صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 19 من 19

الموضوع: اعتذار واعتراف بالخطأ

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #11  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 269303   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية ابو محمد
    ابو محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    5,508

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس المشاركة: 159780 من الموضوع: ردُّ الإمام المهديّ ناصر محمد على العضو ( قول الحقّ ) وكذلك على أحد أنصارنا الذي يجادلنا بإحدى الآيات المحكمات في القرآن العظيم..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    29 - 11 - 1435 هـ
    24 - 09 - 2014 مـ
    05:09 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ


    ردُّ الإمام المهديّ ناصر محمد على العضو ( قول الحقّ ) وكذلك على أحد أنصارنا الذي يُجادلنا بإحدى الآيات المحكمات في القرآن العظيم ..


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قول الحق مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم ..

    امامي الحبيب انت تقول ان اصحاب الاعراف هم اناس ماتوا من قبل مبعث الرسل إليهم ، ولا يعلمون بان هناك آخره و لا يعلمون بالبعث...
    والسوال الذي يطرح نفسه كيف ان اصحاب الاعراف لا يعلمون بانه يوجد بعث من بعد الموت و الرسول محمد عليه الصلاة و السلام عندما أنذر قومه وعندما قال لهم ان الله سيبعثهم من بعد موتهم... وكان رد قومه أنهم قد وعدوا هم و آبائهم من قبل بالبعث والدليل على ان علم الأخره البعث قد وصل إليهم وإلى آبائهم وإلى جميع الناس و كانوا على علم بالبعث
    قال الله تعالى ( وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٧٩﴾ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٨٠﴾ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ ﴿٨١﴾ قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾ قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٤﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ )
    وقال الله تعالى ( قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّـهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴿٦٥﴾ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ﴿٦٦﴾ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ ﴿٦٧﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِي )
    واما المقصود من قول الله تعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسو لا )
    اي ان الله سبحانه وتعالى لا يهلك قوم بعذاب اليم في الدنيا وهم غافلون إلا من بعد ان يبعث إليهم رسول لينذرهم
    قال الله تعالى ( ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ )
    وقال الله تعالى ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ )
    فيبعث الله الرسل لينذروا الناس انهم ضلوا وان عذاب الله على الأبواب حتى لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسول فيقيم الله الحجه على الناس بان يبعث إليهم رسول لينذرهم ان عذاب الله على ألأبواب
    قال الله تعالى ( رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمً )
    ولو ان الله سبحانه و تعالى يهلك قوم بعذاب اليم من قبل أن يبعث إليهم رسول لينذرهم ان عذاب على الابواب... ستكون لهم حجه على الله وسيقولون ....
    قال الله تعالى :
    ( وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى )
    صدق الله العظيم
    واتمنى من الامام ناصر محمد ان يزيدنا بيان من الأيات البينات المحكمات يبين فيه منهم أصحاب الأعراف ... وهل اصحاب الأعراف هم الذين لم يلبسوا أيمانهم بظلم الشرك وماتوا من قبل مبعث الرسل إليهم ..
    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله من الإنس والجنّ من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليهم وسلّموا تسليماً، لا نفرق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أما بعد..

    ويا حبيبي في الله الباحث إنّي أراك تحاجِج إمامك بقول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٧٩﴾ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٨٠﴾ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ ﴿٨١﴾ قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾ قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٤﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون]. وتستدلُ بقول الله تعالى: {قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم.

    ويا رجل، فهل ترى أنّه قد أقيمت الحجّة عليهم لكونهم سمعوا عن قصص الأمم الغابرة بأنّهم وعدوا ببعثهم من بعد الموت؟ ولكنهم لا يعلمون من يبعثهم من بعد موتهم وإنّما سمعوا عن قصص الأولين أنّهم وعدوا ببعثهم من بعد موتهم؛ بل كل ما يعلمونه هي كلمة "بعث من في القبور" ولكنهم لا يعلمون من سيبعثهم؛ بل فقط سمعوا عن البعث من بعد الموت ولكنّهم لا يعلمون من سيبعثهم من بعد موتهم إن كان البعث حقاً كونهم لم يأتِهم رسولٌ يفصّل لهم دعوة الحقّ من ربِّهم ويبيّن لهم ما أُنزل إليهم من ربِّهم؛ بل فقط سمعوا كما يسمونها "أساطير" عن الأمم الغابرة من قبلهم بأنّهم وُعِدوا ببعثهم من بعد موتهم.

    وإنّي أعلمُ أنّ الأمم التي تموت من قبل بعث رسول ربّهم إلى قومهم أعلمُ أنّهم لا يجهلون قصص الأولين بأنّهم وُعِدوا ببعثٍ من بعد موتهم، ولكنّني أكرر الفتوى بالحقِّ أنّهم لا يعلمون من الذي سوف يعيدهم بعد أنْ كانوا عظاماً ورفاتاً، فبرغم أنّهم غير مصدّقين ما سمعوه من قصص الأولين بأنّهم وعِدوا ببعثهم من بعد موتهم؛ وبما أنّه ليس لديهم تفصيلٌ من ربِّهم مَنْ الذي سوف يعيدهم من قبورهم؛ بل فقط سمعوا عمّا يسمّونها أساطير الأولين بقصص البعث من بعد الموت، فمن ذلك نستنبط عدم علمهم مَنْ الذي سوف يُعيد خلقهم من قبورهم؟ ونرى ذلك من خلال جدال ذرّياتهم لأنبياء الله كما جادلوا محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى: {وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً (51)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    فانظر إلى عدم علمهم وآباؤهم كذلك فإنّهم لا يعلمون من سيعيدهم من بعد موتهم، ونستنبط ذلك من خلال ردّهم على رسول ربّهم في قول الله تعالى: {وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً (51)} صدق الله العظيم.

    فانظر إلى عدم علمهم من الذي سيبعثهم من قبورهم من خلال قولهم: {فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ}، فمن خلال ذلك تبيّن لنا أنّ آباءهم الذين ماتوا قبل بعث رسول ربّهم إليهم كذلك لا يعلمون من الذي سوف يبعثهم من قبورهم، ولذلك قالوا يوم يبعثهم الله: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [يس:52]، ونعلم من خلال قولهم أنّهم كانوا يسمعون عن قصص الأمم الغابرة من قبلهم بأنّهم وُعِدوا بالبعث من بعد موتهم، ولذلك يسمّونه بعثاً لكونهم فِعلاً سمعوا عن قصص الأولين وعن بعثهم من بعد موتهم، ولذلك تجدهم يسمونه باسمه الحقّ " بعثٌ ". ولذلك {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}، لكون هذا شيء سمعوا به في قصص الأولين وهي قصة بعث الأموات، ولكنّ التفصيل مفقود لديهم من الذي يبعثهم من بعد موتهم؟ ولذلك قالوا: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}؟

    وأما بالنسبة للذين بعث الله رسولاً إليهم فقد أفتاهم رسلُ ربّهم من الذي سيبعثهم من بعد موتهم. وقال الله تعالى: {وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً (51)} صدق الله العظيم [الإسراء]، ولذلك تجد الكفار الذين أفتوهم رسلُ ربّهم عن من الذي سيبعثهم من بعد موتهم تجدهم كذلك هم من أفتوا الكفارَ الذين لا يعلمون من سيبعثهم. ولذلك قالوا: {هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52)} صدق الله العظيم [يس]. فهذا جاء جواباً من الذين أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل وبيّنوا لهم ما أُنزل إليهم من ربِّهم وكفروا به، فتجدهم اعترفوا بالحقِّ من ربِّهم وردوا على السائلين: {هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52)}.

    وأما السائلون فهم الكفار الذين ماتوا من قبلهم وكانوا يسمعون عن بعث الأموات من قصص الأولين، ولكنهم كانوا يظنّونها مجرد أساطير ولم يتنزّل عليهم كتابٌ من ربِّهم ورسولٌ يفصّل لهم ما أُنزل إليهم من ربِّهم. ونعلم أنّهم فعلاً كانوا يسمعون من قصص الأولين بأنّه يوجد هناك بعثٌ من بعد الموت ولكنّهم حقاً يجهلون من الذي سيبعثهم ولذلك {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}؟ فردّ عليهم الكفار الذين أقيمت عليهم الحجّة من ربِّهم ببعث الرسل فقالوا: {هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُون}.

    ويا حبيبي في الله الباحث الأنصاري، إنكّ حقاً تجادل إمامك بآيةٍ محكمة بيّنةٍ بقول الله تعالى: {قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    وتبيّن لك الحقّ أنّه حقاً لا يوجد أيّ آيةٍ تناقض بيان الإمام المهديّ ناصر محمد للقرآن بالقرآن، وعلمتَ أنّ أصحاب الأعراف هم حقاً الذين ماتوا من قبل بعث رسل ربّهم إلى أقوامهم لكونهم ليسوا في الجنة وليسوا في النار. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} صدق الله العظيم [الإسراء:15].

    وأقمنا عليك الحجّة بالحقِّ برغم أنّه ما كان في تصورك أنّ الإمام ناصر محمد اليماني سوف يغلبك بالحقِّ بالردّ على الآية التي حاججتنا بها، وكاد الله أن يزيغ قلبه عن الحقّ فينقلب على عقبيه فلا يتّبع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فمن ثم يتّبع قوماً آخرين بسبب عدم فهمه لهذه الآية من بعد أن كان من المكرمين الأنصار السابقين الأخيار! فاعتبروا يا أولي الأبصار من كافة الأنصار في عصر الحوار من قبل الظهور، فأيّما آيةٍ رأيتم أنّ بيانها مناقضٌ لما علمتم به في بيانات أخرى حسب ظنّكم؛ فلربما بعض الأنصار يضعف يقينه في أنّ ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر فينسحب بهدوء فيقول: "لا داعي أن أجادل ناصر محمد وأُشهر نفسي بأنّي صرت في شكٍ منه مريبٍ". ثم ينسحب بهدوء فيقول: "إن كان ناصر محمد اليماني هو المهديّ فقد بايعته وعلم أنّني من أنصاره، ولكن لا داعي أن أتعب نفسي في تدبّر بياناته كما كنت موقناً به من قبل لكوني وجدت آيةً مناقضةً لنقطةٍ بيَّنها في أحد بياناته". فمن ثم نقول: "فيا من انسحبت بهدوءٍ وظننت أنّ ذلك ذكاءٌ منك بأنّك لا تريد أن تخسر ناصر محمد اليماني برغم أنك شككت في أنّه الإمام المهديّ، فمن ثم نقول لك إنّك من الخاطئين فإذا كنت من أولي الألباب فلك الحقّ أن تحاجج الإمام المهديّ ناصر محمد بأيّ آيةٍ تراها مضادةً لِما بيّنه ناصر محمد اليماني، حتى ترى هل سوف تغلبه فيها فتتولى وأنت مقتنعٌ أنّ ناصر محمد اليماني ليس الإمام المهديّ؟ ويتبيّن لك أنك لم تظلم نفسك بقرارك الخاطئ. أو يغلبك ناصر محمد اليماني ويهيّمن عليك بسلطان العلم الملجم، فمن ثم يعود إيمانك أشدّ من ذي قبل أنّ ناصر محمد اليماني هو حقاً الإمام المهديّ ناصر محمد.

    ويا أيّها الباحث عن الحقّ فقد وجدت الحقّ فالزم، ويا حبيبي في الله كن كمثل عبيد النَّعيم الأعظم لكون عبيد النَّعيم الأعظم إذا واجهتهم نقطةً في بيانات ناصر محمد لم يفهموها أو أثارت الشكّ في أنفسهم فمن ثم يتذكرون حقيقة النَّعيم الأعظم فيجدون أنّهم حقاً لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يكون ربّهم أحبّ شيء إلى أنفسهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، فإذا هم مبصرون مهما شكّوا في أيّ شيء من البيانات، فمن ثم يتذكرون حقيقة النَّعيم الأعظم فإذا هم مبصرون، فبمجرد تفكّرهم في حقيقة النَّعيم الأعظم فإذا هم مبصرون أنّ ناصر محمد اليماني هو الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّهم لا شك ولا ريب. وتجدهم إذا لم يفهموا نقطةً في أحد البيانات فيقولون لا مشكلة فلا نريد أن نشغل إمامنا عن حوار وإقناع قومٍ آخرين، وعسى أن يأتي بيانٌ جديدٌ بإذن الله فأفهم تلك النقطة التي لم أفهمها من قبل لكونهم أصلاً لا يريدون أن يسمحوا لأنفسهم أنْ تشكّ في الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وليس ذلك من عظيم حبّهم للإمام ناصر محمد اليماني؛ بل من عظيم حبّهم لله ربّ العالمين لكونهم لا يريدون أن يهتدوا إلى شيء غير النَّعيم الأعظم! بل سوف نفتيكم في شأنهم بالحقِّ، فحتى ولو شكّكَ الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليماني في نفسه أنه تبيّن له أنّه ليس الإمام المهديّ ثم يقول لهم: بل فاعبدوا الله طمعاً في نعيم جنته التي عرضها السماوات والأرض لقالوا: "هيهات هيهات أن نبدل ما علمناه علم اليقين أنّه النَّعيم الأعظم من نعيم الجنة الأصغر! فاسمع يا ناصر محمد، فوالله الذي لا إله غيره إنّك على الحقّ المبين، ألا والله لو خاطبنا الله ربّ العالمين من وراء الحجاب ، وقال لنا:

    [[ يا أنصار ناصر محمد اليماني فاعبدوني طمعاً في نعيم جنتي لكونه لن يتحقق رضوان نفس الرحمن كما أفتاكم ناصر محمد، لقالوا: إذاً فلماذا خلقتنا يا أرحم الراحمين؟ وحتماً يكون جواب ربّهم عليهم بالحقِّ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ثم يقولون: ونحن على ذلك من الشاهدين، فرضوان نفسك نعبد؛ ولك نسجد؛ لا إله غيرك؛ ولا معبودَ سواك يا أرحم الراحمين، فقد عرفناك أنّك حقاً أرحم الراحمين، ولذلك نجدك متحسراً وحزيناً على عبادك الذين ظلموا أنفسهم برغم أنّك لم تظلمهم شيئاً ولكن ظلموا أنفسهم وزادوا أنفسهم ظلماً باليأس من رحمتك، سبحانك!

    وحتى وإن ردّ عليهم ربّهم فقال: إذاً لا تريدون نعيم الجنة التي وعدتكم بها، فهذا شأنكم. لقالوا: يا رب، إنك قلت وقولك الحقّ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، فإذا لم تحقق لنا النَّعيم الأعظم من جنتك فلنا منك طلبٌ يا أرحم الراحمين أن تجعلنا بين الجنة والنار لندعو ثبوراً وليس ثبوراً واحداً بل ثبوراً كثيراً أعظم من دعاء ثبور الكفّار خالدين ما دام أحبّ شيء إلى أنفسنا متحسراً وحزيناً، وأمّا أنك تريدنا أن نستبدل غايتنا فنجعل النَّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النَّعيم الأصغر فنعتذر إليك ربنا فقلوبنا لن ترضى أن تبدل تبديلاً، فلا نستطيع أن نرضى بنعيم الجنة وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ.

    وحتى وإن قال لهم ربّهم حبيب قلوبهم: ولكن ربكم على كلّ شيء قدير الذي يحول بين المرء وقلبه فسوف أجعل قلوبكم ترضى بنعيم الجنة حتى تتخذوا رضوان الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة. لقالوا: سألناك ربنا بحقّ لا إله إلا أنت، وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك، وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك أن لا تفعل بقلوبنا ذلك فلا نريد أن نبدل تبديلاً.

    وحتى وإن قال لهم ربّهم: أليس ذلك خيراً من أن لو أجبت طلبكم فأجعلكم بين الجنة والنار تدعون ثبوراً أعظم من دعاء الكفار بالثبور خالدين؟ لقالوا: إذا لم يتحقق لنا النَّعيم الأعظم من نعيم الجنة فنحن راضين أن تجعلنا بين الجنة والنار ندعو ثبوراً خالدينَ ما دمت متحسراً وحزيناً يا أرحم الراحمين ]] انتهى.

    ويا معشر المسلمين، فمن أطلع على بياني هذا فسوف يصفني بالجنون! فمن ثم نقول لهم: فنِعْمَ الجنون! أليس ذلك خيراً من مجنون ليلى العامريّة؟ فوالله الذي لا إله غيره لا يفقه بيان النَّعيم الأعظم إلا قومٌ يحبهّم الله ويحبونه وهم على كل كلمةٍ قلتها في الحوار الافتراضي بينهم وبين ربّهم لمن الشاهدين، فيجدون أنّه حقاً كان الردُّ على الربّ في الحوار الافتراضي هو ذاته ما كانوا سوف يردون به وبالضبط لا شك ولا ريب. وهنا يتوقف السائلون فيقولون: "وهل يوجد في العالمين مجنونٌ على شاكلتك؟" فمن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه.

    و يا قوم لست بمجنون، ولكن ما نطقت به لكم في الحوار الافتراضي فأقسم بالله العظيم أنّكم سوف تجدونه بنفس الكلمات لدى قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه وربما تزدريهم أعينكم فتقولون: أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا بمعرفة النَّعيم الأعظم كما يزعمون! أو يقول أحدكم: "أنا أعرف فلان وما كان يفعله من قبل، وكان صديقي في رحلات الإجازة الترفيهية، وأعلم ما كنا نفعله سويا، فكيف يمكن أن يرتقي (حسب ظنه) إلى صفوة البشرية وخير البرية قوماً يحبهم الله ويحبونه؟!" فمن ثم نترك الرد من الله على الجاهلين، قال الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة:222].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #12  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 269304   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    1,346

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضي الله والوالدين مشاهدة المشاركة

    اقتباس المشاركة: 3896 من الموضوع: سلسلة حوارات بين الإمام المهدي والمدعو طريد حول الإمامة وفتوى وحي التفهيم..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français
    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 01 - 2009 مـ

    08:31 مساءً
    ــــــــــــــــــــــ


    إلى أخي الكريم الباحث عن الحقّ طريد إليك المزيد ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين، وبعد..
    أخي الكريم إنّ وحي التّفهيم إمّا أن يكون من الرحمن الرحيم وإمّا أن يكون وسوسة شيطان رجيم فكيف يتبيّن لك إنّه وحيٌّ من الرحمن وليس وسوسة شيطانٍ؟ إن ذلك يتبين لك وللآخرين من سُلطان العلم الذي علّمني الله إيّاه في مُحكم القرآن العظيم، وقبل أن نخوض في المزيد من العلم أريد أن أحيطك علماً بأن الذي أخبرني بأن الله سوف يُؤتيني علم الكتاب أنّه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في رؤيا حقّ في المنام ومن بعد ذلك فإذا أنا أفهم القرآن رغم أنفي، وعلّمني ربّي سلطان العلم من ذات القرآن فأحاجكم بكلام الله وليس بكلام من عندي، ولو أتيتك بسلطان من غير القرآن وقلت أوحى به الله إليّ فهنا يحقُّ لك أن تُحاجّني وتقول: وما يدريك إن هذا الكلام الذي تُحاجّنا به من عند الله؟ ولكني يا أخ طريد أحاجك بكلام حقٍّ من عند الله وآتيك بسلطان العلم من مُحكم القرآن، فتبين لك أني أحاجك بكلام من عند الله لأن السلطان آتيكم به من مُحكم القرآن والقرآن جاء من عند الله فلمَ الشك والريبة بغير الحقّ في سُلطان علمي؟ ولا يجوز لك أن تشكّ فيه شيئاً لإني أحاجّكم بكلام الله وليس بكلامٍ جديدٍ حتى تبحث وتتأكد من مصدر الوحي، لأنه ليس وحيّاً جديداً بل كلام الله آتيكم به من مُحكم القرآن العظيم.

    وأما وسوسة الشيطان فسوف أضرب لك على ذلك مثلاً رجلٌ يقول إنّه المهدي المنتظر وأن روح محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عادت وسكنت فيه ليخاطب النّاس بلسانه ومن ثم يأتي بدليل قوله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ} صدق الله العظيم [القصص:٨٥].

    وهذا سُلطانه بالبيان بغير الحقّ من غير سلطان لبيانه من ذات القرآن بل وسوسة شيطان يوحي إليه بذلك ويعلمه بالدليل أنه قول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ} صدق الله العظيم،فيتبين لك أنه ليس الإمام المهدي وأن ذلك وسوسة شيطان رجيم ليقول على الله بغير الحقّ، ولكن لو سألتني عن البيان الحقّ لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ} صدق الله العظيم؛ فسوف آتيك بالبيان الحقّ وأقول لك:
    إن المعاد هو الرجوع إلى مكة بعد أن خرج منها خائفاً يترقب وأمره الله بالهجرة ووعده بالفتح المُبين ثم جاء المعاد إلى مكة بالفتح المُبين ونصرٍ عزيزٍ من ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴿١﴾ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴿٢﴾ وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا ﴿٣﴾ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [الفتح].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} صدق الله العظيم [الفتح:١٨].

    وذلك هو معاد النّصر إلى مكة فيدخلها مرفوع الرأس بنصرٍ من الله عزيزٍ بعد أن خرج منها خائفاً يترقب. وقال الله تعالى:
    {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثنين إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:٤٠].

    فيتبين أن المعاد هو الرجوع إلى مكة منتصراً ولكن الشيطان يوسوس لبعض الممسوسين بوحي شيطانٍ رجيمٍ أنّه روح رسول الله عادت إلى جسده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ} صدق الله العظيم،ويتبين لكم أن التفسير الشيطاني يأتي مخالفاً للعقل والمنطق وهذا مكر من الشياطين أن يوسوسوا لكثيرٍ من المرضى أنّه المهدي المنتظر وذلك حتى إذا جاءكم المهدي المنتظر الحقّ فيقول المُسلمين قد سئمنا هذا الافتراء فكل يومٍ يظهر لنا مهديٌّ منتظرٌ جديدٌ.

    وللأسف ظنّ كثيرٌ من الذين لم يجعل الله لهم فرقاناً أنّ ناصر محمد اليماني الذي يقول أنه الإمام المهدي إنّما يتخبطه مسّ شيطانٍ رجيمٍ نظراً لأنّهم قد عرفوا أشخاصاً يدّعون المهديّة ومن ثم يتبين لهم أنهُ يتخبطهم مسّ شيطانٍ رجيمٍ وحكموا أن ناصر محمد اليماني ليس إلا مثلهم ولم يتدبروا البيان الحقّ للقرآن العظيم، ولو تأنّوا في الحكم علينا ومن ثم يتدبرون البيان الحقّ للقرآن العظيم فسوف يجدوه الحقّ من ربّهم لو تدبروا وتفكروا فسوف يعلمون أن ناصر مُحمد اليماني ليس به جنونٌ بل الإمام المهدي الحقّ الذي له ينتظرون ومن ثم يكونوا من الأنصار السابقين الأخيار صفوة البشريّة وخير البريّة الذين صدقوا بالحوار من قبل الظهور.

    وسوف آتيك ببرهان آخر على تعليم الله الحقّ لعباده بوحي التّفهيم كمثل نبيّ الله يعقوب حين عاد أولاده وأخبروه بأن عزيز مصر منع عنهم الكيل فلا يقربوه مرة أخرى حتى يأتوا بأخٍ لهم من أبيهم، ولم يُصدقهم نبيّ الله يعقوب حتى إذا فتحوا رحالهم ووجدوا بضاعتهم رُدّت إليهم ومن ثم أوحى الله إلى قلب نبيه يعقوب بعلم التّفهيم أنّ عزيز مصر هو ابنه يوسف، ولم يبدِ يعقوب ذلك لهم وأذِن لهم أن يأخذوا أخاهم بعد أن أعطوه ميثاقاً غليظاً وأراد يعقوب أن يُهيئ الفرصة ليوسف أن يُكلّم أخاه على انفراد لكي يأتيه بالبشرى أنّ عزيز مصر هو ابنه يوسف، ومن ثم قال لأولاده أن لا يدخلوا من بابٍ واحدٍ بل من أبوابٍ متفرقةٍ وتظاهر أنّه يخشى عليهم الحسد وهو ليس كذلك وإنما لحاجّة في نفس يعقوب قضاها وهي تهيئة الفرصة ليوسف حين يدخلوا عليه من أبواب متفرقة أن يُكلم أخاه على انفراد من إخوته لعله يأتيه بالبشرى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لَا يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:٦٨].

    ولكن وحي التّفهيم لا يستطيع أي شخص أن يوقن به أنّه وحيٌّ من الله ما لم يجد السُلطان على ذلك ليطمئن قلبه، وكان نبيّ الله يعقوب فرحاً مُستبشرا بعودة بنيامين بالبشرى أنّ يوسف ابنه حيٌّ يرزق وأنّه عزيز مصر حتى إذا رجعوا بغير ما كان ينتظر فكانت الصدمة كُبرى! وبما أنّه كان ينتظر البشرى بأن عزيز مصر هو ابنه يوسف ولذلك تجدد الحُزن على يوسف. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} صدق الله العظيم [يوسف:٨٤].

    وكانت الصدمة أكبر من الصدمة الأولى يوم قالوا أكله الذئب لأنه يعلم أنّهم لكاذبون؛
    {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرً‌ا فَصَبْرٌ‌ جَمِيلٌ} [يوسف:83]، ولكن يعقوب تحقق من براءتهم من العير التي أقبلوا فيها وأنّ ابنه سرق كما شهدوا بإخراج صُواع الملك من رحْلِه، فعلم يعقوب أنّ ابنه لم يسرق وأَوحى الله إليه بوحي التّفهيم أنّ ذلك مكرٌ من يوسف ليأخذ أخاه منهم، ومن ثم صارحهم يعقوب أن عزيز مصر الذي أخذ منهم أخاهم أنه هو أخوهم يوسف وأخبرهم أنه يعلم من الله ما لا يعلمون وأن أخاهم يوسف هو عزيز مصر ومن ثم أمرهم بالعودة إلى مصر ويتحسسوا من يوسف وأخيه. وقال الله تعالى: {وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴿٨٤﴾ قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ﴿٨٥﴾ قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨٦﴾ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [يوسف].


    ولكنهم رجعوا إلى مصر ولم يسألوا عزيز مصر هل هو أخوهم يوسف لأن ذلك مُستحيلٌ في نظرهم حتى إذا جاؤوا إليه وقالوا:
    {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ﴿٨٨﴾ قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أنتم جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    فلما عادوا بالبشرى ليعقوب فانظروا لقول يعقوب لأولاده لأنه كان يقول لأولاده أن عزيز مصر هو أخاهم يوسف ولذلك قال لهم ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون وأن عزيز مصر هو أخوكم يوسف وأنتم تفندون. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٩٦﴾ قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ ﴿٩٧﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    ومن ثم تتبيّن لكم الحاجّةُ التي في نفس يعقوب قضاها ويتبين لكم وحي التّفهيم بالتعليق من الله
    {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ}
    [يوسف:68]، فهل صدقت بوحي التّفهيم؟

    وحقيق لا يستطيع الذي تلقى وحي التّفهيم أن يوقن بما جاء في قلبه من علم الشيء ما لم يكن لذلك العلم سُلطان بيّن على الواقع الحقيقي كما آتيكم بسلطان هذا الوحي من آيات القرآن العظيم، فمن الذي علّمني بذلك؟ فهل قرأه ناصر محمد اليماني في كتب التفاسير؟ ولكنّ كثيراً من تفسيري للقرآن يخالف لكافة كُتب المُفسرين! ولكنه الحقّ من ربّ العالمين.

    إذاً يتبيّن لي ولكم أنّه وحيّ من الله وليس من الشيطان أخي طريد حفظك الله وهداك إلى الصراط المُستقيم وأراك الحقّ حقاً ورزقك اتّباعه، فإني لم أعد أُهين من قدرك شيئاً لأني علمت أنّك حقاً باحث عن الحقّ ولا تريد غير الحقّ فَسَلْ تُجاب من الكتاب بإذن الله العزيز الوهاب.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
    أخوك الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ





    اقتباس المشاركة: 3894 من الموضوع: سلسلة حوارات بين الإمام المهدي والمدعو طريد حول الإمامة وفتوى وحي التفهيم..



    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 01 - 2009 مـ

    01:58 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    إلى طريد العنيد، أرجو من الله أن لا يطردك من رحمته فتنال غضبه ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..

    والله ما عمري ندمت على إجابة أحد سألني إلا عليك يا طريد لأنك والله لا تستحق أن تُجاب على سؤالٍ واحدٍ من العشرة لذلك أقول: آن لأبي حنيفة أن يمُدَّ رجليه.
    وكذلك أراك تُنكر وحي التّفهيم، وكذلك تجعل الراسخين في العلم هم الفُقهاء بل هم أهل الذكر الذي يتعلم منهم العلم الفقهاءُ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٤٣].

    وهم أهل القرآن الذين يُعلّمهم الله البيان للمُتشابه من القرآن ليجعل ذلك بسطةً في العلم على علماء الأمّة، وهم أولوا الأمر الذين أمركم الله بطاعتهم بعد الله ورسوله؛ بل هم الأئمة الذين يختارهم الله برغم أنفك وأمثالك، وإن لم أخرس لسانك بمُحكم القرآن فلستُ منهم، ولسوف أوجّه إليك سؤالاً يا طريد وهو أن تأتيني ببيان قول الله تعالى:
    {وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:١٥].

    وأعلم والله لو أنتظر مائة عام لن تجيبني عليه يا طريد شيئاً ما دُمتَ تنكر وحي التّفهيم من الله إلى القلب، ولسوف آتيك بسُلطان العلم على البُرهان لوحي التّفهيم من مُحكم القرآن العظيم. وقال الله تعالى:
    {فَتَلَقَّىٰ آدم مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:٣٧].

    فأما الكلمات التي تلقاها آدم وزوجته هي كلمات بوحي التّفهيم إلى قلبيهما ما يقولا بعد أن ظلما أنفسهما. فما هي هذه الكلمات التي تلقوها بوحي التّفهيم إلى القلب؟ وهي قول الله تعالى:
    {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:٢٣].

    وكذلك آتيك ببرهان آخر في سورة يوسف وهو قول الله تعالى:
    {وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:١٥].

    وأوحى الله إلى قلب يوسف بالتّفهيم أنه لن يتخلى عنه وأنّ الله معه وأن ذلك المكر هو لصالحه لتصديق الرؤيا فيعزّه الله لدرجة أن يوسف سوف يُذكّرهم بأمرهم هذا الذي صنعوا به في غيابت الجبِّ وهم لا يشعرون؛ أي لا يشعرون أن المُتكلم أمامهم أنّه يوسف نظراً لأنّ الله قد أعزّه وجعله عزيزَ مصر، حتى إذا ذكّرهم بما صنعوا به ومن ثمّ عرفوا أنه أخاهم يوسف. فانظر إلى البيان الحقّ لقوله تعالى:
    {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:١٥].

    وتجده في قول الله تعالى:
    {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ﴿٨٨﴾ قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أنتم جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴿٩١﴾ قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿٩٢﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    ويا أخي طريد، اتقِ الله فوالله لقد أغضبتني كثيراً بقولك إني كذبت الله، وحسبتَ ذلك هين بفيك وهو عند الله وخليفته إثم عظيم عليك وبهتان وزرٍ كبيرٍ على المهدي المُنتظر الحقّ من ربّ العالمين، أفلا ترى أنه ذكّرهم بما صنعوا به وهم لا يشعرون أنهُ أخاهم يوسف نظراً لأنه عزيز مصر؟ وهذا يستحيل في نظرهم أن يصبح أخوهم يوسف عزيز مصر ولكن تصديق الرؤيا هي بسبب مكرهم، وما ضرّ يوسف مكرُهم وما تخلى الله عنه كما أوحى إليه بوحي التّفهيم يوم ألقوه في غيابت الجبّ وأوحى الله إليه بوحي التّفهيم أنه لن يتخلى عنه وأنه سوف يعزّه بسبب هذا المكر حتى يذكّرهم بما صنعوا به وهم لا يشعرون أنه أخاهم يوسف حتى إذا ذكرهم ومن ثم عرفوه بمعنى أنه قبل أن يُذكّرهم فهم لا يشعرون أنه أخاهم يوسف نظراً لأنه قد صار عزيز مصر.

    وكذلك وحي التّفهيم على قلب سُليمان بالحكم الحقّ بين المُختصمين في قول الله تعالى:
    {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ﴿٧٨﴾ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:78-79].

    وكذلك بين طرق الوحي الثلاث في قول الله تعالى:

    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
    صدق الله العظيم [الشورى:٥١].

    فأمّا قوله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا} وهو وحي التفهيم إلى القلب كما بيّنا لك بالحقّ. وتصديقاً لقول الله تعالى:{فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ}.

    أما قوله تعالى:
    {مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} وذلك وحي التّكليم من وراء حجاب كما كلم الله موسى تكليماً {وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} وذلك عن طريق جبريل عليه الصلاة والسلام.


    ولكن في وحي التّفهيم وجب أن تحذر فهو إما ان يكون وحي التّفهيم من ربّ العالمين وإما أن يكون وسوسة شيطان رجيم
    ، فكيف يتبيّن ذلك هل هو من الرحمان أم وسوسة شيطان؟ فذلك بٌسلطان العلم من القرآن فإن جادلتني من القرآن يا طريد وتبيّن لك أنك تهجمت علينا بغير الحقّ وأخرستُ لسانك بالحقّ حتى تُسلم تسليماً إن كنت تؤمن بالقرآن العظيم، وإن كان الوحي آتٍ من الشيطان وليس من الرحمن فسوف يجعل الله لك السٌلطان على ناصر محمد اليماني فتخرس لسانه بالحقّ حتى يُسلم تسليماً. ولن تأخذني العزة بالإثم ولكني أعلمُ وأقسمُ بربّ العالمين لتجدني أعلمَ منك ومن كافة عُلمائك بالقرآن العظيم، ما لم فلست الإمام المهدي الحقّ من ربّ العالمين، وطاولة الحوار هي الحكم يا طريد فلا تزبد وتربد علينا بغير الحقّ وتفتري علينا بأني كذّبتُ الله وتجرأت على قول هذا؛ بل والله لا يُكذب بآيات الله إلا أنت وأمثالك الذين يحسبون أنفسهم على شيء وأنتم لستم على شيء يا طريد، وقد جاء الأمد البعيد لكوكب العذاب فمن ذا الذي يُنقذك من بأس الله الشديد يا طريد إن كذبت بالحقّ من ربّك؟ فهلمّ للحوار يا طريد ولا تكن عنيداً بغير الحقّ، واكتسب الأدب في الحوار واحترمني أحترمك، ولا تتكبر علينا فنتكبر عليك؛ أشد وأعظم صدقة إلى الربّ وقربة إليه التكبر على أهل الكبر، ثم إن عليك أن تعلم إن الله سوف يظهرني عليك وأمثالك بكوكب جهنّم كوكب العذاب الأليم فتدبر هذا البيان لعلك تخشى الله ربّ العالمين، وأقسم بالله العظيم إنك تُعاند الإمام المهدي الحقّ من ربّك وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    وكذلك أدعوك إلى قراءة هذا البيان كاملاً لعلك تخشى أو يحدث لك ذكرى:

    http://www.awaited-mahdi.com/vb/login....95c3d533437cc3


    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ



    وانا طريد العنيد للوصول الى الحق , وتبين لي اني كنت في ضلال بعيد لولا فضل الله "امامي الحبيب الغالي الخبير بالرحمن صاحب القول الصواب " , فلا تيأس من رحمة ربك وانب اليه يهدي قلبك مادمت تسعى للحق وحق عليه ان يهديك الى الصراط المستقيم ولا تهتم لما يقوله الناس عنك فالله يعلم مافي قلبك وعباده لا يعلمون

    ونحبكم في الله جميعا
    احبك الله الذي احببتنا فيه ..ونعم القوم انصار المهدي المنتضر ناصر محمد اليماني اولئك من اولو الالباب قوم يستمعون القول فيتبعون احسنه نسال الله تعالى ان يثبتنا واياكم وجميع الانصار على الصراط المستقيم ويهدي عباده اجمعين.
    ((وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. ))

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #13  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 269315   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية زكي
    زكي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2015
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    718

    افتراضي

    شكرا لكم اخوتي على ردودكم الطيبة انما قصدي من طلبي حذف مشاركاتي ومواضيعي ... هو ان أبدأ بداية صحيحة

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #14  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 269317   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    628

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زكي مشاهدة المشاركة
    شكرا لكم اخوتي على ردودكم الطيبة انما قصدي من طلبي حذف مشاركاتي ومواضيعي ... هو ان أبدأ بداية صحيحة
    السلام عليكم و رحمة الله
    لا تهتم اخي باثار الماضي مادام الله هو الغفور الرحيم يغفر الدنوب و يبدل السيئات بالحسنات ,فمادام القلب سليما فهادا هو المهم ,و اني لا اعلم ما الدي جرى من قبل مشاركتك هته و لا اهثم لمعرفة ما جرى ما دمت من الانصار السابقين الاخيار يغفر الله ما تقدم من دنبنك ودنبنا و ما تاخر فهو الغفور الرحيم النعيم الاعظم ,احببث ان ؤشارك حتى لا يقول احد من احبابي في الله لقد ترك اخونا خالد الموقع و هجره ,لا و الله لم اهجره و لم اثركه و لو فعلت لكنت من الخاسرين بل بل هي ضغوطات عائلية و الله معي و معكم اينما كنا و السلام عليكم و رحمة الله
    سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #15  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 269320   تعيين كل النص
    أيمن محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    طيبة الطيبة
    المشاركات
    2,680

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زكي مشاهدة المشاركة
    شكرا لكم اخوتي على ردودكم الطيبة انما قصدي من طلبي حذف مشاركاتي ومواضيعي ... هو ان أبدأ بداية صحيحة
    السلام عليك ورحمة الله وبركاته أخي الحبيب في الله ( زكي ) ... وبعد

    مشاركاتك ومواضيعك السابقة كلها طيبة ، ولا أجد فيها إلا الفِطنّة والتدبر والبحث عن الحكمة ، ويعلم الله أني لا أجاملك أخي الحبيب .. بإستثناء أخر مشاركة لك ! والتي تطلب فيها من الإمام عليه السلام إعادة النظر في إحدى بياناته ...؟!
    وهذه كبوة جواد .. ولدينّا كبواااااااااااات كثيرة ...! وليس منّا من ليست لهُ كبوة .. وإن إدعى الأدعياء ...؟

    فلا تتوقف عند هذه الرغبة كثيراً أخي الحبيب ، فأنت طاهر نقيّ تقيّ من دون تقديم مبررات .. ويشهد الله تعالى ثم أشهد لك أنا بذلك ، ولا أزكيّك على الله تعالى ، إنما الرجال الصادقين يُعرفون من بين ثنايا سطورهم ومشاركاتهم ...
    اسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعاً من الصادقين المخلصين لهُ وحده .. اللهم امين يارب العالمين
    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

    قال تعالى :
    ﴿ 36 ﴾ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿ 37 ﴾ الأنبياء

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #16  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 269321   تعيين كل النص
    غانم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    455

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زكي مشاهدة المشاركة
    شكرا لكم اخوتي على ردودكم الطيبة انما قصدي من طلبي حذف مشاركاتي ومواضيعي ... هو ان أبدأ بداية صحيحة
    السلام عليكم ورحمة الله
    جيد أخي زكي وهذه مبادرة حسنة ويعفو الله عما سلف ويتوب عن من اعترف بخطئه ولم يصر عليه، وتأكد أن الكثير من الانصار وأنا واحد منهم قد خطرت ببالنا أحيانا بعض الاسئلة حول بيان ما إلى درجة أنه قد يهيئ إلي تناقضا في أحد المسائل، لكن بإعادة قراءة البيان أكثر من مرة مع التركيز والتفكير قد أفهم المعضلة فإن لم أفهمها في تلك اللحظة فإنها ستنكشف لي عند قراءة بيانات أخرى أكثر توضيحا وتفصيلا لتلك النقطة الغامضة.. لذلك فقد أصبحت موقنا بأن كل ما سيهيئ لي خطأ أو تناقضا إنما هو من عدم فهمي أنا بسبب قلة علمي وليس من الامام عليه السلام. ولهذا أدعوك إلى التبحر في علم الإمام وليس عيبا أن تسأل ولا داعي لحذف المشاركات السابقة فمن الماضي نستفيد ومن الخطأ نتعلم وبعض الانصار الكرام الاخيار لازالت مشاركاتهم التي كانوا يتعاركون فيها مع الامام المهدي قبل أن يهتدوا إلى الحق لم تحذف لتكون لنا ولغيرنا درسا.

  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #17  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 269322   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    4,131

    rose

    وانا طريد
    العنيد للوصول الى الحق
    , وتبين لي اني كنت في ضلال بعيد لولا فضل الله "
    امامي الحبيب الغالي الخبير بالرحمن صاحب القول الصواب
    " , فلا تيأس من رحمة ربك وانب اليه يهدي قلبك مادمت تسعى للحق وحق عليه ان يهديك الى الصراط المستقيم ولا تهتم لما يقوله الناس عنك فالله يعلم مافي قلبك وعباده لا يعلمون

    ونحبكم في الله جميعا

    ((( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ
    بَلِ اللَّـهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ )))

    عنيد للوصول للحق؟ هذا يعنى انك اهتديت بذكاءك من نفسك فان فعلت فلن تنجو الا مؤقتااا و من ثم ستزيغ من جديد

    وما الهدى الا هدى الله و بالمهدى يهدى الله كثير و يضل به كثير

    ولكم احبك فى الله يا على المكرم و لكن للرحمان الحب اشد و اعظمــ

    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 08 - 1431 هـ
    14 - 07 - 2010 مـ
    02:49 صباحاً

    وقال الله تعال: {قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ‌ وَالْبَحْرِ‌ تَدْعُونَهُ تَضَرُّ‌عًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِ‌ينَ ﴿٦٣﴾ قُلِ اللَّـهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْ‌بٍ ثمّ أَنتُمْ تُشْرِ‌كُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    إذاً في لحظة الدُعاء كانوا مُخلصين لربهم منيبين إليه فيقولون:
    {لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِ‌ينَ}، ومن ثمّ ينجّيهم الله لأن نيتهم كانت صادقة، ولذلك غفر الله لهم فأنجاهم مع أنه يعلم أنَّ منهم من سوف يعود إلى ما كان عليه من قبل، ولكن الله لم ينظر إلى علم الغيب لعمل عبده، ولو ينظر إلى علم الغيب لعباده لما غفر لأحد عمل السوء؛ بل ينظر إلى النيّة الحالية في القلب حين الدُعاء والاستغفار، ولكنهم في الحقيقة كاذبون فقد يندهش الباحثون عن الحقّ ويقولون: "فكيف يكونون كاذبين وقد أفتيت إنهم صادقون في دُعائهم قلباً وقالباً؟". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول: كاذبين في العقيدة وليس في القول، وبسبب عقيدتهم الكاذبة يعودون لما نهوا عنه. وحتى تفهموا البيان المقصود للعقيدة الكاذبة سوف أضرب لكم على ذلك مثلاً في العقيدة الكاذبة لدى أهل النار. وقال الله تعالى: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:107].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)} صدق الله العظيم [الأنعام:28].

    والسؤال الذي يطرح نفسه أولاً للعقل والمنطق: فهل من المعقول أنهم يكذبون على ربّهم فيقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم برغم أنهم يصطرخون في نار جهنم؟ فما هو جواب العقل في هذه المسألة؟ فحتماً ستكون فتوى العقل إنه ليس من العقل والمنطق أن يكونوا كاذبين في القول فيقولون لربهم ما ليس في قلوبهم وهم لا يزالون مصرّين على العودة لما نهوا عنه، فكيف يكون ذلك وهم يصطرخون في نار جهنم! فلا بُد أنهم فعلاً يريدون أن يعملوا غير الذي كانوا يعملون حتى لا يدخلوا نار جهنم مرة أخرى. ولكن يا قوم فماذا يقصد الله بقوله تعالى:
    {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون (28)} صدق الله العظيم [الأنعام:28]؟ فهل يقصد أنهم كاذبون في القول أم في العقيدة؟ ونفتيكم بالحقِّ إنّ الله يقصد إنهم لكاذبون في العقيدة، لأنه ليس الهدى هداهم حتى يعتقدوا من غير استثناء أنهم لو يعودون إلى الدُنيا لعملوا غير الذي كانوا يعملون، ولكنهم لكاذبون في هذه العقيدة. فما يدريهم والهدى هدى الله الذي يحول بين المرء وقلبه! ولكنهم واثقون في أنفسهم أن الله لو يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الدُنيا إنهم سوف يعملون غير الأعمال التي كانت سبباً لدخولهم النار، فيزعمون أنهم لا ولن يعودوا لذلك، ولذلك سوف يصرف الله قلوبهم لو أرجعهم حتى يعودوا لما كانوا يفعلون، وذلك ليعلموا أنهم لكاذبون بأن الهُدى هداهم بل الهُدى هدى الله الذي يحول بين المرء وقلبه. إذاً يا قوم إنهم كاذبون في العقيدة اليقينيّة التي في أنفسهم أنهم لن يعودوا إلى ما نهوا عنه، ولذلك حكموا على أنفسهم بسبب يقينهم أنهم لن يعودوا لذلك وقالوا: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:107].

    ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)} صدق الله العظيم [الأنعام:28].

    ويقصد أنهم لكاذبون في العقيدة اليقينية في أنفسهم فهم لا يستثنون فيقولون إن شاء الله لن نعود لذلك بل حكموا على أنفسهم وقالوا:
    {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} صدق الله العظيم، فهم لا يعلمون أن الله يحول بين المرء وقلبه ويصرف قلوبهم كيف يشاء، وكانت العقيدة الكاذبة هي سبب ضلال كثير من الأمم. وأضرب لكم على ذلك مثلاً في الذين كفروا في الحياة الدُنيا فهم يطلبون من رُسل ربّهم أن يؤيّدهم بمُعجزات الآيات، فتجدونهم يعدون الرسول لئن أيّده الله بمُعجزةٍ فأنهم سوف يصدقونه لا شك ولا ريب في أنفسهم. فتلك هي العقيدة الكاذبة فلن يتحقق منها شيئاً، لأنهم لا يعلمون أن قلوبهم بيد ربّهم فما يدريهم أنهم حقاً سيهتدون لو يؤيد رُسله بالآيات وربهم يحول بين المرء وقلبه! وقال الله تعالى: {وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:109].

    وبما أنها عقيدة كاذبة فلن يتحقق منها شيءٌ على الواقع الحقيقي، فسوف يؤيّد الله رسله بالآيات بناءً على طلب قومهم ومن ثمّ يصرف قلوب قومهم أصحاب العقيدة الكاذبة فيزدادون كفراً فيقولون إن هذا إلا سحر مُبين، وقال الله تعالى:
    {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آَيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآَيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فهل فهمتم الآن البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)} صدق الله العظيم؟ أي كاذبون في العقيدة وليس في القول وذلك لأنهم لم يقولوا بألسنتهم قولاً وهم ينْوون ذلك في قلوبهم للعودة إلى ما كانوا يعملون، حاشا لله ربّ العالمين فليس ذلك من العقل والمنطق في شيء، فكيف أنّهم في نار جهنم وقودها الحجارة يصطرخون من الحريق ثمّ يكذبون على ربّهم؟ كلا وربّ العالمين إنْه ليس في قلوبهم أي نيّة للكذب على الله؛ بل إنهم يريدون فعلاً من ربّهم أن يرجعهم إلى الدُنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، وإنما عقيدتهم كاذبة فهي ليست عقيدة حقّ فلا بدّ لهم أن يعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه، ولذلك فإن الهدى هدى الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:24].

    فحذار يا معشر الأنصار أن توقنوا أنكم لن تضلوا عن الهدى بعد أن علمتم أن البيان الحقّ للقرآن العظيم أنه بيان الإمام ناصر محمد اليماني، فإن فعلتم فسوف يزيغ الله قلوبكم حتى تعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه، بل الحقّ أن تقولوا يا معشر الأنصار السابقين الأخيار:
    {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?p=6611

    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #18  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 269365   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,968

    افتراضي

    ((( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖبَلِ اللَّـهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ )))
    عنيد للوصول للحق؟ هذا يعنى انك اهتديت بذكاءك من نفسك فان فعلت فلن تنجو الا مؤقتااا و من ثم ستزيغ من جديد
    وما الهدى الا هدى الله و بالمهدى يهدى الله كثير و يضل به كثير
    ولكم احبك فى الله يا على المكرم و لكن للرحمان الحب اشد و اعظمــ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه وبعد,

    اخي المكرم الهيثم هيهات هيهات ان ازيغ عن الحق وليس ثقة بنفسي لا وربي بل ثقة بمن هداني الى الحق من كتب على نفسه الرحمة ورحمته وسعت كل شيء ولا يأتي منه الا الخير الله ربي النعيم الاعظم ارحم الراحمين

    ولقد اهتديت بفضل الله وحده ومعاذ الله ان امن عليه وانا عبده الحقير الذليل امامه بل و لم اكن شيء مذكور و لست شيء يذكر امام عظمته ولن اكون , وهو فضلني بنعمه العقل لاعلم انه ارحم الراحمين فاعبده حق عبادته وان حبي له بلا حدود كما اصراري على تحقيق رضوان نفسه بلا حدود كما هي ثقتي به بلا حدود وبذكائي وجهادي للوصول الى الحق استمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها ولن ابدل عنها حتى يبدل قول الرحمن وهيهات هيهات ان يكون عبد اشد حبا لله مني مهما عظمت ذنوبي فالله اكبر وله الحمد والفضل العظيم

    ونسأل الله الهداية والصلاح والثبات والخير لجميع عباده حتى يرضى " هل جزاء الاحسان الا الاحسان "
    واستغفر الله لي ولجميع عباده حبا به حتى يرضى
    وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين

    اقتباس المشاركة: 191392 من الموضوع: إنّ ربّي مهما زاد من عروض نعيم الجنان فلا يستطيع فتنة عبيد النعيم الأعظم عن تحقيق النعيم الأعظم بالنعيم المادي إلا أن يزيغ قلوبهم فهنا يستطيع سبحانه..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 08 - 1436 هـ
    05 - 06 - 2015 مـ
    04:11 صباحاً
    ـــــــــــــــــ



    إنّ ربّي مهما زاد من عروض نعيم الجنان فلا يستطيع فتنة عبيد النعيم الأعظم عن تحقيق النعيم الأعظم بالنعيم المادي
    إلا أن يزيغ قلوبهم فهنا يستطيع سبحانه ..


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو مصطفئ مشاهدة المشاركة
    سؤال وارجو التوضيح قرأت يوم أمس في احد المنتديات من الذين ينكرون دعوة الامام
    بأنة قال في احد بياناتة
    (واقسم بعزتك وجلالك أنك لا تستطيع ان تفتنني عن النعيم الاعظم)
    ارجو التوضيح وهذا أسم الموقع (منتديات جمان )
    ارجو الله تبارك وتعالئ أن يجعلنا من احبابة ومن انصار الامام
    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربَ العالمين
    احبكم في الله جميعا
    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار..

    ويا أبا مصطفى، فهل ترى أنّ ربك يستطيع أن يفتنك بالنعيم المادي؟ ولكنّ عبيد النعيم الأعظم يعلمون أنّه يستحيل هذا مهما ضاعف الله لهم نعيم الجنان فلن يزدادوا إلا إصراراً، فلم نَحْدُدْ من قدرة الله يا رجل كون الله يستطيع أن يخلق من النعيم المادي إلى ما لا نهايةٍ، ولكن ربّي مهما زاد من عروض نعيم الجنان فلا يستطيع فتنة عبيد النعيم الأعظم عن تحقيق النعيم الأعظم بالنعيم المادي إلا أن يزيغ قلوبهم فهنا يستطيع سبحانه كونه يحول بين المرء وقلبه، وإنّما التحدّي بفتنة نعيم الجنة الماديّ وهذا شيء يعقله عبيد النعيم الأعظم فقط يا أبا مصطفى، وأرجو من الله أن تكون منهم، فهل فهمت البيان الحقّ لقولي بالحقّ (لا يستطيع) كوني أقصد:

    لا يستطيع فتنة عبيد النعيم الأعظم بعروض نعيم الجنة الماديّة مهما تضاعفت إلا أن يزيغ قلوبهم فهنا يستطيع؛ كون الله يحول بين المرء وقلبه، فسلوه التثبيت واعلموا أنّ الله يحول بين المرء وقلبه.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________



    اقتباس المشاركة: 27256 من الموضوع: ردّ الإمام على أبي يوسف: أما قدرة ربّي على أن يزيغ قلبي عن الحقّ فلا جدال في ذلك بين اثنين من المؤمنين أن الله يحول بين المرء وقلبه..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 01 - 1433 هـ
    30 - 11 - 2011 مـ
    04:33 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    ردّ الإمام على أبي يوسف:
    أما قدرة ربّي على أن يزيغ قلبي عن الحقّ فلا جدال في ذلك بين اثنين من المؤمنين أن الله يحول بين المرء وقلبه..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله الواحد القهار في كل عصر إلى اليوم الآخر..
    السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، وسلامُ الله على كافة المسلمين والباحثين عن الحقّ أجمعين، وسلامُ الله على حبيبي في الله أبي يوسف، رحّبَ بك اللهُ وعبدُه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ونأمر كافة الأنصار بالاحترام الكبير للباحثين عن الحقّ من الناس أجمعين أمثال أبي يوسف المحترم.

    ويا أبا يوسف الله يرضى عنك ويُرضيك فكن شاهداً على قسمي هذا بالحقّ، وإنّي أُقسم بربّ العالمين الذي خلق الإنسان من طينٍ وأمر ملائكته المقربين بالسجود له أنّ ربي لا يستطيع أن يُرضيني بملكوته جميعاً في الدنيا والآخرة عن النعيم الأعظم وحتى وإنْ ضاعفه لعبده بعدد ملكوت الكون كلِّه إلى ما لا نهاية لَما زادني إلا إيماناً وتثبيتاً من ربي على الإصرار على تحقيق النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت ربّي مهما كان ومهما يكون، وحتى وإن زاد عبده فتنةً بأمر الكاف والنون فأقول للشيء كن فيكون بإذن الله، وذلك حتى أستغني عن تحقيق النعيم الأعظم، لما زادني بإذن الله فتنة ملك النعيم المادي إلا إيماناً وتثبيتاً على الإصرار على تحقيق النّعيم الأعظم من ملكوت ربي جميعاً.

    ويا حبيبي في الله أبا يوسف رضي الله عنك وأرضاك، إنّك تُريدني أن أقول إنّي أخطأتُ بقولي أنّ الله لا يستطيع أن يفتِن عبدَه بالملكوت المادي، ومن ثم يرد عليك الإمام المهدي وأقول: يا رجل فهل لو يتَّبع الإمام المهدي رضاك اذاً لأصبح النعيم المادي هو أعظم من النّعيم الأعظم رضوان الله في نفسه؟ ولربما أبو يوسف يود أن يقاطعني فيقول: "وإنّما أقصد يا ناصر محمد اليماني إنّ اللهَ على كل شيء قدير، فكيف تقول لا يستطيع ربي؟ سبحانه وتعالى علواً كبيراً!". ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول: يا حبيبي في الله لقد سبقت الفتوى من الإمام المهدي إلى الأنصار والباحثين عن الحقّ أن الإمام المهدي يجعل في بعض البيانات كلمات فخٍ حتى يجدها أحد علماء الأمّة ويقول: ها هو قد وقع ناصر محمد اليماني في هذه المسألة، وسوف أقيم على ناصر محمد اليماني الحجّة فيها ومن ثم يتجرّأوا للحوار كمثل فضيلة الشيخ أبو يوسف المحترم، ومن ثم نترك له الحوار قليلاً مع الأنصار من باب الحكمة البالغة، وذلك كون الأنصار سوف يهبّون للدفاع عن الإمام المهدي أنّه على الحقّ، ومن ثم يبحرون في تدبر بيانات الإمام ناصر محمد اليماني باحثين فيها عن الإجابة على أحد السائلين أو الباحثين أو الممترين ومن ثم يأتون بالإجابة إنْ وجدوها، وإنْ لم يجِدوها فقد استفاد أنصاري بمراجعة البيانات فائدة كبرى وأصبحوا مُلمّين أكثر فأكثر بسلطان العلم في البيان الحقّ للقرآن العظيم، وكل ذلك بسبب كثرة السائلين سواء كانوا من الباحثين عن الحقّ أو من الذين يحاولون الصدَّ عن البيان الحقّ للقرآن العظيم، فأنصاري قد استفادوا علماً واسعاً من خلال مراجعتهم وبحثهم في بيانات الإمام المهدي ليأتوا بالجواب للسائلين، وها هم قد أصبح منهم طائفة فطاحلةٌ في العلم رضي الله عنهم وأرضاهم، فنحن نراقبهم ونشاهد ما يفعلون، ونِعْمَ الرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وأقسم برب العالمين أنّهم رحمةٌ للعالمين وهدفهم إنقاذك يا أبا يوسف وجميع المسلمين ومن كان يريد الحقّ من الناس أجمعين.

    ويا أبا يوسف يا حبيبي في الله، وهل عندك شك أنّ ناصر محمد اليماني من الجاهلين أن يقول لن تستطيع ربي أن تفتِّنني بملكوت الدنيا والآخرة، فظن أبو يوسف أنّ ناصر محمد اليماني يتحدّى قدرة ربه؟ يا سبحان الله وتعالى علواً كبيراً عمَّا ظننت يا أبا يوسف! ألم نقل حتى ولو ضاعف الله لعبده جنّات النعيم بعداد ذرات ملكوت الكون فهذا يعني أنّ قدرة الله مطلقة بلا حدود أو قيود؟
    ولكن إصراري على تحقيق النّعيم الأعظم هو كذلك بلا حدود، والله على ما أقول وكيل وشهيد، وأما قدرة ربي على أن يُزيغ قلبي عن الحقّ فلا جدال في ذلك بين اثنين من المؤمنين أنّ الله يحول بين المرء وقلبه، سبحانه عمَّا يشركون وتعالى علُّوا كبيراً.

    فكم بينَّتُ للأنصار في بيانات علم الهدى في الكتاب ذكرى لأولي الالباب، ألا والله لا أثق في نفسي شيئاً وأعلم علم اليقين أنّ الله يحول بين المرء وقلبه وأنّه يصرف قلوب عبادِه كيف يشاء بغير ظلمٍ، ولذلك لم أظن في ربّي أنّه سوف يزيغ قلبي عن الهدى بسبب أنَّ عبده مُصّر على تحقيق النعيم الأعظم، سبحانه وتعالى علواً كبيراً، ولا يظلم ربُّك أحداً يا أبا يوسف فكن من الشاكرين أنْ جعلك في عصر بعث الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وكن من الشاكرين أن أعثرك الله على دعوة الإمام المهدي في عصر الحوار من قبل الظهور، ثم اتَّبع الحقّ من ربك وما بعد الحقّ إلا الضلال.

    ويا حبيبي في الله، نحن قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه نسعى إلى تحقيق الهدى للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم ولا نُكرِه النّاس حتى يكونوا مؤمنين، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ونسعى إلى تحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر وإلى التعايش السلمي بين المسلم والكافر.

    ويا أخي الكريم، إن كنت تحبّ الله فاتّبعني بالمنافسة في حب الله وقربه يُحبِبك الله ويقرِّبك، ويا حبيبي في الله ليس الاتِّباع للأنبياء أنْ تعظِّمونَهم فتجعلون التنافس في أقرب درجات حبّ الله وقربه للأنبياء من دون الصالحين بل اتِّباع الأنبياء هو أن تقتفي أثرهم وتنافسهم في أقرب درجة في حبّ الله وقربه عسى أن تكون ذلك العبد المجهول الذي ينال بأقرب درجة في حبّ الله وقربه.

    ويا أبا يوسف حتى إذا فزتَ بالدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم التي لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله، ومن ثم لا ترضى بها وأنفقتها لمن تشاء كوسيلة إلى ربك لتحقيق النّعيم الأعظم منها ليرضى الله في نفسه فيدخل عباده في رحمته كون الله أرحم منك بعباده فهو متحسر في نفسه وحزين عليهم أعظم من حزن الأم على ولدها لو شاهَدَتْه يصطرخ في نار جهنم، وسبب تحسر الله في نفسه على عباده الضالين ذلك بسبب صفة الرحمة في نفس الله لأنها أشدّ وأعظم مما في قلوب عباده أجمعين، فلن تستطيع أن تجادلني لأنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين، فلا ينبغي أن يكون هناك عبدٌ هو أرحم من الله حتى يتقدم للشفاعة بين يدي من هو أرحم بعباده، وإنما الذين أذِنَ الله لهم بالخطاب كونه يعلم أن قولهم هو الصواب فلن يجادلوا الله في عباده ولا يتجرّأون، تصديقا لقول الله تعالى:
    {وَاسْتَغْفِرِ‌ اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ غَفُورً‌ا رَّ‌حِيمًا ﴿١٠٦﴾ وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا ﴿١٠٧﴾ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّـهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْ‌ضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّـهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ﴿١٠٨﴾ هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّـهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿١٠٩﴾ وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ‌ اللَّـهَ يَجِدِ اللَّـهَ غَفُورً‌ا رَّ‌حِيمًا ﴿١١٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فلن يتجرَّأ بين يدي الله أحدٌ للشفاعة لعبيده بين يدي من هو أرحم منه بعبيده؛ الله أرحم الراحمين، وإنما الذين أذِن الله لهم بالخطاب للربّ هم ليسوا من المتّقين من أصحاب الجنان الذين يسعون إلى تحقيق النعيم المادي في جنة النعيم؛ أولئك لا يملكون من الرحمن خطاباً يوم يقوم الناس لربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴿٣١﴾ حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ﴿٣٢﴾ وَكَوَاعِبَ أَتْرَ‌ابًا ﴿٣٣﴾ وَكَأْسًا دِهَاقًا ﴿٣٤﴾ لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ﴿٣٥﴾ جَزَاءً مِّن رَّ‌بِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ﴿٣٦﴾ ربّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّ‌حْمَـٰنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ﴿٣٧﴾ يَوْمَ يَقُومُ الرُّ‌وحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴿٣٨﴾ ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الحقّ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِ مَآبًا ﴿٣٩﴾ إِنَّا أَنذَرْ‌نَاكُمْ عَذَابًا قَرِ‌يبًا يَوْمَ يَنظُرُ‌ الْمَرْ‌ءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ‌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَ‌ابًا ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [النبأ].

    ويا أخي الكريم، ثبّتك الله على الصراط المستقيم، وسألتك بالله العظيم هل تحبّ الله أشد من حبك لكل شيء في الدنيا والآخرة؟ فإن قال حبيبي في الله أبو يوس:ف "اللهم نعم، والله العليم بما في قلب عبده يا ناصر محمد، فلا داعي للقَسَم من أبي يوسف أنّ الله أحبُّ إلى قلبه من كل شيء في الدنيا والآخرة والله يعلم بما في نفس عبده". ومن ثم يرد عليك الإمام ناصر محمد وأقول: فهل ترى أنك سوف تكون سعيداً في جنة النعيم وأحبّ شيء إلى نفسك لا يزال متحسراً وحزيناً على عباده الضالين الذين أهلكهم الله وهم لا يزالون على ضلالهم؟ ولربما يود أبو يوسف أنْ يقول: "ومن قال لك أنّ الله متحسرٌ وحزينً على عباده الضالين؟". ومن ثم يرد عليك ناصر محمد وأقول: يا أبا يوسف لو إنّ ابنك عصاك ألف عامٍ لم يُطِع لك أمراً ومن ثمّ أمر الله به أن يقذف في نار الجحيم ومن ثم اطَّلع أبو يوسف على أهل النار فشاهد ولده يصطرخ في نار الجحيم وهو يقول يا ليتني لم أعصِ ربي وأبي، فتصور كم مدى الحسرة والحزن في نفسك على ولدك يا أبا يوسف ولا قدَّر الله ذلك، إذاً فتصور عظيم حسرة الله أرحم الراحمين في نفسه وحزنه.

    ويا حبيبي في الله أبا يوسف، إنّ التحسّر في نفس الله على عبادة لا يحدث في نفسه وهم لا يزالون على إصرارهم على ضلالهم ويأبون أن يتّبعوا رسل ربّهم، كلا وإنما يحدث التحسر في نفس الربّ من بعد التحسر في أنفس عباده على ما فرطوا في جنب ربهم حتى إذا جاءهم العذاب فيندموا ويقول كلٌ منهم يا حسرةً على مافرطت في جنب الله، وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وهنا حين وقوع العذاب من الربّ ومن ثم يحدث الندم في أنفس العبيد ومن ثم يأتي التحسر في نفس الله على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وقال الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وسبب تحسّر الله عليهم كونهم قد أصبحوا نادمين ويقول أحدهم:
    {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّ‌سُولِ سَبِيلًا ﴿٢٧﴾ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨﴾ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ‌ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    إذاً يا حبيبي في الله أبا يوسف، فنحن قوم يحبّهم الله ويحبّونه نسعى لهدى العالمين بكل حيلةٍ ووسيلةٍ حتى يهديهم الله بسببنا فنحقق الفرحة في نفس الله كون الله يفرح بتوبة عباده فرحاً عظيماً ويسر في نفسه، ونحن قوم يحبّهم الله ويحبّونه نسعى إلى تحقيق رضوان الله في نفسه ونجد في الكتاب أن الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر لربهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7]

    ويا رجل فهل ترى أنّ الإمام المهدي ناصر محمد وأتباعه قد ضلّوا عن الصراط المستقيم كونهم يتخذون تحقيق رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق الجنة؟ مهما عرضت فلن تفتنا بإذن الله عن تحقيق النّعيم الأعظم منها، فيرضى الله في نفسه ويذهب تحسّره وحزنه بعد أن يدخل عباده في رحمته إلا شياطين الجنّ والإنس الذين يئِسوا من رحمة الله كما يئس الكفار من أصحاب القبور، ومن ثم يحاربون الله وأوليائِه وهم يعلمون أنّه الحقّ ولكنهم للحق كارهون، إن يروا سبيل الرشد لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتخذونه سبيلاً، ويريدون أن يطفئوا نور الله من بعد ما تبين لهم أنه الحقّ من ربهم، ولو أنهم يتوبون إلى الله متاباً لتاب الله وغفر لهم، ولكنهم ظلموا أنفسهم باليأس من رحمة الله أرحم الراحمين، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون.

    وعلى كل حال فإنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يرحب بفضيلة الشيخ أبي يوسف، وأهلاً وسهلاً ومرحباً بشخصكم الكريم في طاولة الحوار العالميّة للمهدي المنتظر من قبل الظهور موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    (منتديات البشرى الإسلامية). ويا أحبتي الأنصار لا نزال نوصيكم بما أوصاكم الله به في محكم كتابه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [النحل:125].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ



    ولن يكون حب امامي لحبيبنا الاشد حبا في قلوبنا اشد من حبي له
    وان اصراري لاعظم من اصرار امامي الحبيب الغالي مالم فلست من عبيد النعيم الاعظم


    ونحبكم في الله جميعا

  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #19  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 269521   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,968

    افتراضي

    قال تعالى :
    يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّـهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّـهُ مَا يَشَاءُ ﴿ابراهيم: ٢٧﴾

    قال تعالى :
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّـهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴿محمد: ٧﴾

    قال تعالى :
    مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿ق: ٢٩﴾

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

المواضيع المتشابهه

  1. ناسا تؤكد نيبيرو بالخطأ في مؤتمر neowise
    بواسطة والذين آمنوا أشد حبا لله في المنتدى جديد الأخبار والأحداث العاجلة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-10-2011, 07:37 PM
  2. اعتذار
    بواسطة غريب في المنتدى قسم يحتوي على مختلف المواضيع والمشاركات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 19-09-2011, 01:20 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •