صفحة 1 من 7 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 63

الموضوع: تحذيرٌ ونذيرٌ وبشيرٌ بنصرٍ كبيرٍ فاستجيبوا لأمر الله يا معشر المسلمين وادخلوا في السلم كافةً للاستعداد لنفير قتال عدو الله وعدوكم وجنوده ..

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 245294   تعيين كل النص

    افتراضي تحذيرٌ ونذيرٌ وبشيرٌ بنصرٍ كبيرٍ فاستجيبوا لأمر الله يا معشر المسلمين وادخلوا في السلم كافةً للاستعداد لنفير قتال عدو الله وعدوكم وجنوده ..

    Englishفارسی Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - ربيع الأول - 1438 هـ
    15 - 12 - 2016 مـ
    05:18 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ــــــــــــــــــــ



    تحذيرٌ ونذيرٌ وبشيرٌ بنصرٍ كبيرٍ
    فاستجيبوا لأمر الله يا معشر المسلمين وادخلوا في السلم كافةً للاستعداد لنفير قتالِ عدو الله وعدوّكم وجنودِه
    ..



    بسم الله الواحد القهار، يا مسلمين يا مسلمين يا مسلمين كوكب العذاب اقترب كوكب العذاب اقترب، فاتقوا الله يا أولي الألباب واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الكتاب القرآن العظيم، واعتبروا من عذاب التناوش بسبب اقتراب كوكب العذاب سقر النار قبل أن يهلككم مع شياطين البشر الذين بلغ تعدادهم خمسين في المائة في هذا العصر والباقين كفاراً على ضلالٍ أو مسلمين ضالين وقليلاً من المهتدين، ونقول للمسلمين فهل تؤمنون بقول الله تعالى:
    {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴿٥١﴾ وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢﴾ وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۖ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٣﴾ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ ﴿٥٤﴾}
    صدق الله العظيم [سبأ].

    فإن كان الجواب من المسلمين: "وكيف لا نؤمن بهذا القول وهو قولٌ من ربّ العالمين نجده في محكم القرآن العظيم؟". فمن ثمّ نقيم على المسلمين الحجّة ونقول: إذاً فقد علمتم أنه يوجد حتماً تناوش بين الأرض وكوكب العذاب قُبيل مروره في سماء أرض البشر، ألا وإن التغيرات المناخيّة والجيولوجيّة والكهرومغناطيسيّة والفلكيّة بسبب حدوث التناوش من كوكب العذاب مع الشمس والقمر والأرض، فهل تريدون أن تُنظروا إيمانكم واتّباعكم للحقّ من ربكم حتى يأخذكم مع شياطين البشر من مكانٍ قريبٍ، أو يعذبكم مع الكفار عذاباً نكراً؟ ألا تعلمون أنّ كوكب سقر يختلف عن جميع الكواكب؟ ألا تعلمون أنها تَطَلِعُ على ما في قلوبكم حين يشاء الله فتبصر القلوب المنيرة وتبصر القلوب المظلمة وترمي بالشرر حجارةٍ من نارٍ؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلَّا ۖ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7)} صدق الله العظيم [الهمزة].

    ألا تعلمون أنها تحبّ الله حبّاً عظيماً؟ ولذلك تحبّ من يحبّه الله وتبغض من يبغضه الله، فهي تحبّ في الله وتبغض في الله وتحقد على أعداء الله حقداً عظيماً.

    ويا معشر المعرضين، فهل ترون أنكم تستطيعون صرفها يوم مرورها في سماء أرضكم؟ فهل ترون أنكم تستطيعون صرف الشمس عن أرضكم لو تقترب من أرضكم؟ فكذلك كوكب سقر إحدى الكُبر! يشرق على أرض البشر من جنوب الأرض ويغرب في شمالها، واعلموا أنّ ليس شروقه وغروبه كمثل الكواكب الأُخَر وكالشمس والقمر بسبب دوران الأرض حول نفسها؛ بل سبب شروق كوكب سقر على أرض البشر بسبب حركة كوكب سقر في فلكه القطبي فيشرق على الناس من جنوب الأرض ويغرب في شمالها على يسار النجم القطبي بقليلٍ. ألا تعلمون أنها ذات ثلاثة ألوانٍ صفراء وحمراء وسوداء؟ فألوانها ثلاثةُ شُعبٍ، فلا تغني عنكم الكواكب دونها عن اللهب، وترمي بشررٍ كالقصر، فما ظنّكم بهولها يوم مرورها؟

    وختام بياني هذا أقول: إنّ لعنة الله على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إنْ كان كذاباً أشِراً يكذّب على البشر بمرور كوكب النار في عصري وعصركم في هذه الأمّة، أو لعنة الله على من أبَى واستكبر عن اتّباع الذكر القرآن العظيم، فمن ينجيكم من عذاب يومٍ عقيمٍ؟ فاعتبروا يا معشر المسلمين من عذاب التناوش سواء زلازل نذيرةٌ كثيرةٌ قد لا تعلن عنها قنوات الأخبار الفضائيّة إلا قليلاً، أو زلزالٌ مدمرٌ تعلن عنه قنوات الأخبار، أو بحرٌ مسجورٌ، أو نيازك أو براكين أو صواعق يصيب بها من يشاء ويصرفها عمّن يشاء، أو شظايا من جبالٍ من بَرَدٍ فيصيب به من يشاء ويصرفها عمّن يشاء. فكل ذلك من عذاب الله الواحد القهار، فلا تقولوا كوارث طبيعيّة كمثل قول الكفار؛ خير لكم. فلا تنكروا أنّ الله هو المسيطر على الملكوت سبحانه عمّا يشركون وتعالى علواً كبيراً!

    وأُذكّر المؤمنين بأمر الله إليهم في محكم القرآن العظيم في عصر بعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ونحذّر قادات أحزابهم وأتباعهم من عاقبة رفض أمر الله إليهم بتوقيف الحروب بين المؤمنين وأن يدخلوا في السلم كافةً لحقن دماء المسلمين وتوحيد صفّهم. تصديقاً لأمر الله في محكم كتابه القرآن العظيم في قول الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206) وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (207) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (208) فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209)} صدق الله العظيم [البقرة].

    اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]



    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 245295   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    6,540

    افتراضي






    تذكير ببيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عن كوكب العذاب
    سَقَرْ اللواحة للبشر الطارق النجم الثاقب سِجّيل NIBIRU PLANET X


    البيان الحق والمفصل عن حقيقة كوكب العذاب سقر اللواحة للبشر من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1438

    كتاب ننصح الجميع بتحميله عن كوكب العذاب سقر nibiru plaent x بصيغة PDF رابط التحميل أسفله
    http://www.mediafire.com/download/q5vo4ame8y9yj55/كتاب+كوكب+العذاب.pdf

    الرّنين النّاتج عن الصّيحة من كوكب العذاب والسّبل النّبوية للوقاية منها
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?3948-

    بيان الصيحة بالحقّ من السماء في شهر رمضان تصديق البيان الحقّ للقرآن..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?t=196

    الصيحة وإنها حدثُ العذاب الذي به يستعجلون..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?t=191

    الصيحةُ: الرد المُلجم بالحق من الإمام الموعود إلى (سر الوجود)...!
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?p=4871

    الإمام المهدي لم يفتِ عن موعد الصيحة ولا الرجفة ولم يحدد موعد مرور كوكب العذاب..
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?t=7229

    بيانات هامة مفصلة عن إدراك الشمس للقمر تصديقاً لأحد اشراط الساعة الكُبر
    ونذيرا للبشر عن إقتراب كوكب النار سقر اللواحة للبشر وآية التصديق والظهور للمهدي المُنتظر
    ناصر محمد اليماني بالعلم الفيزيائي والصور الموضحة باذن الله تعالى
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?20194

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 246852   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    6,540

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 246429 من الموضوع: بُرهان الخلافة والإمامة في كُل زمان ومكان


    بُرهان الخلافة والإمامة وكيفية معرفة المهدي المنتظر الحق المبعُوث من الله
    وأساس وخُلاصة دعوة الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني





    يا أيّها النّاس إني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم ولعنة الله على الكاذبين الذين يفترون على ربّهم بغير الحقّ..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 04 - 1434 هـ
    19 - 02 - 2013 مـ
    03:43 صـــباحاً
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسل الكتاب من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليهم وآلهم الأطهار وسلّموا تسليماً ولا تفرّقوا بين أحدٍ من رسل الله واستجيبوا لدعوتهم الموحَّدة أن تعبدوا الله وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:92].

    ويا عبيد الله استجيبوا لداعي الله واعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً، وربّما يود أحد علماء المسلمين أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني وهل ترانا نعبد الأصنام؟ بل نعبد الله وحده لا شريك له". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: اسمع يا هذا أُقسم لك بالله العظيم إن كنت من الذين يضغطون على جباههم في السجود لكي تظهر في جبهتك عمدة الصلاة بهدف أن يراها النّاس في جبهتكك فإنّك أصبحت من المشركين بالله من الذين يراءون النّاس في عبادة الله، إلا أن تظهر العمدة في جبهتك بغير قصدٍ منك ولا تعمدٍ منك؛؛ فلا نريد أن نظلم عباد الله المخلصين لربّهم كون منهم من تظهر عمدة السجود في جباههم، ولكن نصيحتي لهم أن يحاولوا عدم ظهورها فذلك خيرٌ لهم وأقوم.


    ويا عباد الله، هل تظنون أنّ الشيطان فقط يدعوكم لعبادة الأصنام حتى تشركوا بالله؟ بل يوقعكم في الشرك بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، فإمّا بشرك الرياء، أو بشرك المبالغة في الأنبياء من بعد التصديق، أو المبالغة في أئمة الكتاب من بعد الاتّباع، أو أن ينفق أحدكم ماله فيكون ظاهر الأمر أمام النّاس وكأنّه أنفقه في سبيل الله وهو يعلم أنّه قد أنفقه رياء النّاس ليقولوا أنّه منفقٌ في سبيل الله، وهو قد وقع في شرك الإنفاق رياءً فلا يقبله الله منه فيجعله هباءً منثوراً. تصديقاً لقول الله:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:264].

    وربّما يودّ أحد عباد الله المخلصين أن يقول: "يا أيها الإمام ناصر محمد اليماني، إنّي أخشى أن أكون من الذين ينفقون أموالهم رياء النّاس". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: وما سبب خوفك أنّك من الذين ينفقون أموالهم رياء النّاس؟ ومن ثم يردّ عليّ ويقول: "كوني أنفق مالي أمام النّاس في سبيل الله أو لإنشاء حسنةٍ جاريةٍ أو لشق طريقٍ أو مشروعٍ خيري أو للمحتاجين والغارمين أو نصرةً لإعلاء كلمة الله، وسبب وَجَلي كونها كانت علانيّة ومن ثم أشعر في نفسي بوجلٍ فأخشى أنّ فيها رياء فلا يقبلها الله مني". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: هيهات هيهات، وأقسم بربّ الأرض والسماوات إنّك من عباد الله المخلصين لربّهم في عبادتهم، ودليل إخلاصك هو الوجل الذي تشعر به في قلبك أن لا يتقبلها، وإليك فتوى الله عن أصحاب القلوب الوجله الذين يخشون أنّ الله لا يتقبل عبادتهم يوم لقائه خشية أن في عبادتهم لربهم رياء. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَ‌بِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴿٥٧﴾ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَ‌بِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٨﴾ وَالَّذِينَ هُم بِرَ‌بِّهِمْ لَا يُشْرِ‌كُونَ ﴿٥٩﴾ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَ‌بِّهِمْ رَ‌اجِعُونَ ﴿٦٠﴾ أُولَـٰئِكَ يُسَارِ‌عُونَ فِي الْخَيْرَ‌اتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴿٦١﴾ وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} صدق الله العظيم [المؤمنون:57 إلى 62].

    وكذلك أفتاكم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفس فتوى الإمام المهديّ من القرآن العظيم كما في الرواية التالية:
    [ عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ}: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: [لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ]. رواه الترمذي (3175) ، وصححه الألباني (صحيح سنن الترمذي، 287/3) ].

    فلا تخافوا يا عباد الله المخلصين، وإنما سبب خوفكم هو حين اطّلع النّاس جهرةً على أعمالكم الخيريّة فخشيتم أن يكون فيها رياءٌ؛ بل لا تخافوا، تالله لو كنتم من أصحاب الرياء لما شعرتم بالخشيّة في قلوبكم أن لا يتقبلها الله كون أصحاب الرياء لا يشعرون بذلك في قلوبهم أن لا يتقبلها الله لكونهم أنفقوها بهدف رياء النّاس ليقول النّاس: ( كريمٌ ) وقد قيل! فيجعل الله عمله هباءً منثوراً أو كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ، فاتقوا الله يا معشر الذين يهتمون أن يعلم النّاس بما يفعلون من الخير ولا يحبّون أن يفعلوا الخير بالسِّر أبداً؛ بل يحبّون الجهر بشكل مستمرٍ، ولكن عبيد الله المخلصين يحبّون فعل الخير سراً وجهرةً ليكون قدوةً لقومٍ آخرين ولتشجيع النّاس على فعل الخير، وهم مخلصون لربّهم ويتقبل أعمالهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.


    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم والنّاس أجمعين، إنّي الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ولم يبعثني الله إليكم نبياً ولا رسولاً؛ بل جعلني الله للناس إماماً، وآتاني علم الكتاب القرآن العظيم لأعلِّمكم ما لم تكونوا تعلمون وأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، ونوحِّد صفوف البشر بقيادة المهديّ المنتظَر ضدّ عدوِّهم المسيح الكذاب وجيوشه من شياطين الجنّ والإنس ويأجوج ومأجوج، فاتقوا الله وأطيعوني لعلكم تفلحون.

    وربّما يودّ الجاهلون من الذين يتبعون الاتّباع الأعمى أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني إنّك كذّاب أشِر ولست المهديّ المنتظَر، أفلا تعلم أنّه قد ورد في الأثر أنّ المهديّ المنتظَر لا يقول إنّه المهديّ المنتظَر؛ بل العلماء يعرفون أنّه المهديّ المنتظَر فيعرِّفونه على شأنه فيهم، فيقولون له إنّك المهديّ المنتظَر وهو ينكر ثم يجبرونه على البيعة كرها؟". ومن ثم يردّ على الجاهلين المهديّ المنتظَر وأقول: فمن الذي أفتاكم أنّكم أنتم من تختارون خليفة الله المهديّ المنتظَر وتعرِّفونه على شأنه؟ وما يدريكم أنّه المهديّ المنتظر خليفة الله الذي جعله الله إماماً لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمه وآل عمران وأسلّم تسليماً؟ أفلا تعقلون؟ وما كان لكم أن تختاروا خليفة الله المهديّ المنتظَر من دون الله سبحانه وتعالى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].

    وربّما يودّ أحد علماء الشيعة الاثني عشر أن يقول: "يا ناصر محمد، لقد صدقت في فتواك هذه فنحن الشيعة الاثني عشر لا نعتقد بهذا وإنما يعتقد بذلك السُّنة في كتبهم بأنّ المهديّ المنتظَر لا يقول إنّه المهديّ المنتظَر؛ بل العلماء من يقولون له إنّه المهديّ المنتظَر، ولكننا معشر الشيعة الاثني عشر نعتقد بالحقّ أنّ المهديّ المنتظَر إذا حضر فعليه أن يقول للناس إنّه المهديّ المنتظَر". ومن ثم يردّ المهديّ المنتظَر على معشر الشيعة الاثني عشر وأقول: صدقتم وكذبتم كونكم اعتقدتم بالعقيدة الحقّ ومن ثم كذّبتم على أنفسكم واصطفيتم المهديّ المنتظَر من عند أنفسكم ما أنزل الله به من سلطان فهاتوا برهان علمه أو آثاره من قبل إن كنتم صادقين؟ وأعلمُ أنّ أهل السُّنة يفترون عليكم أنّكم تعتقدون بأنّ المهديّ المنتظَر في السرداب غير أنّه تبيّن لي أن تلك عقيدتكم بادئ الأمر ومن ثمّ اعتقدتم أنّه خرج من السرداب منذ أمدٍ بعيدٍ وإنّما تخبّأ فيه بادئ الأمر، ومنكم من يفتري أنّه قد قابل المهديّ المنتظَر وحدّثه! وإنّه لمن الكاذبين، فمنكم من يقابل شيطانٍ رجيمٍ يصدهم عن السبيل ويحسبون أنّهم مهتدون. فلا تدعوا المهديّ المنتظَر من دون الله يا معشر الشيعة الاثني عشر إلا من رحم ربّي منكم فلا نريد أن نظلم الذين لا يشركون بالله أحداً ولا يدعون معه أحداً؛ بل نقصد أصحاب التوسل بالقبور الذين يدعون الأئمة من دون الله ويحسبون أنّهم مهتدون ولكنهم لا يسمعون دعاءكم ولو سمعوا لما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} صدق الله العظيم [فاطر:14].

    وبرغم أني المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهَّر ولكنّي لست منكم في شيء حتى تعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئاً وتستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لغربلة كتيباتكم المؤلفة لأئمتكم من عند أنفسكم إلا قليلاً، وما أهل السُّنة وفروعهم منكم ببعيد لكونهم يعتقدون بشفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود فأوقعهم الشيطان في الشرك بالله إلا قليلاً، فلا نريد أن نظلم الذين لا يشركون بالله شيئاً من أهل السُّنة والجماعة ولكن الذين ينتظرون شفاعة محمدٍ رسول الله بين يديّ الله فأشهد بالحقّ إنّهم لمشركون ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً.

    ويا معشر الشيعة والسنة وكافة المشركين في مختلف المذاهب والفرق الإسلاميّة من الذين يعتقدون بشفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود، استجيبوا لدعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون، وأعلمُ ما سوف تجادلونني به إن حضرتم فسوف تجادلون الإمام المهديّ بالآيات المتشابهات في ذكر الشّفاعة لكون في قلوبكم زيغ (الشرك)، فتذرون آيات الكتاب المحكمات البيّنات من آيات أمّ الكتاب التي تنفي شفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود، وقال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    فأمّا الآيات المحكمات من آيات أمّ الكتاب التي تنفي شفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود فإنّها قول الله تعالى:
    {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة:254].

    وقول الله تعالى:
    {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأنعام:51].
    وقول الله تعالى:
    {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام:70].
    وقول الله تعالى:
    {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} [السجدة:4].. صدق الله العظيم

    وأعلم ما سوف يجادلني به الذين في قلوبهم زيغُ المشركين بربّهم أصحابَ عقيدة شفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود فسوف يذرون اتّباع آيات الكتاب المحكمات التي تنفي الشفاعة جملةً وتفصيلاً فيذهبون إلى آيات متشابهات في ذكر الشّفاعة مخالفةً في الحكم في ظاهرهنّ لآيات الكتاب المحكمات، ولكن لهنّ تأويلٌ يا من تتبعون ظاهر آيات الكتاب المتشابهات وتذرون آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين.

    وعلى كل حال وللأسف إنّ في المسلمين ما يعادل 90% تقريباً أو أكثر من ذلك يعتقدون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فأشركوا بالله العظيم ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً، فابتعث الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ليخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الربّ المعبود، فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، واتّبعوا كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ، وإنما أمركم الله بالاعتصام بالقرآن العظيم حين تجدون ما يخالفه في الكتب الأخرى سواء في التوراة أو في الإنجيل أو في مؤلفات كتب السّنة المحمديّة، فحين تجدون فيهم ما يخالف لمحكم القرآن العظيم، فهنا أمركم الله بالاعتصام بمحكم كتاب الله القرآن العظيم وأن تذروا ما يخالف لمحكمه وراء ظهوركم فتهتدوا إلى صراطٍ مستقيمٍ، فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن المجيد لنهديكم بإذنه إلى صراط العزيز الحميد.
    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ


    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 10 - 1429 هـ
    09 - 10 - 2008 مـ
    09:50 مساءً
    ــــــــــــــــــــــ



    الدّفاع عن حقيقة المهديّ المنتظَر من الكتاب والسُّنة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدّين، وبعد..
    الإجابة على السؤال الأول بطلب الدّفاع عن حقيقة المهديّ المنتظَر من الكتاب والسنة المُهداة، وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مرسلاً قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43)} صدق الله العظيم [الرعد].

    وبما أنكم لا تنتظرون نبيّاً ولا رسولاً من بعد خاتم الأنبياء والمرسلين محمد -صلّى الله عليه وآله وسلّم- إذاً صاحب علم الكتاب هو رجل صالح من المسلمين يؤتيه الله علم الكتاب ليبيّن للناس ما شاء الله من حقائق لآيات القرآن بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي ويبيّن الأسرار التي ذكرها القرآن ولا يُحيط النّاس بها علما كمثل: يأجوج ومأجوج وسدّ ذي القرنين والأرض ذات المشرقين وتابوت السكينة وأصحاب الكهف والرقيم المضاف إليهم المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وهذه الآيات آيات التصديق والإقناع لحقيقة رسالة القرآن العظيم، وكذلك برهان التصديق للمهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض وبيان هذه الآيات للاقناع والتصديق على الواقع الحقيقي جاءت. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {سَنُرِيهِمْ آياتنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أنّه الحقّ} صدق الله العظيم [فصلت:53].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا ربّك بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)} صدق الله العظيم [النمل].

    ويبتعث الله عبده المهديّ المنتظَر بالتحدّي العلميّ ليبيّن لهم حقائق آيات الله بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي فلا ينكرون آية إلا وبيّنها لهم بالحقّ على الواقع. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيُرِيكُمْ آياتهِ فَأَيَّ آيات اللَّهِ تُنكِرُونَ (81)} صدق الله العظيم [غافر].

    فإن أنكروا الأراضين السبع بيّنها لهم من القرآن على الواقع الحقيقي، وإن أنكروا الأرض ذات المشرقين ويأجوج ومأجوج وسدّ ذي القرنين ثمّ يبيّن ذلك لهم على الواقع الحقيقي، وإن أنكروا أصحاب الكهف والرقيم بيّن ذلك لهم على الواقع الحقيقي، وإن أنكروا إرم ذات العماد التي لم يُخلق مثلها في البلاد ثمّ يبيّن المهديّ المنتظَر ذلك لهم على الواقع الحقيقي. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيُرِيكُمْ آياتهِ فَأَيَّ آيات اللَّهِ تُنكِرُونَ (81)} صدق الله العظيم [غافر].

    ويأتي المهديّ المنتظَر لبيان تلك الآيات حصرياً من القرآن ومن ثمّ يعرفونها على الواقع الحقيقي. تصديقاً لقوله تعالى:
    {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتهِ فَتَعْرِفُونَهَا} صدق الله العظيم [النمل:93].

    حتى يتبيّن لهم أنه الحقّ من ربّهم بالعلم والمنطق على الواقع الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {سَنُرِيهِمْ آياتنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أنّه الحقّ} صدق الله العظيم [فصلت:53].

    إذاً لا بُدّ للمهديّ أن يجعله الله مؤهلاً لبيان هذه الآيات بالعلم والمنطق، وكذلك جعل الله المهديّ المنتظَر حكماً بين علماء المسلمين فيما كانوا فيه يختلفون فيدعوهم إلى الرجوع إلى الاحتكام إلى كتاب الله المحفوظ من التحريف ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في السُّنة النبويّة، وذلك لأنّ الأحاديث النبويّة الحقّ إنما جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم، ولأنّ الله لم يعدُكم بحفظ السُّنة من التحريف ولكنه أمركم بتدبر محكم القرآن للمُقارنة بينهنّ وبين الأحاديث الواردة عن النّبيّ عليه الصلاة والسلام، وعلّمكم الله بأنّ ما كان من الأحاديث النبويّة من عند غير الله بأنّكم سوف تجدون بينها وبين آيات القرآن المحكمات في نفس الموضوع اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً ومن ثمّ تعلمون بأنّ ما خالف القرآن المحكم من الأحاديث النبويّة أنّه من عند غير الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافاً كَثِيراً (82) وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ ردّ وهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إلا قليلاً (83)} صدق الله العظيم [النساء].

    وفي هذه الآيات ذكر الله المهديّ المُنقذ للمسلمين من فتنة المسيح الدجال وأنه لولا فضل الله عليكم يا معشر المسلمين لاتَّبعتم الشيطان إلا قليلاً، ذلك لأنّ المسيح الدجال هو الشيطان الرجيم بذاته ولكنّ الله بعث لكم من فضله ورحمته المهديّ المنتظَر ليُنقذكم فتنة المسيح الدجال ويُفصّل لكم حقيقته تفصيلاً ثمّ يُبطل مكر المسيح الدجال الشيطان الرجيم فلا يتبعه المسلمون، ومُهمة الانقاذ كُلف بها من آتاه الله علم الكتاب القرآن العظيم.

    وجاء المهديّ المنتظَر بقدرٍ مقدور في الكتاب المسطور ليُتمّ الله به نوره فيظهره على الدّين كلّه ولو كره المجرمون ظهوره. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهدى وَدِينِ الحقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّين كلّه وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)} صدق الله العظيم [التوبة].

    ولم يجعل الله المهديّ المنتظَر نبياً ولا رسولاً بل جاء ناصراً لما جاء به محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم تصديقاً لوعد الله لنبيّه ليظهر أمره على يده تصديقاً لوعد الله في قوله تعالى:
    {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ ربّك بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ(6)} صدق الله العظيم [القلم].

    ثم أقسم الله بحرفٍ آخر من حروف الاسم ناصر وهو الحرف
    (ص) ليبعثه الله والذين كفروا في عزَّة وشقاق في الأرض يحاربون دين الله بحجّة الإرهاب ويريدون أن يطفئوا نور الله ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره فبعث المهديّ المنتظَر ناصر ليُحاجّ النّاس بالقرآن العظيم والذين كفروا في عزّةٍٍ وشقاقٍ في عصر الدعوة بالقرآن والرجوع إليه حتى إذا لم يعترف بأمره بوش الأصغر وأولياؤه ومن ثمّ يظهره الله ببأسٍ شديدٍ من لدنه على النّاس كافة وهم من الصاغرين. تصديقاً لقول الله تعالى: {ص وَالقرآن ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (3)} صدق الله العظيم [ص].

    فأنا صاحب الرمز
    (ن) في القرآن العظيم وأنا صاحب الرمز (ص) في القرآن العظيم. أقسم الله بعبده وبالقرآن ذي الذكر الذي أحاجُّكم به ثمّ يعرض عني المسلمون برغم حاجتهم لمن يقودهم ويوحِّد صفّهم وعدوهم في عزّةٍ وشقاقٍ لدينهم ثمّ لا يصدِّقه المسلمون ثمّ يهلك الله عدوهمم ويعذب المسلمين عذاباً شديداً فيُظهر المهديّ المنتظَر في ليلةٍ على النّاس كافة وهم من الصاغرين.

    وأما سبب العذاب أنّه شمل قرى المسلمون ذلك لأنّهم كذلك لم يعترفوا بشأن المهديّ المنتظَر الذي يحاجّهم بالقرآن العظيم وسوف ينصره الله بآية العذاب الشاملة لقرى الكفار والمسلمين بكوكب العذاب الأليم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً (58) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيات إلا أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيات إلا تَخْوِيفاً (59)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وهذه الآية واضحةٌ وجليّة تَعِدِ النّاس بعذابٍ يشمل قراهم كافةً، وذلك لأنّ هذا القرآن رسالةٌ إلى النّاس كافةً وهم عنه معرضون برغم أنّي أحاجُّهم به وأفصّله لهم تفصيلاً، ولكن لا فائدة فلم يصدِّق بالبيان الحقّ حتى الذي هم به يؤمنون، ولذلك ترون آية التصديق بالحقّ آية العذاب الشاملة لجميع قرى الكفار به والمسلمون، وما الفائدة من إيمانهم بالقرآن وهم لم يصدِّقوا بالبيان الحقّ له على الواقع الحقيقي بلا شك أو ريب؟ فإذا المسلمون عن الحقّ معرضون ولذلك سوف يهلك عدّوهم ويعذبهم عذاباً شديداً ولكنه لن يهلكهم بل سوف يعذبهم عذاباً شديداً إلا أن ينقذوا أنفسهم بالتصديق بالحقّ وجئتكم أنا وكوكب العذاب على قدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور لعلكم تعقلون.

    وكذلك جعل الله المهديّ المنتظَر إماماً للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيُكَلِّمُ النّاس فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فأمّا آية التكليم في المهد فتلك آية للمسيح عيسى ابن مريم قد مضت وانقضت يوم كلم النّاس وهو في المهد صبيّاً وتأتي الآن معجزة التكليم لابن مريم وهو كهلٌ، وما العجيب أن يُكلمكم كهلا إلا لأنّ الله سوف يبعث جسده الذي في تابوت السكينة ليُكلمكم وهو كهلٌ ومن الصالحين، ومعنى قوله ومن الصالحين أي أنّه لم يأتِ ليدعو النّاس إلى اتّباعه؛ بل من الصالحين التّابعين للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين.

    وبيان هذه الآية في السٌّنة المهداة في حديث محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [أبشركم بالمهدي؛ يبعث على اختلاف من النّاس وزلازل فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وهذه الأحداث كما ترونها في عصر الظهور اختلافٌ بين علماء المسلمين وتفرقهم حتى فشلوا وذهبت ريحهم كما هو حالكم الآن أذلة وعدوكم في عزّة وشقاق، ولكن محمد رسول الله لم يقُل اسم المهديّ المنتظَر محمد بل قال عليه الصلاة والسلام:
    [لا تنقضي الدُّنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي] صدق عليه الصلاة والسلام.

    وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [لا تقوم الساعة حتى يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي].
    وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لو لم يبق من الدهر إلا يوماً لبعث الله رجلاً من أهل بيتي يملؤها عدلاً، كما ملئت جوراً] صدق عليه الصلاة والسلام.

    ولكن محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لم يقُل اسم المهديّ محمد بل قال عليه الصلاة والسلام:
    [يواطئ اسمه اسمي]؛ بمعنى أنه لا بُدّ أن يأتي الاسم محمد مواطئاً في اسم المهديّ، والحكمة من ذلك لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر نظراً لأنّ المهدي لم يجعله الله نبياً ولا رسولاً بل ناصراً لما جاء به محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولن تتحقّق الحكمة البالغة من التواطؤ حتى يكون اسم المهدي (ناصر محمد)، وجعل الله التواطؤ للاسم محمد في اسمي في اسم أبي لكي تتحقق الحكمة من التواطؤ (ناصر محمد)، ولو قال عليه الصلاة والسلام اسم المهدي المنتظر (محمد) لما قالت طائفة اسمه (أحمد) بسبب عدم فهمهم لحديث الحكمة الحقّ [يواطئ اسمه اسمي]، ويوجد هناك فرق بين (اسمه اسمي) و (يواطئ اسمه اسمي)، فلو قال اسمه اسمي لصار اسمه محمد، ولمّا قال عليه الصلاة والسلام [يواطئ اسمه اسمي] والتواطؤ هو التوافق وقد وافق اسم محمد عليه الصلاة والسلام في اسمي في اسم أبي (ناصر محمد) ولا ينبغي أن يكون اسم المهديّ الذيي يُسميه به أبيه بقدر مقدور في الكتاب المسطور بغير اسم ناصر محمد.

    وأما قوله عليه الصلاة والسلام:
    [ من سمّاه فقد كفر]؛ بمعنى أنّ الذين يسمون المهديّ المنتظر بغير اسم الصفة (المهدي المنتظر) فسوف يكونون أول كافرٍ بشأنه ولا يقصد كفراً بالدّين بل يقصد عليه الصلاة والسلام بأنّ أصحاب التسمية بغير الحقّ سوف يكونون أول كافرٍ بشأن المهديّ المنتظَر الحقّ في عصر الدعوة للحوار، فيقولون: إنّ اسمك يخالف المعتقد بل أنت كذّاب أشِر ولست المهديّ المنتظَر، فهؤلاء يكونون أوّل من يكفر بالمهديّ المنتظَر.

    وأما نزول المسيح عيسى من السماء إنّما يقصد روح المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام تتنزل إلى الجسد ليبعثه الله حياً فيُكلمكم كهلاً، ذلك لأنّ روح المسيح رفعه الله إليه وطهّر الجسد فوضعه في تابوت السكينة وأضيف رقم آخر إلى رقم أصحاب الكهف، وقال الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فانظروا وتدبروا في هذه الآية فتجدون التَّوفّي والرّفع إلى السماء وهذا يخص توفّي ورفع الروح للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، ومن ثم أخبرنا الله أنّه أنقذ جسد المسيح عيسى ابن مريم من الذين كفروا فلم يصلبوه ولم يقتلوه بل أيّده الله بالملائكة والروح القدس وقاموا بتطهير الجسد فلم يلمسه الذين كفروا بسوء ووضعوه في تابوت السكينة، ولذلك قال الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ }صدق الله العظيم [آل عمران]؛ ومعنى قوله تعالى: { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} أي روح المسيح عيسىى ابن مريم عليه الصلاة والسلام.

    وأما قوله تعالى:
    {وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} ويقصد الجسد بأنه لم يلمسه الذين كفروا بسوء بل طهّره الملائكة وأنقذوه من الذين كفروا لم يمسّوه بسوء ووضعوه في تابوت السكينة فجعلوه رقماً مضافاً إلى أصحاب الكهف، وذلك هو الرقيم المضاف لرقم أصحاب الكهف. ومن أراد أن يُعْصمَ من فتنة المسيح الكذاب فعليه أن يفهم العشر آيات من سورة الكهف وفيهما جاء ذكر المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ودلّت على مكانه وأنّه الرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف، وما للنّصارى من علم ولا لآبائهم وظنوا بأن الله لم ينقذ جسده من الذين كفروا.. وقال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل له عِوَجَا (1) قَيِّماً لِّيُنذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً (2)مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (3) وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (4) مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ أن يقولوا إلا كَذِباً (5) فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً (6) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أيّهم أَحْسَنُ عَمَلاً (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً (8) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آياتنَا عَجَباً (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً (10)} صدق الله العظيم [الكهف].

    فهذه هي العشر آيات الأولى من سورة الكهف، وبما أنّ المسيح الكذاب سوف يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنّه الله وما كان لابن مريم أن يقول ذلك بل هو كذّاب لذلك يُسمى المسيح الكذاب، ولذلك دلّكم الله فأخبركم أين يكون المسيح عيسى ابن مريم الحقّ والذي لا يدّعي الربوبية بأنّه أضافه مع أصحاب الكهف وجاء ذكره في هذه العشر الآيات الأولى من سورة الكهف، ذلك لأن النّصارى ظنّوا بأنّ الله لم يُنقِذ جسد المسيح عيسى ابن مريم وأنّ اليهود مثّلوا به، وما لهم من علمٍ ولا لآبائهم الأولين عن حقيقة الأمر وأنّ الله رفع روحه إليه وطهر جسده من الذين كفروا وجعله رقماً يُضاف إلى أصحاب الكهف وذلك الرقيم المعطوف في القصة في الآية رقم (9) في قول الله تعالى:
    {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آياتنَا عَجَباً(9)} صدق الله العظيم [الكهف].

    ولذلك قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال] صدق عليه الصلاة والسلام.

    فقد أخبركم لكي تعلموا أنّ المسيح الكذاب سوف يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم ولذلك أمركم بحفظ هذه الآيات حتى إذا جاء بيانها تكون أمّة محمد قد حفظوها فيعلمون حقيقة الحكمة من حفظها فيعلمون المسيح الحقّ من المسيح الكذاب.

    وأما أسماء المهديّ المنتظَر فله في الكتاب ثلاثة أسماء وجميعهن لهنّ حقيقة ذاتيّة وهنَّ:
    1- ناصر محمد : وهذا يحمل صفة النّصرة لمحمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فيكون اسماً على مسمى.
    2- المهدي المنتظر : ويحمل علم الهدى إلى الصراط المستقيم فيهدي الله به النّاس أجمعين إلا من أبى رحمة الله من شياطين الجنّ والإنس، ويهدي الله به ما دون ذلك ولذلك يُسمى المهدي المنتظر.
    3- عبد النّعيم الأعظم : وهذا الاسم يحمل صفة العبوديّة للمهديّ المنتظر لأنّه عبَدَ الله كما ينبغي أن يُعبد وحقّق الحكمة من الخلق ذلك لأنّّ المهديّ المنتظَر يعبد رضوان نفس الله تعالى، وكيف يكون الله راضياً في نفسه ما لم يُدخِل كل شيءٍ في رحمته؟ ولن يُدخِل النّاس في رحمتهه حتى يجعلهم أمّةً واحدةً تحت راية علم الهدى المهديّ المنتظَر.

    ومن ثمّ تأتي الفتنة بالمسيح الدجال بعد أن يهدي الله بالمهديّ النّاس جميعاً فيجعلهم أمّةً واحدةً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الم (1) أَحَسِبَ النّاس أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2)} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    فأما الرمز
    { الم } فذلك ثلاثة أحرف من اسم (المهدي) وهنّ ثلاثة الأحرف الأولى (الم) الذي يهدي الله به النّاس جميعاً، ومن ثمّ تأتي فتنة المسيح الكذاب ولذلك لم يقُل الله أحسب الذين آمنوا وذلك للتبعيض من النّاس ولكنه في هذه الآية قد جعل النّاس أمّةً واحدةً قُبيل فتنة المسيح الدجال، ولذلك قال: {الم (1) أَحَسِبَ النّاس أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2)} صدق الله العظيم، ومعنى قوله: {وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} وتلك هي الفتنة بالمسيح الدجال من بعد أن جعل الله النّاس أمّةً واحدةً بهَدي المهدي المنتظر الحقّ الذي فيه تمترون بغير الحقّ.

    وأما اسم الله الأعظم فقد بيّنتُه من القرآن العظيم، وإنّه ليس لله اسماً أعظم من اسمٍ سبحانه! ومثل الاسم الأعظم كمثل أي اسمٍ من أسماء الله الحسنى بلا فرق شيئاً، ولكن لماذا يُسمّى بالأعظم؟ وذلك لأنه نعيمٌ أعظم من جنّة النّعيم وذلك الاسم جعله الله حقيقةً لرضوان نفس الربّ على قلب العبد فيشعر من رضي الله عنه بنعيمٍ نفسيٍّ عظيمٍ وذلك هو نعيم الريحان النفسي وهو أعظم من نعيم الجنّة المادي، وقال الله تعالى:
    {فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمقربين (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89)}‏ صدق الله العظيم [الواقعة].

    فأمّا روح الريحان النّفسي فهو نعيمٌ روحي حصل انعكاساً لرضوان الله على عبده، وأما قوله وجنة نعيم فهو نعيم الجنّة المادي ولكن نعيم الروح والريحان النفسيّ هو أعظم نعيماً من جنّة النّعيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالدّين فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    فكيف تُنكر بأنّ رضوان الله نعيمٌ أعظم من الجنّة؟ بل ذلك حقيقةٌ للاسم الأعظم (النّعيم الأعظم)، أي إنّه نعيمٌ أعظم من الجنّة وليس أعظم من أسماء الله الأخرى سبحانه وتعالى علواً كبيراً! بل النّعيم الأعظم من الجنّة كما بيّن لكم الله ذلك في القرآن العظيم بأنّ حقيقة رضوان نفسه عليكم نعيمٌ أعظم من نعيم الجنّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالدّين فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    وأمّا الحسرة في نفس الله على عباده فالسبب يا أيّها السائل لأنّ الله أرحم الراحمين وليس هينٌ عليه أن يكفر به عباده فيجبرونه أن يعذبهم عذاباً نكراً، بل لقد علمتُ بما في نفس ربّي ولذلك حرّمتُ على نفسي الجنّة حتى يتحقق نعيمي الأعظم وهو أن يكون الله راضياً في نفسه وليس متحسراً على أحدٍ من عباده، فكيف تنكر تحسر أرحم الراحمين على عباده في قول الله تعالى:
    {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِن كَانَتْ إلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونن (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كلّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

    فكيف لا يتحسّر على عباده وهو أرحم الراحمين؟ ولكنهم ظلموا أنفسهم وليس ذلك هيناً في نفس أرحم الراحمين ولو لم يظلمهم شيئاً.

    وأما حسرتهم على أنفسهم فهذا شيء آخر؛ حسرة العبد على نفسه وندمه لعصيان ربّه لعدم اتّباع رسله، ولكنك تريد تحريف كلام الله عن مواضعه لكي يستيئس النّاس من رحمة ربّهم وأنّه غليظ ولذلك يئِس من رحمته شياطين البشر كما يئِس الكفّار من أصحاب القبور، ولكنّي أفتي النّاس أنّ الله هو أرحم الراحمين وإن يستغفروه فيتوبوا إليه فيجدوا بأنّ الله وسِع كل شيء رحمةً وعلماً، ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون.

    وأنت تقول إنّ الآية معناها يا حسرتنا على أنفسنا في قول الله تعالى:
    {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِن كَانَتْ إلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كلّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

    وأتحدّاك وجميعَ أهل اللغة أن يحرِّفوا هذه الآية عن موضعها، وهل تظنّ حين يُهلك الله الكفار أنّه مسرورٌ بذلك؟ بل حزينٌ على عباده الذين ظلموا أنفسهم فتحسّر عليهم في نفسه سبحانه لأنه أرحم الراحمين، ولذلك قال تعالى:
    {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِن كَانَتْ إلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كلّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

    فهل يوجد في الآيات ذكرى تحسّر العباد على أنفسهم؟ فقد أهلكهم الله ومن بعد هلاكهم ولم يظلمهم شيئاً. قال تعالى:
    {إِن كَانَتْ إلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كلّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

    وأما سبب تحسّره على عباده لأنّه أرحم الراحمين، أرأيت لو عَصَوْك أولادك زمناً طويلاً ومن ثمّ قدرت عليهم فجمعتهم وأوقدت ناراً كبرى فألقيت بهم جميعاً في نار جهنّم، بالله عليك تخيّل مدى حسرتك على أولادك حين ذلك فما بالك بتحسر من هو أرحم بهم من أمّهم وأبيهم؟ فهل فهمت أيّها الكاشف يا من تصفني بأنّي ألفّ وأدور؟ أقول لك هل تبيّن لك الحقّ؟ وإن قلت كلا واستمررت في الإعراض فعند ذلك سوف أعلم علم اليقين من تكون، فإن حاولت أن تصدّ عن الحقّ بعد هذا الردّ من المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّك فأنت من الذين سوف أدعوه للمُباهلة لئن أنكرت الحقّ، وأقسم بالله إذا دعوتك للمباهلة فلأني أعلم علم اليقين أنّه تبيّن لك الحقّ وإنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّك ولكنّك للحقّ لمن الكارهين، فلئن أعرضتَ عن هذا الردّ ووصفتني بغير الحقّ فعند ذلك سوف أعلم من تكون ولن أردّ عليك أيّها الكاشف بعد هذا الردّ الحقّ الواضح والبيّن، ولكني سوف أدعوك مباشرةً للمباهلةً وسوف يحكم الله بيننا بالحقّ عاجلاً من بعد المُباهلة ليجعلك عبرةً للآخرين.
    __________

    وليس البرهان أخي الكريم هو إثبات النسب قال عليه الصلاة والسلام: [كُلكم من آدم وآدم من تراب لا فرق لعربي على عجمي ولا أسود على أبيض إلا بالتقوى] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وبرهان هذا الحديث النّبويّ الحقّ تجدونه في مُحكم قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النّاس إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} صدق الله العظيم [الحجرات:13].

    وهل من انتسب لآل البيت يصير من المكرّمين ما لم يكن من الذين اتّقوا ربَّهم؟ فها هو في الكتاب تجدون عمَّ محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أبو لهب من الذين لعنهم الله وأهان قدره ولن يقيم له يوم القيامة وزناً ولم ينفعه حسبه ونسبه أنّه عمُّ محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    إذاً النسب الحقّ رفيع المُستوى في الكتاب هو نسبُ التقوى وليس الافتخار بالأحساب والأنساب وكثرة المال والبنون وليس ذلك ما يقرِّبهم إلى الله زُلفى. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} صدق الله العظيم [سبأ:37].

    وبالنسبة لنسب الإمام المهدي الحقّ فهو ينتمي إلى آل البيت من ذرية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، ولا ولن يُذهِب الله الرجس عن آل البيت إلا من أناب منهم إلى ربّه ليُذهِب الرجس عنهم فيُطهِّره تطهيراً، وبما أنّ أبا لهبٍ لم يُنِب إلى الله ليهدي قلبه ويذهب الرِّجس عنه ولذلك لم يجعله من المُطهَّرين من آل البيت برغم أنّه من آل بيت محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- من بني هاشم، فاتقوا الله يا معشر آل البيت وأنيبوا إلى ربّكم ليطهّر قلوبكم ويُذهب الكبر والرجس عنكم فيطهِّركم تطهيراً، أما تكبّركم على النّاس وغروركم بغير الحقّ! ويرى كثيرٌ منكم أنّه يكفيه أنّه ينتمي لآل البيت! ولكنّ ناصر محمد اليماني الذي سَيَعْلَمُ النّاس إنّه ذو حسبٍ ونسبٍ مشهورٍ بين القبائل ثم أفتاه الله ورسوله عن نسبهِ الحقّ من ذرية الإمام علي وفاطمة بنت محمد -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لا يتكبّر على المؤمنين ولا يرى أنّه خيرٌ منهم بحسبه ونسبه إلا بالتقوى ودرجات العلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    ‏ {‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏} ‏صدق الله العظيم [المجادلة:11].

    ولا ولن أُحاجّكم أن تصدّقوا بأنّي الإمام المهديّ لأنّي من آل البيت حتى لو شهِد العالم بأسره أنّي من آل البيت لما جعل الله الحجّة عليكم أن أثبت لكم ذلك بل جعل الله الحجّة عليكم أن يزيدني بسطةً عليكم في العلم وجعل الله ذلك هو برهان الخلافة والقيادة لتعلموا أنّّ الله اصطفاني بالحقّ من بين المؤمنين الصالحين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ} صدق الله العظيم [البقرة:247]. ومن ثم تعلمون أنّي حقاً من آل البيت ولم أكن من المفترين بغير الحقّ.

    إذاً برهان الخلافة والإمامة أن يزيدني الله على كافة علماء أمّة الإسلام بسطةً في العلم وذلك حتى أستطيع أن أحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون بالحُكم الحقّ المُقنع من الكتاب القرآن العظيم ومن ثم لا يجدون في صدورهم حرجاً مما قضيتُ بينهم بالحقّ ويُسلِّمواا تسليماً ويعلمون علم اليقين أنّ ناصر محمد حقاً لا يكذب على النّاس أنّه من آل البيت، فقد تبيّن لهم إنّ الله أيّده بالحجّة البالغة علمم الكتاب القرآن العظيم إذا جعلتم كتاب الله هو المرجع والحكم فيما كنتم فيه تختلفون، فإن أبيتُم وتريدون ناصر محمد اليماني أن يُحاجّكم بغيره فلا ولن أُحاجّكم بغير كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ لو مدَّ الله عمري مليون عام وكذلك أعماركم من أجل الحوار مليون عام لما تنازلتُ عن الحجّة عليكم بالحقّ كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، وهل بعد الحقّ إلا الضلال! اللهم قد بلّغت بالحجّة الحقّ اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو المسلمين الذليل على المؤمنين العزيز على الكافرين؛ المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ



    يفتيكم الله في محكم القرآن العظيم عن المهدي الإنسان الذي يُعلّمه الله البيان الحقّ للقرآن..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    05 - 12 - 2008 مـ
    02:54 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين النّبيّ الأُمّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدّين، وبعد.. يا معشر الأنصار السابقين الأخيار، ويا معشر علماء المسلمين، ويا أمّة الإسلام والنّاس أجمعين، السلام على من اتّبع الهُدى من النّاس أجمعين، والسلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدّين، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا معشر علماء أمّة الإسلام وكافة أمّة الإسلام في هذه الأمّة أمّة الإمام المهدي، وقد بعثني الله إليكم بالبيان الحقّ للقُرآن العظيم من بعد اختلافكم في الدّين إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزب بما لديهم فرحون، ثمّ يبعث الله المهدي ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون ليوحِّد صفّهم ويجمع شملهم. تصديقاً لحديث البشرى على لسان محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. قال عليه الصلاة والسلام:
    [ أُبَشِّرُكُمْ ‏ ‏بِالْمَهْدِيّ ‏ ‏يُبْعَثُ فِي أُمَّتِي عَلَى اخْتِلافٍ مِنْ النّاس وَزَلازِلَ فَيَمْلأ الأرْضَ ‏‏ قسطاً وعدلاً كَمَا مُلِئَتْ ‏جوراً وظلماً ‏يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الأرْضِ يَقْسِمُ الْمَالَ صِحاحًا ]، وفي هذا الحديث الحقّ عن الذي لا ينطق عن الهوى أفتاكم بما يلي:

    1- تجدون في هذا الحديث الفتوى الحقّ أن الله هو من يبعث خليفته الإمام المهدي فيصطفيه ملكاً عليكم فيزيده بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة المختلفين ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون. وبرهان اصطفائه ملكاً عليكم حديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ لا تنقضي الأيام ولا يذهب الدهر حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ]، وكذلك أخبركم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّ الله لم يجعل الإمام المهدي نبياً ولا رسولاً بل ناصراً لما جاءكم به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك سوف يأتي اسم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يواطئ في اسم المهدي في اسم أبيه (ناصر محمد)، وفي التواطؤ حكمة بالغة أن يواطئ الاسم (محمد) في اسمي في اسم أبي (ناصر محمد) لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر ليجعلني الله ناصراً لمحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لما جاءكم به، وعليه فإني أدعوكم يا معشر المسلمين إلى الاستمساك بما ترك فيكم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من كتاب الله وسنَّة نبيّه الحقّ، تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ إني تارك فيكم ما إن تمسّكتم بهما فلن تضلّوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي فإنهما لن يفترقا ]، بمعنى أنهما لا يختلفان في شيء وما خالفهم فهو باطل موضوع ومكر مُفترًى من قبل أعدائكم ليضلوكم عن الحقّ.

    ويا معشر المسلمين، إن شرَّ عُلمائكم الذين يُؤمنون بالأحاديث الحقّ والباطل والمُدرج ثمّ يذرون الحقّ الذي هم به مؤمنون وراء ظهورهم، ثمّ يُجادلونني بالباطل الذي يُخالفه فهم به مُستمسكون، كمثل جدالهم للإمام المهدي ناصر محمد اليماني فيقولون له: "إن الله لا يبعث إلينا الإمام المهدي، ولذلك لا يعلم الإمام المهدي الحقّ إنه الإمام المهدي بل علماء المسلمين هم من يعرفونه، فيعرّفونه على شأنه فيهم إنه الإمام المهدي، ثمّ يعرض عنهم فيتبرأ إنه الإمام المهدي، ثمّ يُبايعونه على الخلافة مُبايعة جبرية وهو كاره لها ومُنكر إنه الإمام المهدي" . فأضلتهم عن الحقّ هذه الرواية الباطلة التي جاءت مُخالفة لجميع الأحاديث الحقّ بالفتوى الحق:

    إن الله هو من يبعث المهدي إليكم ولستم أنتم من يبعثكم الله إليه لتعرّفوه بشأنه أنه المهدي. فهذا باطل مُخالف لما أفتاكم به محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بشأن بعث المهدي من الله.
    وقال عليه الصلاة والسلام: [ أُبَشِّرُكُمْ ‏ ‏بِالْمَهْدِيّ ‏ ‏يُبْعَثُ فِي أُمَّتِي عَلَى اخْتِلافٍ مِنْ النّاسس وَزَلازِلَ فَيَمْلأ الأرْضَ ‏‏ قسطاً وعدلاً كَمَا مُلِئَتْ ‏جوراً وظلماً ‏يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الأرْضِ يَقْسِمُ الْمَالَ صِحاحًا ]، وكذلك تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ لتملأن الأرض جوراً وظلماً فإذا ملئت جوراً وظلماً يبعث الله عز وجل رجلاً من أهل بيتيي يوطئ اسمه اسمي باسم أبيه فيملؤها عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ]، ثمّ أكّد لكم حقيقة بعث الإمام المهدي من ربّه، وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ لو لم يبقى من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجل من أفضل بيتى يواطئ اسمه اسمى باسم أبيه يملأأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ]، ثمّ علّمكم محمد رسول الله بشأن المهدي أنّه عظيم عند ربّه حتى لا تُحقّروا من شأنه، وأفتاكم أن الله جعله إماماً للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام. وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه ] صدق عليه الصلاة والسلام، ثمّ أفتاكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إن الله جعل الإمام المهدي إماماً لكمم وللمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وقال: [ ‏كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ‏ ‏ابْنُ مَرْيَمَ ‏ ‏فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ ] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ثمّ أفتاكم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن المهدي ليس معصوماً فيصلحه الله في ليلة، تصديقاً لحديث محمدٍٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ المهدي من آل البيت يصلحه الله في ليلة ]، ثمّ علّمكم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن الإمام المهدي يظهره الله وعمره أربعون سنة، تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ إن الإمام المهدي يظهر وعمره أربعون سنة ]، صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وكذلك يفتيكم الله في محكم القرآن العظيم عن المهدي الإنسان الذي يُعلّمه الله البيان الحقّ للقرآن، وأن الشمس والقمر بحسبان، فبدأ عمره بحساب الشهر القمري لذات القمر من لحظة تميّزه عن الأنثى ببدء خلق الجهاز التناسلي من بداية الشهر الرابع حتى فطامه عن الرضاعة، فجعل ذلك بحساب الشهر القمري لذات القمر شهراً قمرياً واحداً، ويعدل بحسب أيام الحساب في الأرض ثلاثين شهراً. وذلك الإنسان الذي جعله الله كسائر النّاس ليس معصوماً من الخطيئة، وعلّمكم أنّه يكون براً بوالديه، وعلّمكم الله بأنه يصلحه الصلاح التام في سنّ الأربعين ويهب له ذُريّة طيبة، وعلّمكم أن أمّه تحمل به كرهاً وهي لا تُريد أن تحمل نظراً لأن أخاه المولود من قبله لا يزال سنة وستة أشهر ومن ثمّ حملت بالإمام المهدي كرهاً وهي لا تريد أن تحمل فتفاجأت بحمله، ويريد الله أن يظهره في قدره المقدور في الكتاب المسطور وعمره أربعون سنة فيصلحه ويتوب عليه ويهب لهُ ذُريّة طيبة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمسلمين } صدق الله العظيم [الأحقاف:15]

    وإن كان الإمام المهدي وقع في بعض الأخطاء التي يقع بها النّاس في زمن مليء بالفتنة إلا أن خطأه أدنى من خطأ نبي الله موسى والذي قتل نفساً بغير الحقّ فتاب إلى الله فتاب الله عليه وغفر له ذلك واصطفاه وكلمه الله تكليماً، وقال الله تعالى:
    { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمحسنين ﴿١٤﴾ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿١٦﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ } صدق الله العظيم [القصص]، وغفر الله لنبيّه موسى برغم أنّ قَتْلَ النّفسِ بغير الحقّ فكأنما قتل النّاس جميعاً، ولكن أخطاء المهدي أهون بكثير من خطأ موسى، وعليه فإنيي أفتي بالحقّ أنّه لا معصوم من الخطإ كافة النّاس صالحهم وكافرهم، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النّاس بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ } صدق الله العظيم [فاطر:45]، وهذه آيةٌ مُحكمة في القرآن العظيم يفتيكم الله فيها أنه لا يوجد إنسانٌ واحدٌ معصومٌ من الخطأ في حياته. ولكنّ أخطاء كثيرٍ من الصالحين الذين أصلحهم الله واصطفاهم وعلّمهم وتاب عليهم لا يعلم بها كثيرٌ من النّاس ولم يخبروا النّاس بأخطائهم في حياتهم، ولولا أن أجبرني البيان الحقّ لهذه الآية لما أخبرتكم أني قد أخطأت في حياتي، ولكن لا ينبغي لي أن أكتم الحقّ في شأني في كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمسلمين } صدق الله العظيم [الأحقاف:15]، و تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليهه وآله وسلّم: [ المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة ] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ولكني مرجوٌ في النّاس منذ الصبا ومحبوبٌ لدى الذين عرفوني ولا يحسدونني ويتمنون لي الخير ويدعون لي كلما جاء ذكري لديهم، فلا يكرهني أحدٌ إلا من كان عند النّاس مكروهاً، ولا خير فيمن يكره المهدي المنتظر.

    ويا معشر المسلمين، إنّي أحاجكم بالبيان الحقّ للقُرآن وأبيّن لكم منه آيات تجدونها الحقّ على الواقع الحقيقي، فلم تخشع قلوبكم للبيان الحقّ للقرآن فهل طال عليكم أمد بعث المهدي المنتظر فقست قلوبكم؟ ولذلك قال الله تعالى:
    { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحقّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } صدق الله العظيم [الحديد:16]

    ومن آيات التصديق للبيان الحقّ هو بيان أصحاب الكهف والرقيم، وأخبرناكم بأنهم أنبياء الله إلى أصحاب الرسّ الذين خسف الله بهم باطن الرسِّ، والرسُّ هو جبل الحمة ويسميه علماء الجيولوجيا بالتلّ، وأخبرناكم بأنهم من أمّة من الأمم الأولى من بعد قوم نوح وعاد وثمود، وأصحاب الرسّ ومن بعدهم لا يعلمهم إلا الله من علمني بالحقّ، وقال الله تعالى:
    { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿٩﴾ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ } صدق الله العظيم [إبراهيم:9-10]، فمن هم القومم الذين لا يعلمهم إلا الله من بعد قوم عاد وثمود؟ إنهم أصحاب الرسّ، وقال الله تعالى: { وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرسّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا } صدق الله العظيم [الفرقان:38]، ومن خلال هذه الآية تعلمون أنّ أصحاب الرسّ هم الذين من بعد ثمود لا يعلمهم إلا الله، تصديقاً لقول الله تعالى: { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِيي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿٩﴾ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ } صدق الله العظيم [إبراهيم:9-10]

    إذاً يا معشر الباحثين عن الحقّ إن أصحاب الرسّ من الأمم الأولى من الذين زادهم الله بسطةً في الخلق عليكم، وأعمارهم أطول من أعماركم وأعظم منكم طولاً وعمراً، فأما السُلطان لطول العمر فهو الرقم المُحكم في طول زمن دعوة نوح في قومه في قول الله تعالى:
    { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ } صدق الله العظيم [العنكبوت:14]، وأما السُلطان الحقّ فيي حجم الخلق لأجسامهم أن الله زادهم عليكم بسطة في الخلق هو في خطاب نبي الله هود إلى قومه عاد في قول الله تعالى: { وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً } صدق الله العظيم [الأعراف:69]

    ومن خلال ذلك تعلمون أن الأمم الأولى زادهم الله عليكم بسطة في الخلق وفي العمر وإنا لصادقون، أم إنكم لم تجدوا البيان الحقّ حقاً على الواقع الحقيقي؟ وهذه جُمجمة أحد الأمم الأولى:



    وهذه أجسادهم، أناس من الأمم الأولى قبروهم في توابيت:



    وكذلك في هذه الحفريات:



    ومن خلال ذلك تعلمون السرَّ في شأن وصف الخليقة لأصحاب الكهف في قول الله تعالى:
    { لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا } صدق الله العظيم [الكهف:18]، والمخاطب بذلك محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لو يطلَّع عليهم فسوف يجد أناساً لم يرََ مثلهم قط في حياته لعظمة خلقهم، ولذلك حتماً كما قال الله لنبيّه بأنه سوف يولي منهم فراراً ويمتلئ منهم رُعباً، وذلك لأنه لم يكن يحسب أنهمم من آيات الله عجباً في الخليقة، تصديقاً لقول الله تعالى: { أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا } صدق الله العظيمم [الكهف:9]، وكتم الله وصف الخليقة لأصحاب الكهف عن رسوله عليه الصلاة والسلام وذلك حتى لا يقول المفترون إنما اطّلع عليهم فجعلل القرآن يصف خلقهم، وذلك حتى يتبين للناس أنه الحقّ من ربّهم حين يرون آيات التصديق لأناس مثلهم، آيات لهم من أنفسهم عجباً، فيتبين لهم أنه الحقّ من ربهم، تصديقاً لقول الله تعالى: { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحقّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاءِ ربّهم أَلَا إِنَّهُ بِكلّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ (54) } صدق الله العظيم [فصلت]

    وكذلك بينت لكم الحقّ على الواقع الحقيقي عن أرض الدجال الذي أخبركم عن طول يومه محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في قوله عليه الصلاة والسلام:
    [ يومه كسنة ]، أي يومه كسنة من سنينكم، ثمّ فصَّلنا لكم هذه الأرض من القرآن العظيم تفصيلاً من قبل في بيان آيات التصديق، ونكتفي بنقل الصورة في هذا البيان للأرض ذات المشرقين والتي هي أعظم مسافة بين نقطتين في هذه الأرض هي المسافة بين مشرقي هذه الأرض التي لا تحيطون بها علماً، ولذلك تمنى الإنسان لو أن بينه وبين قرينه الشيطان الذي أضله عن الحقّ في هذه الحياة الدنيا عندما يلقى ربّه مع قرينه الشيطان الذي أضله عن الحقّ في هذه الحياة الدُّنيا فتمنى لو أن بينه وبين قرينه هذا الذي أضلّه عن الحقّ في هذه الحياة بُعد المشرقين، تصديقاً لقوله تعالى: { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿٣٨﴾ وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴿٣٩﴾ } صدق الله العظيم [الزخرف]

    ثمّ تدبروا الآية مع التعليق من ربّ العالمين عن القرآن العظيم:
    { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿٣٨﴾ وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴿٣٩﴾ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٤٠﴾ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ ﴿٤١﴾ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ ﴿٤٢﴾ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤٣﴾ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾ } صدق الله العظيم [الزخرف]

    وبما أن محمداً رسول الله أخبركم أن يوم أرض المسيح الدجال كسنة من سنينكم فانظروا للحقّ على الواقع الحقيقي، وما يلي صورة أرض المسيح الدجال ذات المشرقين .. وتلك هي أرض الراحة والأنام جنّة لله في باطن الأرض من تحت الثرى، وليست جنّة المأوى التي عند سدرة المنتهى بل جنّة لله في باطن الأرض يسكن فيها المسيح الكذاب، وهي لله وليست للمسيح الدجال، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ } صدق الله العظيم [طه:6]، وتلك هي الأرض ذات المشرقين وذات المغربين في جهتين مُتقابلتين، وفيها ملكوت، وربها الله وليس المسيح الكذاب، تصديقاً لقول الله تعالى: { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ﴿17﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(18) } صدق الله العظيمم [الرحمن]، وأذكر بقول الله تعالى: { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } صدق الله العظيم [الرحمن:18]، ويوجد داخلها المسيح الدجال ويأجوج ومأجوج، وسدّ ذي القرنين في منتصفها بالوسط يفصل بين يأجوج ومأجوج والمسيح الدجال وقوم آخرين لا تحيطون بهم علماً.

    وكذلك بيّنا لكم بالحقّ على الواقع الحقيقي حقيقة الأراضين السبع ومواقعها من أرضكم، وأنها من بعد أرضكم في الفضاء السُفلي، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكلّ شَيْءٍ عِلْمًا } صدق الله العظيم [الطلاق:12]، ثمّ وجدتم البيان حقاً على الواقع الحقيقي كما في الصور أدناه، فتجدون أن أرضكم تخرج عنن الرقم سبعة للأراضين السبع وهي الأرض التي يتنزل فيها القرآن العظيم، والسبع الأراضين من بعدها في الفضاء السفلي كما ترون ذلك حقاًً على الواقع الحقيقي (صورة) وأسفل الأراضين السبع كوكب سجيل؛ كوكب سقر؛ كوكب الطامة الكبرى؛ كوكب المكان السحيق لِما خَرَّ من السماء فابتعد عن جاذبية الكواكب فتهوي به الريح إلى المكان السحيق؛ كوكب سقر؛ كوكب الطامة الكبرى؛ هو كوكب سجّيل؛ وهو كوكب سجّين؛ وهو كوكب العذاب الأليم؛ بل هو الحُطمة؛ بل هو سقر وما أدراك ما سقر لوّاحة للبشر بين الحين والآخر حسب دورته السنوية؛ بل هو نبأٌ عظيم أنتم عنه معرضون أصحابه ملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ذلك كوكب جهنم تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى وبخل فاستغنى إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظاً وزفيراً؛ تلك هي المكان السحيق وما هو من السماء أو من الجبال أو غيرها فهو إليها ومن وقودها؛ وقودها النّاس والحجارة؛ تلك هي الطارق؛ تلك هي النجم الثاقب، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيل. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    وله عدة ألوان حسب تغيظه وتسعره أصفر وأحمر وأزرق وأسود؛ ذلك كوكب سقر لوّاحة للبشر فتظهر عليهم من حين إلى آخر، وهو أحد أشراط الساعة الكُبرى وآية التصديق للمهدي المنتظر فيظهره الله به على كافة البشر، فانظروا إليه كيف سوف يمرّ بجانب أرضكم فيمطر على من يشاء الله بأحجارٍ ناريةٍ مسومةٍ عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد.

    وما يلي إحدى صوره عن بُعد، ثمّ وضعت بجانب الأرض وفي الحقيقة إنه أعظم وأكبر حجماً بكثير من الأرض بل هو أكبر كوكب في المجموعة الشمسية بأسرها. وما يلي صورته عن بعد وليس البرهان الصور بل البيان الحقّ للقرآن وإنما ذلك برهان التصديق على الواقع، ولم يكن اختلاقٌ من الكفرة بل وجدناه حقاً في القرآن العظيم، وإن الله أراهم إنه سوف يأتيهم بكوكب العذاب الأليم، وقد علموا به أنّه يأتي للأرض من الأطراف نظراً لأنه يميل دورانه عن دوران الكواكب الأخرى بزاوية أربعين درجة ولذلك يأتي للأرض من الأقطاب، وقد وجدت قولهم حقاً في البيان الحقّ للقرآن العظيم وإنه يتوعدهم به الله وأخبرنا بأنه سوف يحيطهم علماً بمجيء الكوكب قبل أن يأتي لأنهم سوف يرونه آتياً فيمرُّ بجانب الأرض فينقصها من البشر في كلّ دورة لسقر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر كما سوف يحدث في هذا العصر، ولذلك إنهم صادقون في شأن الكوكب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ } صدق الله العظيمم [الأنبياء:44] وقد أدركت الشمس القمر نذيراً لظهوره للبشر، ونذيراً لمروره بجانب أرضهم فتعكس دوران الأرض فتظهر الشمس من مغربها والنّاس في غفلة معرضون عن المهدي المنتظر الحقّ من ربّهم والذي يخاطبهم بالبيان الحقّ للذكر، وفصّلنا لهم آيات ربّهم تفصيلاً ولم يُحدث لهم ذكراً، وكأني لم أكن شيئاً مذكوراً! وصار لي أربع سنين ولم ينتشر الخبر والإنذار لكافة البشر عن النبأ العظيم الذي هم عنه معرضون، وعليه فإني أوافق على شراء القناة الفضائيّة وسوف أستقبل التبرعات من كافة أهل النصرة للحقّ إن كانوا يرونه الحقّ من ربّهم ولا حرج على الأنصار الذين لا يجدون ما ينفقون وما على المحسنين من سبيل ولا يُكلفُ الله نفساً إلا وسعها وحسب قدرتها، ويتقبل الله من أنصاره نفقتهم حتى ولو كانت حقيرة وصغيرة من الذين لا يجدون إلا جُهدهم، وما على المحسنين من سبيل إذا ما أخلصوا لله ولرسوله ولخليفته، والذين لا يجدون إلا جهدهم فمن سَخِرَ منهم فقد نال بغضب الله ومقته، وليس على الذين تفيض أعينهم من الدمع حَزَنَاً لا يجدون ما ينفقون ما على المحسنين من سبيل. ومثل أنصار التأويل الحقّ للقرآن كمثل أنصاره يوم التنزيل، وما أسألكم عليه أجراً ولا أمنع النصرة لإعلاء كلمة الله في العالمين من أنصاري إلى الله لنشر البيان الحقّ لكافة البشر بلسان المهدي المنتظر مباشرة بالصورة من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق. وقبلنا هذا الاقتراح وما وصل إلينا سوف يقوم بتشغيله أحد الأنصار لدي ومن أهل بيتي بإشرافي حتى نستكمل ثمن القناة الفضائيّة منبر البيان الحقّ للقرآن، كما وافقت على بيان الاقتراح من قبل نشره لأني رأيت أنه قد صارت لي أربع سنين في عصر الحوار وكأني لم أكن شيئاً مذكوراً وإن القناة الفضائيّة حقاً نصر عظيم لدعوة الحقّ سوف أخاطب عن طريقها كافة البشر ومن كان له اعتراض على أحد بياناتي حين سماعها عن طريق القناة ومن ثمّ يأتي فيكتب ما يريد أن يُجادلني فيه في طاولة الحوار العالمية ( موقع الإمام ناصر محمد اليماني )، وإنما القناة لنشر البيان للناس أجمعين بالصوت والصورة، ومن بعد التصديق أظهر عند البيت العتيق.

    وبالنسبة لمن أراد أن يُرسل النصرة لشراء القناة باسم من سيُرسلها إلينا فما على المُرسل إلا أن يرسل لي على الخاص في الموقع عن طريق الرسائل الخاصة ومن ثمّ يأتيه الرد كذلك على الخاص باسم من سيُرسلها إلينا، وحفاظاً على إحراج الذين لا يجدون ما ينفقون يُمنع منعاً إعلان تبرعه على صفحة الموقع أمام الجميع، وذلك لأن الأنصار الذين لا يجدون ما ينفقون سوف يتأذون فتفيض أعينهم من الدمع حُزناً لأنهم لا يجدون ما ينفقون، وكذلك سوف يحرجوا إذ يشاهدون الأنصار الآخرين يعلنون تبرعاتهم وهم لا يستطيعون أن يعلنوا بشيء مثلهم فيحرجون حرجاً شديداً، وعليه فإني أمنع إعلان التبرع كما قد كنت سمحت بذلك من قبل وسبق وأن أعلن محمد الحاج بتبرعه لأنه يريد أن يكون قدوة حسنة للآخرين، وأشهدُ لله أنه لمن الأنصار المُخلصين الأخيار ولا يزال مُستمراً بالنصرة ولكني أرى أنَّ ذكر التبرع في الموقع العام أمام الزوار والأعضاء سوف يُسبب إحراجاً وأذىً للذين لا يملكون، فلا أُريد أن تبين أخبارهم ولا أريد أن يحرجوا فلا حرج عليهم، ولذلك السبب أمنع إشهار التبرع في صفحة الموقع بجميع الأقسام بل يتم إشعاري على الخاص. وخيار النفقة وأعظمها نفقة السر فإن تخفوها فنعمّا هي، وكذلك لا أُريد أن يشمت السُفهاء بنا وبأنصاري إلى الله
    وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو المسلمين الداعي إلى الصراط المستقيم الإمام ناصر محمد اليماني.

    ــــــــــــــــــــــــ



    بيان الإمام المهدي إلى قادة العرب والمسلمين..

    بسم الله الرحمن الرحيم - من الإمام ناصر محمد اليماني إلى كافة قادة العرب والمسلمين وعلماء الأمّة، والسلام على من اتّبع الهُدى، وبعد..
    واتقوا الله حق تُقاته، ألستم مؤمنين بالله ورسوله محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فإن كان الجواب بنعم ثمّ أقول: ولكنّ الله ورسوله وصفا المؤمنين أنهم:
    [ كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحُمى ] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآلهه وسلّم - فإن كنتم كذلك فلماذا تتفرجون كيف يصنع أعداء الله من اليهود بإخوانكم المسلمين في فلسطين؟ أما أن استنكاركم بالكلام وحسبكم ذلك! فقد نلتم مقت الله وغضبه وخسرتم رضوانه وحبه، وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٢كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٣إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴿٤} صدق الله العظيم [الصف]

    فهل أصابكم الوهن فكرهتم الموت ورضيتم بالحياة الدُّنيا من الآخرة؟ فأبشركم بعذابٍ أليمٍ من كوكب العذاب فيعذبكم مع الذين كفروا ويأتي بأنصار للحقّ غيركم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنيا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ (38) إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) } صدق الله العظيم [التوبة]

    فاتقوا الله فلا أنتم صدقتم بالإمام المهدي الذي بعثه الله عزاً لكم وإني أستنصركم لحرب اليهود المُفسدين في الأرض المُباركة، فاعترفوا بشأني عاجلاً غير آجل وقولوا: "يا ناصر محمد اليماني إن كنت الإمام المهدي فاظهر وجيوشنا وأسلحتنا تحت أمرك، وحرر المسجد الأقصى، وحرر جميع بلاد المسلمين إن كنت من الصادقين". فإن قلتم ذلك فسوف أظهر، وأنا أعدكم وعداً غير مكذوب أنني لن أزيدكم يا معشر قادة المسلمين إلا عزاً إلى عزّكم فأثبتكم فوق عروشكم ولا أرجو منكم إلا الولاء لخليفة الله عليكم وعلى النّاس أجمعين.
    وبعثني الله لرفع الظُلم عن المظلومين في العالمين كافة فأحكم بما أنزل الله، فأرفع ظُلم الإنسان عن أخيه الإنسان بتطبيق حدود الله على المُفسدين في الأرض، ولا إكراه في الدّين ، فلن أرغم النّاس على عبادة الله، كلا... وما علينا إلا البلاغ وحسابهم على ربهم، إلا في تنفيذ حدُود الله التي تمنع ظُلم الإنسان عن أخيه الإنسان فلا خيار للناس في تطبيق حدود الله فأحكمُ فيهم بما أنزل الله من الحُدود الجبرية التي تمنع ظُلم الإنسان لأخيه الإنسان
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44]
    {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة:47]
    {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُم الظَّالِمُونَ}
    [المائدة:45]
    صدق الله العظيم

    أولئك قد جعل الله للإمام المهدي عليهم سلطاناً لحربهم، وإنا فوقهم قاهرون بإذن الله الواحد القهار. وأمّا ما دون ذلك فلم يبعثني الله لإكراه النّاس حتى يكونوا مؤمنين وما عليّ إلا أن أدعوهم لعبادة الله وحده لا شريك له فإن اتقوا واستجابوا فإخواننا في الدّين لهم ما لنا وعليهم ما علينا ولا فرق لعربي على أعجمي ولا أبيض على أسود، والذي بعثني بالحقّ لو كان أخي ابن أمي وأبي قَتَلَ بغير الحقّ أحد النّاس في العالمين سواء كان مؤمناً أو كافراً لحكمت على أخي بالقتل ولا يستطيع أن يشفع له أهل الأرض جميعاً من تنفيذ حدّ الله عليه إلا أن يعفو عنه ولي القتيل المظلوم فأعتقه لوجه الله، فهو الوحيد الذي يستطيع إنقاذه، فقد جعل الله لولي القتيل السلطان في محكم القرآن.

    ويا معشر الذين يسرفون في القتل فيقتلون أخا القاتل أو أباه أو أحد أقربائه أو أحد أفراد قبيلته فقد لعنه الله وغضب عليه وإثمه عند الله كأنما قتل النّاس جميعاً، كما يفعل بعض القبائل اليمانية من الذين لا يعلمون حدود ما أنزل الله فيسرفون في القتل ويقتلون غير القاتل في زمن لا يُحكم فيه بما أنزل الله في كثير بقاع الأرض، ولذلك امتلأت الأرض ظُلماً وفساداً، وبعثني الله رحمة للعباد.
    فصدِّقوا بالحقّ يا معشر المسلمين والكافرين، ولا إكراه في الدّين، ومن أبى أن يؤمن بالله فيتبع الحقّ فلا إكراه في الدّين ولم يبعثني الله لأُكره النّاس حتى يكونوا مؤمنين ولكنهم سوف يدفعوا الجزية عن يدِ وهم صاغرون، وعلينا حمايتهم ولهم ما لنا وعليهم ما علينا، وأحسنُ إليهم وأقسط كما أمرني الله وحسابهم على ربّهم لكفرهم به، وما علينا إلا البلاغ المبين.

    ويا معشر المسلمين إلى متى وأنا أدعوكم لنُصرة الحقّ والاعتراف به وأخوّفكم بآيات ربكم في القرآن العظيم وأحذركم وأفصّل لكم البيان تفصيلاً، وأعلّمكم بآيات التصديق من حقائق القرآن العظيم لتعلموا إنه الحقّ من ربكم فإذا أنتم عن الحقّ مُعرضون، ومنكم من يصدُّ عن الحقّ ويسعى للتشكيك فيه فويل لهم من عذاب يومٍ عظيمٍ، وكأنّ ناصر محمد اليماني يدعو إلى عبادة غير الله وإلى الحُكم بغير ما أنزل الله وأعوذُ بالله أن أكون من الكافرين بل دعوتي للناس هي ذاتها دعوة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فأدعو النّاس على بصيرةِ من ربي كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فيعبدون الله وحده لا شريك له فلا يشركون بالله شيئاً، ومن أشرك فقد حبط عمله وظلم نفسه ومصيره جهنّم وساءت مصيراً، فلا تدعوا مع الله أحداً ولا تقتلوا النّفس التي حرم الله إلا بالحقّ سواء كان مسلماً أم كافراً، ولم يحلّ الله قتل الكُفار ما لم يحاربوا الله ورسوله فيعتدوا على المسلمين فإن اعتدوا على المسلمين وأخرجوهم من ديارهم كما يفعل اليهود في فلسطين فقد وجب علينا قتالهم ونُصرة إخواننا المسلمين، وكذلك وجب على الإمام المهدي نُصرة الكافرين إن اعتدى عليهم المُسلمون بغير الحقّ وهم لم يُقاتلوهم فُهنا سوف يقف الإمام المهدي في صف الكافرين فيُردّ عنهم ظُلم من اعتدى عليهم بغير الحقّ بحجّة أنهم كافرين، فذلك اعتداء أثيم حرمه الله في محكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } صدق الله العظيمم [البقرة:190]

    وذلك لأن الله لم يأمركم بقتل الكافر لأنه كافر، ومن قتل كافراً لم يعتدِ عليه وليس إلا بحجّة أنه كافر فإثمه عند الله فكأنما قتل النّاس جميعاً، ولم يأمر الله مسلماً أن يقتل كافراً بحجّة الكُفر بالله بل أمركم الله أن تحسنوا إليهم فتقسطوا إليهم وإن كانوا كافرين ما داموا لم يحاربوكم في الدّين ولم يعتدوا عليكم، ولم يجعل الله لكم عليهم سلطاناً فتقتلوهم بغير الحقّ ومن فعل ذلك فقد لعنه الله وغضب عليه وأعدّ له عذاباً مُهيناً ومن لم يحكم بما أنزل الله فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، ذلك لأنّ الله لم يأمركم بقتل كافرٍ بحجّة إنّه كافرٌ وهو لم يعتدِ عليكم بل على العكس أمركم الله أن تبرّوهم وتحسنوا إليهم وتقسطوا. تصديقاً لما أنزل الله في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    { لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدّين وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ (9) } صدق الله العظيم [الممتحنة]

    وعليه فإني أُشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي أُفتي بالحقّ بأنّ الله قد حرّم على كافة الدول الإسلامية الولاء لليهود الذين أفسدوا في أرض المسجد الأقصى واعتدوا على المسلمين وأخرجوهم من ديارهم وهتكوا أعراضهم ونهبوا أموالهم، ومن والى أحداً من أوليائهم الذين يُظاهرونهم من كافة العالمين فإنه منهم.

    ويا معشر قادة المسلمين من الذين دعموا اقتصاد الدولة الناصرة لليهود الذين يعتدون على المسلمين وطغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد حتى إذا أراد الله أن يذلّهم فيقصم ظُهورهم فيُذهب عزّهم فإذا مِنَ المسلمين مَنْ شدّ أزرهم وأجبر كسرهم وأعاد اقتصادهم وهم يعلمون أن بوش الأصغر وأولياءه هم الذين يدعمون اليهود للاعتداء على إخوانهم المسلمين في فلسطين وأفسدوا في العراق وأفغانستان، وكذلك يعلمون بفساد أميركا وبوشها في بلاد المسلمين، وأنهم أفسدوا في البلاد وسفكوا دماء المسلمين حتى إذا أراد الله أن يذلّهم ويقصم ظهرهم فإذا أنتم تعيدون لهم عزّهم وهم أعداء الله وأعداؤكم، فمن ذا الذي ينجيكم من عذاب الله في عصري وعصركم في الدُّنيا بكوكب العذاب الأليم إلا أن تتوبوا إلى الله متاباً وتعترفون أنّكم ارتكبتم إثماً عظيماً ثمّ تعترفون بخليفة الله عليكم، فإن فعلتم فإن الله يغفر الذنوب جميعاً، وإن لم تتوبوا ولم تعترفوا بالحقّ فأبشّركم بعذابٍ أليمٍ من كوكب العذاب كوكب سجيل أسفل الأراضين السبع والذي يسمى بكوكب
    نيبيرو Planet X، والذي سوف يظهرني الله به عليكم في ليلة وأنتم من الصاغرين لئن أبيتم الاعتراف بالحقّ، فيهلك الله به من يشاء ويعذّب من يشاء، وإلى الله تُرجع الأمور.. ولعنة الله على من افترى على الله كذباً أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون. ولم آتي ببرهانه من وكالة ناسا الأميركيّة بل فصّلناه من القرآن العظيم تفصيلاً، وإنما أرفقنا لكم صورته لتبحثوا عن حقيقة هذا الكوكب بالعلم والمنطق ثمّ تطبقوا البيان في شأنه من القرآن تطبيقاً علمياً على ما تزخر به آلاف المواقع العالمية بذكره، وهم فيه يمترون. ثمّ تنظرون هل هذا الكوكب الذي يتجادل فيه العلماء والذين لا يعلمون هل هو ذاته الكوكب الذي فصّله الإمام ناصر محمد اليماني بالبيان من القرآن وحدد موقعه بأنه أسفل الأراضين السبع فتنظرون هل هو ذاته هذا الكوكب الآتي إلينا؟ وهل هو حقاً كان بأسفل المجموعة الشّمسيّة ودار وأوشك أنْ يمرّ على الأرض؟ فجعل الله عالي أرض البشر كوكب العذاب الذي كان بأسفلها فيمطر عليها مطر السوء بأحجار من سجيل مُسوّمة زُجاجيّة ناريّة؛ كوكب ذو ثلاث شُعَبٍ لا ظليلٍ ولا يُغني عن اللهب، إنها ترمي بشرر كالقصر فويل يومئذ للمُكذبين، إنها بالأعلى بين السماء الأدنى والأرض الأمّ، أم لم يخبركم الله بها وبشرط قدومها في القرآن العظيم؟! وأقسم الله بشرط قدومها ألا و هو أن تدرك الشمس القمر فيلد الهلال بالفجر والشمس إلى الشرق منه وإنّها لإحدى الكُبر نذيرا للبشر، ويقصد جهنّم وشرطها المُتقدم، تصديقاً لقول الله تعالى: { سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لوّاحة لِلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الكُبَر (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) } صدق الله العظيم [المدثر]

    وفي هذه الآيات علّمكم الله شرطين من أشراط الساعة الكبرى أحدهما أن تدرك الشمس القمر فيلد الهلال بالفجر والشمس إلى الشرق منه، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { كَلا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) } صدق الله العظيم [المدثر]

    وها هو النذير قد أتى وحدث عديد المرات في عدد من السنين، فيجد علماء الفلك بأنّ مجلس القضاء قد أعلن رؤية أهلّة المستحيل، ولكنكم للأسف لم تفقهوا الإدراك الذي يحدث بالفجر ولكن كافة علماء الفلك يعلمون الإدراك الذي يحدث عند الغروب فتغيب الشمس والقمر إلى الغرب منها من بعد ميلاده برغم إنهم يعلمون إنّ الشمس هي التي تتلو القمر في أول الشهر من لحظة ميلاده بل من الثانية الأولى فيبدأ بالانفصال عن الشمس شرقاً والشمس تتلوه من ناحية الغرب، منذ أن خلق الله السماوات والأرض الشمس لا ينبغي لها أن تدرك القمر فيتلوها حتى يأتي حدوث شرط من أشراط الساعة الكبرى نذيراً للبشر بمرور الطامة الكبرى كوكب سقر اللوّاحة للبشر تظهر عليهم من حين إلى آخر بعد كلّ أمَدٍ بعيدٍ. فلا نخرج عن الموضوع للشرط الذي يأتي من قبلها وهو شرطٌ متكررٌ قُبيل ظُهورها من الأدنى إلى الأعلى وشرط النذير لقدومها هو أن يتلو القمر الشمس سواء عند الشروق أو عند الغروب، فأما حين يحدث عند الشروق فعلامة ذلك أن يُشاهد هلال المستحيل في نظر علماء الفلك، وقد تكرر كثيراً فلا يزالون فيه يمترون هم ومجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربيّة السعوديّة، ولكن تعالوا للإدراك عند الغروب وهو أن تغيب الشمس والهلال إلى الغرب منها برغم أن جميع حسابات علماء الفلك تؤكد لهم أن الهلال قد ولد وبرغم ذلك يجدون أنه سوف يغيب قبل الشمس بمعنى إنه يتلو الشمس في جريانه من بعد ميلاده الفلكيّ، وذلك هو الإدراك يا معشر البقر من البشر بلا قرون من الذين يعلمون إنه منذ أن خلق الله السماوات والأرض والقمر يجتمع بالشمس في المحاق المظلم ولا هلال فيه شيء، ومن ثمّ يلد هلال الشهر الجديد فلكيّاً فينفصل عن الشمس منذ لحظته الأولى إلى جهة الشرق والشمس تتلوه غرباً، ولكن إذا حدث العكس فوجدتم بأن الهلال سوف يتلو الشمس من بعد ميلاده فذلك هو الإدراك المقصود يا معشر الذين يكتمون الحقّ؛ فأبشرهم بعذاب أليم.

    وأقسم بالله العظيم لا يستطيعون أن يأتوا بتفسيرٍ علميٍّ كيف يغيب القمر من قبل مغيب الشمس برغم أنّه قد ولد هلال الشهر الجديد ثمّ لا يجدون إلا جواباً واحداً لا ثاني له وهو: إن الشمس أدركت القمر فتقدمته شرقاً وهو يتلوها غرباً. ولربّما يودّ أن يُقاطعني أحد الذين لا يعلمون فيقول: "مهلاً مهلاً وكيف أدركته والقمر غاب من قبلها من بعد ميلاد شهره! إذاً هو من يتقدمها ولذلك غرب قبلها والشمس غربت من بعده". ومن ثمّ نرُدُّ عليه وأقول: أفلا ترى بأمّ عينك بأن الهلال يتأخر كلّ ليلة عن الشمس إلى ناحية الشرق؟ ومن ثمّ تعلم أن القمر حقاً يجري إلى ناحية الشرق حتى يكتمل بدره شرقاً. إذاً يا قوم ما دام عَلِمَ علماء الفلك البقر من البشر بلا قرون أن القمر سوف يغيب من قبل الشمس برغم إنه قد ولد وبرغم أنهم يعلمون علم اليقين إن القمر ينفصل عن الشمس شرقاً وليس غرباً، ولكنهم تركوا هذا الحدث الغريب وراء ظهورهم وقالوا: "اختل شرط من شروط رؤية الهلال للشهر الجديد في 29 من الشهر نظراً لأن القمر سوف يغيب من قبل غروب الشمس"، وقالوا: "فكيف يُرى هلال لا وجود له بالأفق الغربي بعد غرب الشمس نظراً لغيابه قبلها؟". فإذاً هم بهذا العلم فخورون على الذين لا يعلمون، ولكنه تبيّن لي أن علماء الفلك المسلمين أنهم بقر من البشر بلا قرون. ولربّما يودّ أحد النّاس أن يُقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد اليماني ما هكذا تورد الإبل فكيف تصف علماء الفلك المسلمين أنهم بقر من البشر بلا قرون؟". ومن ثمّ أردُّ عليه وأقول: بل هم كالأنعام بل هم أضل سبيلاً إذا لم يعترفوا بالحقّ الذي علموا به على الواقع الحقيقي بأنه حقا أدركت الشمس القمر فتلاها مادام أنه سوف يغيب قبلها برغم سابق ميلاده في عمره الأول. بل وتتنزل تقاريرهم موحدة كافة علماء الفلك العرب والمسلمين فيقولون: "إن هلال الشهر الفلاني سوف يغيب من قبل غروب الشمس برغم ميلاده ولكنه لنُ يُشاهَد وكيف يُشاهد وهو قد غاب قبل غروب الشمس"، فإذا هم يعتون عتواً كبيراً على الذين لا يعلمون.

    ومن ثمّ نتوقف عند هذه النقطة وأقول: يا معشر علماء الفلك علّموني مما أحاطكم الله بعلم جريان الشمس والقمر حتى أعلم البيان الحقّ في القرآن العظيم لقول الله تعالى:
    { وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تدرك الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النّهار ِوَكلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) } صدق الله العظيم [يس]، وحتماً بلا شك أو ريب سوف يرفع كافة علماء الفلك في البشرية أصابعهم كلّّ منهم يريد أن يُعلّمني الجواب فيُفصّله تفصيلاً، ليس لأنه سوف يبيّن لي هذه الآية بل لأنه أصلاً لا يتدبر كتاب الله ولكن تسابقهم لأنهم يعلمونن علم اليقين نظام جريان الشمس والقمر ومنازله وسوف يقولون بلسانٍ واحدٍ جميعاً: "اسمع أيها السائل هذه الفتوى العلميّة الحقّ إجابة عن سؤالك لنظام جريان الشمس والقمر ومنازل الأهلّة وهو: عليك يا ناصر محمد اليماني أن تعلم علم اليقين أن الشمس والقمر يجريان من الغرب إلى الشرق، وعليك أن تعلم أن القمر دائماً منذ أن خلق الله السماوات والأرض يجتمع بالشمس في المحاق المظلم فيكون وجه القمر المظلم مواجهاً للبشر على الأرض، ولذلك يختفي عنهم القمر في السماء في لحظات اجتماعه بالشمس إلا أن يكون كسوفاً فسوف يُشاهدون وجه القمر المظلم يمُرُّ أمام الشمس ومن ثمّ يتجاوزها شرقاً تاركاً الشمس وراءه تتلوه من ناحية الغرب، ومن تلك اللحظة نعلم علم اليقين إنه قد ولد الهلال فور بدء ميله عن الشمس إلى الشرق ونسميه بالهلال الفلكيّ وهذا لا يختلف عليه اثنين في كافة علماء الفلك في البشرية أجمعين، من تلك اللحظة تبدأ منازل القمر بالتّأخر إلى الشرق فيبتعد عن الشمس شيئاً فشيئاً ليلة تلو الأخرى حتى يواجهها فيكون بدراً ومن ثمّ يكر راجعاً بالتناقص للقمر البدر ليلة تلو الأخرى حتى يعود للمحاق المظلم فيجتمع بالشمس فينعدم الضياء على وجه القمر كُلياً، ومن ثمّ يبدأ بالميل فيلد هلال الشهر الجديد مُنفصلاً عن الشمس شرقاً وهي تتلوه من ناحية الغرب، وهكذا منذ أن خلق الله السماوات والأرض". ومن ثمّ أقول صدقتم تصديقاً لقول الله تعالى: { وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تدرك الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النّهار وَكلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) } صدق الله العظيم [يس]

    والآن فهمت البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    { وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ } بمعنى أنه يكون القمر والشمس في اجتماع في المحاق المظلم ومن ثمّ ينفصل عنها شرقاً فتبدأ منازل الأهلّة ليلة تلو الأخرى حتى يعود كالعرجون القديم وهو الوضع القديم من قبل منازلل الأهلّة وهو المحاق، ومن ثمّ يلد هلال الشهر الجديد فينفصل عن الشمس شرقاً وهي تتلوه من ناحية الغرب وهكذا.. بارك الله فيكم.

    ومن ثمّ أوجه سؤالاً آخر لعلماء الفلك وأقول: علِّموني كيف جريان الأرض. ومن ثمّ يجيبونني بلسانٍ واحدٍ فيقولون: "وكذلك الأرض مثلها كمثل جريان الشمس والقمر مع اختلاف السرعة بينهما، والأرض كذلك تجري نحو الشرق والشرق هو الجهة التي تظهر منها الشمس ولذلك يسمى شرقاً". ومن ثمّ أقول: بارك الله فيكم الآن فهمت قول الله تعالى يولج الليل في النّهار من جهة الفجر فتشرق الشمس بمعنى إن النّهار هو المُتقدم والليل يطلبه حثيثاً وراءه، وبارك الله فيكم فقد فهمت الآن المعنى الحقّ لقول الله تعالى:
    { وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تدرك الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النّهار وَكلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) } صدق الله العظيم [يس]

    ومن ثمّ أقول: إذاً يا معشر علماء الفلك سألتكم بالله الذي أحاطكم بعلم جريان الشمس والقمر والأرض ونظامها الكونيّ الدقيق علموني كيف يحدث العكس لهذا النظام الدقيق؟ ومن ثمّ يُقاطعني راعي غنم ما عُمره دخل مدارس ولا درس علم الفلك شيئاً فيقول : "مهلاً مهلاً.. أما هذه فسوف أجيبك أنا راعي الغنم ما هو العكس لهذا النظام وهو أن تدرك الشمس القمر فيتلوها وهي تتقدمه، وكذلك العكس لقوله ولا الليل سابق النّهار، وعكس ذلك أن يتقدم الليل عن النّهار فيجري النّهار وراء الليل" . ومن ثمّ أقول: يا معشر علماء الفلك هل قط في الزمن القريب علمتم القمر غرب وغربت الشمس وهو يتلوها برغم سابق ميلاده؟ وسوف يردّ عليّ كافة علماء الفلك بلسانٍ واحدٍ: "بلى علمنا بهذا الحدث الغريب وهو أن يغيب القمر قبل مغيب الشمس برغم سابق ميلاده، ولا نعلم عن السبب غير إننا علمنا أنه يستحيل أن يُرى هلال الشهر الجديد في 29 من الشهر إذا غاب قبل غروب الشمس حتى ولو قد ولد، فكيف يُشاهد وهو قد غاب قبل غروب الشمس فقد اختل شرط أساسي من شروط الرؤية لهلال الشهر في ليلة التحري نظراً لغيابه قبل غروب الشمس حتى ولو قد تمّ ميلاده" . ومن ثمّ يرد عليكم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: وهل النظام الكونيّ لجريان الشمس والقمر لم تروا بأنه قد اختل؟ ألم تقل كافة كُتيبات البشر الفلكيّة منذ الأزل القديم أن القمر يجتمع بالشمس وهو محاقٌ مُظلمٌ ومن ثمّ ينفصل عنها شرقاً؟ وها أنتم تقولون في بعض من الشهور إنه سوف يكون القمر إلى الغرب من الشمس برغم إنه قد ولد هلال الشهر الجديد بل مضى من عمره مجموعة من الساعات، وبرغم ذلك تقولون إنه سوف يكون القمر عند المغيب إلى الغرب من الشمس والشمس إلى الشرق منه، وتقاريركم هذه الأيام على ذلك من الشاهدين إذا أدركت الشمس القمر فتقدمته في أول الشهر برغم سابق ميلاده، إذاً يا قوم حتماً سوف يختل نظام الليل والنّهار قريباً جداً فيسبق الليل النّهار، ولن يحدث ذلك حتى تطلع الشمس من مغربها فيصير الشرق غرباً والغرب شرقاً، أم إنّكم لا تعلمون يا معشر كافة علماء الفلك أن هناك كوكباً قادمٌ سوف يمرّ بجانب أرضكم لكي يتسبب في حدوث الشرط القادم من أشراط الساعة الكبرى وهو أن يسبق الليل النّهار فتطلع الشمس من مغربها؟

    ويا أيها النّاس حرام عليكم، والله حرام عليكم، فكم شرحت لكم ذلك وكم فصّلته بل وتجدون إن البيان الحقّ حقّ على الواقع الحقيقي، فلماذا لا تعترفون بالحقّ؟ وأقسم بالله لو يكتب أحدكم كلمة بحث في الإنترنت (كوكب نيبيرو نهاية العالم) أو تكتبوا (نهاية العالم 2012) بأنه سوف يجد آلاف المواقع الأجنبية والعربية تتناقل خبر كوكب سوف يمرّ بجانب الأرض، وقام بتصويره علماء الفضاء، وعلم به علماء اليهود والنّصارى ولكنهم لا يعلمون إنه كوكب سقر اللوّاحة للبشر، ولكنهم لن يرتابوا الآن بأنه حقاً كوكب جهنّم، وأنه حقاً سوف يمطر بأحجار ناريّة، وأنه حقاً الكوكب الأحمر ،وحقاً إنها جهنّم الظهّارة للبشر. أم إنكم لا تعلمون معنى ( لوّاحة للبشر)؟ أي ظهّارة للبشر عبر العصور، ولكنها سوف تقترب هذه المرّة كثيراً من الأرض وليس كمثل كلّ مرّةٍ بل أقرب بكثير مما يتسبب ذلك في عكس دوران الأرض، ولعنة الله على من افترى على الله كذباً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ وَمَا هِيَ إِلا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) كَلا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) } صدق الله العظيم [المدثر]

    اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، اللهم إنك تعلم إني لا أملك قناةً فضائيّةً لتبليغ كافة البشر ولا أملك إلا جهدي عبر الإنترنت العالميّة، اللهم عبدك يسألك بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك أن تُنقذني منها وجميع أنصاري السابقين الأخيار من البشر من الذين شددتُ بهم أزري وأشركتهم في أمري لتبليغ هذا النبأ العظيم للعالمين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { قُلْ هُوَ نَبَؤٌا عَظِيمٌ (67) أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْم بِالْمَلإ الاَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69) } صدق الله العظيم [ص]

    يا أيها النّاس إن كوكب سقر يظهر للبشر في كلّ عصر في زمن مروره المُقدر تصديقاً لقول الله تعالى:
    { لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ } صدق الله العظيم، وأنتم تعلمون أنّ اللوّاح هو الذي يظهر من حين إلى آخر وقد جاء قدر ظهورها المقدور في الكتاب المسطور، ولكنه هذه المرّة أقرب من جميعع المرور السابق، وكان مرورها السابق لا يؤثر على دوران الأرض فلن يعكس دوران الأرض إلا هذا المرور في هذا العصر نظراً لاقترابها الشديد من الأرض أكثر من المرّات الأولى، وسوف ترونها عين اليقين يوم اقترابها فتظهر لكم من أحد الأقطاب فقد أخبركم الله إنها لوّاحة للبشر، تصديقاً لقول الله تعالى: { لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ وَمَا هِيَ إِلا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) كَلا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) } صدق الله العظيم

    ويا معشر الكافرين بجهنّم، إن جهنّم إذا رأتكم من مكان بعيد قبل اقترابها فسوف تسمعون لها تغيظاً وزفيراً من شدّة حقدها على أعداء الله ربّها وربّ الكون كُله، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { إِذَا رَأَتْهُم مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا } صدق الله العظيم [الفرقان:12]

    وما أعظم كُفركم يا معشر المسلمين من هذه الأمّة اليوم إذ كيف أني أحدثكم بحديث الله الذي أنتم به مؤمنون ومن ثمّ تعرضون عن الحقّ فيشتمني السُفهاء منكم بغير الحقّ، أليس فيكم رجل رشيد ينصر الحقّ بقناةٍ فضائيّة حتى يتسنى لي أن أُبلِّغ النّاس جميعاً بهذا النبأ العظيم الذين هم عنه معرضون؟ وقد وصلنا شيء من النّصرة لأحد الأنصار السابقين الأخيار لنبدأ المساهمة بجمع المال لشراء القناة الفضائيّة نُصرةً لله لتبليغ البيان الحقّ بالنبأ العظيم لكافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدم أو يتأخر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { سَأُصْلِيهِ سَقَرَ‌ ﴿٢٦وَمَا أَدْرَ‌اكَ مَا سَقَرُ‌ ﴿٢٧لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ‌ ﴿٢٨لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ‌ ﴿٢٩عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ‌ ﴿٣٠وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ‌ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُ‌وا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْ‌تَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَ‌ضٌ وَالْكَافِرُ‌ونَ مَاذَا أَرَ‌ادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَ‌بِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَ‌ىٰ لِلْبَشَرِ‌ ﴿٣١كَلَّا وَالْقَمَرِ‌ ﴿٣٢وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ‌ ﴿٣٣وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ‌ ﴿٣٤إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ‌ ﴿٣٥نَذِيرً‌ا لِّلْبَشَرِ‌ ﴿٣٦لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ‌ ﴿٣٧} صدق الله العظيم [المدثر]

    اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ـ


    أمّا كوكب العذاب فهو ذو ثلاث شُعبٍ..

    بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليك يا صاحبي وكافة أصحابي الأنصار السابقين الأخيار، ولكلٍّ درجاتٌ بحسب العمل من بعد التصديق بهذا الأمر، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ﴿٤٠﴾ ثمّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾ } صدق الله العظيم [ النجم]، وبعد.. ويا صاحب المهدي من جملة أصحابي وأحبابي في حبّ ربيّ الذي جعله الله أساس علاقتنا ببعضنا في الدُّنيا وكذلك يوم القيامة [ يُحشر المرء مع من أحبّ ]، أستوصيكم في حبّ الله والتنافس في قربه فابتغوا إلى الله الوسيلة بالعمل الصالح للتنافس في حبّه لتكونوا من المقربين إليه سبحانه وتعالى، وكذلك عباد الله المكرمين من قبلكم من الذين يكرمهم الله بكرامات فلا تدعوهم من دون الله ولكن نافسوهم في حبّ الله وقربه فإنهم كانوا يسارعون في الخيرات قربة إلى ربّهم رغباً في حبّه وقربه ورضوان نفسه، فإن رأيتم لهم كرامات من ربّهم فإياكم أن تدعوهم ليقربوكم من الله زُلفاً فذلك شرك عظيم، وقد أفتاكم الله في ذلك أن لا تدعوهم من دونه فتجعلوا بينكم وبين ربّكم وسيطاً ليُقربكم إلى الله زُلفاً فذلك شرك عظيم، بل نافسوهم في حبّ الله وقربه أيّكم أحبّ وأقرب، تصديقاً لقول الله تعالى: { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا(57) } صدق الله العظيم [الإسراء].

    ويا صاحب المهدي، إني لا أستطيع أن أنكر آية التصديق بالحقّ لك من ربّك في رؤيا المنام أو في العلم لأني أعلم أن الله على كلّ شيء قدير، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ } صدق الله العظيم [المؤمنون:95]

    ولكن تلك فتوى خاصة لك من ربّك حتى إذا جاء الحقّ من ربّك المُصدق لما رأيت في قدره المقدور في الكتاب المسطور وأنت لا تزال حياً تُرزق فتكون من السابقين الأخيار.

    أما كوكب العذاب فهو ذو ثلاث شُعبٍ؛ أي ثلاثة ألوان حسب توهجه وتسعره وتغيظه أصفر وأحمر وأزرق والأزرق قد يسود شيئاً فشيئاً.


    ويا أيها النّاس، إنّي أقسمُ لكم بالله الذي يعلم خائنةُ الأعين وما تُخفي الصُّدور ويبعث من في القبور وإليه النشور أنّ كوكب العذاب قادمٌ في عصر هذا الجيل؛ جيل الإمام المهدي فيكم في عصر الحوار من قبل الظهور، حتى إذا كذّّبتم بالإمام الحقّ من ربّكم الذي يدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله، ويدعوكم إلى الاحتكام إلى الله وخليفته ليحكم بينكم من كتاب الله وسنّة رسوله فيما كنتم فيه تختلفون. فإذا لم يستطع ناصر محمد اليماني أن يُخرس ألسنتكم بالحقّ بمحكم كتاب الله وسنّة رسوله فقد أصبح ليس هو الإمام المهدي الحقّ من ربكم، وأصبح مَثَلُه كمثل الذين يدّعون المهديّة بغير الحق ويقولون ما لم يقُلْه الله لهم بالحقّ، فلن يزيدهم بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن العظيم فلا يستطيعون أن يستنبطوا لكم حُكم الله الحقّ من الكتاب ومن السُّنة الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله، ذلك لأنّ كتاب الله وسنّة رسوله لا يفترقان فيختلفان في شيء، فإمّا يتّفقان في نفس الشيء أو لا تُخالف السُّنة لما أُنزل الله في محكم القرآن.

    وسبق وأن فصّلنا لكم البيان الحقّ في حقيقة كوكب العذاب من الكتاب تفصيلاً من آياتٍ محكماتٍ واضحاتٍ بيّناتٍ لأولي الألباب منكم، وبرغم أنّ الباحثين وجدوا ما يقوله ناصر محمد اليماني هو حقاً أتى كما يعلم بذلك أعداء الله بأنّ هناك كوكب سوف يمرّ بجانب الأرض ويتوقّعون هلاك الأمّة، وأقول: كلا وهل يُجازي الله إلا الكفور؟ بل هو آية النّصر والظهور على النّاس كافة وهم صاغرون لئن كذبوا بالبيان الحقّ من ربّهم. أليس الصُبح بقريب؟ وإلى الله تُرجع الأمور، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله عبده الهادي إلى صراط مستقيم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ



    للمهدي شروط لا تتوفر في سواه :

    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 10 - 1429 هـ
    10 - 10 - 2008 مـ
    ــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد رسول الله خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبيّن والتابعين للحقّ إلى يوم الدّين، وبعد..
    إني أرى أخي في الله يقول لي: "اتقِ الله". فهل تراني أدعو النّاس إلى ضلالةٍ؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. وللأسف فإنّ علماء المسلمين لا يعلمون كيف يتعرفون على مهديهم الحقّ وماهي شروطه، ألا وإنّ للمهدي شروطاً لا تتوفر في سواه وهي:

    أن يؤتيه الله علم الكتاب القرآن العظيم فيبيّن للنّاس حقائقه وأسراره الكُبرى على الواقع الحقيقي، كمثل بيان مكان أصحاب الكهف والرقيم ولبثهم وعددهم وقصتهم وأن بعثهم أحد أشراط الساعة الكبرى. وكذلك يبيّن لهم الأرض التي يوجد فيها سدّ ذي القرنين ويأجوج ومأجوج، وحقيقة المسيح الدجال وطريقة مكره حتى لا يفتنهم عن الصراط المستقيم، وكذلك يبيّن لهم أين سدّ ذي القرنين في الأرض ذات المشرقين وذات المغربّين، وكذلك يبيّن لهم الأراضين السبع وأين تكون، وكذلك يبيّن لهم كوكب العذاب آية النّصر والظهور في ليلةٍ واحدةٍ على العالمين حتى يتبيّن للنّاس كافةً أنّه الحقّ من ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {سَنُرِ‌يهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [فصلت:53]، وهذا بالنسبة للذين لا يزالون بالقرآن كافرين فيتبيّن لهم أنّه الحقّ من ربّهم.

    وأما مُهمة المهديّ بالنسبة للمسلمين فهي: أن يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون لكي يوحّد صفّهم ويجمع شملهم من بعد التفرق أي من بعد أن أصبحوا شيعاً وأحزاباً، وكلّ حزب بما لديهم فرحون.

    وأما دعوة المهديّ المنتظر فهي: أن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأن يعبدوه كما ينبغي أن يُعبد فلا يدعون مع الله أحداً، ويدعو إلى العفو والتسامح والإسلام والسلام. ومن ثم تأتينا أخي الكريم لتقول لي ولأوليائي اتقوا الله! فهل تراني أدعوهم إلى باطلٍ حتى تقول اتقواا الله؟ لا قوة إلا بالله.

    ولكنّ الشياطين نجحوا بالوسوسة إلى كثير من المؤمنين بأنّ المهديّ المنتظر وبين الحين والآخر سيظهر لهم مهدياً جديداً، وذلك مكرٌ خطيرٌ من الشياطين حتى إذا جاءكم المهديّ الحقّ من ربّكم فتقولون: وهل مثل هذا إلا مثل الذين من قبله من المهديين الذي تبين لنا أنّه قد اعترتهم مسوس الشياطين؟ وأعلم أنه لا يدّعي المهديّة إلا من اعتراه مسُّ شيطانٍ رجيمٍ غير المهديّ الحقّ الذي يزيده الله بسطةً في علم القرآن العظيم فلا يُجادله أحدٌ من القرآن إلا غلبه بالحقّ، وإن لم أفعل فمثلي مثلهم.

    ويا أخي إذا كنتَ من أولي الألباب فتدبّر بياناتي من قبل أن تحكم علينا بغير الحقّ وكُن من الذين يتبعون الحقّ فيتبعون أحسنه، وإذا رأيتني أدعو إلى باطلٍ فعند ذلك قُلْ لي: "اتقِ الله يا ناصر محمد اليماني" . وحتى تعلم علم اليقين حقيقة دعوتي إلى الحقّ عليك أن تتدبر هذا البيان الذي على هذا الرابط ومن ثم احكم علينا يا أخي الكريم.
    هداني الله وإياك وجميع المسلمين إلى الحقّ المُستبين.
    ــــــــــــــــــــ

    بسم الله الرحمن الرحيم، وقال الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مشركونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106].
    من الناصر لمحمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الإمام ناصر محمد اليماني إلى جميع المسلمين والنّاس أجمعين، والسلام على من اتبع الهادي إلى الصراط___________________المستقيم.. يا معشر المسلمين لا تدعوا مع الله أحداً، وإني لآمركم بالكفر بالتوسل بعباد الله المُقربّين فذلك شرك بالله، فلا تدعوهم ليشفعوا لكم عند ربّكم فذلك شرك بالله، وتعالوا لننظر في القرآن العظيم نتيجة الذين يدعون من دون الله عبادَه المُكرمين فهل يستطيعون أن ينفعونهم شيئاً أم إنهم سوف يتبرأون ممن دعاهم من دون الله، وكما بيّنا لكم من قبل بأنّ سبب عبادة الأصنام هي المُبالغة في عباد الله المُقربّين والغلو فيهم بغير الحقّ حتى إذا مات أحدهم من الذين عُرفوا بالكرامات والدُّعاء المُستجاب بالغ فيهم الذين من بعدهم، وبالغوا فيهم بغير الحقّ فيصنعون لكلِّ منهم صنماً تمثالاً لصورته فيدعونه من دون الله، وهذا العبد الصالح المُكرم قد مات ولو لم يزل موجوداً لنهاهم عن ذلك ولكن الشرك يحدث من بعد موته، فهلمّوا لننظر إلى حوار المشركين المؤمنين بالله ويشركون به عباده المُكرمين، وكذلك حوار الكفار الذين عبدوا الأصنام دون أن يعلموا سرّ عبادتها إلا أنهم وجدوا أباءهم كابراً عن كابر كذلك يفعلون فهم على آثارهم يهرعون. وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَ‌كَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَ‌بَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّ‌أْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    وإليكم التأويل بالحقّ؛ حقيق لا أقول على الله بالتأويل غير الحقّ وليس بالظنّ فالظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، والتأويل الحقّ لقوله: ‏
    {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ}، ويقصد الله أين عبادي المُقربّين الذين كنتم تدعونهم من دوني؟ وقال الذين كانوا يعبدون الأصنام: ربنا هؤلاء أغوينا. ويقصدون آباءهم الأولين بأنهم وجدوهم يعبدون الأصنام ولم يكونوا يعلمون ما سرّ عبادتهم لها فهرعوا على آثارهم دون أن يعلموا بسرّ ذلك وآباؤهم يعلمون السرّ في عبادتها. ثم ننظر إلى ردِّ آباءهم الأولين فقالوا: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا}، ويقصدونن بذلك بأنهم أغووا الأمم الذين من بعدهم بسبب عبادتهم لعباد الله المُقربّين ليقربوهم إلى الله زُلفاً ومن ثم زيّل الله بينهم وبين عباده المُقربّينن فرأوهم وعرفوهم كما كانوا يعرفونهم في الحياة الدّنيا من الذين كانوا يُغالون فيهم من بعد موتهم. وقال تعالى: {وَإِذَا رَ‌أَى الَّذِينَ أَشْرَ‌كُوا شُرَ‌كَاءَهُمْ قَالُوا رَ‌بَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَ‌كَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٨٦﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    وإنما أزال الله الحجاب الذي يحول بينهم وبين رؤيتهم لبعضهم بعضاً فأراهم إيّاهم، ولذلك قال تعالى:
    {وَإِذَا رَ‌أَى الَّذِينَ أَشْرَ‌كُوا شُرَ‌كَاءَهُمْ قَالُوا رَ‌بَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَ‌كَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ}، وذلك هو التزييل المقصود في الآية. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم [يونس:28].

    ومن ثم قال عباد الله المقربون:
    {تَبَرَّ‌أْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم، وهذا هو التأويل الحقّ لقوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَ‌كَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَ‌بَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّ‌أْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    إذاً يا معشر المسلمين قد كفر عبادُ الله المُقربّين بعبادة الذين يعبدونهم من دون الله كما رأيتم في سياق الآيات وكانوا عليهم ضداً. تصديقاً لقوله تعالى:
    {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١﴾ كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُ‌ونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    إذاً يا معشر الشيعة من الذين يدعون أئمة أهل البيت أن يشفعوا لهم فقد أشركتم بالله أنتم وجميع الذين يدعون عبادَ الله المقربّين ليشفعوا لهم من جميع المذاهب، وإنما هم عباد لله أمثالكم. وقال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ‌ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَ‌بُ وَيَرْ‌جُونَ رَ‌حْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَ‌بِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وهذا بالنسبة للمؤمنين المشركين بالله عبادَه المُقربّين، ولكنه يوجد هناك أقوام يعبدون الشياطين من دون الله؛ بل ويظهر لهم الشياطين ويقولون بأنهم ملائكة الله المُقربّين فيخرّون لهم ساجدين حتى إذا سألهم: ما كنتم تعبدون من دون الله؟ فقالوا: الملائكة المقربين. ومن ثم سأل ملائكتَه المُقربّين: هل يعبدونكم هؤلاء؟ وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُ‌هُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠﴾} [سبأ].

    {قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجنّ ۖ أَكْثَرُ‌هُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    وهؤلاء من الذين تصدّهم الشياطين عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون، وكلّ هذه الفرق ضالة عن الطريق الحقّ ويحسبون بأنهم مهتدون، ويُطلق عليهم الضالّين عن الطريق الحقّ، وهم لا يعلمون بأنهم على ضلالٍ مُبين بل ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون بأنهم يحسنون صُنعاً.
    وأما فرقة أخرى فليسوا ضالين عن الطريق وبصرهم فيها حديد، ولكنهم إن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً لأنهم يعلمون بأنّه سبيل الحقّ، وإن يروا سبيل الغيّ يتخذونها سبيلاً وهم يعلمون بأنها سبيل الباطل، أولئك شياطين البشر أولئك ليسوا الضالّين بل هم المغضوب عليهم باؤوا بغضبٍ على غضبٍ، كيف وهم يعلمون سبيل الحقّ فلا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغيّ يتخذونه سبيلاً!! كيف وهم يعرفون بأن محمداً رسول الله حقّ كما يعرفون أبناءهم ثم يصدّون عن دعوة الحقّ صدوداً!! أولئك هم أشدُّ على الرحمن عتياً، أولئك هم أولى بنار جهنّم صلياً، ويحاربون الله وأولياءه وهم يعلمون أنّه الحقّ فيكيدون لأوليائه كيداً عظيماً، ويعبدون الطاغوت من دون الله وهم يعلمون أنّه الشيطان الرجيم عدّو الله وعدّو من والاه لذلك اتّخذوا الشياطين أولياءَ من دون الله وغيّروا خلق الله، ويجامعون إناث الشياطين لتغيير خلق الله، فاستكثر من ذُريّات بني البشر عالم الجنّ الشياطين. وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُ‌هُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ‌ الجنّ قَدِ اسْتَكْثَرْ‌تُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَ‌بَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النّار مَثْوَاكُمْ خَالدّين فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿١٢٨﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    أولئك لا يدخلون النّار بالحساب بمعنى أنهم لا يؤخّرون إلى يوم القيامة بل يدخلون في النّار مباشرة من بعد موتهم، أولئك شياطين البشر في كلِّ زمانٍ ومكانٍ يدخلون النّار من بعد موتهم مباشرة، وعكسهم عباد الله المقربون لا يدخلون الجنّة بحساب؛ بمعنى أنهم لا يُؤخَّرون إلى يوم القيامة لمحاسبتهم بل يدخلون الجنّة فور موتهم ويمكثون في الجنّة ما دامت السماوات والأرض، وكذلك شياطين البشر يمكثون في النّار ما دامت السماوات والأرض، وأما أصحاب اليمين فيُؤخَّر دخولهم الجنّة إلى يوم البعث والحساب؛ بمعنى أنهم يتأخرون عن دخول الجنّة إلى يوم القيامة فيدخلون الجنّة بحساب ويرزقون فيها بغير حساب، وكذلك الضالّين يُؤخَّر دخولهم النّار إلى يوم القيامة فيدخلون النّار بحساب ويأكلون من شجرة الزقوم بغير حساب طعام الأثيم كالمُهل يغلي في البطون كغلي الحميم.

    ومعنى القول بحساب أي يُحاسبون حتى يتبيّن لهم بأن الله ما ظلمهم شيئاً بل أنفسهم كانوا يظلمون، أما شياطين البشر فهم يعلمون وهم في الحياة الدّنيا بأنهم على ضلالٍ مُبين أولئك يدخلون النّار مرتين المرة الأولى من بعد موتهم في الحياة البرزخيَّة والأخرى يوم يقوم النّاس لله ربّ العالمين.

    ويا معشر المسلمين، تعالوا لأبيّن لكم الفَرْقُ بين أصحاب اليمين والمُقربّين، والفارق هو بين الدرجات، وأن الفرق هو بين عمل الفرض وعمل النّافلة تقرّباً إلى الله، فإنَّ الفرق بينهما سُتمائة وتسعون درجة، ولا ينال محبَّة الله أصحاب اليمين بل ينالون رضوانه؛ بمعنى أنه ليس غاضباً عليهم بل راضٍ عنهم، وذلك لأنهم أدّوا ما فرضه الله عليهم، ولكنهم لم يقربوا الأعمال التي جعلها الله طوعاً وليس فرضاً، بل إن شاءوا أن يتقربوا بها إلى ربهم ولكنهم لم يفعلوها بل أدّوا صدقة فرض الزكاة ولم يقربوا صدقات النافلة.

    ولكن الفرق عظيم في الميزان يا معشر المؤمنين، فتعالوا ننظر الفرق:
    فأما المُقربّين فأدّوا صدقة الفرض فكُتبت لهم كحسنات أصحاب اليمين عشرة أمثالها، ومن ثم عمدوا إلى صدقات النّافلة فأنفقوا في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله وقربةً إليه تثبيتاً من أنفسهم ولم يكن عليهم فرضُ أمرٍ جبريٍّ كفرض الزكاة بل من أنفسهم، وكان الله أكرم منهم فجعل الفرق بين درجة الفرض ودرجة النّافلة ستمائة وتسعون درجة، وأحبّهم وقرّبَهم. وقال الله تعالى:
    {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ‌ أَمْثَالِهَا} [الأنعام].

    وتلك هي حسنة الفرض والأمر الجبريّ، ولا تُقْبَل النّافلة إلا بعد إتيان العمل الجبريّ ومن ثم الأعمال الطوعيّة، وذكر الله الفرق بينهما بنصّ القرآن العظيم بأن الحسنة الجبريّة هي في الميزان بعشرة أمثالها وأما الحسنة الطوعيّة قربة إلى الله فهي بسبعمائة حسنة، وبيّن الفرق بينهما أنه ستمائة وتسعون درجة، وكذلك يضاعف الله فوق ذلك لمن يشاء فلم يحصر كرمه سبحانه.

    ولكن يوجد هناك حسنة وسيئة قد جعلهما الله سواءً في الميزان في الأجر أو الوزر وهو قتل نفسٍ بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعاً، وكذلك من أحياها وعفى أو دفع ديّة مغرية لأولياء الدّم حتى عفوا فكأنما أحيا النّاس جميعاً.

    فتوبوا إلى الله جميعاً أيّها المؤمنون لعلكم تُفلحون، ولينظر أحدكم هل هو من المُقربّين أو من أصحاب اليمين أو من أصحاب الجحيم، فهل يعلم بحقيقة عمل الإنسان ونيّته غير الإنسان وخالق الإنسان؟ فانظروا إلى قلوبكم تعلمون هل أدّيتُم ما أمركم الله به أم لا؟ وإذا أدَّيتُموه انظروا هل عملكم خالصٌ لوجه الله أم لكم غاية أخرى رياء النّاس أو حاجة دنيوية في أنفسكم؟ فأنتم تعلمون ما في أنفسكم وكذلك ربكم، فانظروا إلى نوايا أعمالكم وسوف تعلمون هل أنتم من المُقربّين أم من أصحاب اليمين أم من أصحاب الشمال، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَلْتَنظُرْ‌ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ‌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الحشر].

    أخو المسلمين؛ خليفة الله على البشر؛ الإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهر، اليماني المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ


    ويا معشر علماء المسلمين والباحثين عن الحقّ أجمعين حقيق لا أقول على الله غير الحقّ، فإن كنتم تريدون الحقّ فإني أنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين أدعوكم إلى الاستمساك بكتاب الله وسنّة رسوله محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلم، وأفتيكم بأن ما خالف لمحكم القرآن من السنّة فإنّه من عند غير الله افتراءً على الله ورسوله.

    وأقسم بالله ربّ العالمين أنني لا أريدكم أن تكونوا ساذجين فتصدقون من يدّعي المهديّة ما لم تجدونه مُستمسكاً بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، وسوف أضع سؤالين أحدهما يخُصّ القرآن والآخر يخُصّ السنّة النبويّة:
    ســ 1 - هل وعدكم الله بحفظ القرآن العظيم من التحريف إلى يوم الدين؟ وماهي الحكمة من حفظ القرآن من التحريف؟

    ســ 2 - وهل وعدكم الله بحفظ الأحاديث السنيّة من التحريف والتزييف؟ فأيهم وجدناه محفوظاً من التحريف فقد جعله الله هو المرجع للآخر الذي لم يعدكم الله بحفظه من التحريف.

    وإليكم الجواب الحقّ على السؤال الأول:
    يا معشر علماء الأمّة وجميع الباحثين عن الحقيقة، هل تُكذِّبون قول الله تعالى:
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدق الله العظيم [الحجر:9].

    فإذا كنتم جميعاً مُصدقين بهذه الآية المُحكمة في القرآن العظيم إذاً ماهي الحكمة من حفظ القرآن من التحريف؟ إذاً لا بُدّ أنّ السنّة النبويّة ليست محفوظة من التحريف لذلك حفظ الله القرآن من التحريف لكي يكون هو المرجع لما اختلفتم فيه من السنّة النبويّة .

    ومن ثم نأتي بالإجابة على السؤال الثاني والذي يخصّ الأحاديث السنيّة هل هي محفوظة من التحريف؟ وإليكم الجواب الحقّ. قال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً(81)أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيرًا82)وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً(83)} صدق الله العظيم [النساء].

    فبالله عليكم أليس ما جاء في هذه الآيات محكمٌ وواضحٌ وجليّ وحكمٌ بالحقّ من الله ربّ العالمين؟ فإذا تدبرتم ما جاء فيهن سوف تجدون الفتوى من الله في عدة أمور ذات أهمية كُبرى وهي:
    أولاً: يفتيكم الله بأنّ السنّة النبويّة ليست محفوظة من التحريف ومن ثم أمركم أن تجعلوا القرآن هو المرجع فإذا كان الحديث النّبويّ من عند غير الله فإنّكم سوف تجدون بينه وبين مُحكم القرآن اختلافاً كثيراً، وهذه الفتوى من الله واضحة وجليّة في قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً(81)أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيرًا} صدق الله العظيم.

    ومن ثم نعلم علم اليقين بأن السنّة من عند الله كما القرآن من عند الله غير إن الله لم يعدكم بحفظ الأحاديث السنيّة من التزييف والتحريف، ومن ثم ننتقل إلى السنّة النبويّة الحقّ لننظر أي الأحاديث تتفق مع ما جاء في هذه الآية، وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
    [ ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    ومن ثم أخبركم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - بأن السنّة ليست محفوظةً من التحريف وأمركم أن تجعلوا القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من الأحاديث السنيّة. وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
    [ ما تشابه مع القرآن فهو مني ] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    بمعنى أنه ما خالف من الأحاديث لمحكم القرآن العظيم فهو ليس منه عليه الصلاة والسلام، وما تشابه مع محكم القرآن فهو منه، وما لم يتشابه مع محكم القرآن إلا إنه لا يخالفه فكذلك منه عليه الصلاة والسلام.

    ولكن يا معشر علماء الأمّة، إنّما أمركم الله ورسوله بالرجوع إلى مُحكم القرآن والذي لا يحتاج إلى تأويلٍ لتجعلوا أحكام الله في آياته المحكمات اللواتي هُنّ الحكم، فإن وجدتم أيَّ حديثٍ خالفَ حكمه لحكم الله في إحداهن فستعلمون بأن هذا الحديث المُخالف لمحكم القرآن من عند غير الله، ومن ثم تستمسكون بحكم الله وتنبذون الحكم المخالف في السنّة لأنّه من عند غير الله، وهنا تكونون قد اعتصمتم بحبل الله جميعاً ولن تتفرقوا وذلك لأنكم استمسكتم بآيات أمّ الكتاب في القرآن العظيم، ولكن أعداء الله كذلك يضعون أحاديثاً مُفتراة تتشابه مع الآيات المُتشابهات واللاتي لا يزلن بحاجةٍ للتأويل فيجعلون الحديث المُفترى يتشابه مع ظاهر هذه الآية المُتشابهة في القرآن العظيم، ومن ثم فإنّ الذين في قلوبهم زيغٌ عن الآيات المحكمات في القرآن حتماً سوف يتّبعون المتشابه من القرآن مع حديث الفتنة الموضوع فيزعمون إنّه جاء تأويلاً لها فهم يبتغون تأويله بهذا الحديث المُفترى.

    ولكن كيف نعلم أنّ هذا الحديث مُفترًى ولم يأتِ تأويلاً لهذه الآية التي لا تزال بحاجةٍ إلى تأويل؟ ذلك إذا وجدنا هذا الحديث جاء مُخالفاً لآيةٍ مُحكمةٍ في القرآن العظيم من أمّ الكتاب ومن ثم تشابه مع آيةٍ أخرى في ظاهرها وهي لا تزال أي هذه الآية بحاجةٍ للتأويل، فأني أحذركم بأن هذا الحديث الذي تشابه مع آيةٍ لا تزال بحاجةٍ للتأويل ومن ثم جاء مخالفاً لآيةٍ مُحكمة في القرآن العظيم بأنّ هذا حديثُ فتنةٍ موضوعٍ، وذلك التحذير من ربّ العالمين في قول الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    إذاً يا معشر علماء الأمّة، إنّ الذين يتّبعون المُتشابه من القرآن ويذرون المحكم أمّ الكتاب إنّما يريدون أن يتبعوا أحاديث الفتنة في السنّة وأعجبهم من القرآن ما تشابه معهنّ، ولكن في قلوبهم زيغٌ عن الآيات المحكمات في القرآن واللاتي ليست بحاجةٍ للتأويل فكيف يتبعون أحاديث الفتنة ويقولون إنّما جاءت بياناً لتلك الآيات التي تشابهت أحاديثُ الفتنة معهن فيزعمون بأن هذه الأحاديث جاءت تأويلاً لهذه الآيات والتي لا تزال بحاجةٍ للتأويل برغم أن حديث التأويل هذا جاء مخالفاً لآيةٍ محكمةٍ، ومن ثم يتركون المحكم ويتبعون المتشابه الذي لا يزال بحاجةٍ للتأويل فيزعمون أنّ هذا الحديث جاء تأويلاً لها، فهم يبغون تأويله بهذه الأحاديث برغم أنها جاءت مخالفة للآية المحكمة؟ فكيف يأتي التأويل لآية من القرآن فيكون حديث التأويل مُخالف لمحكم القرآن؟ وذلك المقصود في قوله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم.

    إذاً يا معشر علماء الأمّة، حين أدعوكم إلى الرجوع إلى القرآن فعليكم الالتزام بما يأتي:

    أن يتم التطبيق للأحاديث المُخْتَلِفِينَ عليها مع الآيات المحكمات في القرآن العظيم ولأنّهنّ المرجع لذا لم يجعلهنّ الله بحاجةٍ للتأويل لأنهنّ المرجع فيما اختلفتم فيه، وليس المهم أن تتشابه الأحاديث مع المحكم وليس هذا شرطاً بل المهم أن لا يُخالف الحديث لإحداهن شيئاً.


    وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لا أنكر من الأحاديث السنيّة الواردة إلا ما جاء مُخالفاً لأمّ الكتاب في آياته المحكمات، وهذه هي القاعدة والأساس لدعوة الرجوع إلى القرآن العظيم. ولكن الذين في قلوبهم زيغٌ عن آيات القرآن المحكمات فسوف ينبذه وراء ظهره فيتبع المتشابه من القرآن مع أحاديث الفتنة الموضوعة برغم أن هذا الحديث جاء مُخالفاً لآيةٍ مُحكمةٍ في نفس وذات الموضوع فصيحةٍ وصريحةٍ غير أنّه تشابه مع آيةٍ أخرى في ظاهرها وهي لا تزال بحاجةٍ للتأويل ولا يعلم تأويلها إلا الله والراسخون في العلم الذين يؤتيهم الله علم الكتاب.

    ويا معشر علماء الأمّة والباحثين عن الحقيقة، إنّ منكم من يقول لي: "اتقِ الله يا ناصر اليماني فلا تضلّ المسلمين عن الصراط المستقيم" . ومن ثم أردّ عليه وأقول له: من تراه يتقي الله ؟ أليس هو الذي يدعو المسلمين للرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمحكم القرآن العظيم؟ ومن ثم تقولون لي اتقِ الله! فهل ترون الحقّ باطلاً والباطل حقّاً ومن ثم تُجادلونني بما خالف لمحكم القرآن العظيم؟ مالكم كيف تحكمون؟ وأقسم بالله العظيم بأني أمقت مقتاً كبيراً الذين يجادلون في دين الله بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتاب منير؛ بل مقتُ الله أكبر من مقتي لهم أنا وأوليائي، وسوف يجد أوليائي ذلك في أنفسهم بأنهم حقاً يمقتون الذين يرونهم يُجادلونني بغير علمٍ. وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيات اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا} صدق الله العظيم [غافر:35].

    وأما الذين يُجادلونني في الشفاعة فأني لم أقُل بأني سوف أشفع لهم عند ربّ العالمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فلن يجرؤ أحدٌ على الشفاعة بين يدي الله ولا أحدٌ من خلق الله أجمعين، وإنّما أحاجّ ربّي في نعيمي وهو أن يكون الله راضياً في نفسه، وحرّمت الجنّة على نفسي حتى يكون الله راضياً في نفسه، وكيف يكون الله راضياً في نفسه ما لم يُدخل النّاس في رحمته؟ وهنا تأتي الشفاعة من الله فتشفع رحمته في ذاته من غضبه، ومن ثم يقول الله للنفس المطمئنة أن ترجع إلى ربّها راضيّة مرضيّة وأن تدخل في عباده، فيدخلون جنّته جميعاً وذلك لكي يحقق لعبده نعيمه الأعظم وهو أن يكون الله راضياً في نفسه، ولا ينبغي لي أن أتقدم وأقول: يا رب شفعني في أبي أو أمي أو إخوتي أو النّاس جميعاً، فإن فعلتُ لكُنت أوّل من يُلقى بي في نار جهنّم يوم القيامة، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، وذلك لأنّي أعلم بأن الله هو أرحم بعباده من عبده وهو أرحم الراحمين وحسرته على عباده أعظم من حسرة عبده عليهم.

    أرأيتم لو أنّ أحداً يُلقى به في نار جهنّم وأمّه وأبوه ينظران إليه، فمن ترونه أشدّ حسرة هل حسرة الأبّ أم حسرة الأمّ؟ فأنتم تعلمون بأنّها حسرة الأمّ على ولدها الذي يُعذّب أمامها ويصرخ في نار جهنّم، فما بالكم بحسرة من هو أرحم بعبده من الأمّ بولدها؟ إنّه الله أرحم الراحمين إن كنتم تؤمنون بأرحم الراحمين، وما قدره حقّ قدره الذين يلتمسون الشفاعة ممن هم أدنى رحمةً من الله، ولم أقل بأني سوف أشفع لكم قاتلكم الله، أنى تؤفكون!

    ــــــــــــــــــــــ

    يا محمد بن الحسن إنك لست المهديّ المنتظَر إلا أن تأتي بالبيان الحقّ للقرآن بحيث يكون أحسن بياناً من بيان ناصر محمد اليماني وأحسن تأويلاً، ولكن إذا شئت أن يُصدِّقُك الشيعة فاذهب الى سرداب سامراء وعَشعِش مع الخفافيش عشر سنوات واترك لحيتك تطول وتطول حتى تصل الأرض بين قدميك ومن ثمّ اخرج إلى باب السرداب واصرخ أنا المهديّ المنتظَر محمد بن الحسن لعله يصدقك أصحاب السرداب الذين يدْعون الأئِمّة وفاطمة الزهراء من دون الله إلا من رحم ربّي منهم من الذين لا يشركون بالله شيئاً، فلا أريد أن أظلِم الذين لا يُشركون بالله شيئاً في جميع المذاهب الإسلاميّة.

    وأما أنت يا محمد بن الحسن؛ فمثلي كمثل جدي، ومثلك كمثل الذي ظنّ أن جدّي أخذ عليه الشيخة وكان منصب المشيخة فتنة له عن الحقّ فأزاغ الله قلبه عن الحقّ وأظنك تعرف من يكون! إن لم تتُب إلى الله لَيجعلك الله من المنافقين فيُقيِّض لك شيطاناً رجيماً، ومهما تبين لك الحقّ فلن تتبعه فيجعلك للحقّ لمن الكارهين.
    ــــــــــــــــــــــ


    يا صاحب الأثر، إن كنت من المُستمعين للذكّر فإني أنا المهديّ المنتظَر من آل البيت المُطهّر خاتم خُلفاء الله أجمعين في الكتاب المسطور، وجئتكم على قدرٍ من الله الواحد القهّار في عصر اقتراب الكوكب العاشر لكي أنذر البشر بأنهم دخلوا في عصر أشراط السّاعة الكبرى ومن ثم أدركت الشمس القمر في أوّل الشهر من آيات التصديق للمهدي المنتظر، فاذّكَّروا يا أولي الأبصار من قبل أن يسبق الليل النّهار وأنتم معرضين عن الذكر، فلا أتغنى لكم بالشعر ولا مُساجعٌ بالنثر وأُحاجُّكم بالذكر المحفوظ من التحريف حُجّة الله البالغة على البشر وحُجّة المهديّ المنتظَر، ويتّبعني أولو الألباب الذين يؤمنون بالكتاب، فهل يتذكر إلا أولو الألباب الذين يتدّبرون آيات الكتاب فيتبيَّن لهم أنّه البيان الحقّ من ربّهم فيشرح الله بالقرآن صدورَهم فيجعله نوراً لدروبهم.

    وإني أدعو النّاس إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وإنما أكفر بما خالف لمحكم القرآن من السنّة تنفيذاً لأمر الله في القرآن العظيم بأنّ ما خالف لمحكم القرآن من السنّة أنّه من عند غير الله من شياطين البشر، وإنما جئتُكم للدفاع عن سنّة محمد رسول الله الحقّ وأُحِقّ الحقّ منها وأُبطِلُ الباطِل المُفترى على الله ورسوله، فإن كنتَ ذا علمٍ أهدى من علمي وأقوم سبيلاً فألقِ إلينا بعلمك وبيِّن للنّاس بالعلم والسلطان بأنَّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُبينٍ إنْ كنت من الصادقين بأني على ضلالٍ مُبين.

    وأما جدلك هذا بغير علمٍ فإنَّه جدلٌ عقيمٌ ولا يهدي إلى الصراط المستقيم، فاتبعوني أهدكم إلى صراط العزيز الحميد مُعتصماً بحبل الله القرآن المجيد وأُذكِّر بالقرآن من يخاف وعيدِ، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ


    بُرهان الخلافة والإمامة في كُلّ زمانٍ ومكان..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 01 - 1431 هـ
    29 - 12 - 2009 مـ
    10:10 مساءً
    ـــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، اللهم صلِّ على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار من الشرك، وسلّم وعلى التّابعين بإحسانٍ وامْنُنْ وأكرِمْ، ثمّ أما بعد..

    ولسوف نبدأ موضوعنا الأوّل وهو: البحث في محكم كتاب الله عمّن يختصّ أن يصطفي خليفة الله، فهل يحقّ لعباد الله أجمعين التدخّل في شأن اصطفاء خليفة الله، أم أنّ ليس لهم من الأمر شيئاً؟ بل الله أعلم من يصطفي ويختار وعباده لا يعلمون فلا علم لهم إلا بما علمهم الحكيم العليم. وقال الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن طِينٍ ﴿٧١﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٧٢﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٧٣﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٧٤﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْ‌تَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿٧٥﴾ قَالَ أَنَا خَيْرٌ‌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ‌ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿٧٦﴾ قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ ﴿٧٧﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٧٨﴾ قَالَ رَ‌بِّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٧٩﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٨٠﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٨١﴾ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [ص].

    إذاً، اصطفاء خليفة الله شأنٌ يختصّ به الله من دون عباده أجمعين، وأمرهم الله أن يطيعوا خليفة ربّهم سجوداً لأمر الله.
    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدم فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجنّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ ربّه أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} صدق الله العظيم [الكهف:50].

    إذاً، الله لم يأخذ رأي ملائكته المُقربين في شأن اصطفاء خليفته لأنّ ليس لهم من الأمر شيء؛ بل الله من يصطفي خليفته فيأمرهم أن يقعوا له ساجدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن طِينٍ ﴿٧١﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينََ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ولكن الملائكة بادئ الأمر ومن قبل أن يخلق الله آدم أخذتهم الغيرة على أنفسهم بغير الحقّ ويرون أنّهم الأحقّ بأن يصطفي الله خليفته منهم فهم يسبّحون بحمد ربّهم ويقدّسون له، ولذلك يرون أنّهم هم الأحقّ بأن يكون خليفة الله منهم الذي سوف يجعله خليفته على الملائكة والجنّ والإنس؛ فيرون أنّهم أحقّ بالخلافة من عبيده الآخرين، وأنهم أحقّ بهذا الشرف العظيم أن يصطفي الله خليفته منهم واحتجوا، ولذلك قالوا:
    {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} صدق الله العظيم [البقرة:30]. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلَائِكَةِ إنّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].

    ولم يرضَ الله بقول ملائكته نظراً لجهلهم بحقيقة اسم الله الأعظم فجعلوا العبادة للربّ بمُقابل أن يُكرمهم فيصطفي خليفته على الملكوت منهم، ويرون أنّهم الأحقّ بذلك من بين أجناس خلقه، وقالوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم أنّ الخليفة من غيرهم سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء:
    {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فلمم يُرضِ الله قولهم وأسرّ الله ذلك في نفسه واكتفى بالردّ عليهم بقوله تعالى: {قَالَ إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم.

    بمعنى أنّهم ليسوا بأعلم من ربّهم فقد تجاوزوا حدودهم فيما لا يحقّ لهم وليس لهم من الأمر شيئاً، وأسرّ الله ذلك في نفسه ولم يبدهِ لهم حتى خلق الله خليفته آدم فاصطفاه ثمّ زاده بسطةً في العلم على ملائكته
    ليجعل الله البسطةً في العلم هو بُرهان الخلافة والإمامة في كُلّ زمانٍ ومكانٍ، فليسوا عبيده بأعلم من الله حتى يصطفوا خليفته من دونه سبحانه وتعالى علواً كبيراً! وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِيي الْأَرْ‌ضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمََ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولم يتبيّن للملائكة أنّهم تجاوزوا حدّهم فيما لا يحقّ لهم وليس لهم من الأمر شيئاً؛ بل الأمر لله يصطفي خليفته من بين عباده فلا ينبغي لعبيده أن يصطفوا خليفة الله من دونه فليسوا هم من يقسِّمون رحمة الله، وليسوا هم أعلمُ من الله سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً، ولم يعلم ملائكة الرحمن المُقربون أنّهم تجاوزوا حدودهم في حقّ ربّهم إلا حين خلق الله آدم ثمّ زاده بسطةً في العلم عليهم جميعاً، وقال الله تعالى لملائكته:
    {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:31].

    لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي لا يخطئ وعبيده جميعهم خطّاؤون؛ فكيف أنّ ملائكة الرحمن بسبب خطئِهم في التّدخل فيما لا يحقّ لهم التّدخل فيه واعتراضهم على قرار ربّهم وكأنهم أعلم من الله سُبحانه وتعالى علواً كبيراً! ولذلك لم يعودوا من الصادقين حتى يتوبوا إلى الله متاباً فيسبّحوه بالحقّ وأنّهُ هو العليم الحكيم وأن لا علم لهم إلا ما علّمهم الله سبحانه، ولذلك تجدون ربّ العالمين قال لملائكته إنّكم لكاذبون بأنّكم أعلم من الله ربّكم العليم الحكيم، ولذلك قال الله لملائكته:
    {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.

    وهُنا أدرك الملائكة أنّهم تجاوزوا حدودهم في حقّ ربّهم سبحانه، وأدركوا أنّ ربّهم لم يعد راضياً في نفسه عليهم، وعلموا بخطَئهم وأنهم لم يكونوا أعلم من الله سبحانه، ولذلك أنابوا إلى ربّهم فسبّحوا وقالوا:
    {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا أنّك أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:32].

    ومن ثمّ أراد الله أن يعلّم ملائكته المُقربين والجنّ والإنس ما هو البرهان من الرحمن لمن اصطفاه الله خليفة له عليهم إنّه أنْ يزيده بسطةً في العلم عليهم ليجعل الله ذلك برهان الخلافة في الأرض في كُلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين.
    وقال الله تعالى:
    {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَاا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} صدق الله العظيم [الأعراف:12]، فانظروا لأمر الله إلى عباده بالسجود لخليفته، ولذلك قال الله تعالى: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} صدق الله العظيم [الأعراف:12].

    وبما أنّ إبليس أبى أن يطيع خليفة الله الذي اصطفاه الله خليفته في الأرض لعنه الله بكفره، وقال:
    {قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٣٥﴾ قَالَ رَ‌بِّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٣٧﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٣٨﴾ قَالَ رَ‌بِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿٤٠﴾ قَالَ هَـٰذَا صِرَ‌اطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴿٤١﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿٤٢﴾ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٣﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    فانظروا لقول إبليس:
    {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي}، ومن ثمّ نأتي لقول الله تعالى: {وَلا يَظْلِمُ ربّك أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49].

    والسؤال: فلماذا أغوى الله إبليس؟ والجواب: لأنّه يرى أنّه أحقّ بالخلافة من آدم عليه الصلاة والسلام، وغضب من ربّه لماذا يُكرم آدم فيجعله خليفته على الجنّ والملائكة، ويرى أنّه أحقّ بالخلافة منه لكونه مخلوقٌ من نارٍ وآدم مخلوقٌ من طينٍ، ولكنّه ليس بأعلم من ربّه،
    وبسبب تكبره بغير الحقّ أغوى الله قلبه، فانظر لسبب إغواء قلب إبليس من غير ظلمٍ. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّاا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴿٦١﴾ قَالَ أَرَ‌أَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّ‌مْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْ‌تَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّ‌يَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٦٢﴾ قَالَ اذْهَبْْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورً‌ا ﴿٦٣﴾ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَ‌جِلِكَ وَشَارِ‌كْهُمْ فِي الْأَمْوَالِِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا ﴿٦٤﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ وَكِيلًا ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    والسؤال الذي يوجهه المهديّ المنتظَر إلى معشر الشيعة الاثني عشر ومعشر السنّة والجماعة: فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن المُقربين ولا للجنّ التدخل في شأن اصطفاء خليفة الله في الأرض من دونه، فكيف يحقّ للشيعة الاثني عشر وأهل السنّة والجماعة أن يصطفوا خليفة الله المهديّ المنتظَر من دونه؟ أفلا تتقون؟

    وها هو قد جاء عصر المهديّ المنتظَر وقدره المقدور في الكتاب المسطور فاصطفاه الله خليفته في الأرض فأيّده ببرهان الخلافة والقيادة فزاده عليهم بسطةً في العلم فجعله هو المُهيمن عليهم بسلطان العلم من محكم الكتاب القرآن العظيم، فإذا الشيعة الاثني عشر يقولون: "بل أنت كذّابٌ أشِر ما لم تكن الإمام محمد بن الحسن العسكري خليفة الله المهديّ المنتظَر". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر فينطق بقول الله:
    {سُبْحَانَهُُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69)} صدق الله العظيم [يونس].

    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكم إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    أم تظنّون البرهان هو من عند أنفسكم بخزعبلاتكم ورواياتكم من عند أنفسكم؟ هيهات هيهات؛ بل شرط البرهان أن يأتي من عند الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكم هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بل أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فهم معرضون} صدق الله العظيمم [الأنبياء:24].

    أفلا تعلمون أنّ القرآن العظيم هو البرهان الحقّ من ربّ العالمين إلى النّاس أجمعين حبل الله ذو العروة الوثقى من اعتصم به فقد اهتدى إلى الصراط المُستقيم؟ وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْ‌هَانٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورً‌ا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَ‌حْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فكيف بك يا (أرض الحسين)؟ تُريد من المهديّ المنتظَر أن يضع كتاب الله القرآن العظيم جانباً فأتخذه مهجوراً فأحاجّكم بخزعبلاتكم وإفكِكم المُبين في جميع ما خالف لناموس البرهان من الرحمن القرآن العظيم! أفلا تعلمون أنّ الله هو من يصطفي خليفته ولا يحقّ للأنبياء التدخل في شأن اصطفاء خليفة الربّ سبحانه؛ بل الله هو من يصطفي خليفته عليكم فيزيده بسطةً في العلم عليكم ليكون برهاناً من الرحمن أنّه خليفة الله عليكم واصطفاه الله إماماً لكم، فلا ينبغي للأنبياء أن يصطفوا الأئمة من دون الله؛ بل الأمر لله وحده لا شريك له، فانظروا إلى إمام بني إسرائيل طالوت عليه الصلاة والسلام، فهل اصطفاه نبيّه عليهم من دون الله؟! وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّىٰٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أحقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصطفاه عَلَيْكُمْ وَزاده بسطةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    إذاً الأنبياء لا يحقّ لهم أن يصطفوا الأئمة للنّاس من دون الله، فكيف يحقّ لكم يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة أن تصطفوا خليفة الله من دونه وأنتم تعتقدون جميعاً أنّ المهديّ المنتظَر حقّاً خليفة الله في الأرض؟ فكيف يحقّ لكم أن تصطفوا خليفة الله من دونه ما لم يصطفِه الله عليكم فيزيده بسطةً في العلم عليكم أجمعين بكتاب الله وليس بخزعبلاتكم التي أنتم بها معتصمون وهي مُخالفة لناموس الخلافة في كتاب الله؟ ومن ثمّ تزعمون إنّكم بهذا القرآن العظيم مؤمنون، وإنّكم لكاذبون! وهو الحقّ من ربّكم ولكنّكم للحقّ كارهون يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة.

    وأقسمُ بالله الواحد القهّار الذي يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار إن لم تتّبعوا كتاب الله الذِّكر من قبل أن يسبق الليل النّهار ليظهرني الله عليكم بعذابٍ شديدٍ يبيض من هوله الشّعر وتبلغ من فزعه القلوب الحناجر في ليلةٍ وأنتم صاغرون يا معشر المُعرضين عن الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، فإني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً إنّي المهديّ المنتظَر المُعتصم بكتاب الله القرآن العظيم حبل الله ذي العروة الوثقى لا انفصام لها ولا تبديل لكلمات الله ولا تحريف، وأنتم مُعتصمون بروايات الطاغوت التي تأتي مُخالفةً لمحكم كتاب الله، فمثلكم كمثل المعتصم بخيطٍ من بيوت العنكبوت يا من يعتصمون بروايات الطاغوت التي جاءت من عند غير الله، ولذلك تجدون بينها وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً.

    وأنا المهديّ المنتظَر أعلن التحدي بالاحتكام إلى كتاب الله الذِّكر المحفوظ من تحريف شياطين البشر لكافة الشيعة الاثني عشر وأهل السنّة والجماعة وكافة الذين فرّقوا دينهم شيعاً وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحين، أدعوهم جميعاً للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فأحكم بينهم في جميع ما كانوا فيه يختلفون فأستنبط لهم حكم الله بالحقّ بينهم من محكم كتاب القرآن العظيم وما خالف لمحكم كتاب الله من رواياتكم وخُزعبلاتكم فسوف أفركها فركاً بنعل قدمي وأنسفها بمحكم كتاب الله القرآن العظيم نسفاً فنجعلها بإذن الله كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصفٍ، أفغير الله أبتغي حكماً وهو أنزل إليكم الكتاب مُفصّلاً؟ هيهات هيهات أيها الجاهلون.

    ويا معشر المسلمين والنّصارى واليهود، إنّي أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كُنتم فيه تختلفون، أفلا تعلمون أنّ الله قد جعل القرآن العظيم هو المُرجع والمُهيمن على التّوراة والإنجيل والسنّة النّبويّة؟ ولذلك أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله ليحكم بينكم الله فيما كُنتم فيه تختلفون وما على المهديّ المنتظَر إلا أن يأتيكم بحكم الله من محكم القرآن العظيم، كما آتيناكم بالحكم في شأن خليفة الله بأنّه يختصّ باختياره من بين العبيد الربُّ المعبود، وأمركم أن تطيعوا خليفته المهديّ المنتظَر إذا وجدتم أنّ الله حقاً قد زاده بسطةً في العلم عليكم جميعاً وهيمن عليكم بحكم الله من القرآن العظيم. أفلا تخشون يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة الذين رفضوا طاعة المهديّ المنتظَر خليفة الله المصطفى أن يلعنكم الله كما لعن إبليس الذي أبى واستكبر عن أمر ربّه؟ فقد جاء أمر الله بالحقّ وجاء عصر المهديّ المنتظَر ولعنة الله على ناصر محمد اليماني إن لم يكن المهديّ المنتظَر قد اصطفاه الله ربّ العالمين، أو اللعنة على من أبى واستكبر وأعرض عن داعي الاحتكام إلى الذكر القرآن العظيم، وهيهات هيهات أن أعتصم بغير حبل الله فأخالف أمر الله في محكم كتابه العظيم في قول الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاا تَفرّقوا} صدق الله العظيم [آل عمران:103].

    أفلا تعلمون ما هو حبل الله الذي أمركم الله بالاعتصام به وبالكُفر بما خالفه؟ ألا وإنّه نور الله القرآن العظيم من اعتصم بمحكمه نجا واهتدى إلى صراطٍ مُستقيمٍ.
    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْ‌هَانٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورً‌ا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَ‌حْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا (أرض الحسين)، لقد أغضبني منك كثيراً قولك بما يلي:
    أما بعد هذه الصفحة لمن يريد النقاش البنّاء وأرجو أن لا نذكر أي سوره قرآنية تستشهد بها وذلك الا من بعد الإيمان بقضيتكم يكون الاستشهاد بهذه الآيات لكون أن كلا منا سيؤول القرآن الى ما تشتهيه نفسه، أولاً اثبات أحقيتكم ومن ثمّ الاستشهاد بآيات القرآن الكريم
    انتهى ..

    فأيّ نقاشٍ بنّاءٍ وأنت تريد أن يخلو من سلطان العلم من كتاب الله القرآن العظيم؟ فقرارك مردودٌ عليك، فكيف يستطيع المهديّ المنتظَر أن يقيم الحجّة عليكم بالحقّ فيخرس ألسنتكم بمنطق كتاب الله القرآن العظيم ما لم يحاجّكم بذات بصيرة جدّه القرآن العظيم بآيات الكتاب البيّنات المحكمات هُنّ أمّ الكتاب آيات بيّنات لعالمكم وجاهلكم لا يزغ عمّا جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ في محكم كتاب الله القرآن العظيم؟ أم تريد المهديّ المنتظَر أن يتّبع خزعبلاتكم ولذلك لا يعجبك الاحتكام إلى كتاب الله؟ إذاً لأشركتُ بالله ثمّ تجعلونني آخر ساجدٍ على تراب الحسين! فلستم على شيء يا معشر الشيعة والسنّة حتى تقيموا كتاب الله القرآن العظيم، فما أشبهكم بالنّصارى واليهود يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النّصارى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ}} صدق الله العظيم [البقرة:113].

    فهل تدرون ما يقصد الله بقوله تعالى:
    {وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ}؟ أي وهم يؤمنون بكتاب الله التّوراة والإنجيل ويتلونها ويؤمنون بها ولكنّهم لا يقيمون لا التّوراة ولا الإنجيل ولذلك فهم ليسوا على شيء لا اليهود ولا النّصارى. وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التّوراة وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن ربّكم} صدق الله العظيم [المائدة:68].

    وكذلك أنتم يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة لستم على شيء كلكم حتى تقيموا هذا القرآن العظيم الذي أدعوكم إلى الاحتكام إلى محكمه إن كنتم به مؤمنين. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله المُصطفى؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ


    الإمام الكريم يعلمنا ناموس اصطفاء خليفة الله..


    أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله في مُحكم القرآن العظيم:
    { إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ } [القمر:31].
    { إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ }
    [يس:29].
    { وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاء إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ (15) وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16) }
    [ص].
    { مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ }
    [يس:49].
    {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (48) مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50)}
    [يس]. صـــــدق الله العظيـــــــــم

    ومن خلال هذه الآيات المُحكمات يتبيّن لنا ماهي الصيحة، وإنها حدثُ العذاب الذي به يستعجلون وينظرون إيمانهم بالحق حتى يروا العذاب الأليم. وبالنسبة لموعد العذاب فقد أمر الله رسوله أن يقول:
    {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا} صدق الله العظيم [الجن:25].

    {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ}
    صدق الله العظيم [الأعراف:188].

    حتى ولو كنت أعلمُ يوم العذاب بحسب أيامكم ومن ثم أخبركم به لانتظر الذين لا يعقلون إلى ذلك اليوم لينظروا هل يقع ومن ثم يؤمنون. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48) قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (49) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50) أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51)} صدق الله العظيم [يونس].

    وأما الآية التي تأتي من السماء ومن ثم يؤمنون فتظلّ أعناقهم للحقّ خاضعين تلك آية العذاب الأليم بالدُخان المُبين، ومن ثم يؤمنون بالحق من ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم [الدخان].

    ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، أقسمُ بالذي وضع الأرض للأنام الذي كلامة أصدقُ الكلام أنّ عذاب الله آتٍ في عصري وعصركم وجيلي الذي هو جيلكم هذا، وإنّه نبأٌ عظيمٌ أنتم عنه مُعرضون، وإنّ عذاب الله آتٍ لا محالة وإنما أريدُ إنقاذ المُسلمين والمُصدقين بالحقّ من الناس كافة في العالمين.

    ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، لقد ضللتم عن الصراط المُستقيم وتريدون المهديّ المنتظَر الذي يتبع أهواءكم فيؤيّدكم على ما أنتم عليه من الضلال وتحسبون أنكم على صراطٍ مُستقيم؛ إذاً لا داعي أن يبعثه الله إليكم إذا كنتم ما تزالون على الصراط المُستقيم.

    ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، أقسمُ بمن خلقني من نُطفةٍ من ماءٍ مهينٍ وجعل نسلي في قرارٍ مكينٍ إلى قدري المعلوم إنّي الإمام المهديّ خليفة الله الحقّ من ربِّكم وأكثركم للحقّ كارهون وتزعمون أنّكم بكتاب الله وسُنَّة رسوله مُستمسكون
    {
    قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١١١﴾} [البقرة]؟ فلم أجد في مُحكم كتاب الله ولا في سنّة رسوله الحق أنّكم أنتم من تختارون خليفة الله، وأراكم غضبتم على ناصر محمد اليماني كونه يقول إنّ الله اصطفاه عليكم وزاده بسطةً في العلم على كافة عُلمائكم، فأبت السُنة والشيعة وأنكروا على ناصر محمد اليماني قوله إنّ الله ابتعثه للناس إماماً وجعله خليفته في الأرض، وقالت الشيعة: "لقد اصطفينا الإمام المهديّ منذ أكثر من ألف عام ونحنُ له مُنتظرون". وقالت السنة والجماعة: "يا ناصر محمد اليماني أنت كذاب أشِر ولست المهديّ المُنتظَر، والبُرهان على كذبك إنك تقول إنّ الله ابتعثك لنا إماماً وخليفة لله في الأرض وخالفت عقيدة أهل السنة والجماعة فهم من يصطفون الإمام المهديّ خليفة الله في الأرض، ونقول له أنت الإمام المهديّ حتى ولو رفض أجبرناه على البيعة كرهاً".

    ومن ثم يُرد عليهم المهديّ الحقّ من ربهم وأقول للشيعة والسنة: أأنتم من يُقسّم رحمة الله؟ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١١١﴾} [البقرة]. فلا أجد في كتاب الله ولا في سنة رسوله الحقّ هذه العقيدة المُنكرة والباطلة والزور الكبير، وأجدُ العكس لماا تعتقدون إنّ الله أعلمَ منكم ومن الجنّ ومن الملائكة المُقربين، وحرَّم الله على الإنس والجنّ وعلى ملائكته المُقربين التدخل في شأنن اصطفاء خليفة الله وأن الله يعلمُ ما لا تعلمون.

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ، فهل وجدتم اختلافاً ولو شيئاً بين بيان محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وبين بيان الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني للقرآن من ذات القرآن؟ فلا حُجة لكم على المهدي المُنتظر ناصرمحمد اليماني بعدُ إذا حاججتكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن ثم بالبيان الحقّ من عند الرحمن على لسان مُحمدٍ رسول الله في السنة المُهداة إن لم تجدونها تختلف مع بيان ناصر محمد اليماني للقرآن، ومن حاجّني الآن بما خالف لمحكم كتاب الله وبما خالف لمحكم سنة البيان على لسان مُحمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فاشهدوا عليه بالكفر والإعراض عن كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وعصى الله ورسوله والمهديّ المُنتظر الحقّ من ربه سواء كان من أهل السنة أو من الشيعة أو من أي المذاهب والفرق، وما بعد الحقّ إلا الضلال وسلامٌ على المُرسلين، والحمدً لله رب العالمين..

    وقد أفتيتُ من قبل بالحقّ في عقيدة بعث الإمام المهديّ الذي له تنتظرون، فهل أنتم من يصطفيه ويختاره ويبتعثه أم الله؟ وجعل الله المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض قائداً لكم للجهاد في سبيل الله، وإماماً هادياً إلى الصراط المُستقيم ويزيده الله بسطةً على كافة عُلمائكم بالحقّ، وأفتيكم بالحقّ والحقّ أقول حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ إن اصطفاء خليفة الله لا ينبغي للإنس والجن والملائكة التدخل في شأنه أو المُعارضة فيه وأمر اصطفاء خليفة الله في الأرض يختص به الله مالك الملك الذي يؤتي ملكه من يشاء فيزيد خليفته الذي اصطفاه عليكم بسطة في العلم على كافة من استخلف عليهم ليجعل الله ذلك بُرهان الخلافة والإمامة والقيادة لعلكم تتقون، فلنحتكم إلى الله في كتاب الله وسنة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين.

    وأنا الإمام المهديّ الحقّ من الرحمن أجادلكم أولاً من القرآن العظيم فإذا لم أجد ضالتي فيه ومن ثم أذهب إلى السنة المُحمدية صلى الله عليه وآله وسلم، فتعالوا لأعلمكم ناموس اصطفاء خليفة الله بأنّ شأنه يختصّ به الله وحده لا شريك له ولا يُشرك في حُكمه أحدٌ، وما ينبغي لعباده أن يصطفوا خليفة الله من دونه سُبحانه وهو أعلمُ حيث يجعل رسالته وهو العزيز الحكيم، فإذا اصطفى الله خليفته من عباده أصدر الأمر إلى عباده أجمعين بطاعته، وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].

    فأنظر أيها الباحثُ عن الحقّ لردّ الله الواحدُ القهار على ملائكته المُقربين الذين بدى لهم رأيٌ آخر في اصطفاء خليفة الرحمن، فانظروا إلى رد الله عليهم: {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فإذا كان ملائكة الرحمن ينقصهم العلم الواسع في اصطفاء خليفة ربهم فكيف يصطفي خليفة الله الشيعة الاثني عشر من دونه؟ فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن الرأي في اصطفاء خليفة ربهم فكيف يحقّ لمن هم من دونهم؟ ومن ثم بين الله لملائكته بُرهان الخلافة لمن اصطفاه الله أنه يزيده بسطةً في العلم عليهم. وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر وأهل الُسنَّة والجماعة، هل أنتم أعلم أم الله الواحد القهار؟ أفلا ترون رد الله على ملائكته بالتكذيب أنهم أعلمُ من ربهم ويرون من اصطفاه سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء وكأنهم أعلمُ من الله؟ ولذلك قال الله تعالى لهم: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، لأنهم ليسوا بأعلم من ربّهم في اصطفاء الخليفة، ولذلك كان ردٌ عليهم قاسياً من الله: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، ومن ثم أدرك الملائكة أنهم تجاوزا حدودهم في شأن اصطفاء خليفة الله وربهم أعلمُ منهم ولذلك سبحوا لربهم من أن يكونوا أعلم منهُ سُبحانه لذلك {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }، فتدبّر المقطع كاملاً تجد أن شأن اصطفاء الخليفة يختص به من يعلم الغيب في السماوات والأرض ويعلمُ ما تبدون وما كنتم تكتمون. وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ونستنبط من هذه الآيات أحكاماً عدة في ناموس الخلافة في الكتاب كالتالي:

    1 - إن شأن اصطفاء خليفة الله يختص به مالك المُلك الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسعٌ عليمٌ.
    2 - إن اصطفاء الخليفة لا يحقّ حتى لملائكة الرحمن المُقربين التدخل فيه فليسوا هم أعلمُ من الله، وهو أعلمُ حيث يجعلُ علم رسالته.
    3 - نجد أن الله علّم ملائكته بالبرهان لمن اصطفاه الله خليفة أنه يزيده بسطةً في العلم على من استخلفه عليهم ليجعله مُعلماً لهم العلم. ولذلك قال الله تعالى: {فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فتبيّن لنا أن آدم زاده الله بسطةً في العلم على الملائكة برغم أنّ الملائكة عُلماء ولكن الله زاد آدم بسطةً في العلم عليهم ليجعل ذلك بُرهانَ الاصطفاء لكي تعلموا خليفة الله الذي اصطفى عليكم؛ إذ أنكم تجدون أنّ الله قد زاده بسطة في العلم عليكم، وشأن الخلافة كذلك لا يتدخل فيه أنبياء الله ورسله من الإنس فكذلك لا يحق لهم أن يصطفوا خليفة الله من بعدهم من دونه، فانظر لخليفة الله طالوت فهل نبيهم هو من اصطفى طالوت عليهم قائداً وإماماً وملكاً؟ بل الله الذي اصطفاه وزاده بسطة في العلم عليهم الذي يؤتي مُلكه من يشاء، والله واسعٌ عليمٌ ، وقال الله تعالى:{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    ويا معشر الشيعة والسنة، قال الله تعالى:
    {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنُ عَلَىٰ رَ‌جُلٍ مِّنَ الْقَرْ‌يَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴿٣١﴾ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَ‌حْمَتَ رَ‌بِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَ‌فَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَ‌جَاتٍ} صدق الله العظيم [الزخرف:31-32].

    وكذلك أنتم يا معشر الشيعة والسنة، أأنتم من يُقسم رحمة الله فتصطفون من تشاءون ونسيتُم قول الله تعالى:
    {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}؟ أفلا تتقون؟ فأمّا السنّة فحرّموا على خليفة الله أن يُعرّفهم بنفسه وقالوا إنّ المهديّ المنتظَر لا يعلمُ أنّهُ المهديّ المُنتظَر وأنهم هم من يعلمُ أنّهُ الإمام المهديّ المُنتظَر فيُعرِّفونه على شأنه في المُسلمين أنه الإمام المهديّ شرط أن يُنكر أنه الإمام المهدي مبعوث من ربّ العالمين، ومن ثمّ يزدادون إصراراً على الباطل؛ بل أنت الإمام المهديّ ولكنك لا تعلم أنك الإمام المهديّ، فيجبرونه على البيعة كرهاً وهو من الصاغرين، برغم أنّهم يعلمون إنّ الإمام المهديّ يبتعثه الله إليهم على اختلافٍ بين علماء الأمّة وتفرقاً ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، فيوحِّد صفّهم ويلُمّ شملهم ويجبر كسرهم من بعد أن تفرّقوا وفشلوا وذهبت ريحهم كما هو حال المُسلمين اليوم، وبرغم الأحاديث النبويّة الحقّ التي تفتي أهل السنة أنّ الله هو من يبعث الإمام المهديّ إليهم وبرغم أنّهم يؤمنون بها ولكنّهم يُعرضون عنها ويستمسكون بما خالفها برغم أنّهم ينطقون بالأحاديث الحقّ ويعلمها المُسلمون. كمثال حديث محمد رسول الله الحقّ، وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [أبشّركم بالمهدي يُبعث في أمّتي على اختلاف من الناس، وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحا].

    وليس صِحاحاً كما يزعمون بل صفاحاً أي يحثوا جُنيهات الذهب للناس حثواً بصفحتي يداه
    كما يحثوا أحدكم القمح حثواً بصفحتي يداه، وصدق عليه الصلاة والسلام، ويحدث بعد أن يأتيني الله المُلك بإذن الله مالك الملك الذي يؤتي مُلكه من يشاء ويرزق من يشاء بغير حساب.

    فكيف إنكم تعتقدون يا معشر السُّنة أن الله يبعث المهديّ في أمة محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ومن ثم تُحرمون عليه أن يقول لكم: يا أمّة مُحمد - صلى الله عليه وآله وسلم - إنّي الإمام المهديّ ابتعثني الله إليكم لأحكم بينكم بالعدل، وأقول فصلاً وما هو بالهزل فأطيعوا أمري، وإن عصيتُم أظهرني الله عليكم ببأسٍ شديدٍ من لدنه في ليلة وأنتم صاغرون فتقولون:
    {
    رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ}.

    وأما الشيعة وما أدراك ما الشيعة! فقد ابتعثوا الإمام المهديّ قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور، وأَتَوه الحُكم صبياً، ألا والله لن يأتيهم مهديهم الذي له ينتظرون ولو انتظروا له خمسين مليون سنة حتى يجعلوا الأحجار عنباً والماء ذهباً، ذلك لأنه ما أنزل الله به من سُلطانٍ لا في كتاب الله ولا سنة رسوله الحقّ.

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر إني أنا المهدي المُنتظر الإمام الثاني عشر من اَل البيت المُطهر من ذُرية الإمام الحُسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، ولم تلدني أمي في يكلاء مسقط رأسها قبل قدري المقدور في الكتاب المسطور، وكان أمر الله قدرا مقدورا، وجئت على قدر يا موسى.

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر، لقد ظهر البدر وصار وسط السماء ولكنكم لا تُبصرون! فكيف يُبصرُ البدر وسط السماء من كان في سردابٍ مُظلم؟ وكلا ولن تبصروا البدر حتى تكفروا بأسطورة سرداب سامري، أما إذا أبيتُم إلا المكوث في ُظلمات السرداب فلن تُبصروا القمر حين يظهر ولن تؤمنوا بصاحب علم الكتاب ولن تروا البدر حين يظهر في السماء، فكيف يرى البدر في السماء من كان في سرداب مُظلم حتى مجيئ كوكب العذاب؛ كوكب سقر ليلة يسبق الليل النهار لطلوع الشمس من مغربها؛ ليلة النصر والظهور للمهدي المُنتظر من الله الواحد القهار الذي ابتعثه بالحقّ، فإن أبيتُم أظهرني الله عليكم في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغرون ليلة النصر والظهور للمهديّ المُنتظر على كافة البشر؛ ليلة مرور الكوكب العاشر سقر نار الله الكُبرى اللواحةُ للبشر من عصرٍ إلى آخر، وجئتكم أنا وكوكب النار على قدرٍ في الكتاب المسطور، فيأتيكم في موعده المُقرر في نهاية عصر الحوار من قبل الظهور حتى إذا كذبتم أظهرني الله به على كافة البشر في ليلة يسبق الليل النهار، وقد أدركت الشمس القمر نذيرا للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم فيُصدق بالبيان الحقّ للذكر أو يتأخر فيهلكه الله بكوكب النار سقر سنتها شهر من شهور السنة الكونية،
    وطول السنة الكونية خمسون ألف سنة بحساب أيامكم وسنينكم وساعاتكم ودقائقكم وثوانيكم، بمعنى أن اثني عشر دورة فلكية لكوكب سقر يعدل خمسون ألف سنة. تصديقاً لقول الله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾ مِّنَ اللَّـهِ ذِي الْمَعَارِ‌جِ ﴿٣﴾ تَعْرُ‌جُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّ‌وحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُ‌هُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴿٤﴾ فَاصْبِرْ‌ صَبْرً‌ا جَمِيلًا ﴿٥﴾ إِنَّهُمْ يَرَ‌وْنَهُ بَعِيدًا ﴿٦﴾ وَنَرَ‌اهُ قَرِ‌يبًا ﴿٧﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ﴿٨﴾ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ﴿٩﴾ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ﴿١٠﴾يُبَصَّرُ‌ونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِ‌مُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴿١١﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ﴿١٢﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴿١٣﴾ وَمَن فِي الْأَرْ‌ضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ ﴿١٤﴾ كَلَّا إِنَّهَا لَظَىٰ ﴿١٥﴾ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ ﴿١٦﴾ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ‌ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٧﴾ وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [المعارج].

    وأنتم تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾}، وتجدون دعوتهم في قول الله تعالى:{وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

    ويا معشر أهل السنة والجماعة إن كنتم تؤمنون بما جاء به مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كتاب الله وسنة نبيه الحقّ فإني أشهدُ كافة ملائكةُ الله بالسماوت السبع، وأشهدُ ملائكة الله الذين معكم في هذه الأرض وتعدادهم ضعفكم عن اليمين والشمال قعيد، وأشهدُ كافة الأنصار للمهديّ المُنتظر من هذه الأمّة قولاً وعملاً وكفى بالله شهيداً أني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمنطق القرآن العظيم، فإن أبيتم وكفرتم بكتاب الله وسنة رسوله وتمستكم بما يُخالف لكتاب الله وسنة رسوله فإني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أن معشر الشيعة ومعشر أهل السنة والجماعة قد كفروا بكتاب الله وبسنة رسوله الحقّ.

    ولربما يود أحد عُلماء السنة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني احترم نفسك، فكيف نكفر بسنة محمد رسول الله الحق ونحن أهلٌ لها ولذلك نُسمي أنفسنا بأهل السنة؟". ومن ثم نرد عليه بالحقّ وأقول: أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّي مُستمسك بأحاديث محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الحقّ في عقيدة ابتعاث الإمام المهديّ من الله ولستم أنتم من يبتعثه ويصطفيه للناس إماماً، وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    [ليبعثن الله من أهل بيتي رجلا يملأ الأرض عدلا كما مُلئت جورا وظُلماً].

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    [منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه].

    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [أبشركم بالمهدي يُبعث على اختلاف من الناس ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما مُلئت جورا وظُلماً].
    صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    أفلا ترون أنّ كتاب الله وسنة نبيه الحقّ لا يفترقان وقد أتيناكم بالفتوى الحقّ في عقيدة بعث المهديّ أنّه يختصّ به الله كونه خليفة لله، وأثبتنا من كتاب الله وسنة رسوله الحقّ أنّ الله هو من يصطفي خليفته فيبعثه إليكم بالحقّ على اختلاف المُسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ وكل حزبٍ بما لديهم فرحون، فابتعثني الله لأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون لأنه زادني عليكم بسطةً في العلم على كافة عُلماء المُسلمين، وأُحاجّكم بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وإن أبيتُم إلا الاستمساك بما خالفهم من عند غير الله بل من عند الشيطان الرجيم فقد أصبحتم لستم بمُسلمين وإنما تُسمّون بالمُسلمين كاسم فقط ولستم مُستسلمين لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، أفلا تتقون؟ فهل تريدون مهديّاً يأتي فيقول أنا مهديّ شيعي أو مهديّ سُني أو غير ذلك من فرقكم المُختلفين؟ أم تنتظرون مهدياً يهديكم أجمعين إلى الصراط المُستقيم مُستمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ وكافراً بالتعدديّة المذهبيّة في الدين وأحرمها كما حرمها الله ورسوله مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف أحلّ لكم ما حرمه الله ورسوله أفلا تعقلون؟ فأيّ مهديّ تريدون من بعد الحقّ من ربكم؟ ألا والله إن الذي يتبع أهواءكم بغير علم أنّه مُفترٍ على الله ورسوله كما اتبعتم المُفترين، وأقسمُ بربّ السماوات والأرض وربّ العرش العظيم لو حاورتكم ألف سنة لما اتبعت أهواءكم شيئاً ما حُييتُ بإذن الله، ولو اتّبعت أهواءكم بغير علمٍ إذا لن تغنوا عني من الله شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ} صدق الله العظيم [الرعد:37].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِين} صدق الله العظيم [البقرة:120].

    ويا أمّة الإسلام ويا حُجاج بيت الله الحرام، إني لا أقول لكم إلا ما قاله الله ورسوله: فإن جئتكم بقول ليس من كتاب الله ولا من سنة نبيه الحقّ فقد جعل الله لكم على ناصر محمد اليماني سُلطاناً، وإن كذبتموني فصدقتم وكذب ناصر محمد اليماني ما دام أتى بقول من رأسه أو يزعم بوحي جديد لديه من ربه؛ ذلك لأنه لا وحي جديد ولا نبيّ جديد من بعد خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وإن خاطبكم الإمام ناصر محمد اليماني بقول الله وبقول رسوله ومن ثم أعرضتم عن كتاب الله وسنة رسوله الحقّ واستمسكتم بما خالفهم فاعلموا أنّكم لستُم على كتاب الله ولا سنة رسوله الحقّ وأنّكم استمسكتم بما خالف لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ، فلماذا تكذبون على أنفسكم وعلى أمّتكم أنكم على كتاب الله وسنة رسوله؟ فها هو الإمام المهديّ المنتظَر بينكم يدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ فإذا أنتم عن الحقّ معرضون، فكيف لا يُعذبكم الله مع المعرضين عن كتاب الله وسنة رسوله من الناس أجمعين؟ ولذلك لن تجدوا آية العذاب الأليم بالدُخان المُبين تغشى فقط الذين كفروا تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} صدق الله العظيم [سبأ:17].

    ولكني أجد آية الدُخان المُبين تغشى المُسلمين والكفار جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم [الدخان].

    فهل تظنون محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - هو المرتقِب لليلة النصر والظهور بآية العذاب الأليم؟
    ولكنه قد مات صلوات الله عليه وآله وسلم، إذاً من هو المرتقب لآية التصديق الدُخان المُبين لو كنتم تعقلون؟ فإنه الإمام المهديّ الذي يُناديكم بالرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه الحقّ، فإذا المُسلمون والكُفار جميعاً عنه مُعرضين إلا قليلاً من المؤمنين ومعظمهم لم يبلغوا اليقين، وسلامُ الله عليهم ورحمة منه وبركاته، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين.
    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _____________


    بيان البُرهان لبعث المهدي المنتظر في مُحكم القرآن..

    17 - 09 - 1431 هـ
    27 - 08 - 2010 مـ

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأطهار والسابقين الأنصار للحقّ في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    سـ1ـ هل توحَّدت أمّة البشر جميعاً في عصر بعث المُرسلين إليهم من ربهم فاستجابوا جميعاً لدعوة الحق وجعلهم الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيم؟
    جـ1ـ قال الله تعالى:{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ } صدق الله العظيم [النحل:36].

    سـ2ـ فهل هذا يعني أنهم اختلفوا إلى فريقين فريقاً هدى فاتبعوا رسول ربّهم وفريقاً كفروا برسول ربّهم؟ فزدنا برهاناً أكثر وضوحاً من محكم الكتاب.
    جـ2ـ قال الله تعالى: { فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ } صدق الله العظيم [الأعراف:30].

    سـ3ـ وهل آمن أهل الأرض جميعاً في عصر بعث المُرسلين؟
    جـ3ـ قال الله تعالى: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } صدقق الله العظيم [هود:118].

    سـ4ـ فمن هو ذلك الذي استثناه الله بتحقيق الهدى للناس جميعاً في قوله: { إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } صدق الله العظيم [هود 119].
    جـ4ـ ذلكم الإمام المهدي خليفة الله في الأرض الذي هدى الله في عصر بعثه الناس جميعاً فحقق الله إشاءته بالحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا } صدق الله العظيم [يونس:99].

    سـ5ـ وهل سوف يبعث الله الإمامَ المهدي رسولاً جديداً للناس من ربهم؟
    جـ5ـ قال الله تعالى: { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً } صدق الله العظيم [الأحزاب:40].

    سـ6ـ إذاً حقيقة بعث الإمام المهدي أنه سيبعثه الله ناصراً لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، لكون مُحمد رسول الله هو خاتم الأنبياء والمُرسلين فلا بد أن يأتي الإمام المهدي ناصرَ لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلا بد أن يحاجّ الناس بذات البصيرة التي جاء بها محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلا بُد أن يُعلّم الله الإمام المهدي بيان القرآن العظيم لكي يبينه للناس كما كان بيَّنه لهم خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهل من دليل في محكم الكتاب على أنه يوجد إنسانٌ يتولى تعليمه الرحمن البيان الحق للقرآن؟
    جـ6ـ قال الله تعالى: { الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ(4) } صدق الله العظيم [الرحمن].

    سـ7ـ وهل سوف يؤتيه الله علم الكتاب ليجعله شاهداً بالحق على من كفر به؟
    جـ7ـ قال الله تعالى: { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } صدق الله العظيم [الرعد:43].

    سـ8ـ وكيف سوف يعلمه الله البيان الحق للكتاب ليحاج به الكافرين؟
    جـ8ـ قال الله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [العلق].

    سـ9ـ وما يقصد الله تعالى بقوله: {خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [العلق].
    جـ9ـ قال الله تعالى: { الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ(4) } صدق الله العظيم [الرحمن].

    سـ10ـ ولكن ربما أنهُ يقصد خليفة الله آدم عليه الصلاة والسلام وليس خليفة الله الإمام المهدي عليه الصلاة والسلام؟
    جـ10ـ قال الله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [العلق].

    سـ11ـ مهلاً مهلاً فلم نفهم المقصود من ردك بهذه الآية ونرجو التوضيح.
    جـ11ـ يدركهُ أولو الألباب وذلك لأن الله لم يخلق آدم من علق ثم مضغة؛ بل خلقه من تراب بكن فيكون.

    سـ12ـ وهل محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- رسول من الله إلى الناس كافة بالقرآن؟
    جـ12ـ قال الله تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } صدق الله العظيم [الأعراف:158].

    سـ13ـ فهل قط آمن الناس بالقرآن جميعاً؟
    جـ13ـ قال الله تعالى: { وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ } صدقق الله العظيم [الحج:55].

    سـ14ـ وهل عذاب اليوم العقيم هو قبل يوم القيامة؟
    جـ14ـ قال الله تعالى:{ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا } صدق الله العظيم [الإسراء:58].

    سـ15ـ وهل سوف يستمر شكهم في القرآن العظيم فلا يؤمن به الناس جميعاً فيتبعوه حتى يأتيهم عذاب يومٍ عقيمٍ؟ فما هو عذاب اليوم العقيم الذي سوف يغشى الناس فيه العذاب حتى يؤمنون جميعاً بهذا القرآن العظيم؟
    جـ15ـ قال الله تعالى: { بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (10) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءَ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (11) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (12) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (13) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (14) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (15) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (16) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (17) } صدق الله العظيم [الدخان].

    سـ16ـ فهل هذه الآية جعلها الله آية التصديق لما يدعو إليه الإمام المهدي ناصر محمد؟
    جـ16ـ قال الله تعالى: { إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آَيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ } صدق الله العظيمم [الشعراء:4].

    سـ17ـ وما هي هذه التي تأتيهم من السماء؟
    جـ17ـ قال الله تعالى: { فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءَ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (11) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (12) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (13) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (14) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (15) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (16) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (17) } صدق الله العظيم [الدخان].

    سـ18ـ ولكن أليس هذا الخطاب موجَّه لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
    جـ18ـ قال الله تعالى: { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا إِنْ هَـذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ (31) وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) } صدق الله العظيم [الأنفال].

    سـ19ـ صدق الله ورسوله { وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ } صدق الله العظيم [الأنفال:33]، ولكن فمن أي الكواكب مطر الحجارة المرتقب بكسف الدُخان المبين؟
    جـ19ـ قال الله تعالى: { وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (37) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (40) } صدق الله العظيم [الأنبياء].

    تعليق من السائل: "إذا كنت يا ناصر محمد اليماني حقاً المهدي المنتظر الذي يؤتيه الله البيان الحق للذكر وجئت من الله بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور فلا بُد أن تكون أنت وكوكب العذاب الذي بيّنته من محكم الذكر في سباقٍ إلى البشر، لكونك تُفتي أنّّ الله سوف يظهرك به على العالمين في ليلةٍ وهم صاغرون، ولو كنت بيّنته لنا من كتب البشر لما صدقناك وليس كتب البشر حُجة على البشر؛ بل الحجة أن تبينه من كتاب الله الواحدُ القهار وتفصله تفصيلاً وبالعقل والمنطق، بما إن البشر صاروا يغزون الفضاء فوصلوا إلى سطح القمر فبالعقل والمنطق إذا كان كوكب سقر الذي بينته للبشر من محكم الذكر جاء قدر مروره وقدر بعث المهدي المنتظر بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور فلا بُد أن يُحيط به علماء الفضاء بأنه يوجد هناك كوكبٌ يقترب من أرض البشر فهذا ما يقوله العقل والمنطق حتى ولو لم يستطيعوا أن يقدروا اليوم الذي سيمر فيه على أرض البشر فبالعقل والمنطق أضعف الإيمان لا بد أن يحيط به علماء الفضاء البشر من قبل أن يمرَّ على أرض البشر، فهذا ما يقوله العقل والمنطق. فبقي على الباحثين عن الحق أن يبحثوا في علوم الفضاء لدى علماء الفضاء ويقولوا يا علماء الفضاء هل حقاً يقترب كوكب من الأرض في هذا العصر الذي نحن فيه وهل هو كوكب تحيط به النار كون هناك رجل في الإنترنت العالمية يُفتي بآيات بينات من محكم الذكر ويقول إنها من آيات التصديق لكتاب الله القرآن العظيم، ومنها قول الله تعالى:
    { وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (37) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (40) } صدق الله العظيم [الأنبياء]".
    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    السائل والمجيب بالحق، الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


    إنّما جعل الله برهان بعث الإمام المهديّ في أسرار القرآن، وذلك لأنّه لن يأتيكم بكتابٍ جديدٍ بل يُحاجّ النّاس بالقرآن المجيد ..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 09 - 1434 هـ
    29 - 07 - 2013 مـ
    09:22 صبـاحاً
    ـــــــــــــــــــــــ

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، أمّا بعد.. إنّما تعلمون حقيقة بعث الإمام المهديّ في أسرار القرآن مثال قول الله تعالى: {وَيَقُول الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْت مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنكُمْ وَمَنْ عِنْده عِلْم الْكِتَاب} صدق الله العظيم [الرعد:43].

    فالذي يؤتيه الله علم الكتاب فيجعله شاهداً على العالمين فيحاجّهم بالقرآن المجيد فيهديهم به إلى صراط العزيز الحميد فذلكم هو المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم الذي يدعو العالمين إلى أن يتخذوا رضوان الله غايةً لتحقيق عكس هدف الشياطين (فيرضى)، ولا يرضى الله لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    ولذلك تجدون الإمام المهديّ وأنصاره يسعون الليل والنّهار وهم لا يسأمون ليجعلوا النّاس أمّةً واحدةً على الشكر لله كون الله يرضى لعباده الشكر ونحن اتّخذنا رضوان نفس الله غايةً، ولكن الشيطان وحزبه تجدونهم يسعون الليل والنّهار وهم لا يسأمون ليجعلوا النّاس أمّةً واحدةً على الكفر كونهم علموا إنَّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر. ولذلك قال الشيطان الرجيم:
    {ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فكيف يكونون على ضلالٍ مبينٍ قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه يسعون إلى تحقيق الهدف المعاكس لهدف الشياطين أفلا تتفكّرون؟ كون الشيطان وحزبه يسعون إلى تحقيق هدفٍ في نفس الله وهو عدم رضوان الله على عباده وهو الهدف المعاكس لهدف المهديّ المنتظَر وحزبه.
    لكون في سرّ دعوة المهديّ المنتظَر حقيقة اسم الله الأعظم؛ صفة رضوان نفس الله على عباده، ولذلك خلقهم، وسوف يهديهم الله من أجل تحقيق هدف الإمام المهديّ ليتحقق الهدف من خلقهم فيتخذوا رضوان الله غايتهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاس أمّةً واحدةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنّة وَالنّاس أَجْمَعِينَ (119)} صدق الله العظيم [هود].

    وإلى البيان الحقّ فأمّا قول الله تعالى:
    {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاس أُمّةً واحِدَةً}، فتجدون البيان في قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً} صدق الله العظيم [يونس:99].

    وأمّا البيان الحقّ لقوله تعالى:
    {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} ويقصد في عصر بعث الرسل فمن أوّلهم إلى خاتمهم فلم يتحقق هدى الأمّة كلها في عصر بعث الرسل. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الجنّة وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّـهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّـهِ قَرِيبٌ ﴿٢١٤﴾} صدق الله العظيمم [البقرة].

    وأمّا البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنّة وَالنّاس أَجْمَعِينَ} صدق الله العظيم، وذلك هو الإمام المهديّ المنتظَر الذي اتّخذ رضوان نفس ربّه غايةً، وكيف يكون الله راضياً في نفسه علىى العالمين؟ وذلك حتى يجعل النّاس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ فيرضى.

    وأمّا قول الله تعالى:
    {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} كون سرّ الخلق هو في دعوة المهديّ المنتظَر الذي يدعو البشر ليتخذوا رضوان نفس الله غاية وليس وسيلة لتحقيق النّعيم الأصغر كون رضوان الله هو النّعيم الأكبر من نعيم الجنة، فكيف تتخذون النّعيم الأكبر وسيلةة لتحقيق نعيم الجنّة الأصغر؟ ألم يقل الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    فقد أفتاكم الله في محكم كتابه أنَّ رضوان الله على عباده هو النّعيم الأعظم من نعيم جنّته وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    كون الله خلقهم ليتّخذوا رضوان ربّهم غاية فيكونوا له عابدين ولم يخلقهم من أجل جنّته بل خلق الجنّة من أجلهم وخلقهم لهدفٍ في نفس ربّهم وهو ذات الهدف الذي يدعوكم إلي تحقيقه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي سوف يتمُّ الله بعبده نوره على العالمين ولو كره المجرمون ظهوره. تصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [التوبة:33].

    وقول الله تعالى:
    {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ﴿٥﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ ﴿٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿٧﴾} صدقق الله العظيم [القلم].

    ولا يخصّ المهديّ المنتظَر من سورة القلم إلا الحرف
    نون الذي أقسم به الله لمحمدٍ رسول الله لينصرنّه به فيتمّ ببعثه نورَه على العالمين ولو كره المجرمون ظهوره فيظهره على الدين كله في مشارق الأرض ومغاربها.

    وكذلك يوجد برهان بعث المهديّ المنتظَر في آياتٍ كثيرة ولكن في أسرار القرآن للمتدبّرين المتفكّرين، ولم يجعل الله برهان بعث الإمام المهديّ في محكم القرآن بل في أسرار القرآن، بل جعل البرهان البين لبعث الإمام المهدي في سنّة البيان. والحكمة من ذلك كون الإمام المهدي لن يأتيكم بكتاب جديد بل يحاج النّاس بالقرآن المجيد، فمن يكفر بدعوته فإنّما كفر بما تنزَّل على محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كون الإمام المهدي يدعو إلى كتاب الله وسُنَّة رسوله الحقّ، وما عندي غير ذلك شيئاً.

    ويا معتبر؛ من ألدّ أعداء دعوة الاحتكام إلى الذكر، إنَّ قاعدة كشف الأحاديث المكذوبة واحدةً موحدةً في كافة البيانات فإنّ ما وجدناه من الأحاديث قد جاء مخالفاً لمحكم الكتاب فهو حديثٌ مفترًى على الله ورسوله في أحاديث سنّة البيان، ولذلك تجد الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يدعو كافة علماء المسلمين إلى تطبيق هذا النّاموس في محكم الكتاب لكشف الأحاديث المكذوبة، والقاعدة في محكم القرآن حكم من الله بين المختلفين بأنّ الأحاديث المفتراة في سنة البيان أنّهم سوف يجدون بينها وبين محكم القرآن تناقضاً واختلافاً كبيراً، هذه القاعدة لكشف الأحاديث المكذوبة لم يأتِ بها ناصر محمد من عنده، بل الله من أمركم بذلك أن تقوموا بعرض الأحاديث النبويّة على محكم القرآن العظيم وعلَّمكم الله أنّ ما كان منها مفترًى على النبي بأنّكم سوف تجدون بينها وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافاً كثيراً (82) } صدق الله العظيم [النساء].

    ويا معتبر، إنّ كتاب الله وأحاديث البيان في سُنّة رسوله لا شك ولا ريب أنّهم من عند الله و إنّما ندعوكم للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم على هذا الأساس إنَّ ما وجدناه من الأحاديث جاء مخالفاً لمحكم القرآن، فهنا تعلمون علم اليقين أنّ ذلك حديثٌ مفترى لا شك ولا ريب.

    ويا معتبر، وما قط وجدتَ الإمام المهديّ يقولُ غير ذلك في كافة البيانات، والسؤال الذي يطرح نفسه في الحكم في الأحاديث الحقّ المبشرة ببعث الإمام المهديّ المنتظَر فما وجدناه جاء يخالف لأيٍّ من آيات الكتاب المحكمات فهو حديثٌ مفترى، فبعد عرض القاعدة لكشف الأحاديث المكذوبة فهل وجدت حديثاً يبشر ببعث الإمام المهديّ جاء مخالفاً حتى لآيةٍ واحدةٍ في محكم القرآن العظيم؟ فآتنا بها إن كنت من الصادقين.

    إذاً يا معتبر فإذا كانت الأحاديث المبشّرة بأنّ الله يبعث الإمام المهديّ فإذا كانت لم تخالف القرآن في شيء فكيف حكمت عليها بالباطل؟ وربما معتبر يودّ أن يقول: "إني لم أحكم عليها بالباطل يا ناصر محمد فأنا مؤمنٌ بكتاب القرآن العظيم بأحاديث السُّنة النبويّة ومنها الحديث الذي أجادلكم به (كل مجتهد مصيب فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر)". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: بل له وزرٌ ووزرُ من اتّبعه إلى يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:25].

    كون من قال على الله ما لا يعلم علم اليقين أنّه الحقّ من ربّه لا شكّ ولا ريب فقد أطاع أمر الشيطان الذي يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكن القول على الله بغير سلطان العلم البيّن من ربّهم ذلك من كبائر الإثم في محكم الكتاب قد حرَّمه الله على المؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحقّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:33].

    فهل تعلم عن البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}؟ أي أنّه محرَّمٌ على المؤمنين أن يقولوا على الله ما لا يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم لا شك ولا ريب كون ذلك هو اتّباع الظنّ والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً لكون زلة عالِمٍ تكون سبباً في زلة عالَم بأسره، فليس خطأُ من يقول في دين الله بغير الحقّ خطأً سهلاً ينحصر ضرره على العالِم وحده بل يكون سبب في إضلال أمّةٍ بأسرها تتّبعه، فكيف يكون له أجرٌ من قال على الله في دينه بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيء؟ وقال الله تعالى: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظنّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ (116)} صدقق الله العظيم [الأنعام].

    كون قول المفتي في دين الله وهو يظنّ أنّ قوله قد يصيب وقد يخطئ فذلك هو الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظنّ لَا يُغْنِي مِنَ الحقّ شيئاً إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} صدق الله العظيم [يونس:36].

    فلا بدّ لكم أن تستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لعرض أحاديث السُّنة النبويّة على الأساس الحقّ كما حكم الله بين المختلفين، فما وجدناه جاء مخالفاً لمحكم القرآن من الأحاديث النّبوية فهو حديثٌ مفترًى من عند غير الله ورسوله، وما دعوتُكم إلا لتطبيق هذا النّاموس في محكم القرآن العظيم لكشف الأحاديث المكذوبة من بدء الدعوة المهديّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافاً كثيراً (82)} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا معتبر، إن كنت تنكر أحاديث البشرى ببعث المهديّ المنتظَر فيجب عليك أن تثبت أنّها جاءت مخالفةً لأيٍّ من الآيات المحكمات البيّنات إن كنت من الصادقين.

    ويا معتبر، نحن قومٌ يحبّهم الله ويحبونه نؤمن بكتاب الله وأحاديث رسوله الحقّ في سنّة البيان ولا نفرّق بين كتاب الله وسنة رسوله الحقّ؛ نورٌ على نورٍ، وإنما ننكر ما جاء في الأحاديث النّبوية مخالفاً لمحكم القرآن العظيم، فما خطبك لا تفهم الخبر يا معتبر الذي يريد أن يلبس الحقّ بالباطل وهو من ألدّ أعداء دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم؟ بل ويحاجنا في أحاديث بعث الإمام المهديّ المنتظَر! ومن ثمّ نردّ على المعتبر ونقول: ما جاء منها مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فهو حديثٌ باطلٌ مفترى على الله في سُنَّة رسوله.

    ويا معتبر، لسوف أفتيك بالحقّ لماذا لم تأتِ البشرى ببعث المهديّ المنتظَر في آيات بيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين في محكم القرآن العظيم؛ ولسوف أفتيك عن السبب بالحقّ، وذلك كون خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فلا كتاب جديد من بعد القرآن وإنما يبعث الله الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد ليحاجّهم بهذا القرآن العظيم الذي تنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وذلك حتى يكون القرآن العظيم هو الحجّة بينكم وبين الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد، فإن استجبتم لدعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد فإنما استجبتم إلى اتّباع كتاب الله وسنة رسوله الحقّ لكونه لن يأتيكم بغير ما في كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وإن كذّبتم فإنّما كذّبتم بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ لكونه لم يبعثه الله بوحيٍّ جديدٍ ولا بكلمةٍ واحدةٍ غير ما في كتاب الله وسنة رسوله، ولكنّك من الذين يصدون عن كتاب الله وسنة رسوله الحقّ صدوداً وتريد أن يعتصم المسلمون بأحاديث الشيطان الرجيم التي تأتي مخالفةً لمحكم كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وعليه فسوف يُفتي المهديّ المنتظَر في حقّ المعتبر من غير ظلمٍ بإذن الله: فسوف تجدونه يا معشر الأنصار دائماً يعتصم بما يأتي مخالفاً لمحكم كتاب الله القرآن العظيم ولذلك سوف تجدونه يعتصم بكافة أحاديث شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، وكذلك يعتصم بحدّ الرجم للزاني المتزوج كونه جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم، وكذلك تجدونه معتصماً بكافة أحاديث عذاب القبر، وكذلك سوف تجدونه معتصماً بالمبالغة في رسل الله ويحرّم منافستهم في حبّ الله وقربه ويحرّم على المسلمين أن يتمنّى أحدهم أن يكون هو الأحبّ والأقرب إلى الله من كافة رسله، فيقول لكم ما ينبغي لكم أن تتمنّوا أن يكون أحدكم أحبّ إلى الله وأقرب من رسوله كونه يعلم أنّ من اعتقد أنّه لا يجوز منافسة الأنبياء والمرسلين في حبّ الله وقربه فقد أشرك بالله بسبب المبالغة الغير الحقّ في رسل الله ويرجون شفاعتهم بين يدي الله.

    وعلى كل حال إنّي أتحداك يا معتبر أن تُجيب دعوة الاحتكام إلى محكم الذِّكر القرآن العظيم لعرض أحاديث سنّة البيان وذلك بهدف الكشف عن الأحاديث المكذوبة عن النّبي، فما وجدناه من أحاديث سُنّة البيان جاء مخالفاً لمحكم القرآن فقد تبيَّن لكم أنه حديث شيطانٍ رجيمٍ يريد أن يصدّكم عن اتّباع كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وأشهد لله في الدنيا والآخرة أنّ أحاديث السُّنة النبويّة الحقّ هي من عند الله كما القرآن من عند الله ولن تجدوننا نُنكِر منها إلا ما جاء منها مخالفاً لمحكم القرآن العظيم، ونكرِّر ونقول لن تجدوننا نُنكِر منها إلا ما جاء منها مخالفاً لمحكم القرآن العظيم..
    ونكرر للمرة المليون مرة: أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لا يُنكِر من أحاديث السُّنة النبويّة إلا ما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم.

    وإن قال المعتبر: "إنّ أحاديث بعث المهديّ المنتظَر جاءت مخالفةً لمحكم القرآن العظيم"، ومن ثم يردّ عليه الإمام ناصر محمد وأقول ما أمر الله أن يقال لأمثالكم:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١١١﴾} [البقرة].

    وأشهد الله أنّ أي حديث في شأن الإمام المهديّ جاء مخالفاً لمحكم القرآن فذلك حديثٌ مفترى، فقد عرضنا الأحاديث التي تخصُّ شأن الإمام المهديّ المنتظَر على محكم كتاب الله فوجدنا منها ما هو حقٌّ ومنها ما هي باطلٌّ مفترى، ومن ثم نسفتُ الباطل نسفاً بآيات محكمات بيّنَات وفركته بنعل قدمي ولا أبالي، ولن تفلت من مباهلة المهديّ المنتظَر يا معتبر بعد أن نُنهي جدالنا فيما آتانا الله من العلم، ولن نردّ عليك في شيء سبقت الفتوى فيه بل على الأنصار أن ينسخوا لك ردوداً على أمثال في نفس النقاط أو يقتبسوا نصّ الردّ من البيان شرط أن يكون اقتباساً متكاملاً من البيان، وإذا لم نهيمن عليك بسلطان العلم من محكم كتاب الله وسنة رسوله الحقّ فلستُ الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد.

    وربّما يودّ معتبر أن يقول: "ومن قال لك يا ناصر محمد أنّ اسم المهديّ المنتظَر ناصر محمد؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد وأقول: إن هذا يكاد أن يكون هو الشيء الوحيد الذي اتّفق فيه كافة علماء الأمّة على مختلف مذاهبهم وفرقهم فتجدهم يؤمنون إنّما يبعث الله الإمام المهديّ المنتظَر ناصراً لمحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلن تجدهم يعتقدون أنّ الله يبعث المهديّ المنتظَر نبياً جديداً بكتابٍ جديدٍ بل يعتقدون إنما يبعث الله المهديّ المنتظَر ناصراً محمداً صلى الله عليه وسلم تسليماً وآله الأطهار وصحابته الأخيار، فاتّقِ الله يا معتبر ولا تصدّ البشر عن اتّباع البيان الحقّ للذكر، وأُشهد الله وكفى بالله شهيداً بيني وبينك أنّك من ألدّ أعداء المهديّ المنتظَر الحقّ سواءً يكون الإمام المهدي هو ناصر محمد اليماني أو غيره، فلو تجد الإمام المهديّ المنتظَر يا معتبر لاتّخذته عدواً لدوداً فهكذا هم اليهود كابراً عن كابرٍ وقد عرفناك من خلال لحن قولك من بادئ الأمر، ومثلك كمثل (الزمان القديم) تصدّون عن الصراط المستقيم وضدّ دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم واتّخذتم الشيطان الرجيم وليّاً حميماً، وإلى الله ترجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وإليه النّشور.

    وعلى كل حال أهم شيء لدينا أن تعدنا بالمباهلة، ألا والله الذي لا إله غيره لن أتردّد عن مباهلتك شيئاً يا معتبر فمن ثم نبتهل إلى الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    الداعي إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم لكشف الأحاديث المكذوبة في السُّنة النبويّة؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ


    الى الباحث عن المهديّ المنتظَر الحقّ أبشر بالفتوى الحقّ..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 11 - 1429 هـ
    22 - 11 - 2008 مـ
    07:47 مساءً
    ــــــــــــــــــــــ

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    أخي الكريم إن كنت تبحث عن المهديّ المنتظَر الحقّ فقد أفتاكم الله في مُحكم القرآن العظيم كيف تعرفون المهديّ المنتظَر الحقّ والفتوى من الله تجدها في مُحكم كتابه في قوله تعالى:
    { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } صدق الله العظيم [الرعد:٤٣] وهذه الآية مُحكمة يقول الله فيها بأن الكفار قالوا إن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ليس مُرسلاً بالقرآن من الله بل افتراه بزعمهم بغير الحقّ ثم أمره الله ثم جاء الرد من الله على لسان رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يرد عليهم:
    { قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } صدق الله العظيم [الرعد:43]

    وبما أنكم لا تنتظرون نبياً ولا رسولاً بل رجُلاً صالحاً يؤتيه الله علم الكتاب القرآن العظيم وآية التصديق أن لا يجادله عالمٌ من القرآن إلا غلبهُ المهديّ المنتظَر الحقّ الذي يؤتيه علم الكتاب، وكذلك شرط بما أن الله آتاه علم الكتاب فوجب عليه بيان حقائق أسرار القرآن الخفية التي عجز عن بيانها كافة علماء المسلمين نظراً لأنها تحتاج إلى بيان مُفصل من كتاب القرآن العظيم, ومن ثم يقوم الباحثون بالحقّ بتطبيق البيان على الواقع الحقيقي فإذا وجدوا بيانه حقاً على الواقع الحقيقي بمنتهى الدقة في الحقّ فذلك هو المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين، فيُبين للبشر أين يوجد سد ذي القرنين وكذلك يأجوج ومأجوج، وكذلك المسيح الدجال وكذلك الأراضين السّبع، وكذلك أصحاب الكهف والرقيم ومكانهم بالضبط في محافظة ذمار في قرية الأقمر بجانب البيوت التي في الأرض ويوجد الكهف على مقربة من بيت رجل يدعى محمد سعد، وقد تمّ التطبيق للتصديق في شأن أرض المسيح الدجال التي بها سدّ ذي القرنين ويأجوج ومأجوج فتبين لهم أنه الحقّ، وكذلك عن الأراضين السّبع وتبين لهم أنه الحقّ، وكذلك عن منطقة قوم عاد فتبين لهم أنه الحقّ، وبقي التطبيق للتصديق عن أصحاب الكهف والرقيم وقد دللناكم عن موقعهم بوصفٍ دقيق ولم يتم التطبيق إلى حدّ الآن وحتى يتبين لك الحقّ من ربّك تدَبّر ما جاء في هذا الرابط لبيان آيات التصديق مع الصورة لحقيقة الآيات فتجد ذلك على الواقع الحقّ بالعلم والمنطق على هذا الرابط التالي:

    حقيقة الطامة الكبرى كوكب سجيل (سقر) Planet X أحد أشراط الساعة الكُبر.

    الجواب كيف علمنا ذلك..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من اليماني المنتظَر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر الناصر لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ناصر محمد اليماني خليفة الله على البشر إلى بوش الأصغر وإلى الناس أجمعين في البوادي والحضر، والسلام على من اتَّبع الهادي إلى الصراط المُستقيم، أمّا بعد..

    يا أيها الناس لقد انتهت دُنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ مُعرضون وجئتكم أنا والكوكب العاشر على قدرٍ في الكتاب المُسطَّر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر فلا أتغنى لكم بالشعر ولا مُبالغٌ بالنثر لمن شاء منكم أن يتذكر ويخشى الله وعذاب اليوم الآخر؛ قد أعذر من أنذر.

    يا أيها الناس، لم يجعلني الله نبياً ولا رسولاً بل إمامَ عدلٍ وذا قولٍ فصلٍ وما هو بالهزل بالبيان الحقّ للقرآن العظيم رسالة الله الشاملة إلى الناس أجمعين لمن شاء منكم أن يستقيم فأبيّنُ لكم من حقائق آيات القرآن العظيم وليس بالبيان اللفظي في القرآن فحسب بل يريكم الله حقيقة البيان الحقّ للقرآن على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق الفيزيائي والرياضي 1 + 1 = 2 فترونهُ حقاً على الواقع الحقيقي مثل ما أنكم تنطقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:105]، وتصديقاً لقوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [فصلت:53].

    وجعل الله هذا القُرآن العظيم كتالوجاً للصانع الذي أتقن صُنعه، فأيّ آيات الله تُنكرون يا معشر المُلحدين؟ فلنحتكم إلى كتالوج الصانع الحكيم في القرآن العظيم والذي فصَّل الله فيه كُلّ شيء تفصيلاً في مُنتهى الدقة لقوم يعلمون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا} صدققق الله العظيم [الإسراء:12].

    وسوف نجعل السائل افتراضياً بوش الأصغر والمُجيب اليماني المنتظَر:

    سـ 1- بوش الأصغر: يا أيها اليماني المنتظَر أخبرنا من كتالوج صانع الكون كيف كان عرش الكون قبل أن يكون وبعد ما كان بكن فيكون إلى ما هو عليه الآن شرط أن لا تستنبط العلم من كُتب العُلماء؛ بل من القرآن كتالوج الصانع؟
    جـ 1- اليماني المنتظَر: قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} صدق الله العظيم [هود:7]. الذي نبَّأكم في هذه الآية بأنّ السماوات والأرض كانتا قبل أن تكون رتقاً مطويةً مدكوكةً دكاً دكاً على كوكب الماءءء الذي تعيشون فيه ليبلوكم أيّكم أحسنُ عملاً، وكان عرش السماوات والأرض مطويّاً كطي السّجل للكُتب في البداية مُجتمعاً على الكوكب الأمّ للسماوات السبع وزينتها والأراضين السبع.

    سـ 2- بوش الأصغر: وأين هو هذا الكوكب الأمّ الذي انفتقت منه السماوات السبع والأراضين السبع؟ فإذا علمتنا أي الكواكب هو فقد علمتنا مركز هذا الكون العظيم وذلك لأنّ هذا الكوكب هو مركز الانفجار الأعظم.
    جــ 2- اليماني المنتظَر: إنّ الكوكب الذي انفتق منهُ السماوات السبع والأراضين السبع هو الكوكب الذي جعل الله فيه سرّ الحياة، وسرّ الحياةةة هو الماء، ولا حياة بدون الماء وجعل الله من الماء كُلّ شيءٍ حي. وقال الله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} صدق الله العظيم [هود:7]، أي رتقٌ واحدٌ مطويٌّ كطيّ السّجل للكُتب على الأرض التي جعل فيها الماء، فهل وجدت ماء الحياة والمطر والشجر على الكواكب الأخرى يا بوش الأصغر؟ فإذا وُجِد الماء وُجِد المطر والشجر وحياة البشر، إذاً الكوكب الذي رمزه الماء في القرآن العظيم هو الكوكب الذي كان عليه عرش الملكوت الكونيّ للسماوات والأرض، وهو هذا الكوكب الأرضيّ البحري والذي ثلاثة أرباعه بحرٌ عظيمٌ. وقال الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:30].

    سـ 3- بوش الأصغر: فما دُمت تُخاطبنا من القرآن فتقول بأنّ مركز الانفجار للانفتاق الكوني للسماوات والأرض هو هذا الكوكب الذي نعيش فيه، وكذلك تقول بأنّ السماوات سبعٌ والأراضين سبعٌ، فلا بُدّ أن يكون كوكبنا الأرضي بين السماوات السبع والأراضين. ونحن نعلم بأنّّّ السماوات فوق الأرض وتحيط بها من جميع الجوانب فلا بُدّ أن تكون الأراضين السبع من تحت كوكب الأرض الأمّ وذلك حتى تكون أرضنا الأمّ هي مركز الانفجار الكوني، فهل تستطيع أن تثبت من القرآن (كتالوج الرحمن) أنّه يقول بأنّ من بعد أرضنا الأمّ سبعة أراضين طباقاً؟
    جــ 3- اليماني المنتظَر: قال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} صدق اللهه العظيم [لقمان:27]، فأمّا ظاهر هذه الآية فهي تتكلم عن كلمات قُدرته تعالى {كُن فَيَكُونُ} بأن ليس لقُدرته حدود ولا نهاية حتى لو يجعل ماا فيي الأرض من شجرٍ أقلاماً لتُكتب بها كلمات قُدرات الله فلنفد بحر الأرض العظيم قبل أن تنفد كلمات قدرته المُطلقة {كُن فَيَكُونُ} حتى ولو يمدّّ منن بعده الأراضين السبع بسبعة أبحرٍ ما نفدت كلمات الله. فقد علمت من خلال هذه الآية بأنّ من بعد الأرض الأمّ سبعة أراضين ويُفهم ذلكك بالعددد الرقمي والذي جعله الله في القرآن واضحاً وجليّاً، وذلك لأنّ الآية لا تتكلم عن الخصوص لبحرٍ مُحددٍ في هذه الأرض بل تتكلم عمّا يشمل وجه الأرض: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ} أي بحر الأرض وذلك لأنّ الأرض ثلاثة أرباعها بحر وربع يابسة، ثم قال: {وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} أي من بعد الأرض التي تحمل البحر والشجر والبشر فيمدّ من بعده أي من بعد الأرض التي تحمل البحر؛ ويقصد بذلك الأراضين السبع والتي توجد من بعد الأرض الكوكب الأمّ فيمدهنَّ بسبعة أبحرٍ كمثل بحر الأرض الأمّ فلما نفدت كلمات الله، ولأنّ الله يعلم بأنّ من بعد هذه الأرض التي نعيش عليها سبعة أراضين فلذلك قال الله تعالى: {وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ} أي من بعد هذه الأرض ويقصدد الأراضين السبعع والتي يعلم بوجودها من بعد أرضنا، ولذلك ذكر الرقم سبعة وقال بسبعة أبحرٍ، فنفهم من خلال ذلك بأنّ الأراضين السبع توجد من بعد هذه الأرض منفصلةً عنها بالفضاء.

    سـ 4- بوش الأصغر: هل توجد في القرآن الكتالوج للصانع الحكيم آيةٌ أكثر وضوحاً تؤكد بأنّ الأراضين سبعٌ والسماوات سبعٌ وأنّ مواقع الأراضين السبع موجودةٌ من بعد أرضنا إلى الأسفل، وأنّ أرضنا والتي جعلها الله أمّ الكون توجد بين السماوات السبع والأراضين السبع؟ شرطط أن تذكر هذه الآية العدد الرقمي للسماوات والأرض، ومن ثمّ تُبيّن هذه الآية بأنّ رقم أرضنا لم يكن من ضمن الرقم سبعة للأراضين السبع، وذلك لأنّها كما تقول مركز الانفتاق للسماوات السبع والأراضين السبع فلا بُدّ أن يكون رقمها غير رقم سبع الأراضين التي من بعدها، ومن ثمّ يذكر الله بأنّه جعل ذلك مُعجزة لإثبات حقيقة القرآن المُنزّل وكذلك تصديق البيان للإنسان الذي علَّمه الله البيان؟
    جـ 4- اليماني المنتظَر: قال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} صدق الله العظيم [الطلاق:12]، فهذه الآية جليةٌ وواضحةٌ ومعجزةٌ للنبي الأميّ بأنّه حقاً كان يتلقى القرآن من لدُنٍ حكيمٍ عليمٍ وذلك لأنّ الآية تقول بأنّ الله خلق سبع سماواتٍ ومن الأرض مثلهن أي الرقم {سَبْعَ} سبعة أراضين {يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ} وهوو القرآنن العظيم: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ}، يتنزّل على محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينهنّ أي في الأرض الأمّ والتي يوجد بها محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل ويوجد في مركز المركز أي مركز الأرض التي جعلها الله مركز الانفتاق للسماوات السبع والأراضين السبع، ونقطة المركز الكعبة بيت الله المُعظّم وجميع الكواكب والنجوم تطوف من اليمين إلى الشمال حول البيت العتيق سابحةً ومُسبِّحةَ الخالق الحكيم سُبحانه عمّا يشركون وتعالى علوَّاً كبيراً! فقد بيّن القرآن بأنّ هذه الأرض الأمّ تخرج عن الرقم سبعة وأنّها بين السماوات السبع والأراضين السبع، لذلك قال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ} صدق الله العظيم، إذاً السبع الأراضين من بعد الأرض الأمّ التي نعيش عليها والتي يتنزل الأمر القرآن العظيم بينهن في الأرض الأمّ إلى الناس كافة، فهل أنتم مؤمنون؟

    سـ 5- بوش الأصغر: بما أنّك ذكرت لنا من القرآن كيف كانت السماوات والأرض قبل الإنشقاق والإنفتاق، ومن ثمّ ذكرت لنا ما بعد الإنفتاق، ومركز الإنفتاق للكون بأنه الأرض التي نعيش عليها، فهل لك أن تُبيّن لنا كيف سوف تكون النهاية؟ وما هي الساعة؟
    جـ 5- اليماني المنتظَر: إنّ الساعة هي الأرض التي نعيش عليها وهي التي تطوي السماوات والأراضين كطي السجل للكُتب. تصديقاً لقولههه تعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:104].

    سـ 6- بوش الأصغر: إذا كانت النهاية سوف تعود إلى البداية فيطويها الله كما كانت رتقاً كوكباً واحداً فلا بُدّ أن تكون مركز الجاذبيّة الكونيّة في هذه الأرض الأمّ التي نعيش عليها، فهل لك أن تُبيّن لنا من القرآن بأنّ مركز الجاذبيّة الكونيّة في أرض البشر والتي لولا أنّ الله يمنعها لوقعتتت علينا السماوات والأرض؟
    جـ 6- اليماني المنتظَر: قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُوراً} صدق الله العظيم [فاطر:41]، ومعنى الزوال للسماوات السبع والأراضين السبع هو الوقوع على الأرض انضماماً إلى مركز الجاذبيّةةة الكونيّة في الأرض الأمّ التي يعيش عليها البشر، ولكن الله برحمته يمنعها من ذلك رحمةً بالعباد لعلهم يتقون، وذلك لأنّ الله يمنع السماواتتت السبع بزينتها والأراضين السبع وما فيها أن يزولا إلى الأرض الأمّ مركز الجاذبيّة الكونيّة، وكما قلنا بأنّ الزوال هو الوقوع على الأرض الأمّ. وقال الله تعالى: {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} صدق الله العظيم [الحج:65].

    سـ 7- بوش الأصغر: وكيف يكون ذلك وما هي الساعة في حقيقتها وليس زمن وقوعها؟
    جـ 7- اليماني المنتظَر: إنّ الساعة الرئيسيّة توجد في باطن الأرض التي نعيش عليها فإذا أوحى لها الله تفجّرت في كُلّ شبرٍ على وجهه الأرضض فتنسف الجبال نسفاً فتكون كالعهن المنفوش. وقال الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105)فَيَذَرُهَا قَاعًاا صَفْصَفًا (106)لَّاا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107)} صدق الله العظيم [طه].

    وتبدأ بزلزالٍ عظيمٍ لدرجة أنّ الناس لا يستطيعون أن يمشوا مُعتدلي القامة؛ بل يتمرجحون يساراً ويميناً كأنهم سُكارى وما هم بسكارى وإنما من شدّة الزلزال العظيم فهم يتمرجحون يساراً ويميناً وإلى الأمام وإلى الخلف. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1)يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)} صدق الله العظيم [الحج].

    وذلك لأنّ الأرض هي الساعة بذاتها؛ هي التي تُزَلْزَلُ نتيجة أسبابٍ كونيّة ومُسيرة، ولكن الأرض التي نعيش عليها هي الساعة بذاتها لذلك قال تعالى:
    {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ}؛ أي الأرض التي نعيش عليها يُسميها القرآن الساعة كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها؛ أي عشية أو ضُحى الساعة التي زلزلت إذا أمرها الله تجلَّت للناس من باطن الأرض. وقال الله تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1)وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2)وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا (3)يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4﴾ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا (5)يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6)فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7)وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)} صدق الله العظيم [الزلزلة].

    سـ 8- بوش الأصغر: وماذا تقول عن الكوكب العاشر (نيبيرو) والمكتشف حديثاً في عام 2005 وهل له شأنٌ في القرآن واسمٌ آخر؟
    جـ 8- اليماني المنتظَر: أقسم الله العلي العظيم يا بوش الأصغر بأنّ اليماني المنتظَر لا ينبغي له الظهور حتى يحيطكم الله باكتشاف الكوكببب العاشر أسفل الأراضين السبع ويُسمى في القرآن (كوكب سجيل)، فإذا لم تكتشفوها فلا أستطيع أن أبيّن لكم مركز الكون، فإن قلتُ لكم من بعددد الأرض سبعاً سوف تقولون ليس من بعدها غير ستة كواكب وإن قلت لكم؛ بل القرآن يقول سبعاً لقلتم لم نجد غير ستاً وأخطأ القرآن أو أنه كان مُفترىً. ولذلك جاءكم اليماني وبما تسمونه الكوكب العاشر على قدرٍ في الكتاب المُسطر في عصر الظهور.

    سـ 9 بوش الأصغر: يا من تدّعي بأنك المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر هل ابتعثك الله نبياً ورسولاً إلى الناس أجمعين؟
    جـ 9- المهديّ المنتظَر: يا بوش الأصغر عليك أن تعلم بأنّ خاتم الأنبياء والمُرسلين هو النّبيّ الأُميّ مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآلهه وسلمم رسول الله إلى الناس كافة برسالة الله القُرآن العظيم، وإنما جعلني الله خليفته الإمام الناصر لمُحمد رسول الله والقُرآن العظيم فجعل فيي اسميي خبري وعنوان أمري ناصر مُحمد اليماني، وحكمة التواطؤ لاسم مُحمد في اسمي في اسم أبي لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر (ناصر مُحمد)، ذلك بأنّ الله لم يجعلني نبياً جديداً؛ بل الإمام الناصر لما جاء به مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم آتيكم بكتابٍ جديد بل بالبيان الحقّ للقُرآن فآتي به من نفس القُرآن وأدعو المُسلمين والناس أجمعين إلى الرجوع لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ على منهاج النّبوة في عصر تنزيل القُرآن، وأيّدني الله بالبيان الحقّ للقُرآن العظيم لأفصّله تفصيلاً وأبيّن لأهل العلم منكم حقائق القُرآن العلمية لكي أُريكم حقائق آيات الله في القُرآن العظيم على الواقع الحقيقي حتى يتبيّن لكم أنه الحقّ من ربكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [فصلت:53].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا} صدق الله العظيم [النمل:93]. بمعنى أنكم سوف تعرفون حقائق آيات الله في القُرآن العظيم فتعرفونها على الواقع الحقيقي بلا شك أو ريب. وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    سـ 10- بوش الأصغر: نُنكر بأنّ الأراضين سبع بل عشرة أراضين وجدناها وآخر كوكب اكتشفناه حديثاً هو الكوكب نيبيرو، ويؤكد عُلماؤنا بوكالة ناسا الأمريكية بأنّ هذا الكوكب سوف يمرّ بجانب الأرض وقد يتوقعون أن تواجه البشرية خطراً عظيماً يوم مرور هذا الكوكب، فهل حذَّر منه النبيّ الأميّ الذي جاء بهذا القرآن؟ فإذا كان حقاً من عند الرحمن فأتنا بالبرهان من نفس القُرآن ولن نقبل منك برهاناً من غير القرآن الذي يؤمن به المُسلمون أنه من عند الرحمن. وكذلك لنا شرطٌ آخر أن يكون البرهان من القرآن واضحاً وجلياً ومن ثم نجده حقاً على الواقع الحقيقي، وكذلك شرطٌ آخر أن يكون هذا البرهان واضحاً وجلياً في القرآن يفهمه كُل من لديه علم باللغة العربيّة الفصحى، فأتنا بالبرهان عاجلاً غير آجل إن كنت من الصادقين بأنّ محمداً رسول الله كان يتلقى القرآن من لدُن حكيمٍ عليمٍ. وكذلك نصدقك بأنك المهديّ المنتظَر خليفة الله على العالمين الذي أتانا بالبيان الحقّ للقرآن ليرينا حقائق من آيات الله في القرآن العظيم نراها حقاً على الواقع الحقيقي.
    جـ 10- المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني: أولاً عليك أن تعلم يا بوش الأصغر وجميع الكفار بالقرآن العظيم الذي جاء به محمدد رسولل الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قد حذّر الكفار قبل أكثر من 1428 عام بأنهم إذا استمر التكذيب بالقرآن العظيم رسالة الله إلى الناسس كافة فإنّّ الله سوف يبعث على الكفار من العالمين بعذابٍ أليمٍ من كوكب العذاب فيمطر عليهم حجارةً من سجيلٍ منضودٍ مسومةً عند ربّك وما هي من الظالمين ببعيد! وكان ردّ الكفار أن دعوا الله وأخبرنا الله بردهم في القرآن العظيم، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

    وكذلك تحدّونه أن يسقط عليهم كسف الحجارة من السماء وأخبرنا الله بردهم هذا في القرآن العظيم، وقال الله تعالى:
    {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} صدق الله العظيم [الإسراء:92]، ومن ثمّ ردّ الله عليهم وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} صدق الله العظيم [سبأ:9].

    ومن ثم أكدَّ الله في القرآن العظيم بأنه سوف يسقط علي الكافرين كسف الحجارة مع الدخان المبين، وقال الله تعالى:
    {وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ} صدق الله العظيم [الطور:44].

    وقد بيّن الله لنا بدعاء الكافرين على أنفسهم بأنّ الكسف هو قطع من الحجارة كما بينا ذلك من قبل في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

    سـ 11- بوش الأصغر: وهل حدّد النّبيّ الأُميّ موعد العذاب الذي حذّر الناس مِنه كافة لئن كفروا بهذا القُرآن؟
    جـ 11- المهديّ المنتظَر: كلا لم يُحدّد مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم موعد العذاب كما أمره الله أن لا يُحدّد لهم متى سوف يأتيي هذاا العذاب الموعود للكافرين، وقال الله تعالى: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    سـ 12- بوش الأصغر: وهل هذا النوع من العذاب قد أنزله الله على أحد الكافرين بِرُسل ربهم؟
    جـ 12- المهديّ المنتظَر: بلى قد حدث من قبل عِدّة مرات وآخر حدث من قبل أنزله الله على الكُفّار الذين كفروا برسول الله إبراهيم ولوط، وقالل الله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ﴿٧٣﴾ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ﴿٧٤﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ﴿٧٥﴾} صدق الله العظيم [الحجر]، وقال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴿٨٢﴾ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [هود].
    ولكن الله لم يرفع قُرى الكفار حتى جعل عاليها سافلها كما يقولون على الله الذين لا يعلمون! بل أمطر عليهم حجارةً من كوكب العذاب وقال الله تعالى:
    {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ﴿٨٤﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ﴿١٧٣﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٧٤﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [الشعراء]. فقد تبيّن لنا بأنّ الله أمطر عليهم مطر السوء بحجارةً مُّسوَّمةً، بمعنى أنها مُجهّزة لاختراقق غلافف الأرض الجوي.

    سـ 13- بوش الأصغر: ومن أين جاءت هذه الحجارة المُسوَّمة؟ أيّ من أي كوكب أمطرت على الأرض؟
    جـ 13- المهديّ المنتظَر: قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴿٨٢﴾ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَََ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [هود]، وذلك من كوكب سِجِّيل كما يُسمِّيه القُرآن العظيم في قوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ} صدق الله العظيم.

    سـ 14- بوش الأصغر: وأين يوجد موقع كوكب سِجِّيل هذا كما أخبركم القُرآن؟
    جـ 14- المهديّ المنتظَر: عليك يا بوش الأصغر أن تعلم عِلم اليقين بأنّ موقع كوكب سجيل هو أسفل الأراضين السبع، ولا أعلم بكوكب من بعد كوكب سِجِّيل، وذلك لأنّ الله يقول في القُرآن العظيم أنه أسفل الكواكب الأرضية وذلك واضحٌ وجليٌّ في القُرآن العظيم في قول الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [هود]، بمعنى: أنّ أمر القدر للعذاب جاء بتوقيت مرور كوكب سِجِّيل على الأرض، وبيّن الله لنا بأنّ كوكب العذاب هذا كان من أسفل الأراضين ودار في فلكه المحكوم إلى ميقات القدر المحتوم للكُفار فتغير موقعه من الأسفل إلى الأعلى فمرّ فوق هذه الأرض التي نعيش عليها ليُمطر على الكُفّار بِحجارةٍ العذاب المُسوَّمة، ولذلك قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴿٨٢﴾ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [هود]، أيّ جعل عالي الأراضين السبع الذي كان بسافلها.

    سـ 15- بوش الأصغر: وأين يوجد مواقع الأراضين السبع المذكورات في القُرآن؟
    جـ 15- المهديّ المنتظَر: توجد الأراضين السبع من بعد هذه الأرض التي نعيش عليها إلى الأسفل، وأقرب الأراضين السبع إلينا هو ما يُسمىىى بالمريخ، وأسفل الأراضين السبع هو كوكب سجيل كوكب العذاب الأليم، وهو الذي تسمونه كوكب (نيبيرو) وكذلك تسمونه (الكوكب العاشر إكس)، ولكنه أحد الأراضين السبع وأسفلها على الإطلاق وليس بعده أرض كما علمنا الله بذلك في القُرآن العظيم وبيّن لنا وفصّل لنا تفصيلاً بأنّ الأراضين السبع توجد من بعد هذه الأرض التي نعيش عليها، وكما بيّنا لكم من قبل في الحوار الافتراضي من قبل بأنّ هذه الأرض التي نعيش عليها هي أُمّ الكون العظيم الذي أنفتق منها السماوات وما فيها من الكواكب والنجوم، وبيّن الله لنا بأنّ الأراضين السبع توجد مواقعهُنّ من بعد أرضنا التي نعيش عليها، وقال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الطلاق].

    فأما الأمر الذي يتنزّل هو أمر القُرآن العظيم من ربّ العالمين يتنزّل على النّبيّ الأُميّ الصادق الأمين مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان يعيش في هذه الأرض، وبيّن الله لنا بأنّ هذه الأرض التي نعيش عليها يقع موقعها بين السماوات والأرض. بمعنى: أنّ الأراضين السبع توجد من بعد هذه الأرض التي نعيش عليها، وبيّن الله لنا بأنّ أسفل الأراضين السبع هي كوكب العذاب وهو الذي تسمونه كوكب (نيبيرو - Planet X).،ولذلك قال الله تعالى:
    {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴿٨٢﴾ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [هود].

    سـ 16- بوش الأصغر: ولكنّ عُلماءنا بوكالة ناسا الأمريكية قد أخبرونا بهذا الكوكب وأنه سبق وأن مرّ على الأرض وأنّ زاوية دورانه تميل عن الكواكب الأُخرى لدرجة أنه يأتي للأرض من الأطراف أي من جهة الأقطاب من الشمال إلى الجنوب.
    جـ 16- المهديّ المنتظَر: صدق عُلماؤكم في هذا الشأن يا بوش الأصغر، وذلك لأنّ الله قد أخبرنا في القُرآن العظيم بأنكم سوف تعلمون بذلككك ومن ثُمّ أكّد الله الواحد القهار أنه سوف يغلبكم بذلك أجمعين لأن كذّبتم وقُلتم مَنَ أشدُّ مِنَّا قوةً وظننتم أنكم القوة التي لا تُقهر وعصيتم المهديّّّ المنتظَر الذي يدعو للحقّ ويهدي بالقُرآن العظيم إلى صِراطٍ مُستقيم.

    سـ 17- بوش الأصغر: إذاً فآتنا بالآية التي تُخبركم بأنّ الكفُّار سوف يرون ذلك من قبل أن يأتي وكذلك تؤكد التحدي بهذا الكوكب المدمّر لمن أبى واستكبر وظنّ أنه المنتصر على المُسلمين.
    جـ 17- المهديّ المنتظَر: قال الله تعالى: {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ ﴿٤٠﴾ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الرعد]. وكذلك الآية التالية تُخاطبكم يا بوش الأصغر وأولياءه، وقال الله تعالى: {أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:44]، بمعنى أنّ كوكب العذاب يأتي من جهة الأطراف وأنتم تعلمون بأنّ أطراف الأرض هي الجهات القطبية.

    سـ 18- بوش الأصغر: لقد اكتشف علماؤنا بأنّ فلك دوران الكوكب Planet X يميل عن دوران الكواكب بزاوية مقدارها 45 درجة وبسبب هذا الميل فهو يأتي من أطراف الأرض أي من جهة الأقطاب من الشمال إلى الجنوب فهل توجد آية أشد وضوحاً تقول بأنّ هذا الكوكب يأتي للأرض من الأطراف وكذلك تؤكد بأنّ الله سوف يحيطنا بعلم هذا الكوكب من قبل أن يمرّ على الأرض، ومن ثمّ تؤكد هذه الآية بأنّ هذا الكوكب هو آية التحدي من الله لمن أراد أن يطفئ نور الله وآية النصر والظهور لدين الإسلام على الدين كله؟

    جـ 18- المهديّ المنتظَر: وقال الله تعالى: {أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:44]؛ بمعنى أنه سوف يهزمكم به فيدمركم به تدميراً.
    كلا لا وزر يا بوش الأصغر، فلا مفرّ من بأس الله الواحد القهار ولا مُنجى ولا ملجأ من بأس الله إلا الفرار من الله إليه سبحانه وتعالى علواً كبيراً، فبالتوبة والإنابة إليه سوف تجد لك رباً غفوراً رحيماً، فيا بوش الأصغر لئن تبت إلى الله فسوف يغفر الله ذنوبك حتى ولو كانت عدد مثاقيل ذرات هذا الكون العظيم فرحمة الله وسعت كلّ شيء شرط التوبة والإنابة إلى الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59)} صدق الله العظيم [الزمر].

    وكذلك يا معشر اليهود لا تيأسوا من روح الله وادخلوا في الإسلام كافة، ألا ترون بأن الله كتب على نفسه الرحمة ومن يئس من رحمة الله فقد ظلم نفسه ظلماً عظيماً فأسلموا تسلموا يؤتكم الله أجراً عظيماً ويهدكم صراطاً مُستقيماً وكان الله غفوراً رحيماً، فنحن المسلمون لا نريد إلا السلامة والرحمة للعالمين، وهل ابتعث الله خاتم الأنبياء والمُرسلين إلا رحمةً للعالمين صلى الله عليه وآله وسلم، وسلام ٌعلى المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    وكذلك أدعو الناس كافة للدخول في الإسلام كافة، فيدخلنا الله أجمعين في ظلّ رحمته، وكذلك يا معشر النصارى تعالوا إلى كلمةٍ سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله وحده لا شريك له، فلا نعبد محمداً رسول الله من دون الله ولا تعبدوا المسيح عيسى ابن مريم من دون الله ولا يتخذ بعضنا أرباباً من دون الله فتفوزوا فوزاً عظيماً. وكذلك يا معشر المسلمين توبوا إلى الله متاباً لعلكم تُفلحون.

    اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ويحكم الله بيني وبينه بالحقّ وهو سريع الحساب، فقد أعذر من أنذر يا بوش الأصغر ويا جميع الكفار والمسلمين من الذين لم يكسبوا في إيمانهم خيراً، فرّوا من الله إليه إني لكم منه نذيرٌ مُبينٌ فقد اقترب ما تسمونه بالكوكب العاشر جاءكم بالعذاب الأليم وسوف يجعله الله يحقق أحد شروط الساعة الكُبرى ألا وهو (طلوع الشمس من مغربها)، والله على ما أقول شهيد ووكيل.

    ولم تنتهِ عجلة الحياة؛ بل يتحقق شرط من شروط الساعة الكبرى ألا وهو طلوع الشمس من مغربها جراء كوكب العذاب الأليم، وأقسم لكم بالله العلي العظيم أني لا أنطق لكم إلا بالحقّ من هذا القرآن العظيم الذي اتخذتموه مهجوراً، ولربّما يظنّ الجاهلون بأنه قد انتهت عجلة الحياة ما دامت الشمس سوف تطلع من مغربها وأنها الساعة! ومن ثمّ نردّ عليه ونقول: كلا ثم كلا، بل طلوع الشمس من مغربها ليس إلا شرطاٌ من شروط الساعة يأتي من قبل قيام الساعة، أفلا تعقلون يا معشر المسلمين من الذين يهرفون بما لا يعرفون فحمَّلتم القرآن في صدوركم وجعلتم جُلّ جهدكم في الغنة والقلقلة ونسيتم التدبر في القرآن العظيم كما أمركم ربكم فأصبحتم كمثل الذين من قبلكم من أهل الكتاب فأصبحتم تحملون ما لا تفهمون كمثل الحمار يحمل الأسفار ولكنه لا يعلم ما يحمل على ظهره أفلا تعقلون؟ ألم يأمركم الله بالتدبر والتفكر في آيات الله في القرآن العظيم؟! وقال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:29].

    وأقسم بالله العلي العظيم أنه لن يُصدق بأمري إلا من كان له لُبّ مُنيرٌ وليس إمّعة إن أحسن الناس وآمنوا آمنَ وصدّق بأمري وإن أساؤوا وكفروا وأنكروا اتّبع كفرهم، أولئك سوف يحكم الله بيني وبينهم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.

    أم إنكم يا معشر المُسلمين تريدون أن يظهر لكم المهديّ المنتظَر عند الركن اليماني للمُبايعة من قبل الحوار؟ فهل هذا هو المنطق في نظركم؟ لو كنتم تعقلون فإنّ عصر الحوار يأتي من قبل الظهور ومن بعد التصديق يظهر المهديّ المنتظَر عند البيت العتيق، أم تظنون أنّ العذاب لن يصيب إلا الذين ظلموا من الناس خاصة؟ ولكنكم أول من كفر بأمري من قبل الكفار إلا من رحم ربي منكم وأكثركم مذبذبون لا مُصدقون ولا مُكذبون من الذين أظهرهم الله على أمري إلا قليلاً من المُصدقين وأولئك سوف يجعلهم الله صفوة العالمين مهما كثرت ذنوبهم فلهم ربٌ غفورٌ رحيمٌ يبدلهم حسنات ونجعلهم لمن المقربين من بعد الظهور ونجعلهم لمن الوارثين، والسلام على من اتبع الهادي إلى الصراط المُستقيم.

    فانظروا إلى الأراضين السبع وأنّها حقاً من بعد أرضكم بأن البيان هو الحقّ على الواقع الحقيقي. فانظروا إلى المجموعة الشمسية للكواكب تجدون بأن السبع الأراضين موقعهن من بعد أرضكم التي تعيشون عليها:




    وكذلك انظروا لكوكب العذاب حين مروره بجانب أرضكم:



    سـ 19- بوش الأصغر: وأين سدّ ذو القرنين وأين يأجوج ومأجوج وأين المسيح الدجال وأين الأرض ذات المشرقين المذكورة في القُرآن العظيم؟ أفتني بالحقّ وأفتي جميع عُلماء الأُمّة بالحقّ من الآيات المُحكمات في القُرآن شرط أن نجد ما تنطق به من القُرآن علمياً على الواقععع الحقيقي بدقة مُتناهية كما تنطق به بمنطق القُرآن، فإن كنت من الصادقين أفتني وأفتي جميع عُلماء الأُمّة في العالمين؟

    جـ 19- المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر من أهل البيت المطهر الإمام ناصر مُحمد اليماني: قال الله تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [الرحمن]. ويا معشر عُلماء البشرية والناس أجمعين، فهل ترون مشرقين ومغربين على سطح أرضكم؟ ومعروف جوابكم سوف تقولون لم نرَ غير شروق للشمس إلى جهة وغروب للشمس في الجهة المُقابلة غرباً، ونعلم أنّ الشمس تظهر من الشرق فتغير شروقها في جهة الشروق شيئاً فشيئاً ولكنها جهة شرقيّة واحدة ومغاربها جهة غربيّة واحدة، ونقول: بلى معروف ذلك لدى عُلماء المُسلمين في قوله تعالى: {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} صدق الله العظيم [المعارج].

    ونقول أولاً: يا معشر عُلماء الأُمّة أنكم تعلمون بأنّ المشارق والمغارب هي مناطق على سطح أرضكم، والدليل قول الله تعالى:
    {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ﴿١٣٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]. فقد تبيّن لنا بأنّ المشارق والمغارب هي مناطق في الأرض في الجهة الشرقيّة وما يُقابلها الغربيّة، إذاً أين المشرقين والمغربين؟ إذاً يا قوم إنّ المشرقين والمغربين نُقطتان على سطح الأرض في جهتين مُتقابلتين.

    ويا معشر عُلماء الأُمّة إني أجد في القُرآن العظيم بأن نقطتي المشرقين على سطح الأرض هما نفسهما نُقطتا المغربين، بمعنى أنه يوجد هُناك أرض لها مشرقان في جهتين مختلفتين متقابلتين، بمعنى أنّ الشمس تشرق عليها من جهةٍ حتى إذا غربت أشرقت عليها من الجهة الأُخرى في لحظة وقت الغروب يكون شروقها من الجهة الأُخرى لهذه الأرض التي لا تُحيطون بها علماً، وأنا لا أُكلّمكم من كُتيّباتكم؛ بل من كتاب الله القُرآن العظيم وأجد في القُرآن العظيم بأنّ أعظم مسافة بين نقطتين على سطح أرضكم هذه هي بين نُقطتي المشرقين وهُما نفسهما المغربان كما سوف يتبين لكم ذلك على الواقع الحقيقي.

    ولربما يودُّ أحدكم أن يُقاطعني قائلاً: وكيف عرفت من القُرآن بأنّ أعظم بُعدٍ بين نقطتين على سطح أرضنا هذه هي المسافة بين نُقطتي المشرقين؟ فنردُّ عليه ونقول: قال الله تعالى بأن الإنسان الذي أعرض عن ذكر الله في هذه الحياة الدُنيا فإن الله تعالى يُقيّض له أحدَ الشياطين من الجنّ فيكون لهُ قريناً فأصبحا يعيشان روحين في جسدٍ واحدٍ، ويصدّ هذا الشيطان قرينه الإنسان عن الحقّ، حتى إذا تبيّن له كم أضلّه عن الصِراط المُستقيم يكره الإنسان قرينَه الشيطان كُرهاً عظيماً، ولكنهما لا يفترقان بل تستمر حياتهما في جسدٍ واحدٍ وهما في العذاب مُشتركان. فلا أُريد أن نخرج عن الموضوع ولكن انظروا إلى تمنّي الإنسان من شدّة كُرهه لقرينه الشيطان عدوه اللدود والذي يعيش معه داخل جسده، لذلك قال الله تعالى:
    {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف]. ومن خلال ذلك نعلمُ عِلم اليقينن بأنّّ أعظم مسافة بين نُقطتين على سطح هذه الأرض هي بين المشرقين.

    إذاً يا قوم إن أرضنا ذات نفقٍ عظيمٍ ومفتوحة من الأطراف وقال الله تعالى:
    {وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]. إذاً ياا قومم تبيّن لنا أنه يوجد هُناك عالم تحت الثرى وقال الله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ﴿٦﴾} صدق الله العظيمم [طه].

    وتلك هي الأرض المفروشة وليست مُسطّحةً؛ بل مفروشة مستوية في مُنتهى الاستواء لدرجة أنه إذا وقف أحدكم في بوابة الأرض النفقية جنوباً فسوف يرى البوابة في منتهى طرف الأرض شمالاً وذلك لأنّ هذه الأرض المفروشة تمتد في باطن الأرض من الشمال إلى منتهى أطراف الأرض جنوباً ومهدها الله تمهيداً، وقال الله تعالى:
    {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [الذاريات]. ومعنىى قوله: {فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} فإن ذلك وصف في منتهى الدقة يوصف لكم الأرض المفروشة بأنّها مُمهدة تمهيداً في مُنتهى الدقة في الاستواء فليس فيها نتوء بسبب ذلك التمهيد فإذا كانت الشمس في السماء مُقابل البوابة الجنوبيّة وكان أحدكم واقفاً في البوابة الشماليّة فسوف ينظر إلى الشمس وهي في مشرق الأرض المفروشة من جهة الجنوب برغم أنه واقفٌ في منتهى طرف الأرض شمالاً في البوابة الشماليّة.

    وفي تلك الأرض يوجد يأجوج ومأجوج والمسيح الدجال وتلك هي جنة الله في الأرض والله على ما أقول شهيدٌ ووكيل. وليست جنة المأوى التي عند سدرة المُنتهى بل جنةٌ لله من تحت الثرى، ويُريد المسيح الدجال أن يقول أنّه الله! وكذب وما كان لبشرٍ أن يُكلّمه الله جهرة سبحانه... والمسيح الدجال يُكلّمكم جهرةً ويقول أنّ لديه جنّةً ونار، و هي لله وليست له ولله ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى. فلا يفتنكم الشيطان يا معشر المُسلمين بتلك الجنة فإنّ الله قد وعدكم بها في الدنيا ويرثكم باطن الأرض وظاهرها إن كنتم مؤمنين.

    وأما سدّ ذي القرنين فيوجد في مضيق في مُنتصف الأرض المفروشة يقسمها إلى أرضين، ولكنّ سدّ ذا القرنين له فتحةٌ كُبرى من الأعلى وليس مختم ولكنه أملس رفيع لا يستطيعوا أن يظهروه لكي يتنزّلوا إلى عالم دون السدّ في الجهة المُقابلة، ولكن يأجوج ومأجوج توجد لهم فتحة من الجهة الأُخرى ومنفذهم من البوابة الشماليّة، ولكن المسيح الدجال لا يُريد أن يُخرجهم إلّا إذا تهدّم سدّ ذو القرنين، وذلك لأن البعث الأول للذين أهلكهم الله وكانوا كافرين مربوط سرِّهُ بهدم سدّ ذي القرنين. وقال الله تعالى:
    {وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. وقال تعالى على لسان ذي القرنين في قصة ذيي القرنين: {قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    ويا أيها الناس، أُقسم لكم بالله العلي العظيم ما أفتيتكم إلّا بالحقّ ويُريد المسيح الدجال أن يخرُج عليكم من الأرض المفروشة من باطن أرضكم في يوم البعث الأول فيستغل البعث الأول للهالكين منكم ولم يكونوا مُسلمين، ويُريد أن يقول بأنّ ذلك يوم الخلود وأن لديه جنة ونار ويقول أنه المسيح عيسى ابن مريم وأنّه الله ربّ العالمين، ولكني أشهد أنه ليس المسيح عيسى ابن مريم و إنه كذّاب لذلك يُسمى المسيح الكذاب وماا كانن لابن مريم أن يقول ذلك عليه الصلاة والسلام، بل سوف يكلّمكم كهلاً وهو من الصالحين التابعين للمهديّ المنتظَر، وذلك لأنّ مُحمداًً رسول الله هو خاتم الأنبياء والمُرسلين فلا ينبغي أن يأتي من بعده نبيّ يدعو الناس لإتباعه ولذلك سوف يدعوكم المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام إلى اتّباع المهديّ المنتظَر ويكون من الصالحين التابعين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]. فأمّا التكليم في المهد فقد سبق وتلك معجزة، ولكن ما هو سرّ المُعجزة في أن يتكلّم وهو كهل؟ وذلك لأنّ الله سيبعثه حياً فيكلّمكم كهلاً ومن الصالحين في زمن إمامه المهديّ المنتظَر فلا يدعو الناس إلى اتّباعه بل إلى اتّباع المهديّ المنتظَر فيكون من التابعين.

    فانظروا إلى بوابات الأرض المفروشة نفق في الأرض تجدون الحقّ على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق لقوم يعلمون، ولسوف نُفتيكم في الأسرار الأُخرى إن كنتم تعقلون. ونكتفي الآن بتوضيح مقر يأجوج ومأجوج والأرض المفروشة وسدّ ذي القرنين والأراضين السبع. وما يلي صورة الأرض ذات المشرقين من تحت الثرى التقطتها الأقمار الصناعية بالحقّ على الواقع الحقيقي:



    إخواني المُسلمين، إن الصورة أعلاه التقطتها الأقمار الصناعية بوكالة ناسا الأمريكية ولم يكونوا يعلمون بأنّ تلك سوف تكون من آيات التصديق، بل لا يحيطون بعلم هذه الأرض المفروشة وأدهشهم الأمر وظنّوا أنّ فيه شمس باطن أرضنا! وإنهم لخاطئون بل تلك الأشعة التي ترونها خارجة من باطن الأرض إنّها الشمس وهي مقابلة للبوابة الجنوبيّة أو الشماليّة، وذلك الشعاع الشمسي آتٍ من البوابة التي تقابلها كما فصّلنا لكم ذلك تفصيلاً من القرآن العظيم تصديقاً لقوله تعالى:
    {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [غافر]، بمنتهىىى الدقة فتجدون الحقّ حقاً على الواقع الحقيقي. وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو المُسلمين الداعي إلى الصراط المُستقيم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ


    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 05 -1431 هـ
    06 - 05 - 2010 مـ
    08:32 مساء
    ــــــــــــــــــــ


    ردُّ الإمام الى أسد بني هاشم المحترم: الله أقسم لنبيّه بحرفٍ من حروف اسم الإنسان الذي سوف يعلّمه البيان الحقّ للقرآن ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلامُ على جدّي محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله الطيبين وسلم تسليماً، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمُرسلين وآلهم الطاهرين ولا أُفرق بين أحدٍ من رُسله، وأنا من المُسلمين لا أشركُ بالله شيئاً وأدعو إلى صراط العزيز الحميد على بصيرةٍ من ربي آيات مُحكمات من القرآن المجيد..

    ويا حبيبي في الله أسد بني هاشم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعلى كافة الأنصار السابقين الأخيار وأصلي عليكم وأسلمُ تسليماً، فكُن من الشاكرين أن بعث الله الإمام المهديّ في جيل أسد بني هاشم، وكُن من الأنصار السابقين الأخيار واتبع الإمام المهديّ وعقلك من أنصار الإمام المهديّ وشاهداً عليك بالحقّ، فنحنُ ندعوك إلى الحقّ ولا تتّبع ما يُخالف لعقلك، ولا ولن يتبع الإمام المهديّ وكافة الأنبياء والمُرسلين في جميع الأمم الأولى إلا أولو الألباب الذين يعقلون، ومن كان يستخدم عقله فقد بشَّره الله بالهُدى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَبَشِّرْ‌ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وأما الذين لا يعقلون فاتَّبَعوا الذين من قبلهم الاتّباع الأعمى ولم يستخدموا عقولهم ومن ثم أدركوا في الآخرة أنّ سبب ضلالهم ودخولهم النار هو اتّباع الذين من قبلهم اتّباعاً أعمى من غير أن يستخدموا عقولهم، ولذلك أفتوكم بالحقّ بناءً على تجربتهم:
    {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَاا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} صدق الله العظيم [الملك:10]. إذاً تبيّن لكم الحقّ أن أصحاب جهنم من الجنّ والإنس هم الذين لا يستخدمون عقولهم شيئاً. ولذلك قال الله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:179].

    فلا تكونوا من الذين لا يستخدمون عقولهم فيتدبرون القول من ربهم الحق؛ بل أنا الإمام المهديّ أدعوكم إلى ما يدعوكم إليه الله ورُسله أجمعين أن تستخدموا عقولكم. وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿٢١﴾ إِنَّ شَرَّ‌ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّـهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ويا أخي الكريم أسد بني هاشم، إنّما الإمام المهديّ مُجردُ عالمٍ من المُسلمين إلا أنّ الله يزيده بسطةً في العلم عليهم بسُلطان علم البيان الحقّ للقُرآن العظيم حتى يستنبط لكم حُكم الله الحقّ من محكم كتابه القرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون، ولا ينبغي للإمام الحقّ من ربكم أن يتّبع أهواءكم حتى تصدّقوه فتتبعوه، وأعوُذ بالله أن أكون من الجاهلين، ولو يتبع الإمام المهديّ أهواءكم فلن أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً، وإنما أدعو الناس إلى ما دعاهم إليه جدي محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يتبعوا القُرآن العظيم فنُحاجّهم بمُحكم القُرآن العظيم، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضلّ فعليها. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} صدق الله العظيم [الزمر:41]. وقال الله تعالى: {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ} صدق الله العظيم [النمل:92].

    وبالنسبة لحكم الفتوى عن رؤية الله جهرةً فقد جعل الله الفتوى الحقّ في آياتٍ بيّناتِ مُحكماتٍ هُنّ أمّ الكتاب في قلب وذات الموضوع بيّنات لعالمكم وجاهلكم لكُل ذي لسان عربي منكم إن كنتم تعقلون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْ‌آنًا عَرَ‌بِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الزخرف]، وجعل حكمه في رؤية الله جهرة في آيات بيّنات لعالمكم وجاهلكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:99].

    ومن الآيات البيّنات في قلب وذات الموضوع عن الفتوى في رؤية الله جهرةً فقد طلب من الله نبيُّه موسى - عليه الصلاة والسلام - أن يراه جهرةً، ومن ثم أفتاه الله أنّه لن يرى ربه، ومن ثم أفتى الله نبيّه عن سبب عدم رؤية الله جهرة وذلك لأنه لا يتحمّل رؤية عظمة الله شيءٌ من خلقه أجمعين مهما كان عظيماً، فلا ولن يتحمل رؤية عظمة ذات الله العلي العظيم شيءٌ، وأراد الله أن يبيّن لنبيّه موسى عليه الصلاة والسلام بالبيان الحقّ على الواقع الحقيقي ليعلم نبيّ الله موسى أنه لا يتحمل رؤية عظمة ذات الله شيءٌ من خلق الله أجمعين حتى الجبل العظيم، ولذلك جعل الله البيان ليس لفظياً فحسب بل بياناً عملياً على الواقع الحقيقي، ولذلك قال الله لنبيه موسى:
    {انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي} صدق الله العظيم [الأعراف:143]، فأصبحت الفتوى عن رؤية الله جهرة متوقفة على استقرار الجبل مكانه إن تحمّل رؤية عظمة ذات الله سُبحانه، فانظروا إلى النتيجة: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:143]، فتبيَّن لنبي الله موسى الحقُّ على الواقع الحقيقي أنّه حقاً لا يستقر أمام رؤية عظمة ذات الله شيء من خلقه أجمعين لأنّ الله هو الأعظم من كل شيء في خلقه أجمعين ولن يستقر أمام رؤيته شيءٌ من خلقه إلا شيءٌ مثله، وليس كمثله شيء وهو اللطيف الخبير. ولما أدرك نبيّ الله موسى الفتوى الحقّ عن سبب عدم رؤية الله جهرة {قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف:143].

    وقال الله تعالى:
    {ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].


    ويا أسد بني هاشم، وما بعد الحقّ إلا الضلال؟ وقال الله تعالى:
    {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} صدق الله العظيم [يونس:32].

    ألا والله العظيم لو تعتصموا بهذه الفتوى الحقّ لما استطاع المسيح الكذاب أن يفتنكم عن ربكم الحقّ شيئاً كونه يُكلمكم جهرةً وأنتم ترونه، أفلا تتقون؟ وما كان للحقّ أن يتبع أهواءكم وإنما أتُّبِعُ البيان الحقّ للقرآن العظيم، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضلّ فعليها، ألا وإن البيان للإمام المهديّ ليس مُجرد تفسيرٍ مثل تفاسيركم للقرآن العظيم بل بيان الإمام المهديّ هو تفصيل الكتاب يأتيكم به من الآيات البيّنات المُحكمات هُنّ أمّ الكتاب لا يزيغ عمّا جاء فيهم فيتبع ظاهر الآيات المُتشابهات إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ البيّن والمُفصّل في آيات الكتاب المُحكمات هُنّ أم الكتاب التي أمركم الله أن تتبعوهن. وأما المُتشابه من القرآن فأمركم فقط بالإيمان به أنه من عند الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    ويا حبيبي في الله أسد بني هاشم، فهل ترى هذه الفتوى من الله في هذه الآية من المُتشابه؟ وقال الله تعالى:
    {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَىى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:143].

    {ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ويا أسد بني هاشم، أُشهِدُ الله أني أنا الإمام المهديّ وكفى بالله شهيداً الذي اصطفاني خليفتهُ عليكم وما كان لكم الخيرة من الأمر فتصطفون خليفة الله من دونه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].

    أم إنكم لا تعلمون لماذا قال الله تعالى لملائكته:
    {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة:31]؟ وذلك تصديقٌ لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68]، وليست الملائكة أعلم من ربِّهم، وما كان لهم الخيرة في اصطفاء خليفة الله آدم؛ بل قال الله تعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} صدق الله العظيم [الحجر:29].

    وكذلك الإمام المهديّ خليفة الله المصطفى. أفلا تخافون من لعنة الله لو لم تطيعوا خليفته الذي اصطفاه عليكم؟ أفلا تعلمون عن سبب لعنة الله لعبده إبليس؟ وذلك لأنه أبى أن يسجد لأمر الله فيطيع خليفة الله المُصطفى عليهم. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْ‌ضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَ‌غَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَ‌بَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٣٥﴾ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَ‌جَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٣٦﴾ فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّ‌بِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّ‌حِيمُ ﴿٣٧﴾ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ‌ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٣٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا أسد بني هاشم، إنّي أنا الإمام المهديّ آمركم أن تقتدوا بهُدى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏} صدق الله العظيم [آل عمران:31].

    ألا وإنّما الاتّباع هو أن تفعلوا ما يفعله فتُنافسوا محمداً رسول الله والمهديّ المنتظَر وكافة الأنبياء والمُرسلين في حُب الله وقربه، وإن أبيتم وقلتم: "فكيف نُنافس محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في حُبّ الله وقربه بل هو أولى بالله من جميع المُسلمين أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله؟" ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهدي: فاشهدوا بالحق أنكم لم تقتدوا بهدي محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقد أمر الله عبده ورسوله محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يقتدي بهدي كافة الأنبياء والمُرسلين وأولياء الله الصالحين من قبله أجمعين. وقال الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ نُرِ‌ي إِبْرَ‌اهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَ‌أَىٰ كَوْكَبًا قَالَ هَـٰذَا رَ‌بِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَ‌أَى الْقَمَرَ‌ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَ‌بِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَ‌بِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَ‌أَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَ‌بِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ‌ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِ‌يءٌ مِّمَّا تُشْرِ‌كُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ‌ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِ‌كِينَ ﴿٧٩﴾ وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّـهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِ‌كُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَ‌بِّي شَيْئًا وَسِعَ رَ‌بِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُ‌ونَ ﴿٨٠﴾ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَ‌كْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَ‌كْتُم بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِ‌يقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨١﴾الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢﴾ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَ‌اهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ نَرْ‌فَعُ دَرَ‌جَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَ‌بَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣﴾ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّ‌يَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُ‌ونَ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٤﴾ وَزَكَرِ‌يَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٥﴾ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٨٦﴾ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّ‌يَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَ‌كُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ‌ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِ‌ينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَ‌ىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّ‌يَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَ‌كُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ‌ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِ‌ينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَ‌ىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم، والسؤال الذي يطرح نفسه فهل أمر الله إلى رسوله {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} فهل الاقتداء بهم هو التعظيم فيجعل التنافس إلى الله حصرياً لهم من دونه؟ إذاً لأشرك بالله بسبب تعظيم عباده من دونه بغير الحقّ لو كان الاقتداء حسب عقيدة عُلماء المُسلمين والنصارى الذين يعظِّمون أنبياء الله من دونه فيجعلون الله حصرياً لهم ويتخذونهم شُفعاءهم عند الله، ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً. بل الاقتداء بأنبياء الله ورُسله هو أن تحذوا حَذْوَهم فتفعلوا فعلهم، فإذا وجدتموهم يتنافسون إلى الله أيّهم أقرب فافعلوا مثلهم وانضمّوا إلى ركب العبيد المُتنافسين إلى الله الربّ المعبود. لا إله إلا هو إن كنتم إياه تعبدون. وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورً‌ا ﴿٥٥﴾ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ‌ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَ‌بُ وَيَرْ‌جُونَ رَ‌حْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَ‌بِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]، فقد علّمكم الله كيف يعبده أنبياؤه ورُسله: {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    فتذكروا قول الله تعالى:
    {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّ‌يَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَ‌كُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ‌ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِ‌ينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَ‌ىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم.

    فتذكروا قول الله تعالى:
    {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} صدق الله العظيم.

    فَلِمَ تأبوَن أن تقتدوا بهدى عباد الله الذين هداهم إلى الحقّ فتجدونهم في الكتاب يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ولن تجدوا الذين هدى الله من ذُرياتهم يفضلون آباءهم إلى الله بل يفضلون الله فيتنافسون إلى ربِّهم أيّهم أقرب لأنّه أحبَّ إليهم من آبائهم، فكيف يكون حبّ آبائهم أعظم من حبّهم لله فيذرون الله لآبائهم لو اعتقدوا أنه لا ينبغي لهم أن ينافسوا آباءهم في حبّ الله وقربه إذاً لأشركوا بالله وأحبط عملهم بسبب التعظيم لآبائهم وأولياء الله من دونه؛ بل تجدونهم جميعاً مُتنافسين إلى الله ويبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب، ولذلك أمر الله عبده محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يقتدي بهداهم. وقال الله تعالى:
    {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّ‌يَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَ‌كُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ‌ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِ‌ينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَ‌ىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقد عرّف الله لكم كيفية عبادتهم لربّهم وقال وأفتاكم عن عبادتهم الحقّ:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    وكذلك الإمام المهديّ الذي بعثه الله ليعيدكم إلى عبادة الله ويأمركم أن تقتدوا بُهدى أنبياء الله ورُسله ويأمركم بما أمركم به الله ورسوله أن تعبدوا الله وحده لا شريك له فتبتغون إليه الوسيلة فتتنافسون في حُبّ الله وقربه إن كنتم تحبون الله ولا تعبدون إلا إياه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏} صدق الله العظيم [آل عمران:31].

    فابتغوا إليه الوسيلة أيّكم أقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    وكذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [سلوا الله الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو] صدق عليه الصلاة والسلام.

    ولم يجعل الله الوسيلة حصريّاً لأنبياء الله من دونكم فقد أشركتم بالله يا من حصرتم الوسيلة لأنبياء الله ورُسله من دونكم، فقد أشركتم بالله بسبب تعظيم أنبياء الله بتعظيم المُبالغة بغير الحقّ، وإنّما هم عباد لله أمثالكم ولكم من الحقّ في الله ما لهم فلا فرق بينهم وبينكم إنما نحنُ بشر مثلكم منّ الله علينا وهدانا إلى الصراط المُستقيم ثم جعلنا من المُكرّمين، فإن فعلتم مثل الأنبياء والمرسلين وخليفة الله الإمام المهديّ واقتديتم بهدينا كرّمكم الله كما كرّمنا، وإن أبيتم فلن تهتدوا إلى الصراط المُستقيم ولن يغنوا عنكم من الله شيئاً، اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

    ويا أسد بني هاشم الذي يُجادلني بالقرآن، إليك سؤال المهديّ المنتظَر، وبما أنّك تريدُ أن تجعل ذكر الإنسان في القرآن هو بشكل عام فهل يمكن أن يكون الله يقصد رسولَه في قول الله تعالى:
    {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} صدق الله العظيم [النحل:4].

    ونعلم جوابك أنّه يقصد فقط الكُفار بالحقّ. ونستنتج من ذلك: إنّ ذكر الإنسان يقصد به التخصيص وليس العموم، لأننا لو نطبقه على العموم لشمل هذا القول جميع الأنبياء والمُرسلين في قول الله تعالى:
    {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} صدق الله العظيم، إذاً يقصد الكافر فقط المنكر للحقّ من ربه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} صدق الله العظيم [يس:78].

    وكذلك قول الله تعالى:
    {خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [الرحمن]، فهو لا يقصد أنّه علم النّاس أجمعين البيان؛ بل يقصد إنساناً واحداً علّمه البيان الشامل للقرآن العظيم فيُعلمكم بالقلم ما لم تكونوا تعلمون، وذلك لأنه يخاطبكم بالقلم الصامت بالبيان الحقّ للقرآن في عصر الحوار من قبل الظهور إلى أجل مسمى. تصديقاً لقول الله تعالى: {اقْرَ‌أْ بِاسْمِ رَ‌بِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾ اقْرَ‌أْ وَرَ‌بُّكَ الْأَكْرَ‌مُ ﴿٣﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [العلق].

    فإذا أردت أن تطبق هذه الآية على الرسول عليه الصلاة والسلام؛ ولكنه أمّي ولم يعلّمه الله بالقلم؛ بل علّمه جبريل عليه الصلاة والسلام! إذاً فمن هو الإنسان المقصود بالضبط؟ وتجد رمز الجواب في قول الله تعالى:
    {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُ‌ونَ ﴿١﴾} صدق الله العظيمم [القلم].

    وهنا تجد أنّ الله أقسم لنبيِّه بحرفٍ من حروف اسم الإنسان الذي سوف يعلّمه البيان الحقّ للقرآن حتى يتبيّن للناس أجمعين أنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ليس بمجنونٍ؛ بل جاء بالحقّ من ربّ العالمين، فيتمّ الله بالإنسان الذي علمه البيان الشامل للقرآن نوره ولو كره المُجرمون ظهوره.

    ويا رجل أفلا تعلم أن لكُلّ دعوى بُرهان والكذب حباله قصيرة؟ فإذا لم يكن ناصر محمد اليماني هو الإنسان المقصود الذي علمه الله البيان فلن يستطيع أن يهيمن عليكم بالبيان الحقّ للقرآن، أفلا تتقون؟ فلا تصدّ عن البيان الحقّ للقرآن الذي نُفصّله للناس تفصيلاً، ونُعلمهم ما لم يكونوا يعلمون، فإذا لم يكن ناصر محمد اليماني هو الإمام المهديّ الإنسان الذي علمه الله البيان الحقّ للقرآن فلن تجده يهيمن بالبيان الحقّ للقرآن على من يحاجه بالقرآن، وإذا كان ناصر محمد اليماني هو الإنسان الذي علّمه الله البيان الحقّ للقرآن فلن تجد أحداً يجادلني من القرآن إلا هيمنتُ عليه بالبيان من ذات القرآن بخيرٍ من بيانه وأحسن تأويلاً، فلكلّ دعوى بُرهانٌ وسوف أضرب لك على ذلك مثلاً في بيان قول الله تعالى.
    وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في التوبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ‏ {‏فتلقى آدم من ربه كلمات‏} قال‏:‏ أي رب ألم تخلقني بيدك‏؟‏ قال‏:‏ بلى‏.‏ قال‏:‏ أي رب ألم تنفخ في من روحك‏؟‏ قال‏:‏ بلى‏.‏ قال أي رب ألم تسبق إلي رحمتك قبل غضبك‏؟‏ قال‏:‏ بلى‏.‏ قال‏:‏ أي رب أرأيت إن تبت وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏
    انتهى تفسير القُرآن لأحد المفسرين.

    ولكنّي لا أعلم أنّ آدم تمَّ إرجاعه إلى الجنّة التي كان فيها؛ بل تاب الله عليه من النار، وإنّما يفسرون القرآن بروايةٍ مُفتراةٍ عن ابن عباس، وأُبْرِئُ ابن عباس من رواية ذلك التفسير؛ بل هو مفترًى باسمه، وذلك لأنّ شياطين البشر يحاولون تحريف القرآن عن طريق رواياتٍ تخصُّ التّفسير حسب زعمهم، ولكني سوف آتيك بتأويل قول الله تعالى:
    {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:37].

    وسوف تجد الكلمات المقصودة بالضبط هي في قول الله تعالى:
    {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:23].

    وأما كيف تلقّى هذه الكلمات؟ وسوف نفتيك بالحقّ أنه تلقاها بوحي التّفهيم إلى القلب ليقولا ذلك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    فأما البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا} أي ما كان للإنسان أن يكلمه الرحمن جهرةً إلا وحياً، ويقصد وحي التّفهيم إلى القلب بالإلهام. مثال قول الله تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:79]، وأما قول الله تعالى: {أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ} ويقصد بوحي التكليم من وراء حجاب، مثال قول الله تعالى: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:164].

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء} ويقصد جبريل المُرسل من ربّ العالمين إلى من يصطفي ويختار. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21)} صدق الله العظيم [التكوير].

    وتبيّن لكم أن الوحي من الله بثلاث طرق وهي :

    1- وحي التفهيم مباشرة من الربّ إلى القلب.
    2- وحي التكليم من وراء حجاب.
    3- إرسال جبريل عليه الصلاة والسلام.

    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء} صدق الله العظيم. ويا أسد بني هاشم، لقد كان ظني فيك خيراً بادئ الأمر ولكن! وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    أخو عبيد الله المُتنافسين إلى صراط العزيز الحميد الداعي بالقرآن المجيد عبد الله وخليفته؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    بيانات الإمام المهدي المفصلة عن سر الأحرف المقطعة في أوائل سور القرآن الكريم:
    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1262

    ــــــــــــــــــــ
    الردّ الثاني بسلطان العلم الملجم لعلي سالم وكافة من أنكر بعث الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر ..

    - 4 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    05 - 02 - 1436 هـ
    27 - 11 - 2014 مـ
    09:55 صباحاً
    ــــــــــــــــــ

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من الجنّ والإنس من أوّلهم إلى خاتمهم محمدٍ رسول الله صلّى الله عليهم جميعاً وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد.. فنرحب بالحوار مع علي سالم في طاولة الحوار العالميّة والمنبر الحرّ للحوار بسطان العلم من عند ربّ العالمين وليس بقول الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، والحقّ أحقّ أن يُتَبع وماذا بعد الحقّ إلا الضلال المبين!

    ويا علي سالم، بالنسبة لرؤياي فلم نفتِ البشر أن يصدّقوا أنّني المهديّ المنتظَر نظراً لرؤياي لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين؛ بل سبقت فتوانا بالحقِّ أنّ الرؤيا تخصّ صاحبها ولا يُبنى عليها حكمٌ شرعيٌّ للأمّة في دين الله؛ بل وسبقت فتوانا بالحقِّ أنّ حجّة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هي إقامة الحجّة بسلطان العلم من ربّ العالمين. ولم نفتِ بأنّ الإمام المهديّ يبعثه الله بدينٍ جديدٍ ولا كتابٍ جديدٍ ولا بحرفٍ واحدٍ نحاجّكم به بغير ما تنزّل على خاتم الأنبياء محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ولذلك لا يحاججْكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد إلا بما تنزّل على محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلم.

    وبما أنّك تنكر أحاديث بعث الإمام المهديّ في أحاديث البيان في السُّنة النّبويّة الحقّ التي أفتى فيها محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلم- أنّ الله يبعث الإمام المهديّ على اختلاف المؤمنين فيجعله الله حَكَماً بالحقِّ بين المختلفين الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً وكلُّ حزبٍ بما لديهم فرحون، كما هو حالكم اليوم بالضبط يا علي سالم لكونكم خالفتم أمر الله في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام:153].

    وقال الله تعالى:
    {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى:13].

    وقال الله تعالى:
    {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) ۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)} [الروم].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)} [آل عمران].
    صــــدق الله العظيــــــم

    ونهى الله علماء المسلمين عن الاختلاف في الدين حتى لا يفرِّقوا أمّتهم شيعاً وأحزاباً، فحتى ولو كان اختلاف علماء المسلمين في مسائل بسيطةٍ فأَهْون عند الله أن يتركوا تلك المسائل جانباً إلى حينٍ في سبيل عدم اختلافهم وتفرّقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ، وكل حزبٍ بما لديهم فرحون. كون الاختلاف يسبب تفرُّق العلماء وتفرُّق أمّتهم فكلّ طائفةٍ تتبع فرقةً من العلماء، ثم يكون تفرُّقهم إلى مذاهب وطوائف، وهو السبب في فشلهم وذهاب ريحهم كما هو حالكم اليوم يا علي سالم.
    بل نجد علماء المسلمين - بعض العلماء وكذلك طوائفهم - أفتى بعضهم بقتل المؤمنين من طوائف أخرى واستباحوا دماء المسلمين، وها هم المسلمون يتقاتلون ولا يرقبون في بعضهم بعضاً إلّاً ولا ذمّةً؛ بل ومنهم من يقتل أسرى الطائفة الأخرى ذبحاً بعد شدّ الوثاق كأمثال داعش والقاعدة يذبّحون الأسرى المؤمنين وهم مسلمون بسبب فتوى علماء الضلال منهم! على الرغم من أنّ الله حرّم قتل الأسرى الكافرين حتى ولو كانوا معتدين على الدين والمسلمين فقد حرّم الله قتلهم من بعد أسرهم أو استعبادهم، وأمر الله المؤمنين أن يشدّوا وثاق الأسرى الكفار من بعد الانتصار فيشدّوا وثاقهم حتى تضع الحرب أوزارها، فمن ثمّ أمر الله المؤمنين أن يكرموهم ويعظوهم ويسمعوهم كلام الله ويقولوا لهم في أنفسهم قولاً بليغاً، وإن أبَى الأسرى الكفار أن يؤمنوا فمن ثمّ أمر الله المؤمنين أن يمنّوا على الأسرى الفقراء من الكافرين فيطلقوهم في حال سبيلهم، وأمّا الأسرى الكفار الأغنياء فإن شاءُوا فليأخذوا منهم فدْية فيطلقوهم في حال سبيلهم؛ وذلك كما حكم الله في أسرى غزوة بدر الكبرى برغم أنّ الكفار اعتدوا على المسلمين وعلى دينهم ظلماً واعتداءً أثيماً فمن بعد أسْرِهم عقدَ محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مجلس الشورى بين المؤمنين في شأن أسرى الكفار فاتفقوا على أنْ يتّخذوهم عبيداً للنبيّ وللمؤمنين، كأمثال العبيد الذي يشترونهم من سوق الرقيق. فمن ثمّ نزل رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام مرسلاً من ربّه إلى النّبيّ وصحابته بقول الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} صدق الله العظيمم [الأنفال]. وإنّما الرسول طبّق أمر الشورى في قول الله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]. ولكنّ الله يقصد التشاور في الأمور العامّة وليس في الأحكام في دين الله، فلا شورى في الأحكام في دين الله بل الحكم لله وحده. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً} صدق الله العظيم [الكهف:26].

    وكان من المفروض أن ينتظروا حكم الله في شأن أسرى الكفار ولكنّهم أخطأوا، وليس الأنبياء بمعصومين عن الخطأ بل معصومون
    من الافتراء على الله كونهم بشر مثلنا، وعلى كل حال فمن بعد عقد مجلس الشورى من قِبَل النّبيّ في شأن أسرى الكفار واتخاذ القرار أن يتخذونهم عبيداً للنبي والمقتدرين على نفقاتهم من المؤمنين فمن ثم نزل جبريل بقول الله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وكما ذكرنا من قبل أمرَ الله المؤمنين أن يشدّوا وثاق الأسرى الكفار من بعد الانتصار فيشدوا وثاقهم حتى تضع الحرب أوزارها، فمن ثمّ أمر الله المؤمنين أن يأخذوا الأسرى معهم إلى ديارهم ويكرموهم ويعظوهم ويسمعونهم كلام الله ويقولون لهم في أنفسهم قولاً بليغاً وإن أبَى الأسرى الكفار أن يؤمنوا فمن ثمّ أمر الله المؤمنين أن يمنّوا على الأسرى الفقراء من الكافرين فيطلقوهم في حال سبيلهم، وأما الأسرى الكفار الأغنياء فإن شاءُوا فليأخذوا منهم فديةً فيطلقوهم في حال سبيلهم. ذلكم حكم الله في أسرى الكفار في غزوة بدر الكبرى؛ برغم أنّ الكفار اعتدوا على المسلمين وعلى دينهم ظلماً واعتداءً أثيماً. وقال الله تعالى:
    {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4)} صدق الله العظيم [محمد]. فإذا كان هذا حكم الله في أسرى الكفّارر المعتدين فمَنْ أحلّ لطوائفٍ من المؤمنين المقتتلين أن يقوموا بذبح أسرى مؤمنين؟ فبعد شدّ وثاقهم يأخذونهم ويذبّحونهم ويقتّلواا تقتيلاً! فهل هذا هو الدين الحقّ يا علي سالم؟ والله وتالله ما عدتُم على دين الله الحقّ وإنّكم قد ضللتم عن الصراط المستقيم ضلالاً بعيداً.

    ويا رجل أجيبوا داعي الله الإمام المهديّ ناصر محمد الحقّ واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، وكفاكم تفرّقاً وفساداً في الأرض واعتصموا بحبل الله القرآن العظيم، واكفروا بما يخالف لمحكم القرآن العظيم، واعتصموا بحبل الله القرآن العظيم البرهان الحقّ لمن أراد أن يعتصم بالهدى من الناس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَاا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (175)} صدق الله العظيم [النساء].

    وربما يزبد ويربد علينا بغير الحقّ علي سالم فيقول: "فهل تزعم أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أخطأ بأخذ رأي المؤمنين من صحابته في شأن أسرى الكفار في غزوة بدر؟". فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: يا علي سالم، إنّ الإمام المهديّ ناصر محمد أولى بجدّه منك بالحبّ والقرب ولكنّي لا أتّبع مبالغتكم بغير الحقّ في الأنبياء أنهم معصومون من الخطأ بل معصومون من الافتراء على الله. وأما ظلم الخطيئة فمُعرَّضٌ الأنبياء لظلم الخطيئة، ولكنّ الله غفورٌ رحيمٌ لنا ولهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11)} صدق الله العظيم [النمل].

    كون نبيّ الله موسى ظلم نفسه بقتل نفسٍ بغير الحقّ فاستغفر ربّه ليغفر خطيئته فغفر له إنّه هو الغفور الرحيم. وقال الله تعالى:
    {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ ربّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) قَالَ ربّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونََ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (17)} صدق الله العظيم [القصص]. ولكنّكم تعتقدون بعصمة الأنبياء من الخطيئة ولكنّ الإمام المهديّ يحكم بينكم بالحقِّ وأقول: إنّ الأنبياء ليسوا معصومين من فعل الخطأ بل معصومون من الافتراء على الله.

    وعلى كل حالٍ يا علي سالم، لقد بعث الله الإمام المهديّ حكماً بيّناً بالحقِّ بين الأحزاب الذين فرّقوا دينهم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبّ بما لديهم فرحون، وزادني الله على كافة علماء المسلمين في العلم بسطةً في البيان الحقّ للقرآن العظيم حتى يجعلني قادراً بإذن الله على الحكم بينهم في كافة ما كانوا فيه يختلفون، فنجمع شملهم ونوحّد صفّهم فتقوى شوكتهم ونبني عزّهم ومجدهم. أفلا ترى ما هم فيه؟ يقتتلون فيقتلون بعضهم بعضاً ويذبّحون أسرى بعضهم بعضاً وينهبون أموال بعضهم بعضاً بغير الحقّ! ألا يكفيك ما تراهم فيه حتى تعلم أنّ الله ابتعث الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور رحمةً للمظلومين ورحمةً للعالمين ليجعله خليفة في الأرض فيحكم عدلاً ويقول فصلاً وما هو بالهزل؟

    ولسوف أستفزّك بالحقِّ في مسائل شتى لننظر هل تهيمن على الإمام ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ، فإن فعلت ولن تفعل فعندها يتبيّن لك ولكافة الأنصار أنّ ناصر محمد اليماني افترى على النّبيّ الفتوى من ربّه له بالرؤيا:
    [وما جادلك عالِم من القرآن إلا غلبته]، وهذا لئن غلبني علي سالم ولو في مسألةٍ واحدةٍ من محكم القرآن العظيم. وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لو اجتمع كافة خطباء المنابر ومفتو الديار ليقيموا الحجّة على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ من مُحكم الذِّكر القرآن العظيم فإنّهم لا يستطيعون ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً.

    وليس تحدي الغرور يا علي سالم، فاعلم أنّك تحاور المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّك فقد جعلني الله للناس إماماً كريماً لنهديهم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم إلى صراطٍ مستقيمٍ غير ذي عوجٍ، حتى يتبيّن لهم أنّ الله حقاً زاد ناصر محمد اليماني بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن، فإذا تبيّن لهم ذلك فسيعلموا أنّ الله أصدق ناصر محمد اليماني الرؤيا بالحقِّ، فمن ثم يقولوا: "فكيف يجتمع النور والظلمات؟ وما كان لناصر محمدٍ أن يفتي أنّه المهديّ المنتظَر كذِباً مع أنّ الله زاده بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن ولا يجادله عالمٌ من القرآن إلا غلبه".

    ويا علي سالم المحترم، فاعلم أنّ الإمام المهديّ لا يخاف في الله لومة لائمٍ ولسوف ننسف كثيراً من عقائد الباطل وأحكام الضلال نسفاً بمحكم القرآن العظيم فنجعلها كرمادٍ اشتدت به الريح في يوم عاصفٍ، فوجب على فضيلة الشيخ المحترم علي سالم أن يذود عن حياض الدين بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم إن كان يرى ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ.

    ويا رجل، إنّي لم أظلمك شيئاً بفتواي أنك ما جئت لتبحث عن الحقّ؛ بل جئت لتصدّ الأنصار عن اتّباع المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، ولسوف نتراجع عن الفتوى أنّك من شياطين البشر ونؤجّل الحكم إلى النهاية حتى ننظر فهل إذا تبيّن لك أنّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحقِّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ فمن ثمّ تتبع الحقّ من ربّك؟ وماذا بعد الحقّ إلا الضلال! أم أنّه سوف تأخذك العزّة بالإثم؟ وحسبك جهنم لئن أخذتك العزّة بالإثم من بعد ما تبيّن لك سبيل الحقّ.

    ويا أخي الكريم، أقسم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنّني الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين، وما جعل الله حجّتي عليكم في القسم ولا في الاسم ولا في رؤيا المنام؛ بل جعل الله حجّتي عليكم هي أنّه زادني بسطةً في العلم على كافة علماء المسلمين ورهبان النصارى وأحبار اليهود، ولا ولن يجادلني أحدهم من القرآن العظيم إلا غلبته بسلطان العلم الملجم ومن تبيّن له الحقّ وأخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم وبئس المهاد.

    ويا علي سالم، إنّي أجدك تفتي أنّ الضالين من الناس في العالمين لا يمكن أن يأتي يومٌ ما والناس جميعهم مؤمنون بالقرآن العظيم! وهيهات هيهات.. فإنما يستمر شكّهم وكفرهم بالقرآن العظيم حتى يأتيهم عذاب يومٍ عقيمٍ أحد أشراط الساعة من قبل قيام الساعة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54) وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55)} صدق الله العظيم [الحج].

    وهنا يُزالُ الشكُّ من قلوب الناس أجمعين فيؤمنون برسالة ربّهم إلى الناس كافةً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54) وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55)} صدق الله العظيم. فيستجيب الناس أجمعون لداعي الله وخليفة الله في الأرض بالحقِّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بعد نزول آيةٍ من السماء نصرةً لخليفة الله فظلّت أعناقُهم من هولها خاضعين لخليفة ربهم الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4)} صدق الله العظيم [الشعراء].

    فهل تدري ما هذه الآية التي يُظهر الله بها خليفته الإمام المهديّ ناصر محمد على العالمين حتى يؤمنوا جميعاً بهذا القرآن العظيم ويخضعوا لخليفة الله وهم صاغرون؟ ونكرر ونقول: فهل تعلم ما تلك الآية التي يرتقب لحدوثها خليفة الله؛ تأتي من السماء؟ وتلكم آية الدّخان المبين من كوكب العذاب الأليم، فمن ثم يؤمن الناس أجمعون فيعتنقوا الإسلام ويُظهر الله دينه الحقّ على الدين كله ويخضعوا ويطيعوا خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. فتذكر يا حبيبي في الله علي سالم قول الله تعالى:
    {طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4)} صدق الله العظيم.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هي تلك الآية وهل سوف يحقق الله إشاءته على الواقع الحقيقي فيُنزل عليهم من السماء آيةً
    {فظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}؟ فمن ثم تجد الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم [الدخان].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فمَنْ ذلك الرجل الذي يقصده الله أنْ يرتقب آيةَ التصديق من ربّه ليظهره الله بها على العالمين لكون ذلك الرجل علِم الله أنه سوف يكون موجوداً في عصر حدوث آية الدخان المبين تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكبرى؟ ونكرر السؤال: فمَنْ هو الذي سوف يؤيّده الله بهذه الآية حتى يجعل الناس يؤمنوا جميعاً فيعتنقوا دين الله الإسلام تصديقاً لقول الله تعالى:
    {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم؟. ذلكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد يخصّه وأمَّته التي يبعثث فيها قول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)} صدق الله العظيم.

    فأمّا قول الله تعالى:
    {وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14)} صدق الله العظيم [الدخان]. فيخصّ محمداً رسول الله وأمّته التي أرسل فيها.

    وربّما يود أحد السائلين أن يقول: "وما يُقصد من قولهم عن النّبيّ
    { مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ }؟". فمن ثم نفتيه بالحقِّ أنّ طائفةً من قومه قالوا إنما يعلِّمه لسان بشرٍ فيملي عليه هذا القرآن، وقال الله تعالى: {وَقَالَ الّذِينَ كَفَرُوَاْ إِنْ هَـَذَا إِلاّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً} صدق الله العظيم [الفرقان:4]. لكونهم شكّوا في لسان رجلٍ لديهم أعجميّ وقالوا هو الذي يعلّمه هذا القرآن فردّّ الله عليهم؛ وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ (103) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105)} صدق الله العظيم [النحل].

    وأما طائفة أخرى فقالوا لمْ يعلِّمه أحدٌ بل هو رجلٌ مجنونٌ، ولذلك قال الله تعالى:
    {أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم.

    وأما قول الله تعالى:
    {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم. فهو يخصّ أمّة الإمام المهديّ في عالمه في عصر بعثه لكون آية العذاب بكسف الحجارة بالدخان المبين من كوكب العذاب لم تحدث في عصر بعث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    كون حَدَثُ آية عذاب الدخان بكسف الحجارة هو شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى ليُظهر الله به الإمام المهديّ المنتظَر كون بعثه كذلك شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى، ولم نقل بعد إلا شيئاً قليلاً من البرهان من القرآن لحقيقة بعث الإمام المهديّ المنتظَر الذي يؤيّده الله بآيةٍ فيؤمن الناس أجمعون. تصديقاً لإشاءة الله في محكم كتابه:
    {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَاا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ (98) وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99)} صدق الله العظيم [يونس].

    فكذلك سوف يهدي الله بآية العذاب الناس أجمعين في عصر بعث الإمام المهديّ كما هدى الله بآية العذاب قوم نبيّ الله يونس كونهم دعوا الله برحمته فأجاب دعاءهم وكشف عنهم العذاب ومتّعهم إلى حينٍ وكذلك أمّة الإمام المهدي فسوف يؤيده الله بآية العذاب ثم يدعو الله برحمته فيكشف عنهم العذاب وهو أرحم الراحمين. وإن أبيتَ يا علي سالم وقلت لقد حدثت آية الدخان المبين في عهد النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فآمن الناس كلهم أجمعون فمن ثمّ نردّ عليك يا علي سالم بقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (64)} صدق الله العظيم [النمل].

    وأما برهاني أنّ عذاب الدخان بكسف الحجارة لم يحدث في عصر بعث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم نجده في فتوى الله عالم الغيب بما كان وما سيكون. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)} صدق الله العظيم [الأنفال]. كون الله يعلم أنّ هذه الآية لن تحدث في عصر بعث النّبيّ لأنّه يحمل رسالةً إلى الناس كافة؛ ولكن رسالة القرآن العظيم لم تبلغ إلى الناس كافة في عصر بعث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعرض عنها العالمون، فلا بدّ من إقامة الحجّة عليهم جميعاً. وأما الآن فقد بلغت الناس كافةً وعلم بنزول القرآن العظيم كافةُ البشر شيئاً فشيئاً على مدار مئات السّنين ولكن يوجد قصورٌ في الفهم والتبليغ من قبل الأمّة الوسط، ولذلك سيرحم الله الناس فيكشف عنهم العذاب فيؤمنون أجمعون فيتبعون رسالة الله إليهم القرآن العظيم، وستتبيّن لهم من بعد الظهور دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأنّه دعاهم إلى اتّباع القرآن العظيم والاحتكام إلى القرآن العظيم، وأنه حذّرهم من آية الدخان بكسف الحجارة من كوكب العذاب الأليم والذي يدور حول الأرض من الشمال إلى الجنوب فيأتي للأرض من طرفها الجنوبي أي من جهة القطب الجنوبي، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ.

    ويا فضيلة الشيخ علي سالم، ليست القضية مباراة قدمٍ أو شطرنجٍ فتغلبني أو أغلبك؛ بل هو نبأ عظيمٌ وأنتم عنه معرضون! فكيف السبيل لإنقاذكم وأنتم تهلكون أنفسكم بالكفر بدعوة الإمام ناصر محمد اليماني من قبل أن تتدبّروا سلطان علمه هل جاء بالحقِّ أم كان من اللاعبين؟
    فاتقوا الله يا معشر علماء المسلمين فلست جاهلاً أجهلُ إثمَ الافتراء على الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بالحقِّ لَمَّا جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:68].

    و أغضّ الطرف عنك حتى ننظر هل سوف تهتدي أم إنّك من الذين لا يهتدون! وربّما يود علي سالم أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، فهل من يخالفك صار في نظرك شيطاناً من شياطين البشر؟". فمن ثم نردّ عليك يا علي سالم ونقول: نعم، إن جادلنا وأقمنا عليه الحجّة من محكم القرآن وألجمناه بسلطان من محكم القرآن العظيم حتى تبيّن له أنّ ناصر محمد اليماني لينطق بالحقِّ ويهدي بالبيان الحقّ للقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد ثم يكون لآيات ربّه عنيداً فلنا الحقّ أن نتهمه أنّه شيطانٌ من شياطين البشر من الذين يصدّون عن الذِّكر ويبغونها عوجاً، أو يتخبطه مسّ شيطانٍ رجيمٍ فيَؤزّه أزّاً للصدّ عن اتّباع آيات الله.

    وأعدك يا حبيبي في الله علي سالم أن أقيم عليك الحجّة بالحقِّ بكل المقاييس فأحاصرك بآياتٍ محكماتٍ بيّناتٍ حصاراً شديداً حتى تتبع الحقّ أو يتبيّن لي شأنك، فلا يزال في جعبتنا الكثير والكثير من البرهان من محكم الذِّكر لحقيقة بعث المهديّ المنتظَر تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبرى. ودعنا نتجادل بالتي هي أحسن حتى لا تأخذ أحدنا العزة بالإثم لو تبيّن له أنّ الحقّ مع الآخر.
    ___________

    فأقول عجيبٌ أمرك وعجيبٌ تفكيرك يا علي سالم! وظننتُ أنّ عندك شيئاً من العلم ولذلك جئتنا لتذود عن حياض الدين بسلطان العلم المبين، ولكن حسب فتواك أنّك لست خريج مدرسةٍ دينيّةٍ بل خرّيج مدرسةٍ علمانيّةٍ، وكذلك تقول أنك لست بعالم دينٍ! فيا رجل، إذاً لماذا جئتنا تزبد وتربد وتفتي أنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ وأعلنت أنك ندٌّ لحوار ناصر محمد اليماني بشرط عدم تدخل الأنصار في الحوار؟ فمن ثم أمرنا الأنصار بعدم التدخل لنرى ما سوف يفعل علي سالم وتفرغنا لحوارك وانصرفنا عن الردّ على كافة المشاركات الأخرى للوافدين، ولكن للأسف وجدناك تجادل في آيات الله بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ، إذاً فكيف سوف تغلب ناصر محمد اليماني ما دمت تأتي بسلطان العلم من عند نفسك حسب رؤيتك وتُأَوِّلَ القرآن والرؤيا حسب رؤيتك بكلامٍ يجلب عليك مقت أولي الألباب المتابعين لحوارك مع الإمام المهديّ ناصر محمد؟

    ويا رجل، بالنسبة لدعوى ناصر محمد اليماني أنّ الله زاده في العلم بسطةً على كافة علماء الدين فلكلّ دعوى برهان. وأمّا رؤيا محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- بالفتوى الحقّ بأنّني المهديّ المنتظَر وأفتاني أنه
    [ما جادلني عالِمٌ من القرآن إلا غلبتُه] فإذا كانت رؤيا حقٍّ فلن تجد عالماً ولا جاهلاً يجادلني من القرآن إلا غلبتُه بالحقّ من محكم الكتاب كما سوف أغلبك بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم في حقيقة بعث المهديّ المنتظَر.

    ويا رجل، إنّي أراك تجهل برهان من اصطفاه الله للناس إماماً والبرهان أنّ الله يزيده بسطةً في علم الكتاب ليحكم بين المخالفين فيما كانوا فيه يختلفون فيجمع شمل الأمّة ويقودهم إلى الصراط المستقيم! فانظر لردّ نبيِّ بنيْ إسرائيل على الذين استنكروا أن يجعل الله الإمام طالوت إمامهم وقائدهم وملكهم ويرون أنهم أحقّ بالملك منه وأنّه ليس من الأغنياء. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصطفاه عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وكذلك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني اصطفاه الله عليكم وزاده بسطةً في العلم والجسم؛ فلا يكون جسمي من بعد موتي جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخِرةً وذلك كمثل أجساد الأنبياء وأئمة الكتاب الحقّ المصطفين الأخيار، والله يؤتي ملكه من يشاء يا علي سالم فليس لكم الخيرة في اصطفاء إمام العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68)} صدق الله العظيم [القصص].

    وأمّا تفسيرك لآية العذاب بكسف الحجارة بالدخان المبين فإنه لشيءٌ مضحكٌ لدرجة القهقهة من الضحك! ونقتبس تفسيرك لآية الدخان كما يلي:
    من اين اتيت بأن كسف من الحجارة هو الدخان يا رجل ؟!! الدخان حصل في زمن النّبيّ وهو كناية عن الجوع والقحط
    لان الجائع يغشى بصره من الجوع فيرى السماء كأنها دخان في عينيه قبل ان يغشى عليه من الجوع بل هذا امرا علميا وطبيا حيث ان الذين يعانون من فقر الدم الحاد بسبب سوء التغذيه يعانون من هذه الظاهرة دائما حيث تظهر على عيونهم غشاوة كغشاوة الدخان ولايستطيعون التمييز بالرؤيا بشكل واضح ... فكف عن ترقيعك لتأويل الايات واستغفر ربك ولا تفسر القرأن بحسب هوى نفسك
    ـــــــــــــــــ
    انتهى الاقتباس


    فمن ثمّ نردّ عليك بالحقّ ونقول: يا علي سالم لقد أنذر قومَه محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- بكسف الحجارة تأتيهم من السماء من كوكب العذاب. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا ﴿90﴾ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا ﴿91﴾ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً ﴿92﴾} [الإسراء].. ونستنبط أنّ النّبيّ حذّر الكفار المعرضين عن اتّباع القرآن العظيم من الناس أجمعين أن يصيبهم الله بكسف الحجارة بالدخان المبينن من السماء من كوكب العذاب، ونستنبط ذلك من خلال ردّهم على النّبيّ فقالوا: {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا}، ويقصدون كسف الحجارة من كوكب العذاب، ولذلك قال الكفار: {اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)} صدق الله العظيم[الأنفال].

    وإنّما الدخان هو كسفٌ مركومٌ كالسحاب الأسود. وقال الله تعالى:
    {وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ (44)} صدق الله العظيم [الطور]، وتوعّد الله المعرضين عن اتّباع القرآن العظيم أن يعذبهم بكسف الدخان المبين الأسود المركوم؛ يأتيهم من السماء. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42) أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (43) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (44) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (46) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47)} صدق الله العظيم [الطور].

    وبما أنّ وقوعه حتميٌّ فتوعّد الله المعرضين عن اتّباع القرآن العظيم أن يذيقهم من العذاب الأدنى دون الكسف لعلهم يرجعون. قال الله تعالى:
    {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47)} صدق الله العظيم [الطور]. فهل تعلم ما يقصد الله تعالىى بقوله: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47)}؟ ويقصد أنّه يذيق الكافرين من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ولكنّ أكثرهم لا يعلمون كونهم يسمّونها كوارثَ طبيعيّة. ولذلك قال الله تعالى: {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47)} صدق الله العظيم؛ أي لا يعلمون أنّ الله يذيقهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون وليست الطبيعة تعذّبهم من ذاتت نفسها؛ بل الله هو من أمر الطبيعة لو كانوا يعقلون.

    وأمّا بالنسبة للعذاب الذي يصيبهم من قبل مجيء كسف الحجارة فهو بسبب تناوش كوكب العذاب مع الأرض من مكانٍ بعيدٍ فيؤثّر على الشمس والقمر والأرض كلما اقترب، فتتزايد بما يسمّونها الكوارث الطبيعية. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47)} صدق الله العظيم؛ أي دون الكسف بسبب اقتراب كوكب العذاب من أرض البشر.

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي ۖ وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ (51) وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (52) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۖ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (53) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ (54)} صدق الله العظيم [سبأ].

    وهنا يُزال الشكُّ باليقين. وقال الله تعالى:
    {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    ويا علي سالم، إنّي لا أجد في الكتاب حتى قريةً واحدةً لم يأتِهم نصيبهم من كوكب العذاب سواء قرى الكافرين أو قرى المسلمين لكونهم جميعهم معرضون عن اتّباع هذا القرآن العظيم إلا من رحم ربي ويُنجّي الله المتقين. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58)} صدق الله العظيم [الإسراء]. فهل تعلم ماا يقصد الله بقوله كان ذلك في الكتاب مسطوراً؟ أي مسطوراً في محكم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴿١١﴾} صدق الله العظيم.

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لم يقُل الله تعالى يغشى الكفار هذا عذاب أليم؛ بل قال الله تعالى:
    {يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}؟ وذلك كون عذاب الدخان المبين يشمل كافة قرى أهل الأرض كفاراً ومسلمين ما بين عذابٍ وهلاكٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58)} صدق الله العظيم.

    ويا علي سالم، فانظر لحدث العذاب الذي يشمل كافة قرى الكفار والمسلمين أنّه يحدث لأهل الأرض في يوم من قبل مجيء يوم القيامة وذلكم هو عذاب اليوم العقيم يا علي سالم يحدث قبل قيام الساعة لكونه من أشراط الساعة الكبرى؛ ذلكم عذاب اليوم العقيم الذي سوف يُزال منه الشكُ باليقين فيؤمن الناس أجمعون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54) وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55)} صدق الله العظيم [الحج]. وكما أخبركم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أنّ عذاب الدخانن من أشراط الساعة الكبرى ولم يقل أنّه سيحدث في عهده عليه الصلاة والسلام، فلكم ضلَّ الناسُ الذين يقولون على الله ما لا يعلمون!

    وتعال يا علي سالم لنعلمك بالبرهان الأكبر لبعث المهديّ المنتظَر بحقيقة اسم الله الأعظم لكافة البشر والذي يهدي الله في عصر بعثه الضالين من الناس أجمعين فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ. فتجد البرهان في قول الله تعالى:
    {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّةً واحدةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119)} صدق الله العظيم [هود].

    ونأتي لبيان هذه الآية مباشرةً بآيات من محكم القرآن كما يلي:
    {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً}، وتجدون البيان المقصود في قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [يونس:99].

    فمن ثم نأتي لبيان قول الله تعالى:
    {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118)}، ويقصد في عصر الرسل من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} صدق الله العظيم [الأعراف:30].

    فمن ثم نأتي لقول الله تعالى:
    { إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ }، ويقصد في زمن بعث المهديّ المنتظَر الداعي إلى النّعيم الأكبر من نعيم الجنة كون فيه السرّ والحكمة من خلقهم، فجعل الناس أمّةً واحدةً على الهدى وتحقق الهدف من خلقهم، وذلك المستثنى هو عصر بعثه يجعل الله الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ. وأما في عصر بعث الرسل ففريقاً هدى الله وفريقاً حقّ عليهم الضلالة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّةً واحدةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119)} صدق الله العظيم [هود].

    وأما قول الله تعالى:
    {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119)} صدق الله العظيم، ويقصد حزب الشيطان من الجنّ والإنس وهم شياطين الجنّ والإنس، فتجدون البيان في قول الله تعالى: {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85)} صدق الله العظيم [ص]. وتلك هي كلمة الحقّ المقصودة في قول الله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119)} صدق الله العظيم؛ وهي قوله تعالى: {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85)} صدق الله العظيم. أولئك هم جيوش إبليس المسيح الكذاب إبليس الشيطان الرجيم الذي سوف يأتي لفتنة الناس من بعد إيمانهم جميعاً في عصر بعث الإمام المهديّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    ويخرج المسيح الكذاب لفتنة الناس من بعد حدَثِ الدخان المبين كون الناس آمنوا بسبب آية العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الدخان]. ولذلك قال الله تعالى: {الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴿٢﴾} صدقق الله العظيم.

    وفتنة الناس بخروج المسيح الكذاب وهو إبليس إذ يتمثّل للناس إنساناً منتحلاً شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم فيقول للناس: "أيّها الناس، إنّني المسيح عيسى ابن مريم وأنا الله ربّ العالمين"، ولذلك يسمّى (المسيح الكذاب) كونه ليس بالمسيح عيسى ابن مريم الحقّ، وما كان للمسيح عيسى ابن مريم الحقّ أن يقول ذلك صلوات ربّي وسلامه عليه وعلى أمّه الصدّيقة القدّيسة المباركة.

    ألا وإنّ الشيطان ليمهّد لتلك الفتنة منذ أمدٍ بعيدٍ وجعل طائفةً من اليهود يدخلون في دين النصارى فيؤمنون برسول الله المسيح عيسى ابن مريم ثم يبالغون فيه بغير الحقّ فيقولون أنه الله ربّ العالمين. ولذلك قال الله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} صدق الله العظيم [المائدة:72].

    ولذلك حذّر الله النصارى من المنافقين من اليهود بينهم فحذّرهم أن يتَّبعوا أهواءهم، وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72) لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (74) مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ۚ وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الحقّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ (77)} صدق الله العظيم [المائدة].

    واختَلَقَ المنافقون في دين النصارى عقيدة التثليث من بعد أن توفّى اللهُ المسيح عيسى ابن مريم توفّيَ النائمين، ولم يتنصّر المنافقون قبل أن يتوفاه الله؛ بل تنصّروا من بعد أن توفّاه الله ليضلّوا النّصارى بغير الحقّ. وقالوا: بل الله ثالث ثلاثةٍ وهم الله والمسيح وأمّه. فجعلوا النصارى يعتقدون بأنّ الله إلهٌ والمسيح عيسى ابن مريم إلهاً وأمّه إلهاً كذلك، تمهيداً للمسيح الكذاب إبليس الذي سوف يقول أنّه الله، وأما قبيله فسوف يقول أنّه ولد الله، وأما صاحبتهما زوجة الشيطان فسوف تقول أنّها الصدّيقة القدّيسة مريم ابنة عمران! فيصدقون عقيدة التثليث لدى النصارى فيأمرونهم أن يرجعوا لعقيدتهم الحقّ في التثليث بعد أن كانوا مؤمنين بالمهديّ المنتظَرر واتّبعوه. ولذلك قال الله تعالى:
    {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ(15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ(16)} صدق الله العظيم [الدخان].

    وأما البطشة الكبرى فهي الساعة يا علي سالم، ولكن الإمام المهديّ ناصر محمد يسعى لإنقاذ الضالين من المسلمين والنصارى واليهود والناس أجمعين ونحاول أن نغيّر القدر المقدور في الكتاب المسطور بالدّعاء حتى يَبْرَأ الله مصيبتهم في الكتاب فيمحوها فلا تتحقق. إن ذلك على الله يسير. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرٌ ﴿٢٢﴾ لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيمم [الحديد].

    فكن من الشاكرين يا علي سالم العلمانيّ واتّبع البيان الحقّ للقرآن بالقرآن، ألا والله الذي لا إله غيره إنّ الفرق بين تفاسير المفسرين للقرآن وبيان الإمام المهدي للقرآن بالقرآن هو كالفرق بين ضياء الشمس في كبد السماء وبين ظلماتٍ في بحرٍ لجيٍّ يغشاه موجٌ من فوقه موجٌ من فوقه سحابٌ، فاتّقوا الله واتّبعوا البيان الحقّ للكتاب.

    ويا علي سالم، إنك تنكر بعث الإمام المهديّ المنتظَر وتنكر خروج المسيح الكذاب في جنة بابل وتنكر خروج يأجوج ومأجوج من جنة بابل وتنكر الدخان المبين؛ هكذا أقرأ فكرك من خلال كلماتك برغم أنك لم توضح عقيدتك في خروج يأجوج ومأجوج لكونك سوف تقول وأين هم فلا وجود لهم فلم تكتشفهم الأقمار الصناعيّة! فمن ثمّ نردّ عليك بالحقّ ونفتيك أنّهم في جنة بابل من تحت الثرى باطن أرضكم وهي جنةٌ لله من تحت الثرى، وجعل الله أباكم آدم خليفةً فيها، وفيها الشيطان من قبل وعالمُ الجنّ فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء. ويا علي سالم لم يقل الله إنّه جاعل آدم خليفةً في جنة المأوى عند سدرة المنتهى، بل قال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِيي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].

    ولا يوجد سفك دماء في جنة المأوى عند سدرة المنتهى! ولا يوجد فسادٍ فيها! بل الفساد حدث في جنة بابل من تحت الثرى يسكن فيها الجنّ من قبْلِ الإنس، وغضب إبليس حين جعل الله آدم خليفةً فيها، ولكنّ إبليس يرى أنّه أولى بالخلافة عليها من آدم. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا (65)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ويا علي سالم، لقد طلب إبليس أن ينظره الله فيها لفتنة آدم وحواء وذريتهم فاستجاب الله طلبه فكان من المُنظرين فيها إلى يوم البعث الأول، والبرهان المبين على أنّه لم يخرجه منها تجده في قول الله تعالى:
    {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الحقّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل ربّ زِدْنِي عِلْمًا (114) وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ (116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ (120) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ (122) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123)} صدق الله العظيم [طه].

    فانظر يا علي سالم إلى البرهان المبين لبقاء إبليس في جنة الله من تحت الثرى:
    {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ (116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ (117)} صدق الله العظيم [طه].

    وركّز يا علي سالم على قول الله تعالى:
    {قُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ (117)} صدق الله العظيم، وانظر يا علي سالم إلى البرهان الآخر أنه تمّ إخراج منها آدم وحواء وبقي إبليس فيها. وقال الله تعالى: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123)} صدق الله العظيم [طه].

    والعداوة هي بين ذريّة آدم وحواء من بعد الخروج، ولذلك قال الله تعالى:
    {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123)} صدق الله العظيم. ويقصد بقوله { قَالَ اهْبِطَا } وهم آدم وحواء وذريتهما في ظهورهما. ولذلك قال الله تعالى: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123)} صدق الله العظيم.

    ويا علي سالم، من أفتاكم أنّ الشيطان إبليس كان في جنة المأوى عند سدرة المنتهى؟ ولكنّ الله أعدها للمؤمنين الشاكرين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ( 133)} صدق الله العظيم [آلل عمران]. فكيف يدخل إبليس المفسد في جنة المأوى عند سدرة المنتهى؛ ولكنّ الله أعدّها للشاكرين كما أعدّ النار للكافرين في حياةة الخلود! أفلا تتفكرون؟

    ولا يزال لدينا من البرهان المبين ما نلجم به أفواه الممترين إلجاماً بإذن الله العليم الحكيم، ولا تلومنا يا علي سالم لماذا زدناك علماً فخذ منه ما تشاء وجادلني فيه فلم نهمل حقيقة بعث المهديّ المنتظَر في محكم الذكر، ولكن موضوع المهديّ المنتظَر والمسيح الكذاب والمسيح عيسى ابن مريم مترابطٌ في البيان الحقّ في الكتاب. واختصرنا كثيراً ولم نتكلم إلا برؤوس الأقلام حتى لا يلومنا علي سالم.

    وربما ننصرف عن حوارك يا علي لكوني أرى أنّ معلوماتك التي جئتنا لتجادلنا بها قد تبخّرت كسرابٍ بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً! ويبدو أنّ معنا في الموقع ضيفاً جديداً فلربما ننصرف إلى حواره وهو الباحث الإسلامي، ولم نفتح موضوعه بعد وإنّما فقط أبصرت عنوان بيانه في موقعنا.

    وأختم هذا البيان بنصيحةٍ أخويةٍ إلى علي سالم أن يكون من الشاكرين إذ قدّر الله وجوده في أمّة الإمام المهديّ، ويكون من الشاكرين إذ أعثرك الله على دعوة الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور، فاتّبع الحقّ حتى لا يكون بعث الإمام المهديّ عليك حسرةً، فلو تعلم كم عظيم ندم الناس من بعد الظهور! وهم الذين أعثرهم الله على دعوة الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور ولم يتبعوه. وإذا رأيناك رددت علينا بسلطان العلم وقرعت الحجّة بالحجّة فسوف تجبرنا أن نواصل الحوار معك، وأما ردودك هذه الخزعبلات من عند نفسك فسوف نترك الحكم للقارئ أيّنا ينطق بالحقّ بسلطان العلم الحقّ ويبيّن القرآن بالقرآن وأيّنا يبيّن القرآن من عند نفسه.

    فما أجرأكم على الله إذ تقولون على الله ما لا تعلمون أنّه الحقّ من ربّكم وتحسبون أنّكم على شيءٍ وأنتم لستم على شيءٍ حتى تقيموا هذا القرآن العظيم. ألا والله الذي لا إله غيره أنّ من قال على الله ما لا يعلم أنّه الحقّ من ربّه ببرهانٍ مبينٍ من ربّ العالمين فإنّه قد أطاع أمر الشيطان الذي يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون. وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي الإمام المهدي حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ.
    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ____________



    أساس دعوة الإمام ناصر للمسلمين والنَّاس أجمعين..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 03 - 1430 هـ
    09 - 03 - 2009 مـ
    12:04 صبـاحاً
    ــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
    ويا أَمَة الله زادك الله بصيرة فلا تكوني في حيرة، حقيقٌ لا أقول على الله غير الحقّ، وبالنسبة لوالدتي فهي تزوجت من أبي من يكلا بلاد أهلها، وأهلها نسلهم معروف بين القبائل أنهم من قريش من بني هاشم ولكني لا أعلمُ عِلم اليقين من نسل أي بني هاشم ولا يهمني أن أعلم من نسل أي بني هاشم أهل والدتي، وما أستطيع أن أفتيك فيه هو أن أخوالي أهل والدتي هم حقاً نسلهم من قريش من بني هاشم.

    ويا أَمَة الله لا تكوني في ريبةٍ من الحقّ والحقّ أحق أن يُتّبع وما بعد الحقّ إلّا الضلال. ويا أَمَة الله المُباركة لقد وهبك الله بصيرةً فكيف لا توقنين بما أراك الله من الحقّ وهل بعد الحقّ إلّا الضلال؟! وبعض الباحثين عن الحقّ يتبين لهم أني الإمام المهدي إلى الحقّ ومن ثُمّ يخشون أن يُصَّدقوني وأنا لست الإمام المهدي وكأن عليهم إثم.!! ويا سُبحان الله.!! ويا عباد الله فإن صدّقتم أني الإمام المهدي وحتى ولو لم أكن الإمام المهدي فهل تظنون بأن الله سوف يُحاسبكم على التصديق بالحقّ؟! ذلك لأن لكم حُجّة على الله وهي ما أدعوكم إليه كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، فإن صدّقتم بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فقد جعل الله لكم الحُجّة عليه ولن يُحاسبكم على التصديق حتى ولو لم يكن الإمام المهدي هو ناصر محمد اليماني وذلك لأنكم إنما صدّقتم حُجّة ناصر محمد اليماني الذي يحاج بها عُلماءكم من كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، فكيف يُحاسبكم الله على التصديق بالحق؟ أفلا تعقلون.!! وإن أعرضتم عمّا يدعوكم إليه ناصر محمد اليماني بالرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فإنكم لم تكذبوا ناصر محمد اليماني بل كذبتم بالحقّ من ربّكم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ثُمّ تجعلون لله عليكم سلطاناً فيُعذبكم مع الكفار المُعرضين عن كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، أفلا تتقون.!! وكذلك الكفار حين يكفرون بمحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فإنهم لم يُكذبوا محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإنما كذّبوا بكلام الله الحقّ، ولذلك وبتكذيبهم لكلام الله الحقّ لذلك جعلوا لله عليهم سلطاناً أن يعذبهم في الدنيا والآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ } صدق الله العظيم [الأنعام:33]

    ويا معشر علماء الأُمّة وكافة الباحثين عن الحقّ أقول لكم الحقّ والحقّ أقول حقيقٌ لا أقول على الله إلّا الحقّ لا ولن يعذب الله الكفار والمسلمين بسبب تكذيبهم لناصر محمد اليماني إن كان ناصر محمد اليماني يُحاجّهم من كلامه هو شخصياً بالظنّ والاجتهاد بغير علمٍ ولا سلطان، أما إذا تبين لهم أن المدعو ناصر محمد اليماني يُحاجّ النَّاس بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ويدعو المسلمين إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ومن ثُمّ يعرض الكفار والمسلمين عمّا يدعوهم إليه ناصر محمد اليماني فعند ذلك فسوف يكون العذاب يشمل كافة قرى الكفار والمسلمين، ولم يكن السبب للعذاب في الكتاب بسبب تكذيبهم لعبده ناصر محمد اليماني بل بسبب إعراضهم عن حُجّة الله عليهم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾ } صدق الله العظيم [النساء]

    إذاً حُجّة الله عليكم هو ما ابتعث الله به عبده ورسوله وخاتم أنبيائه بكتاب الله وسنّة رسوله إلى النَّاس كافة، وإنما يبتعث الله الإمام المهدي ليكون ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، أيّ ناصراً لما جاءكم به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك يُحاجّكم الإمام المهدي بحُجّة الله عليكم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ وتلك هي حُجّة الله عليكم لئن كذبتم بالحقّ من ربّكم فقد جعلتم لله عليكم سلطاناً أن يعذبكم ولا حُجّة لكم على الله بقولكم: "إننا لم نعلم علم اليقين هل ناصر محمد اليماني هو الإمام المهديّ المنتظَر أم كذابٌ أشر"، ولكن لله الحُجّة البالغة وسوف يقول لكم: ألم يُحاجّكم بآيات ربّكم وفصّل لكم آيات ربّكم تفصيلاً وعلّمكم بحقائق آيات ربّكم على الواقع الحقيقي وتبيَّن لكم أين تكون الأراضين السبع تصديقاً لما جاء في ذكري وإنّهُنّ من بعد أرضكم، وبيّن لكم حقيقة قولي:
    { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ } [الرحمن:17]، وأنها أرض من تحت الثرى وأنها لربكم وليست لعدوّي؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ﴿٦﴾ } صدق الله العظيم [طه]

    وأراكم الله آياته الحقّ على الواقع الحقيقي وبيّن لعلماء الفلك منكم أن الشمس أدركت القمر وعلّمكم كيف يكون ذلك، وأعلن لكم حدوث آية التصديق من ربّكم من قبل الحدث برغم استحالة حدث رؤية هلال الشهر من قِبَلِ كافة الذين أوتوا العلم منكم ومن ثُمّ أصْدَقَ عبدَه بالحقّ، وتبيّن لكم أنه الحقّ ثُمّ أعرضتم عن الحقّ من ربّكم من بعد ما تبين لكم! فما هي حُجّتكم حتى كذّبتم عبدي الذي يُحاجّكم بآيات ربكم؟ فإنكم لم تكذبوا عبدي ولكنكم بآيات ربّكم تجحدون بغير الحقّ، ومن ثُمّ تقولون ربّنا ظلمنا أنفسنا ولو كنا نسمع أو نعقل ما كُنّا في أصحاب السعير.
    ثُمّ يقول لكم الله ورسوله: فسحقاً لأصحاب السعير الذين كذّبوا بآيات ربّهم وتمسّكوا بما يخالف لمُحكم آيات ربّهم ويحسبون أنهم مهتدون.
    ويا قوم والله الذي لا إله إلّا هو لئن كذّبتم بحقائق آيات ربّكم أن الله سوف يُحاجّكم بها فيُعذّبكم في الدُّنيا والآخرة ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً.

    ويا أُمّة الإسلام، والله الذي لا إله إلّا هو لئن كذّبتم بالبيان الحقّ من ربّكم فإنّ الله سوف يُحاجّكم بالبيان الحقّ للذكر حُجّة الله عليكم وعلى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وعلى ناصر محمد اليماني فإن كذّبنا بآيات ربّنا فلن نجد لنا من دون الله ولياً ولا نصيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مستقيم ﴿٤٣﴾ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾ } صدق الله العظيم [الزخرف]

    ويا معشر علماء الأُمّة فهل ترون ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُّبين لأنه مُستمسك بالقرآن العظيم والسُّنة النَّبوية الحقّ التي لا تخالف لمُحكم القرآن العظيم ومن ثُمّ ترون ناصر محمد اليماني كذابٌ أشر وليس الإمام المهدي المُنتظر! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟ والآن وأنتم سالمون قبل الوقوف بين يدي الله، وتذكروا يوم تأتي كُل نفسٍ تُجادل عن نفسها ما هي حُجّتكم على ناصر محمد اليماني حتى أعرضتم عنه حتى تنظروا هل هي حُجّة منطقية سوف يقبلها الله؟ أم أن حُجّة ناصر محمد اليماني هي الحقّ من ربكم؟ فتعالوا لننظر ما ينهاكم عنه ناصر محمد اليماني, وتدبّروا هل أمركم بأمرٍ واحدٍ فقط لم يأمركم به الله ولا رسوله؟ إذاً فقد جعل الله لكم على ناصر محمد اليماني سلطاناً مُّبيناً، والحقّ معكم لئن كذّبتم به ولكم الحقّ أن تقولوا:" بل أنت كذابٌ أشر وليس المهديّ المنتظَر الحقّ، فكيف تأمرنا بما لم يأمرنا به الله ولا رسوله؟ فنحن نعلم أن الإمام المهدي لم يجعله الله نبياً يوحى إليه بكتابٍ جديد ولا سُنَّة جديدة وإنما يأتي الإمام المهدي ناصرَ محمد رسول الله النَّبي الأُميّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلا حُجّة لك علينا ما دمت أمرتنا بما لم يأمرنا الله به ولا رسوله ولن يعذبنا الله شيئاً ما دمنا كذّبنا بالباطل الذي لم يأمر به الله ولا رسوله، وأما إذا أمرتنا بما أمرنا الله به ورسوله ثُمّ أعرضنا عنك فتلك هي حُجّة الله علينا؛ ما جاء به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ".

    ومن ثُمّ يردُّ عليكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: ذلك بيني وبينكم فإن أمرتكم بما لم يأمركم به الله ولا رسوله فلا طاعة لي عليكم ولا يجوز لكم أن تصدّقونني ولا تنصرونني واستحق ناصر محمد اليماني لعنةَ الله ولعنةَ ملائكته والنَّاس أجمعين, وذلك على من افترى على الله كذباً بغير ما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله والسنة الحقّ من عنده.
    فتعالوا لننظر سوياً إلى ما أدعوكم إليه، وهل يأمركم المدعو ناصر محمد اليماني بأمر يخالف ما أمركم به الله ورسوله؟! وما يلي أساس دعوتي للمسلمين والنَّاس أجمعين وهي ما يلي:

    1 - أن تعبدوا الله وحده لا شريك له ومن أشرك بالله فقد ظلم نفسه ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً..

    2 - أن تؤمنوا بأن هذه الدعوة هي التي ابتعث الله بها كافة الأنبياء والمرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾ } صدق الله العظيم [الأنبياء]

    3 - أن لا تُفرّقوا بين رسل الله أجمعين الذين ابتعثهم الله بهذه الدعوة الموحدة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُولَٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿١٥٢﴾ }
    صدق الله العظيم [النساء]

    وقال الله تعالى:
    { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿٨١﴾ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٨٢﴾ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٨٣﴾ } صدق الله العظيم [آل عمران]

    وقال الله تعالى:
    { قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن ربّهم لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿٨٤﴾ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٨٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]

    وقال تعالى بعد ذكره دعوة خليله إبراهيم إلى التوحيد وذكر من معه من المرسلين:
    { أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ﴿٨٩﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾}صدق الله العظيم [الأنعام]

    4 - الدعوة للمسلمين والنّصارى واليهود والمجوس والملحدين والنَّاس أجمعين إلى هذه الكلمة التي جاء بها كافة الأنبياء والمرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٦٤﴾ } صدق الله العظيم [آل عمران]

    5 - التصديق إن الدين عند الله هو الإسلام الذي يدعو إليه محمد رسول الله والمسيح عيسى وسليمان وكافة الأنبياء والمرسلين من قبله. فانظروا لدين داوود الذي يدعو النَّاس إليه و سليمان لملكة سبأ: { إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٣٠﴾ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مسلمين ﴿٣١﴾ } صدق الله العظيم [النمل]

    وانظروا لدين رسول الله المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام وما يدعو بني إسرائيل إليه:

    { إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٤٥﴾ وَيُكَلِّمُ النَّاس فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾ قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٤٧﴾ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ﴿٤٨﴾ وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن ربّكم أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٤٩﴾ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن ربّكم فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿٥٠﴾ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مستقيم ﴿٥١﴾ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٥٢﴾ }
    صدق الله العظيم [آل عمران]

    ولا أعلمُ بدين للنصارى غير الإسلام الذي جاء به رسول الله المسيح عيسى بن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم، والذي جاء به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - خاتم الأنبياء والمرسلين إلى النَّاس كافة بكتاب الله القرآن العظيم الكتاب الجامع لكافة كُتب الأنبياء والمرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٤﴾ } صدق الله العظيم [الأنبياء]

    وبما أنه الكتاب الجامع لكافة كُتب الأنبياء والمرسلين إلى الأمم قال الله تعالى:

    { هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رسل ربّنا بِالْحَقِّ }
    صدق الله العظيم [الأعراف:53]

    6 - أن لا تُفرّقوا دينكم شيعاً وكُلُّ حزبٍ بما لديهم فرحون فإن فعلتم فقد خالفتم أمر الله ورسوله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ } صدق الله العظيم [الشورى:13]

    وتصديقاً لقوله تعالى:
    { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاس لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٣١﴾ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٣٢﴾ } صدق الله العظيم [الروم]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى]

    وكذلك في قوله تعالى:
    { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾ } صدق الله العظيم [الأنعام]

    وتصديقاً لقوله تعالى:

    { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠٣﴾ }
    صدق الله العظيم [آل عمران]

    وتصديقاً لقوله تعالى:
    { وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } صدق الله العظيم [الأنفال:46]
    ومن ثُمّ خالفتم يا معشر علماء الأُمّة كافة أوامر الله إليكم المُحكمة في أُمِّ الكتاب القرآن العظيم وأعرضتم عنها أجمعين واتبعتم حديث الشيطان الرجيم
    [اختلاف أُمّتي رحمة]، وزعمتم أنه من قاله هو محمدٌ رسول الله! بل حتى الذين أنكروه فكذلك اتّبعوا هذا الحديث الذي جاء من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من شياطين الإنس المنافقون الذين يُظهرون الإيمان والاتباع لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حتى إذا خرجوا من عنده فيُبيّتون أحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام فصدّوا عن سبيل الله، وكما أدعوكم إليه فأبيتم أن تتّبعوه واتّبعتم أحاديثهم فصدوكم عن سبيل الله الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: { إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٣﴾ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٤﴾ } صدق الله العظيم [المنافقون]

    ومن ثُمّ علّمكم الله طريقةَ تصديتهم عن الحقّ من ربّكم أنه ليس بالسيف، فإذاً لو كان بالسيف فلا داعي أن يأتوا ليشهدوا بين يدي محمد رسول الله بإسلامهم لأنهم سوف يقاتلونه فينكشف أمرهم. إذاً ما هي طريقة تصديتهم المقصودة في قول الله تعالى:
    { اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾ } صدق الله العظيم، ولكن لله الحُجّة البالغة فقد علّمكم كيف هيي طريقة صدّهم عن الحقّ من ربّكم أنها بالافتراء بأحاديث وروايات لم يقلها عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: { وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ } صدق الله العظيم [النساء]

    وتعالوا لأُعلّمكم لماذا أمر الله نبيه أن يعرض عنهم فلا يطردهم؟ وذلك ليستمر مكرهم ليعلم من يتّبع الحقّ ممن يستمسك بما خالف لكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، وذلك لأن الله سوف يُعلّمكم كيف تعلمون الحديث النّبوي الحقّ الذي جاء من عند الله والحديث الشيطاني الباطل الذي جاء من عند غير الله ليصُدّوكم به عن سبيل الله.

    ولذلك أمر الله علماء المسلمين أن لا يختلفوا في الأحاديث النَّبوية وأن لا يعتمدوا على الثقات أو غير الثقات، ولا تطعنوا في صحابة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كيف ما كانوا هو أعلمُ بمن اتّقى، وأمركم الله أن تأخذوا الأحاديث الواردة بشكل عامٍ عن كافة صحابة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن ثُمّ يتم تطبيقها مع ما جاء في مُحكم القرآن العظيم، وبما أن السُّنة النَّبوية جاءت من عند الله كما جاء القرآن العظيم وبما أن الله علّمكم أن القرآن محفوظ من التحريف وأن أحاديث السُّنة النَّبوية ليست محفوظة من التحريف وحتى تعلمون أي الحديث النّبوي في السنة جاء من عند الله وأي الحديث في السُّنة النَّبوية مُفترى من عند غير الله ولذلك أمركم أن تجعلوا مُحكم القرآن هو الحكم من الله في هذه القضية، وعلّمكم أنه أي حديث نبوي جاء من عند غير الله فحتماً بلا شك أو ريب سوف تجدون بينه وبين مُحكم القرآن اختلافاً كثيراً، ودائماً الحقّ والباطل يأتي بينهما اختلافاً كثيراً.

    وقال الله تعالى:
    { وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ } صدق الله العظيم [النساء]

    وهذا هو ما أمركم به الله في مُحكم كتابه القرآن العظيم أن تجعلوا مُحكم القرآن المُحكم هو الحَكَمُ حتى لا تكون لكم حُجّة بـ " أنّ المنافقين افتروا على رسولك بالسُّنة النَّبوية ولم نعلم أيُّهم الحقّ وأيُّهم الباطل فأضلّونا عن سواء السبيل"، وكذلك أمركم رسول الله بذات الأمر الذي أمركم به الله تعالى.

    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ]

    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته ]

    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [ وإنها ستفشى عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله ]


    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [ ستكون عني رواة يروون الحديث فاعرضوه على القرآن فإن وافق القرآن فخذوها وإلا فدعوها ]


    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [ عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني ومن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار فمن حفظ شيئاً فليحدث به ]


    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [ عليكم بكتاب الله فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن عقل شيئاً فليحدث به ومن افترى علي فليتبوأ مقعداً وبيتاً من جهنم ]


    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [ ألا إنها ستكون فتنة قيل ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتى قالوا‏:‏ ‏{‏إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ‏}‏ من قال به صدق ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ]


    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ يأتي على النَّاس زمان لا تطاق المعيشة فيهم إلا بالمعصية حتى يكذب الرجل ويحلف فإذا كان ذلك الزمان فعليكم بالهرب قيل يا رسول الله وإلى أين المهرب قال إلى الله وإلى كتابه وإلى سنة نبيه‏ الحق ]

    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ ما بال أقوام يشرفون المترفين ويستخفون بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض يسعون فيما يدرك بغير سعي من القدر والمقدور والأجل المكتوب والرزق المقسوم، ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور والسعي المشكور والتجارة التي لا تبور ]

    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [ من اتبع كتاب الله هداه الله من الضلالة، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة، وذلك أن الله يقول‏:‏ ‏
    {‏ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ } ]

    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ يا حذيفة عليك بكتاب الله فتعلمه واتبع ما فيه ]

    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه، فإن لم يكن في كتاب الله فسنة مني ماضية ]

    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ ما هذه الكتب التي يبلغني أنكم تكتبونها، أكتاب مع كتاب الله‏؟‏ يوشك أن يغضب الله لكتابه ]

    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [ يا أيها النَّاس، ما هذا الكتاب الذي تكتبون‏:‏ أكتاب مع كتاب الله‏؟‏ يوشك أن يغضب الله لكتابه قالوا يا رسول الله فكيف بالمؤمنين والمؤمنات يومئذ‏؟‏ قال‏:‏ من أراه الله به خيرا أبقى الله في قلبه لا إله إلا الله ]


    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [ لا تكتبوا عني إلا القرآن، فمن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ]


    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [ لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإني أخاف أن يخبروكم بالصدق فتكذبوهم أو يخبروكم بالكذب فتصدقوهم، عليكم بالقرآن فإن فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم ]


    قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [ لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إما أن تصدقوا بباطل وتكذبوا بحق، وإلا لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني ]
    صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ فهل وجدتم اختلافاً شيئاً بين بيان محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وبين بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني للقرآن من ذات القرآن؟ فلا حُجّة لكم على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بعد إذ حاججتكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن ثُمّ بالبيان الحقّ من عند الرحمن على لسان محمد رسول الله في السنة المُهداة فلم تجدوها تختلف مع بيان ناصر محمد اليماني للقرآن، ومن حاجّني الآن بما خالف لمُحكم كتاب الله وبما خالف لمُحكم سنة البيان على لسان محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فاشهدوا عليه بالكفر والإعراض عن الذكر وقد عصى الله ورسوله والمهديّ المنتظَر وما بعد الحقّ إلّا الضلال.

    وأُفتي كافة البشر أن أشد كفراً في الكتاب من بعد كفر اليهود هو كفر المسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم والذي يُحاجّهم به الإمام المهديّ المنتظَر من ربّهم ويجادلهم بآياته المُحكمات البينات لعالمهم وجاهلهم ومن ثُمّ يُعرض عنه علماء المسلمين في عصر الإمام المهدي الحقّ من ربّهم أو يسكتون عن الحقّ والاعتراف به بعدما تبيَّن لهم أنه لا يحاج إلّا بالحقّ ولم يكن على ضلالٍ مُّبين، ثُمّ يُعرضون عن الحقّ أو يسكتون عنه حتى جاء وعد الله بالحقّ فأهلكوا أنفسهم وأُمّتهم أولئك أشر علماء من بين خلق الله أجمعين كما أفتاكم في شأنهم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وكذلك قال محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عن المسلمين اليوم وعُلماءهم:
    [ يأتي على النَّاس زمان بطونهم آلهتهم ونساؤهم قبلتهم، ودنانيرهم دينهم، وشرفهم متاعهم، لا يبقى من الإيمان إلا اسمه، ومن الإسلام إلا رسمه، ولا من القرآن إلا درسه، مساجدهم معمورة، وقلوبهم خراب من الهدى، علماؤهم أشر خلق الله على وجه الأرض . حينئذ ابتلاهم الله بأربع خصال: جور من السلطان، وقحط من الزمان، وظلم من الولاة والحكام، فتعجب الصحابة وقالوا: يا رسول الله أيعبدون الأصنام ؟ قال: نعم، كل درهم عندهم صنم ] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم

    وقال محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عن أُمة اليوم وعلمائهم:
    [ يأتي على النَّاس زمان وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، كأمثال الذئاب الضواري، سفّاكون للدماء، لا يتناهون عن منكر فعلوه، إن تابعتهم ارتابوك، وإن حدثتهم كذّبوك، وإِن تواريت عنهم اغتابوك، السُّنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سُنة، والحليم بينهم غادر، والغادر بينهم حليم، والمؤمن فيما بينهم مستضعف، والفاسق فيما بينهم مشرّف، صبيانهم عارم، ونساؤهم شاطر، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، الالتجاء إليهم خزي، والاعتزاز بهم ذل، وطلب ما في أيديهم فقر، فعند ذلك يحرمهم الله قطر السماء في أوانه، وينزّله في غير أوانه، يسلط عليهم شرارهم فيسومونهم سوء العذاب ] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم

    إلّا من رحم ربي من علماء الأُمّة فمنّ الله عليه وأظهره على أمرنا في الإنترنت العالمية فلم يستكبر وقال: "سوف أتدبر ما يقوله هذا الرجل وبيني وبينه كتاب الله والسُّنة النَّبوية فإن وجدته على الهُدى اتّبعته واعترفتُ أنه الحقّ سواء يكون الإمام المهدي الذي ننتظر له أو هادياً من الله إلى الصراط المُستقيم، فلا يهمُّني يكون الإمام المهديّ المنتظَر أم لم يكن هو، المهم إني وجدته على الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم، فكيف أُعرضُ عن الحقّ بعدما تبيَّن لي أنه الحق؟! فيقول: وهل بعد الحقّ إلّا الضلال.؟! فأي مهدي نبغي بعد هذا الذي يُفصّلُ كتاب الله تفصيلاً ويُحاجُّنا بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ويُطهّر السُّنة النَّبوية من البدع تطهيراً ويُحرّم الاجتهاد في الفتوى بغير علم ولا سلطان، ويُحرّم على المسلمين أن يقولوا على الله مالا يعلمون. أفلا تتقون! فأخبروني أي مهدي تنتظرونه؟! فهل تريدون أن يقول لكم إني رسول من الله إليكم؟! أم ناصراً لما بين أيديكم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ.؟! أفلا تعقلون!"

    ويا قوم أُفتيكم أنه ليس شرطاً عليكم أن تتبعوني حتى تعترفوا أني الإمام المهدي، بل اتبعوا الحقّ وإذا اتَّبعتم الحقّ من ربّكم فذلك اعتراف منكم أني الإمام المهدي إلى الحقّ فهل بعد الحقّ إلّا الضلال؟

    ويا قوم ليس المنطق أن أظهر لكم عند الركن اليماني وأقول يا معشر المسلمين بايعوني إني الإمام المهدي الحقّ من ربكم, وما يدريكم أني الإمام المهدي الحقّ من ربّكم ما لم أدعُكم للحوار من قبل الظهور؟ ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق أليس هذا هو العقل والمنطق؟ أم إنكم لا تعقلون! ويا قوم عليكم باستخدام عقولكم الذي ميَّزكم الله بها عن الأنعام وهو التفكير واتخاذ القرار من بعد التفكير. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٤٦﴾ } صدق الله العظيم [سبأ]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:

    { أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿١٨٤﴾ أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٥﴾ }
    صدق الله العظيم [الأعراف]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:

    { وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٦٤﴾ }
    صدق الله العظيم [النحل]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُم بالحقّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ﴿٧٠﴾ } صدق الله العظيم [المؤمنون]

    ويا قوم إنما ابتعثني الله ناصراً لما جاءكم به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحقّ فأبيتم الحقّ من ربّكم وقلتم هذا كذابٌ أشر وليس المهدي المُنتظر! ويا قوم أفلا ترون أنكم لم تكذبوا ناصر محمد اليماني بل كذّبتم بما يدعُوكم إليه, فكيف لا يعذبكم الله إن استمرَرْتُم بالتكذّيب بالدعوة الحقّ إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحق؟ ويا قوم ليس حُجّةً لكم إذ لم تروا ناصر محمد اليماني فليس حُجّةً لكم أن لا تُصدقوني حتى تنظروا إليّ! فليس الهُدى في رؤيتي ولا في صوتي بل الهُدى في كلام الله ومن كذّب به أضلّه الله وعذبه. وقال الله تعالى:
    { وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُم بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٤١﴾ وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٢﴾ وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ ﴿٤٣﴾ } صدق الله العظيم [يونس]

    وذلك لأن بعضهم ينشغل بالنظرة إلى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم – دون أن يصغي إلى ما يقول! وليس الهُدى في صورته عليه الصلاة والسلام ومن نظر إليه هداه الله إذاً لآمن الكفار أجمعين، بل الهُدى الاستماع إلى كلام الله وفهمه فبأي حديثٍ بعد الله وآياته تؤمنون، اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد..

    ويا معشر علماء الأُمّة إني أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فإن اتّبعت أهواءكم وتركته وراء ظهري فلن تُغنوا عني من الله شيئاً، وكذلك محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لو اتّبع المفترين وترك حُكم الله العربي المُّبين وراء ظهره فلن تُغنوا عنه من الله شيئاً. فانظروا للتهديد الذي تلقّاه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من ربه وهو خيراً منكم وأعلمُ، فما بالكم بعُلمائكم الذين هم من دونه عليه الصلاة والسلام تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾ } صدق الله العظيم [الرعد]

    فأين تذهبون يا معشر علماء أُمّة الإسلام المُستكبرين أم إن نوُّاب التبليغ لم يُبلغوكم شيئاً؟! إذاً فهم كاذبون بتصديق الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولو كانوا صادقين لما وهنوا ولما استكانوا في التبليغ عن الحقّ ليلاً نهاراً على كافة البشر بكُلّ حيلةٍ ووسيلة ولنصروا الحقّ من ربهم، أفلا يعلم السابقون الأنصار من الذين أعثرهم الله على النبأ العظيم بالإنترنت العالمية أن الله علم أن منهم باحثون عن الحقّ فأعثرهم على الحقّ ليصطفي الله الصادقين منهم فيجعلهم نوّاب التبليغ والوزراء المُكرمين وولاتي على العالمين؟! ومن أعرض منهم عن الحقّ فقد أعرض عن نعمة ربه وكرمه ورحمته فيعذبه الله عذاباً نُكراً، ويوعظ من يشاء منهم برؤية كوكب العذاب ليثبّته به على الحقّ إن كان يُريد الحقّ ليعلم أن ناصر محمد اليماني لا يُحذّرهم كذباً وافتراءًا على ربّ العالمين، فيُنبههم الله بذلك لكي يلزموا الحقّ فلا يفتنهم الذين يصدّوا عن سبيل الحقّ بغير علم ولا هُدًى ولا كتابٍ مُّنير بل بالظنّ الذي لا يُغني عن الحقّ شيئاً، وللأسف لم أرَ من الأنصار السابقين الأخيار الذي صدّقوا ونصروا وبلّغوا بيانات الحقّ من ربّهم إلّا قليلاً! ومن ثُمّ يقوم الإمام المهدي بالذهاب إلى مواقع أخرى فيُسجّل عضواً فيها ويُبلّغ بيان الحقّ ولو كان كافة الأنصار يشتغلون ليلاً نهاراً بالتبليغ عن طريق المواقع العالمية والمُنتديات الإسلامية لانتشر الخبر بالدعوة للحوار إلى كافة المسلمين وعلمائهم..

    ولربّما يودُّ أحد الأنصار أن يُقاطعني فيقول:" مهلاً مهلاً أيها الإمام ناصر، فأنا لا أملك بما أنصرك به في شراء القناة الفضائية (منبر المهدي المُنتظر) برغم أني من السابقين المُصدّقين". ومن ثُمّ أردُّ عليه بالحقّ وأقول: وهل يُكلّفُ الله نفساً إلّا وسعها حسب قدرتها فإذا كنت لا تستطيع أن تشارك في شراء منبر المهديّ المنتظَر ولكنك قادر أن تسجّل كعضو في المُنتديات الإسلامية ثُمّ تُبلّغ البيان الحقّ في المُنتديات الإسلامية وذلك نُصرةً مِنك وأضعفُ الإيمان إن كنت حقاً من الأنصار الصادقين الأخيار من الذين نحسبهم خير البرية وصفوة البشرية الأنصار الأبرار السابقين الأخيار، ولا ينفع التصديق لوحده: [أنا صدّقت ناصر محمد اليماني أنه الإمام المهدي المُنتظر]؛ بل يتوجّب عليه أن يُصدق إيمانه بالحقّ من ربه بالعمل ونُصرة الحقّ من ربه بكُلّ ما أوتي من قوة وبكُلّ حيلةٍ ووسيلة حسب قُدرته وجُهده ولا يُكلف الله نفساً إلّا وسعها وحسب طاقتها وقُدرتها..

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ فهل تُريدون الحقّ إن كنتم من أولي الألباب.؟! فأفتوني في شأن الإمام المهدي الذي له تنتظرون فهل سوف يأتي بكتابٍ جديد ودينٍ جديد ودعوةٌ جديدة وحُجّةٌ جديدة لم يأتِ بها محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ وأعلم جواب أولي الألباب منكم فيقولوا: "يا ناصر محمد عليك أن تعلم إنما يبتعث الله الإمام المهدي ناصر محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - النَّبي الأُميّ خاتم الأنبياء والمرسلين فلا كتابٌ جديد من بعده ولذلك يأتي الإمام المهدي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. أيّ ناصراً لما جاء به محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. أيّ ناصراً لدعوة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم". ومن ثُمّ يردُّ عليكم الإمام المهدي ناصر محمد وأقول: إذاً لماذا تُعرضون عن الإمام المهدي الحقّ ناصر محمد اليماني إن كنتم صادقين؟ فهل تبيَّن لكم الحكمة من تواطؤ الاسم محمد في اسم الإمام المهدي ناصر مُحمد؟ وهل تبين لكم لماذا جعل الله موضع التواطؤ للاسم محمد في اسمي في اسم أبي (ناصر مُحمد)؟ وذلك لكي يحمل الاسم الخبر لدعوة الإمام المهدي المُنتظر. وأما الحكمة من عدم بيان محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في اسم المهدي وفي ذلك حكمة بالغةٌ من الله ورسوله وذلك لأن الله يعلمُ أنه سوف يفتري شخصية الإمام المهدي كثيراً من النَّاس في كُل جيل من بعد موت محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى جيل الإمام المهدي الحقّ من ربهم، فإنهم بالمئات وأغلبهم ما كان اسمه (محمد ابن عبد الله) أو (أحمد ابن عبد الله) وكذلك أصحاب أسماء أُخرى، ولكنكم لا ولن تجدوا شخصاً واحداً من المُفترين اسمه ((ناصر محمد)) إلّا الإمام المهدي الحقّ من ربّكم والذي يُبين لكم كيف تواطأ الاسم محمد في اسم الإمام المهدي بل ويُبين لكم كثير في كثير من الأمور ويُفصّل لكم كتاب الله وسنّة رسوله تفصيلاً ويدعوكم إلى توحدكم من بعد تفرّقكم إلى شيعٍ وأحزاب, وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، فضعُفت شوكتكم وفشلتم وذهبت ريحكم وأظهر الله عليكم عدوّكم ويخشى علماء المسلمين أن يتخطفهم النَّاس في كُلّ بقاع الأرض بحُجّة الإرهاب و لا يصدعون بالحقّ إلّا قليلٌ من علماء المسلمين من الذي لا يخشون إلّا الله، ولكنكم سوف تجدونهم يصدعون بالحقّ في شأن الإمام المهدي الحقّ من ربّهم بعدما تبيَّن لهم أنه الحقّ من ربّهم فأعلنوا اعترافهم للحق لأمتِّهم فلا يخافون لومة لائم أولئك المُتّقون من التابعين من علماء الأُمّة من الذين يُحشَرون إلى الرحمن وفداً مُباركاً أولئك هم الصدّيقون للحق أقلهم درجةً عند الله كدرجة نبي الله يونس أولئك هم الآخرين لمّا يلحقوا بهم مثلهم كمثل التابعين الأولين الصديقين لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وكانوا غُرباء، والغريب لدى النَّاس هو تصديقهم لهذا النبي الأُمي، وكذلك الغُرباء في عصر الإمام المهدي من علماء الأُمّة الذين تبين لهم أنه الحقّ من ربّهم أولئك علماء حقاً بالحقّ أولئك من علماء الأُمّة الصّدّيقين المُصدّقين بالحقّ من ربّهم وعلموا أن هذا هو البيان الحقّ للقرآن فهم به موقنين أولئك هم الآخرين لمّا يلحقوا بهم مثلهم كمثل التابعين الأولين الصديقين لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وأما الذين لم يفقهوه منهم وهم له حافظون وبه مؤمنون ثُمّ ينكرون البيان الحقّ من ربّهم فمثلهم كمثل الحمار يحمل الأسفار في وعاء على ظهره ولكنه لا يفهم ما يحمل على ظهره.

    تصديقاً لقول الله تعالى:
    { يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿١﴾ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢﴾ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣﴾ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٤﴾ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥﴾ قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاس فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٦﴾ وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴿٧﴾ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٨﴾ } صدق الله العظيم [الجمعة]

    أولئك هم المُقرّبون عند ربّهم ثُلَّةٌ من الأولين وقليلٌ من الآخرين كما ترون، وكذلك في كُلّ زمان يبدأ الحقّ غريباً لدى النَّاس وسبب غربة الحقّ لديهم هو لأن الشياطين قد أخرجوا آباءهم عن الحقّ فهم على أثارهم يهرعون، وتعودوا على ذلك جيلاً من بعد جيل حتى إذا بعث الله المهديين إلى الحقّ من الأنبياء والرُسل والأئمة الحقّ من ربّهم ليهدوهم إلى سواء السبيل فتكون دعوتهم بادئ الأمر غريبة جداً على الذين ضلوا عن الصراط المستقيم وشيئاً فشيئاً حتى يعود النَّاس إلى الصراط المستقيم حتى إذا مات مهديهم على الصراط المستقيم ومن ثم يبدأ شياطين الجنّ والإنس بمكرهم وبدعهم ومُبالغتهم في عباد الله الصالحين بغير الحقّ وذلك حتى يدعوهم النَّاس من دون ربّهم ويتوسلوا بهم ليُقرّبوهم إلى الله زُلفاً ليعيدوا النَّاس إلى ما كانوا عليه في ضلالهم القديم إلى ما يشاء الله، ومن ثُمّ يبعث الله من يعيدهم إلى الصراط المستقيم فتكون دعوته غريبةٌ على النَّاس في عصره وسبب غرابة دعوته لدى النَّاس لأنهم قد أخرجتهم الشياطين بافترائهم عن الصراط المستقيم وهكذا إلى دعوة خاتم خُلفاء الله أجمعين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني الذي يدعو النَّاس إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ , فإذا علماء أُمته - إلّا من رحم ربي منهم - ما كان ردهم علينا إلّا قولهم: "إننا ننصحك أن تذهب إلى مُستشفى الأمراض النفسية فإنه يتخبّطك مس شيطانٌ رجيم! أو اذهب إلى شيخ يقرأ عليك القرآن فإنك يا ناصر محمد اليماني لمجنون والجنون فنون!". ومن ثُمّ يردُّ عليهم الإمام المهدي الحقّ من ربّهم وأقول:" كذلك قيل لكافة الأنبياء والمرسلين المهديين الذين ابتعثهم الله ليهدوا النَّاس إلى الحقّ بعد أن ضلوا عن الصراط المستقيم. وقال الله تعالى:
    { كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾ } صدق الله العظيم [الذاريات]

    وكذلك الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني الذي يدعو المسلمين والنَّاس أجمعين إلى الرجوع إلى منهاج النبوّة الأولى كما كان عليه محمد رسول الله والذين معه قلباً وقالباً، وما كان ردّ كثيراً من الذين أظهرهم الله على شأني إلّا أن قالوا أن ناصر محمد اليماني مجنون، فبعضهم ينصحني أن أذهب إلى مُستشفى الأمراض العقلية وآخرين النفسية وآخرين القُرآنية وآخرين يقولون بل عنده علم بارع في التنجيم بل هو مُنجّم! ومن ثُمّ أردُّ عليهم وأقول ألا تخافون الله أن تصفوا بمن يدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ويدعوكم للحوار والدخول إلى طاولة الحوار العالمية وأنتم في بيوتكم ثُمّ تفتحوا أجهزتكم فإذا أنتم لدينا في طاولة الحوار فتطّلعوا على بيانات المدعو ناصر محمد اليماني فإن تبيَّن لكم أنه الحقّ فاعترفوا بالحقّ وانصروا الحقّ من ربكم، وإن تبيَّن لكم أن ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُّبين فعلى كافة علماء الأُمّة الإسلامية أن يهبّوا للدفاع عن دينهم ويتنازلوا عن كبرهم من أجل الذود عن دينهم فيدخلوا إلى طاولة الحوار العالمية (موقع الإمام ناصر محمد اليماني) ثُمّ يجادلوا ناصر محمد اليماني بعلمٍ هو أهدى من علمه وأقوم قيلاً. ولربّما المفترون يقولون علينا بغير الحقّ يقولوا ولكنه سوف يحذف بيانات علماء الأُمّة ويترك بياناته! ومن ثُمّ أردُّ عليهم وأقول: لقد وعدتكم من قبل ولا أزال عند وعدي أني لا ولن أحذف بيان أحد علماء الأُمّة أبداً مهما كان يُخالفني الرأي، غير أن لي شرط واحد فقط وهو أن لا يهينني وأنصاري بموقعي فإن فعل فقد جعلنا لأعضاء مجلس الإدارة عليه سلطاناً وليس فقط يحظروه بل يجتثوه من الموقع كشجرةٍ خبيثةٍ اجّتُثت من فوق الأرض مالها من قرار، وذلك هو الخط الأحمر لا ينبغي لا لعالمٍ ولا لجاهلٍ أن يتعداه فيُهيننا في موقعنا ولكن يجادلنا بعلم هو أهدى من علمنا وأقوم سبيلاً حتى يُبين أن سبيلنا معوجٌ، وإن لم يستطيعوا فقد علموا أنهم هم على سبيل معوجٍ ووجب عليهم أن يتّبعوا الذي يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    خليفة الله وعبده الإمام المهدي الذليل على المؤمنين العزيزُ على الكافرين ناصر محمد اليماني.
    ____________



    خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وسؤال وجواب من الذكر الحكيم ..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 06 - 1432 هـ
    11 - 05 - 2011 مـ
    02:30 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ


    لا يجوز لكم كتم هذا البيان الحقّ للقرآن عن العالمين، وذكِّر بالقُرآن من يخاف وعيد فتذكروا قول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ (159) إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وأنا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)} صدق الله العظيم [البقرة].

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين النّبيّ الأمي الأمين مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله الطيبين والتابعين وسلّم تسليماً..

    من المهديّ المنتظَر الناصر لما جاء به محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- الإمام ناصر محمد اليماني إلى خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، وكذلك إلى هيئة كبار العُلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة وهم:
    سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ مفتي عام المملكة العربيّة السعوديّة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

    سماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ أ.د. صالح بن عبد الله بن حميد رئيس مجلس الشورى وعضو هيئة كبار العلماء
    معالي الشيخ د. عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ وزير العدل وعضو هيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ أ.د. صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن بن غديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ أ.د. احمد بن علي سير المباركي عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبدالله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ أ.د. عبدالله بن محمد المطلق عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ محمد بن حسن بن عبد الرحمن آل الشيخ عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد بن خنين عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ د. يوسف بن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الوهاب بن ابراهيم أبو سليمان عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الرحمن بن محمد بن فهد السدحان عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
    معالي الشيخ أ.د. عبد الله بن سعد بن محمد الرشيد عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ الفقه بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
    معالي الشيخ أ.د. محمد بن عروس بن عبد القادر بن محمد عضو هيئة كبار العلماء والمدرس بالحرم المكي.
    معالي الشيخ أ.د. علي بن سعد الضويحي عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة -الاحساء - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامي.
    معالي الشيخ د. عبد العزيز بن محمد العبدالمنعم الأمين العام لهيئة كبار العلماء.
    معالي الشيخ د . محمد بن سعد الشويعر مستشار بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.
    معالي الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن باز مستشار بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء وعضو مجلس الشورى.
    وكذلك إلى كافة المُفتين في الديار الإسلامية في العالمين، وكذلك إلى جميع عُلماء المُسلمين في العالم كافة، وكذلك إلى كافة الشُعوب الإسلامية، وكذلك إلى قادة العرب والعجم، والسلام على التابعين للحق إلى يوم الدين، وبعد..

    فإذا أردتم أن تعلموا الحقّ من الباطل، فقد أمركم الله أن لا تحكموا من قبل الاستماع إلى القول وتحكيم العقل في سلطان علم الداعية، هل جاء بالحقّ؟ وأولئك هداهم الله إلى الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    فَبَشِّرْ عِبَادِ﴿١٧الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨} صدق الله العظيم [‏الزمر‏].

    يا أيها الناس إنِّي خليفة الله عليكم وأقول لكم ما قاله كافة الأنبياء والمرسلين:
    {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاّ الحقّ} صدق الله العظيم [الأعراف:105]، فلا ينبغي للإمام المهدي أن يفتيكم في دين الله إلا بالحقّ من عند الله بسلطان العلم المبين وليس بقول الاجتهاد بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً وسوف نختصر في هذا البيان (خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلى كافة البشر) ولن تجدوا أنه يخالف منهج الأنبياء والمرسلين إلى البشر، ولتسهيل الفهم سوف نجعل البيان يتكون من سؤالٍ وجوابه من محكم الكتاب، ذكرى لأولي الألباب:

    سؤال 1: إلى عبادة من تدعو يا ناصر محمد اليماني؟
    جواب 1: إنّني المهديّ المنتظَر أدعو البشر إلى عبادة الله الواحد القهار لا إله إلا هو وحده لا شريك له ودعوة المهديّ المنتظَر هيي ذات دعوة كافة أنبيائه ورسله إلى الجنّ والإنس. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:25].

    وقال تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (108) فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاء وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ (109)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    سؤال 2: وكيف كانت طريقة عبادة الأنبياء لربّهم ومن اتَّبعهم؟
    جواب 2: والجواب مباشرةً من الربّ في محكم الكتاب للسائلين عن كيفية طريقة عبادة الأنبياء ومن اتَّبع دعوتهم. قال الله تعالى:: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    سؤال 3: وبما أن الله ابتعث إلى البشر رسله بالكتاب تترى، فهل الرسول الجديد يدعوهم إلى الاحتكام إلى كتاب الله الذي تنزَّل على الرسول الذي من قبله، أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الكتاب الذي تنزَّل عليه من ربِّه؟
    جواب 3: بل يدعوهم رسول الله الجديد إلى الاحتكام إلى الكتاب الذي تنزَّل عليه كون الكتاب الجديد جعله الله المرجع والحكم للكتابب الذي من قبله لأن شياطين البشر قد حرَّفوا الكتاب الذي من قبله واختلف الذين أوتوه من قبل، وقال الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} صدق الله العظيم [البقرة:213].

    سؤال 4: وما هو الكتاب الذي وعد الله بحفظه من التحريف والتزييف؟
    جواب 4: قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} صدق الله العظيم [يونس:37]. كونه رسالة خاتمة أنزله الله على النّبيّ الخاتم إلى الناس كافة. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النّبيّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:158]؛ بل كذلك رسالة من الله إلى الجنّ فآمنوا به الذين سمعوه منهم ودعوا عالم الجنّ إلى اتِّباعه، وقال الله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجنّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الحقّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (32)} صدق الله العظيم [الأحقاف].

    وبما أنه لا رسول من بعد محمد رسول الله لتصحيح الكتاب بكتاب جديد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} صدق الله العظيم [الأحزاب:40]، وبما أنّه لا كتابٌ جديدٌ من بعد القرآن المجيد، ولذلك حفظه الله منن التحريف والتزييف ليكون المرجع والحكم لما قبله من الكتب. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدقق الله العظيم [الحجر:9].

    ولم يحفظه الله عبثاً سبحانه؛ بل ليتبعوه ويكفروا بما يخالف لمحكمه سواء يكون في التوراة أو الإنجيل أو أحاديث السُّنة النّبويّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:155].

    بل جعله الله الكتاب الموسوعة لكافة من قبله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    وأمر الله الناس أن يعتصموا بالبرهان الحقّ من ربّهم للداعي إلى الله، وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (175)} صدق الله العظيم [النساء].

    وكذلك المهديّ المنتظَر ابتعثه الله ليدعو البشر إلى اتِّباع الذِّكر المحفوظ من التحريف وحين تجدون ما يخالف لمحكم القرآن في التوراة والإنجيل وأحاديث السُّنة النّبويّة فيحذّركم الله اتباع ما يخالف لذكره المحفوظ من التحريف؛ بل أمركم الله بالاعتصام بمحكم القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران:103].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (175)} صدق الله العظيم [النساء].

    سؤال 5: وهل القرآن العظيم جاء مصدقاً لكتاب التوراة والإنجيل؟
    جواب 5: بل جاء القرآن العظيم مصدقاً لما بين يديه كتاب التوراة والإنجيل وإنما جعله الله المهيمن عليهم ليكون هو المرجع لما اختلفوا فيه أهل التوراة والإنجيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} صدق الله العظيم [المائدة:48].

    سؤال 6: وهل تختلف شريعة كلّ أمّة عن شريعة الله الجديدة؟
    جواب 6: قال الله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً} [النساء:163].

    وقال الله تعالى:
    {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [النساء:26].

    وإنما أمر الله عبده ونبيّه محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يتّبع مِلَّة الذين هدى الله من قبله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [النحل:123].

    سؤال 7: وهل مِلَّة الأنبياء تختلف عن مِلَّة أتباعهم؛ بمعنى هل أمر الله خاتم الأنبياء والمرسلين أن يتبع مِلَّة ابراهيم فقط عليه الصلاة والسلام أم أنّ الله أمر خاتم الأنبياء والمرسلين أنْ يتبع طريقة الأنبياء جميعاً وطريقة من اتَّبعهم في عبادتهم لربّهم الله وحده لا شريكك له؟ كونه إذا كانت طريقة الأنبياء طريقة حصريّة لا تنبغي إلا لهم فسوف نجد الله يأمر نبيّه أن يتبع طريقة أنبيائه فقط، وأما إذا وجدنا أنّ الله يأمر محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنْ يقتدي بهدي الأنبياء وهدي من اتَّبعهم فهذا يعني أن طريقة الهدى واحدة من غير تفريق بين النّبيّ وأتباعه.
    جواب 7: قال الله تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣﴾ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٤﴾ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٥﴾ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٨٦﴾ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فانظر لقول الله تعالى:
    {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]، وانظر لقول الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    بمعنى أنَّ طريقة عبادتهم لربّهم هي طريقةٌ واحدةٌ لكون الأنبياء وأتباعهم عبيداً لله ولهم الحقّ في ذات الله سواء فالله لم يتخذ أنبياءه أولاده سبحانه وتعالى علواً كبيراً حتى تكون لهم طريقة هدى خاصةً إلى ربهم؛ بل طريقتهم هي ذات طريقة أتباعهم كون الحقّ لهم سواء في ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} صدق الله العظيم [المؤمنون:52].

    سؤال 8: نظراً لأمر الله تعالى إلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في محكم كتابه: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} صدق الله العظيم، والسؤال هو: ألم يُفتِنا الله بالضبط عن كيفية عبادة الأنبياء ومن اتَّبعهم حتى نقتدي بهديهم ونتبع ملتهم؟
    جواب 8: لقد أفتاكم الله في محكم كتابه القرآن العظيم عن كيفية طريقة عبادة الأنبياء ومن اتبعهم، وقال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    سؤال 9: فهل هذا يعني أن الوسيلة إلى الله للتنافس في حبّه وقربه أيهم أحبّ وأقرب ليست حصرياً للأنبياء والمرسلين أم إنّه أمرٌ من الله بشكلٍ عامٍ إلى جميع العبيد أن يبتغوا إلى ربّهم الوسيلة للتنافس إلى الربّ المعبود أيُّهم أحبّ وأقرب؟ لكون عُلماء المسلمينن وأمّتهم يسألون الوسيلة المُثلى إلى الله لمحمد رسول الله من دونهم كما نسمع بدعائهم هذا عند كل صلاة حين الأذان أو حين الإقامة للصلاة؟
    جواب 9: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    سؤال 10: وما هدف الوسيلة إلى الله يا ناصر محمد اليماني؟
    جواب 10: قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم.

    سؤال 11: يا ناصر محمد فكأنّ هناك درجة إلى ذي العرش العظيم جعل الله صاحبها مجهولاً وذلك حتى يتمّ التنافس لكافة العبيد إلى الربّ المعبود، ولذلك قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم، وبما أن هذه الآية تحمل أساس عقيدةة الهدى من الله فهل بيَّنها محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في سنَّة البيان؟
    جواب 11: قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وبما أنّ صاحب تلك الدرجة العالية الرفيعة إلى ذي العرش جعله الله عبداً مجهولاً، ولذلك فكل من يؤمن بالله واتَّبع طريقة هدي الأنبياء والمرسلين من الملائكة والجنّ والإنس يرجو أن يكون هو ذلك العبد المجهول سواءً من الرسُل أو من التابعين من غير تفضيلٍ لعبدٍ على عبدٍ إلى ذات الربّ لأنّ حبّهم لربّهم هو في قلوبهم الحبّ الأعظم من حبّهم لأنبياء الله ورسله، فلا ينبغي للأتباع أن يسألوا الوسيلة لنبيهم من دونهم فإن فعلوا ذلك فهذا يعني أنهم تنازلوا عن الله لنبيهم أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّّ منهم. إذاً فلماذا خلقهم الله؟ والجواب في محكم الكتاب:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ومن ثم علّمكم الله طريقة عبادتهم وهُداهم الحقّ إلى ربّهم الحقّ:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم. فهل وجدتم أنّ الذين هدى الله من عباده أنّهم فضلوا بعضهم بعضاً في القرب من الله؟ وفتوى الجواب الحقّ من الربّ في محكم القرآن أنهم لم يفضلوا بعضهم بعضاً في القرب من الله سبحانه لكون حبّهم لربّهم هو الحبّ الأعظم من حبّهم لأنبيائه، ولذلك تجدون أنّ الذين هدى الله من عباده كلٌّ منهم يريد أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم.

    وبما أنّ علماء المُسلمين وأمّتهم لم يعودوا على مِلَّة محمد رسول الله ومن اتَّبعه عليهم جميعاً الصلاة والسلام، ولذلك فلو يقول الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم، فهل يتمنى أحدكم أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ لردوا بجوابٍ موحدٍ كافة عُلماء المُسلمين وأمّتهم وقالوا: "فهل جننت يا ناصر محمد اليماني! فلا ينبغي لأحدٍ من المُسلمين أن يطمع أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل هو الأولى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ".

    ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فلماذا لا تنبغي أقرب درجة في حبّ الله وقربه أن تكون إلا لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فهل هو ولد الله سبحانه حتى يكون هو الأولى بأبيه من دونكم! ومن ثم يكون ردّ علماء المُسلمين وأمّتهم سيقولون: “سبحان الله العظيم فلسنا كمثل اليهود والنصارى الذين قال الله عنهم:
    {وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ وَقَالَتْ ٱلنَّصَارَى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ ذٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ ٱللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ} صدق الله العظيم [التوبة:30]؛ بل عقيدتنا نحن المُسلمون الأميّون أتباع النّبيّ الأمّي -صلّى الله عليه وآله وسلّم- عقيدةٌ واحدةٌ في شأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ إنما هو بشرٌ مثلنا عبدٌ من عبيد الله مثل البشر"، ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: ولماذا جعلتم الحقّ له وحده من دونكم إلى ذات الربّ المستوي على العرش العظيم؟ فإن كان تنازل كلّ واحدٍ منكم يا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم عن الدرجة العالية الرفيعة لمحمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- من أجل الله ليزيدكم بحبه في نفسه ويحقق لكم النّعيم الأعظم من جنته فيرضى فقد صدقتم، ولذلك خلقكم الله تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56]، ولذلك لا تزال الدرجة العالية الرفيعة في أعلى الجنة تسمى بالوسيلة كونها ليست الهدفف من خلقكم! وما خلقكم الله لكي يدخلكم جنته أو يدخلكم ناره؛ بل سرّ الهدف من خلقكم يوجد في نفس الله لتتبعوا رضوان الله فتكونوا لرضوان الله عابدين حتى يرضى لكون رضوانه ستجدونه هو النّعيم الأعظم من جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72]؛ بمعنى أنّ رضوان الله نعيمٌ على قلوبكم تجدون أنَّه نعيمٌ أعظمُ من نعيم جنته، ولذلك قال الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم؛ أي نعيمٌ أعظمُ من نعيمِ جنتِه، ويدرك ذلك الربّانيون الذين قدَّروا الله حقّ قدره وهم لا يزالون في الحياة الدنيا، وعن ذلك النّعيم الأعظم سوف تُسألون يا من ألهاكم عنه التكاثر في الحياة الدنيا، وقال الله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿١﴾ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿٢﴾ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿٣﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٤﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴿٥﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧﴾ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النّعيم ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [التكاثر].

    ويُسمى بالنّعيم الأعظم كونكم ستجدونه نعيماً أعظم من نعيم جنته، وجعل الله ذلك صفةً لرضوان الله لكونه من أسماء صفات الله سبحانه، ومن أسماء صفاته العزيز الحميد، فلو ألقي إليكم بسؤال وأقول فمن هو العزيز الحميد؟ لقلتم الله، وكذلك قال الله تعالى:
    {الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ ربّهم إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2)} صدق الله العظيم [ابراهيم].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ ربّهم إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2)} صدق الله العظيم، ومن أسماء البشر "العزيز وحميد" كمثل قول الله تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} صدق الله العظيم [يوسف].

    ولكن الله تعالى قال في محكم كتابه:
    {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} صدق الله العظيم [مريم:65].

    ولكنكم تجدون اسم العزيز أطلقه الله على بشرٍ في قول الله تعالى:
    {امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ} [يوسف]، إذاً فاسم العزيز هو من الأسماء المشتركة بين العبيد والربّ المعبود لكونه من أسماء صفات الله سبحانه، ولذلك تجدون في الكتاب من يُسمى (العزيز)، وتشترك بعض الصفات بين الله وعبيده المكرمين ومنها صفة الرحمة، ولذلك يقول الله تعالى: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:64]. فمن هم الراحمون؟ وهم العباد الذين أوجد الله في قلوبهم من صفة الرحمة، ولكن الرحمن الرحيم هو أرحم منهم، ولذلك قال الله تعالى: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:64].

    وكذلك من الصفات المشتركة بين العبيد والربّ المعبود صفة الغفران فمن هم الغافرون؟ وهم عباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً، وهم الذين قال الله تعالى عنهم في محكم كتابه:
    {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} صدقق الله العظيم [الشورى:37]. ولكن هذه الصفات تُطلق على من يتصفون بها ولكن هي صفةٌ محدودةٌ لهم وليست مُطلقة لكونهم لاا يستطيعون أن يغفروا إلا في حقّهم، كونهم لا يستطيعون أن يغفروا في حقّهم وحقّ ربّهم أو حقّ عبيد ليسوا هم أولياؤهم إن أذنوا لهم، ولكنّ الله يقدر أن يغفر في حقه وحق عبيده أجمعين بغير إذنٍ منهم كما غفر لنبي الله موسى قتل نفس بغير الحقّ، وقال الله تعالى: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَـٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ قَالَ هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴿١٦﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    ولكن الله خير الغافرين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:155].

    وهذه من الصفات المشتركة بين العبيد الذين يوصفون بها والربّ المعبود. وكذلك صفة الكرم ولكن الله أكرم الأكرمين، وكذلك صفة الرزق يرزقكم الله ويرزق منكم وهو خير الرازقين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم [سبأ:39]. كون صفة الرزق صفة مشتركة بين العبيد الذين يوصفون بذلك والربّ المعبود، وقال الله تعالى: {وَإِذَاا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا} صدق الله العظيم [النساء:8]. ولكن الله هو خير الرازقين تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم.

    وأسماء الصفات لله هي أسماء مشتركة بين الله وعبيده الذين يتصفون بها، ومنها صفة الحياة ويتصف بها كلّ حي ولكن هذه الصفة لدى الأحياء محدودة بالموت ولكن الله حيٌّ لا يموت، ولكن هل قط سمعتم أحداً اسمه الله أو اسمه الرحمن؟ والجواب لا يجوز هذا كونها من أسماء الذات وليست من أسماء الصفات، ويقصد الله سبحانه بقوله تعالى:
    {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} صدق الله العظيم [مريم:65]. يقصد من أسماء ذاته سبحانه فلا يجوز أن يطلق على أحد اسم الله أو اسم الرحمن غير الله وحده كونها من أسماء ذاته وليست من أسماء صفاته المشتركة بينه وبين عبيده الذين يتصفون بها، ومن أسماء الذات (الله) أو (الرحمن). تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} صدق الله العظيم [الإسراء:110].

    وكذلك تدعونه بأسماء الصفات ومن أسماء صفاته "الرحيم والنعيم" ولكن النّعيم صفة لذات الجنة وصفة لرضوان الله ولكن صفة رضوان الله على عباده سيجدونها في قلوبهم نعيماً أكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم. وهو بما يوصف بالاسم الأعظم كونه لا يوجد فرق بين أسماء الله الحسنى وكل أسمائه عظيمة سواء أسماء ذاته أو أسماء صفاته وحتى لو كانت من أسماء صفاته مشتركة بين العبيد والربّ المعبود فتلك الصفة محدودة لديهم فإن يرزقون الناس من أموالهم فرزقهم محدود وخير الرازقين لا حدود لرزقه يرزق كل شيء. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} صدق الله العظيم [هود:6].

    وإن شاء الله يصدر من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بياناً خاصاً في بيان أسماء الرحمن نستنبطها لكم جميعاً من محكم القرآن جميع أسماء الذات والصفات من آيات الكتاب المحكمات البيِّنات من آيات أم الكتاب، ولن نعدكم متى صدور هذا البيان من قبل الاعتراف بتعريف اسم الله الأعظم في محكم الكتاب.

    سؤال 12: يا من يدعي أنه المهديّ المنتظَر إنّ أول ما يصرف النظر عن تدبر بيانك للذكر هو اختلاف اسمك عن اسم المهدي المنتظر؟ وذلك كون اسمك مخالفاً عن فتوى محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن اسم المهديّ المنتظَر فنحن متفقون سنةًً وشيعةً على الحديث الحقّ في شأن اسم المهديّ المنتظَر قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما مُلئت ظلماً وجوراً]. صدق عليه الصلاة والسلام.
    جواب 12: صدق الله ورسوله وجاء تصديق هذا الحديث الحقّ على الواقع الحقيقي، وأنا الإمام المهدي ناصر محمد، فمن ذا الذي يستطيع أن يُنكِر أنَّ الاسم (محمد) لم يواطئ في اسم الإمام المهدي (ناصر محمد)؟

    سؤال 13: مهلاً مهلاً يا ناصر محمد فأين التطابق بين اسمك واسم النّبيّ (محمد بن عبد الله) عليه الصلاة والسلام؟ كون المقصود بقوله عليه الصلاة والسلام [يواطئ اسمه اسمي] أي يُطابق اسمه اسمي، ولذلك تجدنا معشر أهل السنة والجماعة نعتقد أن اسمم الإمام المهدي (محمد بن عبد الله) لكون التواطؤ لغةً وشرعاً يقصد به التطابق؟
    جواب 13: وإليكم الإجابة بالحقّ، لئن استطاع كافة عُلماء المُسلمين على مختلف مذاهبهم وفرقهم أن يثبتوا لغةً وشرعاً أنّ المقصودد من كلمة التواطؤ تعني التطابق فإن فعلوا ولن يفعلوا فقد أصبح الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني كذاباً أشراً وليس المهديي المنتظر، وسبق أن ضربنا لكم على ذلك مثلاً في كثير من البيانات فهل يصحّ لغةً وشرعاً أن نقول: تطابق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب"؟ ونحن نعلم جواب كافة عُلماء الدين واللغة العربية أنّ جوابهم سوف ينطق بمنطقٍ واحدٍ لا اختلاف فيه بين اثنين فيقولون بلسانٍ واحدٍ: ليس الصحيح أن نقول تطابق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب، بل الصحيح لغة وشرعاً أن نقول: تواطأ محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب.

    سؤال 14: وأقول: هل مرادفات التواطؤ يصح أن نستبدلها بدل كلمة التواطؤ؟
    جواب 14: اللهم نعم يا ناصر محمد فمن مرادفات كلمة التواطؤ كذلك كلمة التوافق، ولذلك يصح أن نقول: "توافق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب". ومن ثم يقيم عليكم الإمام ناصر محمدد الحجّة بالحقّ وأقول: أفلا ترون أن المقصود بقوله عليه الصلاة والسلام [يواطئ اسمه اسمي]. ويقصد أن الاسم (محمد) يوافق فيي اسم الإمام المهدي (ناصرُ محمد) وجعل الله الحكمة من التوافق للاسم محمد في اسم الإمام المهدي ناصر محمد ليجعل الله خبره فيي اسمه فيكون اسمه هو عنواناً لدعوته للناس كون الإمام المهدي لن يبعثه الله رسولاً بكتاب جديد؛ بل يبعثه الله (ناصرَ محمد) أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم.

    ولذلك أدعوكم إلى الرجوع إلى منهاج النبوّة الأولى واتِّباع ما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين (محمد) صلّى الله عليه وآله وسلّم هذا القرآن العظيم واتباع بيانه الحقّ في السُّنة النّبويّة والاعتصام بمحكم القرآن العظيم حين تجدون ما يخالفه في التوراة أو الإنجيل أو السُّنة النّبويّة، ولم يجعل الله القرآن العظيم البصيرة الحصرية لمحمد رسول الله من دون أتباعه؛ بل بصيرة محمد رسول الله ومن اتَّبعه إلى يوم الدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:108].

    سؤال 15: وهل يا ناصر محمد تؤمن بسنة البيان النّبويّة؟
    جواب 15: اللهم نعم، كون القرآن وسنة البيان جميعاً من عند الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} صدق الله العظيم [القيامة]. إلا ما خالف من سنة البيان محكم القرآن فهو جاءكم من عند غير الرحمن؛ وبَلْ من افتراء الشيطان على لسان أوليائه الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ليصدّوكم عن اتِّباع محكم الذكر كما نبّأكم الله بذلك في قول الله تعالى: {
    وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢} صدق الله العظيم [النساء].

    سؤال 16: وما المقصود يا ناصر محمد بقول الله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} صدق الله العظيم [النساء:82]؟
    جواب 16: إنَّ هذه من الآيات المحكمات يفتيكم الله بالحقّ أنّ القرآن وأحاديث البيان في السنة جميعهم من عند الله، ومن ثم علَّمكم الله كيف تستطيعون أن تكشفوا الأحاديث التي بيَّتها المنافقون الذين قال الله عنهم: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}. وبما أنّ القرآن محفوظ من التحريف والتزييف ولذلك أمركم الله بالرجوع إلى محكم القرآن فإذا كان الحديث النّبويّّ ليس من عند الله ورسوله فسوف تجدون في محكم قرآنه اختلافاً كثيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢}صدق الله العظيم.

    سؤال 17: وهل كذلك بيَّن هذه الآية محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فعلَّم صحابته الأبرار أنّ محكم قرآنه هو المرجع لما اختلفوا فيه من أحاديث سنة بيانه؟
    جواب 17: قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه].

    وقال:
    [اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته].

    وقال:
    [وإنها ستفشى عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله‏].

    وقال:
    [ستكون عني رواة يروون الحديث فاعرضوه على القرآن فإن وافق القرآن فخذوها وإلا فدعوها].

    وقال:
    [عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني ومن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار فمن حفظ شيئا فليحدث به‏].

    وقال:
    [عليكم بكتاب الله فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن عقل شيئا فليحدث به ومن افترى علي فليتبوأ مقعدا وبيتا من جهنم‏].

    وقال:
    [ألا إنها ستكون فتنة قيل ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الردّ ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتى قالوا‏:‏ {إنا سمعنا قرآنًا عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به‏} ‏ [الجن:1]. من قال به صدق ومن عمل به أُجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هُديَ إلى صراط مستقيم‏].

    وقال:
    [يأتي على الناس زمان لا تطاق المعيشة فيهم إلا بالمعصية حتى يكذب الرجل ويحلف فإذا كان ذلك الزمان فعليكم بالهرب قيل يا رسول الله وإلى أين المهرب قال إلى الله وإلى كتابه وإلى سنة نبيّه الحقّ].
    صــــــدق عليه الصلاة والســـــــلام.

    سؤال 18: وما هو رأيك في علماء الشيعة والسُّنة اليوم ومن كان على شاكلتهم من المسلمين الذين فرقوا دينهم شيعاً وأحزاباً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون؟
    جواب 18: إن رأي الإمام المهدي فيهم أنهم على العكس لما أمرهم الله به تماماً إلا من رحم ربي، كونهم يُصدِّقون ببعض القرآنن ويكفرون ببعض، وكفرهم ببعض القرآن ليس كفرهم بلفظه بل كفراً باتِّباعه كونهم لا يتبعون من القرآن إلا ما وافق ما لديهم فيي الأحاديث والروايات، ولكن ما وجدوه جاء مخالفاً في الروايات لمحكم القرآن فمن ثم يُعرضون عن الآيات المخالفة لما لديهم في الأحاديث ويتّبعون الأحاديث المخالفة لمحكم قرآنه مهما كانت الآية محكمةٌ بيّنةٌ فسوف يقولون لا يعلم بتأويلها إلا الله، ثم يتبعون ما يخالفها في أحاديث سُنة البيان ويحسبون أنهم مهتدون؛ أولئك قد أفتاكم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بأنّ الذين يتّبعون ما يخالف لمحكم قرآنه فإن الحكم فيهم كحكم الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، وقال عليه الصلاة والسلام: [ما بال أقوام يُشرِّفون المترفين ويستخِفّونَ بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وقال الله تعالى:
    {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:85].

    سؤال 19: فهل يا ناصر محمد اليماني تقصد بفتواك هذه أنّ جميع عُلماء المُسلمين على ضلالٍ؟ بل لا بد أن تكون أحد طوائفهم على الحقّ، تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [افترقت اليهود على إحدى ـ أو اثنتي ـ وسبعين فرقة، والنصارىى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة]. صدق عليه الصلاة والسلام. والسؤال يا ناصر محمد: فمن هم هذه الطائفة بين المسلمين؟
    جواب 19: الجواب تجدونه في محكم الكتاب أنّ الطائفة الناجية يوم القيامة هم الذين جاءوا إلى ربّهم بقلوبٍ سليمةٍ من الشرك بالله.. تصديقاً لقول الله تعالى: {
    يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩} صدق الله العظيم [الشعراء].

    ألا وإن الطائفة الناجية الآمنة من النار هم الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم الشرك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:82].

    سؤال 20: فما ظنك يا ناصر محمد اليماني بعلماء المُسلمين اليوم وأتباعهم في مختلف المذاهب والفرق الإسلامية فأيهم الطائفة الآمنة من النار؟
    جواب 20: قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم.

    سؤال 21: وما يقصد الله تعالى: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} صدق الله العظيم؟
    جواب 21: قال الله تعالى: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13]. وقال الله تعالى: {
    يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩} صدق الله العظيم.

    سؤال 22: ولكن يا ناصر محمد فهل يمكن أن يشرك بالله مؤمنٌ بالله وهو من المُسلمين؟
    جواب 22: قال الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [106].

    سؤال 23: ولكن يا ناصر محمد اليماني إني أجد لك بيانات شديدة اللهجة على عُلماء المُسلمين وأمّتهم وتصفهم بالشرك وكيف علمت شركهم بالله فهل دخلت قلوبهم ولم تجدها سليمةً من الشرك؟
    جواب 23: وإليك سؤالي أيها السائل من قبل أن أجيبك، فهل لو يقول لهم ناصر محمد اليماني يا معشر علماء النصارى وأمّتهم فهلل ينبغي لأحدكم أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم؟ ومعلوم جوابهم فسوف يقولون: "أجننت يا ناصر محمد اليماني فلا ينبغي لأحد النصارى أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من ولد الله سبحانه بل الابن هو الأولى بأبيه ولذلك نعتقد أنّ رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم هو ابن الله، فكيف يحقّ لأحدنا أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من ابنه المسيح عيسى ابن مريم! بل الابن هو الأولى بأبيه"، ومن ثم لو يوجّه ناصر محمد اليماني بالسؤال إلى عُلماء المُسلمين وأمّتهم وأقول: فهل تعتقدون أنه يحقّ لكلّ واحدٍ منكم أن يتمنى لو يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فهل تراهم سوف يقولون صدقت؟ بل جوابهم معلوم فسوف يقول عُلماء المُسلمين وأمّتهم إلا من رحم ربي: "وكيف تريدنا أن يتمنى أحدنا لو يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ أجننت يا ناصر محمد اليماني؟ فلا ينبغي لمسلم أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم "، ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً فقد أشركتم بالله جميعاً اليهود والنصارى والمُسلمون ولكن بدرجات متفاوتة وأصبح حبّكم لرسل الله هو أعظم من حبّكم لله! أجعلتم لله أنداداً في الحبّ؟ وقال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [البقرة:165].

    وبما أنّ حبّكم لرسل الله هو أعظم من حبّكم لله ولذلك تنازلتم عن أقرب درجة في حب الله وقربه لأنبيائه من دون الصالحين التابعين، ويا سبحان الله العظيم ولكن الأنبياء والرسل ليسُوا أولاد الله وإنما هم بشرٌ عبيدٌ لله مثلكم ولكم من الحقّ في ربّكم ما لهم تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:92].

    فتعالوا لنعلمكم عن منهاج الهدى للأنبياء ومن اتّبعهم فلن تجدوا أنهم يفضلون بعضهم بعضاً في أقرب درجةٍ في حبّ الله وقربه؛ بل تجدونهم يتنافسون إلى ربّهم أيهم أحبّ وأقرب، وتلك هي طريقة هداهم حسب فتوى الله في محكم الكتاب الذي علمكم بطريقة هداهم إلى ربّهم، وقال الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    ولكنكم حصرتم الوسيلة إلى الله في التنافس إلى أقرب درجة في حبّه وقربه هي لهم من دونكم حسب عقيدتكم؛ بل الله أمركم أن تبتغوا كذلك مثلهم الوسيلة إلى الله فتكونوا مع المتنافسين إلى ربّهم أيهم أقرب، وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    ولكني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أدعوكم إلى ما دعاكم إليه كافة الأنبياء والمُرسلين أن تعبدوا الله وحده لا شريك له وتتنافسوا جميعاً والإمام المهدي إلى الربّ أينا أحبّ وأقرب، ومن صدّق الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ومن ثمّ اعتقد أنه لا يحقّ له أن يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب من الإمام المهدي إلى الربّ كونه يرى أنّ ناصر محمد اليماني هو خليفة الله في الأرض، فيقول: "وكيف أطمع أن أكون أحبّ عبدٍ إلى الله وأقرب إليه من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني الذي جعله الله الإمام للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؟".
    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فهل تحب الإمام المهدي أكثر من الله يا هذا؟ ثم يقول: "اللهم لا؛ بل حبّي لله هو أعظم"، ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: وتالله إنك لمن الكاذبين، ولو كنت تحب الله أكثر من الإمام المهدي لوجدت في قلبك الغيرة على من تحب وتمنيت لو تكون أنت الأحبّ والأقرب إلى الله من الإمام المهدي ومن كافة الأنبياء والمُرسلين، فإذا وجد الحب الأعظم في القلب أوجد الغيرة على من تحب وتغار عليه من كافة عبيده من الملائكة والجنّ والإنس.

    فاتقوا الله عباد الله واعلموا أنّ عند الله درجةً لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله وجعل الله صاحبها عبداً مجهولاً من بين العبيد، والحكمة من ذلك حتى يتمّ التنافس لكافة العبيد من الملائكة والجنّ والإنس إلى الربّ المعبود أيّهم ينال تلك الدرجة فيكون هو العبد الأقرب إلى الربّ فذلك ناموس الهدى في محكم الكتاب للذين هداهم الله من عباده:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم، فلا فرق بين أنبياء أهل الكتاب وأتباعهم ولا فرق بين المُسلمين الأميين ونبيّهم فجميعنا عبيدٌ للربّ المعبود ولنا في ذات الربّ الحقّ جميعاً سواء كوننا عبيداً وهو الله هو الربّ المعبود لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً ويتساوى الحقّ لجميع العبيد في الربّ المعبود ولم يخلقكم الله لتعبدوا بعضكم بعضاً! بل قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    فذروا التعظيم والمبالغة في الأنبياء والمرسلين فإنما هم عبيد لله مثلكم ولكم من الحقّ في ذات الله سبحانه ما لهم فليسوا هم أولاد الله سبحانه وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:64].

    وقال الله تعالى:
    {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلاا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كره المشركون (32)} صدق الله العظيم [التوبة].

    سؤال 24: ولكن يا ناصر محمد اليماني إن المسلمين الأميين أتباع محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لا يعظِّمون محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيبالغوا فيه بغير الحقّ فلم يقولوا أنه ولد الله سبحانه، بل محمدٌ عبد الله ورسوله، فكيف تقارنهمم بالنصارى واليهود؟
    جواب 24: ومن ثمّ يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: بل وقعوا كذلك في شرك المبالغة في جدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وجميع الأنبياء والمرسلين، فهم في نظرهم أكرم من الصالحين فلا ينبغي حسب عقيدتهم أن يكون أحد التابعينن هو أكرم من نبيّ، ولذلك لن تجد أحداً من علماء المُسلمين وأمّتهم يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ كونهم يرون أنّّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو الأولى أن يكون العبدَ الأحبّ والأقرب برغم أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يُفتِهم أنَّ الدرجة العالية إلى ذي العرش لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ من الأنبياء ولم يفتِهم أنها لا تنبغي إلا له من بين العبيد، بل قال عليه الصلاة والسلام: [سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وكذلك جميع العبيد الذين هداهم الله من عباده يرجو كلٌّ منهم أن يكون هو ذلك العبد الأحبّ والأقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم، ولم يأمركم الله ولا رسوله أن تحصروا الوسيلة إلى أقرب درجةٍ في حبّ الله وقربه للأنبياء من دون الصالحين حتى تسألوها لهم من دونكم، بل قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم، وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الأعراف:194].

    وقال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً (56) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58)} صدق الله العظيم.

    سؤال 25: ولماذا جاء هذا التهديد والوعيد بعذابٍ يشمل قرى المُسلمين والكفار قبل يوم القيامة في نفس هذه الآيات؟
    جواب 25: وذلك لأنهم أعرضوا عن دعوة المهديّ المنتظَر إلى التنافس في حبّ الله وقربه، ويزعمون بشفاعة العبيد بين يدي الربّّ المعبود، واعتقدوا بما حذرهم منه الله ورسوله محمد رسول الله صلى الله عليه في قول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:51]. ولكنهم عظَّموا أنبياءهم فبالغوا فيهم بغير الحقّ وقالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله فهم الأولى بحبّ الله وقربه وسوف يشفعون لنا بين يدي الله؛ أولئك أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم وقال الله تعالى: {يا أيُّها الَّذينَ آمَنُوا أنفِقُوا مِمَّا رَزَقنَاكُم مِنْ قَبْلِ أن يأتيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلّةٌ ولا شَفَاعَةٌ والكَافِرُونَ هُمُُ الظَّالِمُونَ} [البقرة:254].

    وقال الله تعالى:
    {هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأويلَهُ يَوْمَ يَأتي تَأويلُهُ يَقُولُ الَّذين نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءتْ رُسُلُ رَبِنَا بالحقّ فَهَلْ لنا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أو نُرَدُّ فَنَعمَلَ غَيْرَ الَّذي كُنّا نَعْمَلُ قد خَسِرُوا أنفُسَهُم وَضَلَّ عَنْهُم ما كانُوا يَفتَرُون} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {وَضَلَّ عَنْهُم ما كانُوا يَفتَرُون} صدق الله العظيم. وقال الله تعالى: {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعم:94]، كون عقيدة الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود شرك بالله وتتناقض مع صفة من صفات الله كون الله هو أرحم الراحمين، فكيف يلتمسون الرحمة ممن أدنى رحمةً بهم من ربّهم الله أرحم الراحمين؟ فذلك شرك كونهم ليسوا بأرحم بهم من أرحم الراحمين. ولذلك قال الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يونس:18].

    وقال الله تعالى:
    {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ} [البقرة:48].
    وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}
    [البقرة:254].
    وقال الله تعالى:
    {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} [الأنعام:70].
    وقال الله تعالى:
    {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَابَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ مَالَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَاشَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:4].

    أفلا تعلمون أنّ سرّ عبادة الأصنام في الكتاب أنها بسبب المبالغة في عبيد الله من الأنبياء والأولياء، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (18) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَاا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19)} صدق الله العظيم [الفرقان:17].

    فانظروا لنفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود بأنّه كذبهم الله ورسله في عقيدة شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، ولذلك قال الله تعالى:
    {فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19)} صدق الله العظيم، ولم يقولوا: بل نحن لها؛ بل نحن شفعاؤكم بين يدي الله كما تزعمون" سبحان الله وتعالى عما يشركون.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ في آيات الكتاب المحكمات من الذين يتّبعون المتشابه من القرآن في ذكر الشفاعة، ويقول: "ألم يقل الله تعالى:
    {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} صدق الله العظيم [البقرة:255]؟ فما ردك على ذلك يا ناصرر محمد اليماني". ومن ثم نردّ عليه بالحقّ وأقول: لم يأذن الله لهم بالشفاعة بل أذن الله لهم بتحقيق الشفاعة فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين وإنما تشفع لكم رحمته من غضبه. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [الزمر:44].

    وإنما الذين يأذن الله لهم بتحقيق الشفاعة إنما هم عبيد لله اتخذوا رضوانه غاية وليس وسيلة لتحقيق الجنة، وحين أذن الله لمن يشاء منهم أن يخاطب ربّه لم يتقدم بين يدي ربّه لطلب الشفاعة! بل طالب ربّه بتحقيق النّعيم الأعظم من جنته كونه يعلم أن رضوان الله فيي نفسه هو النّعيم الأعظم من جنته، وبرغم أنّ الذي أذِن الله له بالخطاب رضي الله عنه ولكن كيف يرضى الله في نفسه فلن يتحقق رضوان الله في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته وهنا تتحقق الشفاعة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم [النجم:26].

    فهل تعلمون المقصود من قول الله تعالى:
    {وَيَرْضَى} أي يرضى الله في نفسه ولم يعد غضباناً ولا متحسراً في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم ويحسبون أنهم مهتدون، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه تحققت الشفاعة فتأتي من الله كون الشفاعة هي لله جميعاًً فتشفع لكم رحمته من غضبه وعذابه وهنا تأتي "المفاجأة الكبرى" لدى الذين كانوا يظنّون أنفسهم واقعين في جهنم لا محالةة فيقولون للوفد المكرم بين يدي الرحمن: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ:23].

    وقال الله تعالى:
    {وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [سبأ:23]، وليس أنّ الله أذِن للوفد المكرم بالشفاعة! بل بتحقيق الشفاعة حتى تشفع لعباده رحمتُه كون الله هو أرحمم الراحمين، وإنما أذن الله لهم بالخطاب ليطالبوا ربّهم أن يحقق لهم النّعيم الأعظم من جنته {وَيَرْضَى}.

    ألا والله الذي لا إله غيره أنه يوجد في الكتاب وفدٌ مكرمٌ لا يساقون إلى النار ولا يساقون إلى الجنة كونهم رفضوا الدخول جنات النّعيم ويطالبون من ربّهم أن يحقق لهم النّعيم الأعظم من جنات النّعيم {وَيَرْضَى}، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه تحققت الشفاعة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيمم [النجم:26]، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه تحققت الشفاعة فتأتي الشفاعة من الربّ مباشرةً. وقال الله تعالى: {وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم.

    فاتقوا الله عباد الله واعلموا أنّ الله هو أرحم بكم من أنبيائه ورسله ومن المهدي المنتظر، فكيف تلتمسون الشفاعة من عبيده وأنتم بين يدي من هو أرحم بكم من عبيده أجمعين
    {الله} أرحم الراحمين أفلا تعقلون؟ فاتقوا الله عباد الله واتبعوني اهدِكم صراطاً سوياً ولاا تتبعوا الشيطان "المسيح الكذاب" إنه كان للرحمن عصيّاً، ولن يقول لكم أنّه المسيح الكذاب؛ بل سوف يقول لكم أنّه المسيح عيسىى ابن مريم، ويقول لكم أنه الله رب العالمين، ويا سبحان الله العظيم! وما ينبغي للمسيح عيسى ابن مريم -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أن يقول انه الله ولا ولد الله، بل ذلك هو المسيح الكذاب الشيطان الرجيم. ويسمى المسيح الكذاب بالمسيح الكذاب كونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ؛ بل هو كذاب. فاتقوا الله واتبعوا البيان الحقّ للكتاب ذكرى لأولي الألباب وأجيبوا دعوة الحوار للمهدي المنتظر من قبل الظهور عبر طاولة الحوار العالمية (موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلامية). وإن أبيتم فاعلموا أنّ عذاب الله على الأبواب وأحذركم من كوكب العذاب ومن الراجفة تتبعها الرادفة! اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ







  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 246854   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    5,565

    افتراضي

    بسم الله الواحد الاحد القهار..
    يا اهل الارض اجيبو داعي الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لعلكم ترحمون..
    والله نشهد انك قد بلغت ووصلت الامانه يا إمام العالمين وقره اعيننا.. ربنا اكتبنا مع الشاهدين..
    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 246855   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    5,565

    افتراضي

    بسم الله الواحد الاحد القهار..
    يا اهل الارض اجيبو داعي الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لعلكم ترحمون..
    والله نشهد انك قد بلغت ووصلت الامانه يا إمام العالمين وقره اعيننا.. ربنا اكتبنا مع الشاهدين..
    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 245296   تعيين كل النص
    العبادي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    565

    افتراضي

    لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #7  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 245299   تعيين كل النص
    أيمن محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    طيبة الطيبة
    المشاركات
    2,690

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    صدقت وبالحق نطقت أمامي وقرة عيني ، وأقسم بالله كأني أقرأ هذه الآية لأول مرة في حياتي فيا سبحان الله العظيم
    إنها تطلع على الأفئدة ... ؟!
    ومن قبلها خالق الآفئدة ... فالويل الويل للشياطين من سقر ، وأقترب الوعد الحق

    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
    والسلام عليكِ ورحمة الله وبركاته
    والسلام على المرسلين والحمد لله رب االعالمين

    قال تعالى :
    ﴿ 36 ﴾ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿ 37 ﴾ الأنبياء

  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #8  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 245300   تعيين كل النص
    عاصم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    1,666

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم وسلام على المرسلين وعباد الله الصالحين والباحثين عن الحق إلى يوم الدين وبعد : ومازالوا يصرون على الحنث العظيم بالصد عن ميثاق ربهم الغليظ بالقرآن العظيم , ولو جئتهم بكل آية وفصلت لهم القرآن جملة كاملة مفصلا تفصيلا , فلن يتبعوا الحق حتى ينزع الله تعالى من أيديهم كل أمل وتتقطع بهم كل الأسباب , فويل لكم ياشيوخ المسلمين , ويل لكم هلكتم وأهلكتم الناس معكم بإعراضكم عن الحق وأنتم تعلمون , ياناااااس ياعاااالم , من عاام 2005 حذركم الإمام المهدي المنتظر الحق من رب العالمين ناصر محمد اليماني , من عام 2005 وكان الناس يعيشون عيش السلم في أوطانهم , فحذر من العذاب الأدنى , ثم حصل وصدق , وأذاقكم الله تعالى بأس بعضكم بعضا , وأخبركم عن علي عبد الله صالح بأنه سيبقى بالسلطة من عام 2005 ياناس , من قبل أن يحدث أي شيء من عام 2005 ثم حصل وصدق , وبالصرماية على راس الجميع بالصرماااااااااااية على راس أمريكا وروسيا والتحالف والبطيخ المبسمر , فماذا تبقى بعد ذلك , فعلى ماذا تراهنون .....؟ وماذا تبقى لكم لتراهنوا عليه , المدن تدمرت عن بكرة أبيها , الناس بين مقتول ومفقود أو عاجز ومحروم , وجوع ومرض وموت كل عشرة دقائق هناك من يموتون بالجملة , وإيران تريد مهديهم الخرافة ولو تحالفوا مع الشيطان وقد فعلوا وأنتم تنظرون , وأنتم تعلمون ياصاحب السمو الملكي سلمان بن عبد العزيز , وأهلكوا البشر وأهلكوا الحجر والبهائم والشجر , وكيف السبيل لإيقافهم إلا الإعتراف بالمهدي المنتظر الحق من رب العالمين ناصر محمد اليماني , كيف السبيل , ولن ينتصر السنة على الشيعة ولن ينتصر الشيعة على السنة وستبقى حربكم سجال حتى يفني بعضكم بعضا , وهذا مابينه لكم الإمام الكريم من أول بداية حروبكم , وأنذركم ونصحكم وفصلها لكم تفصيلا بعدة بيانات , فوالله ثم والله لولا أن ربنا سبحانه وتعالى لايرضى لعباده الظلم بأن يظلم بعضهم بعضا حتى ولو كانوا فاسقين , إذا لكنت أول الشامتين بكم يامعشر المسلمين المعرضين عن الذكر الحكيم والبيان الحق للقرآن العظيم . فسبحان ربك رب العزة عم يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #9  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 245301   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية ensrnabeak
    ensrnabeak غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    159

    افتراضي

    بسم الله الواحد الاحد القهار..
    يا اهل الارض اجيبو داعي الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لعلكم ترحمون..
    والله نشهد انك قد بلغت ووصلت الامانه يا إمام العالمين وقره اعيننا.. ربنا اكتبنا مع الشاهدين..
    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

  10. ترتيب المشاركة ورابطها: #10  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 245302   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية بيان
    بيان غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    874

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (208) فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209)} صدق الله العظيم [البقرة].

صفحة 1 من 7 123 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. تحذيرٌ ونذيرٌ من القارعة مركزها في الشرق الأوسط، فقد غضب الله لكتابه ولكنكم لا تخافون عذابه ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى عاجل من الإمام المهدي المنتظر إلى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وجميع عُلماء المُسلمين
    مشاركات: 80
    آخر مشاركة: 03-09-2017, 11:16 PM
  2. تحذيرٌ ونذيرٌ من الله الواحد القهار إلى كافة الأحزاب المعرضين عن داعي الله للاحتكام إلى الكتاب فاتقوا الله يا أولي الألباب ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى تحذير النذير بالبيان الحق للذكر إلى كافة البشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكبرى
    مشاركات: 74
    آخر مشاركة: 08-04-2017, 05:20 AM
  3. تحذيرٌ ونذيرٌ من القارعة مركزها في الشرق الأوسط، فقد غضب الله لكتابه ولكنكم لا تخافون عذابه ..
    بواسطة حبيبة الرحمن في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-09-2016, 02:01 PM
  4. [ فيديو ] فيديو بيان بعنوان : تحذيرٌ ونذيرٌ من الله الواحد القهار إلى كافة الأحزاب المعرضين عن داعي الله للاحتكام إلى الكتاب فاتقوا الله يا أولي الألباب
    بواسطة أميرة الإنصارية في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-06-2016, 01:17 PM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-06-2016, 04:10 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •