناصر إنّ عمر يشهد أن لا إله إلا الله، ويشهد أنّ محمداً رسول الله، ولكن عمر لا يشهد أنّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد، فكيف تفتري على عمر ما لم يشهد به يا ناصر محمد؟" ومن ثمّ نرد على فضيلة الشيخ عمر وأقول: "يا عمر سألتك بالله العظيم ما هي عقيدتك في بعث المهديّ المنتظَر، فهل يبعثه الله نبيّاً جديداً للعالمين؟" ومعلوم جواب عمر فسوف يقول: "اسمع يا ناصر محمد، إنّ من يشهد أنّ الله يبعث المهديّ المنتظَر نبياًّ جديداً فذلك كفرٌ بفتوى الله في محكم الذكر أنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- هو خاتم الرسل والأنبياء للعالمين في قول الله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} صدق الله العظيم [الأحزاب:40]؛ بل عقيدة عمر الحقّ هو أنّه يشهد أن لا إله إلا الله ويشهد أنّ محمداً رسول الله ويشهد أن الله يبعث المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم".

    ومن ثمّ نقول: "يا عمر وما تقصد أنّك تشهد أنّ المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ؟" ومعلوم جواب عمر فسوف يقول: "ألم آتِك بفتوى الله في محكم الذكر أنّ خاتم الأنبياء هو محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله، إذا فحتماً لا شك ولا ريب أنّ الله سيبعث المهديّ المنتظَر ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيدعو البشر إلى اتّباع ما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله إلى الناس كافة، فحتماً سيدعونا المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ إلى اتّباع القرآن العظيم والسُّنة النّبويّة الحقّ، ولن يدعونا المهديّ المنتظَر ناصر محمد إلى كتابٍ جديدٍ غير ما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين، فإذا دعانا إلى كتابٍ جديدٍ فهو كذّاب أشر وليس المهديّ المنتظَر".

    ومن ثمّ أقول: أفلا ترى يا عمر أنّ الإمام ناصر محمد لم يفترِ عليك وأنك حقاً تشهد أنّ الله يبعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد؟ فلمَ تكفرون بالعقيدة الحقّ في بعث المهديّ المنتظَر يا عمر؟ فاتقوا الله الواحد القهار. وأقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أني المهديّ المنتظَر ناصر محمد قد جعل الله في اسمي خبري وراية أمري (ناصر محمد).

    ولربّما يودّ عمر أن يقول: " اسمع يا ناصر محمد، ولكن عقيدة السُّنة والشيعة الاثني عشر متفقةٌ على أنّ اسم المهديّ المنتظَر (محمد) كونهم متفقون على الحديث الحقّ عن النّبيّ في اسم المهديّ المنتظَر: [لا تَنْقَضِي الدُّنْيَا، حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي]. وكذلك حديث آخر عن النّبيّ عليه الصلاة والسلام قال: [لا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلاً وَقِسْطاً، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْراً]".

    ومن ثمّ يرد المهديّ المنتظَر ناصر محمد وأقول: إذا فسوف نختصر لك الحوار يا عمر، فلئن استطاع عمر وكافة خطباء المنابر أن يثبتوا أنّ التواطؤ لغةً وشرعاً هو التطابق فقد أصبح الإمام ناصر محمد كذاباً أشراً وليس المهديّ المنتظَر، وهيهات هيهات يا عمر، كلا وربي لن يستطِع علماء اللغة والنحو العربي أن يثبتوا أن التواطؤ في اللغة العربية يقصد به التطابق، ولسوف ينطقون بلسانٍ واحدٍ موحدٍ فيقولون لا نجد أنّ التواطؤ في اللغة العربية يقصد به التطابق على الإطلاق بل يقصد به التوافق، وهل يصح أن نقول تطابق عمر وناصر على الحوار من محكم الذكر؟ بل نقول توافق عمر وناصر على الحوار من محكم الذكر، ومن ثمّ نقول: أفلا ترى يا عمر أنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لا يقصد أن اسم الإمام المهديّ (محمد) بقوله [يواطئ اسمه اسمي]؛ بل يقصد أن الاسم محمد يوافق في اسم الإمام المهديّ، ولم يخبركم عن اسم الإمام المهديّ حتى لا يفتري اسمه الحقّ أحدٌ على الإطلاق، فهل قط سمعت بشخص اسمه (ناصر محمد) قال أنه المهديّ المنتظَر ناصر محمد غير المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد؟ وها أنت يا عمر وكافة خطباء المنابر تجدون أنّه حقٌ لا شك ولا ريب أنّ الاسم محمد يوافق في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد، وجاء التوافق للاسم محمد في اسمي في اسم أبي كون التواطؤ لا يقصد به التطابق لغةً وشرعاً بل التواطؤ يقصد به التوافق لغةً وشرعاً.

    ومن ثمّ نقول أفلا ترى يا عمر خطأ السُّنة والشيعة الاثني عشر أنّهم أخطأوا في عقيدة اسم المهديّ المنتظَر محمد كون حديث التواطؤ لا يقصد به التطابق بل يقصد به التوافق؟ فلن تستطيعوا أن تنكروا أنّ الاسم محمداً لا يوافق في اسم (ناصر محمد)، ويا عمر وتالله لوكان الاسم محمد لم يوافق في اسم ناصر محمد إلا في الاسم الثالث لما انقضت الحكمة الحقّ في قوله عليه الصلاة والسلام [يواطئ اسمه اسمي]. وعلى سبيل المثال فلو كان اسمي ناصر صالح محمد ولم يأتِ التواطؤ في اسمي للاسم محمد إلا في اسم جدي أي الاسم الثالث إذا لما انقضت الحكمة من التواطؤ، ولكن في حديث التواطؤ حكمة بالغة سوف تبنى عليها عقيدة المسلمين الذين سوف يشهدون بالحقّ حين يبعث الله المهديّ المنتظَر ناصر محمد، فيقولون:
    (نشهد أن لا إله إلا الله، ونشهد أن محمداً رسول الله، ونشهد أن الإمام المهديّ ناصر محمد).

    وتلك شهادة حقٍ في عقيدة المسلمين المؤمنين ببعث الإمام المهديّ ناصر محمد كونهم صدّقوا فتوى ربّهم في محكم كتابه أنّ خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إذاً لا بدّ لهم أن يعتقدوا أنّ الله إنما يبعث المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ، ولذلك ذكر محمد رسول الله أنّ الاسم محمداً يوافق في اسم الإمام المهديّ (ناصر محمد)، وقال عليه الصلاة والسلام [يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي]، وجعل الله التواطؤ في اسمي للاسم محمد يلي اسمي في اسم أبي وليس في اسم جدي، والحكمة من ذلك لكي يحمل الاسم الخبر في عقيدة بعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد ليجعله الله ناصراً لمحمدٍ خاتم الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

    ويا عمر إني أراك وضعت شروطاً للحوار أن لا يتجاوز ردّ المهديّ المنتظَر عن عشرة أسطر، ومن ثمّ نقول لك: يا عمر إنما ابتعث الله المهديّ المنتظَر ناصر محمد ليعلمكم البيان الحقّ للذكر، فهل يا ترى البيان الحقّ للقرآن سوف يساوي لسطور القرآن يا عمر؟ وحتماً لا بدّ أن يكون بيان القرآن أضعافاً مضاعفة لكلمات القرآن، فلا ينبغي لك يا عمر أن تحصر ردّ المهديّ المنتظَر في عشرة أسطرٍ، وقل ربّ زدني علماً إن كنت طالبَ علمٍ فلن تشبع من المزيد من العلم، وشرطك هذا مرفوض يا حبيبي في الله عمر، ولو كان ردّ عمر علينا يتكون من ألف سطر لقرأته كلمةً كلمةً بتدبرٍ وتفكرٍ حتى أجد فيه الحجّة عليَّ إن كانت مع عمر، أو يأتيك رد المهديّ المنتظَر بالحجّة الدامغة بالحقّ.

    وانتهت المقدمة للحوار وسوف نبدأ بالحوار الجدي مع فضيلة الشيخ عمر، ولسوف نختار مواضيع الحوار التي تنفع عقيدة المسلمين وتكون سبباً في هدى العالمين، وعليه فأول مواضيع الحوار سوف يكون في عذاب القبر، ونقول: يا عمر فهل عقيدتك في الجنة والنار أنها شيء ماديٌّ محسوسٌ وملموسٌ على الواقع الحقيقي، أم أنّ الجنة والنار شيء لا تبصره الأبصار؟ فإذا كان جواب عمر يقول: بل الجنة والنار شيء محسوسٌ وملموسٌ وتبصره الأبصار. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا} صدق الله العظيم [الكهف:53].

    وقال الله تعالى: {هَـٰذِهِ النَّارُ‌ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿14﴾أَفَسِحْرٌ‌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُ‌ونَ ﴿15﴾} صدق الله العظيم [الطور].

    وقال الله تعالى: {{وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى}} صدق الله العظيم [النازعات:36].

    وكذلك الجنة شيء محسوس وملموس ومرئي بالبصر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا} صدق الله العظيم [الإنسان:20].

    ومعلوم جوابك يا عمر فسوف تقول: "عجب أمرك يا ناصر فهل جئت لتعلّمنا أن الجنة والنار شيء محسوس وملموس ومرئي بالبصر، فهذا شيء لا يختلف عليه اثنان من علماء المسلمين؟" ومن ثمّ نقول: إذا فكيف تصدقون حديث الشيطان الرجيم أنّ قبر المؤمن يمدّه الله سبعون ذراعاً فيجعله روضةً من رياض الجنة، وأنّ قبر الكافر يجعله الله حفرةً من حفر النار؟ وتعال يا عمر لكي نبيّن لكم الحكمة الخبيثة من هذا الحديث الشيطاني، وذلك لكي يجعل الشيطان الحجّة هي للكفار على المسلمين فيقول الكافرون بعقيدة النعيم والجحيم من بعد الموت فيقولون: "تعالوا يا عالَم لننظر حقيقة عقيدة المسلمين في الجحيم والنعيم من بعد الموت فننظر قبر كافر بدين المسلمين؛ هل نجده حفرةً من حفر النار كما يعتقدُ المسلمون؟ ومن ثمّ ننظر إلى قبر أحد المسلمين؛ هل نجده قد اتّسع سبعين ذراعاً وجعله الله روضةً من رياض جنة النعيم؟" ومن ثمّ لا يجد الكفار بدين الله أنّ القبر حفرة من حفر النار ولا وروضة من رياض الجنة، ومن ثمّ يقيم الكفار والملحدين الحجّة على المسلمين أنّهم لم يجدوا أي حقيقة على الواقع لعقيدتهم في النعيم والجحيم في قبور الأموات، فذلك ما يريده الشيطان الرجيم من افتراء كافة أحاديث النعيم والجحيم في القبر يا عمر، ولم يفتِكم الله بذلك في محكم الذكر بل أفتاكم الله بالعذاب من بعد الموت مباشرةً أو النعيم ولكن في الجنة في ذات الجنة أو في النار في ذات النار يا عمر القرشي، ألا والله الذي لا إله غيره يا عمر لو تنبش كافة قبور أنبياء الله ورسله في الأرض لما وجدت قبراً واحداً روضةً من رياض الجنّة كونهم ليسوا في قبورهم؛ بل عند ربّهم في جنات النعيم، وقد التقى بهم محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في ليلة الإسراء والمعراج بالروح والجسم معاً على الواقع الحقيقي، فشاهد النار وشاهد الجنة عليه الصلاة والسلام، تصديقاً لوعد الله بالحق في محكم كتابه: {وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:95].

    فأصدقه الله وعده بالحقّ فشاهدَ النار والجنّة بعين اليقين ليلة الإسراء والمعراج، وتعالَ يا عمر ليعلمك المهديّ المنتظَر عن أعجب آية في محكم الذِّكر كانت عجيبة على رسول الله جبريل ومحمد عليهم الصلاة والسلام وهي قول الله تعالى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف:45].

    فقال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وكيف أسألهم يا أخي يا جبريل وهم قد ماتوا وغادروا هذه الحياة الدنيا؟ فقال جبريل: الله أعلم يا محمد فكذلك جبريل في عجب من هذا القول كونك لا تستطيع أن تسألهم فهم في جنة النعيم عند مليكٍ مقتدرٍ! ومن ثمّ جاءت الدعوة من ربّ العالمين إلى عبده محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لزيارة النار والجنة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم، ورفعه الله بقدرته مع أخيه جبريل فمرّوا على النار فوجد الكفار فيها يتعذبون جميعاً وليسوا أشتاتاً في القبور، وكذلك وصل إلى جنة النعيم وقابل الرسل ثم نفذ أمر ربه فسأل المرسلين ليس إلا تنفيذا لأمر ربّه: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ} صدق الله العظيم.

    ويا عمر عليكم أن تعلموا أنّ الروح هي الإنسان الحقيقي وليس الجسد إلا كمثل رداء للروح، ولا قيمة للجسد بدون الروح، وهي من قدرة الله وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً، وأجد في محكم الكتاب أنّ العذاب على الروح من دون الجسد فتكون النفس في الجحيم أو في النعيم من بعد خروجها من الجسد في نفس اليوم الذي تموت فيه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:93].

    فيذهب بهم ملائكة الموت إلى نار جهنم، فوجدوا أنصارهم من الكفار من الذين أهلكهم الله من قبلهم أمامهم في نار جهنم يتعذبون، ولكنهم لم يجدوا أنصار الأنبياء الذين قاموا بقتلهم بسبب تصديقهم لأنبياء الله والكفر وصبأوا عن عبادة آلهتهم وقاموا بقتلهم ولكنهم في جنة النعيم، ولذلك لم يجدهم الكفار أمامهم في نار الجحيم. ولذلك قال الكفار: {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَ‌ىٰ رِ‌جَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَ‌ارِ‌ ﴿62﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِ‌يًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ‌ ﴿63﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌﴿64﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ولربّما يودّ فضيلة الشيخ عمر أن يقاطع المهديّ المنتظَر فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر بل ذلك التخاصم لأهل النار هو في اليوم الآخِر، وليس عذاباً آخَر كما تزعم قبل يوم القيامة." ومن ثمّ يردّ على عمر المهديّ المنتظَر ناصر وأقول: بل تحدّث الله عن تخاصمهم في عذاب آخَرٍ في النار قبل عذاب اليوم الآخِر، فتدبر محكم الذكر يا عمر. وقال الله تعالى: {هَـٰذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ‌ مَآبٍ ﴿55﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿56﴾ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿57﴾ وَآخَرُ‌ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿58﴾ هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْ‌حَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ‌ ﴿59﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْ‌حَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَ‌ارُ‌ ﴿60﴾ قَالُوا رَ‌بَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ‌ ﴿61﴾ وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَ‌ىٰ رِ‌جَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَ‌ارِ‌ ﴿62﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِ‌يًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ‌ ﴿63﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿64﴾} صدق الله العظيم [ص].

    وأقول لك باختصار يا عمر: وتالله الواحد القهار لا تستطيع أن تغلب ناصر حتى تأتي بالبيان الأحقّ من بيان ناصر لقول الله تعالى: {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿64﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ‌ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ‌ ﴿65﴾ ربّ السماوات وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ‌ ﴿66﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿67﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِ‌ضُونَ ﴿68﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿69﴾} صدق الله العظيم [ص].

    وتجد العذاب البرزخيّ في النار يا عمر، ولذلك تجد النار مَلَأً أعلى بالنسبة لأهل الأرض كون كوكب النار في الفضاء الكوني من بعد أرض البشر. ولذلك قال الله تعالى: {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿69﴾} صدق الله العظيم، فمن هم المختصمون يا عمر في هذا الموضع في الكتاب؟ وتجد الجواب من الرب: {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿64﴾} صدق الله العظيم.

    ولم نأتِك بعد إلا برؤوس أقلامٍ من البرهان المبين أنّ المعذَّبين في النار في ذات النار وليس في القبور؛ بل أُدخلوا نار جهنم جميعاً وليسوا أشتاتا في قبورهم. وعلى سبيل المثال قوم نوح عليه الصلاة والسلام، وقال الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:25].

    وكذلك فرعون وقومه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْ‌عَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿45﴾ النَّارُ‌ يُعْرَ‌ضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْ‌عَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿46﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    فكيف يفتيكم الله في محكم الذكر عن العذاب البرزخيّ أنه في النار في ذات النار ثم تكفرون بفتوى الله لكم في محكم الذكر، واتبعتم فتوى الشيطان أنّ العذاب في النار في القبر في ذات القبر يكون حفرة من حفر النار، حتى جعلتم للكفار عليكم الحجة؟ فالكذب حباله قصيرة يا أصحاب عقيدة عذاب القبر، وقد نبش الباحثون عن الحقّ من الكفار القبورَ، هل يجدون مما تعتقدون شيئاً؟ فلم يجدوا أنّ القبر روضةٌ من رياض الجنة على المسلمين ولا حفرة من حفر النار على الكافرين، ومن ثمّ كفروا بدينكم وبعقيدتكم في النعيم والجحيم من بعد الموت يا عمر بسبب افتراء عذاب القبر، فاتقوا الله الواحد القهار واتبعوا الذكر يا عمر، واكفروا بما يخالف لفتوى الله في محكم الذكر، وأُشهد لله شهادة الحقّ اليقين أنّ ما جاءكم من الأحاديث مخالفاً لمحكم القرآن إن ذلك حديث في السنة مفترًى من عند الشيطان وليس من عند الله ورسوله، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم لعلكم ترشدون.

    ولربّما حبيبي في الله عمر يودّ أن يقاطع الإمام ناصر ويقول: "يا أيها الذي يزعم أنه المهديّ المنتظَر، فهل تدعونا للاعتصام بالقرآن ونذر سنة البيان؟" ومن ثمّ يرد على عمر الإمام ناصر وأقول: أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين يا عمر؛ بل أنا المهديّ المنتظَر أدعوكم إلى اتّباع كتاب الله وسنة رسوله الحق إلا ما جاء مخالفاً من الأحاديث لمحكم القرآن فذروه وراء ظهوركم واعتصموا بحبل الله القرآن العظيم، ولا تفرّقوا يا عمر فطائفة تأخذ بالحديث المفترى وأخرى تعتصم بما يخالفه في محكم الذكر بل اعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا يا عمر، ولم نأتيك بعد بما يخالف لأحاديث عذاب القبر في محكم الذكر إلا قليلاً.

    ويا عمر سبق للمهديّ المنتظَر أن كتب بياناً تلو البيان في نفي عذاب القبر، ولكني لم أقم بنسخ أحد البيانات لنفي عذاب القبر؛ بل كلفت نفسي بكتابة بيانٍ جديد بأسلوب جديدٍ من غير تناقضٍ ولا اختلاف برغم أني لا أعلم هل الشيخ عمر من أصحاب عقيدة عذاب القبر أم من أصحاب العقيدة أنّ العذاب البرزخيّ في النار، ولكني خشيت على حبيبي عمر من أحاديث الفتنة فلو أني قلت فلنبدأ بعقيدة عذاب القبر فهل تصدق بأن العذاب البرزخيّ من بعد الموت في القبر؟ لجاء عمر بمئات الأحاديث لإثبات عذاب القبر، وبمئات الثعابين والعقارب! وخشيت عليه الفتنة لو تأخذه العزّة بالإثم من بعد ما يتبين له الحقّ من ربّه.

    ويا فضيلة الشيخ عمر كان من المفروض أن تختار أي بيان ترى فيه ثغرة على الإمام ناصر ومن ثمّ تقيم علينا الحجّة من محكم الذكر، فإن فعلت ولو في نقطةٍ واحدةٍ فقد جئت بالبرهان المبين أنّ ناصر محمد اليماني كذابٌ أشِرٌ وليس المهديّ المنتظَر، وسوف نكتفي بمسألةٍ واحدةٍ فقط ثبت فيها عمر أو كافة خطباء المنابر أنّ ناصر على ضلالٍ فيها، وتذكر أنك لم تأتِ باحثاً عن الحقّ في طاولة الحوار فحسب فتواك أنك جئت إلى طاولة الحوار لتقيم على ناصر الحجّة من محكم الذكر أنّه ليس المهديّ المنتظَر، وهيهات هيهات يا عمر القرشي. فلا يزال المهديّ المنتظَر مرفوع الهامة يمشي فلم يقم عليه الحجّة أحدٌ من محكم الذكر منذ بدء الحوار بين المهديّ المنتظَر وكثير من خطباء المنابر من أصحاب الاسم المستعار في طاولة الحوار، فلا تثريب عليهم وربّي أعلم بما في قلوبهم، ولكن من أعرض عن الحقّ منهم من بعد ما تبين له أنّ الحقّ هو مع الإمام ناصر في محكم الكتاب ثمّ يتولى ولم يعقب إلى طاولة الحوار خشية أن يفتتن في عقائده الأخرى من بعد الفتنة في عذاب القبر، ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر فهل من كذب أحاديث الشيطان المخالفة لحديث الله في محكم القرآن قد أُفتتن عن الحق، مالكم كيف تحكمون، أفلا تعقلون؟

    وليس للمهديّ المنتظَر أي شرط في الحوار مع عمر إلا أن يقبل الله أن يكون هو الحكم فيما كانوا فيه يختلفون في الدين، وما على المهديّ المنتظَر ناصر محمد إلا أن يأتيكم بحكم الله بينكم من محكم كتابه أو من سنة رسول الله الحق -صلى الله عليه وآله وسلم- التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ

    الصور المرفقة الصور المرفقة

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145203   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي


    اقتباس المشاركة: 37472 من الموضوع: حوار الإمام المهدي مع عمر القرشي ..


    -3-
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــة الأصليـــــــة للبيــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 04 - 1433 هـ
    16 - 03 - 2012 مـ
    10:03 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ


    الإمام المهديّ ابتعثه الله من أنصار محمدٍ رسول الله أي ناصراً لما جاء به محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم..


    بسم الله الرحمن الرحيم
    {سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ﴿79﴾ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿80﴾ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿81﴾ ثُمَّ أَغْرَ‌قْنَا الْآخَرِ‌ينَ ﴿82﴾ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَ‌اهِيمَ ﴿83﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    فانظر إلى قول الله تعالى:
    {وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ} صدق الله العظيم؛ بمعنى أنّ الله ابتعث رسول الله إبراهيم من أنصار نوح عليه الصلاة والسلام، أي ناصراً لما جاء به نوح عليه الصلاة والسلام، وكذلك الإمام المهديّ ابتعثه الله من أنصار محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أي ناصراً لما جاء به محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فلمَ المغالطة في الحقّ؟ يا قرشي وكافة علماء الأُمّة لتعلموا أنّ المقصود: {وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ} صدق الله العظيم، أي من أنصار نبي الله نوح.

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل لا يزال رسول الله نوح على قيد الحياة في عصر بعث رسول الله إبراهيم حتى يشترط أن يكون رسول الله إبراهيم من شيعته؟ أم إنّك يا قرشي لا تعلم البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ} صدق الله العظيم؟ والجواب بالحقّ: أي ناصراً له فهو من شيعته أي من أنصاره، فلا تغالط في الحقّ أخي الكريم ثبتني الله وإياك على الصِراط المُستقيم، وشتّان ما بين بيان الإمام المهديّ للقُرآن وبيان القرشي كون القرشي يأتي بالآية ومن ثمّ يأتي ببيانها من عند نفسه حسب نظرته، ولكننا نأتيكم بالبُرهان من مُحكم القُرآن لآيات البُرهان للعذاب من بعد الموت فنأتي بالآية البيّنة أنّ العذاب في النار، ومن ثمّ تقول أنّه في القبر من عند نفسك! فلا تتبع خطوات الشيطان الذي يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون. وقال الله تعالى: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:169].

    وحسبي الله ونعم الوكيل..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


    اقتباس المشاركة: 37473 من الموضوع: حوار الإمام المهدي مع عمر القرشي ..


    - 4 -
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــة الأصليـــــــة للبيــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 04 - 1433 هـ
    18 - 03 - 2012 مـ
    04:24 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــــ



    إنّ للمتقين بشرى بدخولهم الجنة يوم موتهم إلى يوم بعثهم، وكذلك بشرى أخرى في يوم بعثهم..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..

    يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وإذا حضر الطهور بطل العفور فكونوا جمهوراً متابعين للحوار بين المهديّ المنتظَر وعمر، وأيُّ البيان الحقّ للذكر؛ فهل يأتي به المهديّ المنتظَر أم الشيخ عمر القرشي؟ ولا يزال يفتيكم المهديّ المنتظَر أنّه لا ينبغي للأنصار وكافة الباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار أن تأخذهم العزّة بالإثم إن تبيّن لهم أنّ فضيلة الشيخ عمر ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم، فاتبعوا الحقّ من ربكم حتى ولو كان 99% من الحقّ في المسائل هو مع الإمام ناصر ومسألة واحدة أصاب فيها عمر وهيّمن على الإمام ناصر من محكم الذكر ومن ثمّ يقول الأنصار وكافة الباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار:
    "قد تبيّن لنا أن الإمام ناصر محمد ليس إلا مجرد عالم كبير فقط ولا يعني هذا أنه المهديّ المنتظَر كون محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قد أخبر ناصر محمد في الرؤيا أنّه المهديّ المنتظَر، وجعل البرهان المبين على الواقع الحقيقي أنه إذا كان الإمام ناصر محمد هو المهديّ المنتظَر فإنه لا يجادله أحدٌ من القرآن إلا غلبه الإمام ناصر محمد".
    وعليه فقد جعل الله هذه الفتوى هي البرهان المبين لمعرفة المهديّ المنتظَر الحقّ أنه لا يجادله عالِم من القرآن إلا غلبه المهديّ المنتظَر الحقّ، فإن صدق الله الإمام ناصر هذه الرؤيا على الواقع الحقيقي فقد تبيّن للباحثين عن الحقّ أنّ الإمام ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب، وإن غُلب في مسألةٍ واحدةٍ من محكم الذكر فقد علمتم أنّه مجرد عالِمٌ كبيرٌ وليس المهديّ المنتظَر، فأصبحت طاولة الحوار هي الميدان لفرسان الحوار بمحكم الذكر.

    ويا فضيلة الشيخ عمر القرشي فلا يزال المهديّ المنتظَر مرفوع الهامة يمشي، ونأمر الأنصار أن يحترموا فضيلة الشيخ عمر فليس من الحقّ أن من خالفنا أن نتّخذه خصيماً مبيناً، أو نقول أنه من شياطين البشر حاشا لله حتى يتبيّن لنا أمره ويتبيّن لنا ما يخفيه صدره، وأهلاً وسهلاً ومرحباً بالشيخ عمر، ولا يزال محور الحوار بين المهديّ المنتظَر وفضيلة الشيخ عمر هو في عذاب القبر والبرهان من محكم الذكر، وأراد عمر أن يأتي بالبرهان من محكم الذكر على إثبات عذاب القبر بقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَ‌بُّنَا اللَّـهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُ‌وا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴿30﴾ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَ‌ةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ﴿31﴾ نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ‌ رَّ‌حِيمٍ ﴿32﴾ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّـهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿33﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    ويا عمر إني المهديّ المنتظَر أفتي بالحقّ أنّ هذه الآية تخصّ البشرى الأولى للمتقين بدخول الجنة قبل مجيء يوم البعث الشامل، بمعنى أنّ المتقين لهم بشرى في الحياة الدنيا بدخول الجنة ولهم بشرى أخرى يوم البعث الشامل كذلك بدخولهم الجنة، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿62﴾ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴿63﴾ لَهُمُ الْبُشْرَ‌ىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَ‌ةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿64﴾ وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ العزّة لِلَّـهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿65﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    فأمّا البشرى الأولى فهي يوم موت (المتّقي لربه) الثابت على الصراط المستقيم حتى لقي الله بقلب سليم، وهو من الذين يسارعون في الخيرات ويدعون ربّهم رغباً ورهباً وكانوا من الخاشعين، أولئك لهم بشرى أولى بدخولهم الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض وذلك في يوم موتهم إلى يوم بعثهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴿105﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ‌ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ‌ وَشَهِيقٌ ﴿106﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْ‌ضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَ‌بُّكَ إِنَّ رَ‌بَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِ‌يدُ ﴿107﴾ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْ‌ضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَ‌بُّكَ عَطَاءً غَيْرَ‌ مَجْذُوذٍ ﴿108﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وكذلك بشرى أخرى بدخولهم الجنة وذلك في يوم بعثهم فيدخلوها بالروح والجسد يوم البعث الشامل، يوم يطوي الله السماوات كطي السجل للكتب تتلقاهم الملائكة بالبشرى مرةً أخرى لتطمئن قلوبهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَـٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴿101﴾ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ ﴿102﴾ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ‌ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴿103﴾ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ﴿104﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ولكن هذه البشرى الأخرى بدخولهم الجنة مرةً أخرى بعد انقضاء الحياة الدنيا وهم قد كانوا فيها من قبل انتهاء الحياة الدنيا، وذلك من يوم موتهم إلى يوم بعثهم، وكذلك أصحاب النار. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَحَاقَ بِآلِ فِرْ‌عَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿45﴾ النَّارُ‌ يُعْرَ‌ضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْ‌عَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿46﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    ونستنبط من هذه الآية المحكمة قول الله تعالى:
    {يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً} صدق الله العظيم، فهذا برهانٌ مبيْنٌ أنّ الكُفار المُعرضين عن الحقّ من ربّهم بعد أن أهلكهم الله أدخلهم النار فور موتهم في نفس اليوم الذي أهلكهم الله فيه فلا يزالون في النار يعذّبون هذه الأيام، فهم يعرضون عليها للتعذيب غدواً وعشياً.

    ولا يقصد أنّ في النار غدوٌ وعشيٌ كون النار سراجاً وهاجاً كمثل الشمس؛ بل بحساب أيام الأرض التي فيها غدوٍّ وعشيٍّ، وعليه يعتمد الحساب في الكتاب لقضاء الحياة البرزخيّة في النار أو في الجنة إلى يوم البعث. وكذلك أصحاب الجنة لهم رزقهم فيها غدواً وعشياً حسب أيام الأرض إلى يوم البعث، وكذلك الذين أدخلهم الله جنته من بعد الموت فهم يلبثون فيها غدواً وعشياً على مدار 24 ساعة حسب أيام الأرض، وليس في الجنة غدوٌ ولا عشيٌ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلَا زَمْهَرِيراً} صدق الله العظيم [الإنسان:13].

    وإنما ذكر الغدو والعشي بحسب أيام الأرض بمعنى أنهم فيها منذ اليوم الذي يموتون فيه يدخلهم جنته وحتى اليوم وهذه الساعة، وهم الآن أحياءٌ عند ربهم يرزقون فيها بكرةً وعشياً، بمعنى أنهم الآن يرزقون فيها بكرةً وعشياً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴿59﴾ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ﴿60﴾ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمـٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ﴿61﴾ لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ﴿62﴾ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا ﴿63﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    وهذا يعني أنّ أهل النار في النار في ذات النار يعذبون فيها بكرةً وعشياً حتى هذه الساعة لصدور هذا البيان، وكذلك أهل الجنة في الجنة يرزقون فيها بُكرةً وعشياً حتى هذه الساعة وهم في جنات النعيم، والدليل على أن الذين ماتوا من أهل الجنة هم في الجنة الآن حسب أيام الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ﴿60﴾ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمـٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ﴿61﴾ لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ﴿62﴾ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا ﴿63﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    والدليل على أنّ أهل النار منذ موتهم في النار في ذات النار وحسب أيام الأرض حتى يومنا هذا تجدونه في قول الله تعالى:
    {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿45﴾ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿46﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴿106﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ﴿107﴾ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ﴿108﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وبما أننا قد أثبتنا أنّ المعذبين هم في ذات النار التي وعد الله بها الكفار والمكرّمون هم في ذات الجنة التي وعد الله بها الأبرار فالسؤال الذي لا يزال مطروحاً في طاولة الحوار إلى الشيخ عمر: فهل وجدتم الجنة أو النار في القبر؟ أفلا تعقلون! فقد جعل الشيطان الحجّة عليكم للكفار لنفي حقيقة جنة النعيم التي وعد الله بها الأبرار ونفي نار الجحيم التي وعد الله بها الكفار، ولذلك مكر الشيطان بأحاديث عذاب القبر ونعيمه حتى لا يجد الكفار في قبور أصحابهم مما تعتقدونه شيئاً، فيقولون: إنّ المسلمين متخلفون ودينهم دين مفترًى! فلم نجد الجنة أو النار في القبور كما يزعمون. ثم يزدادون كفراً بدين الإسلام والقرآن العظيم كونهم يعتقدون أنّ القرآن هو من أفتاكم بعذاب القبر، وأنتم وهم لكاذبون فلم يفتِ الله قط أنّ الجنة والنار في القبور، فاتقوا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وإليه النشور يوم تبلى السرائر فما لكم من قوةٍ تحميكم من الله الواحد القهار ولا ناصر لكم من عذاب النار، فاتقوا الله يا أولي الأبصار.

    أخوكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ


  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145205   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي


    اقتباس المشاركة: 37475 من الموضوع: حوار الإمام المهدي مع عمر القرشي ..


    - 5 -
    [ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 05 - 1433 هـ
    25 - 03 - 2012 مـ
    04:13 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــــــ


    المهديّ المنتظَر يحاجج عمر بآياتٍ بيناتٍ من محكم الذكر لنفي عذاب القبر، ويثبت العذاب من بعد الموت في النار ..


    بسم الله الواحد القهّار، والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله الأطهار وكافة المرسلين من ربهم وآلهم وجميع التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    ياحبيبي في الله عمر، إني المهديّ المنتظَر المهيمن عليكم بمحكم الذكر أجادلكم بآياتٍ بيّناتٍ محكماتٍ من آيات أمّ الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْ‌تَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴿٤٨﴾ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ‌ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    وقال الله تعالى:
    {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15].

    والسؤال الذي يطرح نفسه فأين ذهب مصير أوّل أمّةٍ كذّبوا برسول ربهم؟ والجواب تجدونه من الربّ في محكم الكتاب. قال الله تعالى:
    {قَالَ نُوحٌ رَّ‌بِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارً‌ا ﴿٢١﴾ وَمَكَرُ‌وا مَكْرً‌ا كُبَّارً‌ا ﴿٢٢﴾ وَقَالُوا لَا تَذَرُ‌نَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُ‌نَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرً‌ا ﴿٢٣﴾ وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرً‌ا ۖ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا ﴿٢٤﴾ مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِ‌قُوا فَأُدْخِلُوا نَارً‌ا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّـهِ أَنصَارً‌ا ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [نوح].

    وهذه فتوى محكمةٌ بيّنةٌ أنّ الله توفاهم بالغرق فأدخلهم النار مباشرةً من بعد أن اهلكهم الله، وكذلك مصير الأمم من بعدهم أرسل الله إليهم رسله تَتْرى في كل أمّة فكذبوه، فأين مصير الذين كذبوا بآيات ربهم؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (37) قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (38) وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (39) إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فانظر يا عمر فتوى الله في محكم الذكر:
    {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمْ رُ‌سُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِ‌ينَ ﴿٣٧﴾قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِي النَّارِ‌ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا} صدق الله العظيم.

    فانظر يا عمر فتوى الله في محكم الذكر:
    {قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا} صدق الله العظيم.

    فانظر يا عمر لقول الله تعالى:
    {ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ} صدق الله العظيم، ولكنّ القبر لا يوجد فيه غير واحدٍ وليسوا أمماً يا عمر، ولكن قال الله تعالى: {ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ} صدق الله العظيم. في النار يا عمر، فاتقِ الله الواحد القهار وهذا هو عذاب آخر في النار غير عذاب يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ‌ مَآبٍ ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦﴾ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿٥٧﴾ وَآخَرُ‌ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾ هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ۖ لَا مَرْ‌حَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ‌ ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْ‌حَبًا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَ‌ارُ‌ ﴿٦٠﴾ قَالُوا رَ‌بَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ‌ ﴿٦١﴾وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَ‌ىٰ رِ‌جَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَ‌ارِ‌ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِ‌يًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ‌ ﴿٦٣﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ‌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ‌ ﴿٦٥﴾ رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ‌ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِ‌ضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فكيف يكون القبر ملأ أعلى يا عمر؟ فاتقِ الله الواحد القهار حبيببي في الله، ولكن المجرمين لم يجدوا أناساً قتلوهم من قبل بسبب تصديقهم لأنبياء الله وكانوا يحسبونهم من الأشرار فقاموا بقتلهم، ولكنهم لم يجدونهم أمامهم في النار ولذلك قالوا:
    {مَا لَنَا لَا نَرَ‌ىٰ رِ‌جَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَ‌ارِ‌ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِ‌يًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ‌ ﴿٦٣﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم.

    وسألتك بالله الواحد القهار من يقصد الله بقوله تعالى:
    {مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْم بِالْمَلإ الاَْعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} صدق الله العظيم؟ والجواب بيّنٌ في محكم الكتاب من هم المختصمون. قال الله تعالى:
    {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ‌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ‌ ﴿٦٥﴾ رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ‌ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِ‌ضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم

    فانظر يا عمر لفتوى الله في محكم الذكر:
    {مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْم بِالْمَلإ الاَْعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} صدق الله العظيم، فكيف يكون القبر ملأ أعلى يا عمر؟ فاتقوا الله يا أولي الأبصار فلا تجعلوا للكفار الحجّة عليكم بسبب عقيدتكم أنّ العذاب البرزخيّ في القبر أنه روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، ولكن الكذب حباله قصيرة يا عمر فلن يجد الكفار مما تعتقدونه شيئاً في القبر، وتالله لو تنبش كافة قبور الكفار والأبرار لما وجدتم غير خيوط العنكبوت معشعشة في القبور، فلن تجدوا لا جنةً ولا ناراً كون الجنة عرضها كعرض السماوات والأرض والقبر عرضها نصف متر يا عمر، وإنما يريد الشياطين من هذا الافتراء أن يقيم الكفار عليكم الحجّة فلا يجدون مما يعتقد المسلمون شيئاً، فلا وجدوا في القبور لا جنةً ولا ناراً ثم يزدادون كفراً بالذكر برغم أن الذكر لم يفتِ أنّ العذاب البرزخي في القبر؛ بل أفتاكم الله الواحد القهار أنّ العذاب البرزخي هو في النار من بعد التوفي للأمم جميعاً، المكذبون برسل ربهم يعذبون في النار من بعد التوفي أمماً يشاهدون بعضهم بعضاً، ولم نجد أنهم يعذبون في قبورهم أشتاتاً بل قال الله تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمْ رُ‌سُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِ‌ينَ ﴿٣٧﴾قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِي النَّارِ‌ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا} صدق الله العظيم [الأعراف:37-38].

    وياعجبي منك يا عمر فكيف أنك تأتي بآياتٍ من محكم الذكر يفتيك الله فيها أنّ العذاب البرزخي هو في النار ومن ثم تقول هذا دليل على عذاب القبر؟ فاتقِ الله الواحد القهار يا عمر ولا تأخذك العزّة بالإثم فإنك تجادل المهديّ المنتظَر المهيمن عليكم بمحكم الذكر، فلم يجعلني الله من الذين ينفون العذاب البرزخي من بعد الموت ويقرّوه فقط يوم البعث فغرتهم آيات أخر تخصّ بعض الأموات، ولكني المهديّ المنتظر أضع كلّ آيةٍ في موضعها، ولن أحرّف كلام الله عن مواضعه المقصودة، فكيف أنك تأتي بآيات الإثبات للعذاب البرزخي أنه في النار ومن ثم تحرّفه من عند نفسك فتقول ذلكم البرهان لعذاب القبر، فتجعل الجنة والنار في القبور؟ فاتقِ من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، واتبع الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور يشرح الله صدرك فتبصر الحقّ جليّاً كما تبصر البدر في ليلة النصف من الشهر يا عمر.

    فلا أتغنى لكم بالشعر ولا أبالغ بغير الحقّ بالنثر، وأقسم بالله الواحد القهار الذي خلق الجانّ من مارجٍ من نارٍ وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار أني المهديّ المنتظَر لم أتعلم علوم الدين عند أيٍّ من علماء البشر وأنّ معلمي هو الله الواحد القهّار.. نِعْمَ المعلم يا عمر ونِعْمَ المولى ونِعْمَ النصير.

    ألا والله الذي لا إله غيره لا يستطيع كافة خطباء المنابر ومفتي الديار في كافة الأقطار أن يقيموا الحجّة على الإمام ناصر يا عمر، كن من الأنصار تفُز فوزاً عظيماً فيرضى الله عنك فيؤيّدك بروحٍ منه تلك روح رضوان الله ريحانٌ في القلب ونعيمٌ لو يعلم البشر النعيم الذي فيه أنصار المهديّ المنتظَر لجالدوهم عليه يا عمر، وتالله لو علمت به لما رضيت بملكوت الدنيا والآخرة حتى يرضى من أحببت فكن من القوم الذين يحبهم الله ويحبونه يا عمر، فكيف يرضى الحبيب وهو يعلم أنّ حبيبه متحسرٌ وحزينٌ على كافة الكافرين الذين كذبوا برسل ربهم فأهلكهم الله فأدخلهم النار؟ وقال الله تعالى:
    {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا} صدق الله العظيم [فاطر:37].

    فلهم صراخٌ شديدٌ من ألم الحريق، فتصوّر وأنت تنظر إليهم حالك يا عمر، فما بالك بحال من هو أرحم من فضيلة الشيخ عمر؛ الله أرحم الراحمين؟ وبما أنكم تؤمنون أنّ الله هو حق أرحم الراحمين فحتماً لا شك ولا ريب أنه متحسّر على عباده الكافرين بعد أن كذبوا رسل ربهم فأهلكهم الله بغير ظلمٍ منه بل ظلموا أنفسهم، ورغم ذلك ترى ربك يا عمر متحسراً وحزيناً عليهم. تصديقاً لفتوى الله عن حاله في محكم كتابه:
    {يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ولا يفتيكم المهديّ المنتظر بأنّ الله يتحسّر على الكفار من قبل الندم حاشا لله؛ بل هو غاضبٌ عليهم، وإنما تأتي الحسرة في نفس الله من بعد أن يأخذهم الله بذنوبهم فيصبحوا نادمين على ما فرّطوا في جنب ربهم فيقول كلٌ منهم:
    {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    حتى إذا علم الله بشدة حسرتهم في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم ومن ثمّ يتحسّر أرحم الراحمين على عباده، ولكن حسرتهم على ما فرّطوا في جنب ربهم جاءت متأخرة وذلك بعد أن أهلكهم الله بسبب تكذيبهم لرسل ربهم فأخذتهم الصيحة فتحسروا على أنفسهم، ومن ثم جاءت الحسرة في نفس الله على عباده. وقال الله تعالى:
    {يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    إنا لله وإنا إليه لراجعون، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ______________

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145207   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 5054 من الموضوع: ردود الإمام على نسيم: نفي عذاب القبر..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 1 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 01 - 1430 هـ
    17 - 01 - 2009 مـ
    11:02 مـساءً
    ــــــــــــــــــــ



    ردود الإمام على نسيم: نفي عذاب القبر..

    الرد على نسيم من الداعي إلى الصراط المُستقيم الإمام المهديّ ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، سُبحان ربّك ربّ العزة عما يصفون، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..

    أخي نسيم اتقِ الله ولا تقول علينا غير الحقّ بأنك تنتظر من الإمام ناصر مُحمد اليماني أن يفتي أنّ الخمر ليس بمُحرمٍ، ولكني الإمام المهدي الحقّ من ربّك أقول عفا الله عنك، وأفتيك بالحقّ حقيق لا أقول على الله غير الحقّ، وأفتي بالحقّ لمن أراد أن يتبع الحقّ:
    إن الاجتناب هو من أشدّ أنواع التحريم في مُحكم القُرآن العظيم كما حرّم الله على الناس أن يجتنبوا عبادة الشيطان الرجيم. وقال الله تعالى:‏ {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ اُمَّةٍ رَسُولًا اَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} صدق الله العظيم [النحل:36].

    أفلا ترى بأنّ الأمر بالاجتناب هو لمن أشدّ أنواع الأمر لما حرّمه الله في مُحكم الكتاب؟ وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٩٠} صدق الله العظيم [المائدة].

    أفلا ترى أيها الباحث عن الحقّ نسيم أنّ أمر التحريم بالاجتناب في القرآن العظيم لهو من أشدّ أنواع الأمر بالتحريم لما حرّمه الله في الكتاب كما حرّم الله الاجتناب من عبادة الطاغوت؟ وبما أني أتيتك بالبرهان المُبين بالفتوى في تحريم الخمر فلا داعي أن أذهب للسنّة ما دُمت وجدت ضالتي، ولكني إذا لم أجد من الفتوى شيئاً فليس لي إلا أن أذهب للبحث عنها في سنّة مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ذلك لأنّني الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم مُستمسكٌ بكتاب الله وسنة رسوله، وإنما أكفر بالحديث في السنّة إذا جاء مُخالفاً لآيةٍ مُحكمةٍ في القرآن العظيم لأني علمت أنّه من عند غير الله ورسوله؛ بل جاء من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من المؤمنين ظاهر الأمر.

    وأنا الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم والحقّ أقول ولا أقول على الله غير الحقّ، وأفتي بالحقّ أنّ السُّنة النبويّة جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم، فكم فصّلنا هذا القول في كثيرٍ من البيانات لعلكم تهتدون، ولسوف أنسخ لك هذه الفتوى من قبل أن تُحاورنا أخي نسيم فتتهمني بغير الحقّ أنّي أستمسك بالقرآن وحده وأذر السنّة الحقّ وراء ظهري فلا أخذ منها إلا ما يُعجبني، وأعوذُ بالله أن أترك منها إلا ما خالف لإحدى آيات أمِّ الكتاب المُحكمات في مُحكم القرآن، وإليك مُقتبس فتواي من قبل بأنّ السُّنة النبويّة جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم.
    ــــــــــــــــــ



    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 11 - 1428 هـ
    02 - 12 - 2007 مـ
    09:34 مـساءً
    ـــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، من المهديّ المنتظَر الناصر لمحمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- والقُرآنِ العظيم؛ الإمام ناصر محمد اليماني إلى جميع عُلماء المذاهب الإسلاميّة على مختلف فرقهم، السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم أمّا بعد..

    يا معشر علماء الأمَّة، أنا المهديّ المنتظَر أدعوكم إلى الحوار الفصل وما هو بالهزل شرط أن نحتكم إلى القرآن العظيم الذي جعله الله المرجع الحقّ لما تنازعتم فيه من سُنّة محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ولسوف أقدِّم لكم البرهان بأنّ الله أمركم أن تجعلوا القرآن هو المرجع الأساسي فيما اختلف فيه عُلماء الحديث فإن استطاع ناصر اليماني أن يُلجِمَكم بالحقّ بأنّ القرآن هو المرجع لصحة الأحاديث النَّبويّة فسوف أغلبُكم بالحقّ من القرآن الذِّكر المحفوظ من التحريف ليكون هو المرجع لما اختلفتم فيه.

    ويا معشر علماء الأمَّة، لقد أخبركم الله بأنّ هُناك طائفة من المُسلمين ظاهر الأمر (من عُلماء اليهود) من صحابة محمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- ظاهر الأمر وهم يبطنون المكر ضدّ الله ورسوله اتخذوا أيمانهم جُنّة ليصدوا عن سبيل الله فيكونوا من رواة الحديث وأنزل الله سورة باسمهم (المنافقون)، وقال الله تعالى:
    {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٣﴾ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ويا معشر علماء الأمَّة، تدبروا قوله تعالى:
    {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، ولسوف أبرهن لكم بأنّ تلك الطائفة قد افترت بأحاديث غير التي يقولها محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وقال الله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وإلى البيان الحقّ:
    {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} صدق الله العظيم، وذلك أمرٌ من الله إلى المُسلمين أن يطيعوا محمداً رسول الله فيتّبعوا ما أمرهم به ويجتنبوا ما نهاهم عنه. تصديقاً لقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} صدق الله العظيم [الحشر:٧].

    وأما البيان لقوله:
    {وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}، وذلكم الذين تولّوا وكفروا بمحمدٍ رسول الله فأنكروا أنّه مرسلٌ من الله ذلكم هم الكفار ظاهر الأمر وباطنه. وأمّا البيان لقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}، وهم المُسلمون الذين قالوا نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أنّ محمداً رسول الله فيحضرون مجلسه للاستماع إلى الأحاديث النَّبويّة التي جاءت لتزيد القرآن توضيحاً وبياناً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} صدق الله العظيم [النحل:٤٤].

    وأما البيان الحقّ لقوله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وهذا القول موجَّهٌ للمسلمين وليس للكافرين، بل للمسلمين الذين يقولون طاعةٌ أي أنّهم شهدوا لله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة لذلك يقولون طاعةٌ أي أنّهم يريدون أن يطيعوا الله بطاعة رسوله، ولكن طائفة من المسلمين وهم من علماء اليهود إذا خرجوا من مجلس الحديث بيَّتوا أحاديث عن رسول الله ولم يقلها هو صلَّى الله عليه وسلَّم، وذلك ليصدوا عن سبيل الله. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}، وبرغم أن الله أخبر رسوله بمكرهم ولكن الله أمر رسوله أن يعرض عنهم فلا يطردهم وذلك ليتبيَّن من الذين سوف يستمسكون بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ من الذين يستمسكون بما خالف كتاب الله وسنة رسوله الحقّ من المسلمين لذلك لم يأمر الله رسوله بطردهم لذلك استمر مكرهم. وقال الله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا}، ومن ثم صدر أمر الله إلى علماء الأمَّة فعلّمهم بالطريقة التي يستطيعون أن يكشفوا الأحاديث التي لم يقُلها محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ على اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    بمعنى أنّ العلماء يسندون الأحاديث الواردة عن رسول الله والتي تمثل أوامره للمسلمين فيسندوها إلى القرآن فإذا وجدوا فيه اختلافاً كثيراً بينه وبين أحاديث واردة عن النَّبيّ -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- فإن تلك الأحاديث من عند غير الله من شياطين البشر من المسلمين ظاهر الأمر وهم من علماء اليهود الذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون.

    وأما البيان لقوله تعالى:
    {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ}؛ ويقصد عُلماء المسلمين إذا جاءهم حديث عن رسول الله، وذلك هو الأمن لمن أطاع الله ورسوله، وأما قوله: {أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ} وذلك من عند غير الله، وأما قوله: {
    أَذَاعُوا بِهِ} وهم علماء المسلمين يختلفون فيما بينهم فطائفةٌ تقول أنَّه حديثٌ مفترى مخالفٌ للحديث الفلاني، وأخرى تقول بل هذا هو الحديث الحقّ وما خالفه فهو باطل وليس عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.


    وأما البيان لقوله:
    {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}؛ بمعنى أن يردوه إلى محمدٍ رسول الله إن لم يزل موجوداً وإلى أولي الأمر منهم إذا لم يكن موجوداً ليحكم بينهم فيردوه إلى أولي الأمر منهم وهم: أهل الذكر الذين يزيدهم الله بسطةً في العلم بالبيان الحقّ للقرآن الكريم لعَلِمَه الذين يستنبطونه منهم أي لعَلِم هذا الحديث هل هو مفترى عن رسوله الله فيستنبط الحكم من القرآن وهي الآية التي تأتي تخالف هذا الحديث ومن ثم يعلمون أنّه مُفترى عن رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- نظراً لاختلاف هذا الحديث مع آيةٍ أو عدة آياتٍ في القرآن العظيم.

    وأما البيان لقوله تعالى:
    {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} ويقصد المسلمين بأنه لولا فضل الله عليهم ورحمته بالمهديّ المنتظَر لاتَّبعتم يا معشر المسلمين المسيح الدجال إلا قليلاً، وذلك لأن الشيطان هو نفسه المسيح الدجال يريد أن يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنّه الله وما كان لابن مريم أن يقول ذلك بل هو كذّاب لذلك يسمى المسيح الكذّاب كما بيَّنا لكم من قبل.

    ولكنكم يا معشر علماء الأمَّة ظننتم بأنّ الله يخاطب الكفار في قوله تعالى:
    {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}، فظننتم أنه يخاطب الكفار بهذا القرآن العظيم بأنّ لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً، ونظراً لفهمكم الخاطئ لم تعلموا بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث ولذلك استطاعت طائفة المنافقين أن يضلوكم عن الصراط المستقيم، ولو تدبرتم الآية حقَّ تدبرها لوجدتم أنه حقاً لا يخاطب الكفار بقوله: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}؛ بل إنّه يخاطب المسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم الذين يقولون طاعةٌ لله ولرسوله وليس الذين كفروا. فتدبروا الآية جيّداً كما أمركم الله: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فكيف تظنون أنه يخاطب بهذه الآية الكفار؟ ألم يقل فيها:
    {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} فهل ترونه يخاطب الكفار أم المسلمين ما لكم كيف تحكمون؟

    ولربما يود أحد المتابعين لبياناتي أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر اليماني ما خطبك تردد بيان هذه الآيات كثيراً؟". ومن ثم نردّ عليه فأقول: أخي الكريم، إذا لم أقنع علماء المسلمين أنَّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث، فكيف أستطيع الدفاع عن سنة رسول الله الحقّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؟ وذلك لأن سُنَّة محمدٍ رسول الله لم يعِدْكم الله بحفظها من التحريف والتزييف؛ بل وعدكم بحفظ القرآن العظيم ليكون المرجع لسنة رسول الله فيما خالف من الأحاديث القرآن فاعلموا أنّه حديثٌ مفترى ولم ينزل الله به من سلطان، وأما الأحاديث الحقّ فسوف تجدونها متشابهة مع ما أنزل الله في القرآن العظيم. تصديقاً لحديث رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
    [ما تشابه مع القرآن فهو مني] صدق محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.

    وأما أحاديث الحكمة عن رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- فخذوا بها أجمعين ما دامت لا تخالف القرآن في شيء حتى ولو لم يكن لها برهان في القرآن فخذوا بها ما دامت لا تخالفه في شيء فلا أنهاكم عنها، كمثل حديث السواك وغيره من أحاديث الحكمة عن رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- وخذوا منها ما اطمأنّت إليها قلوبكم وتقبلها عقولكم وذلك لأن الله يُعلِّم رُسلَه وأنبياءَه الكتاب والحكمة، فما خطبكم يا معشر عُلماء المسلمين من الذين أظهرهم الله على أمري لا تكادون أن تفقهوا البيان الحقّ وقد فصَّلناه تفصيلاً، ومنهم من يظنّ بأني أجعل سنة محمد رسول الله وراء ظهري وأستمسك بالقرآن وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين؛ بل أستمسك بكتاب الله وسنة رسوله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- وإنما أكفر بالأحاديث التي جاءت مخالفةً لما أنزل الله في القرآن العظيم جملةً وتفصيلاً فعلمتُ بأنّ تلك الأحاديث من عند غير الله ورسوله وذلك لأني المهديّ المنتظَر أشهد أن القرآن من عند الله وكذلك السنة من عند الله وما ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام؛ بل بالبيان للقرآن بالأحاديث النَّبويّة فاتبعوني أهدِكم صراطاً مُستقيماً.


    وأما بالنسبة لإنكاري بأنّ العذاب البرزخي في حُفرة السوءة، وذلك لأنّ هذه العقيدة مُخالفةٌ لما جاء في مُحكم القرآن العظيم في شأن العذاب البرزخي من بعد الموت بأنه على الروح من دون الجسد، هو أمر الله الذي لا تحيطون به علماً، وإنه في النّار وليس في حُفرة السوءة.

    وأما بالنسبة لبُرهانك في قول الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم
    {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ‌ ﴿١٩﴾ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ‌ ﴿٢٠﴾ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُ‌ورُ‌ ﴿٢١﴾ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّـهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ‌ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [فاطر].

    فتزعم أنّ البيان الحقّ لقوله تعالى
    : {وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ‌} بأنّه دليلٌ على عذاب القبر. ويا أخي الكريم، أُقسم بالله العلي العظيم البرِّ الرحيم إنك قلت على الله غير الحقّ في هذه الآية، وذلك لأنّ الله لم يتكلم عن عذاب القبر في هذه الآية، فتعال لأعلمك بالبيان الحقّ إن كنت تريد الحقّ، فإنّه يتكلم عن الأحياء بذكر الله الذين استجابوا لما يحييهم فاتبعوا الحقّ، وأولئك هم الأحياء المُبصرون بنور الله، وأما العُميان عن الحقّ فلن يسمعوه ومن ثم ضرب الله بهم مثلاً ، وهو قوله تعالى: {وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ‌}، بمعنى لو ناديت في مقبرةٍ فهل ترى الأموات سوف يسمعون من ندائك شيئاً؟ كلا.. وذلك لأنهم أمواتٌ غير أحياء جُثثٌ هامدةٌ لا روح فيها لأنّ أرواحهم في مكانٍ آخر، إمّا في عليين في جنات النعيم، وإمّا في سجّين بأسفل الأراضين السبع سجن الله المؤصدة نار جهنم، وضرب الله بأموات المقابر مثلاً للذين لم يستجيبوا لدعوة الحقّ لما يُحييهم، والحياة هنا هي حياة القلوب، فالقلوب المُبصرة حيّةٌ لأنها تسمع وترى، وأما القلوب الميّتة عن ذكر الله ولم يهبها الله من نوره فهي لا تسمع ولا ترى الحقّ مهما ناديتها لاتِّباع الحقّ فلن تسمع النداء حتى يسمعه من في المقابر، فاذهب ونادِ في مقبرةٍ فهل يسمعون نداءك؟ لن يسمعوه لأنّهم أمواتٌ، وكذلك قلوب الغافلين الأموات بالموت المعنوي للقلوب فإنّها لا تسمع نداء الحقّ، ولذلك لا تتّبعه لأنها لا تسمع ولا تُبصر الحقّ. فلا تُحرف الكلم عن مواضعه فتقول على الله ما لا تعلم، وذلك من أمر الشيطان أن تقول على الله ما لا تعلم علم اليقين، بل بقول الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، وقال الله تعالى: {إِنَّمَا يَأْمُرُ‌كُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وذلك لأنه يتكلم عن القلوب المُبصرة للحقّ فتسمع فتتبع، ولذلك قال: هل تستوي الظلمات والنور والأحياء والأموات؟ بمعنى إنّ الذين لا يبصرون ولا يسمعون الحقّ قلوبهم ميّتة نظراً لعدم وجود روح النور من ربهم، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور، ولو علم الله أنهم يجاهدون لمعرفة الحقّ ولا يريدون غير الحقّ فحقٌّ على الله أن يمدّهم بروح نور البصيرة إلى قلوبهم فتعود حيّة فتُبصر الحقّ حقاً فتتبعه، وتبصر الباطل باطلاً فتجتنبه، وليس المعنى أنه أصبح يعلم الحقّ من الباطل، كلا.. فالشيطان وكثيرٌ من النّاس والمسلمون يعلمون الحقّ علم اليقين ولكنهم لا يتّبعونه. فما هو السبب إذاً؟ فسواء علم الحقّ أم لم يعلمه
    فلن يتّبعه حتى يمدّه الله بنور الفرقان وشرطه التقوى. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّه يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا} صدق الله العظيم [الأنفال:29].

    وذلك نور يتنزل إلى القلب فيحييه فيدرك إنه لفي خطر عظيم فكيف لا يصلي وهو مسلم يعلم أنّ الصلاة حقّ؟ فينطلق نحو عبادة ربه. وهل كان لا يعلم من قبل؟ ونقول: بلى يعلم إذ كان من المُسلمين وكان لا يصلي فليس ذلك لأنه لا يعلم أنّ الصلاة هي ركنٌ من أركان الإسلام ولكنه كان لا يصلي نظراً لعدم وجود نور الفرقان، وذلك لأنّ سَمْعّ الرأس وعقله لا ينفع بشيء إذا لم يمدّه الله بنورِ الفرقان، ومَحِلُّه في القلب فيحييه فيحيا الجسد كُله، فيسخره الإنسان لطاعة ربه فيسجد ويركع ويخضع لأمر الله ويتبع الحقّ.

    انتهى التعليق على حجّتك وإن تريد المزيد زدناك، ولم نقُل بعد من برهان بيانها إلا بنسبة 1%، فإذا استمرَرْت تًجادل بأنّ معنى قوله تعالى:
    {وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ‌} صدق الله العظيم، بأنّه دليل على عذاب القبر فإنك لمن الخاطئين، بل ذلك برهانٌ لنا بالحقّ لنفي عذاب القبر لأنها جُثثٌ هامدةٌ لا تسمع ولا ترى ولا تحسُّ ولا تتألم نظراً لأنه قد فارقتها الحياة، والحياة هي النفس، والنفس هي الروح التي هي من قدرة الله، وما دامت من قدرة الله فهل ترى أنها لا تستطيع الحياة إلا في جسدها؟ بالعكس إنها هي التي تجعل الجسد حياً فإذا فارقته فارق الحياة.

    يا نسيم فاتبعني أهدك صراطاً مُستقيماً، وسبق وأنْ أفتينا في شأن عذاب القبر ولو أضعه هنا فسوف يطول البيان فلا يكمله من كان كسولاً، ولكني سوف أوجّه لك سؤالاً وهو:
    هل تؤمن بأنّ مُحمداً رسول الله -صلى الله عليه آله وسلم- أُسرى به إلى المسجد الأقصى ومن ثم إلى سدرة المنتهى والى حول نار جهنم بين السماوات والأرض من الأدنى؟ ومعنى قولي من الأدنى أي بأسفل الأراضين السبع من بعد أرضنا توجد نار جهنم وقد مرّ بها مُحمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ليلة الإسراء والمعراج لكي يُشاهد الكفار وهم يتعذبون في نار جهنم. تصديقاً لوعد الله بالحقّ لرسوله:
    {وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُون} صدق الله العظيم [المؤمنون:95].
    وأنا مُتأكدٌ لو أوجّه لك سؤالاً وأقول لك: فهل تُصدق بالإسراء والمعراج؟ فأنك سوف تقول: "بلى أصدق". ومن ثم أقول لك: وهل تصدق أنّ محمداً رسول الله مرّ بأهل النّار وشاهدهم يتعذبون فيها؟ فإنك سوف تقول: "بلى أصدق". وتزيدنا وتقول: "وكان يقول: مَنْ هؤلاء يا أخي يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين كانوا يعملون كذا وكذا". ومن ثم عَرَج به إلى سدرة المُنتهى بالأفق المُبين منتهى العلو توجد جنّة المأوى عند سدرة المنتهى يا نسيم، بمعنى أنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- شاهد النار التي وعد الله بها الكفار وشاهد الجنّة التي وعد الله بها الأبرار. تصديقاً لوعد الله بالحقّ:
    {وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُون} صدق الله العظيم [المؤمنون:95].

    وذلك البيان من البيان لقول الله تعالى:
    {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيات رَبِّهِ الْكُبْرَى} صدق الله العظيم [النجم:18].

    ومنها الجنّة والنّار، فوجد الفجّار في النّار والأبرار في النّعيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الْأَبْرَ‌ارَ‌ لَفِي نَعِيمٍ ﴿١٣﴾ وَإِنَّ الْفُجَّارَ‌ لَفِي جَحِيمٍ ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [الإنفطار].

    وتلك أرواحهم التي ترى وتسمع وتتكلم، ولا تحيط بالروح علماً يا نسيم، وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً، ولا أعلم يا نسيم ولم أعلم بأنّ مُحمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أسري به إلى حُفر المقابر، ولا أعلم بأنّ النار مجزّأة بل نار الله الموقدة نارٌ واحدةٌ، وقريباً سَيُسمع صوتها يا نسيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِذَا رَ‌أَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرً‌ا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وذلك لأنّ
    كوكب العذاب الذي سوف يمرّ بجانب الأرض هو بذاته الطامّة الكُبرى نارُ جهنّم اللوّاحةُ للبشر، وسوف تظهر قريباً لنصرة الإمام المهديّ لأنها إحدى أشراط الساعة الكُبر، وسوف تظهر لنصرة الإمام المهديّ المُنتظَر فيظهره الله بها في ليلةٍ على كافة البشر، إنها ترمي بشرر كالقصر كأنّه جمالة صفر، ومن ثم لا يُنْظَر المجرمون فيؤخّرون يوم مرور سقر، وهي كوكب العذاب من أشراط الساعة الكبرى. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ﴿٢٧﴾لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ ﴿٢٨﴾لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ ﴿٢٩﴾عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴿٣٠﴾وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴿٣٥﴾نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

    ولن يؤخر الله المجرمين في الحياة يوم مرورها من الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، فإنّ جهنم لهم لبالمرصاد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِ‌يكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ‌ وَلَا عَن ظُهُورِ‌هِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُ‌ونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَ‌دَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُ‌ونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ويا نسيم، إن ما يسمّونه بكوكب نيبيروا الذي سوف يمرّ بجانب الأرض هو الطّامة الكبرى نار جهنم، أقسمُ بالله العظيم فقد أدركت الشمس القمر إحدى أشراط الساعة الكبرى فانظر، وأنا لا أخاطبكم من كُتيبات بوش الأصغر بل من البيان الحقّ للذكر، ولكنّ الله وعد ليريهم آياته بالأفاق، فانظروا لتصديق البيان الحقّ بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي، فهي ذاتها النجم الثاقب، وهي سقر، وهي الحطمة نار الله الموقدة؛ بل هي الطامة الكُبرى يا معشر البشر، فانظروا للتصديق بالعلم والمنطق من الذين لا يعلمون بوجود الإمام المهديّ المنتظَر الذي يحاجّ النّاس بالبيان الحقّ للذكر يجدونه الحقّ على الواقع الحقيقي مصدقاً بالعلم والمنطق مثل ما إنهم ينطقون. وعلى هذا الرابط تجدون أن كوكب نيبيروا القادم هو النجم الثاقب كوكب جهنم وهو من أشراط الساعة الكبرى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ‌ ﴿٣٥﴾ نَذِيرً‌ا لِّلْبَشَرِ‌ ﴿٣٦﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ‌ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِ‌يكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ‌ وَلَا عَن ظُهُورِ‌هِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُ‌ونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَ‌دَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُ‌ونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ومن بعد التفصيل وبالبيان الحقّ للذكر أرجو تطبيقه بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق، وسوف تجدون أنّ كوكب نيبيروا هو حقاً كوكب جهنم، وإنّه النجم الثاقب، وإنّه إحدى أشراط الساعة الكبرى، ولقد علم المجرمون أن كوكب نيبيروا كوكبٌ ناريٌ مضيءٌ، وعلموا أنّه قادم ليمرَّ بجانب الأرض ولكنهم يخفون على النّاس كثيراً من الحقائق حتى يموتون وهم كافرون، أفلا تتقون؟ إنما أخاطبكم بالبيان الحقّ للذكر.

    وأما رابط نفي عذاب القبر فسوف تجده على هذا الرابط ضمن بيان الموسوعة لنفي عقائد الباطل وبيان الحقّ:


    [
    نداء المهدي المنتظر إلى جميع علماء الأمة وقادات البشر ]

    ونأسف للإطالة ولكنه نبأ عظيمٌ أنتم عنه معرضون، والتعب علينا في الكتابة أمّا أنتم فتدبّروا وتفكّروا ولا تحكموا من قبل أن تطلعوا يا أخ نسيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    أخوك؛ الإمام ناصر مُحمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 5055 من الموضوع: ردود الإمام على نسيم: نفي عذاب القبر..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 2 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 01 - 1430 هـ
    20 - 01 - 2009 مـ
    02:22 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ



    إلى كوراك: من زمنٍ لا أراك، فهل أنت من الأنصار أم لا تزال من الباحثين عن الحقّ؟



    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    أخي الكريم، ليس كلّ الكفار يدخلون النار بعد موتهم مباشرةً، وليس كُلّ المُتقين يدخلون الجنّة بعد موتهم مُباشرةً، وتدّبر ردّنا بالحقّ على نسيم الذي يقول: "إننا انقلبنا على عاقبينا" وسوف تجد إجابة سؤالك إن شاء الله:
    _________________


    الإمام ناصر محمد اليماني
    23 - 01 - 1430 هـ
    19 - 01 - 2009 مـ
    11:12 صباحاً
    ــــــــــــــــ



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وأمّا بعد..

    يا نسيم، هل أنت ذو لسانٍ عربيٍّ مُبينٍ؟ فلا تُحرّف كلام الله عن مواضعه إنّي لك ناصحٌ أمينٌ. وإنك تقول بياناً غير الذي قاله الله في مُحكم كتابه في قوله تعالى:
    {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} صدق الله العظيم [فاطر:22].

    وتقول يا نسيم إنّ هذا دليلٌ واضحٌ كالشمس أنّ الأموات من الكُفار يتعذبون في قبورهم ولكن لا يسمع عذابهم الناس. ولكني سوف آتيك بالحقّ وأحسن تفسيراً للحقّ منك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بالحقّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:33].

    وقال الله تعالى:
    {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ (20) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ(22)} صدق الله العظيم [فاطر].

    وبرغم أنّني أرى بأنّ هذه الآية لا تحتاج إلى تفسيرٍ نظراً لوضوحها بأنّ الله يتكلم عن سماع القلوب للهدى الحقّ، لذلك قال الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} صدق الله العظيم. ومعنى قوله: {إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ} أي يُسمع القلوب الحقّ من ربّهم (غير الصم البُكم العُمي) منطق الحقّ فتستجيب لداعي الحقّ.

    ومعنى قوله:
    {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} أي: القلوب الصُمّ البكم العُمي الميّتة التي لا تسمع الحقّ، فضرب بهم مثلاً كما لو كنت تنادي أصحاب المقابر فهل تراهم يسمعون صوت نداءك؟ ولم يقل الله وما أنت بسامع من في القبور بل قال الله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ}، فانظر إلى الضمة فوق الميم يا رجل {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} أي بمُسمعهم صوت ندائك، إذاً فهو يتكلم عن المُنادي داعي الحقّ وليس عن أصوات أهل المقابر، ولا أظنّ أنّ المُفسرين أخطأوا في بيان هذه الآية فلن يُخطئ في فهمها كلّ ذي لسانٍ عربيٍّ مبينٍ نظراً لوضوح ما فيها بأنّه يتكلم عن المنادي بصوت الحقّ الذي لا يَسمعُ نداءه أهلُ القلوب الصمّ البكم العمي؛ الذين لم يُسمعُ الله قلوبهم نداء الحقّ فيهديهم إليه، ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} صدق الله العظيم [فاطر:22].

    وهو كمثل قوله تعالى:
    {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء} صدق الله العظيم [القصص:56]، فكذلك قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} صدق الله العظيم.

    وعجباً أمرك كيف تأتي لنا بالبراهين الحقّ على بيان ناصر محمد اليماني ثم تنكرها! فأنت تقول أنّ العذاب هو على الروح من دون الجسد وضربت لنا على ذلك مثلاً في النائم الذي يرى أنّه تعذب كما لو كان عذاباً حقيقياً فلن ينقص من الألم شيئاً، وهذا مُصدق لبيان ناصر محمد اليماني الحقّ بأنّ العذاب على الروح من دون الجسد في نار جهنم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً} صدق الله العظيم [النساء:97].

    والمُساءلة من الملائكة هي للروح حين الموت وليس في القبر، ولكننا لا نسمع الملائكة ولا نراهم، وكذلك روح الإنسان لا نراها ولا نسمع ردّها على المُساءلة يا نسيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن ربّ العالمين (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)} صدق الله العظيم [الواقعة].

    وفي هذه الآيات يتبيّن لمن يُريد الحقّ أنّ العذاب على الروح من دون الجسد من بعد خروجها فيكون منزلها في نار جهنم أو في جنات النعيم، فتدبر الحقّ إن كنت تريد الحقّ:
    {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)} صدق الله العظيم [الواقعة].

    غير أنّ أهل اليمين لا يدخلون الجنة فور موتهم فهم ينامون نومة العروس فتظلّ أراوحهم عند بارئهم إلى يوم بعثهم. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91)} صدق الله العظيم [الواقعة].

    ولكن المقرّبين يدخلهم الله جنات النعيم فور موتهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ(89)} صدق الله العظيم [الواقعة].

    وأما المُكذبين:
    {وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)} صدق الله العظيم [الواقعة].

    وبما أنّ العذاب على الروح ويتحدى الله إرجاع الروح للجسد من بعد أن تبلغ الحلقوم للخروج إلى النعيم أو إلى الجحيم تصديقاً للحقّ:
    {فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)} صدق الله العظيم، فيا نسيم تذكر قول الله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)} صدق الله العظيم.

    إذا المُساءلة على الروح عند الموت. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً} صدق الله العظيم [النساء:97].

    إذاً السؤال على الروح عند الموت وأنتم بجانب الذي يحتضر ولكن لا تسمعون ولا تبصرون الملائكة وأصواتهم، وكذلك لا تُبصرون روح الإنسان وردّ جوابه، فإذا كان من أصحاب الجحيم فإنّ الملائكة تقوم بتعذيب روحه من دون الجسد برغم أنّ روحه لا تزال في جسده، ولكنهم لا يُعذبون الجسد بل يضربون الروح في الجسد لكي تخرج إلى عالم الجحيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:93].

    ويعلمُ المجرم أنّه يومٌ عسِر من بعد ضربه لتخرج روحه وأنّهم حتماً سوف يأخذونه إلى نار جهنم، ومن ثمّ يصرخ ويقول يا ويلتاه إلى أين تذهبوا بي؟ ويصرخ ويصرخ ولكننا لا نسمع صراخ روحه، فيأخذون روحه إلى نار جهنم حتى إذا اقتحموها ألقوا به في مقعده في نار جهنم.

    وأما الروح الطيبة فإنهم قد بشروه بالجنة ويقول: قدّموني قدّموني. أي للملائكة الحاملين روحه إلى جنات النعيم، ولكنكم زعمتم أنه يقال ذلك لحاملي الجسد إلى القبر. ويا رجل فلمَ يقول قدموني وما يريد من حفرةٍ في الأرض ليست إلا لستر السوءة؟ والحكمُ بيننا هو مُحكم القرآن العظيم بأنّ الإنسان يخاطب الملائكة الذي توفّونه ولم يفرّطوا بروحه فيأخذونه إلى الجحيم أو إلى النعيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:61].

    بمعنى أنّ المُساءلة هي على الروح ولكننا لا نسمعُ الملائكة ولا نراهم وكذلك لا نسمع روح الإنسان ولا كلامه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ (31)} صدق الله العظيم [النحل].

    وانظر إلى سؤال أهل اليمين الذي وعدهم الله بجنات عدنٍ ولا يدخلونها إلا في الآخرة يوم الحساب وهذه هي مساءلتهم من الملائكة. وقال الله تعالى:
    {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ (31)} صدق الله العظيم، ومن ثم ينامون عند ربهم كنومة العروس إلى يوم البعث.

    ومن ثمّ انظروا للمُقربين من ربّ العالمين الذين نهى الله ملائكته عن مُساءلتهم، فلنواصل الآيات، وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32) هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (34)} صدق الله العظيم [النحل].

    فانظروا لمُساءلة الثلاثة الأزواج أي الأصناف فتجدون طائفةً دخلوا النار وهم الذين أقام الله عليهم الحُجّة، وطائفةً تمت مُساءلتهم ولكن مؤخرٌ دخولهم الجنة إلى يوم الحساب يوم تقوم الساعة وهم الذين يقولون "اللهم أقم الساعة " وذلك لكي يدخلوا جنات عدن التي وعدهم الله بها في الآخرة. وطائفةً لم تتم مُساءلتهم أولئك همُ المقربون الذين حرّم الله على ملائكته أن يُسائلوهم أو يُحاسبوهم لأنهم لم يُحاسبوا ربهّم بل أدّوا ما فرضه الله عليهم ثم تزودوا بفعل الخيرات وتسابقوا عليها قربةً إلى الله حتى أحبّهم وقربهم وحرّم مُساءلتهم ومحاسبتهم وأدخلهم جنة النعيم فور موتهم. فتدبّروا هذه الثلاثة الأزواج في هذه الآيات التاليات:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ (31) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32)} صدق الله العظيم.

    فأمّا الكفار الذين أقام الله عليهم الحجّة فأدخلهم النار فور موتهم فقد ورد ذكرهم في الآية 28 و29:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29)} صدق الله العظيم.

    وأمّا أصحاب اليمين الذين وعدهم الله بجنات عدنٍ مُفتحةٍ لهم الأبواب فقد ورد ذكرهم في الآية (31) في قول الله تعالى:
    {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ (31)} صدق الله العظيم [النحل].

    وأما المقربون فحرم الله على ملائكته حتى مُساءلتهم؛ بل أمرهم أن يقولوا لهم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون وهم في الآية (32) في قول الله تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل].

    ويا نسيم، اتقِ الله ولا تفترِ علينا بغير الحقّ، ومن ذا الذي يقول أنّ ناصر مُحمد اليماني يُنكر أحاديث السُّنة الحقّ؛ بل أُصدقها وآتي بتصديقها من محكم القرآن العظيم، وإنما أنكر أحاديث الشيطان الرجيم التي جاءت من عند غير الله، وحتماً أجد بينها وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً ولذلك أفركها بنعل قدمي لأنّي أعلم أنّها أحاديث الشيطان الذي كان للرحمن عصياً عدواً لله وعدواً للمؤمنين، ولكنك يا نسيم مُستمسكٌ بها وتُحاجّ بها الآيات المُحكمات في القرآن العظيم، وتظن إنك مُستمسكٌ بكتاب الله وسنة رسوله وأنت لست على كتاب الله وسنة رسوله في هذا الشأن؛ بل مُستمسك بأحاديث الشيطان الرجيم، ولولا هذا المكر الخبيث من قبل الشيطان وأوليائه من اليهود من شياطين البشر بأنّ العذاب في حفرة السوءة لدخل الناس في الإسلام كافة، ولكن الذي حال بينهم وبين الدخول في الإسلام هو عقيدة المؤمنين في العذاب البرزخي أنه في حفرة السوءة، ولكنهم لم يجدوا من ذلك شيئاً على الواقع الحقيقي وذلك لأن النار محسوسةٌ ملموسةٌ يا نسيم إذا ظهرت رآها الناس. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى} صدق الله العظيم [النازعات: 36].

    ولكنّكم جعلتم الجحيم شيئاً لا يُرى وأخبرتم الناس أنّ الجحيم في المقابر، ولكنهم لم يجدوا من عقيدة الباطل في القبور شيئاً، وليس لها أي تصديقٍ على الواقع الحقيقي لأنها باطلٌ ولم ينزل الله بذلك من سُلطان، وليست النار التي وعد الله بها الكفار في الأرض وليست جنة المأوى التي وعد الله بها الأبرار في الأرض بل في السماء جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23)} صدق الله العظيم [الذاريات].

    وها هم الكفار وجدوا نار جهنم في السماء فإذا رأتهم من مكانٍ بعيدٍ سمعوا لها تغيظاً وزفيراً، وهي من آيات الله في الآفاق وسوف تمرّ بجانب الأرض ولذلك قال الله تعالى:
    {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} صدق الله العظيم. ولأنّ هذه الآيات سوف يريها الله الكفار بالآفاق بالعلم والمنطق ولذلك قال الله تعالى: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} صدق الله العظيم. وذلك تصديقاً لمنطق الكفار العلمي وليس منطق كُفرهم، وعلى سبيل المثال وجد عُلماء الكفر أنّ الكون كان كوكباً واحداً ويسمونه النّجم النيتروني فانفجر فانفتقت السماوات والأرض وجاء علمهم هذا تصديق لقول الله: {أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} صدق الله العظيم [الأنبياء:30].

    إذاً القرآن لا يصدق منطقهم الكفري بل منطق الكفار العلمي بقوله تعالى:
    {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} صدق الله العظيم، ولذلك يحاجّهم بمنطقهم العلمي الذي جاء مُصدقاً لمنطق القرآن العظيم في هذا الشأن ويقول لهم أفلا يؤمنون. وقال الله تعالى: {أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:30].

    وإنّ النار هي في السماء بأعلى الأرض بالفضاء السفلي، وجميع الفضاء الكوني بالنسبة للأرض أعلى، وتعال لننظر هل تقتحم الأرواح من الأرض إلى نار جهنم بالفضاء؟ وقال الله تعالى:
    {هَـٰذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ﴿٤٩﴾جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ ﴿٥٠﴾مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ ﴿٥١﴾ وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ﴿٥٢﴾هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴿٥٣﴾إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ ﴿٥٤﴾هَـٰذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿٥٥﴾جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦﴾هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴿٥٧﴾وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ ﴿٥٩﴾قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿٦٠﴾قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ﴿٦١﴾وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ﴿٦٢﴾أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴿٦٣﴾إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

    وفي هذه الآيات تكلم الرحمن عن جنّة المُتقين من أهل اليمين والذين لا يدخلونها إلا يوم الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ(54)} صدق الله العظيم.

    ثم تكلّم عن عذاب النار للكفار بيوم الحساب وقال الله تعالى:
    {هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿٥٥جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴿٥٧} صدق الله العظيم [ص].

    ومن ثم انتقل سياق الآيات لوصف عذابٍ آخر وهو العذاب البرزخي يا نسيم. وقال الله تعالى:
    {وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾ هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [ص].

    وتعال لنفصّل لكم حوار الملأ الأعلى من أصحاب جهنم. وقال الله تعالى:
    {هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ} وقال ذلك خزنة جهنم للكفار الذين في نار جهنم الذين أهلكهم الله من قبل وكانوا كافرين فأخبروهم بوصول فوجٍ جديدٍ من المكذبين لرسل لربهم. وقال خزنة جهنم للذين في النار من قبل: {هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ}، ثم ردّ الكفار السابقون وقالوا: {لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ}، ومن ثم ردّ عليهم الهالكون الجُدد وقالوا: {قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ}. وذلك لأنّهم اتّبعوهم وقالوا هذا ما وجدنا عليه آباءنا الأولين وإنّا على آثارهم مقتدون ولذلك قالوا: {قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَافَبِئْسَ الْقَرَارُ}. ومن ثمّ دعت الأمم جميعًا على الأمّة الأولى التي أضلّتهم عن سواء السبيل وقالوا: {رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ}، ومن ثمّ تلفتوا لينظروا رجالاً كانوا من قومهم اتّبعوا الرسل فحسبوهم من الأشرار وقاموا بقتلهم ولكنهم لم يجدوهم في نار جهنم وذلك لأنّهم في جنة النعيم أحياء عند ربهم يُرزقون فلذلك لم يجدوهم مع الكفار في نار جهنم فقالوا: {وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ}.

    ثم انظر لقول الله تعالى:
    {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم، فانظر يا نسيم لقوله تعالى: {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴿٦٧﴾أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم، فمن ثّم يتبيّن لك أنّ النار بالفضاء الكوني وليس العذاب البرزخي في هذه الأرض. ولذلك قال الله تعالى:{قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩} صدق الله العظيم [ص].

    وأُقسم بمالك الملكوت أنني لا أنطق لكم إلا بالبيان الحقّ وليس بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، وأقسمُ بالله العلي العظيم لا تستطيع يا نسيم أن تُلجمني بعلمِ هو أهدى من علمي وأصدقُ قيلاً، وذلك لأني آتيك بالبيان من ذات القُرآن من آياته المُحكمات البينات، وإني أراك باحثاً عن الحقّ فلو تُصدق بالإمام المهدي الحقّ من ربّك لفزت فوزاً عظيماً ولكان لك شأنٌ عظيمٌ وزادك الإمام المهدي نوراً إلى نورك فأتمم لك الله نورك ببعث الإمام المهدي الحقّ من ربّك فتكون من الذين يدعون الناس إلى الحقّ فتُلجمهم بالحقّ إلجاماً، لأن الإمام المهدي سلّحك بالعلم البتّار لألسنة المُمترين، وليس العيب أنك أخطأت أخي الكريم نسيم ولكن العيب أن تستمر على الخطأ، وإني أظنّ فيك خيراً كثيراً، وخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام لو فقهوا الحقّ. وسألتك بالله العلي العظيم أن لا تأخذك العزّة بالإثم إن تبيّن لك أن ناصر مُحمد اليماني ينطقُ بالحقّ ويهدي إلى صراط مُستقيم.

    ويا أخي الكريم نسيم ما خطبك تحاججني وكأني من القرآنيين الذين لا يؤمنون إلا بالقرآن ونبذوا سنة مُحمدٍ رسول الله وراء ظهورهم؟ وأعوذُ بالله أن أكون من القرآنيين الذين استمسكوا بالقرآن وحده ونبذوا سنة مُحمدٍ رسول الله وراء ظهورهم، وأعوذُ بالله أن أكون من أهل السُّنة من الذين استمسكوا بالسُّنة وحدها ونبذوا القرآن وراء ظهورهم، وأكثر الروايات المُفتراة لدى أهل السُّنة ولكنهم أخف شركاً من الشيعة ولكنهم وقعوا في فتنة الشفاعة وينتظرون من محمدٍ رسول الله أن يشفع لهم عند ربهم فدخلوا دائرة الإشراك بربّ العالمين.

    وأكثر شركاً من أهل السُّنة هم الشيعة الذين يدعون أئمة آل البيت من دون الله يا علي ويا حسين ويا فاطمة الزهراء، وأعوذُ بالله أن أكون من الشيعة من الذين استمسكوا بروايات أئمة آل البيت وحدها وفيها الحقّ والمُفترى ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ويبحثون عن كتاب فاطمة الزهراء ألا وإن كتابها هو كتاب أبيها القرآن العظيم، وأعوذُ بالله أن أكون من أي طائفةٍ من الذين فرقوا دينهم شيعاً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون.

    بل أنا الإمام المهديّ الحكمُ العدلُ وذو القول الفصل وما هو بالهزل، ولعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين ولست المهديّ المنتظَر الحقّ لعناً كبيراً عدد ثواني الدهر والشهر من أوّله إلى اليوم الآخر يوم يقوم الناس لربّ العالمين إن لم أكن الإمام المهدي الحقّ من ربّ العالمين. وابتعثني الله للدفاع عن سنة مُحمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فأطهرها من الأحاديث المُفتراة تطهيراً، مُستمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ أنا ومن اتبعني، وأدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّي أنا ومن اتّبعني، ألا وإنّ بصيرتي هي ذاتها بصيرة جدّي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مُستمسك بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ، فلا أؤمن ببعض الكتاب وأكفر ببعض وما جزاء الذين يكفرون بسنة محمد رسول الله الحقّ إلا خزيٌ في الحياة الدنيا وما جزاء الذين يستمسكون بأحاديث في السُّنة النبويّة جاءت مُخالفة لمحكم القرآن العظيم إلا خزي في الحياة الدُنيا ويوم البعث، ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربّهم أولئك فرقوا بين الله ورسوله وجعلوا قول رسول الله غير قول الله في مُحكم القرآن العظيم وجزاؤهم جهنم وساءت مصيراً.

    ويا معشر عُلماء أمّة الإسلام، لقد جاء قدر الإمام المهديّ المقدور في الكتاب المسطور وأنتم الآن في عصر الحوار من قبل الظهور وأدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ كافراً بكافة مذاهبكم التي فرقتكم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكل حزبٍ بما لديهم فرحون، وإن أبيتُم أن تتّبعوا كتاب الله وسنة رسوله الحقّ فسوف يهلك الله عدوَّكم ويُعذبَكم عذاباً نُكراً فتقولون والناس أجمعين:
    {رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} [الدخان].
    {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} [الدخان].

    ألا وإن البطشة الكبرى هي الساعة لا تقوم إلا على المجرمين الذين إن تبيّن لهم سبيل الحقّ لا يتبعونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتبعوه سبيلاً؛ أولئك ملعونون أينما ثُقفوا أُخذوا فقتِّلوا تقتيلاً سُنة الله في المجرمين ولن تجد لسنه الله تحويلاً، فاتّبعوني أهدِكم سواء السبيل أو أتوني ببيانٍ هو أحسن من تفسيري وأحسنُ تأويلاً، فإن توليتم فتوكلت على الله نعم المولى ونعم الوكيل.

    فاتّبعني يا نسيم إن تبيّن لك أنّ ناصر مُحمد اليماني حقاً خليفة الله المبعوث من عند ربّ العالمين، جعل الله في اسمه خبره وراية أمره حكمةٌ بالغةٌ (ناصر مُحمد) يُدركها أولو الألباب، وأرجو من الله أن يكون نسيم منهم، اللهم اجعله منهم إن كنت تراه يبحثُ عن الحقّ ولا يُريد سوى الحقّ سبيلاً إنّك به عليم وله ربٌ غفورٌ رحيم، واجعل له مقاماً كريماً بين الأنصار المُكرمين السابقين صفوة البشرية وخير البرية الذين صدقوا بالبيان الحقّ للقرآن العظيم ولم يروا الله ولا رسوله ولا المهديّ المنتظَر وكانوا من الموقنين بالبيان الحقّ للذكر في عصر الحوار من قبل ظهور المهديّ المنتظَر جهرة للبشر فلا يستوون هم والذين صدّقوا من بعد أن أظهره الله في ليلةٍ على كافة البشر وهم صاغرون.
    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، السلام علينا وعلى جميعُ عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين.

    ويا ابن عُمر المُكرم، اجعل هذا البيان هو آخر بيانات المهديّ المنتظَر لزوار الموقع برغم أنه ليس آخر البيانات ولكن لكي يكون فاتحة خير للزوار الجدد لعلهم يتقون. وكذلك آمر كافة الأنصار بنشر هذا البيان في كثيرٍ من المواقع الإسلاميّة والعالميّة لعلهم يُسلمون فيعلمون أنّه الحقّ من ربّهم وأنّ عقيدة العذاب في حُفرة السوءة ما أنزل الله بها من سُلطانٍ بل العذاب من بعد الموت على الروح من دون الجسد فإما في نعيمٍ وإما في جحيمٍ في ذات نار جهنم محسوسة وملموسة.

    أخو المُسلمين الداعي إلى الصراط المُستقيم على نهج كتاب الله وسنة رسوله الحقّ الناصر لما ترك فيكم مُحمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ الإمام ناصر مُحمد اليماني الذليل على المؤمنين العزيز على الكافرين.
    ــــــــــــــــــــــ



    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 01 - 1430 هـ
    20 - 01 - 2009 مـ
    11:24 مـساءً
    ــــــــــــــــــ



    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..

    يا نسيم، إني ظننتك من المُسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم، وإن قاطعتني وقلتَ أعوذُ بالله أن أكون من الكافرين فمن ثمّ أردّ عليك وأعظك وأقول لك: أفلا ترى إنك تُحاجِج بما خالف لمُحكم القرآن العظيم فأين الإيمان يا نسيم؟ أم إنك من الذين يقولون سمعنا وعصينا؟ أم ما خطبك وماذا دهاك يا رجل؟ فاتقِ الله
    إنك لا تُحاجِج في كلام ناصر مُحمد اليماني ولا تُكذبه بل تُكذب كلام الله ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:33].

    وإن قلت يا نسيم: "كلا لم ينزل الله الكتاب على مُحمدٍ رسول الله ليحكم بين الناس به بل بالسنّة وحدها". ومن ثمّ أردّ عليك وأقول: قال الله تعالى:
    {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:105].

    إذاً الحُكم يكون بكتاب الله وإن لم نجد فبسنّة محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكنك تُجادل بما يُخالف لمحكم كتاب الله، فهل ترى أنك تُدافع عن سنة مُحمدٍ رسول الله الحقّ صلى الله عليه وآله وسلم؟ كلا وربّ العالمين إنك تُدافع عن سنة الشيطان الرجيم التي تُخالفُ لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ كما أخبر مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنّهُ وجدَ الكفار بالحقّ الأولين يتعذبون في نار جهنم ليلة الإسراء والمعراج، وسوف أنسخ لك هذا الحديث من السُنة..

    روى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ صلى الله عليه وسلم: [إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ،‏ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُوداً،‏ وَلَوْ أَصَبْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا،‏ وَأُرِيتُ النَّارَ،‏ فَلَمْ أَرَ مَنْظَراً كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ،‏ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ»‏. قَالُوا بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «‏بِكُفْرِهِنَّ»‏، قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: «‏يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ،‏ وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ،‏ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ،‏ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ].

    ويوجد في هذا الحديث حقٌ وقليل من الإدراج ونأخذ منه الحقّ وهو أنّ مُحمداً رسول الله أُسري به إلى نار جهنم حتى شاهد الكفار بالحقّ الأولين يتعذبون فيها ووجد أكثر أهل النار من النساء. وذلك تصديقاً لوعد الله بالحقّ:
    {وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:95].

    وهذا الحديث من أحاديث أهل السُّنة والجماعة، فيا عجبي كيف تؤمنون بعقيدتين مختلفتين فأنتم تؤمنون أنّ مُحمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرّ بأهل النار فشهدهم يتعذبون في نار جهنم، إذاً جهنم في الفضاء الكوني، ولذلك قال اللهم تعالى:
    {ما كانَ لِـيَ مِنْ عِلْـمٍ بـالـمَلإٍ الأَعْلَـى إذْ يَخْتَصِمُونَ} صدق الله العظيم [ص:69]. فمن هم الذين يختصمون يا رجل؟ فهل هم الملائكة أم أصحاب النار فيما بينهم؟

    وتعالوا يا معشر الأنصار لتشهدوا تحريف القرآن عن طريق السُّنة، فعلماؤكم يتّبعون ما خالف حتى لمُحكم القرآن الواضح والبيّن، وإليكم الدليل على عمى عُلماء هذه الأمّة لتأويل هذه الآية:
    {ما كانَ لِـيَ مِنْ عِلْـمٍ بـالـمَلإٍ الأَعْلَـى إذْ يَخْتَصِمُونَ}، وافترى المفترون أولياء الشيطان حديثاً طويلاً وإنه قد جاء بياناً لهذه الآية، وإليكم فريتهم الطويلة وفيها حقٌّ يراد به باطلٌ وهو صرف التفكير إلى عذاب القبر، لأنّ الآية محكمةٌ واضحةٌ ومن تدبرها سوف يجد أنّ عذاب القبر ما أنزل الله به من سُلطانٍ وأنّ العذاب البرزخي في النار وهي بكوكبٍ خارج الأرض بالفضاء الكوني، وحتى يصرفوا تفكيركم عن ذلك وضعوا فريةً طويلةً وفيها حقّ يُراد به باطل وفيها افتراء كبير لرؤية الله، وإليكم هذه الافتراء الطويل:
    الْآيَةُ الْحَادِيَةَ عَشَرَةَ قَوْله تَعَالَى : {مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَأِ الْأَعْلَى إذْ يَخْتَصِمُونَ}. فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ : الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: وَذَلِكَ أَنَّ {قُرَيْشًا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: سَأَلَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْت: فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْت: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ ، وَالتَّعْقِيبُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَالَ: وَمَا الدَّرَجَاتُ؟ قُلْت: إفْشَاءُ السَّلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ وَقِيلَ: خُصُومَتُهُمْ قَوْلُهُمْ: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِك وَنُقَدِّسُ لَك قَالَ إنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} هَذَا حَدِيثُ الْحَسَنِ؛ وَهُوَ حَسَنٌ.
    وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : {رَأَيْت رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، فَوَجَدْت بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَعَلِمْت مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : {وَكَذَلِكَ نُرِي إبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} . فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقُلْت: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قُلْت: أَيْ رَبِّ فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْت: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكْرُوهَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ إلَى الصَّلَاةِ، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ}.
    وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ صَحِيحًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: {احْتَبَسَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى عَيْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ سَرِيعًا فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ لَنَا: عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: أَمَا إنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمْ الْغَدَاةَ: إنِّي قُمْت فِي اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْت وَصَلَّيْت مَا قُدِّرَ لِي، فَنَعَسْت فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَثْقَلْت، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْت: لَبَّيْكَ. قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْت: مَا أَدْرِي ثَلَاثًا. قَالَ : فَرَأَيْته وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْت بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ، وَعَرَفْت. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْت: لَبَّيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْت: فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْت مَشْيُ الْأَقْدَامِ إلَى الْحَسَنَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْكَرِيهَاتِ. قَالَ: وَمَا الْحَسَنَاتُ؟ قُلْت: إطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَالصَّلَاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. قَالَ: سَلْ. قُلْت : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ. وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْت فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، أَسْأَلُك حُبَّك وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّك، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إلَى حُبِّك. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا ثُمَّ تَعَلَّمُوهَا}
    ويا معشر أولي الألباب، سألتكم بمن أنزل الكتاب أن تتدبروا من هم الملأ الأعلى الذين اختصموا في هذا الموضع، وأقسم بالله أن هذه الآيات من الآيات المُحكمات البيّنات من أمّ الكتاب لا تحتاج إلى بيانٍ بل جعلها الله بُرهاناً لآيات في القرآن عن موقع النار ومن فيها. وقال الله تعالى: {هَـٰذَا ذِكْرٌ ۚ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ﴿٤٩جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ ﴿٥٠مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ ﴿٥١ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ﴿٥٢هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴿٥٣إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ ﴿٥٤هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿٥٥جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴿٥٧وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨هَـٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ ۖلَا مَرْحَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ ﴿٥٩قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ ۖ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿٦٠قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ﴿٦١وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ ﴿٦٢أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴿٦٣إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩إِنْ يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴿٧٠} صدق الله العظيم [ص].

    فهل ترون يا معشر الأنصار كيف أنّهم يحرّفون عن طريق الروايات المفتراة حتى الآيات المُحكمات والتي فصّل الله لكم تفصيلاً تخاصم أهل النار، ومن ثمّ تقول هذه الآية كلاماً آخر لم يذكره الله في هذه الآيات المُحكمات في شيء! وأقسم بربي إنّ الذين يُعارضون البيان الحقّ للإمام المهديّ فيستمسكون بما خالف لمُحكم القرآن العظيم إنّهم لأشر عُلماءٍ تحت سقف السماء وإنهم لأعظم خطراً على المُسلمين من فتنة المسيح الدجال، بل صدّوا عن الصراط المُستقيم بكُلّ ما خالف القرآن العظيم ويتبعون رواياتٍ تُحرف حتى المُحكم الواضح والبيّن كما ترون، فأين هذه الرواية وأين كلام الله وبينهما اختلافٌ كثيرٌ وهي وضعت لبيان قوله تعالى:
    {مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإٍ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ}، ثم تحرف هذه الآية، فهذا الدليل الذي سوف يكشف فريتهم في عقيدة عذاب القبر فتمّ تحريفها عن طريق الروايات السُّنّية التي جاءت من عند غير الله ما دامت تخالف لقول الله فهي من عند الشيطان الرجيم، فما ترون يا أولي الألباب يا من يتدبرون آيات الكتاب؟

    ويا نسيم، أُقسم بالرحمن الرحيم إنك لا تُدافع عن سنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنّك ضدّ كتاب الله وسنة رسوله من الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً، فاتقِ الله، وأقسمُ بفاطر السماوات والأرض إنك تُحاجِج الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين، ولم يجعل الله حُجّتي عليكم في القسم ولا في الاسم ولا في الرؤيا بالمنام بل بسُلطان البيان الحقّ للقرآن، ولكم شرطٌ على ناصر مُحمد اليماني أن لا يأتيكم بسُلطان البيان للقرآن إلا من مُحكم القرآن الذي لا يحتاج إلى تأويلٍ كمثل هذه الآيات التي ذكرت لكم ما توعّد الله به الكفار من العذاب بيوم الحساب، ومن ثم أخبركم الله بعذابٍ آخر
    {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} وهو العذاب البرزخي، وفصّل لكم تخاصم أهل النار تفصيلاً، ومن ثمّ يقوم أعداء الله بتحريف مُحكم القرآن العظيم عن طريق الروايات كما ترون تحريف هذه الآيات بهذه الرواية، وإن وجدتم في بعض كلمات الرواية حق فإنما هو حق يُراد به باطل وهو تحريف الموضوع الذي كلمكم الله عنه في هذه الآيات وفصّله تفصيلاً أفلا تعقلون!

    فما ترون يا معشر الأنصار هل إمامكم ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم أم إنّ الذي ينطق بالحقّ هو نسيم؟ وقد أفتاكم إمامكم أنه لا يجوز لكم أن تتبعوني الاتّباع الأعمى بغير تفكيرٍ هل ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ أم من الضالين المُضلين؟

    ويا نسيم إنّي غلبتك بالحقّ من مُحكم القرآن العظيم فأعرضت عنه جميعاً وتأتي بما يُخالفه من الأحاديث والروايات التي جاءت من عند غير الله، ومن ثم تقول يا ناصر محمد اليماني إنك تفسر القرآن على هواك! إذاً يا رجل آتنا بتفسيرٍ هو خيرٌ من تفسير ناصر مُحمد اليماني وأحسن تأويلاً إن كنت من الصادقين، بل أنت مُعرضٌ عن القرآن العظيم. وحاجّني بأي آيةٍ تشاء وسوف آتيك بالبيان الحقّ لها بإذن الله وأحسن تفسيراً منك ومن غيرك من كافة عُلماء أمّة الإسلام، وإن لم أفعل فلست الإمام المهدي، وهل جعل الله برهان الخلافة الحقّ إلا في بسطة العلم، أفلا تتقون؟

    ويا نسيم، إني أرى جدالك جدالاً عقيماً بمعنى إنّني أحاجك بالقرآن العظيم وليس بمُتشابهه الذي لا يزال بحاجة إلى تفسيرٍ بل بآياتٍ مُحكماتٍ من أمّ الكتاب ولكن في قلبك زيغٌ عن الآيات المُحكمات من أمّ الكتاب لأنك تبتغي الفتنة وهي أحاديث الفتنة وتقول إنها جاءت مبينة للقرآن، وأقول لك يا رجل وكيف يأتي البيان مُخالفاً لمُحكم القرآن؟ أليس البيان بالسنة يزيد القرآن توضيحاً؟ ولكن أحاديث الفتنة تخالف لمحكمه إذاً هي من عند غير الله ما دامت تُخالف لمحكم القرآن كما علمنا الله أن ما خالف لمحكم القرآن من أحاديث وروايات السنة فإن ذلك الحديث جاء من عند غير الله، أفلا تخاف الله ربّ العالمين؟ فاتبعني أهدك صراطاً مُستقيماً، وإن كُنت مُصراً على الاستمرار في جدالك العقيم فسوف أقول لك شيئاً: إذا أردتَ أن تُبيّن بالبرهان أن ناصر محمد اليماني يفسر القرآن على هواه كما تُبهِتُنا بغير الحقّ ومن ثمّ تأتي بتفسيرٍ هو خيراً من بيان ناصر محمد اليماني للقرآن وأحسن تأويلاً فإن فعلت ولن تفعل فلن تأخذني العزّة بالإثم مثلك؛ بل سوف تجدني أخضع وأسمع وأُسلّم للحقّ تسليماً، وذلك لأنّني لستُ من المُتكبرين من الذين يستيقنون بالحقّ من ربهم ومن ثم تأخذهم العزة بالإثم فيعرضوا عنه وحسبهم جهنم وساءت مصيراً. وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    وأما بالنسبة لرؤياك فإني أرى إنك قد تجرأت على الافتراء على الله ورسوله نظراً لانعدام حُجتك وسلطان إفكك وأمثلتك وما كان لك إلا أن تفتري ونسيت أنّ الرؤيا تخصّ صاحبها ولا حجّة لك علينا بالرؤيا كما لم نجعلها حجّة عليك ولا على غيرك بل سلطان العلم المُقنع، إذاً لم تكسب من الرؤيا إلا الإثم والافتراء على الله ورسوله بغير الحقّ، وبدأت أشك في أمرك أنك من الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون، وحسبي الله على كُلّ مُتكبرٍ، فمن المُتكبر عن الحقّ أنا أم أنت يا نسيم؟ وإنك لتُكذّب بمُحكم القُرآن العظيم:
    {مَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ(8)} صدق الله العظيم [التين]. وانتهى جدلك العقيم فهل تستجيب إلى الصراط المُستقيم؟

    إمام المُسلمين الداعي إلى الصراط المُستقيم ؛ ناصر مُحمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ




    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 01 - 1430 هـ
    21 - 01 - 2009 مـ
    02:00 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    وكنت أنتظر منك تعليقاً على ما هو أهم من الإدراج حتى لا نخرج عن الموضوع، فأين تعليقك على تحريف كلام الله بروايةٍ يوجد فيها بُهتانٌ كبيرٌ في رؤية الله وأنه وضع يده فوق كتف مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حتى وجد برد أنامل الله؟ إن هذا كلامٌ كبيرُ الإثم عظيمُ الإفك فكيف يتحمل كتف مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يد جبار السماوات والأرض بينما لم يتحمل جبل حديدٍ ذو بأسٍ شديدٍ رؤية الله إذ جعله دكاً ليس إلا من رؤيته سُبحانه فكيف لو وضع الله يده على هذا الجبل؟ وكيف يجعلون لله أنامل ونؤمن بأن له (يد الله)؛ ولكن هنا يتوقف التفكير ولا يجوز أن يُفكر كيف.

    وقالوا إنّ الله ظهر لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونسوا أنّ مُحمداً رسول الله بشرٌ، فقولهم بمعنى أنه رأى الله جهرةً سبحانه وتعالى علواً كبيراً! ولكن هذا الافتراء مُخالفٌ لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:51]، وهذه من الآيات المُحكمات البيّنات من أمّ الكتاب، فكيف يأتي هذا الحديث مُخالفاً لما فيها ويقول أنّ الله ظهر لمحمدٍ رسول الله جهرةً؟

    ويا معشر الأنصار، تدبّروا بيانات إمامكم وحاجوا علماء الأمّة، وأقسم بالله لئن حفظتم سُلطان البيان فإنه لا ولن يُجادلكم عالِمٌ في ذلك الموضوع إلا أجبرتموه على الاعتراف أو الصموت، ومعنى الصموت هي الحيرة من أمره لأنه سمع كلاماً منطقياً وأراد أن يفكر فيه كثيراً قبل أن يجيب.

    ولا داعي لذكر الإدراج فهو ليس مضر ولا يهم في شيء وهو ليس افتراء وإنما كلماتٌ زائدةٌ لا تؤدي المعنى المقصود وهي من أخطاء الراوي وهذا ليس مضراً لأنه لم يوضع بمكرٍ خطيرٍ؛ بل هو خطأ غير مقصودٍ من الراوي. وبل أريد أن أسمع تعليقك بالحقّ على الرواية التي جاءت بيان لقوله تعالى:
    {مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} صدق الله العظيم [ص:69].

    وقالوا إن بيانها هذه الرواية المُفتراة:
    الْآيَةُ الْحَادِيَةَ عَشَرَةَ قَوْله تَعَالَى: {مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَأِ الْأَعْلَى إذْ يَخْتَصِمُونَ}. فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ : الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: وَذَلِكَ أَنَّ {قُرَيْشًا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: سَأَلَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْت: فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْت: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ ، وَالتَّعْقِيبُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَالَ: وَمَا الدَّرَجَاتُ؟ قُلْت: إفْشَاءُ السَّلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ وَقِيلَ: خُصُومَتُهُمْ قَوْلُهُمْ: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِك وَنُقَدِّسُ لَك قَالَ إنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} هَذَا حَدِيثُ الْحَسَنِ؛ وَهُوَ حَسَنٌ.
    وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : {رَأَيْت رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، فَوَجَدْت بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَعَلِمْت مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : {وَكَذَلِكَ نُرِي إبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} . فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقُلْت: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قُلْت: أَيْ رَبِّ فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْت: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكْرُوهَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ إلَى الصَّلَاةِ، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ}. وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ صَحِيحًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: {احْتَبَسَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى عَيْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ سَرِيعًا فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ لَنَا: عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: أَمَا إنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمْ الْغَدَاةَ: إنِّي قُمْت فِي اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْت وَصَلَّيْت مَا قُدِّرَ لِي، فَنَعَسْت فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَثْقَلْت، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْت: لَبَّيْكَ. قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْت: مَا أَدْرِي ثَلَاثًا. قَالَ : فَرَأَيْته وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْت بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ، وَعَرَفْت. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْت: لَبَّيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْت: فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْت مَشْيُ الْأَقْدَامِ إلَى الْحَسَنَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْكَرِيهَاتِ. قَالَ: وَمَا الْحَسَنَاتُ؟ قُلْت: إطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَالصَّلَاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. قَالَ: سَلْ. قُلْت : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ. وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْت فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، أَسْأَلُك حُبَّك وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّك، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إلَى حُبِّك. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا ثُمَّ تَعَلَّمُوهَا}
    وأريد تعليقكم على المُفترى وليس المُدرج حتى لا نخرج عن الموضوع والذي أنا مصرّ فيه على نسيم أن يأتي ببيانٍ خير من تأويلي وأحسن تفسيراً أو يعترف بالحقّ أو يتبيّن لي أنه من الذين يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه، ولكنه لم يتبيّن لنا ما في قلبه بعد لذلك لن نحكم عليه بعد حتى يتبيّن لنا أمره من خلال حواره، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    والسؤال في قوله تعالى:
    {مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإٍ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} فمن هم الملأ الأعلى الذين اختصموا في هذا الموضع؟ وسوف تجدونهم في نفس الموضع {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ}، فانظروا:
    {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ}
    {مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإٍ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ}


    أليس هذا الكلام في موضعٍ واحدٍ قد فسّر بعضه بعضاً وواضح بيّن؟ فلمَ ترضون أن يُحرف كلام الله عن مواضعه بأحاديث ورواياتٍ مُفتراةٍ من قبل اليهود؟ يريدون أن يطفئوا نور الله ولا قوة إلا بالله ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره المشركون.

    وسلام الله عليكم يا أبا ريم ذو مقامٍ كريمٍ ورحمة الله وبركاته وعلى كافة الأنصار الأخيار وجميع الزوار لمنتديات البشرى الإسلاميّة الباحثين عن الحقّ، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    الإمام ناصر مُحمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ


    غير أنه يوجد نقطة لم أوضحها في البيان وهي الأموات من الكفار الذين لا يدخلون النار من بعد موتهم، أولئك لم تُقَم عليهم الحجّة بمبعث الرُسل ولذلك لم يُعذبهم الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15].

    أولئك كذلك نومتهم كنومة العروس فلا يشعرون ولذلك يتفاجأون بالبعث ويقولون:
    {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} صدق الله العظيم [يس:52].

    وذلك لأنّهم لا يعلمون بهذا ولم يخبرهم أحد من قبل بهذا لأنّ الله لم يبعث إليهم رسولاً بمعنى أنّهم يموتون في الفترة من قبل مبعث الرسول إلى قريتهم، ولكن يأتي الجواب من المبعوثين الكافرين برسل ربهم وأفتوهم بالحقّ وقالوا: قال الله تعالى:
    {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} صدق الله العظيم [يس:52].

    أولئك هم أصحاب الأعراف فلا هم في الجنّة ولا هم في النّار يوم القيامة حتى إذا دعوا الله استجاب دعوتهم وأدخلهم جنته برحمته. وقال الله تعالى:
    {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:46].

    ولكنهم دعوا ربّهم وقالوا:
    {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:47].

    ومن بعد توبيخهم ومقتهم للذين لم يُصدقوا برسل ربّهم ومن ثمّ يأتي الجواب من الله على دُعائهم فيقول تعالى لهم:
    {أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:49].

    وذلك لأنهم يقولون للكفار الذين في نار جهنم: أهؤلاء؟ ويقصدون أصحاب الجنة الذين أقسمتم يا معشر الكفار لا ينالهم الله برحمته نظراً لجعلهم الآلهة إلهاً واحداً، ومن ثمّ يصدقهم الله رحمته التي كتب على نفسه وأن لا يعذب حتى يبعث رسولاً ومن ثمّ يقول لهم:
    {ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم.

    وكذلك في البعث سرّ الشفاعة، وكثير من المجرمين قد ذاقوا وبال أمرهم في العذاب البرزخي، ولكن في البعث تأتي الشفاعة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [سبأ:23].

    ولكن عليك "كوراك" أن تعلم
    أنّ الشفاعة ليست كما يزعم المشركون بالله عبادَه المقربين، بل عبدٌ يحاجِج الله في نعيمه الأعظم من الجنّة وهو أن يكون الله راضياً في نفسه، وكيف يكون راضياً في نفسه؟ وذلك حتى يدخل كُلّ شيء في رحمته، ولذلك تأتي الشفاعة من الله وحده برحمته التي كتب على نفسه، ولذلك يتفاجأ أهل النار وقال الله تعالى: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم، وتأتي الشفاعة عاجلة على أهل النار وقد ذاق المجرمون وبال أمرهم في العذاب البرزخي، وسلامُ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وهداك الله إلى الحقّ وسواء السبيل.

    أخوك؛ الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145213   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 5056 من الموضوع: ردود الإمام على نسيم: نفي عذاب القبر..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 3 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 01 - 1430 هـ
    18 - 01 - 2009 مـ
    09:47 مـساءً
    ـــــــــــــــــــ



    الردّ على نسيم من مُحكم القُرآن العظيم..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
    أخي نسيم ، إني أدعوك للاحتكام إلى القُرآن العظيم في شأن المجرمين الذين أهلكهم الله وكانوا كافرين معرضين عن الحقّ من ربهم، فأين ذهبوا من بعد هلاكهم هل في نار جهنم أم في قبورهم؟ ونبدأ بقوم رسول الله نوح عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى:
    {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً} صدق الله العظيم [نوح:25]. بمعنى أنّ الله أدخلهم النار من بعد إغراقهم يا نسيم، وهذه آيةٌ مُحكمةٌ واضحةٌ بيّنةّ للعالِم والجاهل: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً} صدق الله العظيم [نوح:25].

    ومن ثمّ نأتي للذين كذبوا برسول الله موسى عليه الصلاة والسلام أين ذهبوا بعد أن أغرقهم الله؟ وقال الله تعالى:
    {وَحَاقَ بِآلِ فِرْ‌عَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿٤٥﴾ النَّارُ‌ يُعْرَ‌ضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْ‌عَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٨﴾ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِ‌ينَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    وهذه آياتٌ مُحكماتٌ واضحاتٌ بيّناتٌ تفتيكم أنّ الذين تتوفاهم الملائكة من المجرمين أنّهم يدخلون أبواب جهنم من بعد موتهم، فتدخل أنفسُهم مباشرةً وفي نفس اليوم يدخلون أبواب جهنم بالنفس من دون الجسد الذي يعود إلى ترابٍ. وتعال ننظر هل دخولهم النار يوم موتهم بالنفس؟ أم بالنفس والجسد؟ أم إنّه يتمّ فصل النفس عن الجسد فيدخل المجرمون النار بأنفسهم؟ وقال الله تعالى:
    {وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ}
    صدق الله العظيم [الأنعام:93].

    وإن كان لديك تأويلٌ للمحكم فهو مُحكم يا نسيم قد أغناه الله عن تأويل نسيم وتأويل ناصر محمد اليماني، لأنها أياتٌ مُحكماتٌ من أمّ الكتاب لا يزيغ عنهنّ إلا هالكٌ. وإنما أنكرت أحاديث العذاب في حفرة السوءة وذلك لأنها جاءت مُخالفةً لمحكم القرآن العظيم في هذا الشأن، ولا نزال ندَّخر براهينَ أخرى إذا استمررت في الاعراض عن محكم القرآن العظيم والتمسك بما خالف لمحكم القرآن العظيم، وإني أُجادلك بعلمٍ وهدًى من الكتاب المُنير، فأرني علمك يا نسيم واهدني إلى علمٍ هو أهدى من هذا إن كنت من الصادقين أنك على الحقّ وناصر مُحمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    أخوك؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 5057 من الموضوع: ردود الإمام على نسيم: نفي عذاب القبر..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 4 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 01 - 1430 هـ
    22 - 01 - 2009 مـ
    08:34 مـساءً
    ــــــــــــــــــــ



    الردّ من محكم الكتاب..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، وبعد..
    قال الله تعالى:
    {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿٣٠﴾ إِذْ عُرِ‌ضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿٣١﴾ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ‌ عَن ذِكْرِ‌ رَ‌بِّي حَتَّىٰ تَوَارَ‌تْ بِالْحِجَابِ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ونستنبط من هذه الآيات ميقات العشي من اليوم، فنجده من الظهيرة إلى غروب الشمس، وينتهي العشي بتواري الشمس وراء الحجاب، فينتهي بدخول صلاة المغرب.
    وأما الغدو فهو من إسفار الصباح من بعد الفجر إلى الظهر، ومن بعد انكسار الشمس يبدأ العشي وينتهي بتواري الشمس وراء الحجاب، ولا يدخل ميقات العشي في الليل؛ بل ينتهي بغروب الشمس.

    وقال الله تعالى:
    {فَسُبْحَانَ اللَّـهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿١٧﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُ‌ونَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    والبيان لقوله تعالى:
    { فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ }، وذلك من بعد تواري الشمس وراء الحجاب وبدء دخول الليل.

    وأما قوله تعالى:
    { وَحِينَ تُصْبِحُونَ }، وهو بدء إسفار الصباح واستمرار الغدو.

    وما نُريد استنباطه هو قوله تعالى:
    {وَعَشِيًّا}، فيتبين لنا أن العشي لا يدخل في الليل بل ينتهى بدخول الليل، ومن قال بل العشي هو الليل ومن ثم نقول له ألم يقُل الله تعالى: {
    فَسُبْحَانَ اللَّـهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿١٧}؟ وهو دخول الليل واستمراره إلى ظهور الصبح، إذاً تبين لكم البيان لقوله تعالى: {وَعَشِيًّا} أنه من الظهيرة إلى غروب الشمس.

    ونخلص من هذه الآيات أنّ الغدو هو من أول اليوم إلى الظهر، والعشي من الظهيرة إلى تواري الشمس وراء الحجاب، إذاً البيان الحق لقوله تعالى:
    {يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً} صدق الله العظيم [غافر:46]. أي نهاراً كاملاً غدوه وعشيه إلى تواري الشمس وراء الحجاب، ثمّ يتمّ إخراجهم من النار فيستغيثون فيُغاثون بماء كالمهل يشوي الوجوه، ثم إنّ مرجعهم إلى الحجيم بعد انتهاء الليل. ولذلك قال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنْ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [غافر:49].

    وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها]. والغدوة هي من أول اليوم إلى الظهر، والروحة من بعد الظهر إلى غروب الشمس.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    أخوك؛ الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #7  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145215   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 93242 من الموضوع: ردود الإمام على نسيم: نفي عذاب القبر..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 5 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - 04 - 1431 هـ
    30 - 03 - 2010 مـ
    01:42 صـــباحاً
    ـــــــــــــــــــ



    { قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا }..
    صدق الله العظيم

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هدى شمس الدين
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اني انبهرت بالكم من المعلومات التي لامكن لأحد أن يعرفها الا ان يكون هو المهدي المنتظر لذلك اطلب منك ان توضح لي لو سمحت " بأن لا يوجد عذاب قبر بل الروح هي التي تتعذب ---- لذلك ان اطلب منك ان توضح هذه الايه ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ)
    هل هناك عذابان عذاب بعد الموت مباشره وعذاب في يوم الحساب؟
    وما تفسيرك بقولهم" قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا" أي إنهم كانوا رقود ولم يحسوا في الحساب؟
    ثانيا:
    في قوله تعال (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آَيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (248)
    السؤل هو بأن هارون لا يزال موجد ولاكنه قد أصبح شيخاً كبيرا لا يستطيع
    حمل السلاح ولا القتال نظراً لأنه قد أصبح من بعد قوت ضُعف وشيبة قد وهن العظم منهُ ولاكنهُ قال إن أصفى عليكم طالوت)
    والسؤال هو: كيف يكون هارون على قيد الحياة " وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ" كيف يكون في لتابت وهو حي يرزق؟
    هناك اسئله كثيره تدور في خلدي ولم اجد لها تفسيرا ولكن ابدا معك بما انت فسرته لنا.
    علما بأني مبهره بفكرك ومؤمنه بك ولكن ليزيد حبي وإيماني بالله الواحد القهار.
    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وسؤالكم الأول هو عن بيان قول الله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ (51) قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52) إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (54)} صدق الله العظيم [يس].

    ويا أيها السائل، كنّ ذا لبٍ وفكّر وتدبّر قول الله تعالى:
    {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} صدق الله العظيم، فذلك قول قومٍ لا يعلمون من بعثهم لأنهم لا يعلمون أنه يوجد لهم بعثٌ من بعد موتهم وأولئك أقوامٌ ماتوا من قبل بعث رسل الله إلى أقوامهم فأولئك الكافرون لم يعذبهم الله من بعد موتهم فهم كالنائمين لا يعلمون بشيء من لحظة موتهم فلم يعذبهم الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15].

    إذاً الكفار الذين ماتوا من قبل مبعث الرسل لا يعلمون بالبعث الذي وعد به الرحمن في محكم كُتبه ولا يعلمون بشيءٍ ولذلك أخذتهم الدهشة الكُبرى في يوم البعث من بعثهم من مرقدهم ولماذا بعثهم لأنهم لا يحيطون بأي علمٍ عن البعث والحساب، ولذلك قالوا:
    {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا}؟ ومن ثم أفتاهم الكفار الذي كذبوا برسل ربهم وقالوا: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52)} صدق الله العظيم، فذلك هو قول الكافرين الذين كذبوا برسل ربهم، وقال الله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

    فأولئك هم الكفار الذين أفتوا أصحابهم من الذين ماتوا قبل بعث الرسل إليهم، ولذلك قالوا:
    {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا}؛ بمعنى أنهم لا يعلمون بوعد الرحمن أنه يبعث عباده من بعد موتهم، ولكن الذين حضروا بعث الرسل إلى أقوامهم وكذبوا برسل ربهم الذي نبأوهم بالبعث ولذلك أفتوا الكفار السائلين ، وقالوا: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52)} صدق الله العظيم.

    والسائلون الكفار هم ذاتهم أصحاب الأعراف بين الجنة والنار فلا هم في الجنة ولا هم في النار. وقال الله تعالى:
    {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46) وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (49)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فهؤلاء ليسوا من المصدقين وليسوا من المُكذبين لأنهم ماتوا قبل مبعث الرسل فانظر لقولهم إلى أصحاب النار:
    {أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ}؟ ويقصدون بقولهم: يا أهل النار أهؤلاء -ويقصدون أصحاب الجنة- الذين أقسمتم لن ينالهم الله برحمته؟ ومن ثم جاءت الإجابة لدعوتهم لربهم وقال ربهم العظيم الرحيم: {ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم. وذلك لأنهم دعوا الله ربهم وقالوا: {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}، ولذلك أجاب الله دعوتهم وقال: {ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم. فكيف يعذبهم الله ويخالف حكمه الحقّ في قوله الحقّ: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15].

    إذا الذين ماتوا من قبل بعث الرسل إلى قومهم قد أصبحت لهم الحجّة على ربّهم ولذلك لن يعذبهم. وقال الله تعالى:
    {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} صدق الله العظيم [النساء:165].

    فأولئك الذين ماتوا قبل أن يعلموا بحقيقة البعث فهم لا يعلمون من بعثهم لأنهم لم يحدّثهم أحد بذلك في حياتهم الدنيا ولذلك قالوا:
    {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس:52]، ومن ثمّ ردّ عليهم الكفار الذين يعلمون بحقيقة البعث التي حذرتهم منها رسل ربهم، ولذلك قال الكفار الذين يعلمون من بعثهم لأصحابهم من الكفار الذين لا يعلمون بذلك: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} صدق الله العظيم [يس:52].

    وقال الله تعالى:
    {يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

    وأما بالنسبة لسؤالك عن التابوت فقد أجبنا عليه قبل عدة سنين وقلنا: فإذا كان في التابوت بقيّةٌ مما ترك آل موسى وآل هارون وبما أن الذي يفتيهم بذلك نبيّ الله هارون، فهل تريدون أن يقول: ( وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ من ربّكم وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وأنا )؟ أم تريدونه أن يقول: (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ من ربّكم وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى ونحن)؟

    بل لا بدّ له أن يقول:
    {فِيهِ سَكِينَةٌ من ربّكم وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:248].

    فما لكم كيف تحكمون إخواني وكيف تتفكرون؟ فما خطبكم فحتى لو وجد السائل الحقّ في مليون مسألةٍ ومن ثم تأتي مسألةٌ لم يفهمها بالحقّ ويظنّ الإمام المهديّ نطق فيها بغير الحقّ فينقلب على عقبيه! أولئك كالأنعام. ولكنك أيها السائل من المُكرمين بإذن الله كونك أردت أن تتبين الحقّ ولم تتولى على عقبيك وثبتك الله عن الصراط المستقيم فهل فهمت الخبر؟ فقد وضحنا في بيانٍ سابقٍ قبل أكثر من ثلاث سنوات وفصّلنا تفصيلاً في حوارنا مع الأخ الكريم حلمي 33 فلا أزال اذكر أنّ اسمه هكذا وهو من القرآنيين وحاورني وسألني بذات سؤالك فأجبنا عليه إجابةً مفصّلةً، غفر الله لكم وللإمام المهديّ معكم ولجميع المُسلمين.

    يا أخي الكريم، ألا تزال من أصحاب عقيدة العذاب في القبر؟ ألم نفصل لكم الحقّ في ذلك تفصيلاً من محكم الكتاب أم إنكم لا تصدقون بالإسراء والمعراج وأنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حقاً مرّ بأصحاب النار يتعذبون في نار جهنم وكذلك أراه الله جنة المأوى بل ذلك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:95].

    فقد أراه الله ذلك ليلة الإسراء والمعراج ومرّ بأهل النيران التي أُعدت للكافرين وزار أهل الجنان التي أعدت للمتقين، أفلا تتفكرون إخواني المؤمنون؟ وسبق التفصيل من قبل في بيانٍ قديمٍ فصلنا فيه العذاب من بعد الموت في نار جهنم في ذات جهنم، ولم أنكر العذاب من بعد الموت لمن يشاء الله من الكافرين الذين أقام عليهم الحجّة وإنّما ننكر أن يكون في حفرة السوءة فهل تريدون أن تشكِّكوا الناس في دينكم؟ فالكذب حباله قصيرة فسرعان ما يكشفوا حقيقة هذا العقيدة على الواقع فلن يجدوا ضلوعاً تحطمت ولا قبراً احترق. ونحذّر الذين يصوِّرون للناس صور أشخاص احترقوا نتيجة حوادث ومن ثم يجعل منها أسطورةً أنها لشخصٍ تعذّب في قبره. فما ظنّ الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة أفلا يتقون؟ وإنما أراد المنافقون أن يشككوا الناس في دينكم إلى يوم الدين، ألا والله لولا فرية عذاب القبر لدخل العالمون في دين الإسلام ولكنهم لم يجدوا ما تعتقدون في عذاب القبور ومن ثم يصرفوا التفكير عن دينكم ويقولوا: "إنهم مُخرفون فلم نجد ما يعتقدون شيئاً برغم أنها قبورٌ لكفارٍ، نعلم أنهم كفار في حياتهم ولم تحترق قبورهم ولم تتحطم أضلاعهم".

    ولكني الإمام المهديّ الذي لا يقول على الله ما لا يعلم وأفتينا في العذاب من بعد الموت أنه في جهنم (في ذات جهنم) للكفار الذين أقام الله عليهم الحجّة، وأما الكفار الذين لم تقُم عليهم الحجّة فمثلهم كمثل الراقدين لا يشعرون بشيء فمن لحظة موتهم لا يشعرون لا بجحيمٍ ولا بنعيمٍ ولا يعلمون بالبعث يوم الدين ولذلك أدهشهم حدث البعث وسألوا من الذي بعثنا ولماذا؟ فأخبرهم الذين حذرهم رسل الله من قبلُ بذلك.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 93247 من الموضوع: ردود الإمام على نسيم: نفي عذاب القبر..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 6 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - 04 - 1431 هـ
    28 - 03 - 2010 مـ
    12:16 صـــباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    { ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ }

    صدق الله العظيم


    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بأنّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:١١١].

    وفي هذا الآيات جعل الله الإعلان في التوراة وفي الإنجيل وفي القرآن لكافة الإنس والجان بالتعامل المادي بينهم وبين ربهم فأعلن لهم الثمن وعرّف لهم المُقابل، فأمّا إعلان الثمن فهو قول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّه اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ بأنّ لَهُمْ الْجَنَّة}، وأما المطلوب منهم مقابل ذلك فهو في قول الله تعالى: {يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:١١١].

    ومن ثم تجدون أنّ الله أصدقهم الثمن مبُاشرةً فور موتهم. وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿١٦٩﴾ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٧١﴾} صدق الله العظيم [آل‌ عمران].

    ولكن المهديّ المنتظَر يعلن للأنصار وكافة البشر إعلاناً آخر في مُحكم الذكر ولكنه إعلانُ فضلٍ آخر من الله وهو أن يحبّهم ويحبّونه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:٥٤].

    ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: فكيف يرضيهم الله يوم لقائه وذلك لأنهم لن يرضوا أبداً بجنته لأنهم لم يبيعوا أنفسهم وأموالهم مقابل ذلك؛ بل المقابل من الله أن
    {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم! والسؤال الذي يطرح نفسه على أحباب الله: فهل سيرضون بنعيم الجنة وحورها وقصورها ومن يحبهم ويحبونه حزينٌ ومُتحسرٌ على عباده الذين ظلموا أنفسهم وهو يسمع عباده في النار {يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}؟ [فاطر:37]. ألا والله لو قالوا: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف: 23]، لنالهم الله برحمته ولقال لهم: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:49].

    فيجيبهم كما أجاب الكفار أصحاب الأعراف من الذين لم يقِم الله عليهم الحجّة ببعث الرسل وهم الذين يموتون من القرى من قبل أن يبعث الله فيهم رسولاً، ولذلك ألهمهم الله أن يسألوه رحمته وأن لا يجعلهم مع القوم الظالمين المكذبين برسل ربهم. وقال الكافرون من أصحاب الأعراف:
    {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأعراف:47].

    ومن ثم جاءت الإجابة من الله أرحم الراحمين وقال لهم:
    {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم. وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15].

    وما يريد المهديّ المنتظَر هو من أظهره الله على أمرنا ولم يصدق وتوفاه الموت من قبل التصديق وظهور المهديّ المنتظَر فإني أحمّله رسالة من الإمام المهديّ إلى أصحاب النار أن لا يسألوا الله الرجعة كمثل قولهم:
    {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} صدق الله العظيم [المؤمنون:99-100].

    بل يقولون:
    {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:٢٣].

    وعليك أن تخبرهم يا من كذبت بأمرنا أنّ الله كتب على نفسه الرحمة فلا يسألوه الرجعة؛ بل يسألوه رحمته التي كتب على نفسه ويقولوا: "اللهم إنك أرحم بنا من أمهاتنا وأنت أرحم الراحمين فلا بدّ أنك حزينٌ علينا بسبب ظلمنا لأنفسنا، اللهم نسألك بحق عظيم رحمتك التي وسعت كُل شيء أن تخرجنا من نارك برحمتك فتدخلنا جنتك برحمتك، فمن ذا الذي هو أرحم بنا من ربنا الرحمن الرحيم". ولن ينكر الله صفة رحمته بعباده فسُرعان ما يأتيكم الردّ من الله الرحمن الرحيم، ولكن مُشكلة أصحاب النار هي اليأس من رحمة الله، ألا وإنّ اليأس من رحمة الله لمن صفات إبليس ولذلك يُسمي الله اليائسين من رحمته بالمُبلسين. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿٧٤﴾ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿٧٥﴾ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ﴿٧٦﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٤٤]، أي فإذا هم يائسون من رحمة الله كما يئس إبليس، فلِمَ تقلدون إبليس في اليأس من رحمة الله؟ وقال الله تعالى: {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:٨٧].

    فأنتم يا أصحاب النار لا تزالون كافرين برغم أنكم تصطرخون في نار جهنم ولكنكم لا تزالون كافرين
    وكفركم هو اليأس من رحمة الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:٨٧].

    ولذلك تلتمسوا الرحمة من عبيده و هم أدنى رحمة من الله. وقال الله تعالى:
    {وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} صدق الله العظيم [الأعراف:٥٠].

    ولكنكم لم تجدوهم يرحموكم فيعطوكم؛ بل سيقولوا لكم:
    {قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:٥٠].

    وكذلك يا معشر الكُفار برحمة الله أرحم الراحمين، أراكم تلتمسون الرحمة من خزنة جهنم فتقولون:
    {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [غافر:٤٩]، فهل وجدتموهم رحموكم بل قالوا: {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} صدق الله العظيم [غافر:٥٠]، فانظروا لفتوى الله الحقّ: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ} صدق الله العظيم. وذلك لأنكم يائسون من رحمته وتلتمسون الرحمة من عبيده فتدعونهم أن يشفعوا لكم بين يدي الله. وقال الله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بالحقّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:٥٣].

    ويا لعجب قولكم يا معشر الكافرين! فكيف تقولون:
    {قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ}، ومن ثم تنطقوا بالباطل فتقولوا: {فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} صدق الله العظيم! ويا سبحان ربي فوالله لم تعرفوا الحقّ بعد. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٧٢].

    فكيف أنّكم تقرون وتعترفون بالحقّ بقولكم
    {قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} ومن ثم تسألون الرحمة من عباده من دونه أن يشفعوا لكم بين يدي الله ارحم الراحمين بقولكم: {فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} صدق الله العظيم؟

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} صدق الله العظيم، إذاً لا تزالون كُفاراً بأرحم الراحمين وذلك هو سبب بقاؤكم في نار جهنم. وقال الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:١٠٦].

    يا أيها الناس، ذروا الخلق وتوجهوا بقلوبٍ مُخلصةٍ إلى الخالق الذي ليس كمثله شيء الله أرحم الراحمين، وبما أنه أرحم الراحمين ولذلك لا ينبغي أن تجدوا في أرضه وسماواته من هو أرحم بكم من الله لا في الدُنيا ولا في الآخرة إنّني لكم ناصحٌ أمينٌ ذروا تعظيم العبيد بغير الحقّ ولا نمنعكم من الثناء على عباد الله المُكرمين. وإنما التعظيم هو أن تجعلوا التكريم لهم حصرياً من دونكم ولذلك لا تطمعون أن تكونوا مثلهم مُكرّمين ولذلك جعلتموهم حداً بينكم وبين الله وترجون شفاعتهم فأشركتم بالله، فكيف السبيل لنخرجكم من عبادة العبيد إلى عبادة الربّ المعبود الله أرحم الراحمين.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو البشر في الدم من حواء وآدم عبد النعيم الأعظم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #8  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145219   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 93248 من الموضوع: ردود الإمام على نسيم: نفي عذاب القبر..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 7 -

    ما هو موقف الذي يتوفاه الله من الأنصار قبل وفاة الإمام المهدي عليه الصلاة والسلام؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وسلام ُالله عليكم..
    وسوف يكونون كمثل النائمين من بعد الموت ونومتهم كمثل نومة الذين ماتوا من قبل بعث الرسل فهم لم يشعروا بالحياة من بعد موتهم وكأنهم كانوا نائمين، ولم يكُن عندهم خبر عن البعث لأنهم ماتوا قبل مبعث رسل الله إلى قراهم، ولذلك قالوا في يوم البعث:
    {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} صدق الله العظيم [يس:٥٢].

    ومن ثم ردّ عليهم الذي حضروا بعث الرُسل وقالوا:
    {هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} صدق الله العظيم [يس:٥٢].

    وإنما أضرب لكم مثلاً للنائمين الذين لم يشعروا بشيء من بعد موتهم وكأنهم كانوا نائمين،
    وكذلك الذين حرّموا على أنفسهم جنّة ربّهم حتى يحقق لهم النعيم الأعظم منها حتماً سوف يجعلهم الله كالنائمين، ولكني أرجو من الله أن يُطيل أعماركم جميعاً حتى يتحقق النعيم الأعظم، وأصدُقوا الله يصدقكم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــ






    اقتباس المشاركة: 7522 من الموضوع: لقد أسمعت إذ ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تُنادي، فأين انتم يا علماء؟


    الإمام ناصر محمد اليماني
    ـــــــــــــــــــ



    لقد أسمعت إذ ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تُنادي، فأين أنتم يا علماء؟..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من الإمام الناصر لمحمدٍ وآل محمد ناصر محمد اليماني إلى كافة علماء المسلمين في جميع أقطار الكرة الأرضيّة في العالمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثمّ أمّا بعد..

    ما بالي أراكم صامتين؟ هل لا تزالون أحياءً أم ميتين؟ أم إنّكم في عالم الإنترنت لم تدخلوا مستغلين نعمة ربّكم لصالح دينكم لذلك لا تسمعوا ندائي لكم بالحوار ليلاً ونهاراً؟ أم إنّكم لا تستطيعون اتخاذ القرار؟ أم إنّكم علَيَّ تستكبرون فلم تتنازلوا للحوار؟ أم إنّكم في ريبةٍ من أمري فأنتم في ريبكم تترددون؟ أم إنّكم تعلمون بأني إمامٌ لكم فتكتمون الحقّ وأنتم تعلمون؟ أم إنّكم بشأني فيكم لا تؤمنون؟ أم إنّكم مذبذبين لا من هؤلاء ولا من هؤلاء؟ أم إنّ الله قد نزع ما أتاكم من العلم فلا تجدون ما تقولون؟ أم إنّكم لظهوري مُنتظرون أم إنّكم ترونني على ضلالٍ مبينٍ فتصمُتون حتى أضِلَّ المسلمين وأنتم تعلمون؟ أم إنّكم على الحوار لا تتجرأون؟ أم إنّكم لخطئكم العقائدي في روايات المعجزات للباطل معترفون فأنتم من ربّكم خجلون؟ أم إنّكم تكيدوني؟ فكيدوني ولا تنظرون. أم أنه قد أخذتكم العزة بالإثم فأنتم عن إمامكم معرضون؟ أم إنّكم أهدى مني سبيلاً وأوفر علماً فحاوروني إن كنتم صادقين؟ وتالله لا أريد أن أظلمكم فأبهتكم بما ليس فيكم وأنتم بإمامتي مؤمنون ولشأني مصدقون، فإن كان كذلك فاشهدوا بأنّ:
    أهدى الرايات رايتي في العالمين وإني حقاً أدعو النّاس إلى الحقّ وأهديهم إلى صراط مُستقيم.

    أم إنّكم ترونني على ضلالٍ مبينٍ؟ فأنقذوا المسلمين من ضلالتي وادحروني بالعلم الحقّ من القرآن العظيم دحوراً كبيراً وتَبِّروا خزعبلاتي بالحقّ تتبيراً فتلجمونني من هذا القرآن العظيم إلجاماً حتى تخرصون لساني فتبطلون بياني البيان الحقّ لهذا القرآن العظيم، هيهات هيهات وما جادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبتهُ بالحقّ بسلطان مبين يفهمهُ العالم والجاهل من المسلمين، فقد خُضت في أمور عقائديّة دينيّة لعلي أخرجكم من أوكاركم إلى ساحة الحوار للذود عن حياض الدّين إن كنتم ترونَني على ضلالٍ مبينٍ، فكم كتبت خطابات تدعو علماء الأمّة الإسلاميّة للنزول إلى ساحة الحوار فإذا هم لم ينزلوا فهل أصبح لا يهمهم أمر هذا الدّين العظيم أم إنهم أفتوا بالحريّة والديمقراطيّة حتى في أمور الدّين العقائديّة فكلٌ يقول فيه ما يحلو له؟ أم ماذا دهاكم يا معشر علماء المسلمين فكم أصبحت في حيرةٍ من أمركم ولن أتنازل عن الفتوى منكم للمسلمين في أمري بأنّ
    ( ناصر محمد اليماني) على ضلالٍ مبينٍ أو تشهدون بالحقّ بأني الإمام المُنتظر لهذه الأمّة لأخرجهم من الظُلمات إلى النّور، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نورٍ، ولسوف أُذكركم بخطابين أنزلتهما في أمرين عقائديين فلا كذبتم ولا صدقتم ولن أتنازل عن فتواكم في هذين الخطابين المهمين واللذين صار لهما أكثر من ستة أشهر على صفحة الانترنت العالميّة
    ولم يأتِ الردّ منكم عليهنّ! فإمّا إني قد غلبتكم بالحقّ أو تقدَّموا فاغلبوني بالعلم والسلطان من القرآن إن كنتم بهما تكذبون وإليكم هذين الخطابين والأول في عقيدة عذاب القبر:

    والسؤال المطروح : هل عقيدة عذاب القبر للسوّءة هي منزلة العذاب البرزخي من بعد الموت؟ وإليكم الجواب من الكتاب ونفس الخطاب السابق والذي صار له ستة أشهر ولم أجد الاعتراض بل الصمت.
    ــــــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين على أمور الدُنيا والدين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمُرسلين إلى النّاس كافة، وعلى جميع رُسل الله في الأولين والآخرين، وعلى من تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، ثمّ أما بعد..

    يا معشر علماء الأمّة إني أدعوكم إلى الحوار للعودة إلى كتاب الله وسُنة رسوله لجمع شملكم وتوحيد صفّكم، وأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون مستنبطاً الحُكم الحقّ والقول الفصل من كتاب الله، وأُحقُّ الحقّ وأبطل الباطل الذي أضافته اليهود عن رسول الله كذباً، ولن أستطيع إقناعكم ما لم تعتصموا بحبل الله جميعاً، فإن أبيتم فستظلّون على تفرقكم وفشلكم. وكيف أستطيع إقناعكم بالحقّ ما لم تستجيبوا إلى داعي الحقّ وهو الرجوع إلى كتاب الله؟ وتالله لا أعلم بحلٍّ لجمع شتاتكم غير ذلك، فإنكم قد وقعتم فيما نهاكم الله عنه وفرّقتم دينكم شيعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون. ولكن حزب الله ليس إلّا واحداً، وهم من كانوا على ما كان عليه مُحمد رسول الله والذين معه قلباً وقالباً ولا يقولون على الله ورسوله غير الحقّ. فتعالوا لننظر بما استمسك به مُحمد رسول الله والذين معه وقال تعالى:
    {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴿170﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقال تعالى:
    {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿43﴾ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿44﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    وقال تعالى:
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿9﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    ويا معشر علماء الأمّة، ألا ترون بأنّ الذِّكْر المحفوظ حجّة الله على محمدٍ رسول الله إن لم يعمل به ويُبلّغ النّاس به، وكذلك حجّة الله على المُسلمين إن اتخذوا هذا القرآن مهجوراً واستمسكوا بما خالف هذا القرآن جملةً وتفصيلاً؟ غير أني لا أكفر بسنّة رسول الله الحقّ التي إمّا أن توافق هذا القرآن أو لا تخالف هذا القرآن، ولو لم أجد لبعض الأحاديث برهاناً في القرآن فيجب عليّ الأخذ به ما دام قد رُوي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإن كان حديث مُفترى فليس عليَّ إثمُ شيئاً؛ بل إثمه على من افتراه.

    أما إذا وجدت الحديث قد خالف ما أنزله الله في القرآن فجاء مُخالفاً للآيات المحكمات البيّنات ومن ثمّ آخذ به فقد كفرت بهذا القرآن العظيم واتَّبعت أحاديث فريقٍ من الذين أوتوا الكتاب من الذين حذّرنا الله منهم وحذّر رسوله، أولئك فريق تظاهروا بالإسلام كذباً فصدّوا عن سبيل الله بأحاديثٍ ما أنزل الله بها من سُلطان. وقال تعالى:
    {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحقّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿109﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وقال تعالى:
    {يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ﴿100﴾ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيات اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿101﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وقال تعالى:
    {يَا أيّها النّاس قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿174﴾ فأمّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿175﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    يا معشر علماء أمّة الإسلام، لقد تفرّقتم إلى أحزابٍ وشيعٍ وقد جعلني الله حكماً بينكم بالحقّ، وربّما يأتي في بعض خطاباتي أمرٌ موجود من قَبْلُ عند بعض طوائفكم وتنكره طائفةٌ أخرى، ثمّ يزعم بعض الجاهلين بأني أنتمي إلى مذهب هذه الطائفة غير أنّه لو يتتبع خطاباتي لوجد بأني أخالفها في أمرٍ آخر ويوجد هذا الأمر عند طائفةٍ أُخرى.

    يا معشر علماء الأمّة، إنما أنا حكمٌ بينكم بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون من أمور دينكم، ولا ينبغي لي أن أستنبط حكمي من غير كتاب الله ذلك لأني لو استنبطت حكمي من السُّنة لما استطعت أن أقنعكم بالحكم الحقّ، ذلك بأن الذين لا يوافق هواهم الحكم الحقّ سوف يطعنون في الحديث الحقّ وفيمن رواه وأنه ليس عن رسول الله أو يضعِّفوه أو يقولوا فيه إدراج، ومن ثمّ ندخل في جدالٍ وحوارٍ طويلٍ ربّما لا نخرج منه بنتيجة، فيذهب كل منّا وهو مُصِرٌ على جداله.

    فمن أجل ذلك أتحدى جميع علماء المُسلمين على مختلف مذاهبهم وفرقهم بالحكم الحقّ مستنبطاً لهم من آيات القرآن العظيم ولن أجعل لهم عليّ سُلطاناً فأحكم بالقياس أو اجتهاداً مني ثمّ أقول والله أعلم ربّما يكون حُكمي صحيحاً وربّما أخطأت! هذا قول لن آخذ به ولن أقبله من أي عالمٍ، بل أحاوركم بآياتٍ في نفس الموضوع فلا نحيد عنه قيد شعرة، فمن اهتدى فلنفسه ومن أبى وقال حسبي ما وجدت عليه سلفي الذين من قبلي فأقول حتى لو خالف القرآن فهذا هو قول الجاهلية الأولى هذا ما وجدنا عليه آباءنا فكيف أُفرط في سلفي الصالح. ولو كان سوف يُجادلني بآيةٍ من القرآن لما استطاع أن يغلبني شيئاً كما سيزعم ذلك بأني سوف آخذ هذه الآية التي يُجادلني بها فأفسرها خيراً منه وأحسن تفسيراً.

    يا معشر علماء الأمّة الإسلاميّة، إن كنتم تؤمنون بكتاب الله حقَّ إيمانه فإني أتحداكم بالحقّ وليس تحدي الغرور، فلنحتكم إلى كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هُدىً ورحمةً للمؤمنين محفوظ إلى يوم الدين.

    أما سنّة رسول الله فقد استطاع الباطل أن يأتيها من بين يديها في عهد رسول الله ومن خلفها من بعد وفاته وحرّفوا فيها كثيراً، ولم يعدكم الله بحفظها من التحريف ولكنه سبحانه وتعالى لم يجعل لكم عليه سُلطاناً؛ بل بيّن لكم في القرآن بأنّ ما كان من أحاديث السُّنة من عند غير الله فسوف نجد بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً، فمن آمن بهذه القاعدة فقد هُدي إلى صراطٍ مستقيمٍ واعتصم بحبل الله القرآن العظيم. ومن قال بأنّ السُّنّةَ تنسخ القرآن وأصرّ على ذلك فقد كفر بالقُرآن، فلا أستطيع إقناعه أبداً وسوف يحكم الله بيني وبينه بالحقّ وهو خير الحاكمين.

    يا معشر علماء الأمّة، لقد وجدت في كتاب الله بأّنهُ يوجد هناك عذابٌ للكفار من بعد الموت غير أنّ الله ورسوله لم يقولا بأنّ العذاب البرزخيّ يوجد في هذه الحُفرة التي تحفرونها لستر سوءات أمواتكم، فأي افتراءٍ أوقعكم فيه اليهود! بل كما يعلم الله لولا هذه العقيدة التي ما أنزل الله بها من سلطانٍ لاعتنق كثيرٌ من النّاس دين الإسلام، ولكنكم أخبرتموهم بأنّ قبور الكفار تشتعل ناراً وتضيق عليهم حتى تتحطم أضلاعهم، فبحثوا عن صحة هذه العقيدة على الواقع الحقيقي لقبر أحد الكفار بعد حينٍ من موته فوجدوا بأنّ الأضلاع لم تتحطم شيئاً ولم يجدوا هذا القبر يحترق ناراً غير أنهم وجدوا الجثة قد عادت إلى أصلها تراب وإذا الأضلاع قائمة وليس بها أي كسر، ووجدوا الهيكل العظمي كالوضع الذي تركوه عليه ولم تعُد الحياة لهذا الجسد بعد أن تركوه، ولو عادت الروح إلى الجسد ولو برهةً لتحرّك الميت وغيّر وضعه السابق. ومن ثمّ خرج الباحثون عن حقيقة عقيدة المُسلمين في عذاب القبر بنتيجة هي المزيد من الكفر وإقامة الحجّة على المُسلمين بأنهم لم يجدوا مما يعتقدونهُ شيئاً، فنجح اليهود بمكر عذاب القبر في صدّ الكثير من العالمين. ولكن القرآن يُنكر ذلك جملةً وتفصيلاً، ويؤكّد العذاب بعد الموت مباشرةً إمّا في نعيم وإمّا في جحيم ما بعد الدُنيا من دار إلّا الجّنة أو النّار. وأرواح أهل النّار في النّار، وأرواح أهل الجّنة في الجّنة، فأمّا الذين سوف يدخلون الجّنة ولا تُسلَّم لهم كتب، أولئك هم المقربون السابقون بالخيرات والشهداء في سبيل الله، وأمّا الذين سوف تُصرف لهم كتب فهم سيدخلون الجّنة بحساب، ويؤجل دخولهم إلى يوم الحساب، أولئك هم أصحاب اليمين.

    والروح من أمر قدرته تعالى لا تموت أبداً، فهي التي ترى وتسمع وتتكلم وتشم وتطعم وتحس وتتألم وتحب وتكره، فهذه الروح التي هي من أمر قدرة ربّي كُن فيكون، هي التي جعلت هذا الجسد حياً ويتحرك سعياً وتحملهُ في الطلوع وتمسكهُ في النزول وتشم وتطعم وترى وتتكلم وتحس وتتألم، فهل رأى أحدكم في المنام بأنه يتعذب رغم أنه لم يلمس جسده شيء؟ ولكنه أحس بالعذاب في الحلم كما يحسه في العلم تماماً ولم يكن الفرق بينهما شيئاً، حتى إذا أفاق وإذا بقلبه لم يزل يركض من الهلع والفزع. وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ كفى بالمرء أن يوعظ في منامه ]. صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    إن في ذلك لآيةً لكم فلو كنتم تعقلون لما جادلتم في عذاب البرزخ شيئاً ولآمنتم بأنّ الروح من أمر ربّي وما أوتيتم من العلم إلّا قليلاً، ولكنكم تظنون بأن الروح لا تحيا بدون الجسد، فكيف تتعذب بدون جسدها؟ فلا بد أن تعود إلى الجسد في القبر لكي ترى وتسمع وتتكلم وتتألم، ولكنكم ترون في المنام وأنتم لم تستخدموا أعينكم وتألّمتم ولم يمسَّ جلودكم شيء، فلماذا لا تؤمنون بالعذاب من بعد الموت يا معشر الكفار؟ وأين ذهبت أرواحكم بعد أن خرجت من الجسد الذي أصبح ساكناً بسبب خروج الروح؟ ذلك بأن الروح من أمر الله، وروح قدرته تعالى لا تحتاج إلى الجسد لكي تحيا؛ بل هي التي تجعل الجسد حياً فإذا فارقتهُ فارق الحياة. إذاً سر الحياة في الروح، فأنت بالروح لا بالجسم إنساناً.

    فيا معشر علماء أمّة الإسلام ألم يقل الله لكم في القرآن بأنّ العذاب البرزخيّ على الأنفس فقط بعد خروجهن من الأجساد في نفس اليوم فتذهب إلى عالم العذاب تاركةً الجسد وراءها فيموت لفراقها ويعود إلى أصله تراب؟ وأخبركم القرآن بهذا العذاب البرزخيّ على النّفس بعد خروجها من الجسد. وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:93].

    ولكن هل تقتحم من الأرض إلى السماء؟ نقول لا تقتحم أرواح الكفار بل ترتفع إلى مكانٍ دون السماء وفوق الأرض ثمّ يكونون مَلأً أعلى بالنسبة لأهل الأرض، ولكنهم دون السماء ذلك بأن الملائكة تحملهم إلى السماء فلا تُفتحُ لهم السماءُ أبوابها للاختراق إلى الجّنة، ومن ثمّ تسقطهم الملائكة فيخرّون من السماء إلى مكانٍ سحيقٍ وهي النّار، وتوجد دون السماء وفوق الأرض، فهي بين السماء والأرض. وقال الله تعالى:
    {وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ﴿49﴾ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ ﴿50﴾ مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ ﴿51﴾ وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ﴿52﴾ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴿53﴾ إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ ﴿54﴾ هَٰذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿55﴾ جهنّم يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿56﴾ هَٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿57﴾} صدق الله العظيم [ص].

    يا معشر علماء الأمّة تيقّظوا فسوف ينتقل سياق الآية إلى عذاب آخر، وهو العذاب البرزخيّ بعد الموت وقبل البعث، ولكن أموات الكفار لا يجدون أُناساً قد ماتوا قبلهم وكانوا يعدُّونهم من الأشرار، لأنهم يذكرون آلهتهم بسوء وقاموا بقتلهم، ولكنهم لم يجدوهم أمامهم في النّار ذلك لأنهم في عليين في نعيمٍ عند ربّهم يُرزقون.

    وعلينا أن نعود إلى مواصلة الآية التي تتحدث عن نعيم وجحيم يوم القيامة، ثمّ انتقل الوصف إلى عذابٍ آخر وهو العذاب البرزخيّ. قال تعالى:
    {وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿58﴾} صدق الله العظيم [ص].

    والعذاب الآخر هو العذاب البرزخيّ من بعد الموت وقبل البعث، ثم يصف الله حوارهم:
    {هَٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ} صدق الله العظيم [ص:95].

    وقال هذا ملائكة خزنة جهنّم يبشِّرون أصحاب النّار بقدوم فوجٍ من الكفار مقتحمين من الأرض من بعد أن أهلكهم الله بعد تكذيبهم لرسل ربّهم. فانظروا إلى الجواب من أصحاب النّار الأولين ولم يرحبوا بالضيوف الجدد:
    {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النّار ﴿59﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿60﴾ قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النّار ﴿61﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ومن ثمّ تلفّتوا يساراً ويميناً هل يجدون أُناساً كانوا يذكرون آلهتهم بسوءٍ وصدّقوا الأنبياء وقد قاموا بقتلهم؟ ولكنهم لم يجدوهم في النّار مع الهالكين الأولين:
    {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ﴿62﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴿63﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النّار ﴿64﴾} إلى قوله {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿67﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿68﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿69﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فهل تبيّن لكم يا معشر علماء الأمّة بأنّ النّار فوق الأرض ودون السماء؟ وتستنبطون ذلك من قصة تخاصمهم في قوله تعالى:
    {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النّار ﴿64﴾} إلى قوله.. {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿69﴾} صدق الله العظيم [ص].

    إذاً أهل النّار بالنسبة لأهل الأرض ملأٌ أعلى، وبالنسبة لأهل الجّنة فأهل النّار ملأٌ أدنى، ذلك لأن النّار توجد دون السماء وفوق الأرض، أم إنكم لا تصدقون بقصة خاتم الأنبياء والمُرسلين بأنه أُسري به إلى المسجد الأقصى ثمّ إلى سدرة المنتهى بالأفق الأعلى، وإنه مرّ بأهل النّار في طريق المعراج وشهد عذابهم البرزخيّ؟ ألا ترون كيف أنّ القرآن قد وافق مؤكداً قصة الإسراء والمعراج وأنّ النّار كانت على طريق رسول الله صلّى الله عليه وسلم في ليلة المعراج فمرّ بهم وشهد عذابهم تصديقاً لوعد الله لرسوله في القرآن العظيم في قوله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿95﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ولكن بعقيدتكم بأنّ العذاب البرزخيّ في القبر وكلّاً يتعذب على حده في قبره قد نفيتم قصة معراج الرسول، ذلك بأن رسول الله قال بأنه وجدهم في النّار جميعاً وليسوا أشتاتاً في قبورهم. وهل جعل الله القبر إلّا سُنّة غرابٍ إلّا لكي يكون ذلك بعيداً عن العقائد، فعلمنا الغراب كيف نواري سوءة أمواتنا وذلك ستراً للعورة وحفظاً لرائحة الجثة النتنة للإنسان؛ بل هي أعظم نتانةً من رائحة جسد الحيوان، وذلك تكريماً لجسد الإنسان فلا تأكله الكلاب والذئاب. ولكن اليهود جعلوا من ذلك أسطورة كأسطورة فتنة المسيح الدجال يقول يا سماء أمطري فتمطر! ويا أرض أنبتي فتنبت! ويعيد الروح إلى جسدها! إلى غير ذلك من الخزعبلات التي ما أنزل الله بها من سُلطانٍ، ولا يوجد لخزعبلاتهم بُرهانٌ واحدٌ فقط في القُرآن، ولكننا نثبت بأنّ أرواح أهل النّار في النّار من بعد موتهم وقال تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿28﴾ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جهنّم خَالدّين فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴿29﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    وكذلك يوم القيامة يُردّون إلى أشدِّ العذاب بالروح والجسم معاً. وقال تعالى في قصة مؤمن آل فرعون قال:
    {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿45﴾ النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿46﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    يا معشر علماء الأمّة، قد تبيّن عالَمٌ دون السماء وفوق الأرض، وقال تعالى:
    {لَهُ مَا فِي السموات وَمَا فِي الأرض وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ﴿6﴾} صدق الله العظيم [طه].

    فعليكم أن تعلموا بأنّ هذه الآية تتكلم عن عوالمٍ ولا تتكلم عن ذات السماء والأرض والكواكب والنجوم، فقال:
    {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} وتعلمون بأنّ السموات السبع مليئةٌ بالملائكة. وأما قوله: {وَمَا بَيْنَهُمَا} فتلك عوالم أهل النّار في النّار دون السماء وفوق الأرض. وأما قوله: {وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ} فذلك هو المسيح الدجال وجيوشه يوجدون في باطن الأرض تحت الثرى في الأرض المفروشة.

    يا معشر علماء الأمّة، ربّما الجاهلون منكم يقولون: "ما بال هذا اليماني يريدُ أن يشككنا في عقيدتنا في عذاب القبر؟" . فأقول: تالله بأنّ ما يجلب للكفار الشك في الإسلام غير عقيدتكم في عذاب القبر الذي ما أنزل الله به من سُلطانٍ، ومن كان عنده سُلطاناً على عذاب القبر من القرآن فليأتنا به إن كان من الصادقين! ذلك بأنّ القرآن يقول غير ذلك بأنّ العذاب على النّفس فقط من دون الجسم، واستنبطنا لكم ذلك من القُرآن، وكذلك استنبطنا لكم بأنّها تصعد إلى السماء ثمّ لا تفتح لها السماء أبوابها، ثمّ يلقون بها في النّار دون السماء وفوق الأرض، وأثبتنا لكم ذلك من القرآن حتى تأكد لنا حقيقة مرور الرسول على أصحاب النّار في معراجه.

    ومن كان له أيّ اعتراض على خطابنا فيلجمني من القرآن فليتفضل مشكوراً فيبرهن للناس بأني على ضلالٍ مبينٍ إن كان من الصادقين.. وسلامُ الله على جميع علماء المُسلمين وأمّة الإسلام أجمعين، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.

    ومن كان له أيّ اعتراضٍ على خطابنا فيلجمني من القرآن فليتفضل مشكوراً فيبرهن للناس بأنّني على ضلالٍ مبينٍ إن كان يراني كذلك، وأما أن تأخذهُ العزة بالإثم فيقول: هههه. ويقصد بذلك ضحكة الاستهزاء فيُنكر ثم يولّي مدبراً فأقول: عفى الله عنك وأرجو من الله أن يهديني وإياك إلى صراطٍ مستقيمٍ وإلى الله قصد السبيل فلا تجادل في الله بغير علم ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ، فهذا غلطٌ ولا أقبله وأتحدى بعلمٍ وكتابٍ منيرٍ، والسلام على من اتّبع الهُدى من النّاس أجمعين.
    أخو المسلمين في الله ويحبهم في الله ناصر محمد اليماني..
    ـــــــــــــــــــــ

    ومن ثم إليكم هذا الخطاب الثاني والذي صار له كذلك أكثر من ستة أشهر وهو مطروحٌ للحوار ولم أجد عليه أي اعتراضٍ من علماء المسلمين، ولكني وجدت صمتٌ رهيبٌ عجيبٌ!

    ناصر اليماني؛ خصمي المسيح الكذاب الشيطان الرجيم..

    القول المختصر في المسيح الكذاب الأشر ..

    اقتباس المشاركة: 4510 من الموضوع: القول المُختصر في المسيح الكذاب الأشر


    رقم المشاركة منعدم أو غير صحيح.


  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #9  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 145359   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 48653 من الموضوع: الفهرسة الموضوعية لموسوعة البيانات..


    اللهم قد بلغت اللهم فاشهد..
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.. كونوا شهداء على أمّتكم أنّ عذاب الله على الأبواب وعلماء المسلمين والنّصارى واليهود لم يستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الكتاب القرآن العظيم، وأفوّض الأمر الى الله إن الله بصير بالعباد، فانتظروا إني معكم من المنتظرين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
    الإمام ناصر محمد اليماني
    ــــــــــــــ


    قائمة الأبواب الرئيسية للفهرسة:

    [ الباب الأول: دعوة الإمام لجميع فئات أقطار العالم ]

    [ الباب الثاني: التاريخ والسيرة والإمامة ]

    [ الباب الثالث: العقيدة ]

    [ الباب الرابع: الآداب والأخلاق والرقائق ]

    [ الباب الخامس: باب الفقه وألأحكام ]

    [الباب السادس: الملاحم والفتن ]

    [ الباب السابع: عجائب الكون والخلق وأسرارها ]

    [ الباب الثامن: كل مايتعلق بتجميع الانصار السابقين الاخيار ]


  10. ترتيب المشاركة ورابطها: #10  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 184377   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي


    اقتباس المشاركة: 48654 من الموضوع: الفهرسة الموضوعية لموسوعة البيانات..


    القول المُختصر في المسيح الكذاب الأشر
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1306

    مسائل في الميراث
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1497

    المهدي المُنتظر يُبيّن للمُسلمين سرّ الأحرف في القُرآن العظيم..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1262

    السبب الحقيقي للاشراك بالله وسر الشفاعة
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?14250

    بيانات الإمام في أحكام الوضوء والصلاة وميقاتها
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?7325

    من أسرار الكتاب المكنـون لنشأة الكون..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?5182

    الكوكب العاشر يابوش الأصغر وبيان الحوار الافتراضي
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1436

    حقيقة كوكب العذاب من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب Planet-X..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1438

    منقول: لطلب المُباهلة بين ناصر محمد اليماني وأحمد الحسن العراقي اليماني..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1078

    الخبر المختصر عن حقيقة اسم المهدي المنتظر..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1482

    رد الإمام المهدي على "مسلم أمازيغي" والفتوى الحق في إسلام سحرة فرعون من قبل إلقاء عصا موسى..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?5398

    بيان الحجاب الإسلامي إلى كافة نساء الأمة..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1301

    حوار الإمام المهدي مع عمر القرشي ..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?6211

    ويا معشر الشياطين وعلى رأسهم إبليس ليس أن الإمام المهدي المنتظر لا يريد من الله أن يهديكم أجمعين..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?2079

    من صاحب علم الكتاب، إليكم بيان عدد السنين والحساب
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1519

    رحلة ذي القرنين كانت رحلة دعوية وجهادية في سبيل الله
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1068

    أحسن القصص..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1308

    حوارات الإمام مع محمود المصري المُكنى أبو حمزة في منتديات البشرى الإسلامية
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1999

    سلسلة حوارات الإمام في منتديات أشراف أونلاين
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?2778

    إمامي الكريم ما المقصود بذكر المُثنى في الآية الكريمة: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا }..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?6003

    من يحب أن يغفر الله له ذنوبه فليغفر لعباده، وإلى البيان الحق لآياتٍ في الكتاب ذكرى لأولي الألباب..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?5968

    لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?3156

    رد الإمام المهدي على أحد السائلين المنكرين لدعوة المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?5908

    بيان المهدي المنتظر بالفتح المبين إلى الناس أجمعين..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?5896

    أشهد لله حسب علمي ويقيني بالرؤيا الحق أن الذي سوف يسلمني قيادة اليمن عاصمة الخلافة الإسلامية أنه الرئيس علي عبد الله صالح برغم تسليمها لعبدربه منصور ظاهر الأمر
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?5863

    الإمام المهدي المنتظر يعلن الكفر بالتعددية المذهبية في دين الله..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?5833

    بيانات الإمام ينفي فيه حداً موضوعاً يهودياً يُخالف القُرآن العظيم..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1261

    عاجل، من الإمام المهدي إلى قوم يحبهم الله ويحبونه في العالمين..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?5535

    يا معشر المُسلمين طهِّروا أموالكم بالزكاة يبارك الله لكم فيها ويطهر قلوبكم..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?5519

    صرخة المهدي المنتظر إلى خطباء المنابر ومفتي الديار أن يستجيبوا لدعوة الحوار من قبل الظهور قبل أن يسبق الليل النهار..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?3960

    عاجل من الإمام المهدي المنتظر إلى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وجميع عُلماء المُسلمين ( حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاّ الْحَقّ )
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?3378

    رد الإمام المهدي من محكم الكتاب إلى الملحدين بوجود الله
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?3323

    من المهدي المنتظر إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح و كافة قادات العرب و علماء المسلمين
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?3125

    البيعة لله
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1496

    إلى قادة جميع الأقطار العربية والإسلامية فاعتبروا يا أولي الأبصار بما حدث في تونس ومصر
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?2954

    بيان بشان الروح وكلمات الله كن فيكون
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?2810

    المهدي المنتظر يفتي من محكم الذكر أن العذاب من بعد الموت للكفار في النار وينفي عذاب القبر من افتراء شياطين البشر
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?2765

    ردود الإمام المهدي إلى الزُمرد: ولكل قوم هاد لقد بلغت المُراد وآل بيتك فاثبتوا ثبوت الأوتاد
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?2697

    من الإمام المهدي إلى آل البيت الهاشمي القرشي من السنة والشيعة
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?2576

    بيان ركُن الزكاة حصرياً من القرآن العظيم لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1866

    { ‏‏فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }‏‏
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?2087

    بيان هام وبُشرى للمؤمنين
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1311

    فتوى الإمام المهدي عن حمل مريم
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1488

    رد الإمام المهدي عن فتوى المُحصنات التي أحل الله نكاحهن
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1815

    ردود الامام على الشيخ احمد الهواري..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1546

    بُرهان الخلافة والإمامة في كُل زمان ومكان
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1506

    دعوة ودُعاء من الإمام المهدي إلى الأمة جميعاً
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?5231

    كلمات الله هي قُدرات الله
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1110

    متى يوم ظهور المهدي للعامة
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1050

    عاجل، من الإمام المهدي إلى قوم يحبهم الله ويحبونه في العالمين..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?5535

    يا معشر المُسلمين طهِّروا أموالكم بالزكاة يبارك الله لكم فيها ويطهر قلوبكم..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?5519

    صرخة المهدي المنتظر إلى خطباء المنابر ومفتي الديار أن يستجيبوا لدعوة الحوار من قبل الظهور قبل أن يسبق الليل النهار..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?3960

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

المواضيع المتشابهه

  1. المهدي المنتظر يفتي من محكم الذكر أن العذاب من بعد الموت للكفار في النار وينفي عذاب القبر من افتراء شياطين البشر
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 31-05-2014, 04:55 PM
  2. المهدي المنتظر يفتي من محكم الذكر أنَّ العذابَ من بعد الموت للكفار في النار، وينفي عذاب القبر فهو من افتراء شياطين البشر..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-12-2010, 06:18 AM
  3. نفى العذاب فى حفرة القبر
    بواسطة قوم يحبهم ويحبونه في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-09-2010, 09:47 AM
  4. نفى العذاب فى حفرة القبر بل العذاب على الارواح فى النار كوكب سقر
    بواسطة قوم يحبهم ويحبونه في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-05-2010, 02:44 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •