النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: دعوة المهديّ المُنتظَر إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كنتم به مؤمنين ..

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 23296   تعيين كل النص

    افتراضي دعوة المهديّ المُنتظَر إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كنتم به مؤمنين ..

    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 08 -1430 هـ
    31 -7 - 2009 مـ
    12:49 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ


    دعوة المهديّ المُنتظَر إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كنتم به مؤمنين ..

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين..
    قال الله تعالى:
    {يَا أيّها الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ له مِنَ اللهِ شيئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:41].

    وسلام الله على كافة الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وسلام الله على كافة الباحثين عن الحقّ من كافة البشر الذين لا يريدون غير الحقِّ وإن علموا الحقَّ اتّخذوه سبيلاً وتوكلوا على الله وكفى بالله وكيلاً.

    ويا أمّة الإسلام ذكرهم والأنثى جميع الذين بلغوا رُشدهم، إني أشهدُ الله على علمائكم وأشهدكم على علمائكم وأشهدكم على أنفسكم وكفى بالله شهيداً بيني وبينكم إنّني أنا المهديّ المُنتظر الحقّ من ربّكم اصطفاني الله عليكم وزادني بسطةً في العلم على كافة علمائكم فلا تُحاجوني من كتاب الله إلا جعلني الله المهيمن عليكم بسلطان العلم الحقّ من القرآن العظيم، وأمر الله المهديّ المُنتظر بنفس وذات الأمر إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم:
    {فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً} صدق الله العظيم [الفرقان:52].

    ويا علماء الإسلام وأمّتهم لمَ أنتم معرضون عن دعوة الإمام المهديّ الذي تنتظرونه ليهديكم إلى الحقّ ويخرجكم من الُظلمات إلى النور؟ ولي سؤالٌ أوجهه لكم ولأمّتكم: ما هو سبب إعراضكم عن دعوة الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم فهل سبب إعراضكم لأنّني أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فترونها بدعةً أتى بها الإمام المهديّ؟ ومن ثم أردّ عليكم بالحقّ وأفتيكم بمنطق الله ذاته في مُحكم القرآن العظيم. قال الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كنتمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111]، إذاً لكلِّ دعوى بُرهانٌ إن كنتم تعقلون؟

    ومن ثم أوجّه إليكم سؤالاً آخر أريد الإجابة عليه من أحاديث السُّنة النبويّة الحقّ، فهل أخبركم محمدٌ رسول الله كما علّمه الله أنّكم سوف تختلفون كما اختلف أهل الكتاب؟ وجوابكم معلوم وسوف تقولون: قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الذي لا ينطق عن الهوى:
    [افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، افترقت النّصارى على اثنتي وسبعين فرقة وستفترق أمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم فى النّار الا واحدة] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.

    ومن ثم أقول لكم: نعم إن الاختلاف واردٌ بين جميع المسلمين في كافة أمم الأنبياء من أوّلهم إلى خاتمهم النبيّ الأميّ محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فكُلُّ أمّةٍ يتّبعون نبيّهم فيهديهم إلى الصراط المستقيم فيتركهم وهم على الصراط المستقيم، ولكن الله جعل لكلِّ نبيٍ عدواً شياطين الجنّ والأنس يضلّونهم من بعد ذلك بالتزوير على الله ورسله من تأليف الشّيطان الأكبر الطاغوت. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لكلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالجنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُ‌فَ الْقَوْلِ غُرُ‌ورً‌ا وَلَوْ شَاءَ رَ‌بُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْ‌هُمْ وَمَا يَفْتَرُ‌ونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ وَلِيَرْ‌ضَوْهُ وَلِيَقْتَرِ‌فُوا مَا هُم مُّقْتَرِ‌فُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ‌ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّ‌بِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِ‌ينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَ‌بِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ‌ مَن فِي الْأَرْ‌ضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ إِن يتّبعون إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُ‌صُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ومن ثم يوجّه المهديّ المُنتظر سؤالاً آخر: أفلا تفتوني حين يبعث الله النبيّ من بعد اختلاف أمّة النبيّ الذين من قبله، فإلى ماذا يدعوهم ليحتكموا إليه؟ فهل يدعوهم إلى الاحتكام إلى الطاغوت، أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الله وحده وليس على نبيّه المبعوث إلا أن يستنبط لهم حُكم الله الحقّ من مُحكم الكتاب الذي أنزله الله عليه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لكلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالجنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُ‌فَ الْقَوْلِ غُرُ‌ورً‌ا وَلَوْ شَاءَ رَ‌بُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْ‌هُمْ وَمَا يَفْتَرُ‌ونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ وَلِيَرْ‌ضَوْهُ وَلِيَقْتَرِ‌فُوا مَا هُم مُّقْتَرِ‌فُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ‌ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّ‌بِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِ‌ينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَ‌بِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ‌ مَن فِي الْأَرْ‌ضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ إِن يتّبعون إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُ‌صُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]؟

    فانظروا لفتوى الله لكم عن مكر الشياطين لتضليل المسلمين من أتباع الرسل جميعاً، إنّهم يفترون على الله ورسله فيأتون بالقول الذي من عند الطاغوت من عند غير الله افتراءً على الله ورسله في كلّ زمانٍ ومكانٍ. فتدبروا يا أولي الألباب قول الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لكلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالجنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُ‌فَ الْقَوْلِ غُرُ‌ورً‌ا وَلَوْ شَاءَ رَ‌بُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْ‌هُمْ وَمَا يَفْتَرُ‌ونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ وَلِيَرْ‌ضَوْهُ وَلِيَقْتَرِ‌فُوا مَا هُم مُّقْتَرِ‌فُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ‌ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّ‌بِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِ‌ينَ ﴿١١٤﴾}صدق الله العظيم [الأنعام].

    ومن خلال التدبّر تعلمون كيف مكر شياطين الجنّ والأنس ضدّ المسلمين من أتباع الرُسل حتى يختلفوا فيما بينهم فيفرّقوا دينهم شيعاً وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، ثم يبعث الله نبياً جديداً فيأتيه الكتاب ليحكم بين أمّة النبيّ من قبله المختلفين في دينهم فيدعوهم إلى كتاب الله ليحكم الله بينهم بالحقّ وما عليه إلا أن يستنبط لهم حُكم الله من الكتاب المُنزل عليه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَانَ النّاس أمّة وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النبيّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاس فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اختلف فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مستقيم} صدق الله العظيم [البقرة:213].

    وهكذا الاختلاف مستمرٌ بين الأمم من أتباع الرُسل حتى وصل الأمر إلى أهل الكتاب فتركهم أنبياؤهم على الصراط المستقيم، ومن ثم تقوم شياطين الجنّ والأنس بتطبيق المكر المستمر بوحيٍ من الطاغوت الأكبر إبليس إلى شياطين الجنّ ليوحوا إلى أوليائهم من شياطين الأنس بكذا وكذا افتراءً على الله ورسله ليكون ضدّ الحقّ الذي أتى من عند الله على لسان أنبيائه، وثم يُخرجوا أهل الكتاب عن الحقّ ويفرّقوا دينهم شيعاً وينبذوا كتاب الله التّوراة والإنجيل وراء ظهورهم، فيتّبعوا الافتراء الذي أتى من عند غير الله من عند الطاغوت الشّيطان الرجيم، ومن ثم ابتعث الله خاتم الأنبياء والمرسلين النبيّ الأميّ الأمين بكتاب الله القرآن العظيم موسوعة كُتب الأنبياء والمرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فهم معرضون} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    ومن ثم أمر الله نبيّه بتطبيق النّاموس للحُكم في الاختلاف بأن يجعلوا الله حكماً بينهم فيأمر نبيّه أن يستنبط لهم الحُكم الحقّ من مُحكم كتابه فيما كانوا فيه يختلفون، ومن ثم قام محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بتطبيق النّاموس بدعوة المختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم لأنّ الله هو الحكم بين المختلفين وإنما يستنبط لهم الأنبياء حُكْمَ الله بينهم بالحقّ من مُحكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَانَ النّاس أمّة وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النبيّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاس فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اختلف فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مستقيم} صدق الله العظيم [البقرة:213].

    إذاً تبين لكم أنّ الله هو الحَكَم وما على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكذلك المهديّ المُنتظر إلا أن يستنبطا حُكْمَ الله بين المختلفين من مُحكم كتابه ذلك لأنّ الله هو الحكم بينهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ومن ثم طبّق محمدٌ رسول الله النّاموس لجميع الأنبياء وكذلك المهديّ المُنتظَر يقوم بدعوة المختلفين إلى كتاب الله ليحكمُ بينهم فمن أعرض عن الاحتكام إلى كتاب الله فقد كفر بما أُنزل على محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم معرضون (23)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاس بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً} [النساء:105].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كثيراً مِّمَّا كنتمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النّور بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مستقيم (16)} [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الحقّ لكلِّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أمّة وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كنتمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يريد اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كثيراً مِّنَ النّاس لَفَاسِقُونَ (49)} [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (157)} [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم} [الأعراف:1-2].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52)} [الأعراف].

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170)} [الأعراف].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا أيّها النّاس قَدْ جَاءكُمُ الحقّ مِن ربّكم فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عليكم بِوَكِيلٍ (108)} [يونس].

    وقال الله تعالى:
    {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن ربّه وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لاَ يُؤْمِنُونَ (17)} [هود].

    وقال الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ (37)} [الرعد].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ هَـذَا الْقرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9)} [الإسراء].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقرآن فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ (92) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)} [النمل].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقرآن لأنّذِرَكُم بِهِ} [الأنعام:19].

    وقال الله تعالى:
    {كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٠٠﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٠٢﴾} [الشعراء].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النّار خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامة اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)} [فصلت].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)} [فصلت].

    وقال الله تعالى:
    {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) وَيْلٌ لكلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8) وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شيئاً اتّخذهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (9) مِنْ وَرَائِهِمْ جهنّم وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شيئاً وَلَا مَا اتّخذوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10) هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ ربّهم لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (11)} [الجاثية].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (134)} [طه].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشّيطان يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (21)}
    [لقمان].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شيئاً وَلَا يَهْتَدُونَ (170)}
    [البقرة].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرسله وَالْيَوْمِ الْآخر فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بعيداً (136)}
    [النساء].

    وقال الله تعالى:
    {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157)}
    [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97)}
    [التوبة].

    وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ ربّه فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ (20)} [يونس].

    وقال الله تعالى:
    {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء:4].

    وقال الله تعالى:
    {فَارْ‌تَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النّاس هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} [الدخان].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} [الدخان].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقرآن مِن كلّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أنتم إِلَّا مُبْطِلُونَ (58)} [الروم].

    وقال الله تعالى:
    {تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قرآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فهم لَا يَسْمَعُونَ (4)} [فصلت].
    صـــــدق الله العظيــــــــــــــم

    فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله يا معشر علماء المسلمين إن كنتم به مؤمنين؟ فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إليه إن كنتم صادقين؟
    وَسَلامٌ عَلَى المرسلين وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ربّ الْعَالَمِينَ..

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _________________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 111244   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    4,055

    smiling face أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴿٥﴾ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

    اقتباس المشاركة: 57743 من الموضوع: من كان يؤمن بالقرآن العظيم فليستجب لدعوة الاحتكام إليه إن كان من الصادقين ..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 10 - 1433 هـ
    26 - 08 - 2012 مـ
    07:54 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ

    من كان يؤمن بالقرآن العظيم فليستجب لدعوة الاحتكام إليه إن كان من الصادقين ..

    كلمة الأنبياء تأتي شاملةً للأنبياء الذين يؤتيهم الله حُكْمَ الكتاب من بعد الرسل
    وكذلك كلمة الأنبياء تشمل الذين يوحي الله إليهم رسالة الكتاب

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أحبتي وقدوتي أنبياء الله ورسله المكرمين وإمامهم معهم ومن تبعهم في المنافسة في حبّ الله وقربه ولم يذرِ المنافسة في حبّ الله وقربه لأنبيائه ورسله، ومن فعل ذلك فقد خاب وخسر، وأشرك بالله من عظّم أنبياء الله والمهديّ المنتظَر بتعظيم المبالغة بغير الحقّ.

    وربّما يودّ أحبتي الأنصار جميعاً أن يقولوا: "وماهي المبالغة بغير الحقّ؟". ومن ثم نردّ عليهم وأقول: هو أن تعتقدوا بغير الحقّ، فيقول أحدكم: فكيف أطمع أنْ أنافس أنبياء الله ورسله والمهديّ المنتظَر في حبّ الله وقربه؟ فهُم الأولى. فكيف! ويقول أحد المشركين: "فكيف يحقّ لي أن أطمع في منافسة محمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في الفوز بالدرجة العاليّة الرفيعة؟ فصاحبها هو أقرب عبدٍ إلى الله، فقد تركتها لمحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- كوني أرى بأنّه أولى بأقرب درجة إلى ذات الله المستوي على العرش العظيم". ومن ثم يردّ على المؤمنين المشركين الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: يا معشر الذين قال الله عنهم:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106]، وذلك بسبب تعظيم الأنبياء والأئمة الأولياء فترون بأنّ ليس لكم الحقّ في ذات الله كما لهم. ويا سبحان الله العظيم ولم يتخذ صاحبةً حتى تكون هي الأولى بأقرب درجةٍ في حبّ الله وقربه، ولم يتخذ ولداً ليكون هو الأولى بأقرب درجةٍ في حبّ الله وقربه، سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! بل نحن العبيد والله وحده لا شريك له هو الربّ المعبود، وإنما جعل صاحبَ الدرجة العاليّة الرفيعة عنده عبداً مجهولاً فلم يَتمّ تحديده هل هو من الملائكة أم من الجنّ أم من الإنس؟ وما ذاك إلا لحكمةٍ إلهيّةٍ بالغةٍ وذلك حتى يتمّ التنافس بين كافة العبيد إلى الربّ المعبود (أيهم أقرب)؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    ولكن للأسف الشديد فلو يأتي أحد المسلمين إلى مجلسٍ ضمَّ كافة علماء المسلمين على مختلف فِرقهم وطوائفهم ومن ثم يقف بين أيديهم فيقول: "يا معشر علماء المسلمين، إني ملتزمٌ بأمر الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43)} صدق الله العظيم [النحل:43]، فأفتوني هل يحق لي كمسلمٍ من الصالحين أن أطمع في منافسة الأنبياء والمرسلين في حبّ الله وقربه طامعاً أن أكون أحبّ إلى الله منهم وأقرب؟ ولسوف أعمل جاهداً ليلاً ونهاراً علّي أكون أنا الأحبّ والأقرب إلى الربّ، فهل يحقّ لي ذلك يا علماء المسلمين؟". ومن ثم يردّ عليه علماء المسلمين بلسانٍ واحدٍ فيقولون: "اُخرجْ! ليحرقنا الله بنارك". فزجروه ونهروه فخرج وهو يبكي و يقول: "يا ربِّ، ألستُ عبدك وأنبياؤك عبيدك وليسوا أولادك حتى يكونون هم الأولى بحبك وقربك؟". ومن ثم يجأرُ باكياً وهو يقول: " ياربّ، أليس لي الحقّ فيك يا ربّ؟ أليس لي الحقّ فيك يا ربّ؟ أليس لي الحقّ فيك كما لأنبيائك ورسلك والمهديّ المنتظَر؟ ألم تخلقني لعبادتك وحدك لا شريك لك وللتنافس في حبّك وقربك حتى ترضى؟ فهل جعلت أنبياءَك ورسلك خطاً أحمرَ بيني وبينك؟ فلو كانوا أولادك لما تمنيت أن أنافسهم في حبّك وقربك كونهم أولادك أولى بك من غيرهم، ولكنهم عبيدٌ مثلما نحن عبيدك، فأنت العَدْلُ، ولا يَظلم ربك أحداً، وقد أفتيتنا عن الحكمة من خلقنا وقلت وقولك الحقّ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56]".

    ومن ثم يقول الإمام المهدي: يا معشر الذين ظلموا أنفسهم وأمّتهم، إنّ للإمام المهديّ سؤالاً إليكم وأقول: بما أنّكم تنازلتم عن التنافس إلى الربّ فلم تطمعوا أن ينال أحدكم أقرب درجةٍ إلى ذي العرش بأعلى جنّة النّعيم، فقربةٍ إلى من تنازلتم عنها فتسألوها لمحمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عند كل صلاةٍ ولم تسألوها لأنفسكم؟ والسؤال هو مرةً أخرى: فقربة إلى من تنازلتم عنها؟ أللرسول؟ أجيبوني إن كنتم صادقين.
    ولكنّ الإمام المهديّ لو أوتي الوسيلة الدرجة العاليّة الرفيعة لأنفقتها إلى جدّي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حتى يتحقق النّعيم الأعظم منها. ولكنكم لا تعلمون لماذا تسمى بالوسيلة، كونها ليست الغاية من خلقكم، فابتغوها وسيلةً، وليتمنّى كلٌ منكم الفوزَ بها لينفقها لتحقيق النّعيم الأعظم منها ألا وهو رضوان الله نفْس الرحمن المستوي على العرش العظيم.
    وما رضوان الله على أحدكم إلا جزءٌ من رضوان نفس الله تعالى، ولن يتحقق رضوان الله نفس الرحمن حتى يذهب من نفسِه الحزنُ والتحسّرُ على عباده الذين ضلّوا عن الصراط المستقيم.

    ويا قوم إنّما التحسر في نفس الله على عباده هو بسبب عظمة صفة الرحمة في نفس الله أرحم الراحمين، فلو أنّ أحدكم عصاه ولدُه ألف عامٍ، ومن ثم شاهد ولدَه يصطرخ في نار جهنم ويسمعه يقول: يا ليتني لم أعصِ أبتي، فهل تظنون أن والدَه سوف يكون فرحاً مسروراً! وربّما يودّ أحدُ الآباء الرحماء أن يقول: "يا ناصر محمد، وكيف أكون فرحاً مسروراً وأنا أرى ولدي يصطرخ في نار جهنّم؟ فكيف لا أشعر بحسرةٍ في نفسي على ولدي وهو قد أصبح من النّادمين على العصيان؟ فكيف لا أتحسر عليه وأنا أراه يصطرخ في نار جهنّم ولم يعد مصرَّاً على عصياني بل يقول: يا حسرتي على ما فرّطتُ في جنب أبتي، وتالله يا ناصر محمد لأجثمنّ على ركبتاي بين يدي ربي فأقول: يا ربّ لقد شعرت بحسرةٍ عظيمةٍ على ولدي برغم عصيانه لي.
    وأقول: يا ربّ إذا كان هذا حالي فكيف بعظيم حسرة من هو أرحم بولدي مني! الله أرحم الراحمين؟"

    وربّما يودّ كافة علماء المسلمين على مختلف فِرقهم وطوائفهم أن يقولوا: "يا ناصر محمد اليماني، وهل الله يتحسر على الكافرين المُعرضين عن دعوة الحقّ من ربهم الذين يفسدون في الأرض؟". ومن ثم يردّ عليهم ناصر محمد اليماني وأقول: حاشا لله ربّ العالمين، فكيف يتحسّر الله على قومٍ مجرمين لا يزالون مصرّين على كفرهم وعنادهم ومُعرضين عن اتّباع دعوة الحقّ من ربهم؟ بل سَخِطَ الله عليهم وغضب عليهم وأعدّ لهم عذاباً عظيماً.
    فما خطبكم يا معشر البشر ومفتي الديار وخطباء المنابر لم تفقهوا فتوى المهديّ المنتظَر عن تحسّر الله الواحد القهّار على عباده الكافرين؟ فاسمعوا وعوا وافقهوا قولي بالحقّ: ألا والله الذي لا إله غيره لن تأتي الحسرة في نفس الله حتى تأتي الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنْب ربهم، فيقول كلٌ منهم:
    {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿56﴾} صدق الله العظيم [الزمر:56].

    ومن ثم يردّ كافة علماء الأمّة بلسانٍ واحدٍ فيقولون: إنه لن تأتي الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم إلا بعد حدوث العذاب يا ناصر محمد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿54﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿55﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿56﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: فهنا تأتي الحسرة في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرّين على كفرهم وعنادهم، ولم يعودوا مصرّين على الاستمرار في ذنوبهم. غير أنّ ندمهم جاء متأخراً بعد فوات الأوان، ورغم ذلك تجدون الله متحسراً عليهم وحزيناً ولم يظلمهم الله شيئاً، ولكن سبب تحسّر الله عليهم هو بسبب صفته بأنّه أرحم الراحمين، فلا يوجد شيء في خلق الله على الإطلاق من هو أرحم من الله.

    وربّما يودّ كافة علماء الأمّة أن يقولوا: "يا ناصر محمد اليماني، فما هو دليلك من محكم كتاب الله أنّ الله يتحسر على عباده من بعد أن سمع كلاً منهم يقول:
    {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ} صدق الله العظيم، فهذه حسرة عباده في أنفسهم على أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم فكانوا من المُعذَّبين، ولكن أين تحسّر الله على عباده بعد أن عَلِمَ بندمهم؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين". ومن ثم يردُّ الإمام المهديّ على السائلين، وأقول: بل الله يفتيكم. وقال الله تعالى: {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

    إذاً يا معشر المسلمين، تعالوا نكون أمةً واحدةً، وذروا التعدديّة المذهبيّة في دين الله والتفرّق إلى شيعٍ وأحزابٍ وكل حزبٍ بما لديهم فرحون..
    فأضعتم أنفسكم وأضعتم أمّتكم المكلّفين بتبليغِهم وهداهُم. فلتتقوا الله، وتعالوا إلى جانب الإمام المهديّ لنكون أصحاب هدفٍ واحدٍ أن نعبد الله وحده لا شريك له، فنتخذ رضوان الله غاية النّعيم الأعظم من نعيم الجنّة.


    وربّما يودّ أحدُ الذين لم يستمتِعوا برضوان الله قطْ أن يقول: "ومن قال لك يا ناصر محمد أنّ رضوان الرحمن نعيمٌ أكبرٌ من نعيم جنّته؟". ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: يا معشر خطباء المنابر ومفتي الديار، إنَّ المهديّ المنتظَر لم يفتِ بذلك من عند نفسه بأنَّ رضوان الله نعيمٌ أكبرُ من نعيم جنّته بل اللهُ من أفتاكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    ويا معشر المسلمين، فبما أنّ رضوان الرحمن هو النّعيم الأعظم من نعيم الجنان فتعالوا يا معشر الإنس والجانِّ لنتخذ رضوانَ الرحمن غايةً، فإذا كنتم تريدون أن تتخذوا رضوان الله غاية وليس وسيلة لتحقيق النّعيم الأصغر نعيم الجنان فاعلموا أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر، فتعالوا لنناضل لنجعل الإنسَ والجنَّ أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ يعبدون الله لا يشركون به شيئاً، ولا تتمنوا أن تسفكوا دماء الكافرين ويسفكون دماءكم لتنالوا الشهادة إلا أن تُجْبَروا على ذلك، فلا تتمنَّوا ذلك، فالأحبّ إلى الله أنْ تتمنّوا هُداهم فيهديهم الله من أجلكم، تلكمُ الأمنية أحبّ إلى الله من تمنّيكم لقاءهم لسفك دمائهم وليسفكوا دماءكم لتنالوا الشهادة لتدخلوا الجنّة، فهل تحبّون أنفسكم أم تحبون الله؟ فإن كنتم تحبّون الله فاتبعوني لتحقيق ما يحبّه الله ويُفرح نفسُه.

    وربّما يودّ أحدُ السائلين أن يقول: "وما هو أشدّ ما يفرح الله أرحم الراحمين حتى أناضل على تحقيقه بكل حيلةٍ ووسيلةٍ؟". ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: إن أشدّ ما يُفرح الله أرحم الراحمين توبة عباده إليه كونه يرضى لهم الشكر ولا يرضى لهم الكفر والعذاب الأليم. وقد علّمكم جدي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن أشدّ ما يفرح الله: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا اِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ اَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا اَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، - وَهُوَ عَمُّهُ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ‏
    [لَلَّهُ اَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ اِلَيْهِ مِنْ اَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِاَرْضِ فَلاَةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَاَيِسَ مِنْهَا فَاَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ اَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ اِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَاَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ اَنْتَ عَبْدِي وَاَنَا رَبُّكَ ‏. اَخْطَأ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ].
    اِنتهى الحديث

    ويا أمّة الإسلام يا حجاج بيت الله الحرام، اتّبعوا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لتحقيق الفرحة في نفس الله إن كنتم تحبون الله، فاتبعوني يحببكم الله وكونوا من القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد وما يقصد الله تعالى بقوله:
    {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}؟" ومن ثم يردّ على السائلين ناصر محمد وأقول: إنّما هم أعزَّةٌ على الكافرين الذين يحاربونهم في دينهم ويسعون ليطفئوا نور الله، ولا يقصد أن يكونوا أعزّةً على الكافرين الذين لا يحاربون المسلمين غير إنّهم لا يؤمنون بدين الإسلام، فقد أمركم الله أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم وتعاملونهم بمعاملة الدين بالمعاملة الطيبة، والله يحب المحسنين.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: وما يقصد الله بقوله تعالى:
    {يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ} صدق الله العظيم؟". ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: إنما يقصد المجاهدين في الدعوة إلى سبيل الله على بصيرةٍ من ربهم لا يخافون لومة لائمٍ عند قول الحقّ، وقد أمر الله الإمام المهديّ وجميعَ علماء الدين ما أمرَ به جدي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن نجاهد النّاس بهذا القرآن العظيم جهاداً كبيراً حتى نقيم عليهم الحجّة بالحقّ علّهم يهتدون. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:52].

    وربّما يودّ أن يقول أحد السائلين: "يا ناصر محمد، وهل الأمر الصادر إلى الرسول يصبح كذلك أمراً جبرياً ساريَ المفعول على من اتّبعه؟". ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: قال الله تعالى:
    {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:108].

    وبما أنّ الإمام المهديّ مُتَبِعٌ لمحمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وعلى من تَبِعَه- ولذلك تجدونني أجاهد النّاس بمحكم القرآن العظيم جهاداً كبيراً، ولن أفتُرَ ولن أستكينَ ومستمرٌ في الإصرار على دعوة الاحتكام إلى الذكر. فهل أنتم مسلمون وبالقرآن العظيم مؤمنون؟ أم إنّه لم يبقَ من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه وقد صرتم على غير كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ولذلك أصبح قول الحقّ عليكم غريباً؟ ومن ثم يردُّ عليكم الإمام المهديّ وأقول: وما الغريب في دعوة رجل يقول ربي الله ويدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأنِ اتّبعوا كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله! ولم أقُل لكم إنني نبيٌّ ولا رسولٌ، فما الغريب في دعوة الحقّ من ربكم؟ أم يوسوس لكم الشيطان فتقولون إنما هي فترة من الزمن ثمّ يدّعي ناصر محمد النّبوة كغيره ممن سبقوه. ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وأقول: أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فكيف أكذب بقول الله تعالى:
    {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40)} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    وربّما يودّ أحدُ الأحمديين أن يقول: "يا ناصر محمد؛ بل الإمام المهديّ المنتظَر نبيٌّ من بعد محمدٍ، وإنما محمدٌ رسول الله خاتم الرسل". ومن ثم يردّ علي الأحمديين الإمام المهديّ ناصر محمد، وأقول: و تالله لو قال الله تعالى: إنّ محمداً خاتم المرسلين لصدَقْتُم، ولكن الله يعلم أنّ كلمة الأنبياء تأتي شاملة للأنبياء الذي يؤتيهم الله حُكْمَ الكتاب من بعد الرسل وكذلك كلمة الأنبياء تشمل الذين يوحي الله إليهم رسالة الكتاب وهم الرسل، ولذلك قال الله تعالى:
    {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40)} صدق الله العظيم

    ويا معشر علماء المسلمين، تعالوا لنفتيكم عن سبب مكرِ الشياطين الذين يوسوسون إلى أصحاب المرض النّفسي ممن يقول إنّه الإمام المهديّ المنتظَر، وذلك حتى إذا بعث الله الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ فتُعرضون عنه حسب زعمكم أنه ليس إلا كمثل الذين سبقوه، فيأتيكم عذابُ الله وأنتم عن دعوته معرضون، فلا تتركوا الخطّة الشيطانيّة تنجح، ولا تصدّقوا من ادّعى إنّه الإمام المهديّ ولا تكذّبوه بل قولوا سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين، واستجيبوا لدعوة حواره بسلطان العلم، فإن وجدتم أن الله زاده بسطةً في العلم عليكم أجمعين وحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فهنا يكون قد تبيّن لكم الحقّ، وما بعد الحقّ إلا الضلال، وإنْ كان من الكاذبين فتالله ليغلبنّه أقلُّ علماء المسلمين علماً ويهيّمن عليه بسلطان العلم.

    وكذلك ناصر محمد، فإن هيّمن عليكم بسلطان البيان الحقّ للقرآن العظيم فصدق، وإن لم يستطع فتبيّن لكم إنّه من الكاذبين فستنقذون أمّتكم إن كان ناصر محمد اليماني كمثل ميرزا غلام وجهيمان وغيرهم ممن أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم. فاستخدِموا عقولَكم التي جعلها الله شاهداً عليكم بأنّ الحقّ هو مع الإمام ناصر محمد اليماني، فصدّقوا عقولكم إنْ كنتم تعقِلون. أمْ إنّكم لا تعلمون عن سبب دخول أهلّ النّارِ النّار؟ فقد اكتشف ذلك جميع الذين أهلكهم الله وهم على ضلال مبين، فاكتشفوا سببَ ضلالهم عن الحقّ من ربهم بأنّه بسبب عدم استخدام العقل، ولذلك قالوا:
    {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} صدق الله العظيم [الملك:10].

    فاستمعوا للفتوى الحقّ، وأقولُ: أقسم بالله العظيم إنّه لن يتبع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور إلا الذين يعقلون، فهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّهم حكّموا عقولَهم فرضخت عقولُهم للحقّ من ربهم فسلّموا تسليماً، وكذلك أتباع الأنبياء في كل زمانٍ ومكانٍ لم يتّبعهم بادئ الأمر إلا الذين يعقلون.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد، ومن هم الذين يعقلون؟". ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: هم الذين لا يحكمون من قبل الاستماع إلى قول الداعية والتفكّرِ إلى سلطان علمه؛ بل يؤخرون حكمَهم على الداعية أهو يدعو إلى الحقّ أم على ضلالٍ مبينٍ؟ حتى إذا سمعوا دعوة الداعي وسلطان علمه ومن ثم تفكّروا فيه بالعقل والمنطق، فإذا كان يدعوا إلى الله على بصيرةٍ تبيّنَ لهم الحقُّ من ربّهم بالعقل والمنطق. وأولئك الذين هداهم الله في كل زمانٍ وهم الذين لا يحكمون من قبل الاستماع بل يستمعون القولَ أولاً ويتفكرون فيه ومن ثم يتبعون أحسنه إن تبيّن لعقولهم أنّ الداعية يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَبَشِّرْ‌ عِبَادِ ﴿17﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وربّما يودّ أن يقول أحدُ السائلين: "وبمَ تبشّر الذين سألهم النّاس عن شأن ناصر محمد اليماني فقالوا لا تتبعوه إنّه كذّابٌ أشِرٌ وليس المهديّ المنتظَر". ومن ثمّ يرد عليهم المهديّ المنتظَر، وأقول: حكمتم عليّ من قبل أن تتدبروا القول فلستم من أولي الألباب، ولذلك لستم من الذين هداهم الله كون الذين هداهم الله هم أولو الألباب الذين بشّرهم الله بالهدى في محكم الكتاب:
    {فَبَشِّرْ‌ عِبَادِ ﴿17﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿18﴾} صدق الله العظيم، فالذين أفتوا عن المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني من قبل التدبّر في سلطان علم دعوته فأقول لهم: يا أسفي عليكم، فقد أضللتُم أنفسَكم وأضللتم أمَّتَكم وصدَدْتم عن دعوة الاحتكام إلى محكم القرآن العظيم، فهل تريدون أن نبشّركم إلا بعذابٍ أليمٍ يا معشر المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى محكم القرآن العظيم؟ فأبشركم بعذاب أليم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ﴿16﴾ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴿17﴾ وَالْقَمَرِ‌ إِذَا اتَّسَقَ ﴿18﴾ لَتَرْ‌كَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ ﴿19﴾ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿20﴾ وَإِذَا قُرِ‌ئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْ‌آنُ لَا يَسْجُدُونَ ﴿21﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا يُكَذِّبُونَ ﴿22﴾ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ ﴿23﴾ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿24﴾ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ‌ غَيْرُ‌ مَمْنُونٍ ﴿25﴾} صدق الله العظيم [الإنشقاق].

    في ليلة القدر خيرٌ من ألف شهرٍ بحسب أيٍ من ليالي القدر في الكتاب إذ لها في كلّ كوكب سرٌّ! فلا تأمنوا مكر الله الواحد القهّار، فقد أدركت الشمسُ القمرَ، فاتّبعوا الذكر من قبل أن يسبق الليلُ النهارَ، اللهم قد بلغتُ اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 53348 من الموضوع: بيان الإمام المهدي إلى المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم , وفتوى خاصة بشأن خدمة بيان نون على هاتف الجوال..


    [لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان]
    الإمام ناصرمحمد اليماني
    7 - 9 - 1433 هـ
    26 - 7 - 2012 مـ
    11:06 صباحاً

    ــــــــــــــــــــ


    بيان الإمام المهديّ إلى المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم، وفتوى خاصة بشأن خدمة بيان نون على هاتف الجوال ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله في كل زمانٍ ومكانٍ في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أما بعد..
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
    ونحيطكم علماً إننا أَذِنّا لحبيب قلبي أحمد الوصابي بخدمة الجوال للبلاغ عن أي بيانٍ جديدٍ في طاولة الحوار العالميّة؛ مدرسة الإمام المهديّ الكبرى لكل البشر وطالبي الحوار والباحثين عن الحقّ جعلناها سواءً للمسلم والكافر للحوار أو لتعلّم العلم بالحقّ، وما نريد قوله في مقدمة هذا البيان هو التراجع عن الاستمرار في خدمة الجوال لأسباب عديدة كما يلي:

    1- ليس من مصلحة الأنصار عدم زيارة منتديات البشرى الإسلاميّة إلا في حالة البلاغ ببيانٍ جديدٍ للإمام المهديّ كونها قد تمرّ أسابيع لا يكتب فيها الإمامُ المهديّ بياناً جديداً، وكذلك كثير من الأنصار قد يهجر موقع النور طيلة أسابيع بحجّة أنه لم يأتِه بلاغٌ في الجوال عن تنزيل بيانٍ جديدٍ أو ردٌ من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    والسؤال الذي يطرح نفسه؛ فماذا يحدث لمن يهجر بيانات النور لفترةٍ طويلةٍ؟ والجواب: فسوف يضعف نوره شيئاً فشيئاً، ومن ثم يشعر أنه لم يعُد اليقين كما كان من قبل ولا يعلم عن السبب. وسوف نفتيكم عن السبب، وذلك بسبب توقف الشحن النورانيّ للقلب فإن الذكرى تنفعُ المؤمنينَ، وحتى ولو كانوا مؤمنين من قبل فإن الذكرى تقوّي نورهم، وهجر البيان الحقّ للذكر يضعف نور القلب. وأضرب لكم على ذلك مثلاً وهي بطاريات هواتفكم فأنتم تقومون بشحنها بالكهرباء نصف ساعة في كل 24 ساعة وإن لم تفعلوا فسوف تضعف البطارية شيئاً فشيئاً حتى ينطفئ الهاتف، وكذلك قلوبكم تحتاج إلى شحنٍ مستمرٍ في قراءة البيان الحقّ للذكر ولو لم يكن هناك جديدٌ.

    وربما يودّ أن يقاطعني أحد أحبتي الأنصار فيقول: "يا إمامي، ولكنَّني الحمد لله قرأت كافة بياناتِك للقرآن العظيم وهضمتُها جميعاً ولا أرى بالضرورةِ قراءتَها من جديد". ومن ثمّ يردّ على الأنصاري المهديّ المنتظَر وأقول: هيهات هيهات.. وتالله لو لم تستمر في تدبر البيانات الحقّ للذكر فإنه سوف يضعف نور قلبك شيئاً فشيئاً حتى ينطفئ النور.
    ويا حبيبي في الله لو كانت نظريتُك حقاً إذا لما أمرنا الله أن نقرأَ القرآنَ غيرَ مرةٍ واحدةٍ، ولكنَّ اللهَ أمرَنا بقراءةِ القرآن وتدبُّره طيلةَ الحياةِ ما استطعنا، ولولا أنّ الله قدّرَ ظُروفَنا لأَمَرَنا بقراءةِ القرآنِ كاملاً في كلِّ ليلةٍ ولكنّ الله خفَّفَ عنّا بِرَحْمَتِه كونَ ذلِكَ سَوْفَ يَكونُ شاقّاً عَليَنَا لِكُثْرَةِ القرآن فلنْ نَسْتَطِعْ أن نُحصي قِراءَةَ القرآنِ كُلِّهِ في لَيْلَةٍ واحدةٍ، ومِنْ ثُمَّ خَفّفَ عَنّا بِرحَمَتِهِ فَنَقْرأُ ما تيسّرَ مِنَ القُرْآنِ. وقال الله تعالى:
    {وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20)} صدق الله العظيم [المزمل].

    فما هي الحكمة من تكرار قراءة القرآن بتدبرٍ واستحضار القلب؟ وذلك لكي تشحنوا قلوبكم بنور القرآن العظيم، وكذلك البيان الحقّ للقرآن العظيم فمَنْ طوَّل في هجره فسوف يضْعًفُ نورَهُ ويَخُفُّ يَقينهِ شيئاً فشيئاً حتى يَنْطَفِئ فينقلبُ على عَقِبَيْهِ، فالحذرُ الحذرُ ما اسْتطَعتُم فكلُّما وجدتم أنَّ لديكُم وقتَ فراغٍ فاهْرَعوا لموقع البشرى لِتَشحَنوا قُلوبَكم بنورِ البيان الحقّ للقرآنِ العظيمِ، فإن لم تَجِدوا بَياناً جَديداً للإمامِ المهديّ فاقرأوا ما تيَسّر من البياناتِ القديمةِ وسوف تجدون أنها تزيدكم نوراً فتخشع من كثيرٍ منها القلوبُ وتدمعُ الأعينُ ممّا عرَفتم من الحقّ.

    2- إن وجودَكم وزيارتكم لموقع البشرى فيه فائدة كبرى للإمام المهديّ ولكم ولدعوة المهديّ العالميّة كونكم تعينون إمامكم على الردود على السائلين باقتباسكم الجواب للسائل فتأتون له باقتباس الجواب من بيان الإمام المهديّ مما يُوفِّرُ على الإمام المهديّ الوقت ويتسنى له الوقت أن يكتب لكم وللباحثين بياناً جديداً فيه مزيد من علم الكتاب، وكذلك يستفيد نواب الردود أثناء البحث في الموقع في بيانات الإمام المهديّ ليقتبسوا الإجابات للسائلين، فالنواب يستفيدون فائدة كبرى بالإلمام وبمزيد من الفهم وبسطة العلم على كافة الأنصار كمثل حبيب قلبي أبو محمد الكعبي ومن على شاكلته من الأنصار.
    وتالله إني أستعجب منهم كيف استطاعوا ان يأتوا بالاقتباس بالرد على السائلين من بياناتٍ بعض منها لها سبع سنوات وست سنوات! فقلت: يا سبحان الله العليم الحكيم فكيف استطاع هؤلاء الأنصار أن يجدوا الردّ من بين آلاف البيانات! إنّ هذا لشيءٌ عُجابْ.

    وتالله لولا إنّ ربي يُعلِّمني بالرَدِّ لما استطعتُ أن أجِدَ كثيراً من الردود لآتي للسائلين بها من بيانات منذ سنوات كتبتُها، ولكنّ العثورَ عليها أراهُ صَعباً جِداً بسببِ تشابُهِ البياناتِ وتِكرارَ بعضٍ منها بسبب الترابط بين آيات القرآن العظيم.
    ولربما يوَدُّ حبيب قلبي أبو محمد الكعبي أن يقول: "يا إمامي فالأمر بسيطٌ، فسوف أُعلِّمُكَ كيفية الطريقة التي أُحضِرُ بها البيان المطلوب". ومن ثم أقول: يا حبيب قلبي وقلوب الأنصار، لا حاجة لي بذلك فما كتبته مخزون في ذاكرتي بفضلٍ من ربي، وإنما يكلِّفُني كتابتَه كرَدٍّ جديدٍ ليَزيدني ربي عِلْماً وحكماً، ورضي الله عنكم وأرضاكم وشكر الله سعيكم وجهودكم في نشر الدعوة والتبليغ. فمجموعة يردون في موقع البشرى وآخرين يقومون بنشر الدعوة والتبليغ بالبيان الحقّ للذكر بكافة مواقع البشر بمختلف لغات العالم ما استطعتم.

    ويا أحبتي في الله أرجو أن تتحمل طائفة منكم مسؤولية التبليغ للعجم ولا تحصروا التبليغ على العرب والمسلمين فإن العجمَ هم أقربُ للتصديق والإيمان بالبيان الحقّ للقرآن العظيم لو فقهوه، وأما علماء المسلمين فإني أرى كثيراً منهم أشد كفراً بدعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وآخرين ممن أظهرهم الله على بيانات الهدى لم يكذِّبوها، ولكنهم لم يكونوا موقنين ولا يزالون مذبذبين فلا هم مع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ولا هم ضدي! وأما أشد علماء الأمّة كفراً بدعوة الإمام ناصر محمد اليماني فهم الذين لم يطّلعوا على بيانات الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وإنما سمعوا بشخصٍ يقال إنه في الأنترنت العالميّة يقول إنه الإمام المهديّ واسمه ناصر محمد حتى إذا سمعوا بذكر اسمه استشاطوا غضباً على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ويقولون: "بل هذا رجل كذاب"، ولئن سألهم السائلون عن سبب الحكم عليه أنه كذّاب ولم يقرأوا بياناته بعد، ومن ثم يردون عليه من لم يجعلهم الله من أولي الألباب فيقولون: "كفى باسمه ناصر محمد برهاناً على أنه على باطل كذاب كون اسم الإمام المهديّ هومحمد بن عبد الله"، وآخرون يقولون: "بل اسمه محمد بن الحسن العسكري"، وآخرون: "بل اسمه أحمد الحسن اليماني"، وآخرون: "بل اسمه اللحيدي"، وآخرون: "بل اسمه ميرزا غلام". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ المنتظَر الحق من ربهم خليفته عليهم
    (ناصر محمد) وأقول: وتالله لو كنتم في عهد محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لكنتم من أشدّ الناس كفرا بمحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ولم أظلمكم شيئاً بهذه الفتوى، وتعالوا لأعلمكم يا معشر علماء الأمّة الذين يحكمون على الداعيّة من قبل أن يستمعوا إلى قوله ومنطق علمه عن سبب كفركم بالحقّ من ربكم لو كنتم في عصر بعث جدي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فبما إن لديكم من علوم أهل الكتاب فمجرد ما تسمعوا إنه يوجد رجل بعثه الله نبياً جديداً من بعد عيسى ابن مريم عليهم الصلاة والسلام ويقول إنه يوحى إليه بكتابٍ جديدٍ اسمه القرآن العظيم فأوّل قولكم لمن يخبركم فسوف تقولون وما اسمه فسوف يخبركم المحدث ويقول اسمه (محمد بن عبد الله)، ومن ثم تستشيطون غضباً فتقولون: "بل هذا النبي كذابٌ أشِر وليس النبي الذي وعد الله به على لسان عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام". ومن ثم يقول لكم المحدثين: "ولكن ما هو برهانكم على إنه كذابٌ أشِر وليس نبيّاً جديداً وأنتم لم تتدبروا القرآن الذي جاء به وتتبينوا من سلطان علمه؟". ومن ثم يكون جوابُكم: "لا داعي لذلك فيكفي برهانٌ على أنَّه كذابٌ أشِر قول الله تعالى في كتاب الإنجيل: {وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} صدق الله العظيم [الصف:6]، وهذا اسمه محمد فأين أحمد من محمد فلا تتَّبعوا هذا الرّجُلِ فإنه كذابٌ". ومن ثم تصُدون عن محمّدٍ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم أعظم من صدِّ الكافرين من أهل الكتاب عن الحقّ من ربِّهم. والسؤال الذي يطرح نفسه، فما هو سبب فتنتِكم حتى كفرتُم بالحقِّ من ربِّكم من قبل أن تستمعوا إلى سلطان العلم؟ والجواب إنَّ سبب فتنتِكم هو في الاسم، في قول الله تعالى: {وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} صدق الله العظيم [الصف:6].

    كونُكم لا تعلمون أن للأنبياء من اسمين اثنين في كتاب علمه تعالى كمثل نبيّ الله إسرائيل فهو ذاته نبيّ الله يعقوب، ولله حكمةٌ بالغة ٌفي ذلك لكي تعلموا أنّ الله جعل الحجّة في العلم ولم يجعلها في الاسم نظرا لتشابُه الأسماء بين البشر، وتالله إنَّ بعضاً منهم يتشابه اسمه مع شخص آخر إلى الاسم الرابع فتجد أنّ اسمه فلان بن فلان بن فلان بن فلان، على سبيل المثال (عبدالله علي عبد الله صالح) ولكني أعلم أنَّ هذا الشخص في قريتِنا وليس من أبناء الرئيس علي عبد الله صالح.

    ويا قوم، لم يجعلِ اللهُ الحجّة في الاسم؛ بل في سلطان العلم برغم إن اسم النبي المبعوث من بعد عيسى عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى على لسان عيسى ابن مريم:
    {اسْمُهُ أَحْمَدُ} صدق الله العظيم، ولكن محمد رسول الله معروفٌ أنّ اسمه محمد منذ أن كان في المهد صبياً، ولم يجعل الله ذلك حجّة على جدي محمدٍ رسول الله لأهل الكتاب؛ بل أقام عليهم الحجّة بسلطان العلم، وكذلك هم يعلمون إن الحجّة ليست في الاسم؛ بل هي في العلم كونَ للأنبياءِ اثنين من الاسماء في كتاب علام الغيوب، وأما أنتم فلم يقُلِ الله و رسوله إن اسم الإمام المهديّ هو (محمد بن الحسن العسكري)، ولم يقل الله لرسوله إن اسم الإمام المهديّ محمد بن عبد الله؛ بل هي أسماء سمّيتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان، ولم يذكر لكم محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أيَّاً من أسماء الإمام المهديّ غير اسم الصفة فقط (المهديّ المنتظَر)، ولكن الضالون من أسلافكم من قبلكم من الأمم القريبة من أجيالكم اصطفوا الإمام المهدي، وسميتم الإمام المهديّ وأبيه وجده من عند أنفسكم وأنتم اتبعتم آباءَكم اتباع الأعمى لمن يقوده في الطريق دونما أن تبصروا أو تتفكروا فيما وجدتم عليه آباءَكم، وكذلك اتبعتم كلَّ مفتَرٍ على الله ورسولِه واعتصمتم به، وقد فضحكم الإمام المهديّ الحقّ من ربكم، فإن معشر علماء هذه الأمّة لم يعودوا على كتاب الله القرآن العظيم ولا سنة نبيه الحقّ؛ بل معتصمون بكثيرٍ من أحاديث وروايات الشيطان الرجيم ويحسبون أنهم مهتدون وهم ليسوا على شيء، كونهم لم يُقيموا ما أنزل الله في القرآن العظيم إلا قليلاً مما وجدوه يتشابه مع ما لديهم من الأحاديث والروايات، ولكن حين يجدون آية محكمة بيِّنة جاءت مخالفَة لمعتقدِهم في الروايات والأحاديث فسرعان ما ينبذون كتابَ الله وراء ظهورِهم ويقولون لا يعلم تأويلَه إلا الله افتراءً على الله، ولم يقل الله تعالى إنه لا يعلم تأويلَ القرآن إلا الله بل المتشابه فقط.

    وعلى كل حالٍ فكم استفزَزْت علماءَ المسلمين للحضور للحوار في طاولة الحوار العالميّة للمهديّ المنتظَر من قبل الظهور لنخرجهم من كهف الظلمات في قعر بحر لُجِّيٍ إلى النور فأبَوا الحضور، وقالوا: "وأيُّ مهديٍّ منتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور؟ بل المهديّ المنتظَر يظهر في المسجد الحرام فيبايعه الناس". ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكنه قد ظهر لكم في المسجد الحرام مهديٌّ منتظَر زايد مهدي منتظَر، وبين الحين والآخر يظهر لكم مهديّ منتظَر جديد في المسجد الحرام فيقول لكم إنه المهديّ المنتظَر ويطلب البيعة ولم تصدقوهم وهل تدرون لماذا لم تصدِّقوهم؟ كونَهم لم يقيموا عليكم الحجّة بسلطان العلم بل هم مثلُكم تشابهت قلوبُهم مع قلوبِكم فقد زعموا ما زعمتم أنّ المهديّ المنتظَر يظهر في المسجد الحرام للبيعة مباشرة وعلى الناس أن يصدقوه وما يُدري الناس في المسجد الحرام إن هذا هو المهديّ المنتظَر ما لم يكن الحوار من قبل الظهور ومن بعد التصديق يظهر المهديّ المنتظَر عند البيت العتيق.

    ولربّما يود أن يقاطعني أحد علماء الشيعة الاثني عشر فيقول: "يا ناصر محمد نحن علماء الشيعة من سوف يُفتي الناس بالحقّ كيف يعلمون المهديّ المنتظَر الحقّ من ربهم إذا ظهر في البيت العتيق، وذلك لأنّ الله سوف يرسِل معه الملائكةَ مقترنين فيُنادي جبريل من فوق رأسه فيقول هذا خليفة الله الإمام المهديّ فبايِعوه". ومن ثمّ يردّ المهديّ المنتظَر على الشيعة الاثني عشر وأقول: ما أشبه قلوبكم بقلوب الكفار الذين قالوا:
    {فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54) فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ (56)} صدق الله العظيم [الزخرف].

    أم إنكم لا تعلمون بالبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54)} صدق الله العظيم؟ ويقصد أن فِرعَونَ استخفَّ بعقول قومه الذين لا يتفكرون فأَقنعهم أنَّ موسى كذاب ولو كان مرسلاً من ربه لألقى عليه أسورة من ذهبٍ فأغناه أو أرسل معه ملائكة مقترنين به ليعرِّفوه للناس إنّه رسولٌ من ربّ العالمين، ومن ثم اقتنع قومُه أنه مجردُ ساحرٌ كذابٌ فأطاعوا فِرعَوْنَ فجعلهم الله مثلاً للذين لا يعقلون، وكذلك الشيعة يعتقدون أن المهديّ المنتظَر يظهر في المسجد الحرام وأن الله يرسل مع الإمام المهديّ جبريل عن يمينه وإسرافيل عن يساره فيقولون للناس هذا خليفة الله المهديّ فبايعوه ثم يبايعه الناس، وإنه لكاذب من يعتقد بذلك من الشيعة الاثني عشر.

    وأما علماء أهل السّنة وما أدراك ما علماء أهل السّنة فيقولون: "بل نحن الذين نعرف الناس به فنقول للناس إن هذا هو الإمام المهديّ فبايعوه". ومن ثم يقول الإمام المهديّ فهل تعلمون الغيب يا أَشَرَّ الدواب؟ ولربّما يود أن يقاطعُني أحدُ علماءِ الشيعة أو السُنّة فيقول: "احترم نفسك يا ناصر محمد من التطاول على علماء الشيعة والسنة" ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ الحق من ربهم وأقول: لست من وصفتكم؛ بل الله في قوله تعالى:
    {إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:22].

    ولربما يود أن يقاطعني أحد علماء السنة والشيعة فيقول: "ومن قال لك إننا لا نعقل يا ناصر محمد؟". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: وتالله لو كنتم تعقلون لما اتبعتم الروايات التي لا يقبلها عقل ولا منطق، فأما الشيعة فاعتقدوا بهذه الرواية المفتراة كما يلي:
    [ وعندما يقف الإمام المهديّ بين الركن والمقام ليستعد للبيعة، يكون أول من يضرب على يديه جبرئيل وميكائيل ويبايعانه، وعندما يخرج من مكة ومعه أصحابه 313 وعشرة آلاف من الذين اتبعوه في مكة يكون جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله ].
    الحديث رقم 831 ج 3.
    وأما آخرين من الشيعة فقالوا:
    [ جاء في الحديث عنه عليه السلام قوله المهديّ على راسه غمامه فيها ملك ينادي هذا المهديّ خليفة الله فاتبعوه ففي متى يقول اسمعوا له وفي الحديث عندنا يقول الملك في السحابة فبايعوه ].
    ومن ثمّ يردّ المهديّ المنتظَر على الشيعة الاثني عشر وأقول: ما أشبه قولكم بقول الضالين من أهل الكتاب في عقيدتهم في بعث المسيح عيسى ابن مريم حين يكلم الناس كهلا فقالوا ما يلي:
    [ وفيما هو يتكلم إذا سحابة نيرة ظللتهم وصوت من السحابة قائلاً هذا هو إبني الحبيب الذي سررت، له اسمعوا ].
    وأما علماء السُّنة فاكتفوا بأنهم مَن سوف يُعرِّفون الناس على المهديّ المنتظَر إذا جاء قدره المقدور فسوف يتعرفون عليه من دون أن ينطق لهم أنه الإمام المهديّ كونه لا يعلم أنه الإمام المهديّ؛ بل نحن علماء السُّنة من نُعرِّفُ شأنه أولا لنفسِه ومن ثم نُعرِّفُه للناس فنقول هذا هو الإمام، فيُنكِر ثم نجبره على البيعة وهو صاغر!! ومن ثمّ يردّ على الذين لا يعقلون من علماء الشيعة والسّنة المهديّ المنتظَر وأقول: وتا الله لا يُصدِّقُ هذه الخزعبلات إنسانٌ عاقلٌ، أفلا ترَونَ إنكم من أشرِّ الدوابِّ الذين لا يعقلون وسوف تكونون سبباً في عذاب البشر جميعاً بكوكب سقر ليلة يسبق الليل النهار؟ بل أنتم أشرُّ علماءٍ تحت سقف السماء إلا الذين استجابوا لدعوة الحقّ من ربهم من علماء السنة والشيعة فليسوا سواء، ولكنه طفح الكيل، ليس من علماء الشيعة والسّنة فحسب بل من كافة علماء المسلمين من أشرِّ الدوابِّ الذين لا يعقلون ممن يتَّبِعونَ خُزَعْبَلاتِ تخالف العقل والمنطق، ويعتصمون بها ويعضُّوا عليها بالنواجذِ والأيادي والأقدامِ، وها هو الإمام المهديّ منذ ثمان سنوات إلا قليلاً وهو يدعوهم للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم والسّنة النّبوية الحقّ فأبَوا إلا الاعتصامِ بما يُخالفُ لمُحكمِ كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، فكيف يكونوا مُهتدين؟

    ولرُبَما يَوَدُّ أن يقاطعَني أحدَ عامّة المسلمين فيقول: "يا ناصر محمد لقد تجنّيْتَ في حقِّ علماء المسلمين". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: قال الله تعالى:
    {إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم.

    ألا واللهِ لو كانوا يعقِلون لاستجابوا لدعوةِ الاحتكامِ إلى كتابِ الله القرآنِ العظيمِ وأعلنوا الكفرَ بما يخالِف لمحكَم كتابِ الله القرآن العظيم سواءً يكونُ في التوراةِ أو في الإنجيلِ أو في السنَة النبويّة، وإن كانوا يرون أنَّ ناصرَ محمدٍ اليماني ضالٌ مضلٌ يُضِلُّ المسلمينَ فوجب عليهم الدفاع عن حياض الدين بكل ما أوتوا من سلطان العلم الحقّ في كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، ولكنها أوشكت السنة الثامنة أن تنقضي ولم يستجبْ لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لا علماء المسلمين ولا علماء النصارى ولا علماء اليهود كونهم على نهجٍ واحدٍ مخالفٍ لنهج كتاب الله القرآن العظيم، كلا لا وَزَرْ فأينَ الَمفَرْ يا مَعشرَ المُعرضين عن الذكر ليلةَ يسبِقُ اللّيلُ النهارَ ليلة ظهور المهديّ المنتظَر على كافة البشر وأنتم وهم صاغِرون مهطِعون، فتظل أعناقُكم لخليفةِ الله خاضعة، والأيامُ بيننا وإنّ لعنةَ الله على الكاذبين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    عدُوِّ أَعْدَاءِ الدِّيِنِ والمُسْلِمِيِنَ خَلِيِفَةُ اللهِ عَلَى العَالَمِيِنَ؛ الإِمامُ المهديّ نَاصِرَ مُحَمَّدٍ اليَمَانِي.
    ــــــــــــــــــــــــ

    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 139609   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    4,055

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 9493 من الموضوع: فما هو الحل معكم يا معشر عُلماء المُسلمين وأمتهم ؟


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني

    01 - 12 - 1430 هـ
    19 - 11 - 2009 مـ

    10:49 مساءً

    ـــــــــــــــــــــ


    فما هو الحلّ معكم يا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم؟



    قال الله تعالى: {تَلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقّ فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ}صدق الله العظيم [الجاثيه:6].

    وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (17) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (19) أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِينٍ (20) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (21) إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ (22) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (24) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتاً (25) أَحْيَاء وَأَمْوَاتاً (26) وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُم مَّاء فُرَاتاً (27) وَيْلٌ يوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (28) انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (34) هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ (35) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (37) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38) فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (40) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (43) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ (44) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ(45) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ (46) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (47) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (49) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50)}صدق الله العظيم [المرسلات].


    من الإمام المهديّ إلى عُلماء المُسلمين وأمّتهم، السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته، السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا إخواني عُلماء المُسلمين وأمّتهم، إني الإمام المهديّ المنتظَر أدعو كافة البشر إلى عبادة الله الواحد القهار وأن يتّبعوا كتاب الله الذكر ولكنّ الكُفّار بالذِّكر لم يُصدِّقوا دعوة المهديّ المنتظَر ويُحاجّون المهديّ المنتظَر بعدم استجابة عُلماء المُسلمين وأمّتهم إلى دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي يدعو البشر إلى اتِّباع الذِّكر فلم يتَّبعه المُسلمون مع إنّهم يُؤمنون بالقُرآن العظيم.

    ومن ثمّ يوجّه المهديّ المنتظَر سؤالاً إلى كافة عُلماء المُسلمين وأقول: فهذه حجّة الكافرين بالقُرآن العظيم على المهديّ المنتظَر الذي يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأن يتّبعوا كتاب الله الذِّكر الحكيم الذي جعله الله ذكراً للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم، وسؤالي هو: فما هو ردّكم عليهم من عدم الاستجابة لدعوة ناصر مُحمد اليماني؟ فهل ترونني يا عُلماء المُسلمين على ضلالٍ مُبينٍ بسبب إنّي أدعو البشر إلى عبادة الله الواحد القهار وحده لا شريك له وأن يتّبعوا القُرآن العظيم، ولذلك تروني على ضلالٍ مُبين؟ فما هو الذِّكر الذي أدعو البشر إلى اتِّباعه؟

    ثم نترك الجواب عليكم من الله الواحد القهار مُباشرة. قال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41)لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)} صدق الله العظيم [فصلت:41].

    {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:45].

    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9].

    {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} [الأنعام:90].

    {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:2].

    {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ}
    [البقرة:151].

    {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الجمعه:2].

    {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [النجم:39].

    {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26)فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27)ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28)} صدق الله العظيم [فصلت] .


    ويا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم إذا كنتم تؤمنون بهذا القُرآن العظيم، فلِماذا تُعرضون عن دعوة الاحتكام إليه أم إنكم تنتظرون مهدياً مُنتظراً يأتيكم بكتابٍ جديدٍ أفلا تعقلون؟ أفلا تدلوني حين يبعثُ الله المهديّ المنتظَر لهَديِّ البشر جميعاً فماذا تظنون أنه سوف يدعو الناس إليه؟ فهل سوف يدعوهم إلى التوراة والإنجيل المُحرَّفة أم إلى القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف أفلا تتقون؟ فما خطبكم صامتون؟ ما لكُم لا تنطقون فتقولون إلينا بالجواب الحقّ بما تُمليه عليكم ضمائركم وعقولكم وأفئدتكم؟ أو تردوا على ناصر مُحمد اليماني بالجواب عن سبب إعراضكم عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم الذي اتخذتموه مهجوراً. فما هو الحلّ معكم يا معشر عُلماء المُسلمين وأمتهم؟ أم تظنون أن ناصر مُحمد اليماني كذَّابٌ أشرٌ وليس المهديّ المنتظَر؟ فإذا كان ذلك هو سبب إعراضكم عن دعوة ناصر مُحمد اليماني بظنكم إنه كذابٌ أشر وإن مَثَلَه في نظركم كمثل الممسوسين منكم من الذين اعترتهم مسوس الشياطين ليفتروا شخصية المهديّ المنتظَر الذي له تنتظرون فمن ثمّ أنصحكم بالحقّ وأقول إنما ذلك مكرٌ من الشياطين حتى إذا بعث الله المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم فتعرضون عن دعوته إلى الهُدى وتُعرضون عن عزكم ونصركم وأنتُم لا تعلمون، أفلا تستطيعون أن تُميّزوا بين الحق والباطل، أفلا تعقلون؟

    ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، إني أقسمُ بمن وضع الأرض للأنام ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم الذي أنزل هذا القُرآن المجيد ليهدي الناس إلى صراط العزيز الحميد الله ربّ العالمين، إني المهديّ المنتظَر بعثني الله بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور لأنذر البشر أنّ الشمس أدركت القمر وأدعوهم أن يتَّبعوا الذِّكر قبل أن يسبق الليل النهار فتطلع الشمس من مغربها بسبب مرور كوكب النار سقر وهو بما تسمونه بالكوكب العاشر Nibiru Planet X وقد خاب من افترى على الله كذِباً، فإن كُنت كاذباً فعلي كذبي ولن يصبكم سوء إن اتَّبعتم الحقّ من ربكم ولكني أخشى عليكم عذاباً من الله شديداً لأني من الصادقين.

    فما خطبكم تترددون بالتصديق بالمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني خشية أن لا يكون المهديّ المنتظَر؟ ثم أذكِّركم بقول الله تعالى:
    {وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ}صدق الله العظيم [غافر:28]، فتلك حكمةٌ من الله قضاها إليكم على لسان مؤمن آل فرعون أفلا تتقون؟

    ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، إلى متى الإعراض عن دعوة الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني ؟ فوالله قد ضاق صدري ونفد صبري منكم وأكاد أن أدعو عليكم، فما هو الحل معكم وكيف السبيل لهداكم؟ فلا نُريد أموالكم ولا ملككم بل نريد أن تنقذوا أنفسكم وأمّتكم فتتبعون الداعي إلى الصراط المُستقيم، فوالله الذي لا إله غيره أني لا أكذب عليكم ولا أخدعكم؛ بل أريد لكم الهُدى والعزّ وأسعى إلى وحدة الشعوب الإسلاميّة وأعلم إنكم مُختلفون في الدين وأنّهُ يُكَّفر بعضكم بعضاً، وأمرني الله بما أمر الله به جدي محمد رسول الله من قبل أن نحكم بين المُختلفين في الدين فأدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم فأستنبط لكم الحكم الحقّ فيما كنتم فيه تختلفون حتى تُسلّموا للحقّ تسليماً، إن كنتم بكتاب الله القُرآن العظيم مؤمنين. وإذا لم أفعل فلستُ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لأنّ ذلك هو البُرهان الحق للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم الذي لهُ تنتظرون. فلكل دعوى بُرهان. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [القصص:75].

    وجعل الله بُرهان الإمام المهديّ هو أن يحكم بينكم فيما كُنتم فيه تختلفون فيُعلمكم بالبيان الحقّ للقُرآن فآتيكم بسُلطان البيان من محكم القُرآن بمعنى إن الإمام المهديّ لا يفسر القُرآن مثلكم، بل أبيّن القُرآن بالقُرآن فآتيكم بالبرهان المُبين من آيات الكتاب المُحكمات هُنَّ أمّ الكتاب فلا ينبغي لي أن أقول على الله غير الحق فاستجيبوا للداعي إلى القُرآن العظيم البرهان المُبين، للداعي إلى الصراط المُستقيم للناس أجمعين. وأمر الله عُلماء المُسلمين وأمّتهم أن يعتصموا بحبل الله القُرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} صدق الله العظيم [آل عمران:103].

    أم إنكم لا تعلمون ما هو حبل الله الذي أمركم بالاعتصام به وبالكفر عمّا خالفه من افتراء الشياطين، ولكن الله قد عرّف لكم حبله الذي أمركم بالاعتصام به إنه كتاب الله القُرآن العظيم . تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175)} صدق الله العظيم [النساء].

    فلماذا يا إخواني المُسلمين لا تعتصموا بحبل الله وقد عرّفهُ الله لكم وعلّمكم أنهُ البرهان من ربكم للداعي إلى الصراط المُستقيم الحق. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ(24)}صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فتدبّروا قول الله تعالى:
    {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ(24)} صدق الله العظيم، فهل بعد الحقّ إلا الضلال المُبين يا معشر المُسلمين؟ فما هي حُجتكم يا معشر عُلماء أمّة الإسلام وأمّتهم عن الإعراض عن دعوة الإمام المهديّ الذي لهُ تنتظرون؟ فهل هي بسبب فتنة الاسم؟ فلنفرض أنّ اسمي الإمام مُحمد بن عبد الله أو الإمام مُحمد بن الحسن العسكري فهل ترون أنكم سوف تُصدقوني لأن هذا هو البرهان الحقّ في نظركم؟ ولكني أجد البرهان للإمام المهديّ الحق من ربكم هو البيان الحقّ للقُرآن فيزيده الله بسطةً في العلم على كافة عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود فيدعوهم إلى البُرهان الحق من ربهم القُرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ(24)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ويا أمّة الإسلام، والله الذي لا إله إلا هو لن تستطيعوا أن تأتوا ببرهانٍ واحدٍ فقط من أحاديث محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفتاكم بأنّ اسم المهديّ المنتظَر
    (مُحمد)، فما يضير مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يقول اسمه (محمد)؟ بل أعطاكم إشارة وقال عليه الصلاة والسلام: [يواطئ اسمه اسمي] بمعنى أنّ الاسم مُحمد يوافق في اسم المهديّ بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور، فجعل الله التواطؤ للاسم مُحمد في اسم أبي (ناصر مُحمد) وذلك لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر، وذلك لأنّ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم لم يجعله الله نبياً ولا رسولاً بل يبعثه الله ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فيدعوكم والناس أجمعين إلى اتّباع ذكركم وذكر من كان قبلكم وذكر العالمين أجمعين القُرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ(24)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ولذلك لن تجدوا الإمام المهديّ ناصر مُحمد يدعوكم والناس أجمعين إلا إلى اتّباع هذا القُرآن العظيم الذي أنزله الله على خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك أُبيّنه لكم كما كان يبيّنه لكم جدي مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأعيدكم إلى منهاج النّبوّة الأولى بالحقّ على صراطٍ مُستقيمٍ غير ذي عوجٍ. وإنما كان يبيّنه للناس محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فيعلّمهم بما يجهلون في كتاب ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)} [النحل].

    {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)} [النحل].

    {إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ (42)} [الزمر].

    {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (28) قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (29)} [الزمر].

    {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (23) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (24)} [الزمر].

    {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (28) قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(29)} صدق الله العظيم [الزمر] .

    ويا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم أفتوني إلى ما كان يدعو محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى اتباعه، وسوف تجدون الجواب قد جعله الله في مُحكم الكتاب لعالمكم وجاهلكم. وقال الله تعالى:
    {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنْ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} صدق الله العظيم [يس].

    فبالله عليكم فبمَ تُريدون المهديّ المنتظَر أن يبشركم به إن أبيتم أن تتبعوا الذكر وتحتكموا إليه؟ فبمَ تُريدونني أن أبشركم به ما دُمتم مُعرضين عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله واتباع ذكره الحكيم القُرآن العظيم؟ وسوف تجدون البشرى للمُعرضين عن اتباع القُرآن العظيم في قول الله تعالى:
    {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ﴿١٦﴾ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴿١٧﴾ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ﴿١٨لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴿١٩﴾ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٠﴾ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ ۩ ﴿٢١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ﴿٢٢﴾ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ ﴿٢٣﴾ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الإنشقاق].

    وذلك لأنّكم رفضتم الحكمة من تنزيل الكتاب القُرآن العظيم إلى الناس، وقد جعل الله الحكمة من تنزيل الكتاب وحفظه من التحريف هو لكي يكون الحكم والمرجع فيما كنتم فيه تختلفون وهدًى ورحمةً للمؤمنين. وقال الله تعالى:
    {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(64)} صدق الله العظيم [النحل].

    ويا عُلماء المُسلمين وأمّتهم، والله العظيم إني أكتب هذا البيان وأنا اشعر أني أريد أن أبكي من شدة غُلبي في قلبي منكم و أشكو ذلك إلى ربّي أرحم بكم من عبده ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.

    ويا معشر عُلماء المُسلمين، والله لا أجد كتاباً هو أصدق من كتاب الله القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف حتى أحاجكم به، وأما السُّنة النّبويّة الحقّ فوالله إنّكم سوف تجدون بيان المهديّ المنتظَر للقُرآن بالقُرآن يأتي موافقاً لما نطق به مُحمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- من الأحاديث الحقّ في السُّنة النّبويّة الحقّ فإن رأيتم المهديّ المنتظَر يتجنب كثيراً من أن يُحاججكم بالسُّنة النّبويّة، فذلك لأني لو أعطيت لكم الفرصة لجادلتموني بكُلّ ما يخالف لمحكم كتاب الله فتزعمون أنكم مهتدون.

    ويا معشر عُلماء أمّة الإسلام وأمّتهم، والله الذي لا إله غيره إنّ الله لم يأمر نبيه بطرد المنافقين المُفترين على الله ورسوله في أحاديث السُّنة النّبويّة إلا لكي يتبين من يتّبع ذكر الله القُرآن العظيم ومن يتّبع لما خالف لمُحكم كتاب الله من أحاديث الشيطان الرجيم على لسان أوليائه في السُّنة النّبويّة، وقد قالوا فيها كثيراً من الأحاديث التي لم يقُلها مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبما أنّ السُّنة النّبويّة الحقّ إنما تزيد القُرآن العظيم توضيحاً وبياناً وبما أنّ مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لا ينطق عن الهوى بل يُعلمكم القُرآن والبيان بالسُّنة النّبويّة الحقّ وعلى الله قُرآنه وبيانه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} صدق الله العظيم [القيامه:18].

    ولكنّ الله يُريه البيان في القُرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لَلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:105].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)} صدق الله العظيم [النحل].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)} صدق الله العظيم [النحل].

    إذاً يا قوم فالأمر بسيطٌ لكشف الأحاديث المدسوسة في السُّنة النّبويّة وتطهيرها من الأحاديث التي جاءت من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم، فبما أنّ البيان هو أصلاً في ذات القُرآن فحتماً سوف تجدون الأحاديث المُفتراة من عند الشيطان على لسان الذين يؤمنون ظاهر الأمر ويبطنون الكفر والمكر ليكونوا من رواة الحديث فحتماً تجدون بين افتراءاتهم على الله ورسوله وبين محكم القُرآن العظيم اختلافاً كثيراً وذلك لأنّ الحقّ والباطل نقيضان مُختلفان، وسبقت الفتوى من الله مُباشرةً للمؤمنين بهذا القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف بأنّه توجد طائفةٌ من شياطين البشر يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ليكونوا من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ظاهر الأمر فيحضرون مجالس البيان للقُرآن بالسُّنة النّبويّة حتى إذا خرجوا من عند نبيّه يقولون على رسوله غير الحقّ، وعلّمكم بالحكم لهذه المُعضلة فحلّها بينكم وأمركم أن تقوموا بالمطابقة للأحاديث مع محكم القُرآن العظيم فما وجدتموه جاء مُخالفاً لآيات الكتاب المحكمات فقد علمتم أنّ ذلك الحديث النبويّ ليس من عند الله ورسوله بل جاء من عند غير الله ورسوله بل من عند الطاغوت الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من الذين يقولون طاعة لله ولرسوله ويبطنون الكُفر والمكر ليصدوا المُسلمين عن طريق أحاديث السُّنة النّبويّة حتى يردونهم بهذا القُرآن العظيم كافرين، ثم يدعون إلى الاحتكام إليه فيعرضون. وقال الله تعالى:
    {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)} صدق الله العظيم [النساء].

    إذاً يا قوم قد أفتاكم الله في محكم كتابه أنّه لم يعدكم بحفظ أحاديث السُّنة النّبويّة من التحريف والافتراء وتجدون الفتوى محكمةً من ربّكم، فكم ذكّرتُكم بها في كثيرٍ من بيانات الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} صدق الله العظيم.

    ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا أمر الله رسوله بالإعراض عنهم وعدم كشف أمرهم وطردهم! وسوف تجدون الجواب في قول الله تعالى:
    {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)} صدق الله العظيم، ولكن المُفسرين الذين يقولون على الله ما لا يعلمون قد أضَلّوا أنفسهم وضَلّوا أمّتهم بتفسيرهم أنّ البيان الحقّ لقول الله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)} صدق الله العظيم، وقالوا إنه يقصد القُرآن العظيم أنن لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ولكن الله لا يخاطب الكافرين بقول الله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} صدق الله العظيم؛ بل يخاطب عُلماء المُسلمين المُختلفين في الأحاديث النّبويّة فأفتاهم الله أنه توجد طائفة من شياطين البشر بينهم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر ليكونوا من رواة الأحاديث النبويّة، ولذلك حكم الله بين علماء المُسلمين أن ما اختلفوا فيه من الأحاديث النّبويّة فعليهم أن يحتكموا إلى القُرآن فيتدبّروا في محكم آياته البينات، وعلمهم الله أنّ ما كان من الأحاديث النّبويّة قد جاء من عند غير الله ورسوله بأنّهم سوف يجدون بينها وبين محكم القُرآن العظيم اختلافاً كثيراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا(80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً (83)} صدق الله العظيم.

    فهل وجدتم أنه يخاطب الكافرين أم المؤمنين بهذا الْقُرْآنَ العظيم؟ وسوف تجدون الجواب المحكم. في قول الله تعالى:
    {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً} صدق الله العظيم [النساء:83].

    ولذلك تجدون المهديّ المنتظَر يدعوكم إلى الاحتكام لكتاب الله ليستنبط لكم الأحكام الحقّ مُباشرةً من كتاب الله فأُطّهر السُّنة النّبويّة من الأحاديث المُفتراة تطهيراً بإذن الله، فأعيدكم إلى منهاج النّبوّة الأولى. ولكنكم يا معشر عُلماء المُسلمين أبيتم أن تجيبوا داعي الله للاحتكام إلى كتابه الْقُرْآنَ العظيم وأعرضتم عن قول الله تعالى:
    {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)} صدق الله العظيم [النحل].

    فما خطبكم لا تجيبون داعي الله فلطالما كررت بيان الآية (81 و 82) من سورة النساء التي تفضح المنافقين أنّهم كانوا يفترون على مُحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام، وأمركم المهديّ المنتظَر بما أمركم به الله ورسوله أن تحتكموا إلى كتاب الله للفصل بينكم إن كنتم به مؤمنين، وأوشكت السنة الخامسة أن تنقضي وأنتم لم تجيبوا داعي الله وَضاق صدري ونفذ صبري على عُلماء المُسلمين وأمّتهم لأنهم يزعمون أنهم مؤمنون بهذا الْقُرْآنَ العظيم، ولكنهم مُعرضون عن دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني حتى تعلموا أني لمن الصادقين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ}صدق الله العظيم [البقرة:111].

    وجعل الله البرهان هو البيان الحقّ للْقُرْآنَ رسالة الله إلى الإنس والجان، فأما الجان:
    {فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴿٢﴾ وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ﴿٣﴾ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّـهِ شَطَطًا ﴿٤﴾ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ﴿٥﴾} صدق الله العظيم[الجن].

    وأما كفار الإنس فقالوا:
    {لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} صدق الله العظيم [فصلت:26].

    ولكني المهديّ المنتظَر أقسمُ بالله الواحدُ القهار يا معشر البشر إن لم تتبعوا الذكر ليعذبكم الله عذاباً نُكراً يا من أنكرتم أنّ الشمس أدركت القمر فاجتمعت به في أول الشهر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر نذيراً للبشر قبل أن يسبق الليل النهار ليلة تلوح عليكم اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر كوكب سقر وهو بما تسمونه بالكوكب العاشر، وأقسمُ بالله الواحدُ القهار قسماً يتكرر بتعداد مثاقيل ذرات كون الله الواحدُ القهار أنّ كوكب العذاب حقيقةٌ واقعيّةٌ سوف يمرّ على أرض البشر ثم يسبق الليل النهار فتطلع الشمس من مغربها في عصري وعصركم وجيلي وجيلكم وزماني وزمانكم فمن ينجيكم من عذاب الله يا معشر المُعرضين عن الذكر يا عُلماء المُسلمين وأمّتهم والناس أجمعين؟ فمن ينجيكم يا من أبيتم أن تتبعوا ذكر الله الْقُرْآنَ العظيم يا من لا تخشون الله بالغيب فتتبعون ذكره؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنْ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ}صدق الله العظيم [يس:11].

    فهل دعوتكم إلى باطل حتى تعرضوا عن دعوة المهديّ المنتظَر يا معشر هيئة كبار العلماء في مقر الظهور، هيا اعترفوا بالحقّ عاجلاً غير آجل، ما لم ذلك؛ فأقسمُ بالله الذي بعثني بالحقّ ليحكم الله بيني وبينكم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين ثم تصبحون على تكبركم على المهديّ المنتظَر لمن النادمين، وما ينبغي للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أن يتبع أهواءكم يا معشر السنة ويا معشر الشيعة الاثني عشر يا من اتبعوا الافتراء على الله ورسوله أنهم هم من يصطفون خليفة الله المهديّ المنتظَر فكذبتم ثمّ كذبتم ثمّ كذبتم يا من كذبتم بالحقّ من ربكم وهيهات هيهات.

    وأقسمُ بالله الواحدُ القهار، قسم المهديّ المنتظَر وليس قسم كافرٍ ولا فاجرٍ، لئن أبيتم أن تتبعوا الذِّكر من ربّكم الذي يدعوكم إليه المهديّ المنتظَر ليظهرني الله عليكم وعلى كافة البشر في ليلة وأنتم صاغرون، ولعنة الله على من افترى على الله كذباً ولعنة الله على من أعرض عن الحقّ بعدما تبين لهُ أنه الحقّ فقد ضاق صدري ونفذ صبري يا معشر المُستكبرين على المهديّ المنتظَر، فإنكم لم تتكبروا على المهديّ المنتظَر لدعوة الحوار للاحتكام إلى الذكر بل تكبرتم على الله ورسوله وأعرضتم عن اتباع ذكره واستمسكتم بأحاديث الشيطان الرجيم وتحسبون أنكم مُهتدون.

    يا معشر المؤمنين بالْقُرْآنَ العظيم الذي أدعوكم إلى الاحتكام إليه وإلى اتباعه فإذا أنتم عن دعوة الحقّ مُعرضون، فبئس ما يأمركم به إيمانكم أن تعرضوا عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله، فأي مهديٍّ تنتظرون أن يحاجُّكم به من بعد الْقُرْآنَ العظيم؟ قاتلكم الله ربّ العالمين، وقد خاب من افترى على الله كذباً، فبأي حديث بعده تؤمنون يا معشر المُعرضين؟

    وأما معشر الإمَّعات الصم البكم الذين لا يعقلون من المُسلمين من الذين يذهبون إلى أحد عُلمائهم ليستفتيه في المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني فبمجرد ما يقول له يوجد رجل يقول أنهُ المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني ثم يقاطعه العالم فيسمع الفتوى من عالمه الأعمى فيقول فليس هذا هو المهديّ المنتظَر بل هو كذاب أشر هذا الإمام ناصر مُحمد، بل المهديّ المنتظَر اسمه محمد بن عبد الله، أو يقول اسمه مُحمد بن الحسن العسكري إذا كان من الشيعة الاثني عشر، فإذا هذه الإمعة يقوم من بين يدي عالمه الأعمى مُقتنعاً وكأنه سمع من لدنه علماً عظيماً من عند ربّ العالمين؛ بل أقنعه بعلم من الشيطان الرجيم، فلماذا؟ لأنهم هم من يصطفون خليفة الله ربّ العالمين!

    ويا معشر الإمّعات، لماذا لا تقولوا لعلمائكم: "يا فضيلة الشيخ إذا كان ناصر مُحمد اليماني ترونه على ضلالٍ فالغوث الغوث، فإنه سوف يضلل كثيراً من المُسلمين، فعليكم الحضور إلى موقعه وتعريف شخصياتكم له فيقول أحدكم: يا من يزعم أنه المهديّ المنتظَر إني أعرفكم على من جاء لحواركم ورد ضلالكم إن كنت على ضلالٍ مبينٍ، فأنا الشيخ الفلاني وهذه صورتي وهذا اسمي وقد جئت لحواركم في موقعكم وألجمك يا ناصر مُحمد اليماني بعلمٍ هو أهدى من علمك إن كنت على ضلالٍ مبينٍ، ولكن لي شروط عليكم يا ناصر مُحمد اليماني وأشهد عليها كافة الزوار وكافة أعضاء طاولة الحوار أن لا تحذفوا من بياني حرفاً واحداً وأن تكون الحقوق لديكم محفوظةٌ فأنت تزعم إنك المهديّ المنتظَر وهذا أمر خطير إن كنت لمن الكاذبين وعظيم إن كنت من الصادقين ونحن عنه مُعرضون، فسوف يستمر الحوار بيننا نحن علماء الأمّة وبين من يزعم أنه المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني، فإن قام ناصر مُحمد اليماني بحجب عالِمٍ يحاوره من بعد أن قام العالمِ بتعريف شخصيته لناصر مُحمد اليماني ولكافة الأعضاء والزوار وقام بتنزيل صورته ومن ثمّ يقوم ناصر مُحمد اليماني بحجبه فقد علم الأنصار وكافة الزوار أنّ ناصر مُحمد اليماني كذّاب أشرٌ وليس المهديّ المنتظَر".

    ولكن للمهديّ المنتظَر شرطٌ أن يكون هذا العالم قد قام بتعريف نفسه وبتنزيل صورته كما فعل المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني، فإذا كان لا يخشى ناصر مُحمد اليماني من تنزيل صورته للبشر في طاولة الحوار مع أنّه يدّعي أنّه المهديّ المنتظَر فلماذا يخشى عالِم جاء للحوار من عدم تنزيل صورته والتعريف بشخصيته وإلى متى الحوار المجهول إلى متى؟

    يا أهل العقول قد اقترب الوعد الحق وأنتم عن الحق مُعرضون، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ


    اقتباس المشاركة: 48193 من الموضوع: تحذير المهدي المنتظر إلى جميع المسلمين المعرضين عن الذكر من رجم الحجارة بالدخان المبين..


    English فارسی Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    [ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    30 - 07 - 1433 هـ
    20 - 06 - 2012 مـ
    03:56 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    تحذير المهديّ المنتظَر إلى جميع المسلمين المعرضين عن الذِّكر من رجم الحجارة بالدخان المبين..



    بسم الله الرحمن الرحيم
    {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16) وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (18) وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (19) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (20) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (21) فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22) فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (24) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (28) فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (29) وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (30) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ (31) وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (32) وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ (33) إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (34) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (35) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (36) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37) وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (39) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (41) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42) إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (50) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59)} صدق الله العظيم [الدخان].

    المنذر بالذكر؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ


    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 196611   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    4,055

    rose فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

    اقتباس المشاركة: 4953 من الموضوع: يا معشر علماء المسلمين أجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 01 - 1431 هـ
    26 - 12 - 2009 مـ
    12:11
    ــــــــــــــــ



    يا معشر علماء المسلمين أجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون ..

    قال الله تعالى:
    {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاس لَفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:49].

    فأنتم من اصطفيتم الإمام الغائب فأجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله لننظر هل لكم من الأمر شيء؟ فإني لا أدعوكم إلى الاحتكام إلى أهوائكم وخزعبلاتكم بل إلى كتاب الله القرآن العظيم فتدبروا ما يلي:

    من الإنسان الذي علمه الرحمن البيان المسطور بالقلم في رقٍ منشور، من المهديّ المنتظَر إلى كافة علماء المسلمين وجميع المسلمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ألا والله الذي لا إله غيره لو يُلقي إلى أهل العلم منكم المهديُّ المنتظر بسؤالٍ وأقول: أخبروني هل تنتظرون المهديّ المنتظَر يبعثه الله إليكم نبيّاً جديداً؟ فإنه سوف يكون جوابكم واحداً موحداً وكأنكم تنطقون بلسانٍ واحدٍ فتقولون: "كلا ثم كلا يا من تزعم أنك المهديّ المنتظَر فلن يبعث الله المهديّ المنتظَر نبيّاً جديداً، سبحانه! فيُناقض كلامه المحفوظ من التحريف في قوله تعالى:
    {مَا كَانَ محمد أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:40]، ولذلك نحن ننتظر المهديّ المنتظَر ناصر محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم".
    ثم ألقي إليكم بسؤالٍ آخر وأقول: وما تقصدون بأنكم تنتظرون المهديّ المنتظَر ناصر محمد؟ سيكون جوابكم واحداً موحداً فتقولون: "نقصد إنّ الله لن يبعث المهديّ المنتظَر نبياً جديداً بكتابٍ جديدٍ بل يبعثه الله ناصراً لمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فلا ينبغي لهُ أن يحاججنا إلا بما جاء به محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم".

    ومن ثم يقول لكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد: والله الذي لا إله غيره ولا معبوداً سواه، إني المهديّ المنتظَر ناصر محمد وقد جعل الله في اسمي خبري وراية أمري
    ((ناصر محمد))، وجعل الله اسمي بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور منذ أن كنت في المهد صبياً ((ناصر محمد ))، وجاء قدر التواطؤ في اسمي للاسم محمد -صلّى الله عليه وآله وسلّم- في اسم أبي ((ناصر محمد ))، وبذلك تقتضي الحكمة من التواطؤ للاسم محمد في اسم المهديّ المنتظَر ناصر محمد لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر، وذلك لأنّ الله لم يبعث المهديّ المنتظَر بكتابٍ جديدٍ لأنه لا نبيّ مبعوث من بعد خاتم الأنبياء والمرسلين محمد -صلّى الله عليه وآله وسلّم- بل بعثني الله ناصراً لمحمدٍ صلّى الله عليه و آله وسلم، فأدعوكم والنّاسَ أجمعين إلى الاستمساك بما جاء به محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأدعوكم إلى ما دعاكم إليه جَديّ محمدٍ -صلّى الله عليه وآله وسلّم- إلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأحاجُّكم بما حاجج النّاس به جَديّ محمدٍ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - القرآن العظيم، وأدعوكم إلى الاحتكام إليه في جميع ما كنتم فيه تختلفون فأستنبط لكم حُكم الله الحقّ من مُحكم كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل لتحريفه من بين يديه في عصر محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولا من خلفه من بعد مماته، وحفظه الله من التحريف ليكون المرجع لعلماء الدّين فيما كانوا فيه يختلفون، ولذلك أدعوكم إلى الله ليحكم بينكم فما كنتم فيه تختلفون، وما على المهديّ المنتظَر ناصر محمد إلا أن يستنبط لكم حُكم الله الحقّ من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون بشرط تطبيق النّاموس لكشف الأحاديث المدسوسة والمحرّفة في السُّنة النّبويّة، وذلك لأنّ أحاديث السُّنة النَّبويّة جاءت كذلك من عند الله لتزيد القرآن بياناً على لسان محمدٍ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولكن الله أفتاكم في مُحكم كتابه أنه لم يعِدُكم بحفظ الأحاديث من التحريف والتزييف في السُّنة النَّبويّة ولذلك أمركم الله بتطبيق النّاموس في الكتاب لكشف الأحاديث المدسوسة والمكذوبة في السُّنة النّبويّة، وعلّمكم الله في مُحكم كتابه العزيز أن ما وجدتم من الأحاديث النَّبويّة جاء مخالفاً لمُحكم القرآن العظيم فأفتاكم الله أن ذلك الحديث في السُّنة النَّبويّة المُخالف لمُحكم القرآن جاء من عند غير الله ورسوله بل من عند الشيطان ليصدّكم عن الصراط المستقيم عن طريق المؤمنين من صحابة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من الذين جاءوا إلى بينَ يديّ محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وقالوا: "نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أن محمداً رسول" الله فأظهروا الإيمان وأبطنوا الكُفر ليكونوا من رواة الحديث فصدّوا عن سبيل الله. وقال الله تعالى:
    {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصدّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2)} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ومن ثم علّمكم الله كيفيّة صدّهم عن سبيل الله وبيّن لكم في مُحكم كتابه طريقة مكرهم وبيّن لكم عن سبب إيمانهم ظاهر الأمر ليكونوا من رواة الأحاديث النَّبويّة فيصدّوا المسلمين عن طريق السُّنة التي لم يعِدُهم الله بحفظها من التحريف ولذلك يقولون طاعةٌ لله ولرسوله ويحضرون مجالس أحاديث البيان في السُّنة النَّبويّة ليكونوا من رواة الحديث. وقال الله تعالى:
    {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا(83)} صدق الله العظيم [النساء].

    وفي هذه الآيات المحكمات بيّن الله لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصدّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2)} صدق الله العظيم [المنافقون].

    فعلّمكم عن طريقة صدّهم كما قال تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم [النساء:81].

    فعلّم الله رسولَه والمؤمنين في محكم القرآن العظيم عن مكرهم الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ} صدق الله العظيم [النساء:81].

    ولكن الله لم يأمر نبيّه بكشف أمرهم وطردهم بل أمر الله نبيه وقال:
    {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)} صدق الله العظيم [النساء].

    ثم بيّن الله الحكمة من عدم طردهم لينظر مَن الذين سوف يستمسكون بكلام الله ومَنْ الذين سوف يُعرضون عن كلام الله المحفوظ القرآن العظيم ثم يذرونه وراء ظُهورهم فيستمسكون بكلام الشيطان الرجيم الذي يجدون بينه وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً، وذلك لأنّ الله علمكم بالنّاموس لكشف الأحاديث المُفتراة في السُّنة النَّبويّة فعلّمكم الله أنّ ما ذاع الخلاف فيه بينكم في شأن الأحاديث النَّبويّة فأمركم أن تحتكموا إلى مُحكم القرآن فإذا كان هذا الحديث في السُّنة النَّبويّة وقد جاء من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً لأن الحقّ والباطل دائماً نقيضان مختلفان، ولذلك جعل الله القرآن هو المرجع والحكم فيما اختلفتم فيه من أحاديث السُّنة النّبويّة. وقال الله تعالى:
    {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82)} صدق الله العظيم.

    وإذا جاء المؤمنين أمرٌ من الأمن أي من عند الله ورسوله لأن من أطاع الله ورسوله فله الأمن من عذاب الله في الدُّنيا ويأتي يوم القيامة آمِناً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(40)إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ(41)لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ(42)} صدق الله العظيم [فصلت].

    وأمّا قوله أو من الخوف فذلك من عند غير الله ولن يجد من يُؤمِّنَهُ من عذاب الله من اتبع ما خالف أمر الله ورسوله.

    وأمّا قول الله تعالى:
    {أَذَاعُوا بِهِ}، وأولئك علماء الأمّة من رواة الحديث فطائفةٌ تقول إنّ هذا الحديث حقّ من عند الله ورسوله وأخرى تُنكره وتأتي بحديثٍ مخالف لهُ، ثم حكم الله بينهم أن يحتكموا إلى رسوله إن كان لا يزال بينهم أو إلى أولي الأمر منهم من أئمة المسلمين الذين يأتيهم علم البيان للقرآن العظيم من الذين أمرهم الله بطاعتهم من بعد رسوله فيأتونهم بحُكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فيستنبطون لهم حُكم الله بينهم من محكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:10].

    وما على أولي الأمر منكم إلا أن يستنبطوا لكم حُكم الله بينكم من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون بمعنى؛ إن الله هو الحكم بين المختلفين، وإنما الأنبياء والأئمة الحقّ يأتوكم بحُكم الله من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    وها هو المهديّ المنتظَر قد حضر في قدره المقدور في الكتاب المسطور في زمن اختلاف علماء المسلمين وتفرّقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأشهدُ أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر علماء المسلمين والنّصارى واليهود، فقد جعل الله القرآن العظيم هو المهيمن والمرجع لكم فيما كنتم فيه تختلفون، وما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم سواء كان في السُّنة النَّبويّة أو في التّوراة أو في الإنجيل فاعلموا أنّ ما خالف محكم القرآن فيهما جميعاً أنه قد جاء من عند غير الله من عند الشيطان الرجيم ولذلك حتماً تجدون بين الباطل ومحكم الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه اختلافاً كثيراً إن كنتم بالقرآن العظيم مؤمنين، فقد جعله الله المرجع الحقّ فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر النّصارى واليهود والمسلمين، ولم يجعل الله المهديّ المنتظَر مُبتدعاً بل مُتَّبِعاً لدعوة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر المسلمين من الأميين والنّصارى واليهود، وذلك لأن نبيّ الله موسى وعيسى وجميع الأنبياء يدعون إلى الإسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إنَّ الدّين عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:19].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مسلمونَ (84) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ مصدقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كنتم فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:48].

    والبرهان على دعوة نبيّ الله موسى لفرعون وبني إسرائيل أنه كان يدعوهم إلى الإسلام والذين اتّبعوا نبيّ الله موسى من بني إسرائيل الأوّلين كانوا يسمَّون بالمسلمين وذلك لأن نبيّ الله موسى كان يدعو إلى الإسلام ولذلك قال فرعون حين أدركه الغرق: قال الله تعالى:
    {حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ المسلمين} صدق الله العظيم [يونس:90].

    وذلك لأن الله ابتعث رسوله موسى - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ليدعو آل فرعون وبني إسرائيل إلى الدّين الإسلامي الحنيف، وكذلك ابتعث الله رسوله داوود ونبيّه سليمان ليدعو النّاس إلى الإسلام ولذلك جاء في خطاب نبيّ الله سليمان لملكة سبأ وقومها. قال الله تعالى:
    {إِنَّهُ مِنْ سليمان وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مسلمينَ (31)} صدق الله العظيم [النمل].

    وكذلك ابتعث الله عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وعلى أمه وآل عمران المكرمين وسلم تسليماً كثيراً - ليدعو بني إسرائيل إلى الإسلام ولذلك يُسمى من اتّبع نبيّ الله عيسى بالمسلمين. وقال الله تعالى:
    {وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التّوراة وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ ربّكم فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مستقيم (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مسلمونَ (52) رَبَّنَا آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وبما إني الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم مصدقاً لما بين يديّ من التّوراة والإنجيل والقرآن أدعوكم إلى ما دعاكم إليه نبيّ الله موسى و داوود وسليمان والمسيح عيسى ابن مريم ومحمد رسول الله - صلى الله عليهم أجمعين وسلم تسليماً كثيراً - إلى الدّين الإسلامي الحنيف ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة لمن الخاسرين. وأدعوكم إلى أن نتفق على كلمة سواءٍ بيننا وبينكم أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فلا نعبد سواه فلا ندعو موسى ولا عُزير ولا المسيح عيسى بن مريم ولا محمد من دون الله صلّى الله عليهم وأوليائهم وسلّم تسليماً كثيراً، وأقول لكم ما أمرنا الله أن نقوله لكم في مُحكم القرآن العظيم:
    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مسلمونَ} صدق الله العظيم [آل عمران: 64].

    ويا معشر المسلمين الأميين من أتباع محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكم حذركم الله يا معشر الشيعة والسُّنة أن تتبعوا الأحاديث والروايات المُفتراة على نبيّه من عند الطاغوت على لسان أوليائه المنافقين بين صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكانوا يظهرون الإيمان ليحسبوهم منهم وما هم منهم بل صحابة الشيطان الرجيم مدسوسين بين صحابة رسول الله الحقّ، فكم اتّبعتم كثيراً من افترائهم يا معشر علماء السُّنة والشيعة وأفتوكم أنكم أنتم من يصطفي خليفة الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور، وإنكم وإنهم لكاذبون! وما كان لملائكة الرحمن المقربين الحقّ أن يصطفوا خليفة الله في الأرض فكيف يكون لكم أنتم الحقّ يا معشر علماء الشيعة والسُّنة؟ فأمّا الشيعة فاصطفوه قبل أكثر من ألف سنةٍ وأتوه الحُكم صبياً! وأمّا السُّنة فحرّموا على المهديّ المنتظَر إذا حضر أن يقول لهم أنه المهديّ المنتظَر خليفة الله الذي اصطفاه الله عليهم وزاده بسطةً في علم الكتاب وجعله حكماً بينهم بالحقّ فيما كانوا فيه يختلفون فيدعوهم للاحتكام إلى الذكر المحفوظ من التحريف! وما كان جواب من أظهرهم الله على شأني من الشيعة والسُّنة في طاولة الحوار العالميّة إلا أن يقولوا :"إنك كذاب أشِر ولست المهديّ المنتظَر، بل نحن من نصطفي المهديّ المنتظَر من بين البشر فنجبره على البيعة وهو صاغر" . ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربهم و أقول:

    أقسمُ بالله العظيم الرحمن على العرش استوى إنكم لفي عصر الحوار للمهدي المنتظر من قبل الظهور بقدر مقدور في الكتاب المسطور قبل مرور كوكب سقر
    {قُلْ هاتُوا برهانكُمْ إنْ كنتم صَادِقِينْ} [البقرة:111]، واصطفوا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم إن كنتم صادقين شرط أن تؤتوه علم الكتاب ظاهره وباطنه حتى يستطيع أن يحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فلا تجادلونه من القرآن إلا غلبكم بالحقّ إن كنتم صادقين، وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فإني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لم يصطفِني جبريل ولا ميكائيل ولا السُّنة ولا الشيعة بل اصطفاني خليفةً لله في الأرض الذي اصطفى خليفته آدم، إنه الله مالك الملك يؤتي مُلكه من يشاء، فلستم أنتم من تُقسِّمون رحمة الله يا معشر الشيعة والسُّنة الذين أضلتهم الأحاديث المُفتراة والروايات ضلالاً كبيراً واستمسكتم بها وهي من عند غير الله بل من عند الطاغوت، ومثلكم كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت أفلا تتقون؟ بل أمركم الله أن تعتصموا بالعروة الوثقى المحفوظة من التحريف القرآن العظيم الذي أدعوكم للاحتكام إليه الحقّ من ربّكم ولكنكم للحقّ كارهون، فما أشبهكم باليهود يا معشر الشيعة والسُّنة، فهل أدلّكم متى لا يعجبكم الاحتكام إلى القرآن العظيم؟ وذلك حين تجدون مسألةً أنها مخالفةٌ لأهوائكم، ولكن حين يكون الحقّ لكم فتأتون إليه مُذعنين وتجادلون به، ولكن حين يخالف في موضع آخر لأهوائكم فعند ذلك تعرضون عنه وتقولون لا يعلم تأويله إلا الله فحسبنا ما وجدنا عليه أسلافنا عن أئمة آل البيت كما يقول الشيعة أو عن صحابة رسول الله كما يقول السُّنة والجماعة. ومن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكن حين يكون الحقّ معكم في مسألةٍ ما فتأتي آيةٌ تكون برهاناً لما معكم فلماذا تأتون إليه مُذعنين فلا تقولون لا يعلم تأويله إلا الله؟ ولكن حين تأتي آيةٌ مُحكمةٌ بيِّنةٌ ظاهرها وباطنها مخالفة لما معكم فعند ذلك تُعرضون فتقولون لا يعلم تأويلها إلا الله! ومن ثم أقيم الحجّة عليكم بالحقّ وأقول: أليست هذه خصلةٌ في طائفةٍ من الصحابة اليهود يا معشر السُّنة والشيعة فلماذا اتبعتم صفتهم هذه؟ وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مستقيم (46) وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ معرضونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الحقّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمَ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51)}
    صدق الله العظيم [النور].

    ويا معشر الشيعة والسُّنة وجميع المذاهب الإسلاميّة، فهل أنتم مسلمون أم يهود معرضون عن الدعوة والاحتكام إلى كتاب الله؟ فكم سألتكم لماذا لا تجيبون دعوة الاحتكام إلى الكتاب فلم تردوا بالجواب، ومن ثم أقيم الحُجّة عليكم بالحقّ أن المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم جعله الله مُتبِعاً وليس مُبتدِعاً فهل دعا محمدٌ رسول الله المختلفين في دينهم من أهل الكتاب إلى كتاب الله القرآن العظيم؟ أم أن ناصر محمد اليماني مُبتدعٌ وليس مُتبعاً كما يزعم إن الله ابتعثه ناصراً لمحمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ ولكنّي من الصادقين، ولأني من الصادقين مُتبعاً لمحمد رسول الله-صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولستُ مُبتدعاً وآتيكم بالبرهان من مُحكم القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا برهانكُمْ إِنْ كنتم صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111]، إذاً لكُل دعوى برهان أن كنتم تعقلون.

    ومن ثم أوجّه إليكم سؤالاً آخراً أريد الإجابة عليه من أحاديث السُّنة النَّبويّة الحقّ، فهل أخبرَكم محمد رسول الله كما علمه الله أنكم سوف تختلفون كما اختلف أهل الكتاب؟ وجوابكم معلوم وسوف تقولون: "قال محمد رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى:
    [افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة، افترقت النّصارى على اثنتى و سبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم" .

    ومن ثم أقول لكم: نعم إن الاختلاف وارد بين جميع المسلمين في كافة أمم الأنبياء من أولهم إلى خاتمهم النبيّ الأميّ محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكلّ أمّة يتّبعون نبيّهم فيهديهم إلى الصراط المستقيم فيتركهم وهم على الصراط المستقيم، ولكن الله جعل لكُل نبيّ عدواً شياطين الجنّ والإنس يضلّونهم من بعد ذلك بالتزوير على الله ورُسله من تأليف الشيطان الأكبر الطاغوت. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نبيّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالحقّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117)} صدق الله العظيم [الأنعام]

    ومن ثم يوجّه المهديّ المنتظَر سؤالاً آخراً: أفلا تُفتوني حين يبعث الله النبيّ من بعد اختلاف أمّة النبيّ الذين من قبله فإلى ماذا يدعوهم للاحتكام إليه فهل يدعوهم إلى الاحتكام إلى الطاغوت أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الله وحده وليس على نبيّه المبعوث إلا أن يستنبط لهم حُكم الله الحقّ من مُحكم الكتاب الذي أنزله الله عليه؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَانَ النّاس أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاس فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مستقيم} صدق الله العظيم [البقرة:213].

    وهكذا الاختلاف مستمرٌ بين الأمم من أتباع الرُسل حتى وصل الأمر إلى أهل الكتاب فتركهم أنبياؤهم على الصراط المستقيم، ثم تقوم شياطين الجنّ والإنس بتطبيق المكر المستمر بوحي من الطاغوت الأكبر إبليس إلى شياطين الجنّ ليوحوا إلى أوليائهم من شياطين الإنس بكذا وكذا افتراءً على الله ورُسله ليكون ضدّ الحقّ الذي أتى من عند الله على لسان أنبيائه ثم أخرجوا أهل الكتاب عن الحقّ وفرقوا دينهم شيعاً، ونبذوا كتاب الله التّوراة والإنجيل وراء ظهورهم، واتبعوا الافتراء الذي أتى من عند غير الله بل من عند الطاغوت الشيطان الرجيم، فأخرج الشياطينُ المسلمين من أهل الكتاب عن الصراط المستقيم، ومن ثم ابتعث الله خاتم الأنبياء والمرسلين النبيّ الأميّ الأمين بكتاب الله القرآن العظيم موسوعة كُتب الأنبياء والمرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا برهانكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُم معرضونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    ومن ثم أمر الله نبيّه بتطبيق النّاموس للحُكم في الاختلاف أن يجعلوا الله حكماً بينهم فيأمر نبيّه أن يستنبط لهم الحُكم الحقّ من مُحكم كتابه فيما كانوا فيه يختلفون، ومن ثم قام محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بتطبيق النّاموس بدعوة المختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم لأن الله هو الحكم بين المختلفين وإنما يستنبط لهم الأنبياء حكم الله بينهم بالحقّ من مُحكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَانَ النّاس أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاس فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مستقيم} صدق الله العظيم [البقرة:213].

    إذاً تبين لكم أنّ الله هو الحكم وما على محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والمهديّ المنتظَر إلا أن نستنبط حُكم الله بين المختلفين من مُحكم كتابه ذلك لأن الله هو الحكم بينهم.
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ومن ثم طبق محمد رسول الله النّاموس لجميع الأنبياء والمهديّ المنتظَر بدعوة المختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم، فمن أعرض عن الاحتكام إلى كتاب الله فقد كفر بما أُنزل على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم معرضونَ (23)} صدق الله العظيم [آل عمران:23].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاس بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً (105)} صدق الله العظيم [النساء:105].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كنتم تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مستقيم (16)} صدق الله العظيم [المائدة:15].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ مصدقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كنتم فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النّاس لَفَاسِقُونَ (49)} صدق الله العظيم [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (157)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتّبعوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم} صدق الله العظيم [الأعراف:2-3].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا أَيُّهَا النّاس قَدْ جَاءكُمُ الحقّ مِن ربّكم فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ (108)} صدق الله العظيم [يونس].

    وقال الله تعالى:
    {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لاَ يُؤْمِنُونَ (17)} صدق الله العظيم [هود].

    وقال الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ (37)} صدق الله العظيم [الرعد].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ هَـذَا القرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنْ أَتْلُوَ القرآن فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ (92) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)} صدق الله العظيم [النمل].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا القرآن لأُنذِرَكُم بِهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:19].

    وقال الله تعالى:
    {
    كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٠٠لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٠٢}
    صدق الله العظيم [الشعراء].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(40)إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ(41)لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ(42)} صدق الله العظيم [فصلت].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ(44)} صدق الله العظيم [فصلت].

    وقال الله تعالى:
    {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ(6)وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ(7)يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(8)وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ(9)مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(10) هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ(11)} صدق الله العظيم [الجاثيه].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى(134)} صدق الله العظيم [طه].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتّبعوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ(21)} صدق الله العظيم [لقمان].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتّبعوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ(170)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وقال الله تعالى:
    {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا(136)} صدق الله العظيم [النساء].

    وقال الله تعالى:
    {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ(157)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(97)} صدق الله العظيم [التوبة].

    وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ(20)} صدق الله العظيم [يونس].

    و قال الله تعالى:
    {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:4].

    و قال الله تعالى:
    {فَارْ‌تَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النّاس ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    و قال الله تعالى:
    {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ(15)يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ(16)} صدق الله العظيم [الدخان].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا القرآن مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (58)} صدق الله العظيم [الروم].

    وقال الله تعالى:
    {تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4)} صدق الله العظيم [فصلت].

    فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله يا معشر علماء المسلمين إن كنتم به مؤمنين، فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إليه إن كنتم صادقين؟

    فـأجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون، وسوف تعلمون أنه لا يحقّ لملائكة الرحمن المقربين أن يصطفوا خليفة الله فكيف يحقُّ لكم أنتم يا معشر الشيعة الاثني عشر! أفلا تتقون؟

    وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ___________


    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 250765   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    4,055

    rose

    اقتباس المشاركة: 4691 من الموضوع: عاجل، نداء إلى أحباب الرحمن في محكم القرآن


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - 04 - 1431 هـ
    13 - 04 - 2010 مـ
    09:40 مساءً
    ـــــــــــــــــــ



    عاجل :
    نداء إلى أحباب الرحمن في محكم القرآن
    ..


    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون } صدق الله العظيم [يس:30].
    { يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ } صدق الله العظيم [الزمر:56].
    { فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ } صدق الله العظيم [آل عمران:170].

    أفلا ترون أنّ الله هو حقاً أرحم بعباده من عبيده؟ ولذلك تجدون عبيده الصالحين فرحين بما آتاهم الله من فضله وليس في قلوبهم أيّ حُزنٍ، ولكنكم وجدتم الذي هو أرحم بكم من عبيده حزيناً مُتحسراً على عباده من الذين ظلموا أنفسهم فكذَّبوا برسل ربّهم، ويقول:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} صدق الله العظيم. وهنا يحزن أحباب الرحمن من حُزن حبيبهم الرحمن الرحيم؛ ترون أعينهم تفيض من الدمع من حُزن ربّهم، ويقولون: "فلِمَ خلقتنا يا إله العالمين إذا لم يتحقق نعيم رضوان نفسك فيذهب حُزنك وحسرتك على عبادك؟ فما ذنبنا يا أرحم الراحمين فنحن نعبدك أنت ونُريد أن تكون أنت ربنا راضياً في نفسك لا مُتحسراً ولا حزيناً؟ فإذا لم تحقق لنا هدفنا؛ (هدى عبادك) فلا حاجة لنا بنعيم الجنة وحورها وقصورها وحبيبنا الرحمن الرحيم حزينٌ ومتحسرٌ على عباده الذين ظلموا أنفسهم، أم إنك خلقتنا من أجل الجنة والحور العين؟ أجبنا يا أرحم الراحمين". ثم يأتيهم الجواب من ربّهم: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)} صدق الله العظيم [الذاريات]. ثم يقولون: "إذاً فكيف نرضى بنعيم جنتك وحورها وقصورها مهما كانت ومهما تكون وحبيبنا الله أرحم الراحمين ليس بسعيدٍ في نفسه بسبب ظُلم عباده لأنفسهم فهم متحسرون على أنفسهم، ويقول كلٌ منهم: {يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} صدق الله العظيم، وكذلك أرحم الراحمين يقول: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} صدق الله العظيم؟". وأما أحباب الرحمن فيقولون: يا حسرتنا على نعيمنا الأعظم من جنة النّعيم والحور العين، فمتى سيحققه الله لنا فنحنُ له عابدون: {وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    وأما آخرون من الذين رضوا بنعيم الجنة والحور العين فهم:
    {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} صدق الله العظيم [آل عمران:170]، ورضوا بالنّعيم والحور العين، ويقولون: {وَقَالُوا الْحَمد لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [الزمر:74]، ويقولون: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ (61)} [الصافات:61]. وأما أهل الدُنيا فهم رضوا بنعيم الدُنيا وزينتها وذلك مبلغهم من العلم. وقال الله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّىٰ عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿٢٩ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} صدق الله العظيم [النجم:29-30].

    وأما آخرون فاعترفوا بالنّعيم الأكبر من نعيم الدنُيا والآخرة:
    {وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم.

    ويا أحباب الرحمن إنما أردنا أن نذكّركم بعظيم حُزن حبيبكم وحسرته على عباده؛ الله أرحم الراحمين، فابكوا وتباكوا بين يديه ليُعجّل لكم بتحقيق النّعيم الأعظم من جنته فلن يتحقق حتى يكون الله راضياً في نفسه، ولن يكون الله راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً حتى يُدْخِل عباده في رحمته فيجعل الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ، وإياكم أن تتحسروا على الناس رحمة بهم فلم يُفِد ذلك التحسّر أنبياء الله ورُسله؛ بل تذكّروا عظيم حسرة من هو أرحم بعباده منكم؛ الله أرحم الراحمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم عبد النّعيم الأعظم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255458   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    الدولة
    العاصمة اليمنيه صنعاء
    المشاركات
    8

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني مشاهدة المشاركة
    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 08 -1430 هـ
    31 -7 - 2009 مـ
    12:49 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ


    دعوة المهديّ المُنتظَر إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كنتم به مؤمنين ..

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين..
    قال الله تعالى:
    {يَا أيّها الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ له مِنَ اللهِ شيئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:41].

    وسلام الله على كافة الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وسلام الله على كافة الباحثين عن الحقّ من كافة البشر الذين لا يريدون غير الحقِّ وإن علموا الحقَّ اتّخذوه سبيلاً وتوكلوا على الله وكفى بالله وكيلاً.

    ويا أمّة الإسلام ذكرهم والأنثى جميع الذين بلغوا رُشدهم، إني أشهدُ الله على علمائكم وأشهدكم على علمائكم وأشهدكم على أنفسكم وكفى بالله شهيداً بيني وبينكم إنّني أنا المهديّ المُنتظر الحقّ من ربّكم اصطفاني الله عليكم وزادني بسطةً في العلم على كافة علمائكم فلا تُحاجوني من كتاب الله إلا جعلني الله المهيمن عليكم بسلطان العلم الحقّ من القرآن العظيم، وأمر الله المهديّ المُنتظر بنفس وذات الأمر إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم:
    {فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً} صدق الله العظيم [الفرقان:52].

    ويا علماء الإسلام وأمّتهم لمَ أنتم معرضون عن دعوة الإمام المهديّ الذي تنتظرونه ليهديكم إلى الحقّ ويخرجكم من الُظلمات إلى النور؟ ولي سؤالٌ أوجهه لكم ولأمّتكم: ما هو سبب إعراضكم عن دعوة الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم فهل سبب إعراضكم لأنّني أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فترونها بدعةً أتى بها الإمام المهديّ؟ ومن ثم أردّ عليكم بالحقّ وأفتيكم بمنطق الله ذاته في مُحكم القرآن العظيم. قال الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كنتمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111]، إذاً لكلِّ دعوى بُرهانٌ إن كنتم تعقلون؟

    ومن ثم أوجّه إليكم سؤالاً آخر أريد الإجابة عليه من أحاديث السُّنة النبويّة الحقّ، فهل أخبركم محمدٌ رسول الله كما علّمه الله أنّكم سوف تختلفون كما اختلف أهل الكتاب؟ وجوابكم معلوم وسوف تقولون: قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الذي لا ينطق عن الهوى:
    [افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، افترقت النّصارى على اثنتي وسبعين فرقة وستفترق أمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم فى النّار الا واحدة] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.

    ومن ثم أقول لكم: نعم إن الاختلاف واردٌ بين جميع المسلمين في كافة أمم الأنبياء من أوّلهم إلى خاتمهم النبيّ الأميّ محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فكُلُّ أمّةٍ يتّبعون نبيّهم فيهديهم إلى الصراط المستقيم فيتركهم وهم على الصراط المستقيم، ولكن الله جعل لكلِّ نبيٍ عدواً شياطين الجنّ والأنس يضلّونهم من بعد ذلك بالتزوير على الله ورسله من تأليف الشّيطان الأكبر الطاغوت. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لكلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالجنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُ‌فَ الْقَوْلِ غُرُ‌ورً‌ا وَلَوْ شَاءَ رَ‌بُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْ‌هُمْ وَمَا يَفْتَرُ‌ونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ وَلِيَرْ‌ضَوْهُ وَلِيَقْتَرِ‌فُوا مَا هُم مُّقْتَرِ‌فُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ‌ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّ‌بِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِ‌ينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَ‌بِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ‌ مَن فِي الْأَرْ‌ضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ إِن يتّبعون إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُ‌صُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ومن ثم يوجّه المهديّ المُنتظر سؤالاً آخر: أفلا تفتوني حين يبعث الله النبيّ من بعد اختلاف أمّة النبيّ الذين من قبله، فإلى ماذا يدعوهم ليحتكموا إليه؟ فهل يدعوهم إلى الاحتكام إلى الطاغوت، أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الله وحده وليس على نبيّه المبعوث إلا أن يستنبط لهم حُكم الله الحقّ من مُحكم الكتاب الذي أنزله الله عليه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لكلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالجنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُ‌فَ الْقَوْلِ غُرُ‌ورً‌ا وَلَوْ شَاءَ رَ‌بُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْ‌هُمْ وَمَا يَفْتَرُ‌ونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ وَلِيَرْ‌ضَوْهُ وَلِيَقْتَرِ‌فُوا مَا هُم مُّقْتَرِ‌فُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ‌ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّ‌بِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِ‌ينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَ‌بِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ‌ مَن فِي الْأَرْ‌ضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ إِن يتّبعون إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُ‌صُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]؟

    فانظروا لفتوى الله لكم عن مكر الشياطين لتضليل المسلمين من أتباع الرسل جميعاً، إنّهم يفترون على الله ورسله فيأتون بالقول الذي من عند الطاغوت من عند غير الله افتراءً على الله ورسله في كلّ زمانٍ ومكانٍ. فتدبروا يا أولي الألباب قول الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لكلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالجنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُ‌فَ الْقَوْلِ غُرُ‌ورً‌ا وَلَوْ شَاءَ رَ‌بُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْ‌هُمْ وَمَا يَفْتَرُ‌ونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ وَلِيَرْ‌ضَوْهُ وَلِيَقْتَرِ‌فُوا مَا هُم مُّقْتَرِ‌فُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ‌ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّ‌بِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِ‌ينَ ﴿١١٤﴾}صدق الله العظيم [الأنعام].

    ومن خلال التدبّر تعلمون كيف مكر شياطين الجنّ والأنس ضدّ المسلمين من أتباع الرُسل حتى يختلفوا فيما بينهم فيفرّقوا دينهم شيعاً وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، ثم يبعث الله نبياً جديداً فيأتيه الكتاب ليحكم بين أمّة النبيّ من قبله المختلفين في دينهم فيدعوهم إلى كتاب الله ليحكم الله بينهم بالحقّ وما عليه إلا أن يستنبط لهم حُكم الله من الكتاب المُنزل عليه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَانَ النّاس أمّة وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النبيّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاس فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اختلف فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مستقيم} صدق الله العظيم [البقرة:213].

    وهكذا الاختلاف مستمرٌ بين الأمم من أتباع الرُسل حتى وصل الأمر إلى أهل الكتاب فتركهم أنبياؤهم على الصراط المستقيم، ومن ثم تقوم شياطين الجنّ والأنس بتطبيق المكر المستمر بوحيٍ من الطاغوت الأكبر إبليس إلى شياطين الجنّ ليوحوا إلى أوليائهم من شياطين الأنس بكذا وكذا افتراءً على الله ورسله ليكون ضدّ الحقّ الذي أتى من عند الله على لسان أنبيائه، وثم يُخرجوا أهل الكتاب عن الحقّ ويفرّقوا دينهم شيعاً وينبذوا كتاب الله التّوراة والإنجيل وراء ظهورهم، فيتّبعوا الافتراء الذي أتى من عند غير الله من عند الطاغوت الشّيطان الرجيم، ومن ثم ابتعث الله خاتم الأنبياء والمرسلين النبيّ الأميّ الأمين بكتاب الله القرآن العظيم موسوعة كُتب الأنبياء والمرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فهم معرضون} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    ومن ثم أمر الله نبيّه بتطبيق النّاموس للحُكم في الاختلاف بأن يجعلوا الله حكماً بينهم فيأمر نبيّه أن يستنبط لهم الحُكم الحقّ من مُحكم كتابه فيما كانوا فيه يختلفون، ومن ثم قام محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بتطبيق النّاموس بدعوة المختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم لأنّ الله هو الحكم بين المختلفين وإنما يستنبط لهم الأنبياء حُكْمَ الله بينهم بالحقّ من مُحكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَانَ النّاس أمّة وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النبيّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاس فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اختلف فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مستقيم} صدق الله العظيم [البقرة:213].

    إذاً تبين لكم أنّ الله هو الحَكَم وما على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكذلك المهديّ المُنتظر إلا أن يستنبطا حُكْمَ الله بين المختلفين من مُحكم كتابه ذلك لأنّ الله هو الحكم بينهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ومن ثم طبّق محمدٌ رسول الله النّاموس لجميع الأنبياء وكذلك المهديّ المُنتظَر يقوم بدعوة المختلفين إلى كتاب الله ليحكمُ بينهم فمن أعرض عن الاحتكام إلى كتاب الله فقد كفر بما أُنزل على محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم معرضون (23)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاس بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً} [النساء:105].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كثيراً مِّمَّا كنتمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النّور بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مستقيم (16)} [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الحقّ لكلِّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أمّة وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كنتمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يريد اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كثيراً مِّنَ النّاس لَفَاسِقُونَ (49)} [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (157)} [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم} [الأعراف:1-2].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52)} [الأعراف].

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170)} [الأعراف].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا أيّها النّاس قَدْ جَاءكُمُ الحقّ مِن ربّكم فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عليكم بِوَكِيلٍ (108)} [يونس].

    وقال الله تعالى:
    {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن ربّه وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لاَ يُؤْمِنُونَ (17)} [هود].

    وقال الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ (37)} [الرعد].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ هَـذَا الْقرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9)} [الإسراء].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقرآن فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ (92) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)} [النمل].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقرآن لأنّذِرَكُم بِهِ} [الأنعام:19].

    وقال الله تعالى:
    {كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٠٠﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٠٢﴾} [الشعراء].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النّار خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامة اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)} [فصلت].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)} [فصلت].

    وقال الله تعالى:
    {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) وَيْلٌ لكلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8) وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شيئاً اتّخذهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (9) مِنْ وَرَائِهِمْ جهنّم وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شيئاً وَلَا مَا اتّخذوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10) هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ ربّهم لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (11)} [الجاثية].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (134)} [طه].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشّيطان يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (21)}
    [لقمان].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شيئاً وَلَا يَهْتَدُونَ (170)}
    [البقرة].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرسله وَالْيَوْمِ الْآخر فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بعيداً (136)}
    [النساء].

    وقال الله تعالى:
    {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157)}
    [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97)}
    [التوبة].

    وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ ربّه فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ (20)} [يونس].

    وقال الله تعالى:
    {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء:4].

    وقال الله تعالى:
    {فَارْ‌تَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النّاس هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} [الدخان].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} [الدخان].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقرآن مِن كلّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أنتم إِلَّا مُبْطِلُونَ (58)} [الروم].

    وقال الله تعالى:
    {تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قرآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فهم لَا يَسْمَعُونَ (4)} [فصلت].
    صـــــدق الله العظيــــــــــــــم

    فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله يا معشر علماء المسلمين إن كنتم به مؤمنين؟ فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إليه إن كنتم صادقين؟
    وَسَلامٌ عَلَى المرسلين وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ربّ الْعَالَمِينَ..

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _________________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]


المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 29-03-2014, 09:53 PM
  2. رد المهدي المنتظر إلى كافة المعرضين عن دعوة الإحتكام إلى الذكر
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى جديد الأخبار والأحداث العاجلة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 30-06-2011, 01:07 PM
  3. دعوة المهديّ المُنتظَر إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كنتم به مؤمنين ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-03-2010, 05:30 AM
  4. دعوة المهديّ المُنتظَر إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كنتم به مؤمنين ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-03-2010, 05:30 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •