بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: أسئلة عامة

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 285577   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2018
    الدولة
    الأردن
    المشاركات
    48

    افتراضي أسئلة عامة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

    ممكن الإجابة على الأسئلة التالية .

    السؤال الأول هل إبليس الرجيم سوف يخرج من النار في نهاية المطاف؟ ؟

    السؤال الثاني الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يعلمون عن اسم الله الأعظم فكيف كانوا يفسروا آيات الشفاعة؟ ؟

    السؤال الثالث قال تعالى : ( (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ أُولَٰئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ)

    ( حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم ) فكيف الذي يقبض روح هو الملك الموكل به رقيب ؟؟؟

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 285578   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    الدولة
    الارض الام
    المشاركات
    95

    افتراضي

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    بخصوص ابليس الشيطان الرجيم يقول الامام المهدي ناصر محمد اليماني انه يجده في الكتاب مبلسا من رحمة الله الى يوم القيامة و انه لو تراجع عن غيه لشملته رحمة الله و الدليل قول الله تعالى ''وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ۖ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢٢﴾ '' صدق الله العظيم ابراهيم
    أن من تاب إلى الله متاباً ليجد أن رحمة الله وسعت كُل شيء حتى إبليس لو يتوب
    إ
    لى الله متاباً لوسعته رحمة الله
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
    أخي الكريم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
    وكان سؤالك هو اقتباس من بيان الإمام ناصر محمد اليماني بما يلي باللون الأحمر:
    (ويا معشر الشياطين وعلى رأسهم إبليس ليس إن الإمام المهدي المنتظر
    لا يريد من الله أن يهديكم أجمعين)

    ومن ثم يرد عليك الإمام ناصر محمد اليماني بقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
    صدق الله العظيم [الذاريات:56]
    والسؤال الذي يطرح نفسه: فإلى أي فصيلة ينتمي الشيطان إبليس؟
    والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ}
    صدق الله العظيم [الكهف:50]
    إذاً إبليس من عباد الله فما خلقه الله إلا ليعبد الله وحده لا شريك له ومثله كمثل عباد الله من الجن، ومن ثم نادى الله في مُحكم كتابه إلى كافة عبيده من الجن والإنس ومن كُل جنس جميع الذين أسرفوا على أنفسهم مهما كان إسرافهم بما فيهم الشياطين لأنهم كذلك من عباد الله وليس أنهم آلهة من دونه سبحانه بل كذلك من عباد الله ويشملهم النداء إلى رحمة الله إذا تابوا وأنابوا ولم ييأسوا من رحمة الله فسوف يجدون لهم رباً غفوراً رحيماً يغفر الذنوب جميعاً مهما كانت ومهما كثرت، ولم يقل الله تعالى يامعشر الجن الذين أسرفوا على أنفسهم، ولم يقل يامعشر الإنس بل لم يحدد الجنس بل جعل الله النداء يشمل كافة عباد الله من الجن والإنس ومن كُل جنس بما فيهم إبليس الشيطان الرجيم كونه من عباد الله. وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَ‌ى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِ‌ينَ ﴿٦٠﴾}
    صدق الله العظيم [الزمر]
    ولربما الذين يقولون على الله مالا يعلمون يريدون أن يفتوا أن هذا النداء لا يشمل إبليس وشياطين الجن والإنس،
    ومن ثم نردُّ عليه بالحق ونقول:
    فهل جعلتهم آلهة من دون الله سُبحانه؟ أفلا تعلم لو أنك تخرجهم عن النداء أنك ستنفيهم أن يكونوا من عباد الله وكأنهم آلهة مع الله!! سبحانه! بل هم من عباد الله ويشملهم النداء لأنهم من عباد الله
    سُبحانه. وقال الله تعالى:
    {إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ إِلَّا آتِي الرَّ‌حْمَـٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣﴾ لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤﴾}
    صدق الله العظيم [مريم]
    ومن عباد الله إبليس وشياطين الجن والإنس ولذلك فهو يشملهم الداعي من الله لمن أراد رحمته ولم يستيئس من رحمة الله أنه لن يغفر له.
    ولذلك قال الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَ‌ى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِ‌ينَ ﴿٦٠﴾}
    أم تريدني أن أجعلهم يستيئسون من رحمة الله؟؟
    ولكنك لن تغني عني من الله شيئاً بل أدعو عباد الله جميعاً بما فيهم شياطين الجن والإنس أن لا يقنطوا من رحمة الله، وأفتيهم بالحق أن من تاب إلى الله متاباً ليجد أن رحمة الله وسعت كُل شيء حتى إبليس لو يتوب إلى الله متاباً لوسعته رحمة الله الذي وسع كل شيء رحمة وعلماً سُبحانه عم يشركون وتعالى علواً كبيراً، ودعوة الإمام المهدي إلى الرحمة والتوبة والإنابة واتِّباع الحق من ربهم تشمل كافة عبيد الله من الجن والإنس ومن كُل جنس، فكيف لا أرجو لهم الهدى وتمنيت لو أن الله يهدي كافة عباده من الجن والإنس ومن كُل جنس، ولكن مُشكلة الشياطين هو اليأس من رحمة الله فظنوا أن الله لن يغفر لهم أبداً مهما تابوا ومهما أنابوا ولذلك يسموا بالمُبلسين من رحمة الله فظلموا أنفسهم، ولكن الإمام المهدي يفتيهم بالحق أن سبب ظلمهم لأنفسهم هو اليأس من رحمة الله لو يدركون هذا لتابوا وأنابوا إلى ربهم ثم يجدون رحمة الله وسعت كُل شيء. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَاتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ}
    صدق الله العظيم [غافر:7]
    فتدبروا يامعشر الشياطين القول الحق من ربكم ومن ثم لا تجدون أن بينكم وبين رحمة الله إلا أن تتوبوا فتتبعوا سبيل الحق،
    أم إنكم لا تعلمون القول الحق: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً}؟
    أليس الشياطين شيء من كُل شيء من خلق الله؟
    ثم انظروا للقول الحق:
    {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَاتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ}
    صدق الله العظيم [غافر:7]
    إذاً ليس بينكم وبين رحمة الله إلا التوبة إلى الله واتباع سبيل الحق إلى ربكم ثم يغفر الله ذنوبكم يا عباد الله مهما كانت ومهما تكون.
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَ‌ى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِ‌ينَ ﴿٦٠﴾}
    صدق الله العظيم [الزمر]
    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    بالنسبة لاسم الله الاعظم فمحمد عليه الصلاة و السلام و صحابته الكرام كانوا في عصر التنزيل و محمد صلى الله عليه و سلم كان منذر و مبشر و ارسل لينذر قوما ما انذر ابائهم فهم غافلون و كان هو رحمة للعالمين و كان هو عليه الصلاة و السلام بدعوته و عبادته اكبر دليل على عذم وجود شفاعة للعبيد بين يدي الرب المعبود كونه هو القائل عليه الصلاة و السلام اعملي يا فاطمة بنت محمد فلا املك لك من الله شيئا و اعملوا يا قريش فلا املك لكم من الله شئا يوم ياتي الناس يالاعمال و تاتون بالانساب .الحديث يطريقة سردي و ليس كما قيل من محمد صلى الله عليه و سلم
    ( حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم ) فكيف الذي يقبض روح هو الملك الموكل به رقيب ؟؟؟
    لم افهم القصد من سؤالك , لكن اذا كان المتوفى من اهل الجنة فرقيب من يتكلف بتوفيه وهو السائق و عتيد هو الشاهد و العكس صحيح .

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 285582   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    الدولة
    السعوديه
    المشاركات
    1,101

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد أبو ربيع مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

    ممكن الإجابة على الأسئلة التالية .

    السؤال الأول هل إبليس الرجيم سوف يخرج من النار في نهاية المطاف؟ ؟

    السؤال الثاني الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يعلمون عن اسم الله الأعظم فكيف كانوا يفسروا آيات الشفاعة؟ ؟

    السؤال الثالث قال تعالى : ( (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ أُولَٰئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ)

    ( حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم ) فكيف الذي يقبض روح هو الملك الموكل به رقيب ؟؟؟
    اهلا بالاخ خالد
    اجابة لسؤالك الاخير بالنسبه للرسل الذي يتوفون هم رقيب وعتيد احدهم سائق والاخر شهيد فان كان من اهل الجنه توفاه رقيب والشاهد عتيد وان كان من اهل النار توفاه عتيد والشاهد رقيب
    اما بالنسبه للسؤال الثاني عن الرسول علية الصلاة والسلام والصحابه فلم يكونوا يعلمون عن ايات الشفاعه فهم يعلمون ان الشفاعه لله وان هناك سر بها لكن لم يطلعوا عليه لان الموكل بهذا السر هو الذي سوف يعرف اسم الله الاعظم الامام المهدي صاحب علم الكتاب الشامل لكن الرسول وصحابته يعلمون انه ليس هناك شفاعه لنبي او ولي بل الشفاعة لله جميعا

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 285584   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2018
    الدولة
    الأردن
    المشاركات
    48

    افتراضي

    سؤالي بالنسبة للملك الذي يتوفى انه قال تعالى عند الوفاة ( جاءتهم رسلنا يتوفونهم ) المجيء دليل على أنهم لم يكونوا بنفس المكان صحيح ؟؟؟
    بدليل قوله تعالى ( وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم ) فكيف عتيد ورقيب اللي همه موجودين مع الإنسان بدو ربنا يحكي عنهم ( جاءتهم رسلنا يتوفونهم )
    ولا الملائكة رقيب وعتيد فقط بقبضوا الروح وبسلموها لملائكة العذاب أو الرحمة ؟؟


    أما بالنسبة للشقاعة فاكيد الرسول صلى الله عليه وسلم كان أكبر دليل على عدم وجود الشفاعة وكذلك في أشياء ما كانوا يسالوا عنها الصحابة
    بدليل قوله تعالى ( فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) فاكيد ما حدا على زمن الرسول صلى الله عليه وسلم كان فاهم لماذا أقسم الله بمواقع النجوم تحديدا

    لكن الذين بعدهم والذين بعدهم كانوا يتدبروا الكتاب وموضوع الشفاعة فيه آيات متشابهة فكيف كانوا يفسروها ؟؟؟؟

    أما عن إبليس فصراحة عشان أكون على بينة وأفهم الموضوع بشكل أوضح انوا اللي ربنا علمهم اسم الله الأعظم لن يرضو حتى يرضى الله بعدين شو بسير ؟؟؟
    تشفع صفات الله من صفاته
    مثل لما ندعي ( اللهم إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك وبرضاك من سخطك وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك )

    أو كقوله تعالى ( ففروا إلى الله )
    أو قوله تعالى ( قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن اجد من دونه ملتحدا )

    فسؤالي بعد ما تتم الشفاعة لنفس الله من نفسه

    هل ربنا سبحانه وتعالى يخرج كل اللي في النار المغضوب عليهم والضالين وإبليس حتى من النار ولا شو بالزبط ؟؟؟

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 285596   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    الدولة
    السعوديه
    المشاركات
    1,101

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد أبو ربيع مشاهدة المشاركة
    سؤالي بالنسبة للملك الذي يتوفى انه قال تعالى عند الوفاة ( جاءتهم رسلنا يتوفونهم ) المجيء دليل على أنهم لم يكونوا بنفس المكان صحيح ؟؟؟
    بدليل قوله تعالى ( وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم ) فكيف عتيد ورقيب اللي همه موجودين مع الإنسان بدو ربنا يحكي عنهم ( جاءتهم رسلنا يتوفونهم )
    ولا الملائكة رقيب وعتيد فقط بقبضوا الروح وبسلموها لملائكة العذاب أو الرحمة ؟؟


    أما بالنسبة للشقاعة فاكيد الرسول صلى الله عليه وسلم كان أكبر دليل على عدم وجود الشفاعة وكذلك في أشياء ما كانوا يسالوا عنها الصحابة
    بدليل قوله تعالى ( فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) فاكيد ما حدا على زمن الرسول صلى الله عليه وسلم كان فاهم لماذا أقسم الله بمواقع النجوم تحديدا

    لكن الذين بعدهم والذين بعدهم كانوا يتدبروا الكتاب وموضوع الشفاعة فيه آيات متشابهة فكيف كانوا يفسروها ؟؟؟؟

    أما عن إبليس فصراحة عشان أكون على بينة وأفهم الموضوع بشكل أوضح انوا اللي ربنا علمهم اسم الله الأعظم لن يرضو حتى يرضى الله بعدين شو بسير ؟؟؟
    تشفع صفات الله من صفاته
    مثل لما ندعي ( اللهم إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك وبرضاك من سخطك وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك )

    أو كقوله تعالى ( ففروا إلى الله )
    أو قوله تعالى ( قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن اجد من دونه ملتحدا )

    فسؤالي بعد ما تتم الشفاعة لنفس الله من نفسه

    هل ربنا سبحانه وتعالى يخرج كل اللي في النار المغضوب عليهم والضالين وإبليس حتى من النار ولا شو بالزبط ؟؟؟
    اخوي خالد كل اسئلتك موجود اجاباتها في البيانات لكن للاسف لا اعرف طريقة نسخ البيانات ممكن احد الانصار يساعدنا بايجاد البيان
    بالنسبه للخروج سوف يخرج من النار جميع من فيها الا الشياطين المغضوب عليهم الذين هم للحق كارهون ولو علموا الحق لما اتبعوه

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 285598   تعيين كل النص
    مهند مجلي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    55

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته

    بالنسبه لملائكة الموت

    اقتباس المشاركة: 3854 من الموضوع: رد صاحب علم الكتاب إلى حبيب الحبيب بالبيان الحقّ لا ريب فيه: { مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَ‌قِيبٌ عَتِيدٌ } ..






    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    30 - 12 - 1428 هـ
    08 - 01 - 2008 مـ
    12:21 صـــباحاً
    ــــــــــــــــــ


    رد صاحب علم الكتاب إلى حبيب الحبيب بالبيان الحقّ لا ريب فيه:
    { مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَ‌قِيبٌ عَتِيدٌ } ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الله تعالى:
    {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:٣٣].
    وقال تعالى:
    {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} صدق الله العظيم [القيامة:١٩].

    وبه أستعين وأتلقى البيان الحقّ للقرآن العظيم بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ؛ بل أصدق البيان الحقّ باستنباط السلطان الواضح والبيّن من القرآن كتاب الله المُنير فأدعو إلى سبيل ربّي على بصيرةٍ وأنا من المسلمين، ثم أما بعد..

    ويا حبيب الحبيب، إليك البيان الحقّ في شأن الملك عتيد والملك رقيب، وكذلك إليك إعلان النّصر عليك من قبل الحوار بأني سوف أغلبك بالحقّ فألجمك إلجاماً بإذن الله إن كنت تريد الحقّ حتى تعلم بأنّي الحقّ من ربّك، فإذا أخذتك العزّة بالإثم فسوف يُقيِّضُ لك الله شيطاناً فيجعله لك قريناً فيصدّك عن الهُدى بعد إذ جاءك، وإن لم تأخذك العزّة بالإثم فسوف يصطفيك الله فيجعلك من النّواب المُكرمين الصدّيقين في العالمين من قبل الظهور الذين صدّقوا بالبيان الحقّ لآيات ربّهم ولم يبغوها عوجاً ولا يقولون على الله ما لا يعلمون ويستمعون القول فيتبعون أحسنه، فكن منهم وأرجو من الله أن تكون منهم، ألا يكفيك بأني أخبرتك بما تريد أن تعلنه للعالمين بأنّك أنت المهديّ المنتظَر من قبل الإعلان فأعلنت لهم ما تريد قوله من قبل أن تقول؟ فكما ألهمني ربّي بما تريد أن تقول قبل أن تقول أنك المهديّ المنتظَر فكذلك يلهمني البيان الحقّ للقرآن فلا تكن ساذجاً فتصدقني بالبيان الحقّ للآية التي طلبت ما لم آتِك بالسلطان من نفس القرآن وأفصّله تفصيلاً بما علّمني ربّي بعلم اليقين بلا شك أو ريب، ولا أقول على الله بالبيان للقرآن ما لم أعلم فأتّبعُ الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أهدي وأعدل بالحقّ وأهدي به إلى صراط مُستقيم.

    وإليك البيان الحقّ من نفس الحقّ تصديقاً لقول الله تعالى
    : {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:٣٣].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [ق].

    وإليكم البيان الشامل في شأن رقيب وعتيد وإنا لصادقون بإذن الله ربّ العالمين
    :

    وإنّ رقيب وعتيد هما من ملائكة الله المقربين أرسلهم الله ليقوموا بحفظ عمل الإنسان وأقواله خيرها وشرها، فإذا ذكر الإنسان الله بلسانه كتب رقيب لفظ الذكر، وإذا ذكر الإنسان الله في نفسه بغير لفظ اللسان والشفتين فعندها لا يعلم رقيب بما توسوس به نفس الإنسان ولكن يعلم بذلك الذي خلق الإنسان وهو أقرب إليه بعلمه من حبل الوريد، فيوحي الله إلى رقيب بما وسوست به نفس الإنسان من الذكر الخفي، فيتلقى رقيب الوحي من ربّه فيقوم بحفظه في الكتاب المطهّر الذي بيده.

    ورقيب سفيرٌ مندوبٌ لجنّة المأوى لكتابة ما يؤدّي إليها من قولٍ وعملٍ صالحٍ لذلك يُسمّيه الله في القرآن سفيراً أي سفيراً للجنّة لكتابة ذكر الله والعمل الصالح. وقال الله تعالى:
    {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [عبس]. بمعنى أنّه لا يُسجِّل إلا الخير من نجوى الإنسان، لذلك قال الله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [عبس].

    والسفرة هم ملائكة سفراء جنّة المأوى، ويوجد مع كُلّ إنسانٍ مَلَكٌ واحدٌ منهم اسمه رقيب ويوجد عن يمين الإنسان ومكلّف معه من البداية منذ إقامة الحجّة إلى النّهاية في منتهاه المصيري والأبدي الخالد.

    وأما عتيدٌ فهو كذلك من ملائكة الله المكرمين والمقربين من الغلاظ الشداد بالحقّ، وهو سفير لجهنم ومُكلفٌ بكتابة كُل قول وعمل غير صالح يؤدي إلى جهنّم ويكتب حتى ما توسوس به نفس الإنسان. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} صدق الله العظيم [البقرة:٢٨٤].

    ولكنّ عتيد لا يعلم ما توسوس به نفس الإنسان؛ بل يتلقّى ذلك بوحي من الذي خلق الإنسان والذي هو أقرب إليه بعلمه وسمعه من حبل الوريد؛ الذي معهم أينما كانوا يسمعُ ويرى؛ الله لا إله إلا هو ربّ العالمين الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور؛ وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السرّ وأخفى؛ الله لا إله إلا هو لهُ الأسماء الحسنى. وأمّا ما يلفظ به الإنسان بالشَّفَةِ واللسان فإن كان خيراً كتبه (رقيب) وإن كان شراً كتبه (عتيد)، فهم لا يكتبون جميع هذهذة الإنسان بل القول الذي يؤدي إلى الجنّة أو القول الذي يؤدي إلى النّار، لذلك قال الله تعالى:
    {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [عبس].

    فنجد الملائكة السفراء لجنّة المأوى لا يكتبون من النجوى إلا الذِّكر وكُل قول فيه خير كأمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين النّاس، وكُل ذلك ليس إلا جُزءًا من المهمات المُوكل بها رقيب وعتيد.

    ومن ثم ننتقل إلى مهمتهم الثانية وهي: إذا جاء الإنسان قدر الموت المقدور في الكتاب المسطور ودنا أجله المحتوم ولكُل أجلٍ كتابٍ مرقوم يُصدقه الله في ميقاته المعلوم وما كان لنفسٍ أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مُؤجلاً، فعندها يصبح (رقيب) و(عتيد) هم أنفسهم ملائكة الموت، فإذا كان الإنسان من أصحاب النّار فيوحي الله إلى عتيد بأنّه ملك الموت الموكل بهذا الإنسان، ومن ثم يقوم الملك رقيب بمساعدة عتيد في التُّوفي لهذا الإنسان والذي هو من أصحاب النيران والذي قيَّض الله له شيطاناً فهو له قرين فيصدّه عن السبيل ويوسوس له بأنّه لمن المهتدين، وبعد الأمر إلى ملك الموت عتيد الذي وُكِّل بالكافرين.
    ولكل إنسانٍ كافرٍ بالذكر ملك اسمه عتيد، ولم يجعل الله ملك الموت واحداً فقط، سُبحانه! إذاً كيف يستطيع مَلَكٌ واحدٌ أن يتوفى النّاس فيتجزأ هُنا وهناك وفي آنٍ واحدٍ يموت كثير من النّاس في كل مكانٍ! ويا سبحان الذي يحيط بكلّ شيء رحمةً وعلماً وهو على كل شيء قدير في آنٍ واحدٍ، وتلك صفة ليست إلا لله سبحانه وما جعل الله لإنسان ولا جانّ ولا ملك من قلبين في جوفه بل صفة الله الذي ليس كمثله شيء يستطيع أن يسمع هذا وذاك ويخلق هذا وذاك في آنٍ واحدٍ لا يسهو ولا ينسى ولا تأخذه سنة ولا نوم ولا يغفل عن شيء وهو على كل شيء قدير في آن واحد، وذلك لأنه لربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول: "قال الله تعالى:
    {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:١١]". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني فأقول مُقسماً بالله العلي العظيم بأن ملك الموت الموكل بالكافرين بأنّه هو الملك عتيد؛ وهو طائر الإنسان في عنقه إن أقيمت عليه الحجّة. وقال تعالى: {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ولكنه ليس طائراً واحداً بل لكُل إنسان مُعرِض طائر وهو ملك الموت عتيد. وقال الله تعالى:
    {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ﴿١٣﴾ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولربّما يودّ أحدٌ من جميع المُسلمين أن يُقاطعني فيقول: "بل ملك الموت اسمه (عزرائيل)". ومن ثمّ نردّ عليه فنقول: تعال لنحتكم الى القرآن العظيم ومن أحسن من الله حُكماً لقوم يعلمون فلا يتبعون الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، وتالله لولا أني أريد أن أنزّه ربّي بأنّ ليس كمثله شيء لما فتحت الحوار في شأن عزرائيل! ولكن عقيدتكم في شأن عزرائيل تشابه صفة من صفات الله الذي ليس كمثله شيء وهي صفة القدرة والإحاطة بكل شيء علماً في آن واحد، ولولا أن عقيدتكم في عزرائيل تتشارك مع صفة من صفات الله سبحانه لما خضت في حقيقة عزرائيل؛ اسمٌ ما أنزل الله به في القرآن من سُلطان، ولكن الله أنزل في القرآن أسماء جميع ملائكة الموت الذين يتوفون البشرية أجمعين فلم يُغادر منهم أحداً برغم أن تعداد ملائكة الموت ضعف تعداد البشرية أجمعين الأولين منهم والآخرين، وأنزل الله في القرآن جميع أسمائهم فلم يُغادر منهم أحداً ولم نجد بينهم ملك اسمه عزرائيل على الإطلاق.

    وكذلك وجدت بأنهم يتلقون الوحي مُباشرةً من الحيّ القيوم الله ربّ العالمين الذي خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليه من حبل الوريد فيوحي إلى رقيبٍ وعتيدٍ ما توسوس به نفس الإنسان، فهم لا يعلمون ما توسوس به نفس الإنسان؛ غير الذي خلقه الذي يعلم ما تخفي الصدور، وأما ما يلفظ الإنسان بلسانه وشفتاه فهم به يعلمون، فإن كان خيراً كتبه رقيب وإن كان شراً كتبه عتيد. فأنتم تعلمون يا معشر المُسلمين بأنّ الملك رقيب والملك عتيد أنهما موجودان مع كُلّ إنسانٍ وهما ملكان اثنان أحدهما اسمه رقيب والآخر اسمه عتيد، وكذلك تعلمون بأنهما ليسا اثنين فقط يحيطون بما يعمله النّاس، وسبحان الذي وسع كل شيء علماً صفة لله وحده سبحانه! بل يوجد مع كُل إنسان ملكان اثنان أحدهما اسمه رقيب كما تعلمون والآخر اسمه عتيد قد جعلهم الله سُفراء الجنّة والنّار، أولئك هم السفرة الكرام البررة أي سفير النّعيم وسفير الجحيم، فمن شاء ذكره سبحانه فيكتب ذكره رقيب سفير الجنّة.

    ولسوف ننتقل الآن إلى مهمتهم الثانية وهي عند التوفي فنبحث في القرآن سويّاً من هم ملائكة الموت الذين يتوفّون الإنسان سواءً كان من أهل الجنّة أو من أهل الجحيم، فأمّا أصحاب الجحيم فأجد في القرآن بأنّ الله يوكل بهم ملك الموت عتيد بمعنى أنّ لكُلّ إنسان منهم ملك الموت الذي وكّل به واسمه عتيد وليس ملكاً واحداً يتوفى الأنفس، فلنحتكم للقرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون.

    وكما ذكرنا لكم من قبل بأنّ الحفظة هم الملائكة الذين أرسلهم الله لكتابة عمل الإنسان خيره وشره فيلازمونه حتى إذا جاءه الموت فيتوفّونه فيقومون برفعه، وهم لا يفرّطون فيتركوه حتى من بعد الموت؛ بل هم يلازمونه فلا يفرّطون، وذلك لأنهم مكلّفون مع أصحاب النّار حتى من بعد الموت إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين.

    وكما قلنا لكم من قبل بأنّ:
    الحفظة للأعمال هم الملك رقيب والملك عتيد الذين أرسلهم الله لملازمة الإنسان وكتابة أعماله وأقواله حتى يأتي أجله فيتلقوا الوحي من الله بالتَّوفي لهذا الإنسان. وقال الله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٦١].

    ولكن الأمر يختلف إذا كان الإنسان من أصحاب الجنّة فإن الذي يُوكّل بنشط روحه هو ملك الموت رقيب سفير الجنّة ويقوم الملك عتيد بمساعدة الملك رقيب بنشط روح المؤمن، وأما إذا كان المتوفّى من أصحاب النّار فإن الذي يوكّل بها هو ملك الموت عتيد سفير النّار ومن ثم يقوم الملك رقيب بمساعدته.

    ولا يستوي أهل النّار وأهل الجنّة في مماتهم وتختلف سكرات الموت وذلك لأنّ ملائكة الموت رقيب وعتيد ينشطون روح المؤمن نشطاً فأمّا إن كان من أصحاب الجحيم فإنهم ينزعونها بسياطهم بالضرب الشديد لوجوههم وأدبارهم ضرباً مؤلماً فنجد في القرآن العظيم بأنهم يبسطون إليهم أيديهم بالضرب الشديد. وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٩٣].

    وكما قلنا لكم بأنّ البسط لأيدي الملائكة إلى الذين كفروا بأنه يكون بالضرب الشديد وهو أول منازل العذاب ومن ثم يحملونه إلى نار جهنّم في قدره المعلوم. وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٥٠﴾ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ومن بعد الضرب وإخراج النفس يحملونه ليذوق عذاب الحريق ولكنه يصرخ صراخاً شديداً: يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي؟ وذلك لأنّه علم بأنّ من بعد الضرب في كلّ بنان في الواجهة الأمامية والخلفية فمن ثم يقومون بحمل هذه النفس المجرمة إلى نار جهنّم وعندها يصيح: يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي؟ وذلك لأنه قد علم بأنّ من بعد ذلك عذاب جهنّم. لذلك قال تعالى:
    {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وكذلك يقومون بمساءلته قبل أن يُلقوا به في حفرته في نار جهنّم في ذات جهنّم ويلقي إليه السؤال (عتيد): ما كنت تفعل من السوء؟ ومن ثم يلقي الإنسان الكافر السَّلَمَ نابذاً التحدي وراء ظهره؛ بل مستسلماً فيقولون: ما كنا نعمل من سوء. فعندها أنكروا جميع ما كتبه الملك عتيد، ولكنّ عتيد ردّ عليه: بلى عملت السوء ولم أظلمك شيئاً وسوف يحكم الله بيني وبينك بالحقّ إن الله يعلم ما تعملون. وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].

    ففي هذا الموضع أنكر الإنسان ما كتبه عليه عتيدٌ برغم أنه لم يقرأه بعد وإنما سأله عتيد عن عمله فقال: ما كنت تعمل؟
    {فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨]. وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].

    ومن ثم ننظر ردّ الملك عتيد على هذا الإنسان الذي أنكر ما كتبه عليه عتيد، وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨]. فالذي قال: {بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} هو الملك (عتيد) الذي اتّهمه الإنسان بظلمه؛ لذلك قال: بلى إنك كنت تعمل السوء وما ظلمتك شيئاً ولسوف يحكم الله بيني وبينك بالحقّ وأني لم أظلمك شيئاً، لذلك قال: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي سوف يحكم بيننا بالحقّ هل افتريتُ عليك بغير ما لم تعمل؟ ثم يأتي يوم القيامة الإنسان الكافر والملك عتيد يسوقه لكي يحكم الله بينهما لأنه يعلم فعل الإنسان، لذلك عتيد الذي اتهمه الإنسان الكافر بالافتراء أصبح خصماً لهذا الإنسان فهو يسوقه إلى الله يوم القيامة ليحكم بينهم بالحقّ.

    وأما رقيب فيكون في موضع الشاهد وذلك لأنه كان حاضراً على عمل السوء الصادر من الإنسان ولكنّه لم يكن مُكلّفاً بكتابة أعمال السوء ولكنه شاهدٌ عليها أجمعين لذلك يُسمى يوم القيامة شهيد، ومن ثم يُدلي بشهادته بين يدي الله بأنّ ما كتبه عتيدٌ حقٌّ، ومن ثم يطعن الإنسان في شهادة الشاهد رقيب ويحلف لله بالله أنه ما كان يعمل من سوء. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٢٢﴾ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴿٢٣﴾ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} صدق الله العظيم [المجادلة:١٨].

    وفي ذلك الموضع يختم الله على أفواههم فيُنطِق الله أيديَهم وأرجلهم وجلودهم فتشهد عليهم بما كانوا يعملون، ومن ثم يفُكّ الله أفواههم فينطقون فيقولون لأيديهم وأرجلهم وجلودهم: لمَ شهدتم علينا؟ قالوا: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء. وعندها يصدر الأمر الإلهي إلى (عتيد) و(رقيب) أن يلقيا بذلك الإنسان في نار جهنّم، وعندها يصرخ قرين الإنسان: ربّي ما أطغيته ولكن كان في ضلالٍ بعيدٍ. قال: لا تختصموا لدي اليوم وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد. وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴿٢٠﴾ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴿٢١﴾ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿٢٢﴾ وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [ق].

    وكما علّمناكم من قبل أنّ الحفظة هم المكلّفون مع الإنسان من البداية إلى النّهاية، وقد تبيّن لكم بأنّ السائق أنّه هو الملك (عتيد) وأمّا الشاهد فهو قرينه الملك (رقيب) كاتب الحسنات؛ ولكنّ الله جعله شاهداً بالحقّ لأنه كان حاضراً أثناء عمل السوء من الإنسان ولم يرَ (رقيب) بأنّ الملك (عتيد) كتب على الإنسان غير ما فعل وكان (رقيب) على ذلك من الشاهدين لذلك أدلى بشهادته بين يدي الله وقال:
    {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتيدٌ}، وتلك هي الشهادة التي ألقاها (رقيب) قرين (عتيد) بين يدي الله بأنّ ما كتبه (عتيد) حقٌّ ولم يظلم الإنسان شيئاً.

    و(رقيب) هو قرين السائق والسائق هو الملك (عتيد) يسوق الإنسان إلى ربه ليحكم بينهما هل ظلمه، فلا تنسوا بأنّ الإنسان أنكر جميع أفعال السوء المكتوبة لَدى (عتيد) لذلك قال الإنسان صاحب أفعال السوء بأنهُ ما كان يعمل من السوء شيئاً فأصبح (عتيد) مفترياً عليه إذا كان صادقاً ولم يفعل السوء، وانظروا إلى الإنكار. وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].

    لذلك نجد الملك عتيد يسوق الإنسان إلى ربه ليحكم بينهم بالحقّ وتذكروا قول عتيد، وقال تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].

    فأما قول عتيد هو:
    {بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} بمعنى أنه ردّ الحكم لله ليحكم بينهم لذلك نجد عتيداً هو السائق للإنسان يوم القيامة، وأما الملك رقيب فنجده الشاهد لأنه كان حاضراً مع الإنسان صاحب أفعال السوء ومع عتيد الذي كُلِّف بكتابة السوء ولم يشهد بأنّ عتيد كتب على الإنسان ما لم يعمل لذلك جعله الله شاهداً بالحقّ لذلك أدلى بشهادته بين يدي الله وهي قوله تعالى: {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} صدق الله العظيم.

    ويقصد بقوله
    { قَرِينُهُ } أي قرين السائق وليس قرين الإنسان، وقد علمناكم بأنّ السائق أنه الملك عتيد، وأما قرينه فهو صديقه وهو الملك رقيب، وأما قرين الإنسان فهو الشيطان وهو الذي قال: ربّي ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد. وإذا تدبرتم سوف تجدون الأمر صادراً على المكلفين بالإنسان وأنهما اثنان وهم السائق الملك عتيد والشاهد الملك رقيب، وبعد أن أدلى الملك رقيب بشهادته ومن ثم طعن في شهادته الإنسان ومن ثم شهدت عليه أطرافه وجلده ومن ثم صدر الأمر إلى الملكين عتيد ورقيب بأن يلقوا به في نار جهنّم وانتهت وانقضت مهمتهم لذلك تجدون الأمر صدر بالمثنى، وقال تعالى: {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [ق].

    وهذه الآية واضحة وجليّة بأن المكلفين هما اثنان من البداية إلى النّهاية وهما الملك عتيد والملك رقيب لذلك تجدون الأمر الإلهي صدر بالمثنى مرتين، وقال تعالى:
    {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [ق].

    إذاً قد تبين لكم بأنّ
    ملائكة الموت هم أنفسهم رقيب وعتيد وأنهم لا يفرّطون فيتركون الإنسان؛ بل من البداية إلى حين الموت فيتوفّونه وهم لا يفرّطون أي مستمرّون في التكليف من بعد الموت إلى يوم القيامة حتى يلقياه في العذاب الشديد جسداً وروحاً.

    إذاً
    الحفظة هم أنفسهم رُسل الموت يلازمون الإنسان حتى يأتيه الموت فيتوفونه وهم لا يفرّطون؛ أي لا يتركونه بل يستمر تكليفهم من بعد الموت، وقال الله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٦١].

    فتدبروا الآية جيداً:
    {وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يفرّطون} ولكنكم تظنون بأن رُسل الموت جُدُد بل هم أنفسهم الذين أرسلهم من قبل وهم عتيد ورقيب. لذلك قال: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم.

    وكل هذا البيان ليس إلا تفسيراً لهذه الآية التي طلب مني أخي (حبيب الحبيب) أن أفسِّرها وهي قوله تعالى:
    {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} صدق الله العظيم [ق:١٨].
    فكتبنا لكم البيان المختصر لهذه الآية وفصّلناها تفصيلاً ولا يزال لدينا كثير من البراهين للتأويل الحقّ ندَّخره للممترين فنلجمهم إلجاماً. فتدبِّر يا حبيب الحبيب وتفكّر فإن كان لديك بياناً خيراً من تأويلي وأحسن تفسيراً فآتِنا به وأثبت بأنّ تفسيري هذا على ضلالٍ مُبين، ولكني أقول لك لن تستطيع أن تقول أنه باطل وذلك لأني لم آتِ بالتأويل للآية بالظنّ والاجتهاد من رأسي بل جميع التأويل من نفس القرآن العظيم، إذاً لا تستطيع أن تنكر القرآن إلا أن تكون من الكافرين بالقرآن العظيم.

    وأكرر ثم أكرر ثم أكرر فأقول: يا معشر جميع علماء الأمّة لئن جادلتموني من القرآن فغلبتموني فإنّ عليّ لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين وإن غلبتكم وعلمتم أن بياني لهو الحقّ المُبين ثم لا تعترفون بالحقّ فإنّ عليكم لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين والساكت عن الحقّ شيطان أخرس، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. وأخصّ باللعنة الذين علموا علم اليقين بأنّي حقاً المهديّ المنتظَر ثم صمتوا عن نصرة الحقّ وكأن الأمر لا يعنيهم شيئاً!

    ولكن يا معشر علماء الأمّة أفلا ترون بأنّ المسلمين منظِروا إيمانهم بشأني حتى يؤمن بشأني علماء المسلمين؟ ولكن ها قد مضى علي ثلاث سنوات وأنا أدعو علماء الأمّة إلى الحوار فأصول وأجول في ساحة الحوار فأقول هل من مبارزٍ بعلمٍ وهُدًى وكتابٍ منيرٍ؟ وأقوم بنفي عقائد الباطل ورغم ذلك أجد علماء الأمّة لا ينطقون فيذودون عن حياض الدين إن كانوا يرونني في ضلالٍ مُبينٍ أو ينصروني بالاعتراف بالحقّ إن كانوا يرون أنّي أنطق بالحقّ وأهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ ولكنهم لا يزالون مذبذبين لا ضدي ولا معي،
    ومنْ منَّ الله عليه فأظهره على شأني في الإنترنت العالمية ثم لا يُنبئ النّاس بقدر ما يستطيع فقلبه آثم ولسوف يسأله الله عن موقفه نحو المهديّ المنتظر الناصر لمحمد رسول الله والقرآن العظيم.

    ويا معشر الباحثين عن الحقيقة في الإنترنت العالمية اتّقوا الله وبلّغوا عني جميع علماء الأمّة ومفتي الديار الإسلامية ولا تكونوا ساذجين بمجرد ما يقول لكم أحد العلماء أنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ فتقولون صدقت! فيا أيها العالم المفتي بغير علمٍ ولا هُدىً ولا كتابٍ منيرٍ لا بل حكم علينا بالضلال بغير علم ولا سلطان فاقتفيتموهم وقد حذركم الله أن تقفوا ما ليس لكم به علم إنّ السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً، فمن أنكر أمري من علماء الأمّة فعليه أن يواجهني في جهاز الحوار العالمي فيلجمني في موقعي إلجاماً في موقع الحوار الإسلامي العالمي في موقع البشرى.

    ويا ابن عمر إنّي أستحلفك بالله العلي العظيم إذا غلبني علماء الأمّة أو حتى أحدهم أن تترك خطابه في موقعي ليتبيّن للأمّة إنّي على ضلالٍ مُبينٍ إن غلبني بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ، وأنا ناصر محمد اليماني أقول لئن غلبني أحد علماء الأمّة أو جميعهم أو بعضاً منهم بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ فإن عليّ لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين في كُل لحظةٍ وحينٍ وفي كُلّ ثانيةٍ في السنين إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، ولكنهم لا يستطيعون؛ وهل تعلمون لماذا أنا متأكد أنهم لا يستطيعون؟ وذلك لأنهم لن يستطيعوا لأني مُتسلحٌ بالعلم والسلطان من الكتاب المنير القرآن العظيم حديث ربّ العالمين، فبأيّ حديثٍ بعده يؤمنون؟ وسلامُ الله على حبيب الحبيب وجميع المسلمين، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخوكم؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ


       

    وتجد تفصيلات اكثر من خلال الدخول من الرابط ادناه

    (http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?p=90284)

  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #7  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 285695   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2018
    الدولة
    الأردن
    المشاركات
    48

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله :
    قرأت التفصيل عن ملائكة الموت ( الحفظة ) بس ما وجدت جواب على سؤالي :
    سؤالي بالنسبة للملك الذي يتوفى انه قال تعالى عند الوفاة ( جاءتهم رسلنا يتوفونهم ) المجيء دليل على أنهم لم يكونوا بنفس المكان صحيح ؟؟؟
    بدليل قوله تعالى ( وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم ) فكيف عتيد ورقيب اللي همه موجودين مع الإنسان بدو ربنا يحكي عنهم ( جاءتهم رسلنا يتوفونهم )

    كيف كان المطلوب من المسلمين بعد الرسول صلى الله عليه وسلم يفسروا آيات الشفاعة الموجودة في القرآن الكريم؟ ؟ ؟ أو كيف فسروها

    إبليس خالد في النار والشياطين لأنهم يئسوا من رحمة الله

    طيب باقي الكفار بعد تحقيق النعيم الأعظم في نفس الله

    هل كلهم بخرجوا من النار مرة واحدة وشو الفرق بينهم وبين الشياطين وهل أصحاب الكبائر والمعاصي معهم؟ ؟ ؟

  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #8  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 285724   تعيين كل النص
    مهند مجلي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    55

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين وبه نستعين على أمور الدنيا والدين وإليه المصير إنه بعباده خبيرا بصيرا السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين

    جمعه مباركه بذكر الله النعيم الأعظم من كل نعيم في ملكوته أجمعين

    بالنسبه لملآئكة الموت فما بينه الامام فهو كافي لنوقن انهم رقيب وعتيد المكلفين بذلك وبالنسبه لسؤالك فلا علم لي الا بما علمني ربي والأمر يرجع لصاحب علم الكتاب وفصل الخطاب بالقول الصواب ذكرى لأولو الألباب

    أما بالنسبه كيف كان المطلوب من المسلمين تفسير آيات الشفاعه فلم يكن مطلوب منهم تفسيرها ومثل ايات الشفاعه كمثل الأيات العلميه التي نها الله المسلمين من السؤال عن بيانها ولم يكونوا يعتقدوا الا بأن الله هو الشفيع تصديقا لما حذرهم منه خاتم الأنبياء والمرسلين تصديقا لفتوى الله عن ذلك (وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)
    [سورة اﻷنعام 51]
    صدق الله العظيم

    وذلك لأنهم لم يكونوا يعقلوا سر الشفاعه الا انها لله جميعا تصديقا لقول الله تعالى (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ * قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)
    [سورة الزمر 43 - 44]
    صدق الله العظيم

    أما بالنسبه لتحقيق النعيم الأعظم في نفس الله تعالى فأعلم حبيبي في الله أن الكافرين المعذبين ينقسمون بشكل عام إلى ضالين ومغضوب عليهم فأما الضالين فلم يكونوا يعلموا أنهم على ضلال مبين وانما ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا تصديقا لقول الله تعالى (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا)
    [سورة الكهف 104 - 105]
    صدق الله العظيم

    وهاؤلاء يتحسرون على ما فرطوا في جنب الله تصديقا لقول الله تعالى (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ * وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ)
    [سورة الزمر 56 - 60]
    صدق الله العظيم

    وأما المغضوب عليهم فهم يعلمون انهم على ضلال مبين وهم للحق كارهون فضلوا وأضلوا كثيرا من الأمم ولرضوان ربهم لمن الكارهين وهم أشد على الرحمن عتيا وهم أولى بنار جهنم صليا أولائك لا يتحسرون على ما فرطوا في جنب ربهم بل يتحسرون لو إنهم أضلوا عباد الله فيكونوا معهم سواء في جهنم تصديقا لقول الله تعالى (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ۖ )
    [سورة النساء 89]
    صدق الله العظيم

    فالفرق بين الطائفتين أن الضالين لم يعودوا مصرين على كفرهم بالله بل تجدهم اعترفوا بالحق وأما المغضوب عليهم فهم ما يزالون مصرين على كفرهم بالله وتأتي الشفاعه فجائه لمن لم يعودوا مصرين على كفرهم تصديقا لقول الله تعالى (وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)
    [سورة سبأ 23]
    صدق الله العظيم

    وهذا حسب ما فهمته من البيان الحق وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين

  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #9  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 285737   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2018
    الدولة
    الأردن
    المشاركات
    48

    افتراضي

    اللهم اجعلنا ممن ترضى لهم قولا وحيث كان الحق ورضاك فاجعلنا نتبعه ....

    السلام عليكم ورحمة الله :

    أما بالنسبة لي أخي بعرف اني يكثر من الأسئلة بشكل مبالغ فيه ( ورح أحاول أسأل أكثر وأغلب الأسئلة والحجج اللي بتخطر ببال الناس الله يعينكم على إجابتها )
    لسببين
    1- عشان ما أكون من الذين يتبعون ما لا يفقهون مثل أغلب الأشياء قبل ظهور الإمام ( وطبعا نحاجه وما عندي مانع يلجمني بكل مرة بس عشان تكون شفيعة عند ربي اني كنت ببحث عن الحق مع اني أغلب الوقت بس اقرأ تفاسير الإمام ببطل قادر أكون منصف وادور على حجة بشكل كافي فبشرح كلاموا لناس ثانين وبجيب اسالتهم ويرد أسأل )

    السبب الثاني انوا الإمام بينا حاليا وبعد ما يحدث كوكب العذاب وهاي الأشياء يمكن الواحد ما يقدر يسأل عن التفاسير وهيك فبعد ما ربنا يتوفاه بعد عمر طويل بالخير إن شاء الله

    الناس رح ترجع تجادل بكلام ربنا فلازم نحاول نوخد أكبر قدر من العلم ونعلموا للناس الآن وبعد كوكب العذاب

    فمعلش إخواني أتحملوا اسالتي

    1- سؤالي بالنسبة للملك الذي يتوفى انه قال تعالى عند الوفاة ( جاءتهم رسلنا يتوفونهم ) المجيء دليل على أنهم لم يكونوا بنفس المكان صحيح ؟؟؟
    بدليل قوله تعالى ( وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم ) فكيف عتيد ورقيب اللي همه موجودين مع الإنسان بدو ربنا يحكي عنهم ( جاءتهم رسلنا يتوفونهم )

    وقرأت البيان ومقتنع انواالملائكة عتيد ورقيب همه اللي بكونوا مع الإنسان من البداية حتى النهاية

    ولكن ما تفسير هذه الآية ؟؟؟
    يا ريت أحد يجاوبنا واذا ما تم تفسيرها يخبر الإمام اذا أمكن ☺☺
    2 - هل أصحاب الكبائر والمعاصي ومن كثرت سيئاته ( من غير الكبائر ) أيضا في النار ؟؟؟

    وكمان سؤال قرأت في بيان انوا كوكب العذاب هو من أسمائه ( سقر اللواحة للبشر ) فكيف هذا اسمها والكفار بيقولوا بعد دخول نار جهنم

    قال تعالى ( قالوا ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين )
    أليس هذا في ذات نار جهنم يوم القيامة؟

  10. ترتيب المشاركة ورابطها: #10  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 285748   تعيين كل النص
    مهند مجلي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    55

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله
    بالنسبه للسؤال الثاني

    اقتباس المشاركة: 91964 من الموضوع: دخول الجنة أو النار إنما يعتمد على التوبة حتى ولو كانت ذنوبه بعدد مثاقيل ذرات هذا الكون العظيم..




    الإمام ناصر محمد اليماني
    14 - 01 - 1431 هـ
    30 - 12 - 2009 مـ
    11:17 مساءً
    ــــــــــــــــــــ



    دخول الجنة أو النار إنما يعتمد على التوبة حتى ولو كانت ذنوبه بعدد مثاقيل ذرات هذا الكون العظيم..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامُ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخي في دين الله بارك الله فيك فقد ألقيت إلى الإمام المهدي بسؤالٍ ومن ثم أجبت على نفسك بالحقّ الذي لا شك ولا ريب فيه لأنك أتيت بالإجابة من محكم كتاب الله في قول الله تعالى:
    {وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨٠﴾ بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} صدق الله العظيم [آل‌عمران:١٨٥].

    وذلك لأن دخول الجنة أو النار إنما يعتمد على التوبة فحتى ولو كانت ذنوبه بعدد مثاقيل ذرات هذا الكون العظيم ومن ثم تاب إلى الله متاباً مخلصاً له الدين قبل أن يرى الموت غفر الله له ما تقدم من ذنبه وأدخله جنته
    ، فإن جاءه الموت وهو من التوّابين دخل الجنة، وإن جاء الموت وهو من الخطّائين دخل النار وجعل الله ما سبق من عمله هباءً منثوراً لو كان من الصالحين من قبل ذلك ثم أدركه الموت وهو مُحاط بخطيئته فقد ارتد عن توبته، حتى لو كان يعبد الله ألف عامٍ وارتدَّ عن توبته إلى الخطائين فلا قبول لعبادة ألف عامٍ ما دام قد أحاطت به الخطيئة فأدركه الموت وهو من الخاطئين وليس من التوابين، وإن عصى الله ألف عامٍ وتاب إلى ربه قبل أن يرى الموت حتى ولو بيومٍ واحدٍ غفر الله له ما تقدم من ذنبه وأدخله جنته. تصديقاً لقول لله تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ} صدق الله العظيم [النساء]، فلا يقصد الجهالة أنه لا يعلم أنه ذنب بل كان أعمى البصيرة، ومن كان أعمى البصيرة فهو من الجاهلين.

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ}، أي قبل أن يرى ملائكة الموت الذين يضربون وجوههم وأدبارهم ليخرجوا أرواحهم، فحين تأتي الملائكة الذين كانوا عن يمينه وشماله فيكون واحدٌ بين يديه والآخر من خلفه فيضربوا وجوههم وأدبارهم فيقولون أخرجوا أنفسكم، فيقول إني تبت الآن، فلن يقبل الله توبته لأنه قد جاءه الموت وهو ليس من التوّابين وأحاطت به خطيئته. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وليس أنّ العذاب أنه يدخل النار على قدر ذنبه ثم يخرج منها؛ بل الحكم لمن دخل النار بالخلود. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بالحقّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿٦٨﴾ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿٦٩﴾ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٧٠﴾ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ


       
    فيتبين لنا أن اصحاب السيئات والكبائر فمن مات منهم قبل التوبه فلن يجد له من دون الله وليا ولا نصير فهو يعتبر من أصحاب الشمال

    اقتباس المشاركة: 20017 من الموضوع: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} صدق الله العظيم


    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 01 - 1431 هـ
    19 - 12 - 2009 مـ
    07:16 مساءً
    ــــــــــــــــــــــ



    { فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ } صدق الله العظيم..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين جدي محمد وآله التوابين المُتطهرين من الشرك والتابعين لكلمة التوحيد التي جاء بها جميع الأنبياء والمرسلين، وأصلي وأسلم عليهم وعلى من تبعهم بالحقّ إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين..

    السلام عليكم أخي (سر الوجود) ورحمة الله وبركاته، إنّي أراك تُحاجّ أعضاء مجلس الإدارة كونهم يقومون بحذف بعض بياناتك للتخفيف لكثرتها في طاولة الحوار وهي خالية تماماً من البُرهان من كتاب الله هداك الله إلى الحقّ أخي الكريم، فإنما تشغل الأنصار والزوار فتضيع وقتهم بقراءة بياناتك الخالية من العلم والسُلطان من آيات الكتاب المُبين، هداك الله يا سر الوجود أفلا تسعى لتحقيق الحكمة من سرّ وجودك في هذه الحياة فتعبد الله وحده لا شريك له؟ وأنا على يقين أنْ لو يُلقي إليك المهدي المنتظر بسؤالٍ وأقول لك: فهل ترى أنه يحقّ لك أن تُنافس الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري في معتقدك في حُبّ الله وقربه؟ وحتماً يكون جوابك فتقول: "وكيف تُريدني أن أنافس خليفة الله في حُبّه وقربه وهو المهدي المنتظر؟ وما أدراك ما المهدي المنتظر!". ثم تبالغ فيه بغير الحقّ برغم أنّ المهدي المنتظر ليس إلا عبداً مثله مثلك ولسرّ الوجود الحقّ في ربّه ما للمهدي المنتظر، ولا ينبغي للمهدي المنتظر أن يقول يا معشر الشيعة الاثني عشر لا ينبغي لكم أن تُنافسوا المهدي المنتظر في حُب الله وقربه.

    ولربما يودّ أن يُقاطعني (سر الوجود) فيقول: "و يا ناصر محمد اليماني لا ينبغي لعباد الله أن يكونوا جميعاً من المُقربين ولذلك نجدهم في الكتاب المُقربين وأصحاب اليمين".
    ثمّ يردُّ عليك المهديّ المنتظَر وأفتي بالْحَقّ وأقول: بالنسبة لأصحاب اليمين إنما يُسَمَّون بالمُقتصدين في عبادتهم لربّ العالمين وأدّوا ما فرض عليهم من أركان الإسلام ولم يتقربوا إلى ربِّهم بالنوافل، وليس عقيدةٍ منهم أنه لا ينبغي لهم التنافس في حبّ الله وقربه ولكن اقتصاداً منهم فأدّوا ذلك اقتصاداً منهم في العبادة فلم يكونوا من السابقين بالخيرات فوق ما فرض الله عليهم، ولذلك يُسَمَونَ بالمُقتصدين.

    وينقسم التابعون للكتاب إلى ثلاثة أصناف، فمنهم تولّى ولم يتبع كتاب الله الذكر من ربّه فهو من الغافلين أو من الكافرين. ومنهم مُقتصدٌ وأولئك هم أصحاب اليمين المقتصدون في عبادتهم وذلك ليس لأنهم تركوا التنافس على حُبِّ ربِّهم وقربه بأن جعلوه حصرياً للأنبياء والمُرسلين والمهدي المنتظر، فلو كانت عقيدتهم تلك وتركوا التنافس في حُبّ الله وقربه لأنهم يعتقدون أنه لا يجوز لهم أن ينافسوا عباد الله المقربين في حبّ الله وقربه فيتركوه حصرياً لهم و يكتفوا بالفروض؛ فلو كانت عقيدتهم كذلك لكانوا إذاً من المُشركين، ولكنهم اكتفوا بإقامة أركان الإسلام التي فرضها الله عليهم، واكتفوا بذلك اقتصاداً منهم في العبادة لذلك تقبل الله عبادتهم ورضي الله عنهم وتقبل عملهم نظراً لأنه خالٍ من الشرك بالله، ولكنهم لن ينالوا حُبّ الله وقُربه؛ بل رضي الله عنهم فلم يكن في نفسه شيئاً منهم وحاسبوا الله فحاسبهم، ولذلك تُسلّم لهم كتبهم بأيديهم اليمنى، ولم أجدهم يدخلون الجنة إلا يوم الحساب وإنما وكأنهم في موتهم نائمين.

    وأما السابقون بالخيرات المُتنافسون على حُبّ الله وقربه فإن الفرق بينهم وبين المُقتصدين لشيء عظيم، وذلك لأن السابقين بالخيرات أقاموا أركان الإسلام التي فرض الله عليهم ثم رضي الله عنهم، ومن ثم ازدادوا طمعاً فتنافسوا في حُبِّ الله وقربه بالمسارعة في نوافل الخيرات قُربةً إلى ربّهم ولذلك رضي الله عنهم ثم أحبّهم ثم قربهم. ولذلك قال الله تعالى:
    {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [فاطر:32]. ولم يورث الله الكتاب حصرياً لآل بيت رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل أورثه للناس أجمعين ليتدبّروا آياته ويتذكر أولو الألباب.

    ويا (سرّ الوجود) لذلك تجد الناس ثلاثة أزواجٍ يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم
    {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴿١﴾ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ﴿٢﴾ خَافِضَةٌ رَّ‌افِعَةٌ ﴿٣﴾ إِذَا رُ‌جَّتِ الْأَرْ‌ضُ رَ‌جًّا ﴿٤﴾ وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ﴿٥﴾ فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا ﴿٦﴾ وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً ﴿٧﴾ فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿٨﴾ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴿٩﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّ‌بُونَ ﴿١١﴾ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴿١٢﴾ ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴿١٣﴾ وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِ‌ينَ ﴿١٤﴾ عَلَىٰ سُرُ‌رٍ‌ مَّوْضُونَةٍ ﴿١٥﴾ مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ ﴿١٦﴾يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ﴿١٧﴾ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِ‌يقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ﴿١٨﴾ لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ ﴿١٩﴾ وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُ‌ونَ ﴿٢٠﴾ وَلَحْمِ طَيْرٍ‌ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ﴿٢١﴾ وَحُورٌ‌ عِينٌ ﴿٢٢﴾ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ﴿٢٣﴾ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢٤﴾ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا ﴿٢٥﴾ إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا ﴿٢٦﴾ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ﴿٢٧﴾ فِي سِدْرٍ‌ مَّخْضُودٍ ﴿٢٨﴾ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ ﴿٢٩﴾ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ﴿٣٠﴾ وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ ﴿٣١﴾ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَ‌ةٍ ﴿٣٢﴾ لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ ﴿٣٣﴾ وَفُرُ‌شٍ مَّرْ‌فُوعَةٍ ﴿٣٤﴾ إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً ﴿٣٥﴾ فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارً‌ا ﴿٣٦﴾ عُرُ‌بًا أَتْرَ‌ابًا ﴿٣٧﴾ لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٣٨﴾ ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴿٣٩﴾ وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِ‌ينَ ﴿٤٠﴾ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ ﴿٤١﴾ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ﴿٤٢﴾ وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ ﴿٤٣﴾ لَّا بَارِ‌دٍ وَلَا كَرِ‌يمٍ ﴿٤٤﴾ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَ‌فِينَ ﴿٤٥﴾ وَكَانُوا يُصِرُّ‌ونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ ﴿٤٦﴾ وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَ‌ابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٤٧﴾ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ ﴿٤٨﴾ قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِ‌ينَ ﴿٤٩﴾ لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ﴿٥٠﴾ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ﴿٥١﴾ لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ‌ مِّن زَقُّومٍ ﴿٥٢﴾ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ﴿٥٣﴾ فَشَارِ‌بُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ﴿٥٤﴾ فَشَارِ‌بُونَ شُرْ‌بَ الْهِيمِ ﴿٥٥﴾ هَـٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ﴿٥٦﴾ نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ ﴿٥٧﴾ أَفَرَ‌أَيْتُم مَّا تُمْنُونَ ﴿٥٨﴾ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ﴿٥٩﴾ نَحْنُ قَدَّرْ‌نَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ﴿٦٠﴾ عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦١﴾ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُ‌ونَ ﴿٦٢﴾ أَفَرَ‌أَيْتُم مَّا تَحْرُ‌ثُونَ ﴿٦٣﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَ‌عُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِ‌عُونَ ﴿٦٤﴾ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴿٦٥﴾ إِنَّا لَمُغْرَ‌مُونَ ﴿٦٦﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُ‌ومُونَ ﴿٦٧﴾ أَفَرَ‌أَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَ‌بُونَ ﴿٦٨﴾ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ﴿٦٩﴾ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُ‌ونَ ﴿٧٠﴾ أَفَرَ‌أَيْتُمُ النَّارَ‌ الَّتِي تُورُ‌ونَ ﴿٧١﴾ أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَ‌تَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ ﴿٧٢﴾ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَ‌ةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ ﴿٧٣﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَ‌بِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٧٤﴾ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿٧٥﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿٧٦﴾ إِنَّهُ لَقُرْ‌آنٌ كَرِ‌يمٌ ﴿٧٧﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨﴾ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُ‌ونَ ﴿٧٩﴾ تَنزِيلٌ من ربّ العالمين ﴿٨٠﴾ أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِ‌زْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُ‌ونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَ‌بُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُ‌ونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ‌ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْ‌جِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّ‌بِينَ ﴿٨٨﴾ فَرَ‌وْحٌ وَرَ‌يْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿٨٩﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩٠﴾ فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩١﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿٩٢﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿٩٣﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ﴿٩٥﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَ‌بِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

    إذاً تبيّن لك البيان الْحَقّ لقول الله تعالى:
    {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [فاطر:32]. فعلمتَ أنَّ صنفاً من الناس ظالمٌ لنفسه وهم أصحاب الشمال في سمومٍ وحميمٍ، ثمّ علمتَ أنّ صنف المُقتصدين هم حقاً أصحاب اليمين وسلامٌ لك من أصحاب اليمين يدخلونها يوم الدين يوم يقوم الناس لربّ العالمين، ثم تبيّن لك من هم السابقون بالخيرات وأنهم صنفُ المُقربين الذين تنافسوا على حُبِّ الله وقربه، وما يريده المهديّ المنتظَر من أنصاره أن يتنافسوا على حُبّ الله وقربه، وأضعف الإيمان سوف يقتحمون إلى صنف المُقربين؛ أليس ذلك هو الفضل الكبير؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [فاطر:32].

    ويا سرَّ الوجود لماذا ترى أنّ الإمام ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُبين؟ فهل دَعَوْتُكم إلى الشرك بالله والتفريق بين أنبياء الله أو دعوتُكم إلى أن تُفرقوا دينكم شيعاً وكُل حزبٍ بما لديهم فرحون؟ ولكنك تجد المهدي المنتظر ينُكر على المؤمنين أن يتفرّقوا في دينهم؛ بل يريدهم أن يتّفقوا على كلمةٍ سواء بينهم أن لا يعبدوا إلا الله وحده لا شريك له فيتنافسوا على حُبه وقربه، وأما الذين اختلفوا في الدين من بعد ما جاءتهم البينات في آيات الكتاب من ربّهم فأقول لهم جميعاً: لست منكم في شيء وأعوذُ بالله أن أكون منكم فأنضم إلى طائفةٌٍ منكم، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأني أجد في مُحكم كتاب الله بأنّ الذين فرّقوا دينهم من بعد ما جاءتهم آيات الكتاب البينات؛ أولئك لهم عذابٌ عظيم ولذلك أعوذُ بالله العظيم أن أكون منهم في شيء، وقال الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(105 )} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وهل تدري لماذا؟ وذلك لأنهم يُعرضون عن آيات الله البيِّنات هُنّ أمّ الكتاب في مُحكم كتابه وكأنّهم لم يسمعوها وخالفوا أمر ربّهم واتّبعوا أمر كُل شيطانٍ مريدٍ الذي يأمرهم أن يقولوا على الله ما لا يعلمون.

    ويا سرَّ الوجود أفلا تعلم أنّ آيات الكتاب المُحكمات هُنّ الحجّة عليكم يوم الدين يوم يقوم الناس لربّ العالمين؟ وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:56].

    وقال الله تعالى:
    {وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّـهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ‌ مُسْتَكْبِرً‌ا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْ‌هُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٩﴾ مِّن وَرَ‌ائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَـٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا بِآيَاتِ رَ‌بِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّ‌جْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [الجاثية].

    إذاً يا سرَّ الوجود وكافة الباحثين عن الحقّ إنما الحجّة عليكم التي يُحاجّكم الله بها يوم الدين هي آيات الكتاب البيِّنات هُنَّ أم الكتاب يعلمها عالِمُكم وجاهلُكم وأنسُكم وجنُّكم فانظر إلى حُجة الله على الإنس والجنّ يوم الدين؛ يوم يقوم الإنس والجنّ لربّ العالمين، وقال الله تعالى:
    {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:130].

    ولذلك تجد الإمام المهدي الحقّ من ربّكم يحذو حذوَ الأنبياء والمُرسلين ويُحاجكم بآيات الكتاب المُحكمات لعالمكم وجاهلكم فأقيم الحُجة عليكم بالحقّ من ربّكم، ومن أعرض عن اتباع آيات الكتاب فأُبشِّره بعذابٍ أليم، ولم يُنزل الله كتابه عبثاً سُبحانه بل أنزلهُ بالحقّ لتتّبعوه وما حفظه الله من التحريف إلا لكي تتّبعوه، فتدبّر ما شاء الله من سورة الإسراء عسى أن يُحدث لك ذكراً، وقال الله تعالى:
    {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ‌ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرً‌ا كَبِيرً‌ا ﴿٩﴾ وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٠﴾ وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ‌ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ‌ ۖ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا ﴿١١﴾ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ‌ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ‌ مُبْصِرَ‌ةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴿١٢﴾ وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَ‌هُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِ‌جُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورً‌ا ﴿١٣﴾ اقْرَ‌أْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿١٤﴾ مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ‌ وَازِرَ‌ةٌ وِزْرَ‌ أُخْرَ‌ىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَ‌سُولًا ﴿١٥﴾ وَإِذَا أَرَ‌دْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْ‌يَةً أَمَرْ‌نَا مُتْرَ‌فِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْ‌نَاهَا تَدْمِيرً‌ا ﴿١٦﴾ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُ‌ونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرً‌ا بَصِيرً‌ا ﴿١٧﴾مَّن كَانَ يُرِ‌يدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِ‌يدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورً‌ا ﴿١٨﴾ وَمَنْ أَرَ‌ادَ الْآخِرَ‌ةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورً‌ا ﴿١٩﴾ كُلًّا نُّمِدُّ هَـٰؤُلَاءِ وَهَـٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَ‌بِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَ‌بِّكَ مَحْظُورً‌ا ﴿٢٠﴾ انظُرْ‌ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَ‌ةُ أَكْبَرُ‌ دَرَ‌جَاتٍ وَأَكْبَرُ‌ تَفْضِيلًا ﴿٢١﴾ لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا ﴿٢٢﴾ وَقَضَىٰ رَ‌بُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ‌ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْ‌هُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِ‌يمًا ﴿٢٣﴾ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّ‌حْمَةِ وَقُل رَّ‌بِّ ارْ‌حَمْهُمَا كَمَا رَ‌بَّيَانِي صَغِيرً‌ا ﴿٢٤﴾ رَّ‌بُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورً‌ا ﴿٢٥﴾ وَآتِ ذَا الْقُرْ‌بَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ‌ تَبْذِيرً‌ا ﴿٢٦﴾ إِنَّ الْمُبَذِّرِ‌ينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَ‌بِّهِ كَفُورً‌ا ﴿٢٧﴾ وَإِمَّا تُعْرِ‌ضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَ‌حْمَةٍ مِّن رَّ‌بِّكَ تَرْ‌جُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورً‌ا ﴿٢٨﴾ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورً‌ا ﴿٢٩﴾ إِنَّ رَ‌بَّكَ يَبْسُطُ الرِّ‌زْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ‌ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرً‌ا بَصِيرً‌ا ﴿٣٠﴾ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْ‌زُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرً‌ا ﴿٣١﴾ وَلَا تَقْرَ‌بُوا الزِّنَىٰ ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٣٢﴾ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّ‌مَ اللَّـهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِ‌ف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورً‌ا ﴿٣٣﴾ وَلَا تَقْرَ‌بُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ﴿٣٤﴾ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ‌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴿٣٥﴾ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ‌ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْ‌ضِ مَرَ‌حًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِ‌قَ الْأَرْ‌ضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ﴿٣٧﴾ كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَ‌بِّكَ مَكْرُ‌وهًا ﴿٣٨﴾ ذَٰلِكَ مِمَّا أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَ‌بُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَتُلْقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورً‌ا ﴿٣٩﴾ أَفَأَصْفَاكُمْ رَ‌بُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا ﴿٤٠﴾ وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لِيَذَّكَّرُ‌وا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورً‌ا ﴿٤١﴾ قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْ‌شِ سَبِيلًا ﴿٤٢﴾ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرً‌ا ﴿٤٣﴾ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْ‌ضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورً‌ا ﴿٤٤﴾ وَإِذَا قَرَ‌أْتَ الْقُرْ‌آنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ حِجَابًا مَّسْتُورً‌ا ﴿٤٥﴾ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرً‌ا ۚ وَإِذَا ذَكَرْ‌تَ رَ‌بَّكَ فِي الْقُرْ‌آنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِ‌هِمْ نُفُورً‌ا ﴿٤٦﴾ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَ‌جُلًا مَّسْحُورً‌ا ﴿٤٧﴾ انظُرْ‌ كَيْفَ ضَرَ‌بُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ﴿٤٨﴾ وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُ‌فَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٤٩﴾ قُلْ كُونُوا حِجَارَ‌ةً أَوْ حَدِيدًا ﴿٥٠﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ‌ فِي صُدُورِ‌كُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا ﴿٥١﴾ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٥٢﴾ وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا ﴿٥٣﴾ رَّ‌بُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ۖ إِن يَشَأْ يَرْ‌حَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ۚ وَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿٥٤﴾ وَرَ‌بُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورً‌ا ﴿٥٥﴾ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ‌ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَ‌بُ وَيَرْ‌جُونَ رَ‌حْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَ‌بِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا ﴿٥٧﴾ وَإِن مِّن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورً‌ا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْ‌سِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَ‌ةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْ‌سِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾ وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَ‌بَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّ‌ؤْيَا الَّتِي أَرَ‌يْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَ‌ةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْ‌آنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرً‌ا ﴿٦٠﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴿٦١﴾ قَالَ أَرَ‌أَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّ‌مْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْ‌تَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّ‌يَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٦٢﴾ قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورً‌ا ﴿٦٣﴾ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَ‌جِلِكَ وَشَارِ‌كْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا ﴿٦٤﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ وَكِيلًا ﴿٦٥﴾ رَّ‌بُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ‌ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا ﴿٦٦﴾ وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ‌ فِي الْبَحْرِ‌ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ‌ أَعْرَ‌ضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورً‌ا ﴿٦٧﴾ أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ‌ أَوْ يُرْ‌سِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا ﴿٦٨﴾ أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَ‌ةً أُخْرَ‌ىٰ فَيُرْ‌سِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّ‌يحِ فَيُغْرِ‌قَكُم بِمَا كَفَرْ‌تُمْ ۙ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا ﴿٦٩﴾ وَلَقَدْ كَرَّ‌مْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ‌ وَالْبَحْرِ‌ وَرَ‌زَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ‌ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴿٧٠﴾ يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَـٰئِكَ يَقْرَ‌ءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴿٧١﴾ وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَ‌ةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢﴾ وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِ‌يَ عَلَيْنَا غَيْرَ‌هُ ۖ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ﴿٧٣﴾ وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْ‌كَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ﴿٧٤﴾ إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرً‌ا ﴿٧٥﴾وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْ‌ضِ لِيُخْرِ‌جُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٧٦﴾ سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْ‌سَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّ‌سُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ﴿٧٧﴾ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْ‌آنَ الْفَجْرِ‌ ۖ إِنَّ قُرْ‌آنَ الْفَجْرِ‌ كَانَ مَشْهُودًا ﴿٧٨﴾ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَ‌بُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ﴿٧٩﴾ وَقُل رَّ‌بِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِ‌جْنِي مُخْرَ‌جَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرً‌ا ﴿٨٠﴾ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴿٨١﴾ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْ‌آنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَ‌حْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَ‌ضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ‌ كَانَ يَئُوسًا ﴿٨٣﴾ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَ‌بُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا ﴿٨٤﴾ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّ‌وحِ ۖ قُلِ الرُّ‌وحُ مِنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٥﴾ وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا ﴿٨٦﴾ إِلَّا رَ‌حْمَةً مِّن رَّ‌بِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرً‌ا ﴿٨٧﴾ قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرً‌ا ﴿٨٨﴾ وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ‌ النَّاسِ إِلَّا كُفُورً‌ا ﴿٨٩﴾ وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ‌ لَنَا مِنَ الْأَرْ‌ضِ يَنبُوعًا ﴿٩٠﴾ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ‌ الْأَنْهَارَ‌ خِلَالَهَا تَفْجِيرً‌ا ﴿٩١﴾ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّـهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ﴿٩٢﴾ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُ‌فٍ أَوْ تَرْ‌قَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُ‌قِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَ‌ؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَ‌بِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرً‌ا رَّ‌سُولًا ﴿٩٣﴾ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّـهُ بَشَرً‌ا رَّ‌سُولًا ﴿٩٤﴾ قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْ‌ضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّ‌سُولًا ﴿٩٥﴾ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرً‌ا بَصِيرً‌ا ﴿٩٦﴾ وَمَن يَهْدِ اللَّـهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُ‌هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرً‌ا ﴿٩٧﴾ ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُ‌وا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُ‌فَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٩٨﴾ أَوَلَمْ يَرَ‌وْا أَنَّ اللَّـهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ قَادِرٌ‌ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَ‌يْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورً‌ا ﴿٩٩﴾ قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَ‌حْمَةِ رَ‌بِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ قَتُورً‌ا ﴿١٠٠﴾ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْ‌عَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورً‌ا ﴿١٠١﴾ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَـٰؤُلَاءِ إِلَّا رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ بَصَائِرَ‌ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْ‌عَوْنُ مَثْبُورً‌ا ﴿١٠٢﴾ فَأَرَ‌ادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الْأَرْ‌ضِ فَأَغْرَ‌قْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا ﴿١٠٣﴾ وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْ‌ضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَ‌ةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ﴿١٠٤﴾ وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرً‌ا وَنَذِيرً‌ا ﴿١٠٥﴾ وَقُرْ‌آنًا فَرَ‌قْنَاهُ لِتَقْرَ‌أَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا ﴿١٠٦﴾ قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّ‌ونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴿١٠٧﴾ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَ‌بِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَ‌بِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿١٠٨﴾ وَيَخِرُّ‌ونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩ ﴿١٠٩﴾ قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّ‌حْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ‌ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ﴿١١٠﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِ‌يكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْ‌هُ تَكْبِيرً‌ا ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    و يا أخي الكريم، والله الذي لا إله غيره ما تنزل إليكم كتاب الله القُرآن العظيم إلا لكي تتّبعوه ولكنكم اتخذتموه مهجوراً وهو الحُجّة عليكم من ربّكم لأنّه فصّله تفصيلاً. وقال الله تعالى:
    {الر‌ ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ‌ ﴿١﴾ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّـهَ ۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ‌ وَبَشِيرٌ‌ ﴿٢﴾ وَأَنِ اسْتَغْفِرُ‌وا رَ‌بَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ‌ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ (37)} صدق الله العلي العظيم [الرعد].

    وقال الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهِ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ} [الأنعام:19].

    وقال الله تعالى:
    {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [الأنعام:21].

    وقال الله تعالى:
    {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} [الأنعام:25].

    وقال الله تعالى:
    {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿٢٦﴾ وَلَوْ تَرَ‌ىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ‌ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَ‌دُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَ‌بِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢٧﴾} [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام:33].

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الأنعام:39].

    وقال الله تعالى:
    {وَمَا نُرْ‌سِلُ الْمُرْ‌سَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِ‌ينَ وَمُنذِرِ‌ينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٤٨﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿٤٩﴾} [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأنعام:51].
    صـــدق الله العظيـــم

    فتعالوا لأعلّمكم من الذين يتبعون الحقّ بادئ الأمر، إنهم أناس بُسطاء وليسُوا من أكابر القوم. وقال الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَؤُلاء مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:53].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا رَ‌أَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِ‌هِ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَ‌ىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٦٨﴾وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَـٰكِن ذِكْرَ‌ىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٦٩﴾ وَذَرِ‌ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّ‌تْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ‌ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّـهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَ‌ابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُ‌ونَ ﴿٧٠﴾ قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّ‌نَا وَنُرَ‌دُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّـهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْ‌ضِ حَيْرَ‌انَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْ‌نَا لِنُسْلِمَ لِرَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٧١﴾ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُ‌ونَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ‌ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ‌ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٩٦﴾ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ‌ وَالْبَحْرِ‌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٩٧﴾ وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ‌ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ﴿٩٨﴾ وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَ‌جْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَ‌جْنَا مِنْهُ خَضِرً‌ا نُّخْرِ‌جُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَ‌اكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّ‌مَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ‌ مُتَشَابِهٍ ۗ انظُرُ‌وا إِلَىٰ ثَمَرِ‌هِ إِذَا أَثْمَرَ‌ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٩٩﴾ وَجَعَلُوا لِلَّـهِ شُرَ‌كَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَ‌قُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ‌ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٠٠﴾ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾ قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ‌ مِن رَّ‌بِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ‌ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ﴿١٠٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّ‌فُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَ‌سْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿١٠٥﴾ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّ‌بِّكَ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِ‌ضْ عَنِ الْمُشْرِ‌كِينَ ﴿١٠٦﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَقْسَمُوا بِاللَّـهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّـهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُ‌كُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠٩﴾ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَ‌هُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ وَنَذَرُ‌هُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١١٠﴾وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْ‌نَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ‌هُمْ يَجْهَلُونَ ﴿١١١﴾ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُ‌فَ الْقَوْلِ غُرُ‌ورً‌ا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَ‌بُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْ‌هُمْ وَمَا يَفْتَرُ‌ونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ وَلِيَرْ‌ضَوْهُ وَلِيَقْتَرِ‌فُوا مَا هُم مُّقْتَرِ‌فُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ‌ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّ‌بِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِ‌ينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَ‌بِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ‌ مَن فِي الْأَرْ‌ضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُ‌صُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {فَمَن يُرِ‌دِ اللَّـهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَ‌حْ صَدْرَ‌هُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِ‌دْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَ‌هُ ضَيِّقًا حَرَ‌جًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّـهُ الرِّ‌جْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٢٥﴾ وَهَـٰذَا صِرَ‌اطُ رَ‌بِّكَ مُسْتَقِيمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُ‌ونَ ﴿١٢٦﴾ لَهُمْ دَارُ‌ السَّلَامِ عِندَ رَ‌بِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢٧﴾ وَيَوْمَ يَحْشُرُ‌هُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ‌ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْ‌تُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَ‌بَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ‌ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿١٢٨﴾ وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿١٢٩﴾ يَا مَعْشَرَ‌ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُ‌سُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُ‌ونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّ‌تْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِ‌ينَ ﴿١٣٠﴾ ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّ‌بُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَ‌ىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ ﴿١٣١﴾وَلِكُلٍّ دَرَ‌جَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا ۚ وَمَا رَ‌بُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴿١٣٢﴾ وَرَ‌بُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّ‌حْمَةِ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّ‌يَّةِ قَوْمٍ آخَرِ‌ينَ ﴿١٣٣﴾ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ ۖ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ ﴿١٣٤﴾ قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ‌ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴿١٣٥﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَ‌كُوا لَوْ شَاءَ اللَّـهُ مَا أَشْرَ‌كْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّ‌مْنَا مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِ‌جُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُ‌صُونَ ﴿١٤٨﴾ قُلْ فَلِلَّـهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٤٩﴾ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّـهَ حَرَّ‌مَ هَـٰذَا ۖ فَإِن شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ وَهُم بِرَ‌بِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴿١٥٠﴾ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّ‌مَ رَ‌بُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِ‌كُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْ‌زُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَ‌بُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ‌ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّ‌مَ اللَّـهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿١٥١﴾وَلَا تَقْرَ‌بُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْ‌بَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّـهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُ‌ونَ ﴿١٥٢﴾ وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَ‌اطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّ‌قَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٥٣﴾ ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَ‌حْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ رَ‌بِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٤﴾ وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَ‌كٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْ‌حَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَ‌اسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَهُدًى وَرَ‌حْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾ هَلْ يَنظُرُ‌ونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَ‌بُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَ‌بِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَ‌بِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرً‌ا ۗ قُلِ انتَظِرُ‌وا إِنَّا مُنتَظِرُ‌ونَ ﴿١٥٨﴾ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّ‌قُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُ‌هُمْ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ‌ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١٦٠﴾ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَ‌بِّي إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَ‌اهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِ‌كِينَ ﴿١٦١﴾ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّـهِ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٦٢﴾ لَا شَرِ‌يكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْ‌تُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٦٣﴾ قُلْ أَغَيْرَ‌ اللَّـهِ أَبْغِي رَ‌بًّا وَهُوَ رَ‌بُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ‌ وَازِرَ‌ةٌ وِزْرَ‌ أُخْرَ‌ىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَ‌بِّكُم مَّرْ‌جِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿١٦٤﴾ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْ‌ضِ وَرَ‌فَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَ‌جَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ سَرِ‌يعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ويا أيها الباحثين عن الحقّ، إنّ الإمام المهدي المنتظر يُحاجّكم بمنطق الله في مُحكم كِتابه لِتعلموا
    أنَّ الحجّة عليكم إنّما هو كتابُ ربّكُم المحفوظ من التحريف فاتّبِعوه لعلّكم تهتدون، ألا وإنّه الحجّة لله ولرسوله ولخليفته، أفلا تتقون؟ ولم يجعل الله الحُجّة لكم إذا لم تتبعوا كتاب الله القُرآن العظيم؛ بل كتاب الله القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف هو حُجّة الله عليكم إن كنتم تعقلون؟ فلا تُفرّقوا دينكم شيعاً واعتصموا بحبل الله القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف إن كنتم به مؤمنين. وقال الله تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آَيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    الداعي إلى الإعتصام بكتاب الله القُرآن العظيم وإلى الكفر بما خالف لمُحكم آياته البينات، والمُعتصم بحبل الله ونبذ التفرُق؛ عبد النعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ

      

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 02-09-2018, 02:53 AM
  2. [ فيديو ] الى كل الامة الاسلامية قادة و علماء و عامة المسلمين...
    بواسطة خليل الرحمن في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 06-12-2013, 01:23 PM
  3. نظرةٌ عامةٌ الى تاريخِ المذاهب والفرق الكلامية ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 10:59 PM
  4. نظرةٌ عامةٌ الى تاريخِ المذاهب والفرق الكلامية ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 10:59 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •