النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: سمعا وطاعة ياإمامي،سأنافسك في حب الله وقربه وأتمنى أن كون أحب إلى الله وأقرب من الإمام المهدي المنتظرناصرمحمداليماني،وح تى لو لم يتحقق إني أرجوأن يكتبني الله من المخلصين لله رب العالمين

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 566   تعيين كل النص

    افتراضي سمعا وطاعة ياإمامي،سأنافسك في حب الله وقربه وأتمنى أن كون أحب إلى الله وأقرب من الإمام المهدي المنتظرناصرمحمداليماني،وح تى لو لم يتحقق إني أرجوأن يكتبني الله من المخلصين لله رب العالمين

    اقتباس المشاركة: 46207 من الموضوع: ردود الامام على العضو (قل الله): لن أقبل بين أنصاري مشركاً بالله بعدما تبيّن لي شركه بربه..


    Englishفارسی Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 2 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 01 - 1431 هـ
    24 - 12 - 2009 مـ
    10:02 مســاءً
    ــــــــــــــــــــــــ


    { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ }..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿180﴾ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ﴿181﴾ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿182﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    فاتقِ الله يا فتى فلا تجعل لله نداً في الحُبّ، فانظر إلى فتواك بقولك بما يلي:
    ((من احب رسول الله بشده فقد احب الله بشده)).
    فهل تُريد أن تُغيّر ناموس الحبّ الحقّ في الكتاب؟ ألا والله إنَّ المهديّ المنتظَر أولى مِنك بجدِّه مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في الحبّ والقرب، ألا والله أني أُفضّله على نفسي وأُمي وأبي وعلى خلق الله جميعاً في ملكوت الله لأني أحب الله حُباً شديداً ولذلك أحبّ مُحمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في الله لأنّ الله يُحبّه، ولكنّك غيرت الناموس في الكتاب يا هذا فجعلت الحبّ الأساسي لرسوله فذلك هو الشرك العظيم؛ بل العكس صحيح أن تجعل الحبّ الأساسي والأكبر هو لله ثُمّ تُحب حبيبه مُحمد عبده ورسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- في الله، وليس الدين المحبة للمُسلمين في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل الدين هو اجتماع المُؤمنين في حبّ الله ثُمّ يحبون من أحبه الله ويبغضون من أبغضه الله ولكنك بفتواك جعلت لله أنداداً في الحبّ فجعلت حُبك لعبده ونبيه مُستوياً لحُبك لربك؛ بل الفرق عظيم، فاتّقِ الله شديدُ العقاب فلا تجعل لله نداً في الحبّ، وقال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِِلَّه} صدق الله العظيم [البقرة:165].

    إذاً الحبّ الأشدّ هو لله ثُمّ تحب في الله وتبغض في الله، وبما أنّ مُحمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُحبه الله ولذلك تُحبه أكثر من أمك وأبيك ومن الناس أجمعين، ولكنك جعلت العبد هو الربّ وجعلت الله هو العبد! استغفر الله من غضب الله، فكيف تقول:
    ((من احب رسول الله بشده فقد احب الله بشده))
    ثُمّ أردُّ عليك وأقول: يا سبحان الله العظيم وتعالى علوَّاً كبيراً {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ} صدق الله العظيم، ولكنك جعلت أشدّ حبّ لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم فجعلت الحبّ الأعظم هو للرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثُمّ ساويت محبّة العبد بمحبّة الربّ ونسيت قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ} صدق الله العظيم.

    وما دُمت يا هذا تجعل لله نداً في الحبّ فلا ولن تُنافس عباده في حُبّه وقربه أبداً، أفلا تتّقِ الله؟ ويا مُسلمين لا يفتنكم المُبالغين في عباد الله المُكرمين وتنافسوا في حبّ الله وقربه إني لكم منه نذيرٌ مبينٌ، ولم يقُل لكم ناصر مُحمد اليماني أحبوني فلستُ بأسف حبّ العباد؛ بل أدعوكم إلى أن تكونوا أشدَّ حباً لله في قلوبكم وذلك حتى تتنافسوا في حبّ الله وقربه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ} صدق الله العظيم.

    وأقسمُ بربي الغفور الودود ذو العرش المجيد أنكم إذا لم يكن في قلوبكم الحبّ الأشدّ والأعظم لله أنكم لا ولن تتنافسوا في حبّ الله وقربه أبداً ثُمّ تكونوا من المُشركين، وهذا المُريد سوف أفتيكم عن سبب أن الله أزاغ قلبه عن الحقّ وذلك بسبب أن حُبه الأشدّ هو لمُحمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لكي يُحبه الله! وجعل العقيدة أنّ من أحبّ مُحمداً رسول الله بالحبّ الأعظم فقد أحبّه الله فجعل العبد هو الربّ! فهل قط سمعتم أحداً يقول عن المُؤمنين أنهم تحابّوا في مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ بل يقولون تحابوا في الله، وقال مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: [من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله] صدق عليه الصلاة والسلام.

    إذاً فلتُحِب في الله مُحمداً رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم، بمعنى أنّ المُؤمنين يُحبون نبيّ الله في الله ونبيّه يُحبّهم في الله فجمعهم محبة الله لأنهم جميعاً يُحبون ربهم الحبّ الأعظم فيحبون في الله ويبغضون في الله، ونظراً لأن حُبك الأعظم يا (قل الله) قد أصبح لرسوله من دونه، فأتحداك أن تنافس في حبّ الله وقربه لأنك جعلت رسوله خطاً أحمر بالنسبة لك، فمن يجيرك من عذاب الله يا من تُبالغ في رسوله بغير ما أمركم الله ورسوله؟ فاتقِ الله ولم يقُل لكم المهديّ المنتظَر أن تُحبوا أحد عباد الله أكثر من مُحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل أحبِّوه أكثر من آبائكم وأنفسكم والناس جميعاً، وإنما الإشراك أن تُحبوه أكثر من الله أو تجعلوا حُبّه مُساوياً لحُبّ الله فذلك شرك!
    بل الحبّ الأعظم هو لله وحده لا شريك له، ومن لم يكن حُبه الأشدّ هو لله فقد أشرك بالله وجعل لهُ نداً، وقال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ} صدق الله العظيم [البقرة:165].

    إذاً قد تجاوزت الحقّ يا (قل الله) فجعلت لله نداً في الحُبّ، ولذلك أزاغ الله قلبك عن الحقّ ولذلك ترجو الشفاعة من العبد بين يدي من هو أرحم بك من عبده ولن يغني عنك من الله شيئاً، وكذلك لن تستطيع أن تُنافس مُحمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في حبّ الله وقربه لأنك عبداً لرسوله وليس عبداً لله حسب عقيدتك الباطل؛ بل التنافس هو بين العبيد في حبّ المعبود أيّهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    ولكنك لن تستطيع أن تُنافس العبيد في حبّ المعبود وقربه لأن حُبك للعبد قد تساوى بحُبّ الربّ فجعلت لله نداً في الحُبّ! وينطبق عليك وعلى أمثالك قول الله تعالى:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ} صدق الله العظيم! ولكن لو كان في قلبك الحبّ الأشدَّ والأعظمَ هو لله لوجدت نفسك تنافس عبادَه أجمعين في حبّ الله وقربه، فبسببِ الغيرة على الربّ يتسَبّبُ الحبّ الشديد في قلبك لربّك الذي تعبد. ولكنك تدعو الناس إلى الشرك فتقول: "أحبوا محمداً رسول الله بنفس وذات حبّكم لله"! فذلك شرك يا (قل الله). فأين أنت من مُعرّفك (قل الله)! هو أولى بحبّك الأعظم وحبّ رسوله في الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما أمركم محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تُعظّموه؛ بل يدعوكم إلى أن تَحذوا حذوه فتتنافسوا في حبّ الله وقربه كما يفعل هو صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿31﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وإنما الاتّباع هو الاقتداء بنبيّه فنعبد الله كما يعبده نبيّه الذي يُنافس عباده في حبّ الله وقربه، وقال الله تعالى: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴿21﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    فوالله أني لا أراك اقتديت بمُحمدٍ رسول الله شيئاً وأنه سوف يتبرأ منك ومن أمثالك فلم يدعُكم عليه الصلاة والسلام إلى أن تُحبّوه أكثر من الله ولم يدعُكم عليه الصلاة والسلام إلى أن تساوي محبّته بمحبّة ربه ولم يدعُكم إلى أن تُحبوه بنفس مقياس حُبّكم لله، فقد أشركت بالله! فاحذروا المُبالغة في عباد الله جميعاً وتنافسوا في حبّ الله وقربه إن كنتم إياه تعبدون يا معشر المُسلمين.

    وأما فتوى خطأ الوسيلة فهم أي جميع عبيد الله في الكون اتّخذوا النعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النعيم الأصغر، وهذا شيء يحكم به الله بين عباده وذلك من أعظم أسرار الكتاب على الإطلاق، فلا تُجادلني في ذلك واستجب دعوة الحقّ واعبد ربك ونافس عباده في حُبه وقربه إن كُنت إياه تعبد ولهُ تسجد واقترب لربك خيرٌ لك، فهل بعد الحقّ إلّا الضلال؟ وتذكر يا هذا يوم تأتي كُلّ نفسٍ تُجادل عن نفسها. وقال الله تعالى:
    {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿111﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    وبما أن الله جعل المهديّ المنتظَر شاهدٌ عليك أنه دعاك إلى الحقّ فسوف يسألك الله ويقول: لماذا لم تُجِب دعوة عبدي ناصر مُحمد اليماني؟ ثُمّ تقول: "يا رب إنّه يدعو عبادك أن يتنافسوا في حُبك وقربك ونعيم رضوان نفسك ولكني رفضت دعوته لأنه لا ينبغي أن نُنافس مُحمداً رسول الله في حُبك وقربك". ثُمّ يردُّ الله عليك: ولكن ربك لم يخلقك لتعبد مُحمداً؛ بل خلقتك لتعبد ربّ مُحمدٍ. ثُمّ يُأمر رقيب وعتيد الملكان الموكّلان بك فيقول:
    {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿24﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ ﴿25﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿26﴾ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿27﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿28﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿29﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿30﴾} صدق الله العظيم [ق].

    ولربما (قل الله) يودُّ أن يقاطعني فيقول: "اتقِ الله يا ناصر مُحمد اليماني فأنا لم أجعل مع الله إلهاً آخر". ثُمّ يردُّ عليك المهديّ المنتظَر الحقّ من ربك وأقول: بل جعلت نداً لله في الحبّ أحد عباده، فاتقِ الله واستخدم عقلك إن كُنت تعقل ففكِّر وقل هل لو أستجيب لدعوة ناصر مُحمد اليماني الذي يقول إنْ كُل من في السماوات والأرض إلّا آتي الرحمن عبداً ثُمّ أُنافس العبيد في حبّ وقرب المعبود، فهل سوف يُعذّبني ربي لأني نافست عباده في حُبه وقربه؟ فلم أجعل أحداً من عبادك بيني وبينك لا شفيع ولا ندّ في الحبّ فهل ترى أن الله سوف يُعذّبك؟ فما يقول لك عقلك؟ وسوف أُجيبك بماذا سوف يردُّ عليك عقلك فيقول: "وكيف يعذبُ الله عبداً كان في قلبه الحبّ الأعظم لربه، ولذلك يُنافس عبيده في حبّ ربه وقربه، فكيف يُعذّب الربّ العبد المؤمن الذي هو أشدُّ حُباً في قلبه هو لربه فينافس عبيده في حبّ ربه وقربه كيف كيف كيف؟".

    أفلا ترى أنك قد زغت عن الحقّ يا (قُل الله)؟ وسوف نصبر عن شطب صفتك من الأنصار السابقين الأخيار عدة أيام حتى تتفكّر كثيراً ثُمّ تُقرر هل الحقّ أن يكون أشدّ حبٍ في قلبك لربك فتحب في الله وتبغض فيه، أم تجعل لله أنداداً فتجعل حبّ مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مُساوياً لحُب الله؟ وأتحداك فلن تستطِع أن تجعل حبّ الله ورسوله متساويان في قلبك؛ بل أقسمُ بربي من كان له الحبّ الأعظم في قلبي أنك تُحب مُحمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من الله لأنك لن تستطيع أن تعدل في الحبّ وحتى ولو استطعت فكذلك من الذين بربهم يعدلون! وقال الله تعالى:
    {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴿1﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وما جعل الله لرجُلٍ من قلبين في جوفه ولن يستطيع أي بشر أن يعدل في الحبّ وفي ذلك حكمةٌ كُبرى وذلك حتى يكون الحبّ الأشد هو لله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ} صدق الله العظيم [البقرة:165].

    وأما فتواك بقولك:
    ((من احب رسول الله بشده فقد احب الله بشده)). ثُمّ أردُّ عليك وأقول: يا سبحان الله العظيم وتعالى علواً كبيراً: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ} صدق الله العظيم؛ بل الحبّ هو في الله وليس في رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فتحابوا في الله إن كنتم تُحبون الله فأحبوا من يُحب الله وأبغضوا من يُبغض الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿22﴾} صدق الله العظيم [المجادلة].

    ويا معشر المُسلمين، إني الإمام المهدي أُشهدكم وأشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أني آمنتُ بالله وكُتبه ورُسله وآمنتُ أنّ كُلّ من في السماوات والأرض إلّا آتي الرحمن عبداً، وآمنتُ أنَّ الله هو المعبود خالق الوجود وما دونه عبيد، وأُشهدكم أني المهديّ المنتظَر مُشمّر لمُنافسة كافة عبيد الله في سماواته وأرضه في حبّ الله وقُربه، فأي وسيلةٍ تتبعها يا (قل الله)؟ فإن قلت وسيلة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثُمّ يردُّ عليك المهديّ المنتظَر وأفتيك: أنّ مُحمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُريد أن يكون هو الأحبّ والأقرب إلى الله فهل سوف تتّبعه فتفعل فعله؟ إذاً فقد اهتديت إلى صِراطٍ مُستقيم. ولكنك لن تفعل لأنك تركت الله لمُحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم! ولا ولن تُنافس في حبّ الله وقربه ما دُمت من المُشركين حتى يكون حُبك الأشدّ هو لله فتحب في الله وتبغض في الله ثُمّ تأخذك الغيرة من العبيد على المعبود فتُشمّر لتُنافسهم في حبّ الله، وقربه فاسجد واقترب يا (قل الله). تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب} صدق الله العظيم [العلق:19]، إن كنت لا تعبد سواه سُبحانه، وأقسمُ برب العالمين إذا لم تسجد لربك فتقترب منه فتُنافس في حُبه وقربه، أنك من الذين بربهم يعدلون فتساوي به عبيده المُقربين.

    وأنا المهديّ المنتظَر لن آمرك أن تُفضّلني على نفسك في حبّ الله وقربه؛ بل أقول لك:
    نافسني في حبّ الله وقربه واطمع أن تكون أحبّ من المهديّ ناصر مُحمد اليماني إلى الله وأقربُ فتمنّى ذلك وحتى لو لم يتحقق وذلك حتى يكتبك الله من المُخلصين لربّ العالمين.

    {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿180﴾ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ﴿181﴾ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿182﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    العبد المُؤمن بربه الدّاعي إلى التّنافس في حبّ الله وقُربه؛ الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 55675 من الموضوع: ردود الامام على العضو (قل الله): لن أقبل بين أنصاري مشركاً بالله بعدما تبيّن لي شركه بربه..


    Englishفارسی Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 3 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 01 - 1431 هـ
    24 - 12 - 2009 مـ
    11:22 مســاءً
    ـــــــــــــــــــــــ



    ما سبب رجوع الناس في الشرك من بعد رسول ربهم إليهم إلى الشرك مرةً أُخرى؟

    قال الله تعالى:
    {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿81﴾ كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴿82﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    وقال الله تعالى:
    {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ﴿88﴾ لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴿89﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ﴿90﴾ أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا ﴿91﴾ وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ﴿92﴾ إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا ﴿93﴾ لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿94﴾ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿95﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿116﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿117﴾ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿118﴾ قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿119﴾ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿120﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} صدق الله العظيم [الأعراف:194].

    وقال الله تعالى:
    {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    وسؤال المهديّ المنتظَر إلى المُشرك الذي يصدُّ عن التنافس في حبّ الله وقربه هو: ما هو الذي منعك أن تكون من ضمن عبيد الله المُتنافسين في حبّ الله وقربه؟ أليس مُحمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- هو عبدٌ لله مثله مثلك؛ بشرٌ مثلكم؟ فلماذا جعلته حدّاً وخطاً أحمر بينك وبين الله؟

    والسؤال الآخر: ما هي الدعوة التي جاء البشر بها كافة المُرسلين من ربهم؟ والجواب تجدونه في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿25﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    وقال الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿79﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    والسؤال الثالث هو: ما سبب رجوع الناس في الشرك من بعد رسول ربهم إليهم إلى الشرك مرةً أُخرى؟ والجواب: هو بسبب المُبالغة في عباد الله المُكرمين ولذلك قال الله تعالى:
    {كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴿82﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    فما أعظم غضب الله عليك ومقته! فإنك والله الذي لا إله غيره لتدعو إلى الشرك بالله وإلى المُبالغة في عبيده المُكرمين فتُعظمهم بغير الحقّ فتساوي حُبك لهم بحُبك لله فتجعلهم فاصلاً بين العبيد والمعبود والشفعاء! ولن يغنوا عنك من الله شيئاً، فكم ربي وقلبي غاضبين عليك غضباً شديداً! وسبق وأن قلت أنّي سوف أمهلك عدّة أيام للتفكير ولكني والله العظيم لا أطيق صبراً أن يكون صفتك لدينا من الأنصار السابقين الأخيار بعدما تبيّن لي أنك لمن المُشركين، ولذلك سوف أقوم بنفي صفتك ولكني لن أحظرك وفاءً للوعد حين يشاء الله، وكذلك لكي تُحاج ناصر مُحمد اليماني في ربه يا عابد العبيد ومُعرض عن عبادة المعبود! فأيّنُا أحقّ بالأمن يا داعي الشرك؟ أفلا تعلم أنك مؤمنٌ قد ألبست إيمانك بظلمٍ وهو الشرك بسبب المُبالغة؟ فأيّنُا أحقّ بالأمن يا إله العالمين؟ ثُمّ نجد الردّ من الله في قوله تعالى:
    {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿82﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..

    وسبب نزع صفتك منك هو لأنّ الله قد نزع عنك صفة رضوانه وحتماً سيظل صدرك من بعد اليوم ضيّقاً حرجاً كأنّما يصّعّدُ في السماء! وذلك لأنه نزع النور الذي كان يشرح صدرك وهذه علامةٌ لك سوف تجدها في نفسك من بعد أن أعرضت عن دعوة المهديّ المنتظَر وانقلبتَ على عقبَيك وظلمت نفسك بالشرك بالله ظُلماً عظيماً وأعرضت عن داعي الله؛ العبد المُخلص لربّ العالمين الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني، فأيّنُا أحقّ بالأمن يوم الدين يوم يقوم الناس لربّ العالمين؟ هل الذين ألبسوا إيمانَهم بظلمٍ أم
    {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿82﴾}؟

    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 237184   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    4,059

    rose رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ


    ولا ولن تُنافس في حُب الله وقربه ما دُمت من المُشركين حتى يكون حبك الأشدُ هو لله فتحب في الله وتبغض في الله ثم تأخذك الغيرة من العبيد على المعبود فتشمر لتُنافسهم في حُب الله وقربه فسجد واقترب يا (قل الله) تصديقاً لقول الله تعالى(وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ)صدق الله العظيم إن كنت لا تعبد سواه سُبحانه وأقسمُ برب العالمين إذا لم تسجد لربك فتقترب منه فتنافس في حبه وقربه أنك من الذين بربهم يعدلون فتساوي به عبيده المُقربون وأنا المهدي المنتظر لن امرك أن تفضلني على نفسك في حُب الله وقربهبل أقول لك نافسني في حُب الله وقربه واطمع أن تكون أحب من المهدي ناصر محمد اليماني إلى الله واقربُ فتمنى ذلك وحتى لو لم يتحقق وذلك حتى يكتبك الله من المُخلصين لرب العالمين:
    { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ(180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ(181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(182) }
    صدق الله العظيم

    العبد المؤمن بربه الداعي إلى التنافس في حُب الله وقربه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني


    ((((( رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ )))))

    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 263930   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    6,538

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 15885 من الموضوع: الإمام المهدي المنتظر يرشدنا أن يكون الحبّ الأشد والأعظم في قلوبنا هو لله الغفور الودود..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    - 1 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    20 - 06 - 1432 هـ
    24 - 05 - 2011 مـ
    02:53 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    الإمام المهدي المنتظر يرشدنا أن يكون الحبّ الأشد والأعظم في قلوبنا هو لله الغفور الودود..


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحبة لعيسى ابن مريم
    امام رائع بيانك مادمت كتبت بة اسم الغالى عيسى ابن مريم ارى الانصار يختلفون بشان من يصحح بيانتك يبدون انهم يحبونك جدا
    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على عباد الله المُخلصين المُحبين لربّهم من عباده من كان الله هو الأشدّ حُباً في قلوبهم من عباده أجمعين..

    ويا أمَة الله كوني صادقةً مع الله ومع نفسك، ولسوف يُلقي إليك الإمام المهدي هذا السؤال كما يلي: فلو يُخيرك الله في أن تختاري أحد أمرين أن تكوني أحبّ إلى الله وأقرب من عبده ورسوله المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام، أو أن يكون المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم هو أحبّ منك إلى الله وأقربُ؟ فإن كان جوابك: "بل سوف أُفضّل رسول الله عيسى ابن مريم على نفسي تفضيلاً فأرضى أن يكون هو العبد الأحب والأقرب إلى الرب"، فإن كان جوابك كذلك فاعلمي أنّك قد أشركتِ بالله عبده المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم، كونك لو كان الحبّ الأعظم في قلبك هو لربك لما رضيتِ أن يكون هناك عبدٌ هو أحبّ منك إلى الله وأقرب، فإذا وجِد الحبّ الأعظم في قلبك وجدت الغيرة على من تُحبين، فلا ينبغي لمؤمنٍ أن يرضى أن يكون المسيح عيسى ابن مريم أو محمد رسول الله أو المهدي المُنتظر صلى الله عليهم وآلهم وسلم هم أحبّ إلى الله منه وأقربُ إلى الربّ لأنّ من فضّل عبداً أن يكون هو أحبّ منه إلى الله وأقرب فهو من المُشركين.

    ولربما يودُّ أن يقاطعني أحد عُلماء المُسلمين من الذين لا يؤمنون بالله إلّا وهم به مُشركون به أنبياءه ورُسله فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني فإنك لعلى ضلالٍ مُبينٍ، وإليك البُرهان المُبين بأنّه لا يجوز أن تُفضّل نفسك على النبي. تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين] صدق عليه الصلاة والسلام".

    ومن ثُمّ يردُّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: أقسمُ بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم، أنّ جدي محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهو أحبّ إلى نفسي من نفسي ومن أمي وأبي ومن ولدي ومن الناس أجمعين.

    ولربما يودُّ هذا العالم المُؤمن المُشرك أن يقاطعني فيقول: "عجبٌ أمرك يا ناصر محمد فكيف تُريد أن تكون أحبّ إلى الله من محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وكذلك تأمر أنصارك وجميع المُؤمنين أنه لا ينبغي لأحدٍ منهم أن يُفضّل أن يكون محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أحبّ إلى الله من نفسه؟". ومن ثُمّ يردُّ عليه الإمام المهدي وأقول: يا أيها السائل أُريدك أن تُجيبني على سؤالٍ آخر من قبل أن أجيبك على سؤالك وهو: لماذا أنت أيها العالم الفطحول فضّلت محمداً رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم أنْ يكون هو أحبّ إلى الله منك وأقرب؟ ومن ثُمّ يكون ردّ هذا العالم يقول: "لقد جئناك بالردّ المُلجم من السُّنة النّبويّة وهو الحديث الحقّ عن النبي:
    [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين] صدق عليه الصلاة والسلام.
    ومن ثُمّ يردُ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فهل بناءً على هذا الحديث فضّلت النبي عليه الصلاة والسلام أن يكون هو أحبّ إلى الله منك وأقربُ؟ ومن ثُمّ يكون جواب العالم: "اللهم نعم، كوني أحبُّه أكثر من نفسي ومن أمي وأبي وولدي والناس أجمعين". ومن ثُمّ يردُ عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول: فهل هذا إقرارٌ منك أيها العالم الفطحول أنّك تنازلت عن أقرب درجةٍ في حُبّ الله لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ ومعلوم جوابه فسوف يقول بصوت مُضخم: "اللهم نعم". ومن ثُمّ يقيم عليه الإمام المهدي الحُجّة بالحقّ وأقول: فقربةً إلى من تنازلت عن أقرب درجةٍ في حُب الله وقُربه؟ وأكرر سؤالي مرةً أُخرى وأقول: يا أيها العالم الفطحول فقربةً إلى من تنازلت عن أقرب درجة في حُب الله وقربه؟ وهُنا يتوقّف العالم للتفكّر والتأمل في منطق الإمام ناصر محمد اليماني إنْ كان من أولي الألباب ثُمّ يقول: "صدقت أيها الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فقربةً إلى من تنازلت عن أقرب درجة في حُب الله وقربه؟ فهل يوجد هُناك إلهٌ غير الله سُبحانه حتى أتنازل عن أقرب درجة في حبه وقربهِ قُربةً إليه سُبحانه فهل بعد الحقّ إلّا الضلال؟".

    ويا أُمّة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام، إنه يحقّ لكم لو أنَّ أحدَكم نال الدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم فيحق له أن ينفقها إنْ يشأ لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طمعاً أن يكون هو العبد الأحب في نفس ربّه من بين عباده جميعاً كون الدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم إنما هي درجة ماديّة فهي أعلى درجة في جنّات النعيم، وأما أن تتنازلوا عن أقرب درجةٍ في حُبّ الله لعبدٍ من عبيد الله أمثالكم فمن يُجيركم من رب العالمين؟ فقد أصبح أحبّ إلى قلوبكم من ربِّكم الله كونكم قد جعلتم لله أنداداً في الحُب! فمن رضي أن يكون محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أحبّ منه إلى نفس ربّه فقد أشرك بالله وأحبّ نبيّه أكثر من ربه، ومن أحبّ مخلوقاً أكثرَ من الخالق فقد أشرك بالله وجعل له نداً في الحبّ سبحانه وتعالى علواً كبيراً وقال الله تعالى:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ ۗ وَلَوْ يَرَ‌ى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَ‌وْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ألا وإنّ المُؤمنين الذين لا يشركون بربهم يجدون أنّ أعظم حُبٍّ في قلوبهم هو لربّهم، وإنّما يُحبون أنبياء الله وأئمة الدين كون الله يُحبهم وذلك من عظمة حُبّهم لربّهم ولذلك يُحِبون من أجل الله ويبغضون من أجله ويجدون في أنفسهم أنّهم ممكن أن يفضّلوا محمداً رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل شيء تفضيلاً فيما دون الله كون ذلك منهم قُربةً إلى من أحبوه بالحبّ الأشد والأعظم الله ربّهم الغفور الودود، ولكن إذا تنازل العبد عن أقرب درجةٍ في حُبّ الله لعبدٍ مثله فقد أصبح يُحبّ العبد أكثر من حُبّه لربه وأشرك بربه وجعل له نداً في الحبّ ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، فاتقوا الله يا عباد الله فلا ينبغي أن تتنازلوا عن أقرب درجة في حُب الله، وإنما الحبّ هو في نفسه ولا يهم أن تكون الأقرب إلى ذاته بذاتك بل الأهم أن تحرص أن تكون أنت العبد الأحب والأقرب في نفس ربك فتتمنى أن تكون أنت العبد الأحبّ في نفس الله من بين عبيده في الملكوت كُلّه إن كنتم إياه تعبدون.

    أفلا تعلمون أنَّ من أحبّ أحداً فإنّه يكون حريصاً على رضوان من أحبّ، وإذا كان عبدٌ أحبّ أَمَةً بالحبّ الأعظم فتجدوه يستغني بمن أحبّ عن الدنيا وما فيها من الملك والملكوت؛ بل ويتمتع برضوان من أحبّ كمثل صاحب الشعر الذي أشرك بالله فأحبّ أَمَةً أكثر من ربّه ومن ثُمّ قال:

    يالله يــا مــن لأرزاق الـعـبـاد قـسّــم * تجعـل نصيبـي مـن الدنيـا ومـا فيهـا
    أشـوف حبيبـي وقلبـه بالرضـا ينعـم * وأمتـع النفـس قبـل الـمـوت يطويـهـا


    أولئك من عبيد الإناث من الذين قال الله عنهم في مُحكم كتابه:
    {إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا} صدق الله العظيم [النساء:117].

    أولئك من الذين جعلوا لله أنداداً في الحبّ يُحبونهم بالحبّ الأعظم الذي لا ينبغي أن يكون إلّا لله ولا ينبغي أن يكون لأحد من عبيده ، وقال الله تعالى:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ} صدق الله العظيم [البقرة:165].

    ويا أحباب الله يا أنصار الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، والله الذي لا إله غيره لو أنَّ أحدَكم يعتقد أنه لا ينبغي له أن يتمنى أن يكون هو أحبّ إلى الله من محمدٍ رسول الله ومن الإمام المهدي ومن المسيح عيسى ابن مريم عليهم الصلاة والسلام ومن عبيده أجمعين فإنّه قد أشرك بالله إلّا أن يكون مُقتصداً ولم يترك ذلك تعظيماً لأحدٍ من عبيد الله؛ بمعنى أنَّه رضي أن يكون من أهل اليمين ولم يطمع أن يكون من المُقربين المُتنافسين إلى ربّهم أيُّهم أحبّ وأقرب، وليس ذلك عقيدةً منه أنّه لا ينبغي له أن يكون أحبّ من محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل لأنه يحرص فقط على رضوان ربه، وبما أنّه علم أنّه إذا قام بتنفيذ أركان الإسلام الجبريّة فإنّ الله سوف يرضى عنه فيدخله جنته ومن ثُمّ قال: "وحسبي ذلك، فماذا أبغي فإذا أنجاني الله من ناره وأدخلني جنته فحسبي ذلك." ومن ثُمّ يردُّ عليهم الإمام المهدي وأقول: تقبل الله عبادتكم كون ليس فيها شرك غير أنه كتبكم من المُقتصدين ورضي الله عليكم؛ بمعنى أن ليس في نفسه شيءٌ منكم وأوفاكم بما وعدكم فأنقذكم من ناره وأدخلكم جنّته وليس في نفسه شيء منكم، ولكنكم لن تنالوا حُب الله ولن يكتبكم من السابقين بالخيرات المُقربين المُتنافسين إلى ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب، وقال الله عن عبيده:
    {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَ‌اتِ} صدق الله العظيم [فاطر:32].

    فأما الظالِمُ لنفسه فهم أصحاب الجحيم:
    {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ‌ ﴿٤٢﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿٤٣﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴿٤٤﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴿٤٥﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

    وأما المُقتصدون فهم أصحاب اليمين كونهم اقتصدوا في الإنفاق في سبيل الله فاكتفوا بدفع فريضة الزكاة الجبريّة في سبيل الله ويرون أن حسبهم ذلك، وأما السابقون المُقربون فهم الذين زادوا على ذلك النفقات والأعمال الطوعية تثبيتاً من أنفسهم قُربةً إلى ربّهم تسابقاً إلى ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب فأحبهم وقرّبهم وأولئك هم السابقون بالخيرات المُقربون الذين قال عنهم:
    {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّ‌بُونَ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

    وهم الذين قال الله عنهم في مُحكم كتابه:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَ‌بُ وَيَرْ‌جُونَ رَ‌حْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَ‌بِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    ولكن الأعجب منهم هُم القوم الذين وعد الله بهم في مُحكم كتابه:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْ‌تَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    ولربما يودُّ أحد السائلين أن يقاطعني فيقول: "وما هو سرّ العجب في هؤلاء القوم يا ناصر محمد؟". ومن ثُمّ يردُّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول: أقسمُ بالله العظيم أنَّ منهم من لو أنَّ الله يُخيّره ما بين أن يرضى بجنة النعيم ومن ثُمّ يرفض ذلك حتى يُحقِّق له الله النعيم الأعظم من جنّة النعيم، ومن ثُمّ يقول الله له: إن أصرَرْتِ على تحقيق ذلك يا عبدي فافتدِ الذين يتحسّر عليهم ربّك بنفسك فألقِ بنفسك في نار جهنم. ألا والله الذي لا إله غيره أنكم لن تجدوه يمشي إليها مشيَ المُتردد بل سوف ينطلق إليها مُسرعاً ليقذف بنفسه في نارٍ وقودها الحجارة! والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ. وهذا لو يُخيّره الله ما بين أن يرضى بجنّة النعيم ولا يهتم بحزن ربّه وتحسّره على عباده أو يفتديهم بنفسه فإنّكم سوف تجدوه يُلقي بنفسه في نار جهنم ولا يُبالي لو يكون في ذلك ذهاب حُزن الله وتحسّره على عباده فيرضى.

    ويوجد في أنصار ناصر محمد اليماني من سوف يفعل ذلك ولا يُبالي، وأعلم بأحدهم غير أني لا أحصر هذا عليه؛ بل ويوجد في أنصاري من هم على شاكلته؛ أولئك تعجّب منهم ملائكة الرحمن المقربون.

    [ومنهم امرأة رضي الله عنها وبقي رضوانها على ربّها كون الله وعد أن يُرضي عباده المُخلصين بما يشاءون. تصديقاً لقول الله تعالى: {{رَّ‌ضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَ‌ضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [التوبة:100]. ومن ثُمّ رضي الله عنها وبقي تحقيق رضوانها عن ربّها فأراد أن يُدخلها جنّة النعيم لترضى، وأمر ملائكته أن يسوقوها إلى جنة النعيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرً‌ا} صدق الله العظيم [الزمر:73].

    ولكنها أبت أن يسوقوها إلى جنّة النعيم فكادت أن تُضارِبّهم وقالت: "دعونـــي". فجثت على رُكبتيها باكيةً بُكاءً شديداً، ثُمّ ناداها الله سبحانه من وراء الحجاب فقال لها: "يا عابدة لربك قد رضي الله عنك وكان حقاً على ربك أن يُرضيك فتمنّي على ربك، فقالت: وهل يرضى الحبيب ما لم يعلم أنّ من أحبّ راضٍ في نفسه وسعيد وليس مُتحسّر ولا حزين؟ وإنّك لتعلمُ ما أُريد يا غفور يا ودود، ثُمّ رد الله عليها وقال: أفلا ترضي بأعلى درجةٍ في جنات النعيم؟ فقالت: ما لهذا عبدتُك ربي، بل أُريد النعيم الأعظم منها وأنت على ذلك من الشاهدين، ومن ثُمّ ردّ عليها رب العالمين وقال: فبعزّتي وجلالي وعظيم مُلكي وسُلطاني لن ترضي بملكوت ربك ومثله معه حتى يرضى
    ].
    ــــــــــــــــــ
    انتهى.

    ألا والله الذي لا إلهَ غيره ولا معبوداً سواه إنَّ هذه المرأة من أنصار المهدي المُنتظر فمن هي يا تُرى؟ الله أعلم! ولستُ مُتيقناً من هي بالضبط فالله أعلم، وكذلك يوجد من هو على شاكلتها من نصيرات الإمام المهدي ولكن الخبر جاء أن من أنصاري أَمَة عابدة لرضوان ربّها دون ذكر الاسم.

    وأما بالنسبة لمُحبة المسيح عيسى ابن مريم فأرجو من الله أن يُطَهّر قلبَها تطهيراً فتأخذها الغيرةُ على الربّ الودود المعبود فتُنافس في حُبِّه وقربِه بدل الغيرة على المسيح عيسى ابن مريم والمُبالغة في حبه.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ



    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 263931   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    6,538

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 18578 من الموضوع: الإمام المهدي المنتظر يرشدنا أن يكون الحبّ الأشد والأعظم في قلوبنا هو لله الغفور الودود..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 08 - 1432 هـ
    03 - 07 - 2011 مـ
    8:00 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ



    ردّ الإمام ناصر محمد اليماني على أَمَةٍ من إماءٍ الله التي تُفتيه بحبّ المسيح عيسى ابن مريم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار..
    ويا أمَة الله، وتالله لقد فُتِنْتي بحبّ المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام فشغلّك بذلك الشيطان عن التفكّر بمحبّة الله والتنافس في حب الله وقربه، ولذلك وهنتِ عن نصرة الله بنشر البيان الحقّ للذكر بعد أن كنتِ من أكثر الأنصار نشراً للبيان الحقّ للقرآن، وفتنك الشيطان بحبّ المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام كونها محبةٌ عاطفةٌ محضةٌ فتريدين أن يكون زوجاً لك وليست محبتك له لوجه الله، وقد أعرض الإمام المهدي عنك كثيراً ولكنك أجبرتِني على الردّ عليك كونك حرَّمتي على الأنصار أن يردوا عليك إلا الإمام وما ينبغي للإمام المهدي أن يجاملك وهو يراك قد جعلتي لله نداً في الحبّ وأراك في خطرٍ عظيمٍ بسبب الحبّ العاطفي الذي شغلك عن محبة الله.

    ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ الله يخيِّرُك فيقول لك: فهل أجعل رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام هو أحبّ إلى ربّك منك يا فلانة ومن ثم أجعلك تليه مباشرةً في حبّي لقلتِ: "اللهم نعم رضيتُ ربي فأهمّ شيءٍ لديَّ أنْ لا تحول بيني وبينه امرأةٌ كوني أغير عليه غيرة شديدة". ومن ثم يردُّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بالحقّ ويقول: سُبحان ربي عن شِركِك فقد شغلتك الغيرة على المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام عن الغيرة على ربك، ولو كنتِ تحبين الله أكثر من حبِّك للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام لما رضيتِ أن يكون المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام هو أحبّ إلى الله منكِ وأقرب، ولتمنَّيتِ أن تكوني أنتِ أحبّ إلى الله منه وأقرب لو كنتِ تُحبين الله أعظم من حبك للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام.

    ألا والله أنك لَتشهدين يا أختي في الله أنَّ الإمام المهدي لم يظلمْكِ في هذا حتى ولو أنكرتِ ظاهر الأمر فأنتِ تعلمين أنَّ الإمام ناصر محمد اليماني لم ينطق إلا بالحقّ في فتواه عنك، أنّك سوف ترضين أن يكون المسيح عيسى ابن مريم هو أحبّ إلى الله منك بشرط أن يجعلك تَلينَ المسيح عيسى ابن مريم فلا تفصل بينكما امرأة، ألا والله لو كان حبّك لله هو أشدُّ من حبك للمسيح عيسى ابن مريم لتمنّيتِ أن تكوني أحبّ إلى الله من المسيح عيسى ابن مريم ومن الإمام المهدي ومن كافة الأنبياء والمرسلين.

    ويا أُخَيَّتي في الله، إنَّ الحبّ الأعظم في القلوب لا ينبغي أن يكون لغير الله، ثم أحبي من شئتِ من بعد ذلك فلن يكتبك الله من المُشركين ما دام حب الله هو الأعظم في قلبك مما سواه، ولكنّك تُحبين المسيح عيسى ابن مريم كحب الله؛ أي كالحبّ الذي لا ينبغي أن يكون إلا لله، وأنتِ بذلك جعلتِ لله نِداً في الحبّ الأعظم، فأنتِ الآن من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَاب} صدق الله العظيم [البقرة:165].

    ألا والله أنّ من أحبّ الله وأحَبَّهُ الله أنه سوف يجد الغيرة في قلبه على ربّه ويودُّ أن يكونَ هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من الإمام المهدي ومن كافة أنبياء الله ورسله، فإذا وُجِدَ الحبّ الأعظم وُجِدَتْ الغيرة في القلب على من تحب ولا مشكلة في زيادة الحبّ بين العبيد ولكن حين يتعلّق الأمر بحبّ الربّ فله الدرجة العظمى في القلوب في الحبّ، ألا وإنَّ الحبّ عذاب بين العبيد ولكن محبة الله يجد أحبابه متعةً في قلوبهم، بل حتى الغيرة على الربّ من عبيده لا يجد العبد أنّ في قلبه عليهم حقد أو زعل برغم أنه يغير على الربّ من أحبابه من عبيده، ورغم ذلك يجد أنّه ليحبهم حباً عظيماً محبّةً في الله، وذلك كون الله ينزع ما في قلوبهم من غلٍ وحقد فيجعلهم إخواناً في محبة الله.

    وأما حين تأتي الغيرة على من تحب من البشر فتغار عليه من أحد فيشعر من يغار أنَّ في قلبه حقدٌ وكرهٌ وغِلٌ لمن يغار منه من البشر على منْ أحبّ من البشر، ولكن حين يتعلَّق الأمر بحبّ الله الواحد القهار فلن يجد أحبابُ الله في قلوبهم لبعضهم الحقد والغل برغم أن غيرتَهم على ربّهم من بعضهم في حبّ الله وقربه لهي أشدُّ وأعظم من غيرة البشر على بعضهم بعض.

    وأرجو أن تفهمي ما يقصده الإمام المهدي وأن لا يجرحك بياني هذا فعسى أن يكون سبب هدى لكثيرٍ من الناس، وأرجو من الله أن لا يزيدك به عمًى إلى عماك لو تبيّن لك الحقّ ولم تتبعيه يا أمَة الله، وأنتِ لتعلمين عظيم صبر الإمام المهدي عليك ولطالما شتمتِه على الخاص كثيراً، ولكني أقول لك أنّي لا أزال عند وعدي لكِ أنْ أكَلِّم المسيحَ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام يوم لقائِه فأقول له: يا أيها المسيح عيسى ابن مريم عليك الصلاة والسلام وعلى أمّك القدّيسة الصدّيقة بالحقّ فإنّ فلانةٌ العربيّة تريد الزواج بك، فماذا ترى؟ فلا تعتبر ذلك مني أمراً بالزواج بها؛ بل لك الحقّ في الاختيار كون القرار في أمر الزواج يخصّك في اختيار شريكة حياتك. وهذا ما أستطيع أن أعدك به يا أمَة الله لئن أنقذك الله من عذابه القادم، فتذكري قول الله تعالى:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَاب} صدق الله العظيم [البقرة:165].

    فلا تشتميني بارك الله فيك، ألا والله الذي لا إله غيره إنَّ صبرَ الإمام المهدي عليك حرصٌ عليك، كوني أراك في خطرٍ عظيمٍ ولم تهتدي إلى الصراط المستقيم بعد، ولو كنتِ من الذين نوَّر الله بصيرتهم لما شتمتِ السراج المنير الذي أنار لك الطريق بالبيان الحقّ للقرآن لتُبصري صراط العزيز الحميد إن شئتِ أن تتخذي مع الأنصار والمهدي المنتظر السبيل الحقّ إلى ربّهم، فأنت تجديننا نتنافس في حب الله وقربه، ألا والله الذي لا إله غيره إنّ الذين هداهم الله من الأنصار لتجدينهم يتمنى كل واحد منهم أن يكون هو الأحب إلى الله من المهدي المنتظر ومن كافة الأنبياء والمرسلين ومن كافة العبيد في الملكوت كله، أفلا تعلمين أنَّ من وَجَدَ في قلبه هذا التمني فحتى لو لم يحققه الله له فيجعله أحبّ عبد إليه، فأضعف الإيمان يخرج من دائرة الشرك بالله إلى برِّ الأمان؛ أولئك لهم الأمن وهم مهتدون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:82].

    ألا والله يا أمَة الله إنّه لا يؤمن كثيرٌ من الناس بربهم إلا وهم به مشركون عباده المقربين، وقال الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106].

    ويا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، ويا أيها السائلين، أرجو أن تعذروا الإمام المهدي لئن وجدتم التقصير بعدم الردود على قليلٍ من الأسئلة الملقاة، فالإمام المهدي مشغول بهذه الظروف التي يمرّ بها إخواني اليمانيّون، وأرجو من الله أنّ ينظر في أمرهم وأمر الشعب السوري وشعب ليبيا وكافة الشعوب العربية والإسلامية ويرحم جميع المظلومين في العالمين فيرفع الظلم عنهم برحمته ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين ويهديهم إلى سواء السبيل، إنا لله وإنا إليه لراجعون.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ



    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 263941   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    6,538

    افتراضي

    الحُب الأشد في القلب يكون لله ولا ينبغي أن يساويه في الحب حُب آخر

    اقتباس المشاركة: 14992 من الموضوع: خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وسؤال وجواب من الذكر الحكيم..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 06 - 1432 هـ
    11 - 05 - 2011 مـ
    02:30 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ



    خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وسؤال وجواب من الذكر الحكيم ..


    لا يجوز لكم كتم هذا البيان الحقّ للقرآن عن العالمين، وذكِّر بالقُرآن من يخاف وعيد فتذكروا قول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ (159) إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وأنا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)} صدق الله العظيم [البقرة].

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين النّبيّ الأمي الأمين مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله الطيبين والتابعين وسلّم تسليماً..

    من المهديّ المنتظَر الناصر لما جاء به محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- الإمام ناصر محمد اليماني إلى خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، وكذلك إلى هيئة كبار العُلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة وهم:
    سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ مفتي عام المملكة العربيّة السعوديّة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    سماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ أ.د. صالح بن عبد الله بن حميد رئيس مجلس الشورى وعضو هيئة كبار العلماء
    معالي الشيخ د. عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ وزير العدل وعضو هيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ أ.د. صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن بن غديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ أ.د. احمد بن علي سير المباركي عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبدالله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ أ.د. عبدالله بن محمد المطلق عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ محمد بن حسن بن عبد الرحمن آل الشيخ عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد بن خنين عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ د. يوسف بن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الوهاب بن ابراهيم أبو سليمان عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الرحمن بن محمد بن فهد السدحان عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الله بن سعد بن محمد الرشيد عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ الفقه بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
    معالي الشيخ أ.د. محمد بن عروس بن عبد القادر بن محمد عضو هيئة كبار العلماء والمدرس بالحرم المكي.
    معالي الشيخ أ.د. علي بن سعد الضويحي عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة -الاحساء - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامي.
    معالي الشيخ د. عبد العزيز بن محمد العبدالمنعم الأمين العام لهيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ د . محمد بن سعد الشويعر مستشار بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن باز مستشار بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء وعضو مجلس الشورى.
    وكذلك إلى كافة المُفتين في الديار الإسلامية في العالمين، وكذلك إلى جميع عُلماء المُسلمين في العالم كافة، وكذلك إلى كافة الشُعوب الإسلامية، وكذلك إلى قادة العرب والعجم، والسلام على التابعين للحق إلى يوم الدين، وبعد..

    فإذا أردتم أن تعلموا الحقّ من الباطل، فقد أمركم الله أن لا تحكموا من قبل الاستماع إلى القول وتحكيم العقل في سلطان علم الداعية، هل جاء بالحقّ؟ وأولئك هداهم الله إلى الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    فَبَشِّرْ عِبَادِ﴿١٧الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨} صدق الله العظيم [‏الزمر‏].

    يا أيها الناس إنِّي خليفة الله عليكم وأقول لكم ما قاله كافة الأنبياء والمرسلين:
    {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاّ الحقّ} صدق الله العظيم [الأعراف:105]، فلا ينبغي للإمام المهدي أن يفتيكم في دين الله إلا بالحقّ من عند الله بسلطان العلم المبين وليس بقول الاجتهاد بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً وسوف نختصر في هذا البيان (خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلى كافة البشر) ولن تجدوا أنه يخالف منهج الأنبياء والمرسلين إلى البشر، ولتسهيل الفهم سوف نجعل البيان يتكون من سؤالٍ وجوابه من محكم الكتاب، ذكرى لأولي الألباب:

    سؤال 1: إلى عبادة من تدعو يا ناصر محمد اليماني؟
    جواب 1: إنّني المهديّ المنتظَر أدعو البشر إلى عبادة الله الواحد القهار لا إله إلا هو وحده لا شريك له ودعوة المهديّ المنتظَر هي ذات دعوة كافة أنبيائه ورسله إلى الجنّ والإنس. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:25].

    وقال تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (108) فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاء وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ (109)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    سؤال 2: وكيف كانت طريقة عبادة الأنبياء لربّهم ومن اتَّبعهم؟
    جواب 2: والجواب مباشرةً من الربّ في محكم الكتاب للسائلين عن كيفية طريقة عبادة الأنبياء ومن اتَّبع دعوتهم. قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    سؤال 3: وبما أن الله ابتعث إلى البشر رسله بالكتاب تترى، فهل الرسول الجديد يدعوهم إلى الاحتكام إلى كتاب الله الذي تنزَّل على الرسول الذي من قبله، أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الكتاب الذي تنزَّل عليه من ربِّه؟
    جواب 3: بل يدعوهم رسول الله الجديد إلى الاحتكام إلى الكتاب الذي تنزَّل عليه كون الكتاب الجديد جعله الله المرجع والحكم للكتاب الذي من قبله لأن شياطين البشر قد حرَّفوا الكتاب الذي من قبله واختلف الذين أوتوه من قبل، وقال الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} صدق الله العظيم [البقرة:213].

    سؤال 4: وما هو الكتاب الذي وعد الله بحفظه من التحريف والتزييف؟
    جواب 4: قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} صدق الله العظيم [يونس:37]. كونه رسالة خاتمة أنزله الله على النّبيّ الخاتم إلى الناس كافة. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النّبيّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:158]؛ بل كذلك رسالة من الله إلى الجنّ فآمنوا به الذين سمعوه منهم ودعوا عالم الجنّ إلى اتِّباعه، وقال الله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجنّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الحقّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (32)} صدق الله العظيم [الأحقاف].

    وبما أنه لا رسول من بعد محمد رسول الله لتصحيح الكتاب بكتاب جديد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} صدق الله العظيم [الأحزاب:40]، وبما أنّه لا كتابٌ جديدٌ من بعد القرآن المجيد، ولذلك حفظه الله من التحريف والتزييف ليكون المرجع والحكم لما قبله من الكتب. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدق الله العظيم [الحجر:9].

    ولم يحفظه الله عبثاً سبحانه؛ بل ليتبعوه ويكفروا بما يخالف لمحكمه سواء يكون في التوراة أو الإنجيل أو أحاديث السُّنة النّبويّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:155].

    بل جعله الله الكتاب الموسوعة لكافة من قبله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    وأمر الله الناس أن يعتصموا بالبرهان الحقّ من ربّهم للداعي إلى الله، وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (175)} صدق الله العظيم [النساء].

    وكذلك المهديّ المنتظَر ابتعثه الله ليدعو البشر إلى اتِّباع الذِّكر المحفوظ من التحريف وحين تجدون ما يخالف لمحكم القرآن في التوراة والإنجيل وأحاديث السُّنة النّبويّة فيحذّركم الله اتباع ما يخالف لذكره المحفوظ من التحريف؛ بل أمركم الله بالاعتصام بمحكم القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران:103].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (175)} صدق الله العظيم [النساء].

    سؤال 5: وهل القرآن العظيم جاء مصدقاً لكتاب التوراة والإنجيل؟
    جواب 5: بل جاء القرآن العظيم مصدقاً لما بين يديه كتاب التوراة والإنجيل وإنما جعله الله المهيمن عليهم ليكون هو المرجع لما اختلفوا فيه أهل التوراة والإنجيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} صدق الله العظيم [المائدة:48].

    سؤال 6: وهل تختلف شريعة كلّ أمّة عن شريعة الله الجديدة؟
    جواب 6: قال الله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً} [النساء:163].

    وقال الله تعالى:
    {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [النساء:26].

    وإنما أمر الله عبده ونبيّه محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يتّبع مِلَّة الذين هدى الله من قبله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [النحل:123].

    سؤال 7: وهل مِلَّة الأنبياء تختلف عن مِلَّة أتباعهم؛ بمعنى هل أمر الله خاتم الأنبياء والمرسلين أن يتبع مِلَّة ابراهيم فقط عليه الصلاة والسلام أم أنّ الله أمر خاتم الأنبياء والمرسلين أنْ يتبع طريقة الأنبياء جميعاً وطريقة من اتَّبعهم في عبادتهم لربّهم الله وحده لا شريك له؟ كونه إذا كانت طريقة الأنبياء طريقة حصريّة لا تنبغي إلا لهم فسوف نجد الله يأمر نبيّه أن يتبع طريقة أنبيائه فقط، وأما إذا وجدنا أنّ الله يأمر محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنْ يقتدي بهدي الأنبياء وهدي من اتَّبعهم فهذا يعني أن طريقة الهدى واحدة من غير تفريق بين النّبيّ وأتباعه.
    جواب 7: قال الله تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣﴾ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٤﴾ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٥﴾ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٨٦﴾ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فانظر لقول الله تعالى:
    {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]، وانظر لقول الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    بمعنى أنَّ طريقة عبادتهم لربّهم هي طريقةٌ واحدةٌ لكون الأنبياء وأتباعهم عبيداً لله ولهم الحقّ في ذات الله سواء فالله لم يتخذ أنبياءه أولاده سبحانه وتعالى علواً كبيراً حتى تكون لهم طريقة هدى خاصةً إلى ربهم؛ بل طريقتهم هي ذات طريقة أتباعهم كون الحقّ لهم سواء في ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} صدق الله العظيم [المؤمنون:52].

    سؤال 8: نظراً لأمر الله تعالى إلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في محكم كتابه: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} صدق الله العظيم، والسؤال هو: ألم يُفتِنا الله بالضبط عن كيفية عبادة الأنبياء ومن اتَّبعهم حتى نقتدي بهديهم ونتبع ملتهم؟
    جواب 8: لقد أفتاكم الله في محكم كتابه القرآن العظيم عن كيفية طريقة عبادة الأنبياء ومن اتبعهم، وقال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    سؤال 9: فهل هذا يعني أن الوسيلة إلى الله للتنافس في حبّه وقربه أيهم أحبّ وأقرب ليست حصرياً للأنبياء والمرسلين أم إنّه أمرٌ من الله بشكلٍ عامٍ إلى جميع العبيد أن يبتغوا إلى ربّهم الوسيلة للتنافس إلى الربّ المعبود أيُّهم أحبّ وأقرب؟ لكون عُلماء المسلمين وأمّتهم يسألون الوسيلة المُثلى إلى الله لمحمد رسول الله من دونهم كما نسمع بدعائهم هذا عند كل صلاة حين الأذان أو حين الإقامة للصلاة؟
    جواب 9: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    سؤال 10: وما هدف الوسيلة إلى الله يا ناصر محمد اليماني؟
    جواب 10: قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم.

    سؤال 11: يا ناصر محمد فكأنّ هناك درجة إلى ذي العرش العظيم جعل الله صاحبها مجهولاً وذلك حتى يتمّ التنافس لكافة العبيد إلى الربّ المعبود، ولذلك قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم، وبما أن هذه الآية تحمل أساس عقيدة الهدى من الله فهل بيَّنها محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في سنَّة البيان؟
    جواب 11: قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وبما أنّ صاحب تلك الدرجة العالية الرفيعة إلى ذي العرش جعله الله عبداً مجهولاً، ولذلك فكل من يؤمن بالله واتَّبع طريقة هدي الأنبياء والمرسلين من الملائكة والجنّ والإنس يرجو أن يكون هو ذلك العبد المجهول سواءً من الرسُل أو من التابعين من غير تفضيلٍ لعبدٍ على عبدٍ إلى ذات الربّ لأنّ حبّهم لربّهم هو في قلوبهم الحبّ الأعظم من حبّهم لأنبياء الله ورسله، فلا ينبغي للأتباع أن يسألوا الوسيلة لنبيهم من دونهم فإن فعلوا ذلك فهذا يعني أنهم تنازلوا عن الله لنبيهم أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ منهم. إذاً فلماذا خلقهم الله؟ والجواب في محكم الكتاب:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ومن ثم علّمكم الله طريقة عبادتهم وهُداهم الحقّ إلى ربّهم الحقّ:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم. فهل وجدتم أنّ الذين هدى الله من عباده أنّهم فضلوا بعضهم بعضاً في القرب من الله؟ وفتوى الجواب الحقّ من الربّ في محكم القرآن أنهم لم يفضلوا بعضهم بعضاً في القرب من الله سبحانه لكون حبّهم لربّهم هو الحبّ الأعظم من حبّهم لأنبيائه، ولذلك تجدون أنّ الذين هدى الله من عباده كلٌّ منهم يريد أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم.

    وبما أنّ علماء المُسلمين وأمّتهم لم يعودوا على مِلَّة محمد رسول الله ومن اتَّبعه عليهم جميعاً الصلاة والسلام، ولذلك فلو يقول الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم، فهل يتمنى أحدكم أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ لردوا بجوابٍ موحدٍ كافة عُلماء المُسلمين وأمّتهم وقالوا: "فهل جننت يا ناصر محمد اليماني! فلا ينبغي لأحدٍ من المُسلمين أن يطمع أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل هو الأولى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ".

    ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فلماذا لا تنبغي أقرب درجة في حبّ الله وقربه أن تكون إلا لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فهل هو ولد الله سبحانه حتى يكون هو الأولى بأبيه من دونكم! ومن ثم يكون ردّ علماء المُسلمين وأمّتهم سيقولون: “سبحان الله العظيم فلسنا كمثل اليهود والنصارى الذين قال الله عنهم:
    {وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ وَقَالَتْ ٱلنَّصَارَى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ ذٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ ٱللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ} صدق الله العظيم [التوبة:30]؛ بل عقيدتنا نحن المُسلمون الأميّون أتباع النّبيّ الأمّي -صلّى الله عليه وآله وسلّم- عقيدةٌ واحدةٌ في شأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ إنما هو بشرٌ مثلنا عبدٌ من عبيد الله مثل البشر"، ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: ولماذا جعلتم الحقّ له وحده من دونكم إلى ذات الربّ المستوي على العرش العظيم؟ فإن كان تنازل كلّ واحدٍ منكم يا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم عن الدرجة العالية الرفيعة لمحمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- من أجل الله ليزيدكم بحبه في نفسه ويحقق لكم النّعيم الأعظم من جنته فيرضى فقد صدقتم، ولذلك خلقكم الله تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56]، ولذلك لا تزال الدرجة العالية الرفيعة في أعلى الجنة تسمى بالوسيلة كونها ليست الهدف من خلقكم! وما خلقكم الله لكي يدخلكم جنته أو يدخلكم ناره؛ بل سرّ الهدف من خلقكم يوجد في نفس الله لتتبعوا رضوان الله فتكونوا لرضوان الله عابدين حتى يرضى لكون رضوانه ستجدونه هو النّعيم الأعظم من جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72]؛ بمعنى أنّ رضوان الله نعيمٌ على قلوبكم تجدون أنَّه نعيمٌ أعظمُ من نعيم جنته، ولذلك قال الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم؛ أي نعيمٌ أعظمُ من نعيمِ جنتِه، ويدرك ذلك الربّانيون الذين قدَّروا الله حقّ قدره وهم لا يزالون في الحياة الدنيا، وعن ذلك النّعيم الأعظم سوف تُسألون يا من ألهاكم عنه التكاثر في الحياة الدنيا، وقال الله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿١﴾ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿٢﴾ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿٣﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٤﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴿٥﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧﴾ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النّعيم ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [التكاثر].

    ويُسمى بالنّعيم الأعظم كونكم ستجدونه نعيماً أعظم من نعيم جنته، وجعل الله ذلك صفةً لرضوان الله لكونه من أسماء صفات الله سبحانه، ومن أسماء صفاته العزيز الحميد، فلو ألقي إليكم بسؤال وأقول فمن هو العزيز الحميد؟ لقلتم الله، وكذلك قال الله تعالى:
    {الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ ربّهم إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2)} صدق الله العظيم [ابراهيم].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ ربّهم إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2)} صدق الله العظيم، ومن أسماء البشر "العزيز وحميد" كمثل قول الله تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} صدق الله العظيم [يوسف].

    ولكن الله تعالى قال في محكم كتابه:
    {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} صدق الله العظيم [مريم:65].

    ولكنكم تجدون اسم العزيز أطلقه الله على بشرٍ في قول الله تعالى:
    {امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ} [يوسف]، إذاً فاسم العزيز هو من الأسماء المشتركة بين العبيد والربّ المعبود لكونه من أسماء صفات الله سبحانه، ولذلك تجدون في الكتاب من يُسمى (العزيز)، وتشترك بعض الصفات بين الله وعبيده المكرمين ومنها صفة الرحمة، ولذلك يقول الله تعالى: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:64]. فمن هم الراحمون؟ وهم العباد الذين أوجد الله في قلوبهم من صفة الرحمة، ولكن الرحمن الرحيم هو أرحم منهم، ولذلك قال الله تعالى: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:64].

    وكذلك من الصفات المشتركة بين العبيد والربّ المعبود صفة الغفران فمن هم الغافرون؟ وهم عباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً، وهم الذين قال الله تعالى عنهم في محكم كتابه:
    {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} صدق الله العظيم [الشورى:37]. ولكن هذه الصفات تُطلق على من يتصفون بها ولكن هي صفةٌ محدودةٌ لهم وليست مُطلقة لكونهم لا يستطيعون أن يغفروا إلا في حقّهم، كونهم لا يستطيعون أن يغفروا في حقّهم وحقّ ربّهم أو حقّ عبيد ليسوا هم أولياؤهم إن أذنوا لهم، ولكنّ الله يقدر أن يغفر في حقه وحق عبيده أجمعين بغير إذنٍ منهم كما غفر لنبي الله موسى قتل نفس بغير الحقّ، وقال الله تعالى: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَـٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ قَالَ هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴿١٦﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    ولكن الله خير الغافرين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:155].

    وهذه من الصفات المشتركة بين العبيد الذين يوصفون بها والربّ المعبود. وكذلك صفة الكرم ولكن الله أكرم الأكرمين، وكذلك صفة الرزق يرزقكم الله ويرزق منكم وهو خير الرازقين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم [سبأ:39]. كون صفة الرزق صفة مشتركة بين العبيد الذين يوصفون بذلك والربّ المعبود، وقال الله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا} صدق الله العظيم [النساء:8]. ولكن الله هو خير الرازقين تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم.

    وأسماء الصفات لله هي أسماء مشتركة بين الله وعبيده الذين يتصفون بها، ومنها صفة الحياة ويتصف بها كلّ حي ولكن هذه الصفة لدى الأحياء محدودة بالموت ولكن الله حيٌّ لا يموت، ولكن هل قط سمعتم أحداً اسمه الله أو اسمه الرحمن؟ والجواب لا يجوز هذا كونها من أسماء الذات وليست من أسماء الصفات، ويقصد الله سبحانه بقوله تعالى:
    {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} صدق الله العظيم [مريم:65]. يقصد من أسماء ذاته سبحانه فلا يجوز أن يطلق على أحد اسم الله أو اسم الرحمن غير الله وحده كونها من أسماء ذاته وليست من أسماء صفاته المشتركة بينه وبين عبيده الذين يتصفون بها، ومن أسماء الذات (الله) أو (الرحمن). تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} صدق الله العظيم [الإسراء:110].

    وكذلك تدعونه بأسماء الصفات ومن أسماء صفاته "الرحيم والنعيم" ولكن النّعيم صفة لذات الجنة وصفة لرضوان الله ولكن صفة رضوان الله على عباده سيجدونها في قلوبهم نعيماً أكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم. وهو بما يوصف بالاسم الأعظم كونه لا يوجد فرق بين أسماء الله الحسنى وكل أسمائه عظيمة سواء أسماء ذاته أو أسماء صفاته وحتى لو كانت من أسماء صفاته مشتركة بين العبيد والربّ المعبود فتلك الصفة محدودة لديهم فإن يرزقون الناس من أموالهم فرزقهم محدود وخير الرازقين لا حدود لرزقه يرزق كل شيء. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} صدق الله العظيم [هود:6].

    وإن شاء الله يصدر من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بياناً خاصاً في بيان أسماء الرحمن نستنبطها لكم جميعاً من محكم القرآن جميع أسماء الذات والصفات من آيات الكتاب المحكمات البيِّنات من آيات أم الكتاب، ولن نعدكم متى صدور هذا البيان من قبل الاعتراف بتعريف اسم الله الأعظم في محكم الكتاب.

    سؤال 12: يا من يدعي أنه المهديّ المنتظَر إنّ أول ما يصرف النظر عن تدبر بيانك للذكر هو اختلاف اسمك عن اسم المهدي المنتظر؟ وذلك كون اسمك مخالفاً عن فتوى محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن اسم المهديّ المنتظَر فنحن متفقون سنةً وشيعةً على الحديث الحقّ في شأن اسم المهديّ المنتظَر قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما مُلئت ظلماً وجوراً]. صدق عليه الصلاة والسلام.
    جواب 12: صدق الله ورسوله وجاء تصديق هذا الحديث الحقّ على الواقع الحقيقي، وأنا الإمام المهدي ناصر محمد، فمن ذا الذي يستطيع أن يُنكِر أنَّ الاسم (محمد) لم يواطئ في اسم الإمام المهدي (ناصر محمد)؟

    سؤال 13: مهلاً مهلاً يا ناصر محمد فأين التطابق بين اسمك واسم النّبيّ (محمد بن عبد الله) عليه الصلاة والسلام؟ كون المقصود بقوله عليه الصلاة والسلام [يواطئ اسمه اسمي] أي يُطابق اسمه اسمي، ولذلك تجدنا معشر أهل السنة والجماعة نعتقد أن اسم الإمام المهدي (محمد بن عبد الله) لكون التواطؤ لغةً وشرعاً يقصد به التطابق؟
    جواب 13: وإليكم الإجابة بالحقّ، لئن استطاع كافة عُلماء المُسلمين على مختلف مذاهبهم وفرقهم أن يثبتوا لغةً وشرعاً أنّ المقصود من كلمة التواطؤ تعني التطابق فإن فعلوا ولن يفعلوا فقد أصبح الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني كذاباً أشراً وليس المهدي المنتظر، وسبق أن ضربنا لكم على ذلك مثلاً في كثير من البيانات فهل يصحّ لغةً وشرعاً أن نقول: تطابق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب"؟ ونحن نعلم جواب كافة عُلماء الدين واللغة العربية أنّ جوابهم سوف ينطق بمنطقٍ واحدٍ لا اختلاف فيه بين اثنين فيقولون بلسانٍ واحدٍ: ليس الصحيح أن نقول تطابق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب، بل الصحيح لغة وشرعاً أن نقول: تواطأ محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب.

    سؤال 14: وأقول: هل مرادفات التواطؤ يصح أن نستبدلها بدل كلمة التواطؤ؟
    جواب 14: اللهم نعم يا ناصر محمد فمن مرادفات كلمة التواطؤ كذلك كلمة التوافق، ولذلك يصح أن نقول: "توافق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب". ومن ثم يقيم عليكم الإمام ناصر محمد الحجّة بالحقّ وأقول: أفلا ترون أن المقصود بقوله عليه الصلاة والسلام [يواطئ اسمه اسمي]. ويقصد أن الاسم (محمد) يوافق في اسم الإمام المهدي (ناصرُ محمد) وجعل الله الحكمة من التوافق للاسم محمد في اسم الإمام المهدي ناصر محمد ليجعل الله خبره في اسمه فيكون اسمه هو عنواناً لدعوته للناس كون الإمام المهدي لن يبعثه الله رسولاً بكتاب جديد؛ بل يبعثه الله (ناصرَ محمد) أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم.

    ولذلك أدعوكم إلى الرجوع إلى منهاج النبوّة الأولى واتِّباع ما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين (محمد) صلّى الله عليه وآله وسلّم هذا القرآن العظيم واتباع بيانه الحقّ في السُّنة النّبويّة والاعتصام بمحكم القرآن العظيم حين تجدون ما يخالفه في التوراة أو الإنجيل أو السُّنة النّبويّة، ولم يجعل الله القرآن العظيم البصيرة الحصرية لمحمد رسول الله من دون أتباعه؛ بل بصيرة محمد رسول الله ومن اتَّبعه إلى يوم الدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:108].

    سؤال 15: وهل يا ناصر محمد تؤمن بسنة البيان النّبويّة؟
    جواب 15: اللهم نعم، كون القرآن وسنة البيان جميعاً من عند الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} صدق الله العظيم [القيامة]. إلا ما خالف من سنة البيان محكم القرآن فهو جاءكم من عند غير الرحمن؛ وبَلْ من افتراء الشيطان على لسان أوليائه الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ليصدّوكم عن اتِّباع محكم الذكر كما نبّأكم الله بذلك في قول الله تعالى: {
    وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢} صدق الله العظيم [النساء].

    سؤال 16: وما المقصود يا ناصر محمد بقول الله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} صدق الله العظيم [النساء:82]؟
    جواب 16: إنَّ هذه من الآيات المحكمات يفتيكم الله بالحقّ أنّ القرآن وأحاديث البيان في السنة جميعهم من عند الله، ومن ثم علَّمكم الله كيف تستطيعون أن تكشفوا الأحاديث التي بيَّتها المنافقون الذين قال الله عنهم: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}. وبما أنّ القرآن محفوظ من التحريف والتزييف ولذلك أمركم الله بالرجوع إلى محكم القرآن فإذا كان الحديث النّبويّ ليس من عند الله ورسوله فسوف تجدون في محكم قرآنه اختلافاً كثيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢}صدق الله العظيم.

    سؤال 17: وهل كذلك بيَّن هذه الآية محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فعلَّم صحابته الأبرار أنّ محكم قرآنه هو المرجع لما اختلفوا فيه من أحاديث سنة بيانه؟
    جواب 17: قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه].

    وقال:
    [اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته].

    وقال:
    [وإنها ستفشى عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله‏].

    وقال:
    [ستكون عني رواة يروون الحديث فاعرضوه على القرآن فإن وافق القرآن فخذوها وإلا فدعوها].

    وقال:
    [عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني ومن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار فمن حفظ شيئا فليحدث به‏].

    وقال:
    [عليكم بكتاب الله فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن عقل شيئا فليحدث به ومن افترى علي فليتبوأ مقعدا وبيتا من جهنم‏].

    وقال:
    [ألا إنها ستكون فتنة قيل ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الردّ ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتى قالوا‏:‏ {إنا سمعنا قرآنًا عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به‏} ‏ [الجن:1]. من قال به صدق ومن عمل به أُجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هُديَ إلى صراط مستقيم‏].

    وقال:
    [يأتي على الناس زمان لا تطاق المعيشة فيهم إلا بالمعصية حتى يكذب الرجل ويحلف فإذا كان ذلك الزمان فعليكم بالهرب قيل يا رسول الله وإلى أين المهرب قال إلى الله وإلى كتابه وإلى سنة نبيّه الحقّ].
    صــــــدق عليه الصلاة والســـــــلام.

    سؤال 18: وما هو رأيك في علماء الشيعة والسُّنة اليوم ومن كان على شاكلتهم من المسلمين الذين فرقوا دينهم شيعاً وأحزاباً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون؟
    جواب 18: إن رأي الإمام المهدي فيهم أنهم على العكس لما أمرهم الله به تماماً إلا من رحم ربي، كونهم يُصدِّقون ببعض القرآن ويكفرون ببعض، وكفرهم ببعض القرآن ليس كفرهم بلفظه بل كفراً باتِّباعه كونهم لا يتبعون من القرآن إلا ما وافق ما لديهم في الأحاديث والروايات، ولكن ما وجدوه جاء مخالفاً في الروايات لمحكم القرآن فمن ثم يُعرضون عن الآيات المخالفة لما لديهم في الأحاديث ويتّبعون الأحاديث المخالفة لمحكم قرآنه مهما كانت الآية محكمةٌ بيّنةٌ فسوف يقولون لا يعلم بتأويلها إلا الله، ثم يتبعون ما يخالفها في أحاديث سُنة البيان ويحسبون أنهم مهتدون؛ أولئك قد أفتاكم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بأنّ الذين يتّبعون ما يخالف لمحكم قرآنه فإن الحكم فيهم كحكم الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، وقال عليه الصلاة والسلام: [ما بال أقوام يُشرِّفون المترفين ويستخِفّونَ بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وقال الله تعالى:
    {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:85].

    سؤال 19: فهل يا ناصر محمد اليماني تقصد بفتواك هذه أنّ جميع عُلماء المُسلمين على ضلالٍ؟ بل لا بد أن تكون أحد طوائفهم على الحقّ، تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [افترقت اليهود على إحدى ـ أو اثنتي ـ وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة]. صدق عليه الصلاة والسلام. والسؤال يا ناصر محمد: فمن هم هذه الطائفة بين المسلمين؟
    جواب 19: الجواب تجدونه في محكم الكتاب أنّ الطائفة الناجية يوم القيامة هم الذين جاءوا إلى ربّهم بقلوبٍ سليمةٍ من الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {
    يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩} صدق الله العظيم [الشعراء].

    ألا وإن الطائفة الناجية الآمنة من النار هم الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم الشرك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:82].

    سؤال 20: فما ظنك يا ناصر محمد اليماني بعلماء المُسلمين اليوم وأتباعهم في مختلف المذاهب والفرق الإسلامية فأيهم الطائفة الآمنة من النار؟
    جواب 20: قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم.

    سؤال 21: وما يقصد الله تعالى: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} صدق الله العظيم؟
    جواب 21: قال الله تعالى: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13]. وقال الله تعالى: {
    يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩} صدق الله العظيم.

    سؤال 22: ولكن يا ناصر محمد فهل يمكن أن يشرك بالله مؤمنٌ بالله وهو من المُسلمين؟
    جواب 22: قال الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [106].

    سؤال 23: ولكن يا ناصر محمد اليماني إني أجد لك بيانات شديدة اللهجة على عُلماء المُسلمين وأمّتهم وتصفهم بالشرك وكيف علمت شركهم بالله فهل دخلت قلوبهم ولم تجدها سليمةً من الشرك؟
    جواب 23: وإليك سؤالي أيها السائل من قبل أن أجيبك، فهل لو يقول لهم ناصر محمد اليماني يا معشر علماء النصارى وأمّتهم فهل ينبغي لأحدكم أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم؟ ومعلوم جوابهم فسوف يقولون: "أجننت يا ناصر محمد اليماني فلا ينبغي لأحد النصارى أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من ولد الله سبحانه بل الابن هو الأولى بأبيه ولذلك نعتقد أنّ رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم هو ابن الله، فكيف يحقّ لأحدنا أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من ابنه المسيح عيسى ابن مريم! بل الابن هو الأولى بأبيه"، ومن ثم لو يوجّه ناصر محمد اليماني بالسؤال إلى عُلماء المُسلمين وأمّتهم وأقول: فهل تعتقدون أنه يحقّ لكلّ واحدٍ منكم أن يتمنى لو يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فهل تراهم سوف يقولون صدقت؟ بل جوابهم معلوم فسوف يقول عُلماء المُسلمين وأمّتهم إلا من رحم ربي: "وكيف تريدنا أن يتمنى أحدنا لو يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ أجننت يا ناصر محمد اليماني؟ فلا ينبغي لمسلم أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم "، ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً فقد أشركتم بالله جميعاً اليهود والنصارى والمُسلمون ولكن بدرجات متفاوتة وأصبح حبّكم لرسل الله هو أعظم من حبّكم لله! أجعلتم لله أنداداً في الحبّ؟ وقال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [البقرة:165].

    وبما أنّ حبّكم لرسل الله هو أعظم من حبّكم لله ولذلك تنازلتم عن أقرب درجة في حب الله وقربه لأنبيائه من دون الصالحين التابعين، ويا سبحان الله العظيم ولكن الأنبياء والرسل ليسُوا أولاد الله وإنما هم بشرٌ عبيدٌ لله مثلكم ولكم من الحقّ في ربّكم ما لهم تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:92].

    فتعالوا لنعلمكم عن منهاج الهدى للأنبياء ومن اتّبعهم فلن تجدوا أنهم يفضلون بعضهم بعضاً في أقرب درجةٍ في حبّ الله وقربه؛ بل تجدونهم يتنافسون إلى ربّهم أيهم أحبّ وأقرب، وتلك هي طريقة هداهم حسب فتوى الله في محكم الكتاب الذي علمكم بطريقة هداهم إلى ربّهم، وقال الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    ولكنكم حصرتم الوسيلة إلى الله في التنافس إلى أقرب درجة في حبّه وقربه هي لهم من دونكم حسب عقيدتكم؛ بل الله أمركم أن تبتغوا كذلك مثلهم الوسيلة إلى الله فتكونوا مع المتنافسين إلى ربّهم أيهم أقرب، وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    ولكني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أدعوكم إلى ما دعاكم إليه كافة الأنبياء والمُرسلين أن تعبدوا الله وحده لا شريك له وتتنافسوا جميعاً والإمام المهدي إلى الربّ أينا أحبّ وأقرب، ومن صدّق الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ومن ثمّ اعتقد أنه لا يحقّ له أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب من الإمام المهدي إلى الربّ كونه يرى أنّ ناصر محمد اليماني هو خليفة الله في الأرض، فيقول: "وكيف أطمع أن أكون أحبّ عبدٍ إلى الله وأقرب إليه من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني الذي جعله الله الإمام للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؟".
    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فهل تحب الإمام المهدي أكثر من الله يا هذا؟ ثم يقول: "اللهم لا؛ بل حبّي لله هو أعظم"، ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: وتالله إنك لمن الكاذبين، ولو كنت تحب الله أكثر من الإمام المهدي لوجدت في قلبك الغيرة على من تحب وتمنيت لو تكون أنت الأحبّ والأقرب إلى الله من الإمام المهدي ومن كافة الأنبياء والمُرسلين، فإذا وجد الحب الأعظم في القلب أوجد الغيرة على من تحب وتغار عليه من كافة عبيده من الملائكة والجنّ والإنس.

    فاتقوا الله عباد الله واعلموا أنّ عند الله درجةً لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله وجعل الله صاحبها عبداً مجهولاً من بين العبيد، والحكمة من ذلك حتى يتمّ التنافس لكافة العبيد من الملائكة والجنّ والإنس إلى الربّ المعبود أيّهم ينال تلك الدرجة فيكون هو العبد الأقرب إلى الربّ فذلك ناموس الهدى في محكم الكتاب للذين هداهم الله من عباده:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم، فلا فرق بين أنبياء أهل الكتاب وأتباعهم ولا فرق بين المُسلمين الأميين ونبيّهم فجميعنا عبيدٌ للربّ المعبود ولنا في ذات الربّ الحقّ جميعاً سواء كوننا عبيداً وهو الله هو الربّ المعبود لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً ويتساوى الحقّ لجميع العبيد في الربّ المعبود ولم يخلقكم الله لتعبدوا بعضكم بعضاً! بل قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    فذروا التعظيم والمبالغة في الأنبياء والمرسلين فإنما هم عبيد لله مثلكم ولكم من الحقّ في ذات الله سبحانه ما لهم فليسوا هم أولاد الله سبحانه وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:64].

    وقال الله تعالى:
    {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كره المشركون (32)} صدق الله العظيم [التوبة].

    سؤال 24: ولكن يا ناصر محمد اليماني إن المسلمين الأميين أتباع محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لا يعظِّمون محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيبالغوا فيه بغير الحقّ فلم يقولوا أنه ولد الله سبحانه، بل محمدٌ عبد الله ورسوله، فكيف تقارنهم بالنصارى واليهود؟
    جواب 24: ومن ثمّ يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: بل وقعوا كذلك في شرك المبالغة في جدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وجميع الأنبياء والمرسلين، فهم في نظرهم أكرم من الصالحين فلا ينبغي حسب عقيدتهم أن يكون أحد التابعين هو أكرم من نبيّ، ولذلك لن تجد أحداً من علماء المُسلمين وأمّتهم يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ كونهم يرون أنّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو الأولى أن يكون العبدَ الأحبّ والأقرب برغم أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يُفتِهم أنَّ الدرجة العالية إلى ذي العرش لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ من الأنبياء ولم يفتِهم أنها لا تنبغي إلا له من بين العبيد، بل قال عليه الصلاة والسلام: [سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وكذلك جميع العبيد الذين هداهم الله من عباده يرجو كلٌّ منهم أن يكون هو ذلك العبد الأحبّ والأقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم، ولم يأمركم الله ولا رسوله أن تحصروا الوسيلة إلى أقرب درجةٍ في حبّ الله وقربه للأنبياء من دون الصالحين حتى تسألوها لهم من دونكم، بل قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم، وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الأعراف:194].

    وقال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً (56) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58)} صدق الله العظيم.

    سؤال 25: ولماذا جاء هذا التهديد والوعيد بعذابٍ يشمل قرى المُسلمين والكفار قبل يوم القيامة في نفس هذه الآيات؟
    جواب 25: وذلك لأنهم أعرضوا عن دعوة المهديّ المنتظَر إلى التنافس في حبّ الله وقربه، ويزعمون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، واعتقدوا بما حذرهم منه الله ورسوله محمد رسول الله صلى الله عليه في قول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:51]. ولكنهم عظَّموا أنبياءهم فبالغوا فيهم بغير الحقّ وقالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله فهم الأولى بحبّ الله وقربه وسوف يشفعون لنا بين يدي الله؛ أولئك أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم وقال الله تعالى: {يا أيُّها الَّذينَ آمَنُوا أنفِقُوا مِمَّا رَزَقنَاكُم مِنْ قَبْلِ أن يأتيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلّةٌ ولا شَفَاعَةٌ والكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة:254].

    وقال الله تعالى:
    {هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأويلَهُ يَوْمَ يَأتي تَأويلُهُ يَقُولُ الَّذين نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءتْ رُسُلُ رَبِنَا بالحقّ فَهَلْ لنا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أو نُرَدُّ فَنَعمَلَ غَيْرَ الَّذي كُنّا نَعْمَلُ قد خَسِرُوا أنفُسَهُم وَضَلَّ عَنْهُم ما كانُوا يَفتَرُون} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {وَضَلَّ عَنْهُم ما كانُوا يَفتَرُون} صدق الله العظيم. وقال الله تعالى: {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعم:94]، كون عقيدة الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود شرك بالله وتتناقض مع صفة من صفات الله كون الله هو أرحم الراحمين، فكيف يلتمسون الرحمة ممن أدنى رحمةً بهم من ربّهم الله أرحم الراحمين؟ فذلك شرك كونهم ليسوا بأرحم بهم من أرحم الراحمين. ولذلك قال الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يونس:18].

    وقال الله تعالى:
    {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ} [البقرة:48].
    وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}
    [البقرة:254].
    وقال الله تعالى:
    {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} [الأنعام:70].
    وقال الله تعالى:
    {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَابَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ مَالَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَاشَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:4].

    أفلا تعلمون أنّ سرّ عبادة الأصنام في الكتاب أنها بسبب المبالغة في عبيد الله من الأنبياء والأولياء، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (18) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19)} صدق الله العظيم [الفرقان:17].

    فانظروا لنفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود بأنّه كذبهم الله ورسله في عقيدة شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، ولذلك قال الله تعالى:
    {فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19)} صدق الله العظيم، ولم يقولوا: بل نحن لها؛ بل نحن شفعاؤكم بين يدي الله كما تزعمون" سبحان الله وتعالى عما يشركون.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ في آيات الكتاب المحكمات من الذين يتّبعون المتشابه من القرآن في ذكر الشفاعة، ويقول: "ألم يقل الله تعالى:
    {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} صدق الله العظيم [البقرة:255]؟ فما ردك على ذلك يا ناصر محمد اليماني". ومن ثم نردّ عليه بالحقّ وأقول: لم يأذن الله لهم بالشفاعة بل أذن الله لهم بتحقيق الشفاعة فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين وإنما تشفع لكم رحمته من غضبه. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [الزمر:44].

    وإنما الذين يأذن الله لهم بتحقيق الشفاعة إنما هم عبيد لله اتخذوا رضوانه غاية وليس وسيلة لتحقيق الجنة، وحين أذن الله لمن يشاء منهم أن يخاطب ربّه لم يتقدم بين يدي ربّه لطلب الشفاعة! بل طالب ربّه بتحقيق النّعيم الأعظم من جنته كونه يعلم أن رضوان الله في نفسه هو النّعيم الأعظم من جنته، وبرغم أنّ الذي أذِن الله له بالخطاب رضي الله عنه ولكن كيف يرضى الله في نفسه فلن يتحقق رضوان الله في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته وهنا تتحقق الشفاعة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم [النجم:26].

    فهل تعلمون المقصود من قول الله تعالى:
    {وَيَرْضَى} أي يرضى الله في نفسه ولم يعد غضباناً ولا متحسراً في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم ويحسبون أنهم مهتدون، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه تحققت الشفاعة فتأتي من الله كون الشفاعة هي لله جميعاً فتشفع لكم رحمته من غضبه وعذابه وهنا تأتي "المفاجأة الكبرى" لدى الذين كانوا يظنّون أنفسهم واقعين في جهنم لا محالة فيقولون للوفد المكرم بين يدي الرحمن: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ:23].

    وقال الله تعالى:
    {وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [سبأ:23]، وليس أنّ الله أذِن للوفد المكرم بالشفاعة! بل بتحقيق الشفاعة حتى تشفع لعباده رحمتُه كون الله هو أرحم الراحمين، وإنما أذن الله لهم بالخطاب ليطالبوا ربّهم أن يحقق لهم النّعيم الأعظم من جنته {وَيَرْضَى}.

    ألا والله الذي لا إله غيره أنه يوجد في الكتاب وفدٌ مكرمٌ لا يساقون إلى النار ولا يساقون إلى الجنة كونهم رفضوا الدخول جنات النّعيم ويطالبون من ربّهم أن يحقق لهم النّعيم الأعظم من جنات النّعيم
    {وَيَرْضَى}، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه تحققت الشفاعة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم [النجم:26]، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه تحققت الشفاعة فتأتي الشفاعة من الربّ مباشرةً. وقال الله تعالى: {وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم.

    فاتقوا الله عباد الله واعلموا أنّ الله هو أرحم بكم من أنبيائه ورسله ومن المهدي المنتظر، فكيف تلتمسون الشفاعة من عبيده وأنتم بين يدي من هو أرحم بكم من عبيده أجمعين
    {الله} أرحم الراحمين أفلا تعقلون؟ فاتقوا الله عباد الله واتبعوني اهدِكم صراطاً سوياً ولا تتبعوا الشيطان "المسيح الكذاب" إنه كان للرحمن عصيّاً، ولن يقول لكم أنّه المسيح الكذاب؛ بل سوف يقول لكم أنّه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول لكم أنه الله رب العالمين، ويا سبحان الله العظيم! وما ينبغي للمسيح عيسى ابن مريم -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أن يقول انه الله ولا ولد الله، بل ذلك هو المسيح الكذاب الشيطان الرجيم. ويسمى المسيح الكذاب بالمسيح الكذاب كونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ؛ بل هو كذاب. فاتقوا الله واتبعوا البيان الحقّ للكتاب ذكرى لأولي الألباب وأجيبوا دعوة الحوار للمهدي المنتظر من قبل الظهور عبر طاولة الحوار العالمية (موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلامية). وإن أبيتم فاعلموا أنّ عذاب الله على الأبواب وأحذركم من كوكب العذاب ومن الراجفة تتبعها الرادفة! اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 05-07-2017, 04:53 AM
  2. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 16-04-2013, 10:20 AM
  3. سمعاً وطاعة ياخليفة الله وعبده وقرة أعين أنصارك
    بواسطة أمين هذه الأمه في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 22-02-2013, 06:39 PM
  4. سمعاً وطاعة يا خليفة الله
    بواسطة حبيبة النعيم الأعظم في المنتدى حقيقة القوم الذين يحبهم الله ويحبونه
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 01-02-2013, 11:28 PM
  5. مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 10-03-2011, 08:16 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •