صفحة 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 57

الموضوع: ولسوف نزيد المعذَّبين المُعرضين علماً بالحقّ حرصاً على إنقاذهم من أن يهلكوا بعذاب يومٍ عقيمٍ ..

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255372   تعيين كل النص

    افتراضي ولسوف نزيد المعذَّبين المُعرضين علماً بالحقّ حرصاً على إنقاذهم من أن يهلكوا بعذاب يومٍ عقيمٍ ..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 – رجب - 1438 هـ
    21 – 04 – 2017 مـ
    06:19 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ___________________




    ولسوف نزيد المعذَّبين المُعرضين علماً بالحقّ حرصاً على إنقاذهم من أن يهلكوا بعذاب يومٍ عقيمٍ ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على من اصطفى واختار من الأنبياء والأئمة الأخيار وعلى جميع المؤمنين في كلّ عصرٍ إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..

    ويا معشر المُسلمين والكافرين المعرضين عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم واتّباعه، أولاً عليكم أن تعلموا أنّ من سُنّة الله في الكتاب على الذين خلوا من قبلكم أنّه لا قبولَ لإيمانهم بالحقّ من ربّهم حين لا يؤمنون بالحقّ من ربِّهم إلا حين يأتيهم العذاب فلا ينفعهم الإيمان حينها، فتلك سنّة الله في الذين خلوا من قبلكم في الأمم الذين كذبوا بالحقّ من ربِّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ (81) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85)} صدق الله العظيم [غافر].

    فتدبّروا قول الله تعالى:
    { فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85) } صدق الله العظيم.

    وبرغم ما سوف يصيب المُجرمين منكم من العذاب فلا نزال حريصين على إنقاذهم فنعلّمهم كيف يستطيعون تغيير سُنة الله في العذاب في الكتاب التي قد خلت في عباده كونه لا ينفعهم إيمانهم حين وقوع العذاب باستثناء قوم رسول الله يونس عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ (98)} صدق الله العظيم [يونس].

    كونهم بالدُّعاء استطاعوا أن يغيّروا سُنّة الله في الكتاب بكشف العذاب حين وقوعه عليهم برغم أنّ سنّة العذاب لا مُبدِّل لها غير الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85)} صدق الله العظيم [غافر].

    وليس بسبب الإيمان بدعوة الحقّ من ربهم فحسب حين وقوع العذاب؛ بل بسبب الدُّعاء إلى الربّ من غير شركٍ تصديقاً بالإيمان حينها كما فعل قومُ نبيّ الله يونس عليه الصلاة والسلام فكُشِفَ العذابُ، فغيّروا بالدُعاء سنّة الله في الكتاب لعذاب المعرضين، ولذلك كشفَ اللهُ عنهم عذاب الخزي حين وقوعه بعد أن أصابهم ما أصابهم. ولذلك قال الله تعالى:
    {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ (98)} صدق الله العظيم [يونس].

    وسبق أن فصّلنا لكم السبب تفصيلاً كونه علّمهم ذلك الرجل الصالح الذي كان يكتم إيمانه فعلّمهم أن يدعوا ربّهم ويعلموا أنّ الله على كلّ شيءٍ قدير وأنّ الله وعد عباده وعداً مطلقاً أنّ من دعاه مخلصاً له الدين في الدعاء من غير أن يُلبِس إيمانه بشركِ المبالغة في عباده المقربين فإنّ الله سوف يُجيب دعوة الداعِ حتى ولو كان كافراً مشركاً بالله، فما دام دعا الله مخلصاً مستيئِساً أنْ ليس له إلا رحمة ربّه فمن ثمّ يجد الله غفوراً رحيماً، وحتى لو يعلم الله أنّه سوف يعود إلى الشرك بالله من بعد إذ نجّاه فإنّ الله يُجيب دعوة عباده الذين يدعونه مخلصين له الدين في الدعاء، فما داموا قد أخلصوا لله في الدُّعاء جاءت الإجابة من الربّ بسبب تحقّق الشرط الرئيسي في الدعاء وهو أنه لم يدعُ مع الله أحداً.

    وعلى سبيل المثال: المُشركون من عبدة الأصنام حين يأتيهم الموج في البحر بسبب الريح العاصف فمن ثم ينسون ما يشركون ويدعون الله وحده مخلصين لهُ الدّين يعِدونه بالشكر من بعد الإجابة. وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا ۚ قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (21) هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22) فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (23)} صدق الله العظيم [يونس].

    اللهم قد علّمتُهم بما لم يُعلّمه الرسلُ لأقوامِهم كيف يكشفون العذاب وكيف تغيير سنّة الله في عذاب المُعرضين، والحمد لله أنّي أجد الإجابة لدعائهم في علم الغيب في الكتاب من بعد وقوع العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم [الدخان].

    وليس الرسول هو الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، فاحذروا الاعتقاد بالباطل، فلا رسولَ من بعد خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، كونه لا وحيٌ جديدٌ؛ بل المهديّ المنتظَر يبعثه ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وجميع المرسلين وكافة المؤمنين وأسلّمُ تسليماً. فلا يزال الإمام المهديّ ناصرُ محمدٍ حريصاً عليكم بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً.

    واقتربَ عذاب الله وأنتم في غفلةٍ مُعرضون، إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهم إنّك أرحمُ بعبادك من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.

    خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني..
    ________________


    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]



    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255374   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    6,538

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وأنصار الحق في كل زمان ومكان إلى يوم الدين ... ونحن على ذلك من الشاهدين أنك بلغت وبَيّنت وأنذرت وعلى هداية البشر وإنقاذهم حريص يا خليفة الله وعبده المهدي المنتظر الحق ناصر محمد اليماني عليك صلوات ربي وسلامه نسأل الله الهداية لكافة عبيده الضالين من الأولين والآخرين وأن ينقذ جميع العباد من العذاب ويطهرهم من كل شرك تطهيرا وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين



    اقتباس المشاركة: 5266 من الموضوع: الإجابة بالحقّ من الكتاب عن سبيل النّجاة من عذاب الله، وسبب النّجاة من العذاب لقوم نبي الله يونس..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 1 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 - 03 - 1430 هـ
    14 - 03 - 2009 مـ
    11:45 مساءً
    ________


    الإجابة بالحقّ من الكتاب عن سبيل النّجاة من عذاب الله
    وسبب النّجاة من العذاب لقوم نبيّ الله يونس ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    ويا أختي السائلة، أمّا بالنسبة للذين اتّبعوا الحقّ من ربّهم فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون نظراً لأنّ الله لا يُجازي إلا الكفور المُعرض عن دعوة الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ﴿17﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    ثم يعذّب الله الذين كفروا بالحقّ من ربّهم وينجّي الذين اتَّبعوا الحقّ من ربّهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إذا جاء بأس الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {‏فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ‏} صدق الله العظيم [الأعراف:72].

    وكذلك سنّة المعرضين عن الحقّ الذي جاء به محمدٌ صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً (42) اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً (43)} صدق الله العظيم [فاطر].

    وقال الله تعالى:
    {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا} صدق الله العظيم [محمد:10].

    ولن أجد في الكتاب أنّ الله كشف العذاب إلا عن أمّتين اثنتين؛ فأمّا أمّةٌ فكان تعدادهم مائة ألف ورجل غريب الوطن؛ أي أن تعدادهم مائة ألف ويزيدون واحداً كان يسكن معهم وليس من قوم يونس وهو الوحيد الذي آمن بنبيّ الله يونس ولكنه كتم إيمانه لأن ليس له قبيلة تحميه من أذاهم وشرّهم، والتزم داره ولم يخبر بإيمانه أحداً حتى نبيّ الله يونس، وعندما أمر الله يونس بالارتحال لم يخبر هذا الرجل الصالح فيصطحبه معه لأنه لا يعلمُ بإيمانه ولذلك مكث الرجل بين قوم يونس، وحين انقضت الثلاثة الأيام كما وعدهم نبيّ الله يونس بإذن ربّه فإذا بالعذاب قد جاءهم من فوقهم فسمع الرجل الصالح صريخ النّاس من الفزع، وإذا هم يقولون: "نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أنّ يونس رسول الله"، ومن ثم خرج الرجل فأبصر كسفاً من السماء ساقطاً عليهم وعلموا أنه ليس سحابٌ مركومٌ؛ بل هو العذاب الأليم الذي أخبرهم عنه نبيّ الله يونس أنه سوف يأتيهم بعد ثلاثة أيام، ومن ثم قام في قوم يونس خطيباً فوعظهم وقال:
    "أيها النّاس لو ينفع الإيمان لقوم كفروا برسل الله ومن ثم يؤمنون حين نزول العذاب؛ إذاً لما أهلك الله أحداً، ولكشف الله عنهم العذاب في كلّ مرةٍ، ولكنه لا ينفعهم الاعتراف بظُلمهم حين نزول العذاب وتلك سُنّة الله في الكتاب على الذين كفروا بالحقّ من ربّهم ولن تجد لسُنّة الله تبديلاً؛ غير أني أعلمُ لكم بُحجّة على ربكم".


    ومن ثم قاطعه القوم وقالوا: وماهي، فقال: "وكتب ربكم على نفسه الرحمة فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين"، ومن ثم صلّى بهم الرجل ركعتين لكشف العذاب وناجى ربّه وقال: "ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم إننا نجأر إليك مُتوسلين برحمتك التي كتبت على نفسك وأمرتنا أن ندعوك فوعدتنا بالإجابة فاكشف عنا عذابك إنك على كلّ شيء قدير ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين".

    وكانوا يجأرون معه بالدُّعاء سائلين الله رحمته، وصدّقوا الرجل أنه لا نجاة من عذاب الله إلا الفرار إلى ربّهم، وعلموا أنه لا ينفع الإيمان بالحقّ وقتها والاعتراف أنهم كانوا ظالمين، فلا ينفعهم حين نزول العذاب كما لم ينفع الذين من قبلهم, ولذلك جأروا إلى الله سائلين رحمته التي كتب على نفسه, ومن ثم نفعهم الإيمان برحمة الله ولم يستيئِسوا من رحمة ربّهم.
    ولذلك نفعهم إيمانهم واستطاعوا تغيير سنّة من سُنن الكتاب في وقوع العذاب، فهم الوحيدون الذين نفعهم إيمانهم من بين الأمم الأولى، والسّر في ذلك هو سؤال الله بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.
    وقال الله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} صدق الله العظيم [يونس:98].

    وذلك هو سبب النّجاة من العذاب لقوم نبيّ الله يونس بسبب الدُّعاء الذي علَّمهم الرجل الصالح، وأمّا قُرى الأمم الأخرى الذين أهلكهم الله فلن ينفعهم الإيمان بالحقّ من ربّهم حين نزول العذاب والاعتراف أنهم كانوا ظالمين، وما زالت تلك دعوتهم ولا غير في كلّ زمان إلا قوم يونس، وقال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3) وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمرسلين (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وما زالت تلك دعواهم وهي:
    {يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14)} [الأنبياء]، وقال الله تعالى: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ومازالت تلك دعواهم فلم ينفعهم من عذاب الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ (15)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (15)} صدق الله العظيم، وذلك لأن ليست الحجة لهم على الله الاعتراف بظلمهم فيرحمهم حين نزول العذاب سنّة الله في الكتاب ذلك لأن الله قد أقام عليهم الحُجّة ببعث الرسل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (165)}
    صدق الله العظيم [النساء:165]

    وتعالوا يا أيها النّاس لأعلّمكم بحُجتكم على الله إن كنتم مؤمنين بصفة الرحمة في نفس ربكم بعباده أنه أرحم بكم من أمهاتكم ومن النّاس أجمعين فاعلموا أنّ الله أرحم الراحمين، وأقسمُ لكم بالله العظيم إنّ الله أرحم الراحمين في الكتاب فاسألوه برحمته في الدنيا وفي الآخرة إن كنتم موقنين بصفة رحمته أنه حقاً أرحم الراحمين.

    ولربّما يودّ أحد علماء الشيعة أو السُّنة أن يُقاطعني فيقول: "عجيبٌ أمرك يا ناصر محمد اليماني! فكيف تقسمُ لنا أنّ الله أرحم الراحمين! ومن قال لك أننا لا نؤمن أنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً لماذا تلتمسون الشفاعة ممن هم أدنى رحمة من الله إن كنتم صادقين؟ وأشهدكم وأشهدُ عالَماً آخر؛ ضِعْفَكم في الأرض معكم (رقيب وعتيد) أنّي كافرٌ بشفاعة العباد بين يدي ربّ العباد ولا أرجو من دون الله ولياً ولا شفيعاً؛ لأني أعلمُ أنّ الله أرحم بي من عباده أجمعين؛ ذلك لأني مؤمن وموقن أنّ الله هو أرحم الراحمين، فإذا لم تشفع لي رحمته من عذابه فلن أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً. تصديقاً لقول الله :
    {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:51].

    ويا أختي الكريمة في الله ويا إخواني المسلمين، والله الذي لا إله إلا هو إنه نبأٌ عظيمٌ والنّاس عنه مُعرضون ولا أعلمُ بسبيل للنجاة لهم إلا اتّباع الحقّ من ربّهم وإن أعرضوا إلى ذلك اليوم عن الحقّ من ربّهم فأقول كما قال خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام:
    {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} صدق الله العظيم [إبراهيم:36].

    فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه؛ جميع الذين أعرضوا عن الحقّ من ربّهم والذين اتّبعوه فاسألوه ذلك اليوم برحمته التي كتب على نفسه، وقد علمت في الكتاب أنه سوف يجيبكم برحمته التي كتب على نفسه فيكشف عنكم العذاب إلى حين، وعلمت الإجابة لدُعائكم في سورة الدخان في الكتاب، وعلمت أنّ الله سوف يجيب دُعاء الداعين منكم حين أقسم بحرفين من اسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والكتاب الذي أنزله عليه في ليلة القدر المباركة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كلّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مرسلين (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم [الدخان].

    فأما المُقسم به
    { حم } فهما حرفان من اسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأخذهما الله من الوسط (حم)، وأمّا الكتاب المعطوف على ما قبله قسم آخر {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ}، فذلك القرآن العظيم الذي أنزله الله على محمدٍ عليه الصلاة والسلام والذي يُحاجِج النّاس به الإمام المهديّ فإذا أول من أعرض عنه هم المؤمنون به المسلمون! ورفض علماؤهم الاحتكام إلى كتاب ربّهم فيما كانوا فيه يختلفون وقالوا: "حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا من الأحاديث والروايات حتى ولو كانت تخالف لما جاء في مُحكم القرآن العظيم فلا يعلمُ تأويله إلا الله"! أولئك أشرّ علماء في أمّة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - سواء كانوا في السّنة أو في الشيعة أو في أي المذاهب الإسلاميّة؛ أهلكوا أنفسهم وعذّبوا أمّتهم بسبب إعراضهم عن الدعوة الحقّ للرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمُحكم القرآن العظيم فأعرضوا ولم تعجبهم دعوة الداعي لأنه يُخالف أهواءهم، ولذلك توجّه الخطاب في الكتاب للإمام المهديّ المنتظَر الداعي إلى الحقّ قول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10)} صدق الله العظيم [الدخان].

    وذلك عذاب شامل للناس أجمعين، ولو قال يغشى الذين كفروا لعلمت إنه لن يُعذب المسلمين ولكني وجدته يقول: {يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)} صدق الله العظيم.

    فعلمت أنه يقصد الكُفار والمسلمين لأنهم معرضون عن اتّباع الحقّ من ربّهم جميعاً الذي يدعوهم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فأعرضوا وأوّل من أعرض هم المُسلمون وأضلّهم علماؤهم عن الحقّ المُبين؛ لأنهم مُنتظرون التصديق من علمائهم فيصدقوا بعدهم ولكنهم لن يغنوا عنهم من الله شيئاً. وعلمت علم اليقين أن المقصود بقول الله تعالى:
    {يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)} أنه يقصد الكُفار والمسلمين، ومن ثم بحثت لأعلم هل توجد ولو قرية واحدة سوف تنجو من العذاب الأليم؟ وللأسف لم أجد ولا قرية واحدة من قُرى النّاس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً (58) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً (59)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ومن ثمّ علمت علم اليقين أنها آية التصديق للإمام المهديّ الذي يدعوهم إلى الحقّ وهم عنه معرضون، ثم علمت أنهم سوف يُصدقون فيؤمنون بالحقّ من ربّهم فيقولون:
    {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)} فيؤمن النّاس أجمعون بالحقّ من ربّهم، وعلمت أنّ الله سوف يجيب دعوة الداعي منهم فيكشف عنهم العذاب إلى حينٍ كما كشفه عن قوم يونس. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15)} صدق الله العظيم [الدخان].

    ولكن الذين يعودون إلى الكُفر بالحقّ من ربّهم مرةً أخرى أولئك أشرُّ خلق الله وعليهم تقوم الساعة وهي البطشة الكُبرى.
    تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم [الدخان].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخو المسلمين الداعي إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________



    اقتباس المشاركة: 6893 من الموضوع: نجاة المؤمنين من كوكب العذاب برحمته لقول لله تعالى { كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ }


    Español Deutsh Italiano Melayu Türk FrançaisفارسیEnglish

    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 09 - 1431 هـ
    18 - 08 - 2010 مـ
    05:39 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ



    نجاة المؤمنين من كوكب العذاب برحمته لقول الله تعالى: { كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ }
    فلتبقوا حيث أنتم ويتولى الله نجاتكم برحمته..


    ابو مهند المصري 08-17-2010، 10:47 pm
    سؤال مهم جداً إلى الإمام أرجو الاجابة
    -------------------------------------
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهدايته ورحمته
    أولاً أجدد بيعتي إلى الإمام الغالي الإمام المهدي المنتظر المهدي الذي ظهر، أنا و أسرتي على النصرة في الرخاء و العسرة وعلى نصرة دين الله والجهاد في سبيل الله.
    إمامي ناصر لدي سؤال مهم جداً يدور فى ذهني وفي أذهان الإخوة الذين ارتهم هذا المنتدى وصدقوا بك هنا فى ألمانيا عند ظهور سقر كيف سنتقابل وهل سنعلم قبل ذلك و كيف سنأتي إليك عند انقطاع المواصلات و الاتصالات و هل الأحسن قبل ذلك أن نذهب بعائلتنا إلى بلادنا حتى يكونوا في أمان عندما نأتي إليك أرجوك أيها الإمام أرجو منك التفصيل في الإجابه فأنا أريد أن أكون معكم في الصفوف الأولى بإذن الله.
    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
    سلام الله عليكم أيّها الأحباب في بلاد الغرب، فلتبقوا مكانكم فلا تهربوا من كوكب العذاب ومن ثم يتولّى الله نجاتكم برحمته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (100) قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَ‍قًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103)} صدق الله العظيم [يونس].

    وسلامٌ على المُرسلين والحمد ُلله رب العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ








    اقتباس المشاركة: 14886 من الموضوع: رد الإمام المهدي على طالب الحق حول موعد كوكب سقر..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français




    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    03 - 06 - 1432 هـ
    07 - 05 - 2011 مـ
    05:11 صباحاً
    ـــــــــــــــــ



    الردّ على الأخ (طالب الحق) بفتوى الله عن نبيّه يونس عليه السلام..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وجميع المُسلمين، سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته معشر الباحثين عن الحق..

    ويا طالب الحقّ، إن كنت تريد الحقّ فأقول لك كما قال نبيّ الله موسى وجميع المرسلين من ربهم صلّى الله عليهم وسلّم تسليماً
    {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الحقّ} [الأعراف:105].، ويا رجل ليس ناصر محمد من أفتى بغضب نبيّ الله يونس من ربّه؛ بل الله من أفتى بذلك في قول الله تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:87].

    فانظر لفتوى الله تعالى:
    {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} بمعنى أنّه ظنّ أنّ الله لن يجازيه عن التولّي عن استمرار الدعوة لكونه يرى أنّ الله لن يعذب قومه برغم كفرهم فقال: "وأنا لن يفعل الله بي شيئاً". وليس ذلك من باب التحدي منه وإنما بالمقارنة بينه وبين قومه الذين لم يعذبهم الله فهو لا يعلم إنما صرف الله عنهم العذاب بسبب دعاء العبد الصالح الذي علَّم قوم يونس أن لا يستيئِسوا من رحمة الله فجأروا إلى الله معه بالدعاء فاستجاب لهم إنه هو السميع العليم .

    ويا رجل، أفلا تتفكر في الحكم الذي كان قد حكم الله به على نبيّه يونس عليه الصلاة والسلام في الكتاب في علم الغيب! أفلا ترى أنه كان حكماً عظيماً كون الله حكم على نبيّه يونس بسبب غضبه من ربّه بغير الحقّ وترك الدعوة والتولّي عن المهمة المكلف بها من ربّه فمن ثمّ حكم الله عليه في علم الغيب بالسجن المؤبد، ليس طيلة حياته بل طيلة الحياة الدنيا، وكذلك يطيل الله عمره بعمر الحياة الدنيا فتستمر حياته وحياة السجن الذي سجنه الله فيه (الحوت) بسبب غضبه من ربّه بغير الحقّ والتولّي عن الاستمرار في مهمة النبوّة بسبب أنّ الله لم يعذب قومه، وقال الله تعالى:
    {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:87].

    ولكن بالدعاء تستطيعون أن تغيِّروا حكم القدر المقدور في الكتاب المسطور، كما غيَّر الحكم على يونس عليه الصلاة والسلام بسبب دعائه وتضرعه إلى ربّه مُسبِّحاً ومنيباً إليه ولولا أنّ الله غيّر الحكم عليه بسبب تضرعه إلى ربّه لكان قضى حكم السجن المؤبد طيلة الحياة الدنيا إلى يوم البعث. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)} صدق الله العظيم [الصافات].

    ولكني أراك حبيبي في الله تُبرِّئ نبيّ الله يونس وتصف الله بالظالم! ولربّما يودّ أن يقاطعني (طالب الحق) ويقول: "اتقِ الله يا ناصر محمد اليماني فلم أصف الله سبحانه بالظلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49].

    ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً فالسؤال الذي يطرح نفسه للعقل والمنطق هو: فهل ظلم الله نبيّه يونس عليه الصلاة والسلام؟ وبما أنك أتيت لنا بالجواب الحقّ من محكم الكتاب بقول الله تعالى:
    {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49]. فمن ثمّ أقيم عليك الحجّة بالحقّ وأقول: إذاً فلماذا حكم الله على نبيّه يونس عليه الصلاة والسلام بالسجن المؤبد طيلة الحياة الدنيا إلى يوم البعث وهو في بطن الحوت؟ كون الله سوف يعمَّره ويعمِّر الحوت إلى يوم البعث حتى يقضي الله حكمه بالحقّ على نبيّ الله يونس بالسجن المؤبد طيلة الحياة الدنيا. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)} صدق الله العظيم، ولكن الدعاء يغيّر الحكم في الكتاب فيبرئ الله ما يريد ويثبت. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} صدق الله العظيم [الرعد:39].

    وقال الله تعالى:
    {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} صدق الله العظيم [الحديد:22].

    ونعم
    {إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} كون الله على كل شيء قدير، وبما أنّ الله أمركم بالدعاء فوعدكم بالإجابة دونما قيد أو شرط غير شرط الإخلاص في الدعاء لله وحده وجبت الإجابة من الربّ حتى ولو كان دعاء كافرٍ أو مشركٍ أجابه الله إذا جاء في لحظة دعائه وقلبه خالٍ من الشرك ونسي ما كان يشرك به الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (43)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ولكن للأسف فحين تأتي الإجابة بسبب دعائهم الخالص لربهم ومن ثم يوسوس لهم الشيطان أنَّ نجاتهم ليست بسبب دعاء الله؛ بل أسباب طبيعيّة كما أنها هدأت الرياح بالصدفة حسب ظنّهم فهدأت الأمواج! فيردونها لأسبابٍ طبيعيّة وليس إجابة دعائهم من ربّهم لهم! ومن ثم يعودون إلى بغيهم، وقال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22) فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحقّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (23)} صدق الله العظيم [يونس].

    وكذلك كفار اليوم يذيقهم الله بالعذاب الأدنى ومن ثم يكشف الله عنهم ما أصابهم ومن ثم يُرجعون ذلك إلى أسبابٍ طبيعيّةٍ ذلك لأنهم قوم لا يعقلون.

    ويا أحبتي في الله استغفروا الله ولا تستيئسوا من روح الله ولن يعذبكم أبداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:33]. فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..

    وأما برهان المؤمن الزائد على قوم يونس وليس من قومه بل هو رجل مغترب يسكن لديهم، فأولاً نجد تعداد قوم يونس في الكتاب هم مائة ألف بالضبط. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ} صدق الله العظيم [الصافات:147].

    ومن ثم نأتي لقول الله تعالى:
    {أَوْ يَزِيدُونَ} صدق الله العظيم، فلا يوجد في الكتاب قول لله سبحانه بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً حتى يقصد بقوله {أَوْ يَزِيدُونَ} فلا يقصد أنّ قوم يونس قد يكونوا مائة ألف أو يزيدون على ذلك كلا وربي الله؛ بل يقصد رجل زائد في القوم وليس من قوم يونس الأصليين بل ذلك الزائد رجلٌ غريبٌ، ولكن كذلك رسالة الله ليونس تشمله ما دام في قومه ويسكن لديهم؛ بل ذلك الرجل الزائد على مائة ألف هو من كان السبب في نجاة قوم نبيّ الله يونس من العذاب صلّى الله عليه وعليهم جميعاً، وأُصلّي وأُسلِّم على جميع المسلمين وأنبياء الله وآلهم إلى يوم الدين.

    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 14962 من الموضوع: رد الإمام المهدي على طالب الحق حول موعد كوكب سقر..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français






    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    03 - 06 - 1432 هـ
    07 - 05 - 2011 مـ
    02:11 صباحاً
    ــــــــــــــــ



    الردّ على الأخ (طالب الحق) بفتوى الله عن نبيّه يونس عليه السلام..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
    ويا طالب الحقّ، إن كنت تريد الحقّ فإني الإمام المهدي
    {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الحقّ} وليس بقول الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً كمثل قولك لربما لم يرجع بعد ثلاثة أيام أو ربما يكونوا أكثر من واحد الزائد عن مئة ألف! ونقتبس من بيانك ما يلي:
    1.ما زلت أود معرفة الدليل على أن يونس عليه السلام (... لم يعُد إلا بعد إنقضاء ثلاثة أيام..)؟ من أين استنبطت على أنها كانت (ثلاثة أيام)؟
    2. ما دليلك على أن (يزيدون) تعني رجلاً واحداً ولماذا لا تكون أكثر؟ ومن أين استنبطت قولك (أن الذي أنقذ قومه من بعده الرجل المؤمن) فالآية (فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءامَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ {98} - سورة يونس) ليس فيها ما يوحي (أن الذي أنقذ قومه من بعده الرجل المؤمن)؟
    3. وأما توضيحك للآية الكريمة (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) فليس بصائب. فالمعنى الذي يليق بمن إصطفاه الله من خلقه ليكون نبيا إلى قومه ويدلهم على ربهم أن يونس عليه السلام ذهب مغاضبا من أجل ربّه، وهذا مما هو معروف في اللغة عند العرب، كأن تقول غضبت لك أي من أجلك. وغير هذا المعنى لا يصح في الآية..
    انتهى.

    ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي وأقول: وتالله إني أراك من الذين يبالغون في أنبياء الله ويزعمون أنهم معصومون من الخطأ وإنك لمن الخاطئين في هذه العقيدة،
    ولا أجد في الكتاب أنَّ المعصوم من الخطأ إلا الله وحده سبحانه عما يشركون وتعالى علوا كبيراً؛ بل عجباً قولك أخي الكريم بما يلي:
    إن يونس عليه السلام ذهب مغاضبا من أجل ربّه، وهذا مما هو معروف في اللغة عند العرب، كأن تقول غضبت لك أي من أجلك. وغير هذا المعنى لا يصح في الآية.
    انتهى

    ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: ولكنّ بيانك هذا يرفضه العقل والمنطق، فكيف يغضب يونس عليه الصلاة والسلام من أجل ربّه، ومن ثم يحكم الله عليه بالسجن المؤبد في بطن الحوت طيلة الحياة الدنيا بسبب أنّه غضب من أجل ربّه فيكون هذا جزاؤه من الله؟ سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً أن يظلم نبيّ الله يونس؛ بل الآية محكمة بيَّنه للعالم والجاهل شئت أم أبيت:
    {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:87].

    فلو كان مغاضباً من قومه من أجل الله فكيف يحكم الله عليه بالسجن المؤبد؟ لولا تداركه الله برحمته بسبب تضرعه ودعائه، وقال الله تعالى:
    {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)} صدق الله العظيم [الصافات].

    ولكنكم تهربون من الحقيقة حتى تبقى عقيدتُكم متناهية في عصمة الأنبياء من الخطيئة! ولكني الإمام المهدي أشهد لله أنّ أنبياء الله ورسله ليسوا معصومين من ظلم الخطيئة، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١} صدق الله العظيم [النمل].

    كمثل نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام قتل نفساً بغير الحقّ ثم قال:
    {قَالَ رَبّ إِنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرّحِيمُ} صدق الله العظيم [القصص:16]. ولكن بسبب مبالغتكم في أنبياء الله ورسله وأئمة آل البيت حتى أشركتم بالله لن تبصروا البيان الحق.

    ويا سبحان الله العظيم! فهل ترى الحكم في الكتاب من الله على نبيّ الله يونس كان هيناً أن يلبث في بطن الحوت حياً طيلة الحياة الدنيا، فهل ذلك الحكم كان بسبب أنه غضب من أجل ربه؟ إنَّ هذا لشيءٌ عُجاب! إذاً لن يغضب المؤمنون من أجل ربهم حتى لا يحكم الله عليهم كما حكم على نبيّ الله يونس، ما لكم كيف تحكمون؟ فهل ترون الحقّ باطلاً والباطلَ حقاً؟ وأعلم إنما ذلك حرصاً منك على برهان عصمة نبيّ الله يونس من الخطيئة، ولكنك تعدّيت في حدود الله ووصفت الله بالظالم كونك لو كنت من الصادقين في بيانك عن غضب نبيّ الله يونس أنّه غضب من أجل ربه؛ إذاً فقد أصبح الله ظالماً في حكمه على نبيّ الله يونس بالسجن المؤبد في بطن الحوت طيلة الحياة الدنيا، فكيف يحكم الله عليه بذلك وهو قد غضب من أجله؟ وهيهات هيهات. وقال الله تعالى:
    {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49].

    وما دامت عليك كبيرة أن يغضب نبيّ من ربّه بغير الحقّ وترى أنه لا ينبغي أن يحدث ذلك من نبيّ أن يغضب من ربّه بغير الحقّ وترى ذلك وزراً كبيراً لو حدث من نبيّ، ومن ثم نقول ولكنه حدث يا (طالب الحقّ)، ولذلك كان الحكم عليه من الله عظيم لولا تضرعه إلى ربّه بالدعاء والتسبيح. تصديقاً لقول الله:
    {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)} صدق الله العظيم.

    وأما بالنسبة لوعد الثلاثة أيام فذلك من مواعيد العذاب المحكمة في الكتاب، فإذا أخبر به الله أنبياءه بموعده المعلوم فإنه لا يتجاوز عن (72) ساعة ونستنبطه من ميعاد قوم ثمود فقال لهم نبيّ الله صالح: {فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} صدق الله العظيم [هود:65].

    وأما بالنسبة للزائد على المائة ألف فمن الذي أفتى قوم يونس أن لا يستيئِسوا من رحمة الله فوعظهم أن يؤمنوا بربهم ويتضرعوا إليه بالدعاء وعلَّمهم أنّ الله على كلّ شيءٍ قدير غير الزائد على المائة الألف كونه من المؤمنين؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} صدق الله العظيم، ولا يهم كانت الزيادة واحداً أو أكثر من واحدٍ كما تزعم بل المهم إن الزيادة على المائة ألف كان وراءه سر إنقاذ قوم نبيّ الله يونس كونه من المؤمنين فهو من علَّمهم أن لا يستيئِسوا من رحمة الله وقام فيهم خطيباً فوعظهم وقال لهم قولاً بليغاً.

    ويا رجل لو كانوا مجموعة قد صدّقوا واتبعوا نبيّ الله يونس إذاً لخرجوا مع نبيّ الله يونس كونه سوف يخبرهم أنَّ عذاب الله نازلٌ على قومه من بعد ثلاثة أيام، ولكنه رجلٌ واحدٌ يكتم إيمانه حتى عن نبيّ الله يونس، ولذلك لم يخبره نبيّ الله يونس كون الرجل اعتزل القوم ولزم بيته يعبد الله سراً ولم يكن يلازم نبيّ الله يونس حتى لا يكشف القوم إيمانه فيعذّبوه ليفتنوه حتى يعود في ملتهم وهو رجلٌ غريبٌ ليس له من يحميه؛ بل لا يعلم به حتى جبريل عليه الصلاة والسلام الذي تَنَزَّل بميعاد العذاب لينطق به لنبي الله يونس ليبلغ قومه أن الله معذبهم بعد ثلاثة أيام؛ بل خرج نبيّ الله يونس لوحده من قرى قومه ولم أجد أحداً كان برفقته من القوم، وخرج إلى مكان خلاء بعيد عن قرى قومه ثم عاد ليلاً لينظر ما فعل الله بهم من بعده فإذا هو يرى قراهم منيرةً بالضوء ولم يحدث لهم شيئاً في نظره، فهو لا يعلم ما حدث من بعده وأنهم قد شاهدوا عذاب الله نازلاً عليهم في السماء وأنهم قد آمنوا كلهم أجمعون فتضرّعوا إلى ربّهم مؤمنين ومستغفرين وتائبين ومنيبين، وسألوا الله بحقّ رحمته التي كتب على نفسه أن ينقذهم من عذابه وأن يرحمهم إنّه هو الغفور الرحيم فغفر الله لهم وأنقذهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} صدق الله العظيم [غافر:60].

    ولذلك أجاب الله دعاء قوم يونس. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} صدق الله العظيم [يونس:98].

    وأما القرى الأخرى الذين أهلكهم الله ولم ينفعهم إيمانهم، وذلك لأنهم آمنوا بالله وبالرسول ولكنه ينقصهم التضرع والدعاء فلم يدعوا ربهم أن يكشف العذاب عنهم برحمته بسبب أنهم استيأسوا من رحمة الله ويرون أنه لا مفر لهم من عذابه، وقال الله تعالى: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (12) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ (13) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (14) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ(15)فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ(15)} صدق الله العظيم، فانظر لقول الله تعالى: {فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:15].

    فماهي تلك الدّعوى؟ إنها الاعتراف أنهم كانوا ظالمين، وقال الله تعالى:
    {قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (15)} صدق الله العظيم، فإن الله يقول لكم أنه لم ينفعهم إيمانهم بربّهم حين وقوع العذاب كونه لم يرافق الإيمان التضرع الدعاء بل فقط آمنوا واعترفوا أنهم كانوا ظالمين: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (15)} صدق الله العظيم، ولكن قوم يونس أفتاهم الرجل المؤمن أنه لا ينفع الإيمان والإقرار بالظلم ما لم يرافقه التضرع والدعاء إلى الربّ ليكشف عنهم العذاب، ففعلوا ما وعظهم به. وفي ذلك سرّ إنقاذهم كما يوجد سر إنقاذ أمّة الإمام المهدي كما علمكم أنكم حين ترون عذاب الله أن لا تستيئِسوا من رحمة الله، وأنه لا ينفع الإيمان والإقرار بالظلم ما لم يرافقه الدعاء والتضرع إلى الربّ وهذا ما سوف يحدث بالضبط. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ(16)} صدق الله العظيم [الدخان].

    وصدق عليه الصلاة والسلام إذ قال لي في الرؤيا الحق:
    [فإن مثلك كمثل الرجل المؤمن الذي أنقذ الله بعلمه قوم يونس]، اِنتهى..

    ولكننا لا نريد أن نحاجُّكم بالرؤيا بل بآيات الكتاب إذ لا يوجد في الكتاب أمم أنقذهم الله حين وقوع العذاب إلا قوم نبيّ الله يونس وأمّة المهدي المنتظر، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} صدق الله العظيم [يونس:98].

    وكذلك أمّة المهديّ المنتظَر المقيم فيها. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (14) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ(15)} صدق الله العظيم.

    ويا رجل، وتالله لن تبصر الحقّ من ربك ما لم تكن حقاً طالب حقٍّ وتبحث عن الحقّ ولا تريد غير الحقّ سبيلاً فحقَّ على الله الحقّ أن يهديك إلى الحق. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:69].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
    خليفة الله وعبده؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255699   تعيين كل النص
    صبحي قصي متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2014
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    59

    افتراضي

    الحمد لله رب العالمين
    والصلاة و السلام على سيدنا محمد و على اله
    و على الامام المهدي وجميع الانصار
    يا ربنا اني اسألك بحق رحمتك التي كتبت على
    نفسك ان ترحمنا و تغفر لنا ذنوبنا
    وترحم جميع عبادك عيى ان ترضى في نفسك
    اللهم عجل التمكين لعبدك و خليفتك عاجل غير آجل
    عسى ان يملأ الارض عدلا و قسطا كما ملئت جورا

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255376   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    المغرب فلا تستغرب
    المشاركات
    935

    افتراضي

    قد حصحص الأحق اللهم بحق رحمتك اهدي كل عبادك أجمعين



  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255377   تعيين كل النص
    عاصم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    1,661

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم , وسلام على المرسلين وعباد الله الصالحين والباحثين عن الحق إلى يوم الدين وبعد : إنما علينا البلاغ وعلى الله الحساب , وليس لنا من الأمر شيئا إن أراد الله تعالى أن يعذبهم , ولكن المسؤولية العظيمة هي مابعد العذاب , وحين يرسلهم الله تعالى إلينا للبيعة وهم صاغرين ببأس شديد , فإني أدعوا الله تعالى أن يتمم لنا نورنا نحن الأنصار السابقين الأخيار , حتى لا نكون سببا بفتنة الناس وأن نكون جميعا وإياهم عبادا لله أحرارا , فلا نستعلي عليهم ولا نتفاخر فوقهم , حتى تكون أعمالنا وأعمالهم خالصة لله تعالى لا رياء ولا مودة بعضنا بعضا , وهذا هو الجهاد العظيم من بعد الفتح والتمكين. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255378   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    897

    افتراضي

    اعوذ بك ربي ان ارضى بشيئ حتى ترضى، اللهم سلم
    صلاة ربي عليك وسلامه يا خليفة الله، ونشهد انك قد بلغت
    ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
    لا اله الا الله محمد رسول الله

  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #7  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255379   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    5,010

    افتراضي

    اللهم إنك أرحم بعبادك من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.

  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #8  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255381   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    ليبيا بنى الوليد الاقامة سبها
    المشاركات
    1,710

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وعليكم السلام ورحمة الله وعظيم نعيم رضوانه يا امام الامه وخليفه الله على الارض المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وعلى انصارك المؤمنين الى يوم الدين.
    اللهم أنقذ الأمّة الوسط من كويكب العذاب ومن كوكب العذاب الأكبر بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك، إنك على كُلّ شيء قديرٌ وبذلك جديرٌ؛ تمحو ما تشاء من المصائب في الكتاب وتثبت برحمتك يا أرحم الراحمين. وأنقذ جميع المُسلمين في مشارق الأرض ومغاربها في كلّ مكانٍ في العالمين إنك على كُل شيء قديرٌ وبذلك جديرٌ برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم إنك أنت العليم الخبير والرحيم الغفور، اللهم واهدِ كافة الكافرين الذين لو تبيّن لهم الحقّ من ربهم لاتّبعوه برحمتك لا تأخذهم العزّة بالإثم فإنك بهم عليمٌ فاهدهم إلى الصراط المستقيم إنك أنت الغفور الرحيم، يا حيّ يا قيّوم يا من لا تأخذه سِنَة ولا نومٌ يا ربّ إنك تعلم بقول الذي أُنزل عليه الذكر محمد -صلّى الله عليه وأسلّم تسليماً- إلى قومه الكافرين:
    {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)}
    صدق الله العظيم [الفرقان]،

    اللهم إنك أرحم بعبادك من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.
    وجمعتك مباركة
    وعليك الصلاة والسلام والتسليم
    امام العالمين المبعوث رحمة للعالمين


  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #9  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255383   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    444

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وعليكم السلام ورحمة الله وعظيم نعيم رضوانه يا امام الامه وخليفه الله على الارض المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وعلى انصارك المؤمنين الى يوم الدين.
    اللهم أنقذ الأمّة الوسط من كويكب العذاب ومن كوكب العذاب الأكبر بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك، إنك على كُلّ شيء قديرٌ وبذلك جديرٌ؛ تمحو ما تشاء من المصائب في الكتاب وتثبت برحمتك يا أرحم الراحمين. وأنقذ جميع المُسلمين في مشارق الأرض ومغاربها في كلّ مكانٍ في العالمين إنك على كُل شيء قديرٌ وبذلك جديرٌ برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم إنك أنت العليم الخبير والرحيم الغفور، اللهم واهدِ كافة الكافرين الذين لو تبيّن لهم الحقّ من ربهم لاتّبعوه برحمتك لا تأخذهم العزّة بالإثم فإنك بهم عليمٌ فاهدهم إلى الصراط المستقيم إنك أنت الغفور الرحيم، يا حيّ يا قيّوم يا من لا تأخذه سِنَة ولا نومٌ يا ربّ إنك تعلم بقول الذي أُنزل عليه الذكر محمد -صلّى الله عليه وأسلّم تسليماً- إلى قومه الكافرين:
    {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)}
    صدق الله العظيم [الفرقان]،

  10. ترتيب المشاركة ورابطها: #10  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255384   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    136

    افتراضي

    لقد بلغت ونحن من الشاهدين ما علينا إلا البلاغ وعلى الله الحساب اللهم عجل بالتمكين اللهم أمين

صفحة 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. يا للعجب يا معشر العجم والعرب المعرضين عن الكتاب ويا دونالد ترامب أشرّ الدواب! وأبشركم بعذاب أليم ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى أدركت الشمس القمر وسبقته
    مشاركات: 69
    آخر مشاركة: 17-04-2017, 04:29 AM
  2. يا للعجب يا معشر العجم والعرب المعرضين عن الكتاب ويا دونالد ترامب أشرّ الدواب! وأبشركم بعذاب أليم..
    بواسطة حبيبة الرحمن في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-04-2017, 03:35 PM
  3. فلتكونوا على قسمي هذا لمن الشاهدين يا معشر علماء وقادات شعوب المسلمين، ولسوف تعلمون أنّه ليس بقسم كافرٍ ولا فاجرٍ؛ بل قسم المهديّ المنتظَر بالحقّ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى من المهدي المنتظر إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وكافة قادات العرب والمسلمين
    مشاركات: 71
    آخر مشاركة: 01-03-2016, 04:49 AM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-02-2016, 12:58 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •