النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: حقيقة ياجوج وماجوج من القرآن العظيم

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 10939   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    6,571

    افتراضي حقيقة ياجوج وماجوج من القرآن العظيم



    اقتباس المشاركة: 4480 من الموضوع: الرد على يوسف: أكثر الناس لا يعلمون أنهم هم المفسدون ومن وراء كثيرٍ من التفجيرات الإرهابيّة..




    English فارسىEspañol Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 04 -1429 هـ
    01 - 05 - 2008 مـ
    09:42 مساءً
    ـــــــــــــــــــــــ



    الرد على يوسف: أكثر الناس لا يعلمون أنهم هم المفسدون ومن وراء كثيرٍ من التفجيرات الإرهابيّة..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين والتابعين للحقِّ إلى يوم الدين، ولا أفرق بين أحدٍ من رسله وأنا من المُسلمين، وبعد..

    يا يوسف، إني لا أقول على الله ما لا أعلم ولا أفتي بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ مُنيرٍ، بل أفتي بالحقّ بعلمٍ وهُدًى من الكتاب المُنير القرآن العظيم، وسبق وأن بينت لكم حقيقة يأجوج ومأجوج وأن أباءهم من الإنس وأمهاتهم إناث الشياطين وقد استكثر عالم الجنّ الشياطين من عالم الإنس بأضعافٍ مُضاعفةٍ، وقال الله تعالى مخاطباً الجنّ ولم يردّ عليه إناث الجنّ؛ بل ردّ عليه شياطين البشر من الإنس من الذين يعبدون من دونه إناث الشياطين فيجامعوهن كما يجامع الرجل زوجته ومن ثم تحمل ولكنها تضعه بين يدي أبيها إبليس في الأرض المفروشة، فانظر إلى الخطاب من كلام الله موجه للجنّ الإناث والردُّ بالإجابة والاعتراف من عالم الشياطين من الإنس، وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الجنّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِى أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ ربّك حَكِيمٌ عَلِيم} صدق الله العظيم [الأنعام:128].

    وذلك لأن شياطين البشر عُبّاد الطاغوت يعبدون الشياطين وإناث الشياطين وهم يعلمون أنهنّ إناث ٌمن عالم الشياطين من الجنّ فيعشقونهن ويستمتعون بهنّ فيحملن منهم، فتذهب به وتضعه عند أبيها الطاغوت المسيح الدجال الشيطان الرجيم؛ واتخذ من الإنس نصيباً مفروضاً ليكون له جيشاً جراراً ضدَّ المهديّ المنتظَر وجيشه، وذلك يحدث منذ أمدٍ بعيد.

    وكما قلنا أن يأجوج ومأجوج أصلهم من ذُريات عالم الشياطين من البشر من الذين غيَّروا خلق الله فأمهاتهم من إناث عالم الشياطين من الجنّ وآباؤهم من البشر ويعبدونهن وأباهنّ الشيطانَ الرجيم والشياطين من الجنّ من دون الله. وقال الله تعالى:
    {إنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (117) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121)} صدق الله العظيم [النساء].

    وشياطينُ البشر يأمر الله بحشرهم مع أزواجِهم من عالم الشياطين والشياطينَ إلى نار جهنم، وقال الله تعالى:
    {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ(23)} صدق الله العظيم [الصافات].

    ولا يقصد بهذا الأمر بحشر الكفار من عالم الإنس، ولكن فرعون كافر وامرأته صالحة! ونوح ولوط صالحين وزوجاتهم كافرات! بل يقصد الخبيثون من شياطين البشر وأزواجهم الخبيثات من إناث عالم الشياطين من الجنّ وكذلك الشياطين من الجنّ الذين يعبدونهم من دون الله لذلك قال الله تعالى:
    {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} صدق الله العظيم [الصافات].

    وكذلك الكفار من الإنس سوف يدخلون النار ولكن هذا الأمر بحشر الشياطين من عالم الإنس من كُل شيعةٍ من الذين هم أشدُّ على الرحمان عتياً من الذين غيروا خلق الله في التناسل فيتزوجون من إناث عالم الشياطين، ومهرها أن يعبد الشياطين من دون الله لذلك قال الله تعالى:
    {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ(23)} صدق الله العظيم [الصافات].

    وذلك الحشر لهم من بين الحشر العام، وقال الله تعالى:
    {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا(70)}صدق الله العظيم [مريم].

    أولئك هم أولى بنار جهنم صلياً من جميع الكافرين وبهم يبدأ بالحشر إلى نار جهنم؛ أولئك هم شياطين الجنّ والإنس وأزواجهم من كل جنسٍ؛ أولئك ليسوا من الكافرين الضالين بل يعلمون الحقّ فلا يتخذونه سبيلاً لأنهم يعلمون أنه سبيل الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم فلا يتخذونه سبيلاً لأنهم يعلمون أنه صراط العزيز الحميد، وإن يروا سبيل الغي والباطل يتخذونه سبيلاً لأنهم يعلمون أنه سبيل رضوان الشيطان الرجيم، فيضلون عن الحقّ وهم يعلمون أنهم على ضلالٍ مبينٍ، ويحرفون كلام الله من بعد ما عقلوه ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون بأن محمداً رسول الله هو الحقّ من ربّهم وهم له منكرون، فمنهم القردة في أولهم والخنازير في آخرهم، وعبدوا الطاغوت وهم يعلمون أنهم يعبدون الشيطان الرجيم عدو الله ربّ العالمين، وينقمون ممن آمن بالله، ويبغونها عوجاً، وينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض، ويريدون أن يطفئوا نور الله بحجة الإرهاب وهم المفسدون ولكن أكثر الناس لا يعلمون أنهم هم المفسدون ومن وراء كثيرٍ من التفجيرات الإرهابيّة في العالمين لتشويه الدين الإسلامي الحنيف ليُكرّهوا الأمم في الإسلام والمسلمين حتى لا يكونوا مسلمين، وإنا فوقهم قاهرون بإذن الله ربّ العالمين هو مولانا نعم المولى ونعم النصير، وإن كان لهم كيدٌ فليكيدوني ولا يُنظِروني، وليس عدم ظهوري خشية منهم والله لا أخشاهم شيئاً تصديقاً لقول الله تعالى:
    { إِنَّ اللَّـهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الحج].

    وإنما أخشى على المسلمين لئن ظهرت لهم أن يحاولوا قتلي أو تثبيتي ثم ينجيني ربّي ويدمرهم تدميراً، ومن أجل المحاولة على سلامتهم وإنقاذهم، لذلك أحاورهم من قبل الظهور حتى إذا آمنوا بشأني وعلموا بأني حقاً المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم فعند ذلك أظهر لهم للمبايعة عند الركن اليماني، وإن أبوا أظهرني ربّي عليهم وعلى جميع الكافرين في ليلةٍ بعذابٍ أليمٍ بكوكب سجيل
    (نيبيرو) أسفل الأراضين السبع اللاتي من بعد أرضكم. لو كنتم تعقلون لصدقتم يا معشر المسلمين خيرٌ لكم من أن تصدقوا بعد العذاب الأليم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو المسلمين في الدين ورحمة الله للعالمين الناصر للدين المهدي المنتظر؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 5242 من الموضوع: الرد على يوسف: أكثر الناس لا يعلمون أنهم هم المفسدون ومن وراء كثيرٍ من التفجيرات الإرهابيّة..




    English فارسىEspañol Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 04 -1429 هـ
    01 - 05 - 2008 مـ
    09:42 مساءً
    ــــــــــــــــــــ



    { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ }

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطاهرين وعلى التابعين للحقِّ إلى يوم الدين، وبعد..
    أخي يوسف، عليك أن تعلم بأن جميع المذاهب الإسلامية لا تختلف في عقيدة المجيء للمهديّ المنتظَر إلا من كان يُنكر سُنة محمد رسول الله الحقّ فضلَّ ضلالاً بعيداً، وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ لا أنكر سنة محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- إلا ما جاء مخالفاً منها للآيات المُحكمات في القرآن العظيم وذلك لأن سُنّة محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هي كذلك من عند الله كما القُرآن من عند الله وجاءت لتزيد القرآن بياناً وتوضيحاً ولا ينبغي للبيان أن يُخالف لآيات الكتاب المُحكمات الواضحات بل تزيد الآيات المُبهمة بياناً وتوضيحاً، كمثال قول الله تعالى:
    {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [فصّلت:53].

    وذلك وعدٌ من ربّ العالمين بأن يبعث للعالمين في عصر ثورة البشر العلميّة المهدي لكي يريهم حقائق لآيات في القُرآن العظيم بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي، ولكن لا يعقل كثيراً منها إلا عُلماء تلك المجالات سواء في الفلك والكون أو الطب أو النبات أو غير ذلك على مختلف مجالاتهم العلميّة ولن يفقه كثير من بيان القرآن في آياته العلميّة غير العُلماء في تلك المجالات. تصديقا لقول الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:105].

    وذلك لأن عُلماء الأمّة سيرون البيان الحقّ للقرآن في التطبيق العملي لمختلف مجالاتهم العلميّة تصديقاً لقول الله تعالى
    : {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا ربّك بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النمل:93].

    حتى يتبين لهم أنه الحقّ بالعلم والمنطق، ولكنه لا يفقه كثيراً من الآيات العلميّة للقرآن العظيم فيرونها حقاً بالعلم والمنطق إلا العُلماءُ المتخصصون في تلك المجالات من الذين أوتوا العلم في ذلك المجال فيجدون البيان بالعلم والمنطق أن القرآن هو الحقّ من ربّهم تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن ربّك هُوَ الحقّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} صدق الله العظيم [سبأ:6].

    ومن ثم يؤمنون بقناعة تامة ويعلمون علم اليقين أن القرآن تلقاه النَّبيّ الأمّيّ من لدن حكيمٍ عليمٍ لأنه تبين لهم أنه الحقّ من ربّهم بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي تصديقاً لقول الله تعالى:
    {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [فصّلت:53].

    وأما المُكلف بذلك فهو رجُلٌ صالحٌ من أمَّة محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- يؤتيه الله علم الكتاب كُله حتى يتمكن من بيان جميع أسراره الخفيّة للعالمين ليكون شاهداً بالحقّ من بعد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} صدق الله العظيم [الرعد:43].

    ومن ثم جاءت الأحاديث السُنيّة لتبيّن المُكلف بذلك البيان العلميّ والمنطقيّ على الواقع الحقيقي ليهدي الناس بالقرآن إلى صراط العزيز الحميد فيجادلهم بالعلم والمنطق ولو بيّنها محمد رسول الله في ذلك العصر لما زادهم إلا كفراً؛ بل كثيرٌ من آيات القرآن لو بيّنها محمد رسول الله لصحابته لساءتهم وأدخلت الريبة في قلوبهم ومن ثم يصبحون بها كافرين لأنهم لا يعلمون بذلك بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي، ولذلك عفى الله رسوله من بيانها حتى لا تسؤهم فتحزنهم بعد أن كانوا موقنين، وكذلك سأل الأنبياءَ من قبل أقوامُهم عن تلك الآيات العلميّة ومن ثم أصبحوا بها كافرين وهم قد كانوا مؤمنين، وتلك الحكمة من عدم السؤال تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ (102)} صدق الله العظيم [المائدة].

    وتلك هي حقائق الكتاب العلميّة وعلى سبيل المثال لو سألوا حين نزل قوله تعالى:
    {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} صدق الله العظيم [النمل:88].

    وهذه الآية من آيات التصنيع الكوني للصانع الحكيم الذي أتقن صُنعه بدقةٍ متناهيةٍ في حركة الأرض لكي يولج الليل في النهار يطلبه حثيثاً، ولو سألَ المؤمنون عن التأويل لتلك الآية ومن ثم يبيّنها لهم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فيقول: "إنما الجبال على الأرض، ونحسب الأرض والجبال جامدةً لا تتحرك؛ وهي تجري مع الأرض والشجر والبشر أسرع من انطلاقة الصقر من سفح جبل لالتقاط فريسته". ومن ثم يقولون: "وكيف ذلك ونحن لا نشعر بأنها تتحرك شيئاً!". ومن ثم بدلَ أن تزيدهم إيماناً سيتسبب سؤالهم وبيانه في الشك والريب في الحقّ وقد كانوا موقنين، فيسوءهم الجواب للبيان الحقّ للكتاب، ولذلك عفى الله رسوله من بيانها نظراً لأنهم لا يحيطون ببيان ذلك في علومهم، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:105]، وهؤلاء القوم هم عُلماء الأمّة في عصر الحوار والظهور للمهديّ المنتظَر الحق؛ الإمام ناصر محمد اليماني.

    ويا يوسف، أنا المهديّ المنتظَر الحقّ أوّجه إليك نصيحةَ حقٍّ فلا يزيدك البيان الحقّ شكاً في الحقّ وذلك وسوسة شيطانٍ رجيمٍ يريد أن يُحزنك، وليس معنى البرهان من القرآن بأنّ المنافقين افتروا في سنة محمد رسول الله ما ليس فيها بأن تظّن أنه كذلك المهديّ المنتظَر فرية من افتراءاتهم، وإنك لمن الخاطئين. ولكني وضّحت وفصّلت تفصيلاً بأن ما كان افتراءً في السُّنّة المحمديّة فأنكم سوف تجدون بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً، وعليك أن تعلم علم اليقين بأن السُّنة المحمديّة لم يضِع منها شيء؛ بل موجودةٌ كما نطق بها محمدٌ رسول الله صلّى عليه وآله وسلّم، وإنما جاءنا معها أحاديثٌ مدسوسة فتجدونها مُخالفةً لسنة محمدٍ رسول الله الحقّ، وكذلك مخالفةً للآيات المحكمات في القرآن العظيم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    المفتي بالحقّ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ




  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 22208   تعيين كل النص
    الــم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    7

    افتراضي توضيح

    لماذا تمت تسميتهم يأجوج ومأجوج , لكل أسم دلالة تطبيقية نابعة من وظيفة الأسم , أرجو التوضيح

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 167497   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    6,571

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس المشاركة: 6011 من الموضوع: الرد على يوسف: أكثر الناس لا يعلمون أنهم هم المفسدون ومن وراء كثيرٍ من التفجيرات الإرهابيّة..




    English فارسىEspañol Deutsh Italiano Melayu Türk Français
    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 6 - 1429 هــ
    21 - 6 - 2008 مـ
    52:07 مساءً
    ــــــــــــــــــ



    يوسف اِتقِ الله ولا تُفرق بين كتاب الله وسنَّة رسوله..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    أخي يوسف، هل معنى هذا أنك لا تؤمن إلا بالقرآن وما جاء في القرآن وحسبك ذلك؟ فإن ذلك لن يكفيك، فكيف سوف تصلي لربّك؟ وذلك لأن الصلوات ذُكرت جملةً ولم يفصلها الله لنا في القرآن كم عدد ركعات الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، بل جاء التفصيل في شأن عدد ركعات الصلاة عن طريق السُنة، وسبق وأن أفتيتُ المُسلمين المختلفين بأن سنة محمدٍ رسول الله جاءت من عند الله كما جاء القرآن العظيم، فهُما مُكملان لبعضهما نورٌ على نورٍ من استمسك بهما نجا ومن استمسك بأحدهما غوى وهوى بسبب كفره بالسنة الحقّ التي لا تخالف القرآن عما جاء في آياته المُحكمات، وإنما ابتعث الله عبده ناصر محمد اليماني للدفاع عن سنة محمد رسول الله الحقّ وذلك لأن الله لم يعدْكم بحفظها من الأحاديث المدسوسة برغم أنَّ سنةَ محمدٍ رسوِل الله الحقّ لم تضِع من بين أيديكم وإنما أضاف إليها أهل الباطل أحاديثاً تختلف عما جاء في القرآن جُملة وتفصيلاً عن آياته المحكمات، ولكن شأن المهديّ المنتظَر الذي جاء تفصيل العقيدة بمجيئه في السنة لم أجد ذلك تعارضاً مع ما جاء في القرآن العظيم بل جاءت لتفصل لكم آيات في شأن المهدي في القرآن العظيم كمثال قوله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ‌ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ‌ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ‌ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ‌ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ‌ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ‌ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا(83)} صدق الله العظيم [النساء].

    وفي هذه الآيات جاء ذكر المهدي المنقذ من فتنة المسيح الدجال والمهدي يؤتيه الله البيان الحقّ للقرآن لُيبين لهم حقيقة المسيح الدجال والذي يريد أن يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله ربّ العالمين! وما كان لابن مريم أن يقول ذلك فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم بل هو كذاب، بل هو الشيطان الرجيم بذاته ولذلك يُسمى المسيح الكذاب. وقد ذكر الله في هذه الآيات الشيطان إبليس والمنقذ من فتنته وهو المهديّ المنتظَر فضل الله عليكم ورحمته. يا يوسف، فلا تنكر فضلَ الله على الأمَّة ويقول الله: بأن لولا فضل الله عليكم ورحمته يا معشر المُسلمين لاتبعتم الشيطان وهو المسيح الكذاب إلا قليلاً منكم.
    وقد نصحتك أن تعرض نفسك على شيخ يتلو عليك من آيات الله لكي يذهب عنك الوسواس الخناس، وتا الله لا يوسوس لك بالشك في هذا الأمر بين الحين والآخر إلا مساٌ شيطاني، وحتى تُصدقني اذهب للقدسي يقرأ عليك قدر ساعة وسوف يتبين لك بأن فيك مساً يؤذيك كثيراً ويجعل صدرك ضيقاً حرجاً فتضيق بك الدُنيا أحياناً بما رحبت وكأنها سُم إبرة برغم طولها وعرضها، ولا أزال أظن فيك خيراً كثيراً فاتبع نصيحتي ليتبين لك حقيقة ما أقول.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوك الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 4943 من الموضوع: جوف الأرض جنّة الله من تحت الثرى خلق الله فيها أبانا آدم وأمّنا حواء..


    Englishفارسی Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    -1-
    الإمام ناصر محمد اليماني
    ــــــــــــــــــ


    جوف الأرض جنّة الله من تحت الثرى خلق الله فيها أبانا آدم وأمّنا حواء ..

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فمن كذّب بدعوة المسيح عيسى ابن مريم -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فقد كذّب بدعوة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ومن كذب بدعوة المهديّ المنتظَر فقد كذّب بدعوة محمدٍ رسول الله والمسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليهم وعلى من تبعهم وجاء ربّه بقلبٍ سليمٍ من الشرك بالله ربّ العالمين، وإنما المسيح عيسى ابن مريم ومحمد رسول الله والمهديّ المنتظَر جميعنا عبيد لله مثلكم فلا تبالغوا في دينكم بغير الحقّ ومن يشرك بالله فقد ضلّ ضلالاً بعيداً، والله على ما أقول وكيلٌ وشهيدٌ.

    وأما البأس الشديد الذي أنذر منه الذين قالوا اتّخذ الله ولداً فقد جاء أمده البعيد واقترب كوكب العذاب سقر لواحةً للبشر من عصرٍ إلى آخر.

    ويا معشر النّصارى، أقسمُ بالله الواحد القهّار الذي خلق الجانّ من مارجٍ من نارٍ وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار الذي يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار الذي أعدَّ النّار للكفار والجنّة للأبرار أنّ ما يسمونه الكوكب العاشر نيبيرو أنه حقٌّ على الواقع الحقيقي لا شكّ ولا ريب فيه شيئاً، يأتي للأرض من أطرافها فينقصها من البشر بعد كلّ أمدٍ بعيدٍ من عصرٍ إلى آخر، ولكنه هذه المرة سيقترب أكثر من ذي قبل لكي يحدث معه شرطاً من أشراط الساعة الكُبر فيسبق الليل النهار بسبب مُرور كوكب النار، فاحذروا بأس الله الشديد يا معشر الذين قالوا اتخذ الله ولداً!

    وإني المهديّ المنتظَر المؤمن بكتاب التّوراة وكتاب الإنجيل والقرآن العظيم، وإنما أدعوكم إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم كونه محفوظ من التحريف والتزييف، أفلا ترون أنه نسخةٌ واحدةٌ في العالمين؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدق الله العظيم [الحجر:9].


    ولذلك يجده الناس نسخةً واحدةً في العالمين لم تتغير فيه كلمةٌ واحدةٌ، أليست هذه آية التصديق على الواقع الحقيقي لقول الله تعالى:
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدق الله العظيم [الحجر:9]؟ فما يُدري محمداً رسولَ الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أن البشر لن يُغيِّروا في كتاب الله القرآن العظيم شيئاً لولا أنه مُنَّزلٌ من ربّ العالمين علّام الغيوب الذي وعد بحفظه من التحريف والتزييف إلى يوم الدين؟ ومرّت عليه أكثر من ألف وأربعمائة سنة ولم تتغير فيه كلمةٌ واحدةٌ، وتلك معجزةٌ للقرآن العظيم أنّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- تلقاه من لدُن حكيمٍ عليمٍ، وجعل الله القرآن رسالةً شاملةً للإنس والجنّ أجمعين وموسوعةَ كتب الأنبياء والمرسلين والمرجع للتوراة والإنجيل والسُّنة النّبويّة، فما خالف لمحكم القرآن العظيم في التّوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النّبويّة فاعلموا أنه من عند غير الله من تحريف وتزييف الشياطين من البشر تنفيذاً لأمر الطاغوت الأكبر الشيطان الرجيم الملك هاروت وكان من الجنّ ففسق عن أمر ربه، وقبيله ماروت الذي كان من الملائكة وصار بشراً سوياً وجعله الله خليفةً من بعد آدم وآتاه الآيات وانسلخ منها واتّبع هواه فأتبعه إليه الشيطان، فلا يفتنكم الشيطان وقبيله، فإنهم يرونكم من حيث لا ترونهم، فهم في أرض الأنام حيث كان أبويكم حواء وآدم؛ فيها فاكهةٌ والنخل ذات الأكمام والحبُّ ذو العصف والريحان من تحت أقدامكم باطن أرضكم في نفق الأرض، فيها آياتٌ بيّناتٌ وجناتٌ وريحان وأعنابٌ ورُمانٌ، فيها خيراتٌ حسانٌ قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب، وهي جنّة لله باطن أرضكم وربّها الله وليس المسيح الكذاب، وهي أرض بابل في الكتاب ولا تحيطون بها علماً، وهي أرض الأنام التي خلق الله فيها حواء وآدم التي قال الله عنها في مُحكم الكتاب: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].

    وهي جنّة لله، وليست جنّة الله التي في السماء؛ بل جنّة لله من تحت الثرى، تُشبع الإنسان حبةٌ واحدةٌ من عناقيد أعنابها لكبر حجمها وطيب مذاقها، فيها آياتٌ عجباً، ولذلك قال الله تعالى لنبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمرسلينَ (34) وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثمّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آَيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وهل تعلمون لماذا قال الله تعالى:
    {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ} صدق الله العظيم؟ وذلك لأنّ لله جنّةٌ في الأرض وجنّةٌ في السماء عند سدرة المُنتهى، ولم يجعل الله خليفته آدم خليفة عليه الصلاة والسلام في جنّة المأوى عند سدرة المُنتهى بل خليفة الله في أرض الأنام وهي جنّة لله من تحت الثرى، ولها مشرقين من جهتين مُتقابلتين، وأبعد مسافة في الأرض هي بين المشرقين وذلك لأن الشمس تشرق عليها من البوابتين وذلك لأن الأرض مفتوحة من الأطراف ومجوفة. ولذلك قال الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ} صدق الله العظيم [الأنعام:35]، وذلك لكي يأتيهم بآياتٍ منها؛ من أعنابها ونخلها ورمانها فيرونها آياتٍ عجباً لم يروها قط في حياتهم.

    والشمس تشرق عليها من البوابتين وليس في آنٍ واحدٍ؛ بل تشرق عليها من البوابة الجنوبيّة فتخترق أشعة الشمس باطنها حتى تنفذ أشعتها من البوابة الشّماليّة، فهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّ الله مهدها تمهيداً وفرشها بالخضرة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} صدق الله العظيم [الذاريات:48].

    فإذا وقف أحدكم في البوابة الشّماليّة فسوف يرى الشمس في مشرقها الأقصى بالبوابة الجنوبيّة نظراً لاستوائها فلا يحجب الشمس عنه عوجٌ فيها ولا أمْتا، فهي مستوية من المشرق الجنوبي إلى المشرق الشمالي، وأبعد مسافة في هذه الأرض هي بين البوابتين، ولذلك تمنى الإنسان أن بينه وبين قرينه الشيطان بُعْدَ المشرقين. وقال الله تعالى:
    {حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} صدق الله العظيم [الزخرف:38].

    وذلك لأن الشمس تشرق على أرض الأنام من جهتين مُتقابلتين فإذا غابت عنها عن البوابة الجنوبيّة فإنها تشرق عليها في نفس اللحظة من البوابة التي تُقابلها، والقوم الذين فيها لم يجعل الله لهم من دونها ستراً لأنها إذا غربت عليهم من البوابة الجنوبيّة أشرقت عليهم في نفس اللحظة من البوابة التي تُقابلها في النفق الأرضي، ألا وإن الأرض ذات نفقٍ عظيم فيها من آيات الله عجباً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ} صدق الله العظيم [الأنعام:35].

    ولم يُكلم الله رسوله إلا بالحقّ أنّ لله جنّةً في السماء وجنة في النّفق الأرضي من تحت الثرى وجميعهن لله وحده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَافِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} صدق الله العظيم [طه:6].

    ولذلك قال الله تعالى:
    {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ} صدق الله العظيم [الأنعام:35]، وذلك لأن أرضكم ذات تجويف نفقي يخترق الأرض مُمتدٌ في باطنها ونافذٌ إلى أطرافها شمالاً وجنوباً، وتشرق الشمس عليها من البوابة الجنوبيّة فتغرب عن البوابة الجنوبيّة ومن ثمّ تشرق عليها في نفس اللحظة من البوابة الشّماليّة، وبما أنها أرضٌ نفقيّةٌ ممهدةٌ مستويّةٌ ولذلك تجدون أشعة الشمس تخترق باطن أرضكم حتى تنفذ من البوابة التي تقابلها كما تشاهدون هذه الصورة الحقّ على الواقع الحقيقي. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ} صدق الله العظيم [الأنعام:35].

    كما ترون الحقّ بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي تصديقاً لآيات الكتاب ذكرى لأولي الألباب:



    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ________________


  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 167500   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    6,571

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 4944 من الموضوع: جوف الأرض جنّة الله من تحت الثرى خلق الله فيها أبانا آدم وأمّنا حواء..


    EnglishفارسیEspañol Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    - 2 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 – 07 – 2007 مـ
    10:46 مساءً
    ____________


    أرض الأنام والمزيد من التفصيل حول جوف الأرض وعوالمها ..

    بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين وأتلقى التفهيم للبيان الحقّ لأسرار القرآن العظيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وآله الطيبين الطاهرين وجميع المسلمين الموحدين لربّ العالمين، أمّا بعد..

    إنّ أرض الراحة والأنام هي الأرض المفروشة؟ وقال الله تعالى:
    {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].

    وسكانها عالَم الجنّ، ومن ثمّ جعل الله أبانا آدم خليفةً على عالَم الجنّ، وكذلك أمر الملائكة أن يطيعوا أمر خليفة الله في الأرض. وأمّا إبليس فطلب من الله أن ينظره وذلك لأنّ الله لعنه وأمره أن يخرج منها ولكن الله لبَّى طلبه ليزيده إثماً، ووعده الله ليخرجه منها مذءوماً مدحوراً، وتلك نتيجة معركةٍ بين الحقّ والباطل وقد جاء أجلها المقدور في الكتاب المسطور، وقد أخّر الله خروجه إلى يوم البعث الأول. قال:
    {قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٨٠﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٨١)} صدق الله العظيم [ص].

    ولكنَه كان تحدٍ بين ربّ العالمين وعدوّه وذلك لأنّ الشيطان طلب منه أن ينظره ولم يسأله من باب طلب رحمته؛ بل من باب التحدي، فلعنه الله في قوله تعالى:
    {لَّعَنَهُ اللَّـهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا} صدق الله العظيم [النساء:١١٨].

    ومن ثمّ أجاب الله طلبه وقال اخرج منها مذؤوماً مدحوراً. قال الله تعالى:
    {قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:١٨].

    ولكن إذا تابعتم نصّ القرآن تجدون بأنّ الله فعلاً قد أخّر خروجه إلى يوم الوقت المعلوم فيخرجه منها مذءوماً مدحوراً، والدليل على أنّ الله أخرّ خروجه امتحاناً لآدم وزوجته. قال الله تعالى:
    {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾} صدق الله العلي العظيم [طه].

    وبعد زمنٍ قصيرٍ تظاهر الشيطان بأنه نادمٌ على عصيان أمر ربّه، وأظهر النُصح لآدم وأنه مطيعٌ لأمره وذلك حتى يظنّا بأنه تاب إلى الله وأنه قد أصبح لهم ناصحاً أميناً، وكُل ذلك كذبٌ ليغرر آدم وزوجته بأنه قد أصبح لهما ناصحاً أميناً، وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثمّ صَوَّرْنَاكُمْ ثمّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾ قالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ﴿١٣﴾ قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤﴾ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿١٥﴾ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمستَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثمّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٨﴾ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا ربّكما عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٢٣﴾ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مستَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ ﴿٢٥﴾ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿٢٦﴾ يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ولي سؤال يا ابن عمر، إذا كان الله قد أخرج الشيطان فكيف عاد إلى الجنّة وكلَم آدم وزوجته وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين؟ وسوف أجيبك عليه من القرآن العظيم بأنّ الله فعلاً ترك الشيطان في الجنّة عند آدم وزوجته. وقال الله تعالى:
    {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾} صدق الله العلي العظيم [طه].

    أم تظن بأنّ إبليس خاطب آدم فوراً فقال:
    {مَا نَهَاكُمَا ربّكما عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (٢١﴾} صدق الله العلي العظيم [الأعراف]؟ فلم يَقل لآدم هذا إلا بعد زمنٍ بعد أن تظاهر لآدم وزوجته بالندم على عصيان ربّه بعدم إطاعة أمر آدم، ثمّ تظاهر لهما بالطاعة والانقياد والنُصح حتى يصدقوه في المكر الذي سوف يقول بعد أن يمنحوه ثقتهم. لذلك قال الله تعالى: {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِن النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾} صدق الله العلي العظيم [الأعراف]. ودلّاهما بغرور. ولكن الذي غرّكم في الأمر هو ذكر الجنّة في القصة فظننتم بأنها جنّة المأوى ولكنها عند سدرة المُنتهى، ولم يَرِدْ في القرآن بأن الله جعل آدم خليفةً فيها بل كرر ذلك القرآن بأنه جعل آدم خليفة في الأرض؛ بل ويذكر القرآن جنات في الأرض كمثل قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الشعراء:٥٧].

    ويقصد آل فرعون وكذلك قوله تعالى:
    {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} [القلم:17].

    ولكنكم ظننتم بأنّ اسم
    { الْجَنَّةِ } لا يُطلق إلا على جنّة المأوى! بل يُطلق على كلّ أرض مخضرة بالأشجار والفواكه، وهي الأرض المفروشة وليست مسطحة بل مفروشة مستوية فيها فاكهةٌ ونخلٌ ورمانٌ؛ بل هي الريحان، وتوجد باطن الأرض ما وراء البراكين فليست طبقة البراكين ببعيد، والجنة تحت الثرى بمسافةٌ كبيرة والبراكين دونها قريب إلى السطح، وقد ذكر القرآن عدّة عوالم في آيةٍ واحدةٍ عالَمٌ في السماء وعالَمٌ في الأرض وعالَمٌ دون السماء وعالَمٌ تحت الثرى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ} صدق الله العظيم [طه:٦].

    وهي الأرض التي ذكرها الله في القرآن:
    {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الرحمن]. ويسكنها عالَم الجنّ وهم الذين استخلف الله آدم عليهم بدلاً عن إبليس الذي يُفسد فيها ويسفكُ الدماء، لذلك قال: {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٦٢].

    وهذه الأرض المفروشة هي قاعٌ مستويةٌ. وقال الله تعالى:
    {وَالْأَرْضَ فَرَشْناهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴿٤٨﴾‏} صدق الله العظيم [الذاريات].

    وهي على بوابتين بوابة في مُنتهى طرف الأرض شمالاً وبوابة أخرى في منتهى طرف الأرض جنوباً، وذلك لأنّ الأرض ليست كرويةً تماماً بل شبه كرويةٍ، ولهذه الأرض بوابتان ولها مشرقان ومغربان فإذا غابت الشمس عن البوابة الجنوبيّة أشرقت عليها مرةً أخرى من البوابة الشّماليّة، وإذا غابت عن الشّماليّة تُشرق عليها مرةً أخرى من الجنوبيّة، فأصبح لهذه الأرض بوابتان، وأعظم مسافة في الأرض هي المسافة بين هاتين البوابتين، لذلك قال الإنسان لقرينة الشيطان:
    {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ} صدق الله العظيم [الزخرف:38]. وذلك لأنّ أعظم مسافةٍ في الأرض هي المسافة التي بين البوابتين، وهنّ بوابة الأرض الشّماليّة وتوجد في مُنتهى أطراف الأرض شمالاً، والأخرى في منتهى أطراف الأرض جنوباً.

    وسَدّ ذي القرنين بين السدين أي بين نصفي الكرة الأرضية، وسماهم السّدين لأنّ كل منهما يسدُّ على الآخر ضوء الشمس، فيكون نصف مُظلماً والنصف الآخر نهاراً وهذا بالنسبة لسطح الأرض، وأما السدّ فَبينهما في مضيق في التجويف الأرضي، فجعل بَينهُما ردماً، ويأجوج ومأجوج إلى جهةٍ وعالمٌ آخرٌ إلى جهةٍ أُخرى.

    وهذه الأرض ذات المشرقين وذات المغربين بسبب البوابتين، وأما سطح الأرض فليس لها إلا مشارق إلى جهةٍ ومغارب تقابلها، أمّا الأرض المفروشة فلها مشرقان ومغربان، لذلك قال الله تعالى:
    {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} صدق الله العظيم [الرحمن:١٧]، وأما ظاهر الأرض فليس له سوى جهة شرقيّة واحدة وجهة غربيّة واحدة. وقال الله تعالى: {رَّ‌بُّ الْمَشْرِ‌قِ وَالْمَغْرِ‌بِ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ﴿٩)} صدق الله العظيم [المزمل].

    ويا قوم إنكم لتُجادلوني في حقائق آياتٍ لها تصديقٌ على الواقع الحقيقي لو كنتم تعلمون، لو اطلعتم عليها لوجدتم حقيقة التأويل على الواقع الحقيقي كما وَجد ذلك ذو القرنين في رحلته إلى مُنتهى أطراف الأرض شمالاً وجنوباً، ثمّ قام برحلة في التجويف الأرضي فوجد من دونهما قوماً. وبالله عليكم أين يأجوج ومأجوج؟ وإنهم ليوجدون حيث يوجد سدّ ذي القرنين، فأين سدّ ذي القرنين؟ ولماذا لم تكشف ذلك الأقمار الصناعيّة؟ ولو كان ذلك على سطح الأرض لشاهده أهل الفضاء؛ بل هو تحت الثّرى حيث يأجوج ومأجوج وهم من كلّ حدبٍ ينسلون، وتلك شريعة المسيح الدجال إباحة الفاحشة فتحمل الأنثى بعدّة أولاد من هذا وذاك مخلوطين شياطين جنٍّ وإنسٍ؛ بل يُمارسون الفاحشة بشكلٍ مستمرٍ وهم يصرخون لأنّ الشياطين تؤزّهم أزّاً، وقد سمع الباحثون الروس أصوات هذا العالَم الذي في باطن الأرض بعد أن حفر علماء الرّوس آلاف الكيلومترات وهم يبحثون عن معادن الأرض، ولكنهم سمعوا أصواتاً لعالَمٍ آخر وأدهشهم ذلك، وقال الزّنداني تعليقاً على ذلك الموضوع بأنهم أصحاب النّار، وطلب من العلماء البحث عن حقيقة تلك الأصوات فهو يرى بأنهم أصحاب النّار. ولكنّي أخالفه في هذا القول وأقول بأنهم يأجوج ومأجوج، وأما الصراخ فقليلاً ما يصدر من أحدهم بسبب ممارسة الفاحشة وأكثر الأصوات ضجيج أصواتٍ ولها صدى في باطن الأرض ولكن الزنداني يزعم بأنهم أصحاب النار وقد سبق وبيّنا لكم أين تكون النّار في الخطاب الذي نفيت فيه عذاب القبر في حُفرة السوءة بل يُعذّبون في النّار والعذاب على الروح فقط، ولا فرق بين عذاب الرّوح والجسد وكُل الحواس هي للروح فإذا خرجت لا يشعر الجسد بشيءٍ حتى لو احترق وصار رماداً.

    وسبق أن بينّا موقع النّار وأنها فوق الأرض ودون السّماء. وقال الله تعالى:
    {هَـٰذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦﴾ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿٥٧﴾ وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾ هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النّار ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النّار ﴿٦١﴾ وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴿٦٣﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النّار ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الواحد القهّار ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ معرضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾ إِن يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فمن يتدبّر هذه الآيات التي تتكلم عن تخاصم أهل النار، ومن ثمّ يجد قوله:
    {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} ومن ثمّ يتبيّن له حقيقة إسراء محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بأنّ النّار حقاً توجد دون السماء وفوق الأرض، وأهل النّار ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض، ولم تتكلم الآيات عن تخاصم الملائكة بل عن تخاصم أهل النار، ولو تدبر القارئ القول الفصل بين عذاب يوم الحساب وعذاب البرزخ وهو قوله تعالى: {وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} صدق الله العظيم [ص:٥٨]، ومن ثمّ يسرد تخاصم أهل النّار إلى قوله: {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾ إِن يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [ص].

    وقد أخبركم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بأنه ليلة الإسراء والمعراج مرَّ على أهل النّار فوجدهم في النّار جميعاً وليسوا أشتاتاً في قبورهم، وأرجو من الباحثين عن الحقيقة أن يضعوا بحث
    (أصوات باطن الأرض) وسوف يجدون شريطاً مسجلاً لأصواتٍ وضجيج ملايين باطن الأرض وهذه حقيقة بلا شك أو ريب، وأفتي في أمرهم بأنهم يأجوج ومأجوج وأُخالف الشيخ عبد المجيد الزنداني في قوله بأنهم أصحاب النار.

    والآية جليّةٌ وواضحةٌ تقول بأن النّار ملأٌ أعلى بالنسبة لأهل الأرض ولم يقل القرآن بأنّ النّار التي وعد بها الكفار باطن الأرض؛ بل من أعلى الأرض ودون السماء، وقد مرَّ عليهم محمدٌ رسول الله في المعراج. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:٩٥].

    فاذهبوا إلى البحث في قوقل
    (أصوات باطن الأرض) وسوف تجدون ذلك على الواقع.

    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    _____________


    اقتباس المشاركة: 43715 من الموضوع: مزيدٌ من التفصيل حول من هو المسيح الكذاب..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    [ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان
    ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - 06 - 1433 هـ
    19 - 05- 2012 مـ
    05:32 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    مزيدٌ من التفصيل حول من هو المسيح الكذاب..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار ربي؛ أحبة قلبي في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..

    سلامُ الله عليكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمي. فاحذروا ثم احذروا فتنة المسيح الكذّاب الجهريّة، وإنّما ذلكم الشيطان سوف يظهر لكم متمثلاً إلى بشرٍ، ويكلمكم جهرةً بالخطاب بالصوت، ويجلب عليكم بخيولِه كأنّ لها أجنحةً سريعةً ورجالِه، ويجلب عليكم بأموالِه وبناته ليشارككم في الأولاد، ويعدكم بجنةٍ من تحت الثرى. ولربّما تودّ حبيبتي في الله أم خالد أن تقول: "يا إمامي ومن ذلك الرجل الذي سوف يتمثل ببشر ليستطيع أن يخاطبنا جهرةً فيكلمنا بصوته ويجلب علينا بخيوله ورجاله وبناته ليشارك الإنس بالأموال والأولاد؟ أفلا تفتِنا في شأنه من يكون بشرط أن تكون الفتوى مباشرةً من محكم الكتاب وليس من الروايات والأحاديث كونها تحتمل الصح وتحتمل الخطأ والافتراء على الله ورسوله، بل نريد فتوى واضحةً بيّنةً تذكر صاحب الفتنة الجهريّة من هو بالضبط حتى إذا ظهر يَحْذَرُ فتنته البشر الذين يتبعون البيان الحق للذكر". ومن ثمّ يردّ المهديّ المنتظَر على سؤال أمّ خالد المحترمة وأقول: لسوف نترك الفتوى لكم من الله مباشرةً في محكم كتابه يخبركم أنه يوجد فتنةٌ جهريّةٌ للشيطان للناس كافةً وهم يرونه بالصوت والصورة على الواقع فيجلب عليهم بخيله ورجاله وبناته وتجدون الفتوى في قول الله تعالى:
    {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:64].

    وما من نبيّ إلا وحذّر قومه وأتباعه فتنة المسيح الكذّاب كون المسيح الكذّاب هو ذاته الشيطان الرجيم. ولربّما تودّ أم خالد أن تقول: "يا إمامي أفلا تزِدْنا علماً لماذا أطلق عليه الأنبياء اسم المسيح الكذاب؟". ومن ثمّ يردّ عليها المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: يا أمَة الله، وهل بالعقل والمنطق سوف يأتي المسيح الكذّاب فيقول للناس أنا المسيح الكذاب؟ بل سوف يقول للناس أنا المسيح عيسى ابن مريم وأنا الله ربّ العالمين؟ ولذلك يسميه الأنبياء بالمسيح الكذّاب كونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ -صلى الله عليه وعلى أمّه وأسلم تسليماً- بل هو كذّاب، ولذلك يسمّى المسيح الكذّاب كونه ليس المسيح عيسى ابن مريم، وما كان لابن مريم أن يقول ما ليس له بحقّ بل سوف يكلم الناس كهلاً فينطق لهم بما نطق بالفتوى الحقّ وهو في المهد صبياً فقال:
    {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿٣٠﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    وبما أنّ علام الغيوب ليعلم أنّ الشيطان يريد أن ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم ولذلك تبيِّنت لكم الحكمة بالحقّ من عودة المسيح عيسى ابن مريم وذلك لأنّ الشيطان الرجيم يريد أن ينتحل شخصيته ويدعي الربوبيّة بغير الحقّ، ولذلك قدّر الله عودة المسيح عيسى ابن مريم إلى البشر لكي يحارب مع المهديّ المنتظَر المسيحَ الكذاب ومن ثمّ يكون من الصالحين التابعين للإمام المهديّ صلى الله على المسيح عيسى ابن مريم وأمّه وأسلّم تسليماً.

    وقد مهّد شياطين الجنّ والإنس لخروج المسيح الكذّاب أن جعلوا النصارى يُبالغون في المسيح عيسى ابن مريم حتى قالوا إنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم. وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} صدق الله العظيم [المائدة:72].

    وحتى إذا ظهر المسيح الكذّاب يقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم ويقول إنّه الله ومن ثم يقول الناس والنصارى: "أفلا ترون أنّ عقيدة المسلمين في شأن المسيح عيسى ابن مريم عقيدةٌ باطلةٌ كون المسلمين يعتقدون أنّ المسيح عيسى ابن مريم عبدٌ من عبيد الله ولكن النصارى يعتقدون أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم؟ وها هو عاد المسيح عيسى ابن مريم ليحكم بين المسلمين والنصارى بالحقّ، وها هو قال أنّه الله كما اعتقد النصارى من قبل ولم يقل أنّه عبدٌ من عبيد الله كما اعتقد المسلمون، فأصبحت عقيدة المسلمين على باطلٍ والنصارى الذين اعتقدوا بربوبيّة ابن مريم هي الحقّ." ومن ثم يصبح الحقّ باطلاً والباطل حقاً ثم يتبع الناس العقيدة الباطلة وكثير من المسلمين إلا قليلاً، ولولا فضل الله عليكم ورحمته يا معشر المسلمين ببعث المهديّ المنتظَر لاتبعتم الشيطان يا معشر المسلمين إلا قليلاً. وقال الله تعالى:
    {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وأما الجنّ فقد تبيّن لهم المسيح الكذّاب كون الشيطان في الأرض ذات المشرقين يدّعي الربوبيّة وكان يسمّي نفسه في الأرض ذات المشرقين أنّه المسيح عيسى ويقول أنّه الله ويتخذ صاحبةً وولداً، ولكن الجنّ أطلقوا عليه (سفيهنا) أي سفيه الجنّ وقد علموا أنّه يدّعي الربوبيّة ويتخذ صاحبةً وولداً، ولكن الله أنقذهم بسماع القرآن العظيم الذي ينفي دعوة الربوبيّة للملكوت لغير الله سبحانه، ولكنّ الجنّ يعلمون أنّ سفيههم الشيطان الرجيم يدّعي الربوبيّة ويتخذ صاحبةً وولداً ولكن الله لا يتخذ صاحبةً وولداً، وقال الله تعالى:
    {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴿٢﴾ وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ﴿٣﴾ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّـهِ شَطَطًا ﴿٤﴾ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ﴿٥﴾ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴿٦﴾ وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّـهُ أَحَدًا ﴿٧﴾ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ﴿٨﴾ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا ﴿٩﴾ وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ﴿١٠﴾ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا ﴿١١﴾ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّـهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا ﴿١٢﴾ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَىٰ آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا ﴿١٣﴾ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَـٰئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ﴿١٤﴾ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    ونستنبط من ذلك إنّ الشيطان يدّعي ربوبيّة الملكوت ويتخذ صاحبةً وولداً ولكنّ الله حقيق لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً. فاتقوا الله يا أولي الألباب واتبعوا البيان الحقّ للكتاب، وما يذَّكر إلا أولو الألباب.

    ولربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول: "وكيف لنا نحن الأنصار أن نُميّز بين أولي الألباب وبين أشرِّ الدواب الصمّ البكم الذين لا يعقلون؟". ومن ثمّ يردّ على السائلين ونقول: فأمّا الذين لا يعقلون فمجرد ما تخبرونهم عن شخصٍ يسمى نفسه الإمام ناصر محمد اليماني في الإنترنت العالميّة يقول إنّه المهديّ المنتظَر يحاجّ الناس بالقرآن العظيم، فأمّا الذين لا يعقلون فسوف تجدونهم مباشرة يحكمون في شأن دعوة ناصر محمد اليماني من قبل أن يسمعوا إلى قوله ومنطق علمه، وأولئك أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمتهم.

    وأما أولو الألباب منهم فلن تجدوهم يحكمون في شأن ناصر محمد اليماني فسوف يقولون للسائلين: " أنظِرونا حتى نتدبّر دعوة الإمام ناصر محمد اليماني لننظر هل جاء بالحقّ أم إنّه من اللاعبين، ومن ثمّ تسمعوا حكمنا فيه". وأولئك يُبشِّرهم الله بالهدى كونهم من الذين لا يحكمون من قبل سماع حجّة الداعية وسلطان علمه بل يستمعون القول أولاً ومن ثم يتّبعون أحسنه إنْ تبيَّن لهم الحقّ من ربّهم، وأولئك لا يحكمون من قبل سماع سلطان علم الكتاب بالبرهان المبين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 167537   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    6,571

    افتراضي


    اقتباس المشاركة: 21449 من الموضوع: مزيداً من التفصيل عن موعد خروج الشيطان من جنة الفتنة التي بباطن أرضكم مذؤوما مدحورا




    مزيدٌ من التفصيل عن موعد خروج الشيطان من جنَّة الفتنة التي بباطن أرضكم مَذْءُومًا مدحوراً..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين..

    قال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْ‌نَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْ‌تُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ‌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ‌ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ‌ فِيهَا فَاخْرُ‌جْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِ‌ينَ ﴿١٣﴾ قَالَ أَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤﴾ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿١٥﴾ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَ‌اطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾ قَالَ اخْرُ‌جْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورً‌ا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٨﴾ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَ‌بَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: أليس خروجه من الجنة هو لفتنة من تَبِعهُ من ذريّة آدم بدليل قول الله تعالى:
    {قَالَ اخْرُ‌جْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورً‌ا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٨﴾}؟ صدق الله العظيم. والسؤال هو: فكيف يخرج إليهم وآدم وذريّته في ظهره وزوجته في الجنة فكيف يخرج إليهم؟ ألم تجدوا خروجه إليهم لفتنتهم؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ اخْرُ‌جْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورً‌ا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ} صدق الله العظيم، فتدبروا قول الله تعالى {لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ}، ولكنهم غير موجودين حيث أنتم حين صدور الأمر فكيف يخرج لفتنتهم؟ ومن ثم تعلمون أنّ تصديق هذا الأمر من الله بإخراجه يأتي تأويله على الواقع الحقيقي في آخر الزمان سيتمّ إخراجه مَذْءُومًا مدحورا فيرسل الله عليه ملائكته ليخرجوه منها مَذْءُومًا مدحوراً حين انتهاء الوقت المعلوم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ ربّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٣٧﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الحجر]، فمتى هو الوقت المعلوم؟ والجواب {قَالَ ربّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} والوقت المعلوم هو يوم البعث الأول.

    وسؤال آخر: فمتى اليوم المعلوم؟ والجواب في محكم الكتاب:
    {وَحَرَ‌امٌ عَلَىٰ قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} صدق الله العظيم [الأنبياء:95-96].

    وسؤال آخر: متى يكون فتح يأجوج ومأجوج؟ والجواب في محكم الكتاب، يوم مرور كوكب العذاب نار جهنم يوم يعرضها الله للكافرين المكذبين ليلة مرورها على أرض البشر المرور الأقرب في تاريخ الأرض والبشر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْ‌نَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْ‌ضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْ‌جًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ﴿٩٤﴾ قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَ‌بِّي خَيْرٌ‌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَ‌دْمًا ﴿٩٥﴾ آتُونِي زُبَرَ‌ الْحَدِيدِ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارً‌ا قَالَ آتُونِي أُفْرِ‌غْ عَلَيْهِ قِطْرً‌ا ﴿٩٦﴾ فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُ‌وهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ﴿٩٧﴾ قَالَ هَـٰذَا رَ‌حْمَةٌ مِّن رَّ‌بِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَ‌بِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَ‌بِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَ‌كْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَ‌ضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِ‌ينَ عَرْ‌ضًا ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد السائلين فيقول فما هو سلطان علمك للمقصود من قول الله تعالى
    {وَعَرَ‌ضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِ‌ينَ عَرْ‌ضًا ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم، أنه يقصد مرورها أمام أعينهم وهم ينظرون إليها، ومن ثمّ نردّ عليه بالحقِّ ونقول إنما عرض جهنم في هذا الموضع يقصد به مرورها أمام أعينهم كعرض خيول سليمان عليه الصلاة والسلام حين عرض عليه الخيول الصافنات كعرض عسكري، وقال الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿٣٠﴾ إِذْ عُرِ‌ضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿٣١﴾ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ‌ عَن ذِكْرِ‌ رَ‌بِّي حَتَّىٰ تَوَارَ‌تْ بِالْحِجَابِ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم. ونستنبط المعنى المقصود لكلمة عرض جهنم {وَعَرَ‌ضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِ‌ينَ عَرْ‌ضًا ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم، يوم تَهَدُّم سد ذي القرنين بسبب مرورها الأقرب في تاريخ خلق الأرض، لذلك تتأثر الأرض التأثر الأكبر في تاريخ مرور كوكب جهنم، ويسبب انعكاس دوران الأرض فيسبق الليل النهار فيصير الشرق غرباً والغرب شرقاً فتطلع الشمس من مغربها. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ هَـٰذَا رَ‌حْمَةٌ مِّن رَّ‌بِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَ‌بِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَ‌بِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَ‌كْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَ‌ضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِ‌ينَ عَرْ‌ضًا ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    وكذلك يحدث في ذلك اليوم البعث الأول للكافرين الأولين والآخرين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ هَـٰذَا رَ‌حْمَةٌ مِّن رَّ‌بِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَ‌بِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَ‌بِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَ‌كْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَ‌ضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِ‌ينَ عَرْ‌ضًا ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم، وخروج المسيح الكذاب -إبليس- لفتنة من تبِعه من ذرية آدم يحدث في ذلك اليوم المعلوم كونه مُنظَر في الجنة إلى يوم البعث الأول، ولذلك قال الله تعالى: {قَالَ ربّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٣٧﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    وفي ذلك اليوم يرسل الله ملائكته ليُخرِجوا الشيطان وأولياءه مذءوماً مدحوراً، فعلم الشيطان أنّه جاء الوقت المعلوم للبعث الأول، وأنه انتهى زمن انتظاره في الجنة، فيُخرِجوه منها مذءوماً مدحوراً هو وجنده فيخرج إليكم إبليس لفتنة الأحياء والأموات المبعوثين في ذلك اليوم، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {قَالَ اخْرُ‌جْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورً‌ا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٨﴾ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَ‌بَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وليس تصديق أمر إخراجه حَدَثَ يوم عصى الشيطان ربه فأبى السجود لآدم كون الله أنظره إلى يوم يبعثون في البعث الأول، ولم يتم إخراجه من بعد صدور الأمر كونه منظور فيها إلى يوم البعث؛ بل أبقاه الله في جنته في الأرض إلى يوم البعث الأول ودليل بقائه في الجنة قول الله تعالى:
    {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} صدق الله العظيم [طه:117].

    فهل تبيَّن لكم البيان الحقّ لبقاء إبليس في جنة الفتنة إلى يوم يبعثون في البعث الأول؟ فيقول إنَّ لديه جنة ونار قد تمّ عرضها عليكم، ويقول: "هذا يوم الخلود يوم البعث ولدي جنة ونار كما وعدتكم، وأنا الله المسيح عيسى ابن مريم"، بل هو كذاب وما كان ابن مريم! ولذلك يسمّى المسيح الكذاب كونه ليس المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وعلى أمّه وسلم تسليماً. ولذلك تبيَّنت لكم الحكمة من عودة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم كون الشيطان يريد أن ينتحل شخصية المسيح عيسى ابن مريم فيدّعي الربوبيّة وما كان للمسيح أن يقول قوله بل هو المسيح الكذاب.

    فاتقوا الله يا أولي الألباب، ألا والله لا يحيط أنبياء الله ورسله بتفصيل شأن المسيح الكذاب كون الله اختص بالبيان التفصيلي لفتنة المسيح الكذاب من جعله الله خصماً له، المهدي المنتظر صاحب علم الكتاب العدو اللدود للمسيح الكذاب.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 184795   تعيين كل النص
    غانم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    503

    افتراضي

    أشهد الله ان من يتدبر القرآن الكريم ويستخدم عقله سوف لن يشعر بأن هذه البيانات غريبة، بل سيجد أنها تتطابق تماما مع العلم والمنطق وتفسر وتجيب على التساؤلات التي يطرحها العقل أثناء قراءة القرآن والتي لم نتوصل إلى جوابها من قبل كوننا لم نؤتى علم البيان والتأويل الذي خصه الله بعبده الصالح خليفة الله المهدي المهتدي من ربه.
    كل ما قرأته لحد الآن لا يخالف القرآن في أي شيئ، بل هو يتطابق مع العلم والمنطق والواقع الملموس، بل هو يزيد من إيماننا ويثبت قلوبنا على أن هذا القرآن هو الحق من ربنا وبه سنخرج من الظلمات إلى النور ونهتدي به إلى الصراط المستقيم.

  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #7  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 184798   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية نصر الله
    نصر الله غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    444

    افتراضي

    الحمد لله على هدايته لعبده
    اذن يااخي الكريم مايوخرك عن البيعة فتقدم بشهادة الحق التي استيقنها عقلك وقلبك
    لنستفيد نحن اخا كريما في حب الله ولن تزداد انت الا حبا وقربا له
    ربنا لاتزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب

  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #8  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 184812   تعيين كل النص
    أيمن محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    طيبة الطيبة
    المشاركات
    2,752

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخواني الأنصار الأحباب ، يعلم الشيطان بأن نتيجة التلاعب والتغيير بخلق الله عز وجل ، نتيجته ( مسخ ) مشوه لنوعين غير متجانسين في التكوين ، ( طين ) و ( نار ) !؟ فكان خلق غير مألوف ، تبغضه الفطرة السليمة للبشر التي خلقهم الله عليها ، ولا يمكن إحتمال رؤية منظرهم عند الشياطين أنفسهم ؟!
    فكيف بالناس العاديين والغافلين عن ربهم ؟!
    ولهذا فكر ( الشيطان ) بطرق لتسويق هؤلاء المخلوقات العجيبة للبشر ، حتى يعتادوا رؤيتها ، وحتى لا ترجع عقولهم إليهم فيميزوا الحق والباطل ، ويكتشفوا حقيقة هذا الجنس الشاذ في الخلقة التي جاءت من عند الشيطان الرجيم ....
    فالنصارى ليسُ كلهم شياطين ولديهم كتاب ويعلمون بالأمر ، وكذلك اليهود منهم المؤمنون بالله ويعلمون حقيقة الشيطان ويأجوج ومأجوج ، والمسلمين يعلمون كذلك بأمرهم !؟
    فكيف يتم التسويق والتطبيع لهؤلاء الجنس البشع والغرباء الدُخلاء على عالم ( البشر ) بطريقة ذكية لا تكشف أمرهم وتنفضح حقيقتهم ؟؟
    أولاً : بإستهداف الأطفال والمراهقين ،
    بتسويق فكرة ( القادمون ) من الفضاء ، وعادة ما تكون أشكالهم قريبة أو تحمل صفات معينة ل يأجوج ومأجوج ... فالعيون مثلاً متسعة وبلا جفون ولا تحتوى على حدقة ولونها إما أحمر أو أسود وبها لمعان شديد ... والأذنين طويلة نسبياً ومعوجة ، ولا يتكلمون ؟!
    وطريقة التواصل معهم تكون بالإيحاء ، والإشارات .........!؟
    وهم كائنات أشبه بالإنسان من حيث الجسد ، إلا أنهم أكثر نحافة ، وقصر في القامة ؟! وهم أغلبية القوم
    بالإضافة الى زيادة في البشاعة ، كأضافة قرون ، وذيول وأشياء أخرى كاتشوهات جلدية ؟!
    كل هذا يدخل في عقل الطفل ، شيئاً فشئ ......
    طبعاً ، هذا الأمر بدأ مع بداية جيلي والذين تتراوح أعمارهم الآن بين الأربعين والخمسين .. وحتى أجيال اليوم من الأطفال ، فالهدف واحد ، والمسلسلات ذات الفكرة والمغزى واحد .
    والهدف من تطبيع وتسويق هذا للإطفال ، هو حتى جاء وعد ربي وجعله دكا .. وخرجت جوج وماجوج .. وزعم الشيطان أبليس بأنهم ( ملائكة ) قادمون من السماء ، يصبح الأمر في نظر العامة من الناس والبالغين ، قابل للنقاش ، فليس ثمة غرابة ، بما أن هذه الأفكار والمسلسلات حفرت عميقاً في عقولهم ، وأصبح هاجس (الخوف) في اللاشعور مصيطراً عليهم من بطش تلك القادمون الغرباء ، فلا أسلم من ( التسليم ) لهم والإستسلام طواعية ، ومن دون شرط أو قيد !!!؟
    ورب قائل :
    هذا أسخف تحليل وأسخف فكرة ( مقروءة ) ! ولا يمكن تصديق أو تصور مثل هذا الكلام إلا بالحقائق ؟
    وأقول : الموضوع جد خطير ولم ينتهي بعد ...
    والشيطان لا يأتي إلا ب ( السخافة ) والأشياء السخيفة .. حتى إذا وجدت رواجاً ، ورسخت وإستوطنت هذه السخافات في عقل الإنسان أصبحت ( واقع حقيقي ) يجب التسليم به !؟
    فلا يستهين أحد بالأمر ....!؟
    و لكن يحتاج المزيد من الأدلة ( العقلية ) والعلمية ، حتى نضع المسلم المتأمل والمتفكر أمام ( الحقيقة ) المره ، وبأن الدنيا أوشكت على ( الساعه ) لعله يتذكر أو يخشى !؟
    وسأحاول البحث عن ذلك ماإستطعت ، واسأل الله عز وجل التوفيق لي ولغيري من الأنصار ، ممن يسعون لكشف حقيقة جوج ومأجوج للغافلين من البشر ، وما يخطط له ابليس داخل جنة الفتنة ، اللهم أمين
    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

    قال تعالى :
    ﴿ 36 ﴾ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿ 37 ﴾ الأنبياء

  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #9  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 225725   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    5

    افتراضي

    فازلهما الشيطان عنها فاخرجهما منها وقلنا اهبطا منها بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الي حين صدق الله العظيم السؤال كيف يهبطان علي الارض وهم في جنه تحت الارض وكيف يهبطان بعضهم لبعض عدو وحضرتك تقول ان الشيطان ظل في الجنه الا وهي الارض المفروشه

  10. ترتيب المشاركة ورابطها: #10  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 225733   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,971

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الشرقاوي مشاهدة المشاركة
    فازلهما الشيطان عنها فاخرجهما منها وقلنا اهبطا منها بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الي حين صدق الله العظيم السؤال كيف يهبطان علي الارض وهم في جنه تحت الارض وكيف يهبطان بعضهم لبعض عدو وحضرتك تقول ان الشيطان ظل في الجنه الا وهي الارض المفروشه
    بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وعظيم رضوانه واهلا وسهلا بضيفنا الكريم الباحث عن الحق علي الشرقاوي
    اليك اقتباس من بيانات الامام عليه صلوات ربي عن معنى ما هو الهبوط
    الاقتباس من البيان
    ولربما يود ان يقاطعني حبيبي في الله ابراهيم فيقول فما يقصد الله بقوله إهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم، فهل يمكن أن يكون الهبوط من الأرض إلى الأرض؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ونفتيه بالحقّ ونقول: إنما الهبوط هو من الأرض إلى الأرض كمثل هبوط بني إسرائيل من الأرض إلى الأرض كونهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:61].

    إذاً فالهبوط إنما يقصد الله به الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، كمثل خروج آدم من جنة الله في جوف الأرض إلى أرض الشقاء والتعب في طلب الرزق على سطح الأرض وقد كان في أرض لا يجوع فيها ولا يظمأ ولا يعرى، وإنما الهبوط هو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، ولذلك قال الله تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿١١٥﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِ‌جَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَ‌ىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَ‌ةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿١٢٠﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ رَ‌بَّهُ فَغَوَىٰ ﴿١٢١﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَ‌بُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿١٢٢﴾ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴿١٢٣﴾} صدق الله العظيم [طه].

    وتبيّن إنما الهبوط مجاز وهو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، فأخرج الله آدم وزوجته وذريتهم في ظهره، وإنما فتنهم الشيطان بالجنة التي كانوا فيها وأوهمهم إنما نهاهم الله عن تلكما الشجرة كون فيها سرّ البقاء في الملك والخلد في الحياة فيما هم فيه إلى يوم القيامة، فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة فتحرصون عليها كما حرص على البقاء فيها آدم وحواء، وإنما تلك الجنة هي فتنة المسيح الكذاب كون قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب وفيها زخرف كبير، فلا يكذب عليكم. وتالله إنّ ملائكة الرحمن سوف يخرجونه منها مذءوماً مدحوراً، وأنه لن يصدقكم بما وعدكم بها كونه سوف يتمّ إخراجه منها مذءوماً مدحوراً بجنود الله من الملائكة الذين أمرهم بطرد المسيح الكذاب من الجنة التي وعد الله بها قوماً يحبهم ويحبونه أن يستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، فيورثهم أرضاً ودياراً لم تطأها قدم أحدٍ من المُسلمين قط. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها} صدق الله العظيم [الأحزاب:27].


    Read more: http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?t=15233

    اقتباس المشاركة: 21577 من الموضوع: بيانٌ من الإمام المهدي المنتظر عن قدرات وصفات الجنِّ والملائكة، وعن فتنة المسيح الدجّال..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 10 - 1432 هـ
    10 - 09 - 2011 مـ
    10:58 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    بيانٌ من الإمام المهدي المنتظر عن قدرات وصفات الجنّ والملائكة، وعن فتنة المسيح الدجّال ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي النبيّ الخاتم ورحمة الله وبركاته وعليه وعلى آله الأطهار وجميع أنصار الله في خلقه إلى يوم الدين..
    ويا حبيبي في الله أبو روان لقد أفتاكم الرحمن في محكم القرآن أنه خلق الجانّ من نار السَّموم، وقال سبحانه في محكم القرآن:
    {وَالْجَآنَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ} صدق الله العظيم [الحجر:27]. والسَّموم هي نار جهنم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ ﴿٤١﴾ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

    والجانّ الذي خلق الله أباهم من نارٍ وأكرم لمن يشاء منهم بصفاتٍ ملائكيّةٍ بقدرة التحوّل في خلقهم بالتشبه بخلقٍ آخر فتنةً لهم أيشكرون أم يكفرون ويستكبرون ويغترون بخلقهم. كمثل إبليس وذريته يحملون صفاتاً من صفات الملائكة، أي يحمل من صفات الملائكة بقدرة التحوّل من خَلْقِ الجنّ إلى التمثل بخَلْقٍ آخر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ} صدق الله العظيم [القصص:31].

    ويقصد الله تعالى بقوله:
    {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ} أي أنها تحولت من عصا إلى ثعبانٍ، ونستنبط من ذلك صفة تَميَّز بها الجنّ بقدرة التحوّل من خلقهم فيتشبهون بخلقٍ آخر. ولذلك قال الله تعالى: {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ} صدق الله العظيم، ونستنبط من ذلك قدرة الجنّ على التحوّل بإذن الله من خلقهم فيتمثلون بخلقٍ آخر، وكذلك الملائكة من النور ميّزهم الله كذلك بهذه الصفة وهي قدرة التمثل، ولذلك قال الله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} صدق الله العظيم [مريم:17].

    وبعد أن خلق الله آدم وأمر الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا كلهم أجمعون. تصديقاً لقول لله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٣٠﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣١﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣٢﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ‌ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٣٣﴾ قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٣٥﴾ قَالَ ربّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٣٧﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    وهنا سؤالٌ يطرح نفسه فبما أنَّ إبليس استثناه الله من الملائكة أنه لم يكن من الساجدين بدليل قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴿٦١﴾ قَالَ أَرَ‌أَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّ‌مْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْ‌تَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّ‌يَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٦٢﴾ قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورً‌ا ﴿٦٣﴾ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَ‌جِلِكَ وَشَارِ‌كْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا ﴿٦٤﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ وَكِيلًا﴿٦٥﴾} [الإسراء].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٣٠﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣١﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣٢﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ‌ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل إبليس من الملائكة الذين خلقهم الله من نور أم من ملائكة الجان من نارٍ؟ وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجنّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} صدق الله العظيم [الكهف:50].

    وكذلك الجنّ ينقسمون إلى صنفين اثنين بسبب التحوّل في خلقهم بالتشبه إلى خلق آخر بقدرة الله في التحوّل في الخلق بالتشبه بخلقٍ آخر بدليل قول الله تعالى:
    {فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا} صدق الله العظيم، وليس أنّ الجنّ ثعابين، وإنما يقصد الله أنّ موسى رآها تحولت من عصا إلى ثعبانٍ مبينٍ؛ بمعنى فلما رأى العصا تحولت من عصا إلى خلق آخر ثعبان حيّ مبين كأنها جانّ تملك قدرة التحوّل بالتشبه بخلقٍ آخر، ولذلك قال الله تعالى: {وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَ‌آهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرً‌ا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    ومن خلال ذلك نستنبط فتوى الله من صفات الجنّ في الخلق: أنه منحهم قدرة التحوّل إلى خلقٍ آخر بمجرد إرادتهم في أنفسهم أن يتمثلوا بخلقٍ آخر، فيتمثلون بقدرةٍ من الله وليس من عند أنفسهم، ولكن ذلك يحدث فقط إن يشأ الله. والصفات الملائكيّة لقدرة التحوّل أكرم الله بها طرائق من عالم الجنّ وكذلك عالم الملائكة من نور، فأي ملك يريد أن يظهر للناس فإنه حتماً سوف يتمثل لهم إلى رجلٍ من البشر، والله هو الذي جعل لهم قدرة الاستواء والتمثل إلى خلقٍ آخر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَ‌جُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]، كمثل جبريل عليه الصلاة والسلام حين أرسله إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الله تعالى: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴿٥﴾ ذُو مِرَّ‌ةٍ فَاسْتَوَىٰ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    وإنما الاستواء هو التمثل إلى رجل سويٍ من البشر، فكذلك حين أرسل الله الرسول جبريل ومن معه من الملائكة إلى مريم ومن ثم تمثل لها جبريل إلى رجل لكي تراه كونه من سوف يخاطبها، وقال الله تعالى:
    {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً} صدق الله العظيم [مريم:17].

    إذاً فالصفة الملائكيّة لقدرة التمثل جعلها للملائكة الجنّ من النار وللملائكة من النور بشكل عام، والجنّ ينقسمون إلى صنفين بسبب قدرة التحوّل في خلقهم من الله الذي خلقهم.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحبتي الأنصار فيقول: "يا إمامي وهل من ذرية آدم من سوف يمنحهم الله صفة التحوّل من باب التكريم إلى ملائكةٍ من النور من الذين يجعلهم الله خلفاء لخليفة ربّهم على شعوب العالمين؟". ومن ثم نترك الرد عليه من الله مباشرة:
    {وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف:60].

    ومن ثم ننصحكم أحبتي في الله أن تدعوا الله أن لا يجعلكم ملائكة من البشر، حتى لا تكونوا سبب عودة الناس إلى الكفر بالمغالاة فيكم من بعد موتكم فيدعونكم من دون الله، فتنازلوا عن هذا التكريم العظيم لكم من ربكم من أجل تحقيق النعيم الأعظم من ذلك التكريم حتى لا تكونوا سبباً آخر في عودة الناس إلى الشرك بعد إذ هداهم الله جميعاً كونهم سوف يبالغون فيكم من بعد موتكم حتى يدعونكم من دون الله.

    أفلا تعلمون أنّ أبويكم آدم وحواء ليعلما بحدث التحوّل المنتظر من بشرٍ إلى ملائكةٍ ولذلك أوهمهما إبليس أنه قد أكل هو وزوجته من الشجرة حتى صارا ملكين؟ وأنه إذا أراد أن يملك هو وزوجته قدرة التحوّل من بشر إلى ملكين فيكونا خالدين لا يموتا ما دامت الحياة الدنيا فعليهما أن يأكلا من هذه الشجرة؟ وأوهمهما أنّ الجنّ الملائكة إنما أكلوا من هذه الشجرة فصار لديهم قدرة التحوّل من جنٍّ إلى ملائكة، ولذلك قال إبليس لآدم وزوجته:
    {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:20].

    فظنّ آدم وحواء أنّه سيكون السبب في الحدث المنتظر أن يجعل الله ملائكةً من البشر في الأرض يخلفون؛ ظنّوا أن السرّ هو في تلك الشجرة ولذلك نهاهم الله أن يأكلوا، وظنوا أن سرّ التحويل إلى ملائكة هو في تلك الشجرة وأنهما لو أكلا منها لصار لديهما قدرة التحوّل إلى ملائكة فيكونا كمثل إبليس وزوجته ملكين. ويا سبحان الله العظيم! ولكن آدم وحواء عليهما الصلاة والسلام يجهلان حقيقة اسم الله الأعظم ولذلك أكلا من الشجرة حتى يكونا ملكين ويكونا من الخالدين في تلك الجنة ما دامت الحياة الدنيا فخسِرا النعيم الأعظم والنعيم الأصغر. وقال الله تعالى:
    {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَ‌بَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِ‌يَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُ‌ورٍ‌ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَ‌ةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَ‌بُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَ‌ةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾ قَالَا رَ‌بَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ‌ لَنَا وَتَرْ‌حَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِ‌ينَ ﴿٢٣﴾ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني حبيبي في الله إبراهيم فيقول: "فما يقصد الله بقوله:
    {اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم، فهل يمكن أن يكون الهبوط من الأرض إلى الأرض؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ونفتيه بالحقّ ونقول: إنما الهبوط هو من الأرض إلى الأرض كمثل هبوط بني إسرائيل من الأرض إلى الأرض كونهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:61].

    إذاً فالهبوط إنما يقصد الله به الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، كمثل خروج آدم من جنة الله في جوف الأرض إلى أرض الشقاء والتعب في طلب الرزق على سطح الأرض وقد كان في أرض لا يجوع فيها ولا يظمأ ولا يعرى، وإنما الهبوط هو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿١١٥﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِ‌جَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَ‌ىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَ‌ةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿١٢٠﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ رَ‌بَّهُ فَغَوَىٰ ﴿١٢١﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَ‌بُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿١٢٢﴾ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴿١٢٣﴾} صدق الله العظيم [طه].

    وتبيّن إنما الهبوط مجاز وهو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، فأخرج الله آدم وزوجته وذريتهم في ظهره، وإنما فتنهم الشيطان بالجنة التي كانوا فيها وأوهمهم إنما نهاهم الله عن تلكما الشجرة كون فيها سرّ البقاء في الملك والخلد في الحياة فيما هم فيه إلى يوم القيامة، فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة فتحرصون عليها كما حرص على البقاء فيها آدم وحواء، وإنما تلك الجنة هي فتنة المسيح الكذاب كون قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب وفيها زخرف كبير، فلا يكذب عليكم. وتالله إنّ ملائكة الرحمن سوف يخرجونه منها مذءوماً مدحوراً، وأنه لن يصدقكم بما وعدكم بها كونه سوف يتمّ إخراجه منها مذءوماً مدحوراً بجنود الله من الملائكة الذين أمرهم بطرد المسيح الكذاب من الجنة التي وعد الله بها قوماً يحبهم ويحبونه أن يستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، فيورثهم أرضاً ودياراً لم تطأها قدم أحدٍ من المُسلمين قط. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها} صدق الله العظيم [الأحزاب:27].

    فأمّا المقصود بقوله تعالى
    {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ} صدق الله العظيم، فيقصد بذلك محمداً رسول الله والمسلمين الذين معه أنه أورثهم أرض شياطين البشر من اليهود الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض. وأما قول الله تعالى: {وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها} صدق الله العظيم؛ فيقصد بذلك الوعد قوماً آخرين من المسلمين وهو الإمام المهدي ومن صدّق دعوته واتبعه من المسلمين، فوعدهم الله أن يورثهم أرضاً ودياراً وأموالَ عالمِ الشياطين من الجنّ والإنس ومن كل جنسٍ بأرض لم تطؤوها، وتسمى في الكتاب جنة بابل استولى عليها الشيطان الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج بجنة بابل، وقد عمّروا قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب ليعطونها ويصرفوا لمن يكفر بالله ويتبع الشيطان؛ المسيح الكذاب ويصدّق أنه الرب فيعطيه قصراً من الفضة وأبوابه من الذهب وزخرفاً ومعارج في القصور عليها يظهرون إلى أعلى القصر وزخرفاً كبيراً.

    وتلك هي فتنة المسيح الكذاب جنة بابل بالأرض ذات المشرقين، فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة كما فتن أبويكم آدم وحواء بها، كونه أوهمهم أن لو يأكلون من الشجرة فسوف يكونون من الخالدين فيها، ولذلك أكلوا من الشجرة حرصاً منهم على البقاء فيها.

    فلا يفتنكم الشيطان بها أنه سوف يورثكم إياها فإنه لمن الكاذبين، فسوف يهزمه الجيش الملائكي من النور بقيادة وزير المهدي المنتظر الملك جبريل عليه الصلاة والسلام، كون الله أمر الملك جبريل أن يتنزّل هو وجميع جند الله من الملائكة في السموات السبع ليكونوا ضمن جيش المهدي المنتظر، وأمرهم أن يطيعوا خليفة الله وعبده الإمام المهدي عبد النعيم الأعظم، ولسوف يقومون بمهمتهم بطرد المسيح الكذاب الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج من أرض بابل جنة الله في الأرض التي وضعها للأنام والراحة للجنّ والإنس. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالْأَرْ‌ضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].

    وبما أن الله وضعها للثقلين من الجنّ والإنس ولذلك يخاطبهم بالمثنى:
    {وَالْأَرْ‌ضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم. وتلك هي جنة الفتنة. ولذلك قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَ‌جَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِ‌يَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَ‌اكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَ‌وْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وسؤالٌ يطرح نفسه: فبماذا سوف يفتنهم الشيطان حتى يكفروا بالله الحق فيصدِّقوا أنّه الله؟ والجواب عن فتنة المسيح الكذاب أنها مُلكٌ ماديٌّ بجنة الفتنة وليس أن الله يمده بالمعجزات كما تزعمون، وقد أفتاكم الله في محكم الكتاب عن فتنة المسيح الكذاب في قول الله تعالى:
    {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أمّةً واحدةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿٣٣﴾ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُ‌فًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٣٥﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    ويا أيها السائل عن زوجة إبليس فإنها خُلقت بكن فيكون، وذريتهم والمردة جميعهم ذرية إبليس أعداء لله ولكم، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجنّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّ‌يَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    وجعلهم ملكين، ولذلك أوهم الشيطان آدم وزوجته أنهما إذا أرادا أن يكونا ملكين مثلهم خالدين طيلة الحياة الدنيا فعليهم أن يأكلا من هذه الشجرة فيكونا ملكين خالدين في هذا الملك الذي مكّنهم الله فيه، ولذلك قال لهم:
    {مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فظنَّ آدم وزوجته أنّ الذين يحملون الصفات الملائكيّة من الجنّ أنّ سر تقلبهم في الخلق إلى صفات ملائكيّة في خلقهم هو أكلهم من تلك الشجرة، ولذلك سماها الشيطان شجرة الخلد بمعنى أنّ من أكل منها صار ملكاً كريماً مخلداً؛ بل هي الشجرة الملعونة في القرآن وتم اجتثاثها وزرعها في أصل الجحيم لتكون طعام الأثيم.

    ولا يزال لدينا الكثير من بسطة العلم ونعلم من الله ما لا تعلمون، ولكن الأمر سوف يكون غريباً على الذين لا يوقنون، ولذلك لا نزال نرفق بهم ونبيّن الكتاب شيئاً فشيئاً لنثبِّت به أفئدة قومٍ يحبهم الله ويحبونه، ونزيدهم إيماناً بالبيان الحقّ للكتاب وذكرى لأولي الألباب لعلهم يتقون.

    وختام بياني هذا فلماذا لن يستطيع المسيح الكذاب أن يعطيَكم قصور الفضة ذات الأبواب من الذهب؟ وذلك لأن الله سوف يخرجه منها إليكم مذءوماً مدحوراً، كون الله يعلم أنه لو يتركه فيها فسوف يفتن بها الناس فيجعلهم أمّةً واحدةً على الكفر، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أمّةً واحدةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿٣٣﴾ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُ‌فًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٣٥﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    ولكن الله سوف يورثها للإمام المهدي المنتظر الذي يريد أن يجعل الناس أمّةً واحدةً على الإيمان يعبدون الله لا يشركون به شيئاً، حتى إذا أَزِفَ الرحيل إليها والوصول إلى أبوابها سوف نجد بشراً من الملائكة ينتظرون لطاعة خليفة الله وعبده الإمام المهدي كما أمرهم الله بطاعته بقيادة الملك جبريل عليه وعليهم الصلاة والسلام، وكذلك الصالحين من الجنّ ومعنا الصالحون من الإنس. وإلى الله ترجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

    ويا أحباب الله لربما نُعْرِضُ عن بيان بعض الآيات كون بيانها في كشف أسرارٍ للأعداء من شياطين الجنّ والإنس، ولكنكم تجبروني على ذلك بسبب إلحاحكم على إمامكم. فما أعرضنا عن بيانه من القرآن حين نُسألُ عنها فاعلموا أن ذلك ليس عجزاَ مني عن بيانها، ولكني أرى في تأخير بيانها حكمةً فلا تغضبوا، وإن أجبرتموني أنتم والسائلون فسوف نبيّنها بالحقّ إن يشأ الله، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ولكن أخشى من بيانها أن يسيئكم فيعظم بيانها ويكبر في نظركم وعلى عقولكم، فيقول الذين لا يعلمون: فكيف يكون جبريل وكافة جند الله بالسموات العُلى فكيف يكونون من جنود المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فيطيعون أمره؟ ومن ثمّ نردّ عليهم بالحقّ ونقول: ألم يأمرهم الله بسجود الطاعة من قبل لخليفته آدم عليه الصلاة والسلام، فلماذا ترون ذلك كبيراً في حق الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني الذي يريد أن يجعل الناس أمّةً واحدةً على الهدى والإيمان؟ وخصمي المسيح الكذاب الشيطان هدفه عكس هدف المهدي المنتظر، كون الشيطان المسيح الكذاب يريد أن يجعل الناس أمّةً واحدةً على الكفر بالله، فذلك هدف الشيطان. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أمّةً واحدةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿٣٣﴾ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُ‌فًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٣٥﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    كونه يريد أن يُغضب الله لأنّ الله لا يرضى لعباده الكفر، وقال الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    ولذلك يريد الشيطان أن يُذهب رضوان الله في نفسه بتحقيق هدفه أن يجعل عباده أمّةً واحدةً على الكفر بالله، ولكنّ الإمام المهدي سَعيُهُ بعكس سعيّ الشيطان، ويريد أن يحقق هداية الأمة جميعاً فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراط مستقيم يعبدون الله وحده لا شريك له فيرضى، ولن يتحقق رضوان الله في نفسه إلا أن يشكره عباده فيؤمنون به ويعبدوه وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى :
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    فكم تجهلون قدر المهدي المنتظر الذي لا تحيطون بسره وتعرضون عن أمره! وهل دعاكم إلى الكفر بالله؟ بل يدعوكم الليل والنهار إلى الشكر لله فتعبدون الله وحده لا شريك له حتى يرضى، ولذلك خلقكم لتتبعوا رضوانه إن كنتم إياه تعبدون ولذلك خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ونهديكم بالبيان الحق للقرآن المجيد إلى اتَّباع رضوان الله إن كنتم إياه تعبدون، فاتَّبعوني أهدكم بالقرآن المجيد إلى رضوان العزيز الحميد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَدْ جَاءَكُمْ رَ‌سُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرً‌ا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ‌ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ‌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِ‌ضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِ‌جُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‌ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخو المؤمنين الذليل عليهم، العزيز على الكافرين الذين يريدون أن يطفئوا نور الله؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 117379 من الموضوع: القول المُختصر في المسيح الكذاب الأشر



المواضيع المتشابهه

  1. سؤال عن الارض المجوفة وياجوج وماجوج ! كيف يكون ياجوج وماجوج تحت الارض ؟ وفى داخل الارض براكين و بترول وغاز ؟
    بواسطة matrix2010 في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 61
    آخر مشاركة: 09-12-2015, 06:19 AM
  2. طبيعة أقوام ياجوج وماجوج
    بواسطة عادل الكاف في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 29-10-2014, 05:10 AM
  3. حقيقة ياجوج وماجوج من القرآن العظيم
    بواسطة عيسى عمران في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 24-02-2014, 02:43 PM
  4. افتراضي حقيقة ياجوج وماجوج من القرأن العظيم
    بواسطة عيسى هرون في المنتدى تحذير النذير بالبيان الحق للذكر إلى كافة البشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكبرى
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-12-2011, 04:09 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •