صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 19

الموضوع: لعل همومي تافهة وصغيرة بالمقارنة بما يجري في الوطن العربي والعالم الإسلامي إلا انها تظل بالنسبة لي معوقات قد تحد من إمكانياتي

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 189798   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الدولة
    Afrique du Nord
    المشاركات
    101

    rose لعل همومي تافهة وصغيرة بالمقارنة بما يجري في الوطن العربي والعالم الإسلامي إلا انها تظل بالنسبة لي معوقات قد تحد من إمكانياتي

    [
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    يقول تعالى وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى
    والله الذي لا إله غيره إنه كافي شافي قريب مجيب

    وكان ما إستشرتكم بصدده مؤرقا لي منذ سنين إلا أنني لم أع أن الإشكال في نفسي وأن الله تعالى يعلمني أن أخطر الأدواء والهموم وأجلبها للحسرة إنما هي أمراض القلوب

    اللهم لا تعمي بصيرتي
    اللهم لا تعمي بصيرتي
    اللهم لا تعمي بصيرتي

    بعد ان كتبت إستشارتي و إطلعت على ردين فقط فرحت لإستجابة رب العلمين لي
    فأحسست بأنس وقوة
    وانصرفت لشأني ثم خلال قيامي بالرقية وأنا أقرأ القرآن الكريم على الماء
    وتذكرت نصيحة أخي في الله والآية التي فيها بإذن الله وكان الله قد يسرها على لساني فما فرغت من صلاتي إلا وجدتني أقرؤها
    فقمت بترديددها ووجدت الدموع تنهمر من عيني أنك يا حبيبي يا ربي هل إلهي متحسر على أمتك بسبب ذنوبها فاللهم لك العتبى حتى ترضى اللهم لك العتبى حتى ترضى اللهم لك العتبى حتى ترضىغير أنك غني عن تعذيبي فاعف عني
    واللهم إن كان فيهم خير وقصدت الجن المسلط لعلك تهديهم ويشهدوا آياتك ويتدبروا كلامك وأخذت اردد بفضل ربي ...
    { كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين } [البقرة: 249] .
    ....وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ...

    إذا بي أغفو مرتين
    في الأولى
    رأيت شخصا ينكص على عقبيه ويسقط وهو هارب
    ::::::::::::
    فالله أكبر ولله الحمد
    فالله أكبر ولله الحمد

    يا الله كم تحيط بنا الخطايا وتعمى بصائرنا
    لقد من الاه علينا بأعظم فرصة التوبة والإستغفار قبل طلوع الشمس من مغربها فالله أكبر ولله الحمد
    وما توفيقينا إلا بالله تعالى هو الولي له الملك
    يقول الله " فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" الانفال 17


    وفي اليوم التالي حين نمت :::رأيت الإمام جا لسا في منزله في الجهة اليمنى
    وعلى الجهة اليسرى شاشة كبيرة
    مكتوب فيها آية كريمة سطرت تحت كلمة لانبتغي بسطر

    وباب المنزل مفتوح لكني دخلت الباب المحادي حيث توجد النسوة

    و سمعت من يقول لي وأنا أهم بالإستيقاظ
    نقطة على حرف يمح الله بها كل الذنوب فوقع في قلبي أنها نقطة النون بداية سورة القلم:::::
    وأما الآية فهي
    وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ

    فهمت أنه علي أن لا أجادلهم وأن أبتعد
    الله أكبر كبيرا
    الحمد لله
    اللهم اشف صدورنا وقلوبنا و أجسادنا وعقولنا وأفكارنا
    وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا




    حفظ الله إمامنا الغالي ورعا ه وأظهره على الخلق عزيزا منصورا وسائر الأنصار


    اللهم بحقّ لا إلاه إلاّ أنت و بحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك و بحقّ رحمتك التي وسعت كلّ شيء و وعدك الحقّ و أنت أرحم الراحمين تقبل دعاء الإمام والأنصار ودعاءنا يا ربّ العالمين ان تمكن لعبدك وخليفتك في الأرض عاجلاً غير آجل برحمتك يا أرحم الراحمين.
    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    *ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَِ*
    **اللهم آمــيـــــن **
    **ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار إنما المهدي المنتظر يدعو إلى حُبّ الله فأعلمكم كيف يحبّكم الله؛ وهو أن تكظموا غيظكم في صدوركم من أجل الله فتعفون عن النّاسمن أجل الله إلا وإن من أعظم النفقات في الكتاب هي صدقة العفو عن النّاس"

    تصديقاً لقول الله تعالى:وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
    صدق الله العظيم [البقرة:215]**
    "اقتباس من بيان للإمام"

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 189803   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية halimdjazairi
    halimdjazairi غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    418

    افتراضي

    اللهم يا ذا الجلال و الآكرام يا حي يا قيوم يا ودود يا ذا العرش المجيد يا فعال لما يريد أسألك برحمتك التي كتبت على نفسك و وسعت جميع خلقك أن ترزق أختنا مستبشرة بالخير ما تطلب يا رحمان يا رحيم يا رحيم .

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 189805   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الدولة
    Afrique du Nord
    المشاركات
    101

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة halimdjazairi مشاهدة المشاركة
    اللهم يا ذا الجلال و الآكرام يا حي يا قيوم يا ودود يا ذا العرش المجيد يا فعال لما يريد أسألك برحمتك التي كتبت على نفسك و وسعت جميع خلقك أن ترزق أختنا مستبشرة بالخير ما تطلب يا رحمان يا رحيم يا رحيم .

    اللهم يا رب آمين وأسأل الله العلي الكبير أن يشفي صدرك وييسر أمرك و يرزقني وإياك وإمامنا والمسلمين والمسلمات حسن العاقبة في أمورنا كلها إنه الولي النصير
    *ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَِ*
    **اللهم آمــيـــــن **
    **ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار إنما المهدي المنتظر يدعو إلى حُبّ الله فأعلمكم كيف يحبّكم الله؛ وهو أن تكظموا غيظكم في صدوركم من أجل الله فتعفون عن النّاسمن أجل الله إلا وإن من أعظم النفقات في الكتاب هي صدقة العفو عن النّاس"

    تصديقاً لقول الله تعالى:وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
    صدق الله العظيم [البقرة:215]**
    "اقتباس من بيان للإمام"

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 189806   تعيين كل النص
    أيمن محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    طيبة الطيبة
    المشاركات
    2,680

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي المكرمة الكريمة الفاضلة ( مستبشرة بالخير ) فالله يجعل حُسن (الظن بالله ) أكبر إعتقادك ، والخير فالك ، فلا تبتأسي ولا تحزني على الدُنيا وهمومها ... إنما هي إبتلاء من الله ليمحصك ويختبرك بتلك الهموم والمشاكل الإجتماعية ، حتى يرى عز وجل أتصبرين فتنالي ( حُبه ) ورضاه الأبدي ... فالله يُدربك أختي في الله .. والشياطين بما فيها ( النفس ) تٌدلس عليكِ ، ولا أحد في الدنيا سليم وبعيد عن هذه الهموم والمشاكل ، لكنها بمقدار !؟
    فكلما تعلقتي بالله عز وجل أكثر ، كلما قلت الهموم الشيطانية أكثر ... وكوني على قناعة تامة بأن جميع البشر بلا إستثناء يواجهون مشاكلهم النفسية الخاصة ، كالتي تشعرين بها وأكثر ، فالأم مثلاً .... تشكوا أطفالها ، وهمها في فقدانهم ، بسوء أو مرض ... وأخرى همها ، بزوج سئ الخُلق .. " مُطين عيشتها " ... وأخرى تشكوا ( الحاجة ) والفقر .. و ... و ...

    ألاف الحالات المشابهة والمختلفة بالظروف ..... لكن السعيد منهم ، هو من يجعل ( الله ) عز وجل بين عينيه ، ولا يتوكل إلا على الله ، وأقسم بالله العلى العظيم ، من يفعل ويتقي ( الله النعيم الأعظم ) حق تقاته ، ليشعرنا بسعادة ونعيم لا يجده أصحاب السلطان والأموال بالعالم كلهُ ...... لكن بالصبر يأتي الفرج ... وكل يوم يمضي وأنتِ صابرة هو أجمل من قبله .. حتى الوصول الكامل للسعادة والنعيم الذي أخبرنا عنه سلام ربي عليه ( الإمام ناصر محمد عليه السلام )

    هذا مالدي ... أحببت أن نُشاركك همومك ، التي اسأل الله عز وجل بأن يفرجها عليكِ ، وبأن لا يجعل للشياطين سبيل عليكِ ، وبأن يرزقك من يُعينك على محبتك لله عز وجل ، ويرزقك الذرية الصالحة ، إنه على كل شئ قدير

    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

    قال تعالى :
    ﴿ 36 ﴾ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿ 37 ﴾ الأنبياء

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 189810   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الدولة
    Afrique du Nord
    المشاركات
    101

    افتراضي

    ونعم التسلية والله هذه الكلمات الصادقة وأسأل الله أن يقوي إيمانك و عزيمتك و يبصرك الحق دوما وأبدا جزاك الله كل الخير اخي الكريم و الفاضل وأؤمن على دعائك والحمد لله
    *ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَِ*
    **اللهم آمــيـــــن **
    **ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار إنما المهدي المنتظر يدعو إلى حُبّ الله فأعلمكم كيف يحبّكم الله؛ وهو أن تكظموا غيظكم في صدوركم من أجل الله فتعفون عن النّاسمن أجل الله إلا وإن من أعظم النفقات في الكتاب هي صدقة العفو عن النّاس"

    تصديقاً لقول الله تعالى:وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
    صدق الله العظيم [البقرة:215]**
    "اقتباس من بيان للإمام"

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 189833   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية بنت سيرين
    بنت سيرين غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    الدولة
    يافا فلسطين
    المشاركات
    1,612

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    أختنا وحبيبتنا في الله:::مستبشرة بالخير،،
    والله يا حبيبتي ،،موضوعك لا يستحق منك أن تزعلى على أي ممن حولك ،سواء كانوا أقارب. أو جيران أو صديقات
    لك،،قبل كل شيء أنت أنت بايعتي الله ورسوله والإمام على أنك أنصارية تناصرين الإمام ودعوته بكل حيلة ووسيلة
    ، أي إنك عبدة من عبيد النعيم الاعظم،،، فلا تحزني عليهن،،ولو علمتي أن الحزن لم يأتي في القرآن إلا منهيآ عنه
    ،كما في قول الله سبحانه وتعالى((ولا تهنو ولا تحزنوا)). ،أو منفيآ كما في قول الله تعالى((فلا خوف عليهم ولا هم
    يحزنون))،،فالحزن لا مصلحة فيه للقلب. وآحب شيء الى الشيطان آن يحزن العبد المؤمن ليقطعه عن سيره،ويوقفه عن سلوكه،والنبي عليه الصلاة والسلام إستعاذ منه(قال اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن)،،،
    ،فكثرة الحزن تضعف القلب،، ويوهن العزم،،وتقل الإرادة،،فالحياة كالورود فيها من الجمال ما يسعدنا،، ومن الشوك
    ،ما يؤلمنا. ،ما كان لكي سيأتيكي،،،رغم ضعفك،،وماليس لك لن تناليه بكل قوتك،،
    فلا تصدقي بأن أحدآ لن ينقصه شيء،،،تأكدي أن الحياة تأخد من الجميع،،لا سعيد إلا من أسعده الله،،فالله هو الذي
    أضحك وأبكى،وهو الذي أسعد وأشقى ،وهو الذي أغنى وأقنى
    ،فالسعادة ليس بالزواج،،،ولا بالآولاد،ولا بالصدقاء ولابالرفاهية،و لا بالقصور ،،فالسعادة كل السعادة في اتصالك
    بالله دومآ ربنا النعيم الاعظم،،فل يكن همك إرضاء الله وليس ارضاء عباده
    لذلك فلتفرحي واستبشري وتفائلي وأحسني الظن بالله،، وثقي بما عند الله ،وتوكلي عليه
    وإن شاء الله تعالى ستجدين السعادة والرضى دومآ وفي كل الأحوال،،
    ثبتنا الله على حبه،،ومرضاته في نفسه،،وزادكم من عظيم نعيم رضوانه،،،
    نحبكم في الله
    واصبر وما صبرك إلا بالله والحمد لله رب العالمين

  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #7  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 189837   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    24

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبتي مستبشرة بالخير أبشري و لا تهني و لا تحزني و خذي بالأسباب توكلي على الله و ارقي نفسك بنفسك أكثري من تلاوة القرآن استمعي إلى الرقى الشرعية فلن تزيدك إلا إيمانا و نورا يحرق و ينسف من يتربص بك من شياطين الإنس و الجن..





    و عليك بالدعاء الخالص لله أن يفرج همومك قال تعالى : { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ } و قال تعالى : { وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } سورة يونس و قال سبحانه : {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } سورة فاطر

    و تذكري أننا في هذه الدنيا غرباء عابروا سبيل و طوبى للغرباء حبيبتي ، و الحمد لله أننا نعيش في عصر مصباح الهدى إمامنا الغالي ، و الحمد لله أن أنعم علينا الرحمان بمعرفته و تقديره سبحانه حق قدره و لذلك اتخذنا عنده عهدا أن لا نرضى حتى يرضى حبيب قلوبنا الأعظم و في ذلك نعيمنا و سعادتنا في الدنيا و في الآخرة , و تذكري قول الله عز و جل : مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) سورة النحل.

    أسأل الله العظيم رب العرش الكريم بحق لا إله إلا هو و بحق رحمته التي كتب على نفسه و بحق عظيم نعيم رضوان نفسه على عباده أن يجعل لك من كل هم فرجا و من كل ضيق مخرجا و أن يرزقك من حيث لا تحتسبين أنت و إياي و جميع الأنصار و الأنصاريات و أن يمكّن لدينه الحق و ينصر إمامنا نصرا مؤزرا و يهدي عباده الضالين و يهلك شياطين الجن و الإنس الذين تكالبوا على المؤمنين و المؤمنات.

    و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين.
    لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) سورة المجادلة

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) سورة المائدة

    أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَن بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) سورة آل عمران

  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #8  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 189840   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,971

    افتراضي


    اقتباس المشاركة: 47960 من الموضوع: بيان الإمام المهديّ إلى قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه..



    Englishفارسی Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    [ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - 07 - 1433 هـ
    18 - 06 - 2012 مـ
    04:51 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    بيان الإمام المهديّ إلى قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار في كل دهر ما تعاقب الليل والنهار إلى اليوم الآخر..

    ويا حبيبي في الله أحمد السوداني، لماذا لم يؤلف الله بين قلبك وقلوب الأنصار؟ فإنّهم والله ليحبّون بعضهم بعضاً حبّاً شديداً أكثر من حبّهم لآلهم وذويهم إلا من كان من أهلهم على نهجهم، وإنّما اجتمعوا على حبّ الله، وأراك تتعدّى عليهم بغير الحقّ وتصف بعضهم بأصحاب الأنفس المريضة! فهل هذه هي المحبة في الله في نظرك؟ ويا رجل فما هي مشكلتك؟ فإمّا إنّك لم تبلغ بعد إلى مستوى اليقين بحقيقة اسم الله الأعظم وإنّما تظنّ أنّ ناصر محمد اليماني قد يكون هو المهديّ المنتظَر ونعم الظنّ لو يتلوه اليقين، ألا والله الذي لا إله غيره إنك لن توقن أنّ الإمام المهديّ هو حقاً ناصر محمد اليماني حتى توقن بحقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الله صفةً لرضوان نفسه على عباده.

    ألا والله الذي لا إله غيره إنّ أعظم آيةٍ أمدها الله لعبدٍ في الوجود إنّها الآية التي أيّد الله بها المهديّ المنتظَر أن يدعو البشر إلى النعيم الأعظم من ملكوت آيات الله أجمعين في الدنيا والآخرة.

    ومن ثمّ وعدناكم أنّ من أدرك هذه الحقيقة بأنّه ومن الآن وهو لا يزال في الحياة الدنيا سوف يجد حلاوة النعيم الأعظم حقيقةً رضوان الربّ في القلب، ومن ثمّ يتخذ عند الرحمن عهداً أنه لن يرضى حتى يتحقق رضوان الله في نفسه، أولئك قدروا ربهم حقّ قدره في العبوديّة فأحبّهم ورضي الله عنهم وقربهم وأمدّهم بروحٍ من رضوانه إلى أنفسهم، ومن ثمّ يشعرون أنّهم لن يرضوا في أنفسهم حتى يتحقق لهم النعيم الأعظم من ملكوت الدنيا والآخرة فيرضى الله في نفسه، وإنما سبب إصرارهم حتى تحقيق رضوان الله في نفسه هو من شدّة حبّهم لربهم فيقولون: "وكيف لنا أن نستمتع بالنعيم المادي وحور العين وأحب شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين النادمين المعذّبين!؟".
    وسبب الحسرة في نفس الله هو لأنه هو أرحم الراحمين، فلا ينبغي أن يوجد في العبيد في ملكوت الله من هو أرحم من الله أرحم الراحمين، ويا عباد الله وتالله لو أنّ أمّاً عصاها ولدها وضربها في الحياة الدنيا ومن ثمّ رأته يصرخ من عذاب الحريق في نار جهنم وعلمت بشديد ندم ولدها على عصيانها وضربها فتصوروا كم مدى حسرتها في نفسها على وليدها، فما ظنّكم بحسرة من هو أرحم من الأمّ بولدها الله أرحم الراحمين؟

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد السائلين من المسلمين فيقول: "يا ناصر محمد، وهل الله يتحسر في نفسه على عباده الضالين المعذَّبين النادمين على ما فرطوا في جنب ربهم؟". ومن ثمّ يردُّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: يا حبيبي في الله، فهل تؤمن أنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين لا شك ولا ريب؟ ومعلوم الجواب علينا فسوف يقول: "عجب أمرك يا ناصر! فمن لا يؤمن أنّ الله هو أرحم الراحمين فقد كفر برحمة الله؛ بل جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها متّفقون على عقيدة صفة الرحمة في نفس الله أنّه هو أرحم الراحمين، فلا يوجد بين عباده الرحماء من هو أرحم من الله بعباده، فهذا شيء لا جدال فيه بين المسلمين أجمعين". ومن ثمّ يردُّ الإمام المهديّ وأقول: صدقت يا حبيبي في الله وصدق جميع المسلمين في عقيدتهم أنّ الله هو أرحم الراحمين، فتعالوا لنجرب العقل والمنطق، فبما أنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين فحتماً لا شك ولا ريب أنّه متحسرٌ على عباده الذين أهلكهم الله بغير ظلمٍ منه؛ بل كذبوا برسل ربهم فدعوا عليهم الله فاستجاب لهم ربهم ولن يخلف وعده لرسله، ومن بعد أن أخذتهم الصيحة فصاروا من المعذَّبين النادمين على ما فرّطوا في جنب ربهم، فما هو جواب العقل والمنطق؟ ولسوف تجدون عقولكم تفتيكم بالحق فتقول لكم: فبما أنّ الله هو أرحم الراحمين فلا بد أنّه متحسر وحزين على عباده الضالين المعذَّبين النادمين على ما فرطوا في جنب ربهم، وسبب تحسر الله وحزنه هو بسبب صفة عظيم الرحمة في نفس الله فهو أرحم الراحمين. وهذا هو جواب العقل والمنطق، فتعالوا لننظر جواب العقل والمنطق هل يصدقه الله في محكم الكتاب؟ ونترك الجواب من الربّ مباشرة يفتيكم في محكم كتابه أنّه متحسرٌ وحزين على عباده الضالين المعذَّبين النادمين على ما فرطوا في جنب ربهم. وقال الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وهنا يتوقف أولو الألباب للتفكر مع أنفسهم ومن ثمّ يقولون: لقد تبيّن لنا أنّ أرحم الراحمين متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين النادمين من بعد أن أخذتهم الصيحة بالحقّ ومن ثمّ ندموا على ما فرطوا في جنب ربهم ويعضّون على أيديهم من شدة الندم. وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّ‌سُولِ سَبِيلًا ﴿٢٧﴾ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨﴾ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ‌ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾} [الفرقان].

    وصاروا متحسرين ونادمين على ما فرّطوا في جنب ربهم فيقول كلٌ منهم:
    {يَا حَسْرَتَي علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} صدق الله العظيم [الزمر:56].

    وبما أنّهم صاروا نادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فحتماً الله أرحم الراحمين متحسر عليهم وحزين، وإنما الحسرة في نفس الله تأتي من بعد أن جاءت الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم، ومن ثمّ يخرج أولو الألباب بنتيجة حتمية فيقول كلٌ منهم: "إذاً فماذا نبغي من جنات النعيم والحور العين وأحبّ شيء إلى أنفسنا الله أرحم الراحمين متحسر وحزين؟ فكيف نستمتع بالنعيم والحور العين وحبيبنا متحسر وحزين؟ هيهات هيهات". ومن ثمّ يبكون، ومن ثمّ يأتي العهد والميثاق إلى أنفسهم فيقول كلٌ منهم: "أقسم بالله العظيم لن أرضى بجنات النعيم والحور العين حتى يحقق الله لي النعيم الأعظم فيرضى في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً". وإذا لم يحقق الله لعبده وأمَته ذلك فسوف يجدون في أنفسهم سؤالاً آخر فيقولون: "فإذا لم يحقِّق الله لنا نعيم رضوان نفسه فلماذا خلقنا كوننا لن نرضى بجنات النعيم والحور العين وحبيبنا متحسر وحزين، فما الفائدة؟ فهل خلقنا الله من أجل أن نأكل ونشرب ونستمتع بنعيم الجنة وحورها وقصورها!". ومن ثمّ نترك الجواب بالحقّ عن الحكمة من خلقهم من ربهم مباشرة:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ويا أحبتي في الله، إنّ جميع الذين يعبدون رضوان الله لا يشركون به شيئاً، ولكنّ منهم من يتخذ رضوان الله وسيلةً لكي ينقذه من ناره ويدخله جنته، ومنهم من يتخذ رضوان الله غايةً أولئك لن يرضيهم الله بملكوت الدنيا والآخرة حتى يرضى، وكيف يرضى الله؟ فلن يتحقق ذلك حتى يدخل عباده في رحمته فيرضى.

    ويا عباد الله فمن كان يتخذ رضوان الله غاية فاعلموا إنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر، فاحرصوا على هدى الأمّة كلها، فاسعوا لتجعلوا الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ ليتحقق رضوان الله في نفسه، واعلموا أنّ الشياطين من الجنّ والإنس كرهوا رضوان الله ولذلك تجدونهم يسعون الليل والنهار ليجعلوا الناس أمّةً واحدةً على الكفر حتى يكونوا معهم سواء في نار جهنم. وقال الله تعالى:
    {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} صدق الله العظيم [النساء:89].

    ويا أحبتي الأنصار لا تتمنّوا العذاب للناس لكي ينصركم على المكذبين منهم الضالّين، فما الفائدة؟ فإن نصركم الله وأهلك المكذبين الضالّين فسوف يندمون لو أنّهم استجابوا لدعوة الاحتكام إلى الله ومن ثمّ يتحسر عليهم ربهم من بعد أن يهلكهم ويكونوا من المعذَّبين، إذاً فما الفائدة يا أحبتي في الله؟ فإن كنتم تعبدون رضوان الله غايةً فاسعوا لإنقاذ الأمّة كلها واصبروا على أذاهم مهما كان إلا أن يمدوا أيديهم لقتالكم فهنا وجب عليكم الدفاع عن أنفسكم، ولكن لا تتمنوا لقاء الكفار لتسفكوا دماءهم ويسفكوا دماءكم لكي تنالوا بالشهادة، وإنما تلك غاية الذين يتخذون رضوان الله عليهم وسيلة لتحقيق الجنة ولهم ذلك إنّ الله لا يخلف الميعاد، ولكن عبادتهم هي تجارةٌ بينهم وبين ربهم وقد اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنة، ولكن قوماً يحبّهم الله ويحبّونه سوف يتخذون رضوان الله غاية ولذلك لا يتمنون الشهادة في سبيله بلقاء الكافرين إلا أن يُجْبَروا على ذلك للدفاع عن أنفسهم؛ بل هدف قوم يحبّهم الله ويحبّونه قد تطهرت عبادتهم لربّهم من المادة تطهيراً ولذلك لن يرضيهم ربهم بملكوت الدنيا والآخرة حتى يرضى في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، ألا وإن تحقيق رضوان نفس ربهم هو النعيم الأعظم من ملكوت الدنيا والآخرة أولئك رفضوا أن تسوقهم الملائكة إلى جنات النعيم وقالوا: "بل نريد تحقيق النعيم الأعظم منها". ومن ثمّ أمر الله ملائكته أن يحشروهم على منابر من نور ليرفعهم إلى ذات الله فيرتقوا إلى درجات متفاوتة من حجاب وجهه تعالى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} صدق الله العظيم [مريم:85].

    ثم يخاطبهم ربُّهم من وراء الحجاب على مسمع من عبيد الله بالملكوت من الجنّ والإنس والملائكة ثم يقول لهم: لقد كتب ربكم على نفسه عهداً لذاته أنّ من رضيت عنه كان حقاً على ربه أن يرضيه تصديقاً لوعد ربكم في محكم كتابه:
    {رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} صدق الله العظيم [المائدة:119]. أفلا يرضيكم أن أدخلكم جنتي وأقيَكم ناري؟ أفلا ترون أنّ جنتي ذات نعيمٍ عظيمٍ؟ وما كان جوابهم على ربهم إلا أن قالوا: "هيهات.. هيهات أن نرضى بذلك قبل أن تحقق لنا النعيم الأعظم من ذلك فترضى". وصار بينهم وبين ربهم تبادل حديثٍ طويلٍ على مسمع من الخلائق حتى تحدث أكبر مفاجأة في الكتاب فسمع النادمون المفاجأة الكبرى بصوت الله سبحانه من وراء الحجاب ومن ثمّ قالوا لوفد الرحمن المكرمين: {قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [سبأ:23].

    ويا عباد الله، أُشهِد الله على فتواي إليكم من فوق عرشه العظيم أنه لا ينبغي لكافة الأنبياء والمرسلين وأتباعهم ولا للإمام المهديّ وأتباعه الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود
    بل لله الشفاعة جميعاً، فتشفع لعباده رحمته في نفسه من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [الزمر:44].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين لا يفقهون قولاً فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، فهل تحرّم الشفاعة على الأنبياء والرسل وتحلّها لك ولأنصارك؟". ومن ثمّ يردُّ عليه المهديّ المنتظَر وأقول: أعوذ بالله أن يتجرأ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ليشفع حتى لأمّه أو أبيه، إذاً فلن أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً، فلست بأرحم بأمي وأبي من الله أرحم الراحمين. فما خطبكم يا قوم لا تكادون أن تفقهون حديثاً! وإنما الوفد المكرمون الذين يتمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً على منابر من نور لن يسألوا من الله الشفاعة لأحدٍ من عبيد الله وما ينبغي لهم؛ بل يحاجّون ربهم في تحقيق النعيم الأعظم فيرضى كون رضوان نفس ربهم هو النعيم الأعظم من ملكوت الدنيا والآخرة مهما بلغ النعيم المادي فلا يساوي لديهم شيئاً ما لم يتحقق رضوان نفس ربهم ويأذن الله لهم بالخطاب بينهم وبين ربهم من وراء الحجاب ويرضى، ثم تتحقق الشفاعة بتحقيق رضوان نفس الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} صدق الله العظيم [النجم:26].

    إذا سرّ الشفاعة هو في تحقيق رضوان نفس الله تعالى. ولذلك قال الله تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} صدق الله العظيم. وبسبب عدم فهم سرّ الشفاعة في نفس الله كانت عقيدة الشفاعة هي السبب الرئيسي لشرك كثير من الأمم. وقال الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106].

    وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يونس:18].

    وأشهد الله عليكم أنّي الإمام المهديّ الحقّ من ربكم أفتيتُكم بالحقّ أنّ الذين يعتقدون بشفاعة العبيد للعبيد بين يدي الربّ المعبود أنّهم قد أشركوا بالله ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً بسبب عقيدة الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود، وأنذرهم من تلك العقيدة الباطلة كما أَنْذَرَهُم بالكتاب كافةُ الأنبياء والمرسلين أن لا يرجون من ربهم أن يشفع لهم عبدٌ بين يديه وهو أرحم بهم من عبيده أجمعين. وقال الله تعالى:
    {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:51].

    فانظروا لفتوى الله في محكم كتابه عن الشفاعة:
    {لَيْسَ لَهُمْ مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم، ولكن الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مشركون به عبادَه المقربين كفروا بفتوى ربهم واعتقدوا بغير فتوى الله في نفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود؛ بل يعتقدون بين يدي الله بوَليٍّ أو نبيٍّ يشفع لهم بين يدي الله! ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً.

    ويا عباد الله قد بيّنا لكم رحمة الله في نفسه فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله حتى ترجون شفاعته بين يدي الله أرحم الراحمين! أفلا تعقلون؟
    ولربّما يودّ أحد الأنصار أن يقول: "يا إمامي ادْعُ الله أن يجعلني من الذين لا يعتقدون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود". ومن ثمّ يردُّ عليه الإمام المهديّ وأقول: قد أشركت بالله بطلبك الدعاء من عبد مثلك، فلا تجعل بينك وبين الله وسيط، وإنما يجيب الله دعوة المؤمن لأخيه المؤمن حين تكون عن ظهر الغيب ومن غير طلب الدعاء من عبد مثله. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ‌ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَ‌بَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُ‌سُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِ‌ينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ} صدق الله العظيم. أي فادعوا الله هو أرحم بكم منا وما دعاء الكافرين عباده من دونه إلا في ضلال. ويا سبحان الله العظيم فكيف أنهم لا يزالون مشركين بربهم وحتى وهم يتعذبون في نار جهنم! وسبب شركهم هو أنهم ظنوا إنما الشرك فقط عباده الأصنام وإنهم قد كفروا بها في الآخرة حين تبيّن لهم أنهم كانوا على ضلالٍ مبينٍ، فهم لا يعلمون إن استخدام الوساطة في دعاء الله شرك بالله. إذاً فهم لا يزالون مشركين بربهم وهم لا يعلمون أنهم لا يزالون عميان عن الحقّ. وقال الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} صدق الله العظيم [الإسراء:72].

    ولكن الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مشركون سوف يقولون: "احذروا اتّباع ناصر محمد اليماني فإنه ضالٌ مضلٌ". ومن ثمّ يردُّ عليهم الإمام المهديّ وأقول: فإذا كان من يدعوا إلى الله وحده لا شريك له قد صار ضالاً مضلاً فالحكم لله، ولسوف تعلمون أيُّنا على الصراط السوي وأيُّنا أشرك بالله فغوى وهوى وكأنّما خرَّ من السماء فتخطّفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    ويا معشر الأنصار، مالي أرى وكأنه أصاب بعضكم الوهن وخبا نوره، فاتقوا الله وقد كتبنا لكم هذا البيان ليتمّ الله به نوركم ويهدي به كثيراً من المسلمين، ومن لم يهدِه الله بهذا البيان فلن يهتدي إذاً أبداً ما دام لا يستخدم عقله شيئاً. وهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ اللهم قد بلغت اللهم فاشهد..

    اللهم لا تجعل أحمد السوداني فتنةً للمؤمنين، اللهم فاجعل أحمد السوداني سبب الخير للإسلام والمسلمين، ولا تفتنه بعد إذ هديته وأنت أرحم به من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين. فاحرصوا على إنقاذ أخيكم أحبتي في الله واصبروا عليه وقولوا له قولاً كريماً، ربِّ اغفر له وارحمه ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 40976 من الموضوع: يا أيّها الناس اسمعوا واعقلوا واعلموا أنّ لله عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النّبيّون والشهداءُ على منازلهم وقربهم من الله..



    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français



    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    30 - 05 - 1433 هـ
    22 - 04 - 2012 مـ
    05:44 صباحاً
    ـــــــــــــــــ


    يا أيّها الناس اسمعوا واعقلوا واعلموا أنّ لله عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النّبيّون والشهداءُ على منازلهم وقربهم من الله..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله إلى اليوم الآخر، وبعد..
    سلامُ الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، ولقد رحّب المهديّ المنتظَر (بالجبرتي) برغم أنّه ليوجد كثيرٌ من سبقه من الأنصار بالبيعة على الحقّ ولم يكتب الإمام المهديّ ردّاً على بيعتهم برغم أنّ فيهم من هو أكرم من الجبرتي، وإنّما رحّبنا بهذا الرجل لأنّنا شعرنا أنّه من علماء المسلمين ولذلك أكرمناه على جُرأته على البيعة بالحقّ كون تصديق العلماء سوف يزيد من المصدقين من عامة المسلمين من الذين أنظروا تصديقهم حتى يصدّق العلماءُ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وكان تأخّر العلماء في اتّباع ناصر محمد اليماني سبباً في تردد كثيرٍ من المسلمين ممن أظهرهم الله على أمرنا في عصر الحوار من قبل الظهور.

    ويا أيها الجبرتي، كن شاهداً على علماء المسلمين أن لا يكونوا سبباً في تأخّرِ إصلاح أمّتهم وهدايتهم إلى الطريق السوي، فإن كانوا يرون ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ فقد وجب على كافة علماء المسلمين أن يذودوا عن حياض الدين ويأتوا لحوار ناصر محمد اليماني في طاولة الحوار العالميّة؛ موقع المهديّ المنتظَر الحر؛ موقع المسلم والكافر والباحثين عن الحقّ في العالمين، وبيني وبين السائلين أن نحتكم إلى القرآن العظيم تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:10].

    ويا أيّها الجبرتي، لربّما تظنّ في نفسك الآن أنّك لن تزيغ عن الحقّ بعد إذ هداك الله إليه، ولكني أقول لك أن لا تثق في نفسك شيئاً واسأل ربّك التثبيت فقد يبتليك الله ببيانٍ للإمام المهديّ يكبر على فهمك وعلمك وقد يسيئك كثيراً، وعلى سبيل المثال لو تجد أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يفتي بأنّ كافة أنبياء الله لا يعلمون كيفية الشّفاعة إلا أنّهم آمنوا بأنّه يوجد هناك سبب لتشفع للناس رحمةُ الله من عذابه ولكنّهم لم يدركوا سرّ الشفاعة كون سرّ الشفاعة متعلقٌ بحقيقة اسم الله الأعظم، وبما أنّهم لم يحيطوا باسم الله الأعظم ولذلك لم يدركوا كيفية الشفاعة، وظنّ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام أنّ المتشفِّع يسأل الله الشّفاعة لمن يشاء، هكذا ظنَّ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام ولذلك تشفّع لولده من عذاب الله. وقال الله تعالى:
    {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ ربّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحقّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ} صدق الله العظيم [هود:45].

    فقد سأل نبيّ الله نوح الشفاعة لولده من عذاب الله، ومن ثم ردّ الله على نبيٍّه فقال الله تعالى:
    {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [هود:46].

    والسؤال الذي نوجهه للعقل والمنطق هو: فهل يعقل أنّ الله غضب من دعاء نبيّه نوح عليه الصلاة والسلام بسبب أنه سأل ربّه الشفاعة لولده ولكونه ليس ولده لم يُرضِ الله دعاءُ نبيّه؟ وحاشا لله! وجواب العقل والمنطق يقول: سبحان الله! فلن يلوم الله على نبيِّه دعاءه لو كان ذلك هو السبب كونه لم يكن يعلم أنه ليس ولده فليس ذلك هو السبب الذي أغضب الله في دعاء نبيه.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فماذا أغضب الله في دعاء نبيّه لربّه؟ والجواب بالحقّ كونه سأل من ربّه الشفاعة لولده وهو ليس له علم عن سرّها، ومن ثمّ بيّن الله لنبيِّه عليه الصلاة والسلام أنّ ليس له علمٌ بسرّ الشفاعة وأنها ليست كما ظنّها نبيّ الله نوح بادئ الأمر بأنّ المتشفع يخاطب الربّ ليشفع لولده من عذاب الله أو أقربائه من عذاب الله، وعلّم الله نبيّه أنّ للشفاعة سرّ لا يحيط به علماً، وأنه قد أخطأ في دعائه لربّه بطلب الشفاعة لولده من عذاب الله، فوعظ الله نبيّه نوح أن لا يكون من الجاهلين من الذين يعتقدون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود. ولذلك خاطب الله نبيه نوح وقال الله تعالى:
    {فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [هود:46].

    وأنتم لتعلمون ما سأل نبيّ الله نوح من ربّه وأنه طلب الشّفاعة لولده، ولكن بعد أن أدرك نوح خطأه في طلب الشفاعة وعلم أنّه قد أغضب ربّه دعاؤه بطلب الشفاعة لولده، ولذلك قال نبيّ الله نوح مخاطباً ربّه ومقراً بخطَئه في طلب الشفاعة. قال الله تعالى:
    {رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [هود:47].

    فانظروا لقول نبيّ الله نوح:
    {وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ}، وذلك كونه أدرك أنّه أغضب ربّه بطلب الشفاعة، وعلِم نبيّ الله نوح -أوّل المرسلين بالكتاب المبين- أنّ الشفاعة لها سرٌّ عظيمٌ وليست كما ظنَّ بادئ الأمر أنّ الشفيعَ يطلب من الربِّ الشفاعة لأحدٍ حتى لو كان ولده، ومن ثمّ أقرّ نبيّ الله نوح بخطَئه في طلب الشفاعة فقال: {وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم.

    ولربّما يودّ أن يقاطع الإمام المهديّ كثيرٌ من الذين قال الله عنهم:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106].

    ومن ثم يقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنك لتنكر الشفاعة لأنبياء الله ورسله وتقرّها لك أنت وأنصارك". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: أعوذ بالله أن نكون من الجاهلين، ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ ناصر محمد اليماني وأنصاره يطلبون الشفاعة لأحدٍ بين يدي الله لألقى الله بناصر محمد اليماني وأنصاره في سواء الجحيم، ثم لا نجد لنا من دون الله ولياً ولا نصيراً. ونشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّنا ننكر شفاعة العبيد على الإطلاق بين يدي الربّ المعبود سبحانه وتعالى علواً كبيراً فلسنا أرحم من الله بعباده، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. بل علِمنا أنّ الله متحسرٌ في نفسه وحزينٌ على عباده الضالين فإن أبينا الدخول لجنّات النّعيم فإنّما نريد من الله أن يحقق لنا النّعيم الأعظم فيرضى في نفسه تعالى، فإذا رضي الله في نفسه فهذا يعني أنه قد تحققت الشفاعة فشفعتْ لعباده الضالين رحمتُه من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {{قُل لله الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}} صدق الله العظيم [الزمر:44].

    وما يقصد الله تعالى بقول:
    {قُل لله الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} ولكن الله لا يشفع لعباده عند أحد سبحانه لا إله غيره! والسؤال الذي يطرح نفسه فما يقصد الله بقوله: {{قُل لله الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}}؟ والجواب: إنّه يقصد أنها تشفعُ لعباده رحمتُه من عذابه فيرضى، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه فهنا تتحقق الشفاعة لعباده. ولذلك قال الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم [النجم:26].

    كون سرّ الشفاعة لعباده الضالين متعلقٌ بتحقيق رضوان الله في نفسه تعالى، ألا وإن رضوان الله في نفسه هو النّعيم الأعظم من جنته في نظر قومٍ اتخذوا عند الله عهداً أن لا يرضوا حتى يرضى، أولئك هم الوفد المكرمون لم يتمّ حشرهم إلى النار ولا إلى الجنة بل إلى الرحمن وفداً، فيعرض عليهم درجات النّعيم في جنات النعيم إلى الدرجة العالية الرفيعة في الجنة فإذا هم لا يزالون مصرين على قسمهم وعهدهم عند ربّهم أن لا يرضوا حتى يرضى.

    ولذلك قال الله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥﴾ وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا ﴿٨٦﴾ لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    ألا وإنّ العهد الذي اتّخذوه عند ربهم هو أنّهم أقسموا بالله جهد أيمانهم أن لا يرضوا حتى يرضى، فهم لا يزالون مصرين على ذلك في الدنيا والآخرة كون رضوان الله هو النعيم الأعظم بالنسبة لهم فلا قبول للمساومة فيه بأي ثمنٍ مهما كان ومهما يكون، وعهدهم هو القسم الذي أقسموه على أنفسهم أن لا يرضوا حتى يرضى ربهم أحبّ شيء إلى أنفسهم، فإذا حقّق الله لهم هدفهم فيرضى فهنا تحققت الشفاعة في نفس الله فتشفع لعباده الضالين رحمتُه من عذابه. ولذلك قال الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم.

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {{وَيَرْضَى}} صدق الله العظيم، ألا والله الذي لا إله غيره أنها لتعرض على كلِّ واحدٍ فيهم الدرجة العالية الرفيعة في جنّات النعيم فأباها الوفد المكرمون فأنفقها كلٌ منهم وسيلةً إلى ربِّهم لمن يشاء مقابل أن يُحقِّق لهم النعيم الأعظم منها {{وَيَرْضَى}} صدق الله العظيم.

    ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ ربَّهم يخاطبهم فيقول: ما دُمتم مصرِّين على تحقيق رضوان الله في نفسه فاقذفوا بأنفسكم في سواء الجحيم أو ادخلوا جنّة النعيم كمثل غيركم الذين رضوا بجنات النعيم. وهنا لن يردّوا على ربّهم الجواب ولا بكلمةٍ؛ بل فوراً ينطلقون وهم يتسابقون إلى أبواب جهنم السبعة أيّهم يلقي بنفسه الأول ليحقق رضوان الله في نفسه، وكأنّي أراهم وكلٌ منهم يحاول جرّ الذي يسبقه إلى الوراء لكي يسبقهم فيُلقي بنفسه الأول في سواء الجحيم لو كان في ذلك سبباً لتحقيق رضوان الله
    {{وَيَرْضَى}}.

    ولربّما يودّ أن يقاطع الإمام المهديّ أحد علماء الأمة فيقول: "يا ناصر محمد، كيف يصدق العقل والمنطق أنّ أحداً سوف يقذف بنفسه في نار الجحيم لكي يرضى الله في نفسه! وهل يعبدون اللهَ ربّهم إلا لكي يقيهم من ناره ويدخلهم جنته؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: هذا لو أنّ ثمن تحقيق رضوان الله في نفسه أن يقذفوا بأنفسهم في نار الجحيم فلما تردّدوا شيئاً، وذلك من شدة إصرارهم على تحقيق رضوان الله في نفسه فذلك هو النعيم الأعظم، فلا يعلم بمدى إصرارهم على تحقيق ذلك إلا الله، وهم على ما في أنفسهم الآن لمن الشاهدين.

    ولربّما يودّ أن يسألني أحد السائلين فيقول: "يا ناصر محمد اليماني فلماذا هذا الإصرار اللّا محدود في تحقيق رضوان الله في نفسه؟ ألم يرضَ عنهم وعرض على كلّ واحدٍ منهم الدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم، فلماذا أبَوْها واتخذوها وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها؟ وأي نعيم هو أعظم وأكبر من الدرجة العالية الرفيعة في جنات النعيم ؟". ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: قال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْـمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    وبما أنّ نعيم رضوان الله في نفسه هو أكبر من جنات النعيم فلم يتخذوا رضوان الله وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر؛ (جنات النعيم) بل اتّخذوا الدرجة العالية الرفيعة وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها وهو نعيم رضوان الله على عباده؛ نعيماً أكبر من نعيم جنته. ولذلك تسمّى الدرجة العالية بالوسيلة، فابتغَوا الوسيلة وفازوا بها جميعاً فعُرِضت على كلِّ عبدٍ فيهم كونها لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ من عبيد الله، وكلما أباها أحدهم عُرضت على الذي يليه فيأباها وينفقها إلى من يشاء الله قربةً إلى ربّه ليحقق له النعيم الأعظم منها.

    ولربّما يودّ أن يسألني أحد السائلين الباحثين عن الحقّ فيقول: "وهل هؤلاء العباد الذين وصفتهم بهذه الصفات موجودين في هذه الأمّة التي هي من أعظم الأمم فتنةً بالمادة والمصلحة؟ فقد فتنت المادةُ الكافرين والمسلمين فكيف يوجد فيهم قومٌ لن يرضوا بملكوت الدنيا والآخرة حتى يتحقق رضوان نفس ربهم؟". ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: أولئك القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه أن يأتي بهم بعد أن يرتدّ المؤمنون عن دينهم فلا يبقى من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    ** أولئك قوم يحبهم الله ويحبونه **

    ولربّما يودّ أن يسألني أحد السائلين فيقول: "يا ناصر محمد أفلا تفتِنا ما هو سرّ هذا الإصرار العظيم على تحقيق رضوان الله في نفسه ؟". ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: وذلك لأنهم علموا علم اليقين أنّ الله هو أرحم الراحمين، ومن ثم علموا أنّ ربّهم لا بد أنّه متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضّالين بسبب صفة عظيم الرحمة في نفس الله فأيقنوا بالبيان الحقّ في الكتاب للإمام المهديّ أنّ الله يتحسّر في نفسه على عباده الكافرين الضالين، وحصحص الحقّ بآيةٍ محكمةٍ في الكتاب أنّ أرحم الراحمين لا شكّ ولا ريب متحسرٌ وحزينٌ على عباده الكافرين برسل ربّهم فما بالكم بالمسلمين. وقال الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد فطاحلة علماء المسلمين فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، لو كنت من الصادقين عن هؤلاء القوم الذين وصفت حالهم فلا بدَّ أنهم اجتمعوا على حبّ الله بالحبّ الأعظم فتجاوز حبّهم لربّهم كافة الماديّات، ومن عظيم حبّهم لربّهم مؤكد أنهم لن يرضوا حتى يكون حبيبهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، ويا ناصر محمد اليماني لو كنت من الصادقين أنّ هؤلاء القوم كما وصفتهم فمؤكد سيغبطهم الأنبياء والشهداء كون الأنبياء والشهداء رضوا بجناّت النعيم ونجدهم فرحين بما آتاهم الله من فضله، وأما هؤلاء القوم فيريدون تحقيق النعيم الأعظم من جنات النعيم فيرضى ربهم في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، فإن كنت من الصادقين فمؤكد سوف يغبطهم الأنبياء والشهداء". ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: معذرة فلن يردّ عليكم الإمام المهديّ ولسوف أترك الردّ لجدّي محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتعالوا لننظر الرد على الناس من جدي وحبيب قلبي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في الحديث النَّبويّ قال عليه الصلاة والسلام:
    [[ يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا، واعلموا أنّ للهِ عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النّبيّون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله ]]
    صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #9  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 189841   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية المنصف
    المنصف غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    866

    rose

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الأطهــار الطيبين والحمد الله رب العالمين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أختنا في حب الله ، حتما أنك تقيمين صلاتك يوميا لله الرحمن الرحيم ، ففي أثناء تشهدك الأول والأخيــر وأثناء قولك قول الله تعالى :
    { شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) } ـ صدق الله العظيم ـ (سورة آل عمران 18)
    أريدك ساعتها أن تتذكري حال ربك النعيم الأعظم كيف هو متحسر حزين على عباده الضالين الذين يصطرخون في نار جهنم بعد أن تحسروا في أنفسهم على ما فرطو في جنب ربهم لما ذاقوا وبال أمرهم وما ظلمهم ربهم بل ظلموا أنفسهم فما قدروا الله حق قدره واستقنطوا من رحمته هو أرحم الراحمين .
    تذكري ساعتها كيف أن الله قد أنعم عليك بنعم كثيرة لا تحصى ولا تعد وقد أحبك فهداك إلى صراطه العزيز الحميد ثم علمك في قلبك مباشرة بسر إسمه الأعظم سر النعيم الأعظم فكرمك أيما تكريم لم يكرمه إلا لمن شاء من عباده في العالمين وهم قلة كما تعلمين فأصبحت من المنافسين للإمام المهدي وأنصاره السابقين في السعي ليل نهار لتحقيق عظيم نعيم رضوان حبيبنا ربنا النعيم الأعظم الله أرحم الراحمين ، فهل أكبر من هذا فوز عظيم من الله رب العالمين .
    تذكري واخشعي لحبيبك ربك النعيم الأعظم وافتحي قلبك بنورقرآنه العظيم واشرحي صدرك للروح والريحان بنور الرحمــان ، أحبي ربك النعيم الأعظم كما لم تحبي أحدا في الحياة الدنيا والآخــرة ، فمعلوم ولا مجال للجدال في هذا أن من أحبك وأحاط بك فأمنك وأقر عينك مما تشتهين وتحبين وحفظك من كل سوء وشر ، فهل لا يستحق حبك الأعظم في قلبك قبل أي من كافة أحبابك حتى ولو كانت أمك التي ولدتك ، حتما سيكون جوابك بنعم فحبي الأعظم هو لربي حبيبي النعيم الأعظم .
    وحال ما يرسخ حب ربك النعيم الأعظم في قلبك ويشرح الروح والريحان صدرك ويحيط بك نور ربك وأنت تتلين آيات ربك قوله تعالى :
    { شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) } ـ صدق الله العظيم ـ (سورة آل عمران 18)
    ومن بعدها ، قول ربك النعيم الأعظم :
    { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8) }ـ صدق الله العظيم ـ (سورة آل عمران 8)
    ومن بعدها ، قول ربك النعيم الأعظم :
    { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) } ـ صدق الله العظيم ـ (سورة الصافات 180 - 182)

    إن شاء الله رب العالمين الرحمن الرحيم ، يقشعر جلدك ثم يلين ويلين معه قلبك إلى ذكر الله .
    تصديقا لقوله تعالى :
    { اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) } ـ صدق الله العظيم ـ (سورة الزمر 23)
    ثم تراك وقد فاضت عيناك دمعا مما عرفت من الحق وذلك آية أيدك بها الله في قلبك وشرح بها صدرك.
    تصديقا لقوله تعالى :
    { وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) } (سورة المائدة 83 - 84)
    وتصديقا لقوله تعالى :
    { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) } ـ صدق الله العظيم ـ (سورة المجادلة 22)
    فذلكم النعيم الأعظم من جنان الدنيا وجنات النعيم ، الروح والريحان في القلب ونور يشرح صدر من أحب ربه النعيم الأعظم ، أعظم حب لم يمنحه إلا لربه ولم يمنحه لبشر أو مخلوق من مخلوقات ربه ، آخرين في العالمين.
    فلو حصل معك ما ذكرت لك أختي في حب الله ، ثم تكرر وأنت في خلوتك بين يدي ربك النعيم الأعظم أرحم الراحمين وكنت تجدين راحة وسكينة تامة والدمع يفيض من عيناك على وجنتيك و تودين لو أنه لا ينقطع البتة الدمع ، مادامت السماوات والأرض ، عندها تكونين قد قدرت ربك حق قدره ولن يكون بإذن الله للشيطان عليك سبيلا ولا لأوليائه من الإنس والجن ولن يهمك أبدا ما يأتي من جانبهم بل ستكونين في حفظ الله ورعايته أين ما كنت ولن يمسك سوء أو شر مهما عتى السوء والشر وكبر من أولياء شياطين الإنس والجنس المتكبرين .
    فاعلمي أختي في حب الله أنما خلقنا الله إلا لعبادة النعيم الأعظم ، فتكون غايتنا في الدنيا والآخرة تحقيق عظيم نعيم رضوان الله في نفسه
    فعندها ننعم بجنات النعيم وفوقها النعيم الأاعظم منها وذلك هو الفوز العظيم

    وسلام قولا من رب رحيم
    أخوك في حب الله
    ( المنصف)

  10. ترتيب المشاركة ورابطها: #10  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 189855   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,237

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايمن مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي المكرمة الكريمة الفاضلة ( مستبشرة بالخير ) فالله يجعل حُسن (الظن بالله ) أكبر إعتقادك ، والخير فالك ، فلا تبتأسي ولا تحزني على الدُنيا وهمومها ... إنما هي إبتلاء من الله ليمحصك ويختبرك بتلك الهموم والمشاكل الإجتماعية ، حتى يرى عز وجل أتصبرين فتنالي ( حُبه ) ورضاه الأبدي ... فالله يُدربك أختي في الله .. والشياطين بما فيها ( النفس ) تٌدلس عليكِ ، ولا أحد في الدنيا سليم وبعيد عن هذه الهموم والمشاكل ، لكنها بمقدار !؟
    فكلما تعلقتي بالله عز وجل أكثر ، كلما قلت الهموم الشيطانية أكثر ... وكوني على قناعة تامة بأن جميع البشر بلا إستثناء يواجهون مشاكلهم النفسية الخاصة ، كالتي تشعرين بها وأكثر ، فالأم مثلاً .... تشكوا أطفالها ، وهمها في فقدانهم ، بسوء أو مرض ... وأخرى همها ، بزوج سئ الخُلق .. " مُطين عيشتها " ... وأخرى تشكوا ( الحاجة ) والفقر .. و ... و ...

    ألاف الحالات المشابهة والمختلفة بالظروف ..... لكن السعيد منهم ، هو من يجعل ( الله ) عز وجل بين عينيه ، ولا يتوكل إلا على الله ، وأقسم بالله العلى العظيم ، من يفعل ويتقي ( الله النعيم الأعظم ) حق تقاته ، ليشعرنا بسعادة ونعيم لا يجده أصحاب السلطان والأموال بالعالم كلهُ ...... لكن بالصبر يأتي الفرج ... وكل يوم يمضي وأنتِ صابرة هو أجمل من قبله .. حتى الوصول الكامل للسعادة والنعيم الذي أخبرنا عنه سلام ربي عليه ( الإمام ناصر محمد عليه السلام )

    هذا مالدي ... أحببت أن نُشاركك همومك ، التي اسأل الله عز وجل بأن يفرجها عليكِ ، وبأن لا يجعل للشياطين سبيل عليكِ ، وبأن يرزقك من يُعينك على محبتك لله عز وجل ، ويرزقك الذرية الصالحة ، إنه على كل شئ قدير

    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    طيّب الله أوقاتكم وأسعدكم بنعيم رضوانه في الدنيا والآخرة
    أحسنت القول أخي الحبيب أيمن، فلا يبتغي عباد النعيم الأعظم إلا أزواجا صالحين مخلصين لله رب العالمين يكونون لهم عونا على محبة الله وتحقيق نعيم رضوانه.
    بعد التوكل على الله سبحانه هو الرزاق وهو مجيب الدعاء على المؤمن أن يأخذ بجميع الأسباب لتستقر حياته، فالتعامل مع الناس ومع مستجدات الحياة بخيرها وشرها هو أمر نكتسبه بالتمرس وكلما ازداد ايماننا وحكمتنا كلما كان تعاطينا مع المحيط وأحوال الحياة أفضل وأكثر ايجابية.
    لذلك أنصح أختي الحبيبة المكرمة المستبشرة بالخير- وفي إسمك الجميل هذا تفاؤل وتوكل على الله - أن تجعلي النعيم الأعظم خلقك في سكناتك وحركاتك وعاملي الناس به.
    وبخصوص زواجك فاعلمي يا غالية أن معظم الأنصاريات عازبات وقليل منهن فقط متزوجات وجميعنا نقول لعله خير والخيرة فيما اختاره الله ومع ذلك لا تجدي حرجا من تحري الزوج الصالح بما يرضي الله وان كان المثل يقول "أخطب لبنتك" فلا أتحرج من القول "أخطبي لنفسك" من ترجين صلاحه وتقواه
    رزقني الله واياكم أزواجا مكرمين من خيرة عباد النعيم الأعظم المخلصين

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. لا للغزو الأجنبي في الوطن العربي فاتقوا الله ياحكام العرب ونفذوا أمرالله في محكم الكتاب لحل قضية سوريا الشام
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى من الإمام المهدي إلى محمد مرسي وعبد الفتاح السيسي
    مشاركات: 43
    آخر مشاركة: 02-02-2014, 08:16 PM
  2. العام 1434 هـ سينتهي بحدث فلكي كبير على الوطن العربي
    بواسطة مفتاح الجزائر في المنتدى جديد الأخبار والأحداث العاجلة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 03-11-2013, 01:47 AM
  3. لا للغزو الأجنبي في الوطن العربي، فاتقوا الله ياحكام العرب ونفذوا أمرالله في محكم الكتاب لحل قضية سوريا الشام..
    بواسطة المنافس في حب الله في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-09-2013, 09:06 AM
  4. اليهود المتطرفون أم خطة لجس نبض الشارع العربي الإسلامي قبل الكارثة؟
    بواسطة البصيرة في المنتدى جديد الأخبار والأحداث العاجلة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-05-2013, 11:46 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •