صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 17

الموضوع: أسماء وصفات الله الحُسنى ( سؤال )

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 186761   تعيين كل النص
    أيمن محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    طيبة الطيبة
    المشاركات
    2,755

    افتراضي أسماء وصفات الله الحُسنى ( سؤال )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    {{ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ }}
    صدق الله العظيم

    ويقول الله عز وجل :
    {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }|
    صدق الله العظيم

    وهناك آيات كثيرة يمتدح بها الله عز وجل ( الصابرين ) ، فعلمنا الله عز وجل بأن ( الصبر ) قيمة ( جميلة ) وصفة نبيلة ، فهل :
    الصابر ..... أو ... الصبور أسماء أو صفات لله عز وجل ؟!
    مع أنه لم تُذكر ( آية ) صريحة بذلك !؟

    ولقد توهمت في أحد ردودي على ( أحدهم ) بأن ( الصابر ) صفة لله عز وجل ، أستغفره وأتوب إليه إن كان مجرد ظناً مني ، وأتمنى لو إطلعت على بيان يذكر فيه الإمام أسماء الله عز وجل وصفاته ، وكيف نميزها ؟!

    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ،،

    قال تعالى :
    ﴿ 36 ﴾ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿ 37 ﴾ الأنبياء

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 186762   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    6,571

    افتراضي


    اسماء الله الحسنى كما بينها لنا الإمام ناصر محمد اليماني المهدي المنتظر في بياناته

    مقدمة واجبه:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخواني الأنصار الكرام
    هذا ما جمعته حتى الان من اسماء الله الحسنى حصريا من بيانات الإمام ناصر محمد اليماني وسأبحث في باقي البيانات لأجمع مايمكنني جمعه من اسماء الله الحسنى حصريا من البيانات فقط لاغير حتى لانكون من الذين يلحدون في أسماءه وذلك حتى يمن الله علينا بإحصاء الإمام لها كاملة مائة إسم لله سبحانه وتعالى عما يصفون
    ـــــــــــــــــــــــــ ــ

    والجواب إلى أولي الألباب: لا ينبغي تسميّة الله بغير أسماء ذاته وأسماء صفاته الحسنى كما بيّنها الله في محكم كتاب وفي السُّنة النبويّة الحقّ،
    ولا ينبغي أن نأتي له باسمٍ لم يكن من أسمائه الحسنى أو من أسماء صفاته العظمى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
    صدق الله العظيم [الأعراف:180]

    وكذلك من أسماء ذاته ما يوصف به صفات الربّ الظاهريّة والباطنيّة مثال الاسم (
    الأكبر)، فهذا من أسماء الله الحسنى، وهذا الاسم من صفات الربّ الظاهريّة، وهذا الاسم يوصف الله به بأنّه أكبر في ذاته من كافة خلقه أجمعين، فلا يوجد شيء في خلق الله يساويه في الحجم سبحانه، ولذلك أمر عباده أن يقولوا في صلواتهم: (( الله أَكبر )). أي الله أكبر من كافة خلقه أجمعين سبحانه وتعالى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }صدق الله العظيم [سبأ : 23]

    وكذلك أمركم الله أن تقولوا في الصلوات (( الله أَكبر )) لكون رضوان نفس الله على عباده هو النّعيم الأكبر من جنّته التي عرضها السماوات والأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
    صدق الله العظيم [التوبة:72]

    فهو
    الأكبر في ذاته سبحانه وتعالى علواً كبيراً! وهو الأكبر في نعيم رضوان نفسه على عباده، فقدِّروا الله حقّ قدره إن كنتم إيّاه تعبدون.

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على النّبيّ الأميّ وآله التابعين, وسلامٌ على المرسلين, والحمد لله ربّ العالمين. قال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ}
    صدق الله العظيم [الإسراء:١١٠]

    أفلا ترى أن الله ذكر ثلاثة من أسمائه في آية واحدة:
    {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

    فجميعها أسماء الله فلا تفريق بين أسمائه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ}
    صدق الله العظيم [الإسراء:١١٠]

    وبالنسبة لقول الله تعالى:
    {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ}
    صدق الله العظيم [النور:٣٦]

    فأكثر ما يذكر فيها هو الاسم
    (
    الله) فتجده(الله أُكبر) عند الأذان، (الله أُكبر) عند الإحرام للصلاة، (الله أُكبر) في جميع الأركان للصلاة إلى التسليم, وذلك ما يذكر جهرة دائماً (الله أُكبر) فيدوي بها الصوت في بيوت الله, وذلك من أكثر أسماء الله يُذكر في بيوته, ومن ثمّ (الرحمن),
    ومن ثمّ
    (الرحيم){بِسْمِ
    اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، وتلك من أكثر أسماء الله ذكراً في بيوته

    وسلامٌ على المرسلين, والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوك الإمام ناصر محمد اليماني.

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ النّعيم الأعظم في رضاه وفي ذلك يوجد البيان الحقّ لاسم الله سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً، أفلا يعلمون أنهم عبيد (للَّهِ) الحقّ لعبادة عما سواه, والذين ألهاهم عن (اللَّهِ الحقّ) التكاثر في الحياة الدُّنيا؟ أولئك ما قدروا الله حقّ قدره لأنهم لم يعرفوا (الله) حقّ معرفته، ولو عرفوا حقيقة (اللَّهِ الحقّ) عمن سواه لما ألهاهم عنه أيّ شيء في الوجود كُله, ولكنهم ما عرفوا الحقّ حقّ معرفته ولذلك ألهاهم عنه سواه؛ التكاثر في الحياة الدُّنيا وزينتها.

    ذلك خلاصة البيان لاسم (الله) تجدوه في قول الله تعالى:
    {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

    أي (اللَّهُ) الحقّ لعبيده عما سواه؛ (الرحمن) على العرش استوى أرحم الراحمين، فلا يوجد شيء في الوجود كله هو أرحم بعباده من (اللَّهِ) أرحم الرحمين, فلا يلهكم عن ذكره سواه فإن الذين ألهاهم عن (اللَّهِ الحقّ) سواه فلم يكن محياهم (للَّهِ) في هذه الحياة ولذلك خلقهم ولذلك يعذبهم عذاباً نُكراً.

    ولكلِّ اسمٍ من أسماء الله الحسنى بيانٌ تجدونه الحقّ على الواقع الحقيقي في أنفسكم وفيما بين يديكم في سماواته وأرضه ولكن أكثر الناس لا يشكرون!
    فهم لِلّــــــهِ فكيف يعبدون سواه !!!!

    إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ؛ سبحانَ رَبِّكَ ربّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ.

    وَسَلامٌ عَلَى الْمرسلِينَ, وَالْحمد لِلَّهِ ربّ العالمين..
    أخوكم عبد النّعيم الأعظم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

    بسم الله الرحمن الرحيم, وسلامٌ على المرسلين, والحمد لله ربّ العالمين..

    أخي أحمد شعبان؛ المعذرة أنا من قام بحذفه شخصياً لأني و
    الله العظيم لا أرى فيه خيراً للأمة أخي الكريم، فسوف يجبرهم بيانك للتفكير في شيءٍ ليس كمثله شيء فلا يحيطون بذاته علماً, والمسموح هو التّفكر في آياته فإن تجاوزوا كفروا, فكيف يتفكرون في شيءٍ ليس كمثله شيء
    وهو
    السميع البصير؟ ويكفينا على معرفة عظمة الله سبحانه أن نتفكر في آياته وقال الله تعالى:
    {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ ربّ العَالَمينَ ﴿٩﴾ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ ﴿١٠﴾ ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴿١١﴾ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كلّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنيا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ
    الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿١٢﴾}
    صدق الله العظيم [فصلت]

    فكن من الذين قال الله عنهم:

    {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سبحانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}

    صدق الله العظيم [آل‌عمران:١٩١]

    وسلامٌ على المرسلين, والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.


    ـــــــــــــــــــــــــ

    أحبتي في الله، إنّه يوجد كتاب يُسمى
    ( الكتاب المبين ) خلقه الله من بعد العرش العظيم، بل هو أوّل شيء خلقه الله والقلم من بعد عرشه العظيم، أمر القلم أن يكتب فنطق القلم وقال: وما أكتب؟ قال: اكتب شيئاً ليس كمثله شيء ولا قبله شيء:
    ((
    الله النّعيم الأعظم ))

    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
    وذلك ما يدعونا الله إلى معرفته هو أن نتعرف على روح صفات نفس الله سبحانه وتعالى، وهي صفاته الباطنية كونها الجوهر لصفات الله، سبحانه عمّا يشركون وتعالى علواً كبيراً.

    ألا وإن من صفات روح نفس الله الرحمة والغضب والرضى، ألا وإن رضوان الله على عباده هو النّعيم الأعظم من جنّته،
    ...........
    .........
    ونحن قوم يحبّهم الله ويحبّونه اتّخذنا رضوان الله غايةً فلن نرضى حتى يرضى كون ذلك هو النّعيم الأعظم بالنسبة لنا، وليس معنى ذلك أننا لا نريد جنّة الله ومن الذي يرفض جنّات النّعيم؟! ولكن يا رجل، كيف نهنأ بجنّات النّعيم والحور العين وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين الذي يسمعهم يقولون حين تتقلب وجوههم في النّار. وقال الله تعالى:
    {
    يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ‌ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّـهَ وَأَطَعْنَا الرَّ‌سُولَا ﴿٦٦﴾ وَقَالُوا رَ‌بَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَ‌اءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ﴿٦٧﴾ رَ‌بَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرً‌ا ﴿٦٨﴾}صدق الله العظيم [الأحزاب]

    ويا خادم رسول الله لا تحرّف كلام الله عن مواضعه المقصودة. في قول الله تعالى:
    {
    يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾}صدق الله العظيم [يس]

    ويا رجل، إنكم لتنكرون تحسر الله في نفسه لكونكم تجهلون تعريف صفات روح الله النفسيّة
    ولا تميّزون بين صفات روحه النفسيّة والصّفات الذاتيّة، ألا وأنّ الصّفات الذاتيّة هي الصّفات الأزليّة لا تتبدل ولا تتغير لا في الدنيا ولا في الآخرة، ولكن الإمام المهدي يدعوكم ليعرّفكم على صفات الربّ الروحيّة وهي صفاتٌ في نفسه تعالى، ومنها صفة رضوان نفسه هو النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم لدى قوم يحبّهم الله ويحبّونه، ولذلك لن يرضوا حتى يرضى وهم على ذلك من الشاهدين وأن الإمام المهدي هو حقاً العبد الخبير بالرحمن. وذلكم تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْ‌شِ ۚ الرَّ‌حْمَـٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرً‌ا ﴿٥٩﴾}صدق الله العظيم [الفرقان]

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
    أسماء ذات الله

    ويا حبيبي في الله، فلنواصل الحوار حول أسماء الذات لله وأسماء صفاته سبحانه وتعالى علواً كبيراً. ويا حبيبي في الله، أليس لكل إنسانٍ صفاتٌ ذاتيّةٌ جسمانيّة في صورته وطوله ولونه وهل هو سمين أو نحيف؟ فهذه صفاتٌ جسمانيّةٌ لذات الشخص وكذلك للإنسان صفات نفسيّة روحيّة، ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض ونقول فكذلك ربّ العالمين له أسماء لذاته سبحانه مثال الله الرحمن وتلك من أسماء ذات الله لا ينبغي أن يَتَّسِمَ بها أحدٌ من عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ‌ رَ‌بِّكَ ۖ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَ‌بُّكَ نَسِيًّا ﴿٦٤﴾رَّ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ‌ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴿٦٥﴾}
    صدق الله العظيم [مريم]

    وبما أنّ الاسم (
    الله) والاسم (الرحمن) من الأسماء لذات الله سبحانه وليست أسماء صفاته ولذلك لا يجوز أن يتسمّى بها أحدٌ من عباده. ولذلك قال الله تعالى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} صدق الله العظيم. ولذلك لن تجد أحداً اسمه الله أو الرحمن لكونها من أسماء الذات. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأسماء الْحُسْنَى}
    صدق الله العظيم [الإسراء:110]

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــ
    أسماء صفات الله

    وأما أسماء الصفات النفسيّة فهي تشترك مع عبيده وتجد الله يصف أحدَ عباده بأحدِ أسماء صفات الربّ النفسيّة.

    ويلقي الإمام المهدي ناصر محمد اليماني سؤالاً هاماً إلى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عمرو وأقول: يا أخي الكريم هداك الله أليس الاسم (
    الرؤوف الرحيم) من أسماء صفاته النفسيّة؟ وبما أنها تشترك مع عباده الصالحين ولذلك يصف الله محمداً عبده ورسوله بصفات مشتركة بين الربّ وعباده الرحماء. وقال الله تعالى:
    {
    لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}
    صدق الله العظيم [التوبة:128]

    وكذلك أليس اسم (
    الحليم) من أسماء صفات الله النفسيّة؟ ولكنك تجد الله يصف به خليله ورسوله إبراهيم الحليم صلّى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى:
    {
    إِنَّ إِبْرَاهِيم لَحَلِيم}
    صدق الله العظيم [هود:75]

    وكذلك يصف الله به نبيّه إسماعيل الحليم. وقال الله تعالى:
    {
    فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ}
    صدق الله العظيم [الصافات:101]

    وهذه الصفات هي من صفات الله النفسيّة سبحانه ويلقيها في قلوب الرحماء من عباده فيهب من يشاء جزءاً من تلك الصفات الحميدة وهي جزءٌ من صفات الله النفسيّة سبحانه وتعالى! وكذلك صفة الرحمة من أسماء صفات الله النفسيّة. ولذلك قال الله تعالى:
    {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}
    صدق الله العظيم

    ولكن
    الله هو أرحم الراحمين، وكذلك صفة الكرم هي من أسماء الصفات النفسيّة لله ويتصف بها بعض عباده ولكن الله أكرم الأكرمين.. ولكن الله أرحم الراحمين.. ولكن الله خير الغافرين، وكذلك صفة رضوان نفس الله هي من صفات الله النفسيّة ويحذركم الله غضب نفسه لئن استبدلتم رضوان نفسه بغضبه. وقال الله تعالى:
    {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ}
    صدق الله العظيم [آل عمران:28]

    كون من يتخذ من دون المؤمنين أولياء من قومٍ غضب الله عليهم فسوف يناله غضب ربّه. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ }
    صدق الله العظيم [المجادلة:14]

    كون من يتولّهم فسوف ينال غضب الله كما نالهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}
    صدق الله العظيم [المائدة:51]

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ

    ولكنّ رضوان الله هو النّعيم الأكبر يا فضيلة الدكتور. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ }
    صدق الله العظيم [التوبة:72]

    وهنا ذكر الله نعيم جنّته وهي نعيمٌ ماديٌّ، ومن ثم أفتاكم أن رضوان نفس الله على أنفس عباده هو النّعيم الأكبر من نعيم جنّته، وفي ذلك سرّ الهدف من خلق الخلق.
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
    صدق الله العظيم [الذاريات:56]

    ـــــــــــــــــــــــــ ـ
    هدف المهدي وأنصاره عكس هدف ابليس واولياؤه تماما


    والسؤال الذي يطرح نفسه لفضيلة الشيخ أحمد عمرو وكافة علماء المسلمين:
    فهل تجدون أنّ الشيطان وحزبَه اكتفوا بعدم تحقيق رضوان الله عليهم، أم كذلك تجدونهم يسعون إلى عدم تحقيق رضوان نفس الله على عباده ولذلك يسعون الليل والنّهار بكل حيلةٍ ووسيلةٍ إلى أن يجعلوا النّاس أمّة واحدةً على الكفر؟


    ولكن الإمامَ المهدي ناصر محمد اليماني وحزبَه تجدونهم بالعكس تماماً، فنحن لم نكتفِ أن يرضى الله علينا وحسبنا ذلك؛ بل نسعى الليل والنّهار بكل حيلةٍ ووسيلةٍ إلى تحقيق رضوان نفس الله، ولذلك نريد بإذن الله أن نجعل النّاس أمّة واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ يعبدون الله وحده لا شريك له، وهدفنا من ذلك تحقيق رضوان نفس الله على عباده حتى لا يحيق مكر شياطين الجنّ والإنس إلا بأنفسهم وحدهم لكونهم أولى بنار جهنّم صلياً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَوَرَ‌بِّكَ لَنَحْشُرَ‌نَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَ‌نَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ﴿٦٨﴾ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّ‌حْمَـٰنِ عِتِيًّا ﴿٦٩﴾ ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا ﴿٧٠﴾}
    صدق الله العظيم [مريم]

    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

    ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: يا فضيلة الدكتور أحمد عمروا، إنّك تعلم المقصود بالأزل القديم وأنّه
    الأول قبل كل شيء. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }
    صدق الله العظيم [الحديد:3]

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

    ويا أحمد عمروا، إن صفات الله الأزليّة أنّه
    الأحدُلم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد لكونه ذي القوة المتين، ومن صفاته الأزليّة في نفسه أنّه الكريم الرحيم.
    ومن أسماء صفاته ما جعله الله وصفاً لحقيقة كافة أسماء ذاته وأسماء صفاته ألا وهو الاسم (
    العظيمفهو كذلك من أسماء صفات الربّ الأزليّة ولكنه وصفٌ لكافة أسماء الذات وأسماء الصفات لكونه هو الله العليّ العظيم في حجم ذاته سبحانه، كون الله في ذاته أكبر من كل شيء. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {{{
    وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }}} صدق الله العظيم [سبأ : 23]

    وكذلك الأعظم في رحمته والأعظم في كرمه والأعظم في عفوه والأعظم في قوته والأعظم في قدرته والأعظم في كافة صفاته العظمى، وكلُّ صفاته عظمى إن هذا لهو حقّ اليقين فسبح باسم ربك العظيم.
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

    ولا تقلقوا على الإمام المهدي فإنه بأعين الله
    الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم.

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ


    عدد العبيد في ملكوت الربّ المعبود ..

    بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    {
    إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا(94)}
    صدق الله العظيم [مريم]

    وأوّل رقمٍ في العدد في الحساب في الكتاب هو:
    {
    أَحَدٌ }

    فهو الأوّل ليس قبله شيء سبحانه وتعالى علواً كبيراً! تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } صدق الله العظيم [الإخلاص:1]

    برغم أنّ هذه الأرقام هائلة العدد ولكن لا قيمة لها إلا بوجود {
    اللَّهُ أَحَدٌ }، سبحانه عما يشركون وتعالى علواً كبيراً!

    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
    أخوكم الإمام المهدي
    عبد النّعيم الأعظم
    ناصر محمد اليماني.




    تابع جمع اسماء الله الحسنى كما وردت بالبيان الحق للكتاب



    وإنما رسول الله قال: وأرجوا ان يكون أنا، فهذا العبد لايعرفه حتى رسول الله لذلك قال: أرجو أن يكون أنا، فهذا العبد مجهول لايعلم بسره إلا
    الحي القيوم. وقال تعالى:
    {
    يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وَرَ‌ضِيَ لَهُ قَوْلًا ﴿١٠٩﴾ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ﴿١١٠﴾ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ﴿١١١}
    صدق الله العظيم [طه]

    وأن الله لا يقصد نفسه بقوله ولا يحيطون به علما بل هذا العبد الذي أذن له الرحمن ورضي لهُ قولاً، فهذا شأن الله يأذن لمن يشاء وما كان لعبد أن يتجرأ بين يدي الله فيقول شفعني، بل خشعت الأصوات للحي القيوم لا تسمعُ إلا همساً،

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــ



    وأمّا الذي يقهره الذباب، وإن يسلبه الذباب شيئاً لا يستنقذه منه ضَعُفَ الطالب والمطلوب، والله هو
    القاهر فوق عباده، واسمك يعبر عن غرورك وتكبرك وتريدنا أن نناديك قاهر الجبابرة! قاتلك الله،

    ـــــــــــــــــــــــــ

    ويا عبد الجبار، والله الذي لا إله غيره لا أعلم ببيعتك في موقعنا إلا عن طريق قائد الحرس أبو نورة قال: "وجدت عبد الجبار قام بتنزيل بيعته في موقعك يا إمام الأمّة"، ومن ثم جئت لأطّلع على بيعتك وأستطيع الآن أن أقول إنّك من المؤمنين أنّ أخاك ناصر محمد هو المهدي المنتظر ولا يزال ظنّك الحسن فيني مستمرٌ ولم يتلوه اليقين بعد في قلبك، وعليه أستطيع أن أقول مقسماً بالله العظيم أنك لن توقن بشأن أخيك وشقيقك ناصر محمد بأنّه حقّاً الإمام المهدي المنتظر حتى تكون من عبيد النّعيم الأعظم من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه، ويا عبد الجبار فبرغم أنك أخي ابن أمي وأبي ولكنك لا تزال بعيداً أن ترقى إلى مستوى الأنصار السابقين الأخيار ولسوف أخبرك عنهم وأنا والله العظيم ما قط رأتهم عيني إلا قليلاً في الصور المرسلة إلينا، فاسمع ما أقول بالحق بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنّه يوجد بين أنصار المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني قوم يحبّهم الله ويحبّونه ومن عظيم درجة حبّ الله لهم وحبّهم لربّهم - أقسم
    بالله العظيم البارئ الرحيم - لا يرضون بملكوت الله أجمعين في الدنيا والآخرة حتى يعلموا أنّ حبيبهم ربّ العالمين راضٍ في نفسه لا متحسرٌ ولا حزينٌ، ألا والله الذي لا إله غيره يا عبد الجبار لو تعلم عظيم إصرارهم على تحقيق هدفهم رضوان نفس الرحمن كونهم اتّخذوا رضوان الرحمن غاية وليس وسيلة لتحقيق جنات النّعيم فاسمع ما أقول:
    والله الذي لا إله غيره لو كان يشترط الله عليهم في تحقيق النعيم الأعظم من نعيم الجنّة ليرضى حبيبهم الرحمن الرحيم أن يُلقوا بأنفسهم في سواء الجحيم لرأيتهم ينطلقون وهم يتسابقون إلى نار جهنّم أيّهم يقذف بنفسه الأول ليكون السبب الأول في تحقيق النّعيم الأعظم من جنّات النعيم! وقد تكبر عليك هذه الفتوى يا عبد الجبار فتقول: "يا شقيقي ناصر محمد، أما هذه فلن أُلقي بنفسي في نار جهنّم ليتحقق رضوان نفس ربّي بل يكفيني أنّ ربّي راضٍ عني وحسبي ذلك" . ومن ثم يردّ عليك شقيقك المهدي المنتظر وأقول: صدقت يا عبد الجبار كونك من الذين يتخذون رضوان الله وسيلة ليدخلك في جنته ويقيك من ناره واكتفيت بذلك يا عبد الجبار ولا تزال حتى هذه الساعة وأنت تعلم أني لم أفتِ فيك إلا بالحقّ، وكذلك قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه ليعلمون علم اليقين أنّي لم أفتِ في شأنهم إلا بالحقّ و أنهم حقّاً لن يرضوا بملكوت الدنيا والآخرة حتى يتحقق رضوان نفس الله أرحم الراحمين.

    ويا عبد الجبار لربّما تودّ أن تقول: "ويا أخي لماذا لن يرضى الأنصار السابقين الأخيار قلباً وقالباً في عصر الحوار من قبل الظهور حتى يتحقق رضوان الرحمن! أفلا يكفيهم أن يرضى الله عنهم فيدخلهم جنته ويقيهم من ناره؟" . ومن ثم يردّ عليك أخوك الإمام المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور وأقول لك: يا عبد الجبار أقسم لك
    بالله الواحد القهّار الذي وعد الكفار بالنّار ووعد بالجنّة الأبرار......
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ



    أولئك لا يزيدهم البيان الحق لآيات الله في الكتاب في الأفاق إلا رجساً إلى رجسهم بل أخبر به القرآن العظيم من رب العالمين قبل أن يكتشفوا كوكب العذاب بأكثر من ألف وأربعمائة وثلاثين عاماً ، وأقول بل الفرق عظيم بين نبأ عُلماء الفضاء الكفار و نبأ ناصر مُحمد اليماني بإعلان النبأ العظيم من مُحكم القُرآن العظيم الذي أخبركم بالنبأ العظيم عن هذا الكوكب الحامل لبطش
    الله العزيز الجبار من قبل أكثر من ألف وأربعمائة وثلاثين عاماً ولذلك قال الذي كفروا به من قبلكم : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارةً من السماء أو آتنا بعذابٍ أليم وذلك لأن مُحمد رسول الله أخبر الناس بمطر الحجارة من السماء من كوكب العذاب الأليم لإن استمروا بالتكذيب بالقرآن العظيم ذكراً للعالمين ولذلك قال الكفار أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً وأكد الله نزوله إن يروا كسفاً من السماء ساقطاً يقولوا سحابٌ مركوم ولكن الله أمر رسوله أن يقول:
    ((
    قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا)) صدق الله العظيم, [الجن:25]

    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

    وسوف نحسن الظن بهم عسى الله أن يهديهم إلى الحق ويا أحباب قلبي الأنصار السابقين الأخيار أريدكم أن تدعوا إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة فتلك حكمةٌ أمرنا الله بها وهو
    العليم الحكيم الخبير البصير بعبادة وقال الله

    تعالى (( ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )) صدق الله العظيم
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــ
    وأقسمُ بالله منزل الكتاب وهازم الأحزاب
    الغفار لمن تاب وأناب إن غُرة شهر رمضان لهذا العام حسب رؤية الأهلة الشرعية سوف تحدث ليلة الجُمعة المُباركة بإذن الله إلا أن تنكروا الحق من ربكم ثم يحكم الله بيني وبينكم بالحق وهو أسرع الحاسبين ولا ينبغي لكم أن تصدقون ناصر محمد اليماني بسبب القسم بالله فلم يجعل الله بُرهان علمي هو القسم ولا الرؤيا بالمنام بل العلم والسُلطان بالحجة الداحضة للجدل فتعالوا لننظر سوياً في التقرير الفلكي في هلال رمضان لهذا العام 1430 حسب توقيت و تاريخ مكة وما جاورها.
    ـــــــــــــــــــــــ
    وأكرر والله أني لا اشرط عليهم التصديق نُصرة القناة فلا يُكلف الله نفس إلا وسعها
    والله هو الغني الحميد ومن أحسن فإنما يحسن لنفسه ولكنه يحزنني من الذين لا يستطيعون هو عدم نشاطهم الدعوي إلى البشر بأنها أدركت الشمس القمر وأنه أقترب كوكب سقر فالفرار الفرار إلى الله الواحدُ القهار فلا منجئ ولا ملجئ من بئس الله إلا الفرار إليه بالتوبة والإنابة والإخلاص لله في العبادة وسارعون في الخيرات ولن يمسكم السوء شيئاً يا معشر المُقتدرين وتذكروا قول الله تعالى:
    { قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }
    صدق الله العظيم . [الأعراف: ١٨٨]


    وقد من الله عليكم معرفة إقتراب كوكب العذاب لكي تُسارعون في الخيرات طمعاً في حُب الله وقربه ونعيم رضوان نفسه ولكن أكثر الناس لا يشكرون
    وإنا لله وإنا إليه لراجعون
    وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
    أخوكم الذليل على المؤمنين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ــ


    اللهم كما كنت بصيرا في حياتي الأزلية كذلك إجعلني بصيرا في الحياة الدنيا وكذلك في الحياة الأخرة
    وجميع أوليائي ووزرائي نوابي المُكرمين الذينا يبلغون عني الأمة وبعلمي يهتدون ويهدون إليه بصيرة
    من ربهم إنك أنت السميع العليم برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم وأره من أراد الحق حقً وأرزقه إتباعه
    وكذلك أرهم الباطل باطلا وأرقهم إجتنابه إنك أنت
    السميع العليم وأرحمني وجميع المسلمين وإدخلنا
    برحمتك في عبادك الصالحين الله وأغفر للمسلمين الذين لو يعلمون بأني حق المهدي المنتظر لكانوا من
    السابقين إنك أعلم بعبادك في الأزل وإ هم أجنة في بطون أمهاتهم وأعلم بهم من بعد ميلادهم في
    الحياة الدنيا فأهدهم أجمعين إلى صراطك المُستقيم إنك
    أنت السميع العليم وسلام على المرسلين
    والحمدُ لله رب العالمين)

    أخوكم وحبيبكم وإمامكم الذليل عليكم العزيز على أعدائكم الناصر لدينكم الإمام ناصر محمد اليماني
    __________________
    ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: والله الذي لا إله غيره لا حجّة لله على الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أن
    (يؤمن) بأنّ الله هو
    الخالق من قبل أن يخلق الخلق حتى أرى برهان خلقه على الواقع الحقيقي فأنظرُ ماذا خلق الله كون الله جعل خلق السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما هو البرهان لحقيقة اسمه أنّه الخلاق العليم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ‌ عَمَدٍ تَرَ‌وْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْ‌ضِ رَ‌وَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِ‌يمٍ ﴿١٠هَـٰذَا خَلْقُ اللَّـهِ فَأَرُ‌ونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿١١﴾}
    صدق الله العظيم [لقمان]

    فهنا قدّم الله البرهان لحقيقة اسمه أنّه
    (الخالق) بالحقّ على الواقع الحقيق. ولذلك قال الله تعالى: {هَـٰذَا خَلْقُ اللَّـهِ فَأَرُ‌ونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} صدق الله العظيم. وبما أنه لا خلّاق غير الله ولكن الله تحدى إن كان يوجد خلّاق سواه بأن يأتي ببرهان خلقه على الواقع الحقيقي. ولذلك قال الله تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} صدق الله العظيم. وكذلك جميع أسماء صفات الربّ جعل الله لكلٍّ منهنّ برهاناً بالحقّ على الواقع الحقيقي ترونه بأعينكم.


    ـــــــــــــــــــــــــ



    فقد علمت من هو الله في نظرك والذي أنت له لمن العابدين وتقابله وتضع يمينك في يمينه، إنه ليس الله رب العالمين، بل هو الشيطان الرجيم والذي يريد أن يقول إنه المسيح عيسى بن مريم ويقول إنه الله رب العالمين، وأعلم بأنه يسكن وجيوشه يأجوج ومأجوج من شياطين البشر في الأرض المفروشة، ويريد أن يقول إنها الجنة التي وعد الله بها عباده الصالحين، ويقول إنه الله المسيح عيسى بن مريم ولعنة الله عليه وعلى أوليائه، وما كان الله وما كان عبده المسيح عيسى بن مريم، بل هو إبليس المُبلس من رحمة الله، وليست الجنة التي هو فيها هي جنة المأوى بل جنة المأوى عند سدرة المُنتهى في عليين كتاب الله للأبرار المكرمين، وأما الجنة التي فيها ربُّك إنما هي كذلك جنة لله في باطن الأرض من تحت الثرى
    ولكنها من ملكوت
    الله الرحمن على العرش استوى الكبير المتعال. تصديقاً لقوله الحق:
    { الرَّ‌حْمَـٰنُ عَلَى الْعَرْ‌شِ اسْتَوَىٰ ﴿5﴾ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَ‌ىٰ ﴿6﴾ }
    صدق الله العظيم [طه]
    أخوكم الإمام المهدي
    عبد النّعيم الأعظم
    ناصر محمد اليماني.

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــ




    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 186763   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    5,097

    افتراضي





    ۞ سر النعيم الأعظم والسابقون السابقون
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?t=1974

    ۞ فتوى الإمام ناصر محمد اليماني الحق إلى جميع عبيد النعيم الأعظم
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?t=4538

    ۞ التعريف من محمد رسول الله والإمام المهدي المنتظر الحق لقومٍ يحبّهم الله ويحبّونه
    صفوة البشريّة وخير البريّة

    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?t=9023

    ۞ البيان المُبكي لأعين أحباب الله ورسوله والمهدي المنتظر
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?t=382

    ۞ مزيدٌ من البيان لحقيقة النّعيم الأعظم من نعيم جنّة النّعيم وردٌّ على السّائلين ..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?13394

    ۞ تذكير بالنعيم الأعظم من الإمام المهدي ناصر محمد إلى عموم المسلمين..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?t=19382

    ۞ فتوى الإمام المهدي إلى الشيخ أحمد عمرو في حقيقة قوم يحبّهم الله ويحبّونه
    لمن أراد أن يكون منهم فيفوز بالفوز الأعظم في الكتاب..

    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?t=11330

    ۞ عبيد النّعيم الأعظم هم أعظم نفقةً في الكتاب هي نفقتهم كونهم لن يرضوا بملكوت ربّهم في الآخرة
    حتى يرضى فكأنهم أنفقوا ملكوت ربّهم أجمعين..

    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?19379

    ۞ ألا والله لولا عبيد النعيم الأعظم ما أخرج الله من ناره أحد
    اً
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?3543

    ۞ النفس المطمئنة ودرجات العلم بين الأنبياء والرسل والأئمة
    http://alhidaih.blogspot.com/2013/10/blog-post_18.html

    ۞ من الإمام المهدي إلى كافة المهديين أحباب الله رب العالمين
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?t=2427

    ۞ بيان هدف الشيطان في نفس الرحمن من محكم القرآن
    وبيان هدف الإمام المهدي في نفس الرحمن، هدفان متناقضان تماماً..

    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?10402

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 186766   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    6,571

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 49169 من الموضوع: ردّ المهدي المنتظر إلى السائلين عن اسم الله الأعظم..


    English فارسی Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    - 1 -

    [ لمتابعة رابط المشـاركــة الأصليَّة للبيــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 08 - 1433 هـ
    27 - 06 - 2012 مـ
    04:52 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ


    ردّ المهديّ المنتظَر إلى السائلين عن اسم الله الأعظم..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنبياء الله ورسله وآلهم الأطهار وجميع المسلمين التابعين للحقّ إلى يوم الدين..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم ( أسس )، وقال الله تعالى:
    {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:109].

    وأرجو أن تكون من أصحاب المسجد الأول وسراجاً منيراً للأمّة، وما دمت مشهوراً من خطباء المنابر ودَخلتْ صورتُك كثيراً من بيوت المسلمين عن طريق الفضائيات فنحن نرحب بفضيلتكم للحوار في ركنٍ من أركان الإسلام ألا وهي الصلاة التي جعلها الله الصلة بين العبيد والربّ المعبود، ولسوف نفصّلها تفصيلاً بإذن الله ومن محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب ولكن بشرط أن تقوم بتنزيل صورتك واسمك بالحقّ، ولسوف ننظر هل حقاً دخلت الديار بصورتك عن طريق الفضائيات وشاهدناك في التلفاز كونه لا حِلّ لقسمك غير هذا إنك من الذين يظهرون في الفضائيات. فأهلاً وسهلاً ومرحباً بأخي الكريم، ونأمر الأنصار أن يحترموك ويقيمون لك وزناً ولكن كن جدياً فالأمر نبأٌ عظيمٌ وحوار في دين الله فلا تُخفِ نفسك، ومما تخاف يا رجل؟ ويا عجبي من كثير من علماء الأمّة ممن أظهرهم الله على دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد في عصر الحوار من قبل الظهور ولم يتجرأ أحد المشايخ المشهورين أن يقوم بتنزيل صورته واسمه بالحقّ ليحاور الإمام ناصر محمد اليماني في ركن الصلاة عمود الدين.

    وربما ( أسس ) يودّ أن يقول: "ولماذا لم تستكمل بيان الصلاة للأنصار يا ناصر محمد أولى من أن تبيّنها لشيخٍ مشهورٍ ولم يكن من أنصارك؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: يا رجل إنّ الإمام المهديّ لا يريد أن يزيدكم فرقةً جديدةً إلى فرقكم كوني لو أبيّنها جميعاً وآمر أنصاري بالالتزام بتطبيق بيان الصلاة بالحقّ فسوف يضطروا أن يهجروا بيوت الله مساجد المسلمين فيصلوا في بيوتهم مما سوف يضرّ الدعوة المهديّة، فيقول الناس: كان فلان يصلي الصلوات الخمس في المسجد حتى إذا اتّبع الإمام ناصر محمد اليماني فأصبح لا يصلي في بيت الله ولا فرضاً واحداً من فروض الصلوات، ومن ثم يظنّ الناس أنّ ناصر محمد اليماني يضلُّ الأمّة، ويزيد الناس من ناصر محمد نفوراً كبيراً فلا يطّلعون على بيانات الإمام المهديّ ناصر محمد ويحكمون عليه أنه على ضلالٍ مبينٍ، فيظلمون أنفسهم ويُعرِضُون عن دعوة الحقّ من ربهم، ولذلك لم نشأ أن نكمل بيان الصلوات لأحبتي الأنصار وأمرناهم أن يُصلّوا كما يُصلّي أهل السّنة والجماعة حتى ولو كانت صلاتهم فيها زيادة في الركعات فسوف تكتب لهم نافلةً عند ربهم، ويتقبل الله صلوات المسلمين حتى ولو كان فيها اختلافاً فأهم شيء أن تكون خالية من الشرك بالله فلا يدعوا مع الله أحداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}صدق الله العظيم [الجن:18].

    فالأهم أنّنا أخرجناهم من الظلمات إلى النور فلا يدعون مع الله أحداً ولا يرجون شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، وطهّرناهم من رجس الشيطان بالبيان الحقّ للقرآن تطهيراً، فأصبحت عبادتهم لربّهم عبادة بالحقّ وليست عادةً بل قدّروا الله حقّ قدره فاتخذوا رضوان الله غاية بسبب عظيم الحبّ في قلوبهم لربّهم وحبّ الله لهم، فارتقت عبادتهم لربّهم عن المادة في الدنيا والآخرة، ولا يجتمع حبُّ الله الأعظم والمادة في قلوب عبيده، وذلك أعظم فضل من الله في الكتاب آتاه قوماً يحبّهم ويحبّونه أعظم من حبّهم لملكوت ربِّهم في الدنيا والآخرة.

    وأقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم أنهم لن يرضوا بملكوت الدنيا والآخرة ومثله معه ومثله معه مهما زاد ومهما كان ومهما يكون ملكاً بلا حدود فيؤتيه الله لكلّ واحدٍ من قوم يحبّهم الله ويحبّونه إنهم لن يرضوا حتى يتحقق النعيم الأعظم من ملكوت الله أجمعين رضاء نفس ربّهم أرحم الراحمين، وذلك من عظيم حبّهم لربهم تجاوز المادة في الدنيا والآخرة، وقالوا: وكيف نرضى بجنات النعيم ونستمتع بالحور العين وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين النادمين! ولربّما يودّ الرجل الذي أرجو أن يكون قلبه أُسِس على التقوى أن يقول: "يا ناصر محمد، فهل وهل تزعم أنّ الله يتحسر على الكفار المفسدين في الأرض المعرضين عن دعوة الحقّ من ربّهم فيتحسر عليهم ربّهم في هذه الحياة؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: أعوذ بالله أن أقول على الله غير الحقّ، بل غاضبٌ اللهُ على الكفارِ في هذه الحياة وكافةِ المعرضين عن اتّباع الحقّ من ربّهم، ولم أجد أنّ الله يتحسر عليهم شيئاً سبحانه! بل غاضب عليهم ويمقتهم أكبر من مقت المتقين للكافرين، ولا ينبغي أن تأتي الحسرة في نفس الله عليهم من قبل أن تأتي الحسرة في أنفسهم على ما فرطوا في جنب ربهم، وإنما تأتي الحسرة في أنفسهم من بعد أن يأتيهم عذاب ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    فانظر يا (أسس) متى حدثت الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم، وتجد في محكم الكتاب أنه من بعد حدوث صيحة العذاب عليهم من ربهم فيقول أحدهم: وقال الله تعالى:
    {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم، وأين فتوى الله في محكم كتابه أنّه متحسر على المعرضين الضالين الذين أهلكهم بسبب إعراضهم عن دعوة رسل الله؟ فهاتِ برهانك إن كنت من الصادقين. ومن ثم يترك المهديّ المنتظَر الجواب من الرب مباشرة من محكم الكتاب: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ومن ثم يتبيّن لعبيد النعيم الأعظم أنّ ربهم متحسرٌ وحزينٌ في نفسه على عباده المعذَّبين النادمين، ومن ثم قالوا: "إذاً فماذا نبغي من جنات النعيم وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى يرضى، وإن لم يرضَ فلماذا خلقنا الله سبحانه؟ فهل لكي نستمتع بالحور العين وجنات النعيم؟". ومن ثم وجدوا الجواب من ربهم في محكم الكتاب عن الحكمة من خلقهم أنه لم يخلقهم لكي يدخلهم جنات النعيم ولا لكي يعذبهم في نار الجحيم، وقال الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    فهل ترى قوم يحبّهم الله ويحبّونه ضلّوا عن الصراط المستقيم بسبب أنّهم اتّخذوا رضوان الله النعيم الأكبر غاية وليس وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر جنات النعيم؟ وهيهات هيهات.. وأقسم بالله العظيم أنهم علموا ومن الآن وهم لا يزالون في الحياة الدنيا أنّ رضوان الله هو النعيم الأكبر وأنّ الجنة هي النعيم الأصغر، فكيف يتخذون النعيم الأكبر وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر! ألم يُفتِكم الله في محكم كتابه إنّ رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم من نعيم جنته؟ وقال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}صدق الله العظيم [التوبة:72].

    والسؤال الذي يوجهه الإمام المهديّ عن حقيقة اسم الله الأعظم إلى كافة المسلمين: فهل ترون أنصار الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور الذين اتخذوا رضوان نفس ربهم على عباده غاية في أنفسهم ثابتة في الدنيا والآخرة أنّهم ضلّوا عن الصراط المستقيم؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. ألا والله الذي لا إله غيره إنّ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه حقاً وجدوا أنّ رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم من جنته لا شك ولا ريب، ولذلك اتخذوا رضوان الله غاية أولئك سوف يفتي المهديّ المنتظَر كافة البشر في شأن قوم يحبّهم الله ويحبّونه، وأقول: أقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم أنهم لن يرضوا بملكوت ربّهم أجمعين في الدنيا والآخرة حتى يحقق لهم النعيم الأعظم ويرضى، وهم على ذلك لمن الشاهدين شهادة الحقّ اليقين أنّ الإمام المهديّ أفتى في شأنهم بالحق وبين للناس حقيقة خفية في أنفسهم لا يعلم بها إلا الله في أنفسهم،
    وتلك آية المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم وهي أكبر آية في الكتاب على الإطلاق، فليس أكبر من آية النعيم الأعظم آية في الوجود كله... سبحان الله العظيم وتعالى علوَّا كبيراً.

    ولن يثبت مع الإمام المهديّ في الدنيا والآخرة غير قوم يحبّهم الله ويحبّونه اجتمعوا على حبّ الله من بقاع الأرض الشتى، ألا والله الذي لا إله غيره إنّه ليغبطهم الأنبياء والشهداء لقربهم ومكانتهم من ربِّهم وهم ليسوا بأنبياء ولم يكونوا ممن يبتغون الشهادة في سبيل الله، ولذلك فليسوا من الشهداء كونهم لا يتمنون لقاء الكافرين ليقتلوهم ويسفكون دماءهم، بل اتّبعوا الأحبّ إلى نفس الله فتمنوا هداهم، ولا تجدنهم يتمنون قتال الكافرين وسفك دماءهم أو ليقتلهم الكافرون ليدخلوا الجنّة بل يتمنون هدى الأمّة كلها، وجعلوا هدف هدى الناس جميعاً هدفهم يعملون الليل والنهار على تحقيق هذا الهدف السامي والعظيم، أولئك رحمة من الله للأمّة، كم تجهلون قدرهم ولا تحيطون بسرهم. وأقسم بالله العظيم أنّ تلك حقيقة قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه الذين وعدكم الله بهم في محكم كتابه:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءاَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد أفلا ترى أنّ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه يتمنون قتال الكافرين ليسفكوا دماءهم فلا يحرصوا على هداهم، والدليل قول الله تعالى:
    {أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ} صدق الله العظيم؟". ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: والله لا أعلم إلا أنّهم يتمنون لقاء شياطين الجنّ والإنس ولا يتمنون قتال الكافرين من الضالين الذين لا يعلمون، وأما جهادهم المقصود في هذه الآية إنه جهادهم بدعوة البشر إلى تحقيق النعيم الأعظم لا يخافون في الله لومة لائم، وإنما اللوم لا يكون في القتال بل يكون في الدعوة فيلومونهم الذين لا يعلمون سرّ دعوتهم الحقّ، ألا والله أن أعظم فضل من الله على عباده في الكتاب هو الفضل الذي آتاه قوماً يحبّهم ويحبّونه، فهل تجدونه ذكر في عبادتهم جنة ولا ناراً؟ بل ذكر السرّ في عبادتهم لربهم بسبب عظيم حبّهم لربهم تجاوز حبّ المادة مهما تكون فيرونها حقيرةً وصغيرةً في الدنيا والآخرة، فلن يرضوا في أنفسهم حتى يرضى حبيبهم ولذلك لم تجدوا الله ذكر في موضع ذكرهم لا جنة ولا ناراً. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءاَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    ألا والله الذي لا إله غيره إنّ ذلك أعظم فضل في الكتاب أن يجعل عبادتهم لربهم تطهرت من الماديات تطهيراً:
    {ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم، فهل ذكر جنة النعيم في موضع ذكرهم في الكتاب أنّها هي فضل الله عليهم العظيم؟ كلا وربي بل {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} ذلك هو الفضل الأعظم في الكتاب، ولذلك قال الله تعالى: {ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.

    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وما هو ذلك الفضل المقصود؟" ومن ثم نترك الجواب مباشرة من الربّ في محكم الكتاب:
    {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} ، ولكن حبّهم لربهم عَظُمَ حتى تجاوز المادة فاتّخذوا رضوان الله غاية ولن يرضوا حتى يرضى، فكونوا على ذلك من الشاهدين.

    وإن لله مائة اسم وعلّم الأنبياء للأمم منها 99 اسماً وخصّ الله الإمام المهديّ المنتظَر أن يُعرّف للبشر حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الله صفة لرضوان نفسه على عباده، وفي ذلك سرّ الإمام المهديّ المنتظَر لو كنتم توقنون. ولربّما يودّ الذين يلحدون في أسماء الله أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد إنّما ذلك الاسم الأعظم الذي إنْ دُعي به الرب أجاب". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي: لا فرق بين أسماء الله الحسنى سبحانه وتعالى علواً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلله الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ} [الأعراف:180].
    وقال تعالى:
    {قُلِ ادْعُواْ الله أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} صدق الله العظيم [الإسراء:110].

    فكيف تعتقدون إنّ اسم الله الأعظم أنَّ من عَلِمَهُ ثمّ يدعو الله به إلا وأجابه الربّ؟ أليست تلك العقيدة الباطل تفريقٌ بين أسماء الله يا معشر خطباء المنابر ومفتي الديار؟ بل يجيبكم الله بأيّ اسمٍ تدعونه به من أسمائه الحسنى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُواْ الله أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} صدق الله العظيم، ولكن من عظيم جهلكم أنّكم ظننتم أنّ اسم الله الأعظم هو أعظم من أسمائه الحسنى الأخرى، وإنكم لكاذبون يا من تقولون على الله ما لا تعلمون. ولسوف يفتيكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني لماذا يُوصف اسم الله الأعظم بالأعظم فليس أنه أعظمُ من أسماء الله الحسنى سبحانه وتعالى إلهٌ واحدٌ فلا فرق في أسماء الله الحسنى، وإنما يُوصف اسم الله الأعظم بالأعظم كون سرّه في نفسه جعله صفة لرضوان نفسه على عباده، والذين قدروا ربّهم حقّ قدره سوف يجدون رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم من نعيم جنته، ولذلك يوصف بالاسم الأعظم كونه صفة رضوان الله على عباده فيجدون أنه حقاً نعيمٌ أكبر من نعيم جنته حقاً كما أفتاهم في محكم كتابه أنّ رضوان الله على عباده نعيم أكبر من جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد أولي الألباب فيقول: "إن كنت حقاً المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب فسوف نجد القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه أنه قد بعثهم للعالمين يدعون المسلمين والناس أجمعين على بصيرةٍ من ربهم فصفهم لنا يا ناصر محمد اليماني حتى نعرفهم من بين الدعاة إلى الله". ومن ثمّ يترك الإمام المهديّ للربّ الجواب على السائلين في محكم الكتاب:
    {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم، فلن تجدونهم يتكلمون عن الجنة ونعيمها؛ بل يدعون الناس إلى النعيم الأعظم منها أن يتخذوا رضوان الله غاية، وعلّموهم أن ذلك سوف يجدونه هو حقاً النعيم الأعظم من جنته. ولكن هذه الحقيقة لن يدركها إلا أصحاب الحبّ الأعظم في الكتاب الذين استجابوا لدعوة الإمام المهديّ إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة، ومن ثم يجدون في أنفسهم الآن وهم لا يزالون في الحياة الدنيا أنّ رضوان نفس ربّهم على عباده هو حقاً النعيم الأعظم من نعيم ملكوت الدنيا والآخرة، وإذا لم يوجد هذا الوصف لقوم يحبّهم الله ويحبّونه في هذه الأمّة فلست الإمام المهديّ المنتظَر فكونوا على ذلك من الشاهدين، وإنهم ليعلمون علم اليقين لا شك ولا ريب إنّ الإمام المهديّ المنتظَر هو حقاً الإمام ناصر محمد اليماني من قبل أن يرون وجهه على الواقع الحقيقي وإنما في الصور شاهدوه فما الذي جعلهم موقنين أنّه الإمام المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب؟ والجواب بالحق: إن سرّ يقينهم هو في الآية التي أيّد الله بها المهديّ المنتظَر لم ترها أعينهم ولم تسمعها آذانهم برغم أنّها أعظم آية في الكتاب على الإطلاق وأكبر آية في الكتاب على الإطلاق بل أعظم من ملكوت آيات الله الكبرى جميعاً في الدنيا والآخرة، وتلك الآية هي حقيقة اسم الله الأعظم. ولذلك لن يرضوا بملكوت آيات الله جميعاً في الدنيا ولا بملكوت آيات الله جميعاً في الآخرة حتى يرضى ربهم في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً. وسبب حسرة الله في نفسه على النادمين من عباده الضالين هو بسبب صفة الرحمة في نفس الله ذلكم الله ربكم أرحم الراحمين فاعبدوه حتى يأتيكم اليقين، وسلام ٌعلى المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    ويا (أسس)! فبرغم اسمك وكأنّه اسمُ المستهزئ إلا أنْ تقصد أنّ لك قلبٌ أُسِّسَ على التقوى فنعم الرجل، والله أعلم بما في نفسك وإلى ربك إيابك وعليه حسابك. ولربما أسس يود أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد فهل تظن أن أنصارك قوم يحبّهم الله ويحبّونه أنهم يحبون الله أعظم من رسله وأنبيائه؟". ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: حاشا لله ربّ العالمين، وتالله إنهم ليحبون ربهم بالحبّ الأعظم، ألا والله العظيم لو علم الأنبياء والرسل بحسرة الله في نفسه على عباده من بعد أن يجيب دعوتهم على أقوامهم فيهلكهم إذاً لما دعا نبي على قومه قط حتى يهديهم الله، وإنما القوم الذين يحبّهم الله ويحبونه علّمهم الإمام المهديّ أنّ الله أرحم الراحمين متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين النادمين من بعد صيحة العذاب أو الذين ماتوا وهم على ضلالٍ مبينٍ فصاروا من المعذبين النادمين. ومن ثم قال أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور قوم يحبّهم الله ويحبّونه قالوا: "إذاً فكيف نرضى بجنات النعيم والحور العين وحبيبنا الرحمن الرحيم متحسر وحزين في نفسه على عباده الضالين! ونعوذ بالله ربّ العالمين أن نرضى بملكوت الدنيا والآخرة حتى يكون حبيبنا الرحمن الرحيم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني وأقول: هيا جاهدوا بالدعوة إلى تحقيق رضوان النعيم الأعظم بكل حيلةٍ ووسيلةٍ ولا تخافوا في الله لومة لائم ولكن حسب جهدكم وفي نطاق قدرتكم ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فأنتم تريدون الله راضياً في نفسه وقد علمتم أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر، وحتى يتحقق رضوان الله في نفسه فلا بد أن تجاهدوا بالدعوة إلى الله على بصيرة من ربكم حتى تجعلوا الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم يعبدون الله لا يشركون به شيئاً فيرضى.

    اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.. فكوكب العذاب على الأبواب، فليتّبع البشر البيان الحقّ للذِّكر الذي يحاجهم به المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني خليفة الله على البشر، وإن أعرضوا وقالوا: "يا ناصر محمد إنك كذاب أشر" فسوف يعلمون ليلة مرور كوكب سقر اللواحة للبشر من عصر إلى آخر أيّنا الكذاب الأشر. ليلةٌ يسبق الليل النهار؛ ليلةُ اكتمال البدر في أحد الأشهر؛ ليلةٌ يُظهر الله المهديّ المنتظَر على كافة البشر في ليلة وهم صاغرون المعرضون عن البيان الحقّ للقرآن العظيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده الإمام؛ المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 49424 من الموضوع: ردّ المهدي المنتظر إلى السائلين عن اسم الله الأعظم..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 08 - 1433 هـ
    29 - 06 - 2012 مـ
    06:21 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    الردّ المختصر للمهديّ المنتظَر على المنكرين لحقيقة اسم الله الأعظم..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجميع أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين وجميع المسلمين التابعين للحقّ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    ويا رجل وهل عدمت عليك الأسماء المستعارة حتى تكتب اسمك (سس) ؟ فكيف تريدنا أن نناديك أثناء الحوار(سس) ؟ والله أعلم بمرادك من هذا الاسم ( سس)، وعلى كل حالٍ يا رجل إنك أتيت برواية حقّ حول فتوى عدد أسماء الله الحسنى أنها 99 اسماً ولكن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلم أنه لم يعلم المسلمون بأسماء الله جميعاً وأنه لا يزال لله اسمٌ خفيٌّ ،ولذلك قال عليه الصلاة والسلام:
    [ما أصاب أحداً قط همٌّ ولا حزنٌ فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك وأمتك، ناصيتي بيدك ماض في حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني وذهاب همي وغمي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجاً].

    فانظر لقول محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حيث قال:
    [أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك]. انتهى الاقتباس من حديث محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ولو أن فيه إدراج بسيط، والحق هو: [اللهم إني عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك وأنزلته في كتابك واستأثرت به في علم الغيب عندك وعلمته لأحد من خلقك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني وذهاب همي وغمي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجاً]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    ولكن الإدراج جعل فرصة لافتراء أسماءِ الله أنه لم ينزّلها في كتابه جميعاً وأنه يعلّم من يشاء من عبيده أسماءً لم ينزلها في كتابه، وذلك حتى يأتوا لله بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان في محكم القرآن ومن ثم يقولون: ألم يقل محمدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله سلم - أن الله يعلم من يشاء بأسماء الله لم ينزلها في كتابه بل يعلمها لمن يشاء من خلقه ولم ينزلها على رسله؟ ومن ثم تتهيأ الفرصة للإلحاد في أسماء الله الحسنى والله من ورائهم محيط.

    وأما الاسم الذي استأثر به في علم الغيب فقد آثر الله به الإمام المهديّ ليعلّمه لأمته فجعله الله من أعظم آيات التصديق للمهديّ المنتظَر، وهو يقصد اسم الله الأعظم يا (سس) الذي لا تحيط به علماً. أفلا تعلم أنّ الحكمة من خلق العبيد تكمن في اسم الله الأعظم وهو (النعيم) الأعظم؟ وليس سبب أنه يوصف بالأعظم إنه أعظم من أسماء الله الحسنى الأخرى سبحانه وتعالى علواً كبيراً! بل لأن الله جعله صفة رضوان نفسه على عباده وأفتاهم إنه حقاً سيجدونه النعيم الأعظم من نعيم جنته، ولم يقل ذلك المهديّ المنتظَر من عند نفسه بل أفتاكم الله في محكم كتابه أن نعيم رضوان الله على عباده لهو النعيم الأعظم من جنته. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    ولربما (سس) يودّ أن يقول: "وما يقصد الله تعالى بقوله:
    {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}؟". ومن ثمّ يردّ عليه عبد النعيم الأعظم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: ذلك هو النعيم الأعظم من نعيم الجنة جعله الله صفة لرضوان نفسه على عباده. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    أم تنكر صفات الله في أسمائه الحسنى مثال (الكريم)؟ وهي صفة الكرم. وترى كرم الله بين يديك في كلّ شيء، فما أكرم الله! وكذلك (الخالق) وترى حقيقة خلق الله بين يديك، فكذلك اسم الله الأعظم جعله الله الصفة لرضوانه على عباده وكذلك سوف يجدونه حقيقة أنّه النعيم الأعظم من جنته، ولذلك لن يرضوا حتى يرضى. بل حقيقة اسم الله الأعظم هي أكبر آيةٍ في الكتاب على الإطلاق لا يساويه ملكوت الله أجمعين.

    ويا أخي الكريم سس، إنّ حقيقة اسم الله الأعظم ليس إنه لا يزال في علم الغيب؛ بل وجده الأنصار السابقون الأخيار حقيقة لا شك ولا ريب أن رضوان الله على عباده لهو النعيم الأعظم من نعيم جنته لا شك ولا ريب، ولذلك لن تجدهم يتخذون النعيم الأكبر وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر، بل اسمع ما أقول: أقسم بالله النعيم الأعظم لو يؤتي الله أحدهم ملكوت نعيم الجنة التي عرضها السماوات والأرض غير أنه يعلم أن ربه حبيبه ليس راضياً في نفسه، ومن ثم يعلم أن لو ينفق ملكوت نعيم الجنة جميعاً أنه سوف يتحقق رضوان نفس ربه، إذاً لأنفق نعيم الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض وهو فرحٌ مسرورٌ لا يأسى عليها مثقال ذرة. إذاً يا حبيبي في الله، لو لم يعلموا أن حقيقة رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم لما أنفقوا نعيم جنته ولكنهم علموا أن رضوان الله نعيم أكبر من نعيم جنته حقيقة لا شك ولا ريب كما وصف الله لهم ذلك في محكم كتابه:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    أي وربي إنّ صفة رضوان الله حقيقة هو النعيم الأكبر من جنته، فهل تلومنا يا أخي الكريم (سس) أن اتخذنا رضوان الله النعيم الأكبر غاية ولن نتخذه وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر؟ فلكم علم بهذه الحقيقة الحقّ قوم يحبهم الله ويحبونه:
    {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54]. ألا والله لو آتاك الله ذلك الفضل لما جادلت فيه الإمام المهديّ شيئاً ولكنه لم يؤتِك ذلك الفضل بعد ولله الأمر من قبل ومن بعد.

    وأما الصلوات فها أنت تجد القرآنيين لا يصلّون إلا ثلاث صلوات فقط وليس أنهم نقصوا أو زادوا في الركعات؛ بل أضاعوا فرضين بأكملها، ولا أريد الحوار معك في ركن الصلوات وقد أقمنا عليكم الحجّة بالحقّ ولم يتجرأ ممن أظهرهم على أمرنا من علماء الأمّة أن يعترضوا على بيان الصلوات.

    ويا رجل ،أفلا تتفكرون في صلوات القصر أنها قصر في الركعات من الأصل إلى ركعةٍ واحدةٍ إلا الإمام يصليها كما أنزلت ركعتين، فتصلي معه الطائفة الأولى ركعةً واحدةً حتى استكمال التشهد الأوسط من بعد الركعة الأولى، ومن ثمّ يسلموا فينصرفوا، وأما الإمام فيقوم لقضاء الركعة الثانية، ومن ثم تأتي طائفةٌ أخرى لم يصلوا ومن ثم يصلوا مع الإمام الركعة الثانية حتى استكمال التشهد الأخير فيسلم الإمام ويسلموا معه، ومن ثم تجد صلاة الطائفتين متساويةً بالحقّ من غير ظلمٍ قراءة الفاتحة وتشهد.
    ولكني لم أجد لديكم التشهد الأوسط من بعد الركعة الأولى فتقولون بل يصلي الركعة الأولى فيقوم من السجود فيظل قائماً، وأما الطائفة الأولى فهل أمرتموهم بالتسليم من غير تشهد أم أمرتموهم بالجلوس ليقرأوا التشهد إلى نهايته ومن ثم يسلموا وينصرفوا والإمام يظل قائماً ينتظر الطائفة الأخرى؟ ما لكم كيف تحكمون؟
    بل التشهد الأوسط هو في جميع الصلوات من بعد الركعة الأولى، ولذلك تجدون صلاة القصر للطائفتين متساوية بدقةٍ متناهيةٍ عن الخطأ واللخبطة أفلا تعقلون؟

    بل الأعجب من ذلك كيف سوف تصنعون في صلاة المغرب فكيف تقسّمونها على طائفتين في صلاة القصر! أفلا تتفكرون؟ أم إنّكم تقولون من عند أنفسكم لا قصر في صلاة المغرب ، ولكن الله سبحانه قال:
    {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101)} صدق الله العظيم [النساء:101].

    وتلك هي صلاة القصر في كتاب الله من ركعتين إلى ركعة ولها شرط محكم في كتاب الله:
    {إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101)} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هو الحل لو خشوا أن يفتنونهم في صلاة المغرب؟ فهل ترون أنّ الطائفة الأولى تصلي مع النبي -صلى الله عليه وعليهم وسلم تسليماً- ومن ثم يقيم صلاة المغرب مرةً أخرى فيصليها مرةً أخرى لكي يصلي معه الطائفة الثانية؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. أم إنكم قلتم: لا قصر في صلاة المغرب؟ فتواكم من عند أنفسكم وحسبي الله ونعم الوكيل.

    وعلى كل حالٍ فلا حوار بيني وبينك في ركن الصلاة إلا بتنفيذ شروط الحوار في ركن الصلاة ويختصّ بذلك مفتي الديار الإسلاميّة بتنزيل صورته واسمه الحقّ، وقد بيّنا لكم الحكمة من تأخير استكمال الحوار في ركن الصلاة، وذلك كون أنصار المهديّ المنتظَر سوف يضطرون إلى مغادرة المساجد نظراً لاختلاف الصلاة فهم لن يستطيعوا أن يقيموا التشهد الأوسط من بعد الركعة الأولى، وكذلك اختلاف زيادة الركعات في الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ولكن الله يتقبل صلاتهم وسوف تحسب لهم زيادة الركعات نافلة لهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأهم شيء أنّ صلواتهم خالية من الشرك ومن تراب أبتي الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام وآله الأطهار.

    وسلامٌ على المرسلين ، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 186860   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية halimdjazairi
    halimdjazairi غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    422

    افتراضي

    الله ثم خليفته في أعلم
    و بارك الله فيك أخي في الله أيمن على هذا السؤال المهم ... كما نرجوا من الإخوة الأنصار الكرام من كان له علم بذلك أن يجيبنا و بارك الله فيكم أجمعين

    رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
    كود:
    https://www.youtube.com/user/halimdjazairi

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 186861   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية ابو محمد
    ابو محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    5,213

    افتراضي

    اقتباس :

    وإن شاء الله يصدر من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بياناً خاصاً في بيان أسماء الرحمن نستنبطها لكم جميعاً من محكم القرآن جميع أسماء الذات والصفات من آيات الكتاب المحكمات البيِّنات من آيات أم الكتاب، ولن نعدكم متى صدور هذا البيان من قبل الاعتراف بتعريف اسم الله الأعظم في محكم الكتاب.



    اقتباس المشاركة: 14992 من الموضوع: خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وسؤال وجواب من الذكر الحكيم..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 06 - 1432 هـ
    11 - 05 - 2011 مـ
    02:30 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ



    خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وسؤال وجواب من الذكر الحكيم ..


    لا يجوز لكم كتم هذا البيان الحقّ للقرآن عن العالمين، وذكِّر بالقُرآن من يخاف وعيد فتذكروا قول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ (159) إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وأنا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)} صدق الله العظيم [البقرة].

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين النّبيّ الأمي الأمين مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله الطيبين والتابعين وسلّم تسليماً..

    من المهديّ المنتظَر الناصر لما جاء به محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- الإمام ناصر محمد اليماني إلى خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، وكذلك إلى هيئة كبار العُلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة وهم:
    سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ مفتي عام المملكة العربيّة السعوديّة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    سماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ أ.د. صالح بن عبد الله بن حميد رئيس مجلس الشورى وعضو هيئة كبار العلماء
    معالي الشيخ د. عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ وزير العدل وعضو هيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ أ.د. صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن بن غديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ أ.د. احمد بن علي سير المباركي عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبدالله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ أ.د. عبدالله بن محمد المطلق عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ محمد بن حسن بن عبد الرحمن آل الشيخ عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد بن خنين عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ د. يوسف بن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الوهاب بن ابراهيم أبو سليمان عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الرحمن بن محمد بن فهد السدحان عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الله بن سعد بن محمد الرشيد عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ الفقه بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
    معالي الشيخ أ.د. محمد بن عروس بن عبد القادر بن محمد عضو هيئة كبار العلماء والمدرس بالحرم المكي.
    معالي الشيخ أ.د. علي بن سعد الضويحي عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة -الاحساء - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامي.
    معالي الشيخ د. عبد العزيز بن محمد العبدالمنعم الأمين العام لهيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ د . محمد بن سعد الشويعر مستشار بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن باز مستشار بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء وعضو مجلس الشورى.
    وكذلك إلى كافة المُفتين في الديار الإسلامية في العالمين، وكذلك إلى جميع عُلماء المُسلمين في العالم كافة، وكذلك إلى كافة الشُعوب الإسلامية، وكذلك إلى قادة العرب والعجم، والسلام على التابعين للحق إلى يوم الدين، وبعد..

    فإذا أردتم أن تعلموا الحقّ من الباطل، فقد أمركم الله أن لا تحكموا من قبل الاستماع إلى القول وتحكيم العقل في سلطان علم الداعية، هل جاء بالحقّ؟ وأولئك هداهم الله إلى الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    فَبَشِّرْ عِبَادِ﴿١٧الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨} صدق الله العظيم [‏الزمر‏].

    يا أيها الناس إنِّي خليفة الله عليكم وأقول لكم ما قاله كافة الأنبياء والمرسلين:
    {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاّ الحقّ} صدق الله العظيم [الأعراف:105]، فلا ينبغي للإمام المهدي أن يفتيكم في دين الله إلا بالحقّ من عند الله بسلطان العلم المبين وليس بقول الاجتهاد بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً وسوف نختصر في هذا البيان (خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلى كافة البشر) ولن تجدوا أنه يخالف منهج الأنبياء والمرسلين إلى البشر، ولتسهيل الفهم سوف نجعل البيان يتكون من سؤالٍ وجوابه من محكم الكتاب، ذكرى لأولي الألباب:

    سؤال 1: إلى عبادة من تدعو يا ناصر محمد اليماني؟
    جواب 1: إنّني المهديّ المنتظَر أدعو البشر إلى عبادة الله الواحد القهار لا إله إلا هو وحده لا شريك له ودعوة المهديّ المنتظَر هي ذات دعوة كافة أنبيائه ورسله إلى الجنّ والإنس. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:25].

    وقال تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (108) فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاء وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ (109)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    سؤال 2: وكيف كانت طريقة عبادة الأنبياء لربّهم ومن اتَّبعهم؟
    جواب 2: والجواب مباشرةً من الربّ في محكم الكتاب للسائلين عن كيفية طريقة عبادة الأنبياء ومن اتَّبع دعوتهم. قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    سؤال 3: وبما أن الله ابتعث إلى البشر رسله بالكتاب تترى، فهل الرسول الجديد يدعوهم إلى الاحتكام إلى كتاب الله الذي تنزَّل على الرسول الذي من قبله، أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الكتاب الذي تنزَّل عليه من ربِّه؟
    جواب 3: بل يدعوهم رسول الله الجديد إلى الاحتكام إلى الكتاب الذي تنزَّل عليه كون الكتاب الجديد جعله الله المرجع والحكم للكتاب الذي من قبله لأن شياطين البشر قد حرَّفوا الكتاب الذي من قبله واختلف الذين أوتوه من قبل، وقال الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} صدق الله العظيم [البقرة:213].

    سؤال 4: وما هو الكتاب الذي وعد الله بحفظه من التحريف والتزييف؟
    جواب 4: قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} صدق الله العظيم [يونس:37]. كونه رسالة خاتمة أنزله الله على النّبيّ الخاتم إلى الناس كافة. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النّبيّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:158]؛ بل كذلك رسالة من الله إلى الجنّ فآمنوا به الذين سمعوه منهم ودعوا عالم الجنّ إلى اتِّباعه، وقال الله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجنّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الحقّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (32)} صدق الله العظيم [الأحقاف].

    وبما أنه لا رسول من بعد محمد رسول الله لتصحيح الكتاب بكتاب جديد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} صدق الله العظيم [الأحزاب:40]، وبما أنّه لا كتابٌ جديدٌ من بعد القرآن المجيد، ولذلك حفظه الله من التحريف والتزييف ليكون المرجع والحكم لما قبله من الكتب. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدق الله العظيم [الحجر:9].

    ولم يحفظه الله عبثاً سبحانه؛ بل ليتبعوه ويكفروا بما يخالف لمحكمه سواء يكون في التوراة أو الإنجيل أو أحاديث السُّنة النّبويّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:155].

    بل جعله الله الكتاب الموسوعة لكافة من قبله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    وأمر الله الناس أن يعتصموا بالبرهان الحقّ من ربّهم للداعي إلى الله، وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (175)} صدق الله العظيم [النساء].

    وكذلك المهديّ المنتظَر ابتعثه الله ليدعو البشر إلى اتِّباع الذِّكر المحفوظ من التحريف وحين تجدون ما يخالف لمحكم القرآن في التوراة والإنجيل وأحاديث السُّنة النّبويّة فيحذّركم الله اتباع ما يخالف لذكره المحفوظ من التحريف؛ بل أمركم الله بالاعتصام بمحكم القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران:103].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (175)} صدق الله العظيم [النساء].

    سؤال 5: وهل القرآن العظيم جاء مصدقاً لكتاب التوراة والإنجيل؟
    جواب 5: بل جاء القرآن العظيم مصدقاً لما بين يديه كتاب التوراة والإنجيل وإنما جعله الله المهيمن عليهم ليكون هو المرجع لما اختلفوا فيه أهل التوراة والإنجيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} صدق الله العظيم [المائدة:48].

    سؤال 6: وهل تختلف شريعة كلّ أمّة عن شريعة الله الجديدة؟
    جواب 6: قال الله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً} [النساء:163].

    وقال الله تعالى:
    {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [النساء:26].

    وإنما أمر الله عبده ونبيّه محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يتّبع مِلَّة الذين هدى الله من قبله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [النحل:123].

    سؤال 7: وهل مِلَّة الأنبياء تختلف عن مِلَّة أتباعهم؛ بمعنى هل أمر الله خاتم الأنبياء والمرسلين أن يتبع مِلَّة ابراهيم فقط عليه الصلاة والسلام أم أنّ الله أمر خاتم الأنبياء والمرسلين أنْ يتبع طريقة الأنبياء جميعاً وطريقة من اتَّبعهم في عبادتهم لربّهم الله وحده لا شريك له؟ كونه إذا كانت طريقة الأنبياء طريقة حصريّة لا تنبغي إلا لهم فسوف نجد الله يأمر نبيّه أن يتبع طريقة أنبيائه فقط، وأما إذا وجدنا أنّ الله يأمر محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنْ يقتدي بهدي الأنبياء وهدي من اتَّبعهم فهذا يعني أن طريقة الهدى واحدة من غير تفريق بين النّبيّ وأتباعه.
    جواب 7: قال الله تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣﴾ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٤﴾ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٥﴾ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٨٦﴾ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فانظر لقول الله تعالى:
    {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]، وانظر لقول الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    بمعنى أنَّ طريقة عبادتهم لربّهم هي طريقةٌ واحدةٌ لكون الأنبياء وأتباعهم عبيداً لله ولهم الحقّ في ذات الله سواء فالله لم يتخذ أنبياءه أولاده سبحانه وتعالى علواً كبيراً حتى تكون لهم طريقة هدى خاصةً إلى ربهم؛ بل طريقتهم هي ذات طريقة أتباعهم كون الحقّ لهم سواء في ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} صدق الله العظيم [المؤمنون:52].

    سؤال 8: نظراً لأمر الله تعالى إلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في محكم كتابه: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} صدق الله العظيم، والسؤال هو: ألم يُفتِنا الله بالضبط عن كيفية عبادة الأنبياء ومن اتَّبعهم حتى نقتدي بهديهم ونتبع ملتهم؟
    جواب 8: لقد أفتاكم الله في محكم كتابه القرآن العظيم عن كيفية طريقة عبادة الأنبياء ومن اتبعهم، وقال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    سؤال 9: فهل هذا يعني أن الوسيلة إلى الله للتنافس في حبّه وقربه أيهم أحبّ وأقرب ليست حصرياً للأنبياء والمرسلين أم إنّه أمرٌ من الله بشكلٍ عامٍ إلى جميع العبيد أن يبتغوا إلى ربّهم الوسيلة للتنافس إلى الربّ المعبود أيُّهم أحبّ وأقرب؟ لكون عُلماء المسلمين وأمّتهم يسألون الوسيلة المُثلى إلى الله لمحمد رسول الله من دونهم كما نسمع بدعائهم هذا عند كل صلاة حين الأذان أو حين الإقامة للصلاة؟
    جواب 9: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    سؤال 10: وما هدف الوسيلة إلى الله يا ناصر محمد اليماني؟
    جواب 10: قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم.

    سؤال 11: يا ناصر محمد فكأنّ هناك درجة إلى ذي العرش العظيم جعل الله صاحبها مجهولاً وذلك حتى يتمّ التنافس لكافة العبيد إلى الربّ المعبود، ولذلك قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم، وبما أن هذه الآية تحمل أساس عقيدة الهدى من الله فهل بيَّنها محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في سنَّة البيان؟
    جواب 11: قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وبما أنّ صاحب تلك الدرجة العالية الرفيعة إلى ذي العرش جعله الله عبداً مجهولاً، ولذلك فكل من يؤمن بالله واتَّبع طريقة هدي الأنبياء والمرسلين من الملائكة والجنّ والإنس يرجو أن يكون هو ذلك العبد المجهول سواءً من الرسُل أو من التابعين من غير تفضيلٍ لعبدٍ على عبدٍ إلى ذات الربّ لأنّ حبّهم لربّهم هو في قلوبهم الحبّ الأعظم من حبّهم لأنبياء الله ورسله، فلا ينبغي للأتباع أن يسألوا الوسيلة لنبيهم من دونهم فإن فعلوا ذلك فهذا يعني أنهم تنازلوا عن الله لنبيهم أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ منهم. إذاً فلماذا خلقهم الله؟ والجواب في محكم الكتاب:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ومن ثم علّمكم الله طريقة عبادتهم وهُداهم الحقّ إلى ربّهم الحقّ:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم. فهل وجدتم أنّ الذين هدى الله من عباده أنّهم فضلوا بعضهم بعضاً في القرب من الله؟ وفتوى الجواب الحقّ من الربّ في محكم القرآن أنهم لم يفضلوا بعضهم بعضاً في القرب من الله سبحانه لكون حبّهم لربّهم هو الحبّ الأعظم من حبّهم لأنبيائه، ولذلك تجدون أنّ الذين هدى الله من عباده كلٌّ منهم يريد أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم.

    وبما أنّ علماء المُسلمين وأمّتهم لم يعودوا على مِلَّة محمد رسول الله ومن اتَّبعه عليهم جميعاً الصلاة والسلام، ولذلك فلو يقول الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم، فهل يتمنى أحدكم أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ لردوا بجوابٍ موحدٍ كافة عُلماء المُسلمين وأمّتهم وقالوا: "فهل جننت يا ناصر محمد اليماني! فلا ينبغي لأحدٍ من المُسلمين أن يطمع أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل هو الأولى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ".

    ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فلماذا لا تنبغي أقرب درجة في حبّ الله وقربه أن تكون إلا لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فهل هو ولد الله سبحانه حتى يكون هو الأولى بأبيه من دونكم! ومن ثم يكون ردّ علماء المُسلمين وأمّتهم سيقولون: “سبحان الله العظيم فلسنا كمثل اليهود والنصارى الذين قال الله عنهم:
    {وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ وَقَالَتْ ٱلنَّصَارَى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ ذٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ ٱللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ} صدق الله العظيم [التوبة:30]؛ بل عقيدتنا نحن المُسلمون الأميّون أتباع النّبيّ الأمّي -صلّى الله عليه وآله وسلّم- عقيدةٌ واحدةٌ في شأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ إنما هو بشرٌ مثلنا عبدٌ من عبيد الله مثل البشر"، ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: ولماذا جعلتم الحقّ له وحده من دونكم إلى ذات الربّ المستوي على العرش العظيم؟ فإن كان تنازل كلّ واحدٍ منكم يا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم عن الدرجة العالية الرفيعة لمحمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- من أجل الله ليزيدكم بحبه في نفسه ويحقق لكم النّعيم الأعظم من جنته فيرضى فقد صدقتم، ولذلك خلقكم الله تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56]، ولذلك لا تزال الدرجة العالية الرفيعة في أعلى الجنة تسمى بالوسيلة كونها ليست الهدف من خلقكم! وما خلقكم الله لكي يدخلكم جنته أو يدخلكم ناره؛ بل سرّ الهدف من خلقكم يوجد في نفس الله لتتبعوا رضوان الله فتكونوا لرضوان الله عابدين حتى يرضى لكون رضوانه ستجدونه هو النّعيم الأعظم من جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72]؛ بمعنى أنّ رضوان الله نعيمٌ على قلوبكم تجدون أنَّه نعيمٌ أعظمُ من نعيم جنته، ولذلك قال الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم؛ أي نعيمٌ أعظمُ من نعيمِ جنتِه، ويدرك ذلك الربّانيون الذين قدَّروا الله حقّ قدره وهم لا يزالون في الحياة الدنيا، وعن ذلك النّعيم الأعظم سوف تُسألون يا من ألهاكم عنه التكاثر في الحياة الدنيا، وقال الله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿١﴾ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿٢﴾ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿٣﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٤﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴿٥﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧﴾ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النّعيم ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [التكاثر].

    ويُسمى بالنّعيم الأعظم كونكم ستجدونه نعيماً أعظم من نعيم جنته، وجعل الله ذلك صفةً لرضوان الله لكونه من أسماء صفات الله سبحانه، ومن أسماء صفاته العزيز الحميد، فلو ألقي إليكم بسؤال وأقول فمن هو العزيز الحميد؟ لقلتم الله، وكذلك قال الله تعالى:
    {الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ ربّهم إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2)} صدق الله العظيم [ابراهيم].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ ربّهم إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2)} صدق الله العظيم، ومن أسماء البشر "العزيز وحميد" كمثل قول الله تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} صدق الله العظيم [يوسف].

    ولكن الله تعالى قال في محكم كتابه:
    {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} صدق الله العظيم [مريم:65].

    ولكنكم تجدون اسم العزيز أطلقه الله على بشرٍ في قول الله تعالى:
    {امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ} [يوسف]، إذاً فاسم العزيز هو من الأسماء المشتركة بين العبيد والربّ المعبود لكونه من أسماء صفات الله سبحانه، ولذلك تجدون في الكتاب من يُسمى (العزيز)، وتشترك بعض الصفات بين الله وعبيده المكرمين ومنها صفة الرحمة، ولذلك يقول الله تعالى: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:64]. فمن هم الراحمون؟ وهم العباد الذين أوجد الله في قلوبهم من صفة الرحمة، ولكن الرحمن الرحيم هو أرحم منهم، ولذلك قال الله تعالى: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:64].

    وكذلك من الصفات المشتركة بين العبيد والربّ المعبود صفة الغفران فمن هم الغافرون؟ وهم عباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً، وهم الذين قال الله تعالى عنهم في محكم كتابه:
    {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} صدق الله العظيم [الشورى:37]. ولكن هذه الصفات تُطلق على من يتصفون بها ولكن هي صفةٌ محدودةٌ لهم وليست مُطلقة لكونهم لا يستطيعون أن يغفروا إلا في حقّهم، كونهم لا يستطيعون أن يغفروا في حقّهم وحقّ ربّهم أو حقّ عبيد ليسوا هم أولياؤهم إن أذنوا لهم، ولكنّ الله يقدر أن يغفر في حقه وحق عبيده أجمعين بغير إذنٍ منهم كما غفر لنبي الله موسى قتل نفس بغير الحقّ، وقال الله تعالى: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَـٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ قَالَ هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴿١٦﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    ولكن الله خير الغافرين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:155].

    وهذه من الصفات المشتركة بين العبيد الذين يوصفون بها والربّ المعبود. وكذلك صفة الكرم ولكن الله أكرم الأكرمين، وكذلك صفة الرزق يرزقكم الله ويرزق منكم وهو خير الرازقين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم [سبأ:39]. كون صفة الرزق صفة مشتركة بين العبيد الذين يوصفون بذلك والربّ المعبود، وقال الله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا} صدق الله العظيم [النساء:8]. ولكن الله هو خير الرازقين تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم.

    وأسماء الصفات لله هي أسماء مشتركة بين الله وعبيده الذين يتصفون بها، ومنها صفة الحياة ويتصف بها كلّ حي ولكن هذه الصفة لدى الأحياء محدودة بالموت ولكن الله حيٌّ لا يموت، ولكن هل قط سمعتم أحداً اسمه الله أو اسمه الرحمن؟ والجواب لا يجوز هذا كونها من أسماء الذات وليست من أسماء الصفات، ويقصد الله سبحانه بقوله تعالى:
    {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} صدق الله العظيم [مريم:65]. يقصد من أسماء ذاته سبحانه فلا يجوز أن يطلق على أحد اسم الله أو اسم الرحمن غير الله وحده كونها من أسماء ذاته وليست من أسماء صفاته المشتركة بينه وبين عبيده الذين يتصفون بها، ومن أسماء الذات (الله) أو (الرحمن). تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} صدق الله العظيم [الإسراء:110].

    وكذلك تدعونه بأسماء الصفات ومن أسماء صفاته "الرحيم والنعيم" ولكن النّعيم صفة لذات الجنة وصفة لرضوان الله ولكن صفة رضوان الله على عباده سيجدونها في قلوبهم نعيماً أكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم. وهو بما يوصف بالاسم الأعظم كونه لا يوجد فرق بين أسماء الله الحسنى وكل أسمائه عظيمة سواء أسماء ذاته أو أسماء صفاته وحتى لو كانت من أسماء صفاته مشتركة بين العبيد والربّ المعبود فتلك الصفة محدودة لديهم فإن يرزقون الناس من أموالهم فرزقهم محدود وخير الرازقين لا حدود لرزقه يرزق كل شيء. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} صدق الله العظيم [هود:6].

    وإن شاء الله يصدر من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بياناً خاصاً في بيان أسماء الرحمن نستنبطها لكم جميعاً من محكم القرآن جميع أسماء الذات والصفات من آيات الكتاب المحكمات البيِّنات من آيات أم الكتاب، ولن نعدكم متى صدور هذا البيان من قبل الاعتراف بتعريف اسم الله الأعظم في محكم الكتاب.

    سؤال 12: يا من يدعي أنه المهديّ المنتظَر إنّ أول ما يصرف النظر عن تدبر بيانك للذكر هو اختلاف اسمك عن اسم المهدي المنتظر؟ وذلك كون اسمك مخالفاً عن فتوى محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن اسم المهديّ المنتظَر فنحن متفقون سنةً وشيعةً على الحديث الحقّ في شأن اسم المهديّ المنتظَر قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما مُلئت ظلماً وجوراً]. صدق عليه الصلاة والسلام.
    جواب 12: صدق الله ورسوله وجاء تصديق هذا الحديث الحقّ على الواقع الحقيقي، وأنا الإمام المهدي ناصر محمد، فمن ذا الذي يستطيع أن يُنكِر أنَّ الاسم (محمد) لم يواطئ في اسم الإمام المهدي (ناصر محمد)؟

    سؤال 13: مهلاً مهلاً يا ناصر محمد فأين التطابق بين اسمك واسم النّبيّ (محمد بن عبد الله) عليه الصلاة والسلام؟ كون المقصود بقوله عليه الصلاة والسلام [يواطئ اسمه اسمي] أي يُطابق اسمه اسمي، ولذلك تجدنا معشر أهل السنة والجماعة نعتقد أن اسم الإمام المهدي (محمد بن عبد الله) لكون التواطؤ لغةً وشرعاً يقصد به التطابق؟
    جواب 13: وإليكم الإجابة بالحقّ، لئن استطاع كافة عُلماء المُسلمين على مختلف مذاهبهم وفرقهم أن يثبتوا لغةً وشرعاً أنّ المقصود من كلمة التواطؤ تعني التطابق فإن فعلوا ولن يفعلوا فقد أصبح الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني كذاباً أشراً وليس المهدي المنتظر، وسبق أن ضربنا لكم على ذلك مثلاً في كثير من البيانات فهل يصحّ لغةً وشرعاً أن نقول: تطابق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب"؟ ونحن نعلم جواب كافة عُلماء الدين واللغة العربية أنّ جوابهم سوف ينطق بمنطقٍ واحدٍ لا اختلاف فيه بين اثنين فيقولون بلسانٍ واحدٍ: ليس الصحيح أن نقول تطابق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب، بل الصحيح لغة وشرعاً أن نقول: تواطأ محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب.

    سؤال 14: وأقول: هل مرادفات التواطؤ يصح أن نستبدلها بدل كلمة التواطؤ؟
    جواب 14: اللهم نعم يا ناصر محمد فمن مرادفات كلمة التواطؤ كذلك كلمة التوافق، ولذلك يصح أن نقول: "توافق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب". ومن ثم يقيم عليكم الإمام ناصر محمد الحجّة بالحقّ وأقول: أفلا ترون أن المقصود بقوله عليه الصلاة والسلام [يواطئ اسمه اسمي]. ويقصد أن الاسم (محمد) يوافق في اسم الإمام المهدي (ناصرُ محمد) وجعل الله الحكمة من التوافق للاسم محمد في اسم الإمام المهدي ناصر محمد ليجعل الله خبره في اسمه فيكون اسمه هو عنواناً لدعوته للناس كون الإمام المهدي لن يبعثه الله رسولاً بكتاب جديد؛ بل يبعثه الله (ناصرَ محمد) أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم.

    ولذلك أدعوكم إلى الرجوع إلى منهاج النبوّة الأولى واتِّباع ما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين (محمد) صلّى الله عليه وآله وسلّم هذا القرآن العظيم واتباع بيانه الحقّ في السُّنة النّبويّة والاعتصام بمحكم القرآن العظيم حين تجدون ما يخالفه في التوراة أو الإنجيل أو السُّنة النّبويّة، ولم يجعل الله القرآن العظيم البصيرة الحصرية لمحمد رسول الله من دون أتباعه؛ بل بصيرة محمد رسول الله ومن اتَّبعه إلى يوم الدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:108].

    سؤال 15: وهل يا ناصر محمد تؤمن بسنة البيان النّبويّة؟
    جواب 15: اللهم نعم، كون القرآن وسنة البيان جميعاً من عند الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} صدق الله العظيم [القيامة]. إلا ما خالف من سنة البيان محكم القرآن فهو جاءكم من عند غير الرحمن؛ وبَلْ من افتراء الشيطان على لسان أوليائه الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ليصدّوكم عن اتِّباع محكم الذكر كما نبّأكم الله بذلك في قول الله تعالى: {
    وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢} صدق الله العظيم [النساء].

    سؤال 16: وما المقصود يا ناصر محمد بقول الله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} صدق الله العظيم [النساء:82]؟
    جواب 16: إنَّ هذه من الآيات المحكمات يفتيكم الله بالحقّ أنّ القرآن وأحاديث البيان في السنة جميعهم من عند الله، ومن ثم علَّمكم الله كيف تستطيعون أن تكشفوا الأحاديث التي بيَّتها المنافقون الذين قال الله عنهم: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}. وبما أنّ القرآن محفوظ من التحريف والتزييف ولذلك أمركم الله بالرجوع إلى محكم القرآن فإذا كان الحديث النّبويّ ليس من عند الله ورسوله فسوف تجدون في محكم قرآنه اختلافاً كثيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢}صدق الله العظيم.

    سؤال 17: وهل كذلك بيَّن هذه الآية محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فعلَّم صحابته الأبرار أنّ محكم قرآنه هو المرجع لما اختلفوا فيه من أحاديث سنة بيانه؟
    جواب 17: قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه].

    وقال:
    [اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته].

    وقال:
    [وإنها ستفشى عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله‏].

    وقال:
    [ستكون عني رواة يروون الحديث فاعرضوه على القرآن فإن وافق القرآن فخذوها وإلا فدعوها].

    وقال:
    [عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني ومن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار فمن حفظ شيئا فليحدث به‏].

    وقال:
    [عليكم بكتاب الله فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن عقل شيئا فليحدث به ومن افترى علي فليتبوأ مقعدا وبيتا من جهنم‏].

    وقال:
    [ألا إنها ستكون فتنة قيل ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الردّ ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتى قالوا‏:‏ {إنا سمعنا قرآنًا عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به‏} ‏ [الجن:1]. من قال به صدق ومن عمل به أُجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هُديَ إلى صراط مستقيم‏].

    وقال:
    [يأتي على الناس زمان لا تطاق المعيشة فيهم إلا بالمعصية حتى يكذب الرجل ويحلف فإذا كان ذلك الزمان فعليكم بالهرب قيل يا رسول الله وإلى أين المهرب قال إلى الله وإلى كتابه وإلى سنة نبيّه الحقّ].
    صــــــدق عليه الصلاة والســـــــلام.

    سؤال 18: وما هو رأيك في علماء الشيعة والسُّنة اليوم ومن كان على شاكلتهم من المسلمين الذين فرقوا دينهم شيعاً وأحزاباً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون؟
    جواب 18: إن رأي الإمام المهدي فيهم أنهم على العكس لما أمرهم الله به تماماً إلا من رحم ربي، كونهم يُصدِّقون ببعض القرآن ويكفرون ببعض، وكفرهم ببعض القرآن ليس كفرهم بلفظه بل كفراً باتِّباعه كونهم لا يتبعون من القرآن إلا ما وافق ما لديهم في الأحاديث والروايات، ولكن ما وجدوه جاء مخالفاً في الروايات لمحكم القرآن فمن ثم يُعرضون عن الآيات المخالفة لما لديهم في الأحاديث ويتّبعون الأحاديث المخالفة لمحكم قرآنه مهما كانت الآية محكمةٌ بيّنةٌ فسوف يقولون لا يعلم بتأويلها إلا الله، ثم يتبعون ما يخالفها في أحاديث سُنة البيان ويحسبون أنهم مهتدون؛ أولئك قد أفتاكم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بأنّ الذين يتّبعون ما يخالف لمحكم قرآنه فإن الحكم فيهم كحكم الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، وقال عليه الصلاة والسلام: [ما بال أقوام يُشرِّفون المترفين ويستخِفّونَ بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وقال الله تعالى:
    {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:85].

    سؤال 19: فهل يا ناصر محمد اليماني تقصد بفتواك هذه أنّ جميع عُلماء المُسلمين على ضلالٍ؟ بل لا بد أن تكون أحد طوائفهم على الحقّ، تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [افترقت اليهود على إحدى ـ أو اثنتي ـ وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة]. صدق عليه الصلاة والسلام. والسؤال يا ناصر محمد: فمن هم هذه الطائفة بين المسلمين؟
    جواب 19: الجواب تجدونه في محكم الكتاب أنّ الطائفة الناجية يوم القيامة هم الذين جاءوا إلى ربّهم بقلوبٍ سليمةٍ من الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {
    يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩} صدق الله العظيم [الشعراء].

    ألا وإن الطائفة الناجية الآمنة من النار هم الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم الشرك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:82].

    سؤال 20: فما ظنك يا ناصر محمد اليماني بعلماء المُسلمين اليوم وأتباعهم في مختلف المذاهب والفرق الإسلامية فأيهم الطائفة الآمنة من النار؟
    جواب 20: قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم.

    سؤال 21: وما يقصد الله تعالى: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} صدق الله العظيم؟
    جواب 21: قال الله تعالى: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13]. وقال الله تعالى: {
    يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩} صدق الله العظيم.

    سؤال 22: ولكن يا ناصر محمد فهل يمكن أن يشرك بالله مؤمنٌ بالله وهو من المُسلمين؟
    جواب 22: قال الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [106].

    سؤال 23: ولكن يا ناصر محمد اليماني إني أجد لك بيانات شديدة اللهجة على عُلماء المُسلمين وأمّتهم وتصفهم بالشرك وكيف علمت شركهم بالله فهل دخلت قلوبهم ولم تجدها سليمةً من الشرك؟
    جواب 23: وإليك سؤالي أيها السائل من قبل أن أجيبك، فهل لو يقول لهم ناصر محمد اليماني يا معشر علماء النصارى وأمّتهم فهل ينبغي لأحدكم أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم؟ ومعلوم جوابهم فسوف يقولون: "أجننت يا ناصر محمد اليماني فلا ينبغي لأحد النصارى أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من ولد الله سبحانه بل الابن هو الأولى بأبيه ولذلك نعتقد أنّ رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم هو ابن الله، فكيف يحقّ لأحدنا أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من ابنه المسيح عيسى ابن مريم! بل الابن هو الأولى بأبيه"، ومن ثم لو يوجّه ناصر محمد اليماني بالسؤال إلى عُلماء المُسلمين وأمّتهم وأقول: فهل تعتقدون أنه يحقّ لكلّ واحدٍ منكم أن يتمنى لو يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فهل تراهم سوف يقولون صدقت؟ بل جوابهم معلوم فسوف يقول عُلماء المُسلمين وأمّتهم إلا من رحم ربي: "وكيف تريدنا أن يتمنى أحدنا لو يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ أجننت يا ناصر محمد اليماني؟ فلا ينبغي لمسلم أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم "، ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً فقد أشركتم بالله جميعاً اليهود والنصارى والمُسلمون ولكن بدرجات متفاوتة وأصبح حبّكم لرسل الله هو أعظم من حبّكم لله! أجعلتم لله أنداداً في الحبّ؟ وقال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [البقرة:165].

    وبما أنّ حبّكم لرسل الله هو أعظم من حبّكم لله ولذلك تنازلتم عن أقرب درجة في حب الله وقربه لأنبيائه من دون الصالحين التابعين، ويا سبحان الله العظيم ولكن الأنبياء والرسل ليسُوا أولاد الله وإنما هم بشرٌ عبيدٌ لله مثلكم ولكم من الحقّ في ربّكم ما لهم تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:92].

    فتعالوا لنعلمكم عن منهاج الهدى للأنبياء ومن اتّبعهم فلن تجدوا أنهم يفضلون بعضهم بعضاً في أقرب درجةٍ في حبّ الله وقربه؛ بل تجدونهم يتنافسون إلى ربّهم أيهم أحبّ وأقرب، وتلك هي طريقة هداهم حسب فتوى الله في محكم الكتاب الذي علمكم بطريقة هداهم إلى ربّهم، وقال الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    ولكنكم حصرتم الوسيلة إلى الله في التنافس إلى أقرب درجة في حبّه وقربه هي لهم من دونكم حسب عقيدتكم؛ بل الله أمركم أن تبتغوا كذلك مثلهم الوسيلة إلى الله فتكونوا مع المتنافسين إلى ربّهم أيهم أقرب، وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    ولكني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أدعوكم إلى ما دعاكم إليه كافة الأنبياء والمُرسلين أن تعبدوا الله وحده لا شريك له وتتنافسوا جميعاً والإمام المهدي إلى الربّ أينا أحبّ وأقرب، ومن صدّق الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ومن ثمّ اعتقد أنه لا يحقّ له أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب من الإمام المهدي إلى الربّ كونه يرى أنّ ناصر محمد اليماني هو خليفة الله في الأرض، فيقول: "وكيف أطمع أن أكون أحبّ عبدٍ إلى الله وأقرب إليه من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني الذي جعله الله الإمام للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؟".
    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فهل تحب الإمام المهدي أكثر من الله يا هذا؟ ثم يقول: "اللهم لا؛ بل حبّي لله هو أعظم"، ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: وتالله إنك لمن الكاذبين، ولو كنت تحب الله أكثر من الإمام المهدي لوجدت في قلبك الغيرة على من تحب وتمنيت لو تكون أنت الأحبّ والأقرب إلى الله من الإمام المهدي ومن كافة الأنبياء والمُرسلين، فإذا وجد الحب الأعظم في القلب أوجد الغيرة على من تحب وتغار عليه من كافة عبيده من الملائكة والجنّ والإنس.

    فاتقوا الله عباد الله واعلموا أنّ عند الله درجةً لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله وجعل الله صاحبها عبداً مجهولاً من بين العبيد، والحكمة من ذلك حتى يتمّ التنافس لكافة العبيد من الملائكة والجنّ والإنس إلى الربّ المعبود أيّهم ينال تلك الدرجة فيكون هو العبد الأقرب إلى الربّ فذلك ناموس الهدى في محكم الكتاب للذين هداهم الله من عباده:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم، فلا فرق بين أنبياء أهل الكتاب وأتباعهم ولا فرق بين المُسلمين الأميين ونبيّهم فجميعنا عبيدٌ للربّ المعبود ولنا في ذات الربّ الحقّ جميعاً سواء كوننا عبيداً وهو الله هو الربّ المعبود لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً ويتساوى الحقّ لجميع العبيد في الربّ المعبود ولم يخلقكم الله لتعبدوا بعضكم بعضاً! بل قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    فذروا التعظيم والمبالغة في الأنبياء والمرسلين فإنما هم عبيد لله مثلكم ولكم من الحقّ في ذات الله سبحانه ما لهم فليسوا هم أولاد الله سبحانه وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:64].

    وقال الله تعالى:
    {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كره المشركون (32)} صدق الله العظيم [التوبة].

    سؤال 24: ولكن يا ناصر محمد اليماني إن المسلمين الأميين أتباع محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لا يعظِّمون محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيبالغوا فيه بغير الحقّ فلم يقولوا أنه ولد الله سبحانه، بل محمدٌ عبد الله ورسوله، فكيف تقارنهم بالنصارى واليهود؟
    جواب 24: ومن ثمّ يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: بل وقعوا كذلك في شرك المبالغة في جدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وجميع الأنبياء والمرسلين، فهم في نظرهم أكرم من الصالحين فلا ينبغي حسب عقيدتهم أن يكون أحد التابعين هو أكرم من نبيّ، ولذلك لن تجد أحداً من علماء المُسلمين وأمّتهم يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ كونهم يرون أنّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو الأولى أن يكون العبدَ الأحبّ والأقرب برغم أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يُفتِهم أنَّ الدرجة العالية إلى ذي العرش لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ من الأنبياء ولم يفتِهم أنها لا تنبغي إلا له من بين العبيد، بل قال عليه الصلاة والسلام: [سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وكذلك جميع العبيد الذين هداهم الله من عباده يرجو كلٌّ منهم أن يكون هو ذلك العبد الأحبّ والأقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم، ولم يأمركم الله ولا رسوله أن تحصروا الوسيلة إلى أقرب درجةٍ في حبّ الله وقربه للأنبياء من دون الصالحين حتى تسألوها لهم من دونكم، بل قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم، وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الأعراف:194].

    وقال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً (56) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58)} صدق الله العظيم.

    سؤال 25: ولماذا جاء هذا التهديد والوعيد بعذابٍ يشمل قرى المُسلمين والكفار قبل يوم القيامة في نفس هذه الآيات؟
    جواب 25: وذلك لأنهم أعرضوا عن دعوة المهديّ المنتظَر إلى التنافس في حبّ الله وقربه، ويزعمون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، واعتقدوا بما حذرهم منه الله ورسوله محمد رسول الله صلى الله عليه في قول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:51]. ولكنهم عظَّموا أنبياءهم فبالغوا فيهم بغير الحقّ وقالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله فهم الأولى بحبّ الله وقربه وسوف يشفعون لنا بين يدي الله؛ أولئك أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم وقال الله تعالى: {يا أيُّها الَّذينَ آمَنُوا أنفِقُوا مِمَّا رَزَقنَاكُم مِنْ قَبْلِ أن يأتيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلّةٌ ولا شَفَاعَةٌ والكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة:254].

    وقال الله تعالى:
    {هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأويلَهُ يَوْمَ يَأتي تَأويلُهُ يَقُولُ الَّذين نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءتْ رُسُلُ رَبِنَا بالحقّ فَهَلْ لنا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أو نُرَدُّ فَنَعمَلَ غَيْرَ الَّذي كُنّا نَعْمَلُ قد خَسِرُوا أنفُسَهُم وَضَلَّ عَنْهُم ما كانُوا يَفتَرُون} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {وَضَلَّ عَنْهُم ما كانُوا يَفتَرُون} صدق الله العظيم. وقال الله تعالى: {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعم:94]، كون عقيدة الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود شرك بالله وتتناقض مع صفة من صفات الله كون الله هو أرحم الراحمين، فكيف يلتمسون الرحمة ممن أدنى رحمةً بهم من ربّهم الله أرحم الراحمين؟ فذلك شرك كونهم ليسوا بأرحم بهم من أرحم الراحمين. ولذلك قال الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يونس:18].

    وقال الله تعالى:
    {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ} [البقرة:48].
    وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}
    [البقرة:254].
    وقال الله تعالى:
    {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} [الأنعام:70].
    وقال الله تعالى:
    {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَابَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ مَالَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَاشَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:4].

    أفلا تعلمون أنّ سرّ عبادة الأصنام في الكتاب أنها بسبب المبالغة في عبيد الله من الأنبياء والأولياء، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (18) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19)} صدق الله العظيم [الفرقان:17].

    فانظروا لنفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود بأنّه كذبهم الله ورسله في عقيدة شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، ولذلك قال الله تعالى:
    {فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19)} صدق الله العظيم، ولم يقولوا: بل نحن لها؛ بل نحن شفعاؤكم بين يدي الله كما تزعمون" سبحان الله وتعالى عما يشركون.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ في آيات الكتاب المحكمات من الذين يتّبعون المتشابه من القرآن في ذكر الشفاعة، ويقول: "ألم يقل الله تعالى:
    {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} صدق الله العظيم [البقرة:255]؟ فما ردك على ذلك يا ناصر محمد اليماني". ومن ثم نردّ عليه بالحقّ وأقول: لم يأذن الله لهم بالشفاعة بل أذن الله لهم بتحقيق الشفاعة فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين وإنما تشفع لكم رحمته من غضبه. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [الزمر:44].

    وإنما الذين يأذن الله لهم بتحقيق الشفاعة إنما هم عبيد لله اتخذوا رضوانه غاية وليس وسيلة لتحقيق الجنة، وحين أذن الله لمن يشاء منهم أن يخاطب ربّه لم يتقدم بين يدي ربّه لطلب الشفاعة! بل طالب ربّه بتحقيق النّعيم الأعظم من جنته كونه يعلم أن رضوان الله في نفسه هو النّعيم الأعظم من جنته، وبرغم أنّ الذي أذِن الله له بالخطاب رضي الله عنه ولكن كيف يرضى الله في نفسه فلن يتحقق رضوان الله في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته وهنا تتحقق الشفاعة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم [النجم:26].

    فهل تعلمون المقصود من قول الله تعالى:
    {وَيَرْضَى} أي يرضى الله في نفسه ولم يعد غضباناً ولا متحسراً في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم ويحسبون أنهم مهتدون، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه تحققت الشفاعة فتأتي من الله كون الشفاعة هي لله جميعاً فتشفع لكم رحمته من غضبه وعذابه وهنا تأتي "المفاجأة الكبرى" لدى الذين كانوا يظنّون أنفسهم واقعين في جهنم لا محالة فيقولون للوفد المكرم بين يدي الرحمن: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ:23].

    وقال الله تعالى:
    {وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [سبأ:23]، وليس أنّ الله أذِن للوفد المكرم بالشفاعة! بل بتحقيق الشفاعة حتى تشفع لعباده رحمتُه كون الله هو أرحم الراحمين، وإنما أذن الله لهم بالخطاب ليطالبوا ربّهم أن يحقق لهم النّعيم الأعظم من جنته {وَيَرْضَى}.

    ألا والله الذي لا إله غيره أنه يوجد في الكتاب وفدٌ مكرمٌ لا يساقون إلى النار ولا يساقون إلى الجنة كونهم رفضوا الدخول جنات النّعيم ويطالبون من ربّهم أن يحقق لهم النّعيم الأعظم من جنات النّعيم
    {وَيَرْضَى}، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه تحققت الشفاعة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم [النجم:26]، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه تحققت الشفاعة فتأتي الشفاعة من الربّ مباشرةً. وقال الله تعالى: {وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم.

    فاتقوا الله عباد الله واعلموا أنّ الله هو أرحم بكم من أنبيائه ورسله ومن المهدي المنتظر، فكيف تلتمسون الشفاعة من عبيده وأنتم بين يدي من هو أرحم بكم من عبيده أجمعين
    {الله} أرحم الراحمين أفلا تعقلون؟ فاتقوا الله عباد الله واتبعوني اهدِكم صراطاً سوياً ولا تتبعوا الشيطان "المسيح الكذاب" إنه كان للرحمن عصيّاً، ولن يقول لكم أنّه المسيح الكذاب؛ بل سوف يقول لكم أنّه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول لكم أنه الله رب العالمين، ويا سبحان الله العظيم! وما ينبغي للمسيح عيسى ابن مريم -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أن يقول انه الله ولا ولد الله، بل ذلك هو المسيح الكذاب الشيطان الرجيم. ويسمى المسيح الكذاب بالمسيح الكذاب كونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ؛ بل هو كذاب. فاتقوا الله واتبعوا البيان الحقّ للكتاب ذكرى لأولي الألباب وأجيبوا دعوة الحوار للمهدي المنتظر من قبل الظهور عبر طاولة الحوار العالمية (موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلامية). وإن أبيتم فاعلموا أنّ عذاب الله على الأبواب وأحذركم من كوكب العذاب ومن الراجفة تتبعها الرادفة! اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ



  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #7  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 186935   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    376

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} - محمد (31).
    وقوله تعالى (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} - الزمر (10).
    وقوله تعالى (سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} - الرعد (24).
    فالصبر صفة محببة لله عز وجل يحب تواجدها لدى عباده، حيث أنها أساس فعل لمن لم يحط بخبر أو نتيجة وناتج الصبر لأجل الله يصبح العباد متبعين ومنفذين لأمر الله عز وجل.
    فيوفيهم الأجر، وهي صفة ذات دلالة نقص تنسب للمخلوق لا للخالق. يحث بها عز وجل عباده ليتسموا بهذه الصفه، حتى يتحقق مراد الله كيفماء شاء بأوامره ونواهيه التي فرضها على خلقه.
    قال تعالى ( (11) قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ) سورة الأنعام.

  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #8  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 186967   تعيين كل النص
    أيمن محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    طيبة الطيبة
    المشاركات
    2,755

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إليكم ( أسماء الله الحُسنى ) كما ذُكرت وبالترتيب في ( معرض أسماء الله الحُسنى ) بالقرب من الحرم النبوي الشريف ، للإطلاع عليها من قِبل الإمام عليه السلام ، وهي :



    الله
    الرب
    الواحد الأحد
    الرحمن الرحيم
    الحي
    القيوم
    الاول الاخر
    الظاهر الباطن
    الوارث
    القدوس
    السبوح ( لاتوجد آية )
    السلام
    المؤمن
    الحق
    المتكبر
    العظيم
    الكبير
    العلى الاعلى المتعالى
    اللطيف
    الحكيم
    الواسع
    العليم العالم علام الغيوب
    الملك المليك المالك
    الحميد
    المجيد
    الخبير
    القوي
    المتين
    العزيز
    القاهر القهار
    القادر القدير المقتدر
    الجبار
    الخالق الخلاق
    الباري
    المصور
    المهيمن
    الحافظ الحفيظ
    الولي المولى
    النصير خير الناصرين
    الوكيل الكفيل
    الكافي
    الصمد
    الرزاق الرازق
    الفتاح
    المبين
    الهادي
    الحكم خير الحاكمين
    الرؤوف
    الودود
    البار
    الحليم
    الغفور الغفار غافر الذنب
    العفو
    التواب
    الكريم الاكرم
    الشاكر الشكور
    السميع
    البصير
    الشهيد
    الرقيب
    القريب
    المجيب
    المحيط
    الحسيب
    الغني
    الوهاب
    المقيت
    القابض الباسط ( لا توجد آية )
    المقدم المؤخر ( لا توجد آية )
    الرفيق ( لا توجد آية )
    المنان ( لا توجد آية )
    الجواد
    المحسن ( لا توجد آية )
    الستير ( لا توجد آية )
    الديان ( لا توجد آية )
    الشافي ( لا توجد آية )
    السيد ( لا توجد آية )
    الوتر ( لا توجد آية )
    الحيي ( لا توجد آية )
    الطيب ( لا توجد آية )
    المعطي ( لا توجد آية )
    الجميل ( لا توجد آية )



    قال تعالى :
    ﴿ 36 ﴾ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿ 37 ﴾ الأنبياء

  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #9  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 186968   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية بنت سيرين
    بنت سيرين غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار (رحمها الله)
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    الدولة
    يافا فلسطين
    المشاركات
    1,602

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لاإله إلا الله. :تبارك الله في علاه سبحانه
    أخي الفاضل أيمن:
    جزاكم الله خيرآ على هذه القائمة لأسماء الله الحسنى التى كتبتها. وقلت إنها بالقرب من الحرم النبوي الشريف
    فضلآ أخي من هو كاتب هذه الأسماء الحسنى،،
    هل كتبت في زمن وعهد الرسول. ؟ أم كتبت حديثآ
    لأنه توجد أسماء أول مرة اسمع بها. ،الديان،،،والوتر،،والرفيق ،،والسيد
    زادك الله من نعيم رضوانه
    ،نحبك. بالله
    واصبر وما صبرك إلا بالله والحمد لله رب العالمين

  10. ترتيب المشاركة ورابطها: #10  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 186976   تعيين كل النص
    أيمن محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    طيبة الطيبة
    المشاركات
    2,755

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أختي الكريمة المكرمة ، بنت سيرين ، تحية طيبة وبعد
    الآن يُقام ( معرض لأسماء الله الحُسنى ) بالقرب من ساحة الحرم النبوي الغربية ، وهو معرض جميل ، ويشرح للزوار عن تلك الأسماء بطرق تقنية حديثة ، كما يقوم بتوزيع منشورات وكتيبات خاصة بالاسماء وشرح الإسم من الكتاب والسنه

    والحقيقة ، أحببت أن اضع للإمام عليه السلام ما تم وضعه بالكتيب المتداول بين أيدي الناس بالمعرض وكا ذكرت الكتيب يشرح الاسم بالدليل من القران أو من السنه ، فالذي لا توجد له آيه ، مذكور عن حديث ، ولا أعلم بصحته

    طبعاً يمكن للمهتم الرجوع لموقعهم ، وذلك بالبحث في جوجل ، عن موقع ( اسماء الله الحُسنى + المدينة المنورة )
    وهو موقع ( الفريق ) المشرف على المعرض
    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

    قال تعالى :
    ﴿ 36 ﴾ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿ 37 ﴾ الأنبياء

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. أسماء الله الحسنى كما جاءت ببيانات الإمام
    بواسطة الاواب في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 19-01-2015, 07:36 PM
  2. عن أسماء الله الحسنى
    بواسطة عبد الرحمن سعد في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-07-2012, 11:58 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •