النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: وإن سبب إصراري على الدعوة إلى الرجوع إلى كتاب الله القرآن العظيم وذلك لكي يتم عرض التورات والإنجيل والسنة النبوية على محكم كتاب الله القُرآن العظيم

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 2713   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    15

    Post وإن سبب إصراري على الدعوة إلى الرجوع إلى كتاب الله القرآن العظيم وذلك لكي يتم عرض التورات والإنجيل والسنة النبوية على محكم كتاب الله القُرآن العظيم

    اقتباس المشاركة: 5128 من الموضوع: ردود الامام على الشيخ احمد الهواري...


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 13 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 06 - 1431 هـ
    25 - 05 - 2010 مـ
    01:25 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    إلى حبيبي في الله فضيلة الدكتور الشيخ أحمد هواري المُحترم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلامُ على المُرسلين وآلهم الطيبين، والحمدُ لله ربّ العالمين. سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته وعلى كافة الأنصار السابقين الأخيار وكافة المُسلمين، وأصلّي عليكم جميعاً وأسلمُ تسليماً..
    ويا أحبّتي في الله، كونوا أنصار الله فكونوا مع الحقّ جميعاً أيّها المؤمنون لعلكم تفلحون. ويا إخواني المُسلمين، والله الذي لا إله غيره إنِّي حريصٌ على هدى العالمين أجمعين إلى الصراط المُستقيم، وأدعو المُسلمين والنّصارى واليهود والناس أجمعين إلى اتّباع مُحكم كتاب الله القُرآن العظيم، وليس معنى ذلك أنّ الإمام ناصر محمد اليماني لا يؤمن إلا بالقرآن العظيم وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، بل الإمام ناصر محمد اليماني مؤمن بسُنّة محمد رسول الله الحقّ صلى الله عليه وآله وسلم ومؤمن بكتاب التوراة والإنجيل، وإنّما أدعو المُسلمين والنّصارى واليهود إلى الاحتكام إلى مُحكم كتاب الله القُرآن العظيم كونه الكتاب الوحيد الذي وعدكم الله بحفظه من التحريف منذ نزوله إلى يوم الدين، ولذلك تجدونه نُسخةً واحدةً في العالمين ولم يتمّ تحريف كلمةٍ واحدةٍ فيها منذُ تنزيلِه إلى يوم الدين، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدق الله العظيم [الحجر:9].

    ألا وإنّ سبب إصراري على الدعوة إلى الرجوع إلى كتاب الله القرآن العظيم وذلك لكي يتمّ عرض التوراة والإنجيل والسُّنة النَّبويّة على محكم كتاب الله القُرآن العظيم، فما وجدناه منهم جميعاً جاء بينه وبين محكم القُرآن اختلافاً كثيراً جُملةً وتفصيلاً فمن ثم ننبذ ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن وراء ظهورنا سواء يكون في التوراة أو الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النَّبويّة ونعتصم بحبل الله المتين القرآن العظيم ولا نتفرّق ونعبد إلهاً واحداً لا إله إلا هو الله ربّ العالمين وحده لا شريك له ونحنُ لهُ مُسلمون، ولا نُفرِّق بين أحدٍ من رُسله.

    فلا تقولوا يا معشر المُسلمين إنّ الإسلام جاء ناسخاً لما قبله، أفتقولون على الله ما لا تعلمون؟ بل جاء بدين الإسلام كافةُ المُرسلين من ربّ العالمين من أوّلهم إلى خاتمهم ويدعون جميعاً إلى ما دعاكم إليه المهديّ المنتظَر أن اعبدوا الله وحده لا شريك له أنّه من يُشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة وما للظالمين من أنصار، ألا وإنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ ولا يغفر الله أن يُشرك به إنّي لكم ناصحٌ أمينٌ.

    ولا أقول لكم بما أنّي المهديّ المنتظَر خليفة الله عليكم أجمعين عظِّموني من دون الله، ولا أُحرِّم عليكم أن تنافسوني في حبِّ الله وقربه، ولئن فعلت وأمرتكم بالباطل إذا لما أغنى عني من عذاب الله كافة من في السماوات والأرض، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين وما ينبغي لي ولا لأيٍ من عبيد الله الذين يؤتيهم الله الحكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:79].

    ويا فضيلة الدكتور والشيخ الكريم أحمد هوراي، إنّك تعلم والإمام المهديّ يعلم أنيّ لو أقول لك فهل يحقّ لك أن تنافس محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في حبِّ الله وقربه؟ لربما تغضب من ناصر محمد اليماني غضباً شديداً إذا لم تطّلع على بيان له من قبل بهذا الخصوص، ومن ثم أقول لك: ألا وإنّ ذلك لهو الشرك بالله، فاتّقوا الله يا معشر عُلماء الأمّة جميعاً ولا تجعلوا الله حصرياً للأنبياء والمُرسلين من دون الصالحين، ثم لا تجدوا لكم من دون الله وليَّاً ولا نصيراً.

    ألا وإنّي الإمام المهديّ أقول لكم: اقتدوا بهُدى محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنّكم لم تقتدوا بهداه عليه الصلاة والسلام. ولربّما يود أحدكم أن يسألني فيقول: "أفلا تُعَرِّفَ لنا كيفية الاقتداء بهدى النبيّ عليه الصلاة والسلام؟". ومن ثم أردُّ عليكم بالحقّ: هو أن تتّبعوه فتعبدوا الربّ الذي يعبده، فتنافسوه في حبّه وقربه، فذلك هو الاقتداء بهدي الأنبياء جميعاً. فتدبروا قول الله تعالى:
    {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَ‌اهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ نَرْ‌فَعُ دَرَ‌جَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَ‌بَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣﴾ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّ‌يَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُ‌ونَ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٤﴾ وَزَكَرِ‌يَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٥﴾ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٨٦﴾ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّ‌يَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَ‌كُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ‌ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِ‌ينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَ‌ىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ونستنبط قول الله تعالى:
    {ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَ‌كُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ‌ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِ‌ينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} صدق الله العظيم، ونستنبط بالضبط {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} صدق الله العظيم، وهذا أمرٌ فصيحٌ صريحٌ في محكم الكتاب إلى محمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يقتدي بهدى الذين هداهم الله من قبله.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل ترك محمدٌ رسولُ الله ربَّه للأنبياء ولم ينافسْهم في حبِّ الله وقربه؟ والجواب أنتم تعلمونه جميعاً أنّه يرجو أن يكون هو الأحبّ والأقرب إلى الربّ. وهذا هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} صدق الله العظيم؛ وهو أن يعبد ما يعبده الأنبياء فيُنافسهم جميعاً في حبِّ الله وقربه، ولكنّ بيان كافة عُلماء الأمّة للاقتداء بهدى النبي يختلف عن بيان ناصر محمد اليماني جملةً وتفصيلاً كونهم لا يأمرون المسلمين بالتنافس في حبِّ الله وقربه بل جعلوا الله حصرياً للأنبياء والمُرسلين من دون الصالحين، فحبط عملهم وباطل فتواهم ولن يجدوا لهم من دون الله وليَّاً ولا نصيراً، ولكنّي المهديّ المنتظر أفتي بالحقّ أنّه من أعرض عن دعوة المُنافسة للأنبياء والمهديّ المنتظر في حبِّ الله وقربه فإنّه قد أشرك بالله وضلّ ضلالاً بعيداً.

    ويا أمَّة الإسلام، وتالله لو لم تزالوا على الهُدى لما ابتعث الله المهديّ المنتظَر ليُخرجكم بالقرآن العظيم من الظُلمات إلى النور، فاتّقوا واسمعوا وأطيعوا.
    ويا إخواني المُسلمين وعُلماءهم، ما غرّكم بالإمام المهدي؟ فهل اختلفت دعوته عن دعوة المُرسلين من ربّ العالمين؟ وقال الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:25].

    وتلك هي ذاتها دعوة الإمام المهديّ الذي يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له فتتنافسون في حُبّه وقربه ونعيم رضوان نفسه فتفوزون فوزاً عظيماً، فلمَ أنتم للحقّ كارهون؟ فهل دعوتكم إلى باطلٍ؟ سبُحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! أم أنّكم وجدتم أنّ ناصرَ محمد اليماني لم يدعُ إلى الله على بصيرةٍ؟ أم وجدتم أنَّ البصيرة التي يحاجِج بها ناصر محمد اليماني هي ذاتها بصيرة محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فلماذا تُعرضون عن دعوة الحقّ يا أمَّة الإسلام وعُلماءهم؟ فهل كرهتم دعوة ناصر محمد اليماني كونه يدعو الناس إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم حصرياً؟ ومن ثم أرد عليكم وأقول: يا قوم فهل ترون من المنطق أن يأتي المهديّ المنتظر يدعو البشر إلى الاحتكام إلى كتاب البخاري ومُسلم أو كتاب بحار الأنوار؟ إذا لجعلتُ لأهل الكتاب الحجّة ولقالوا للناس: "بل تعالوا إلى كتاب التوراة والإنجيل كُتب الله المُنزلة خير لكم من كتاب البخاري ومُسلم وكتاب بحار الأنور من تأليف البشر"! وإذا أجاب البشر دعوة اليهود والنّصارى إلى اتّباع كتاب التوراة والإنجيل إذاً لتمَّت فتنة الناس أجمعين وعبدوا الطاغوت المسيح الكذاب من دون الله، ومن ثمّ يفشل المهديّ المنتظر في إنقاذ البشر من فتنة المسيح الكذاب والذي يريد أن يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنّه الله ربّ العالمين، وذلك لأنّ كتاب التوراة والإنجيل لم يبقَ منهم غير الاسم فقط وتمَّ تحريفهم من قبل الطاغوت وجعلوها نُسَخٌ متعددة.

    ويا أمَّة الإسلام ويا معشر النّصارى واليهود والناس أجمعين، والله الذي لا إله غيره لا أعلم لكم سبيل نجاةٍ إلا أن تعتصموا بحبل الله جميعاً ذلكم القرآن العظيم المحفوظ من التحريف، ولذلك تجدونه نسخةً واحدةً موحدةً في العالمين، ولكنّكم تريدون مهديّاً منتظراً يأتي مُتبعاً لأهوائكم، وهيهات هيهات.. والله الذي لا إله غيره لا يتبّع الحقّ أهواءكم حتى ولو اجتمعتم على الباطل جميعاً وبقي ناصر محمد اليماني لوحده معتصماً بحبل الله القرآن العظيم لما اتبعت أهواءكم ما دام قلبي ينبض بالحياة حتى ألقى الله بقلبٍ سليمٍ من الشرك بالله، وإنّ الشرك لظُلمٌ عظيم.

    أفلا يكفيكم على مدار ست سنواتٍ وأنتم تجدون ناصر محمد اليماني مصرّاً على اتّباع العقيدة الحقّ ولم يتّبع أهواءكم شيئاً؟ أفلم تيأسوا من أن يتّبع ناصر محمد اليماني أهواءكم؟
    ويا قوم، والله الذي لا أعبدُ سواه لو أتّبعُ أهواءكم لما أغنيتم عن ناصر محمد اليماني من ربِّه، ولن أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً، ولذلك لا أعبد رضوانكم ولا حاجة برضوانكم شيئاً؛ بل أعبدُ رضوان الله واُنافس أنبياءه ورسله والصالحين من عباده في حبّه وقربه ولا أعبدُ سواه ولا يهمني أرضيتم أم كنتم من الساخطين على ناصر محمد اليماني. ألا والله لو يتّبع الحقّ أهواءكم لعبدتم الطاغوت من دون الله وأنتم لا تعلمون، فكيف السبيل لإنقاذكم يا أمَّة الإسلام؟ ولسوف أعظكم بواحدةٍ وأقول لكم: فإمّا أن يكون ناصر محمد اليماني مجنوناً، وإمّا أن يكون هو أعقلكم وأهداكم سبيلاً وأمثلكم طريقاً إلى العزيز الحميد.
    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل وجدتم أنّ ناصراً محمد اليماني ذو منطق مجنونٍ؟ وهيهات هيهات... فوالله أنّها سوف ترفض ذلك عقولكم جميعاً فتشهد بالحقّ وتقول في أنفسكم كلا ثم كلا فليس ناصر محمد اليماني مجنوناً على الإطلاق، فتجدون أنَّها تُبرِّئني من الجنون، وذلك لأنّ الأبصار لا تعمى عن الحقّ ولكنكم لا تستخدمون عقولكم إلا قليلاً.

    ويا أمَّة الإسلام، لقد صار الأمر خطيراً جداً، فوالله ما كنت من اللاعبين وإنّي أحب لكم ما أحبّه لنفسي، ولذلك لا أزال حريصاً على هداكم فلمَ لا تساعدوني يا إخواني على هُداكم وإنقاذ العالمين؟ فلا يزال أمامنا مشوارٌ طويلٌ لوحدة البشر جميعاً من بني آدم لوحدة صفِّهم ضدَّ عدو الله وعدوهم الشيطان الرجيم المسيح الكذاب وجيوشه من يأجوج مأجوج وشياطين الجنّ والإنس.

    فلماذا يا عُلماء أمَّة الإسلام وأمّتهم تكونون أول كافرٍ بدعوة ناصر محمد اليماني الذي يدعو البشر كافة إلى اتباع ذكرهم المحفوظ من التحريف رسالة الله إلى الجنّ والإنس القُرآن العظيم؟ فما خطبكم وماذا دهاكم؟ !أزِفت الآزفة يا قوم واقترب الوعد الحقّ ولا يزال المُسلمون في شكٍ مريبٍ في شأن ناصر محمد اليماني، فهل هو المهديّ المنتظر أم شيطانٌ أشِرٌ؟ ويا سبحان ربي أعميت عليكم دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني؟ أفلا تجدون أنّ ناصرَ محمد اليماني يحاجّكم بآيات الكتاب البيِّنات لعالمكم وجاهلكم وما يكفر بها أو يعرض عنها أو ينكر ما فيها إلا الفاسقون منكم؟ فاتقوا الله. أفكلما حاورنى أحد عُلمائِكم حتى إذا ألجمناه بالحقّ انسحب بهدوءٍ خشية أن يكون ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظر فيصير في حيرةٍ من الأمر؟ ويا قوم ما لكم وللمهديّ المنتظر سواء يكون ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر أم مجدِّداً لدين الإسلام؟ فإن كنت كاذباً ولستُ المهديّ فعليّ كذبي وما عليكم من الإثم شيء لو كنتم تعقلون. فهل ترون أنّكم لو تتّبعون دعوة ناصر محمد اليماني أنّه سوف يضلّكم عن الصراط المستقيم؟ ولكنّ السؤال الذي يطرح نفسه هو: فإلى ماذا يدعوكم إليه ناصر محمد اليماني؟ ألم يدعُكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له لتتنافسوا في حبِّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه؟ فإذا كانت هذه الدعوة باطلاً في نظركم فما هو الحقّ من بعد الله؟ وقال الله تعالى:
    {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الحقّ فَمَاذَا بَعْدَ الحقّ إِلا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ‏} صدق الله العظيم [يونس:32].

    ويا من يعبدون الله وحده لا شريك له لا يشركون بالله شيئاً أقسمُ برب العالمين أنّي أحبكم حباً عظيماً لأنّكم تعبدون من أحببتُ بالحقّ الله ربّ العالمين، زادكم الله بحُبِّه وقربه ونعيم رضوان نفسه. آهٍ آهٍ لو تعلمون العيش الذي نحن فيه! يا قوم فاتّبعوني أهدِكم صراطاً سوياً فَتُطْعَمُوا حلاوةَ الإيمان ونعيمَ رضوان الرحمن على قلوبكم خيراً لكم وألذَّ وأمتعَ من ملكوت الله أجمعين، ومن شرح الله صدره بالإسلام فهو على نورٍ من ربه، فويلٌ للقاسية قلوبهم من ذكر الله.

    ويا قوم، إنّ مثل القلوب كمثل بطاريات هواتفكم المحمولة، أفلا ترون أنّكم إذا لم تشحنوها بالكهرباء فإنّها تنطفئ؟ وكذلك روح الهُدى في القلوب لا بد لها من شحنٍ بالنور، ووقودها ذكر الله وتدّبر آياته وأداء الصلاة، واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون، وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ورضوان إن كنتم تحبون الله، فلنتّبع محمداً رسولَ الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وننافسه في حبِّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه يُحبِبْنا الله ويقرّبنا ونفوز فوزاً عظيماً. اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________

    يقول الإمام المهدي عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني .....اقسمُ بالله العظيم الذي يحيي العظام وهي رميم رب السماوات والأرض وما بينهم ورب العرش العظيم لا يرضيني ربي بما تملكه يمينه في الدُنيا والآخرة مالم يُحقق لي النعيم الأعظم من ملكوته أجمعين فيرضى في نفسه والله على ما اقول شهيداً ووكيل ويدرك حقيقة قولي الذين علموا علم اليقين بحقيقة إسم الله الأعظم فاصبحوا لا يتخذونه وسيلة لتحقيق الجنة ولن يرضوا بها حتى يحقق الله لهم النعيم الأعظم منها وهو رضوان الله في نفسه فأصبح غايتهم ومنتهى أملهم أولئك همُ القوم الذين وعد الله عبده بهم (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ))صدق الله العظيم



    اللهم يا حبيبي ويانعيمي وغايتي اكتبني مع القوم الذين تحبهم ويحبونك امين.

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 54714   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    ليبيا بنى الوليد الاقامة سبها
    المشاركات
    1,762

    افتراضي

    ربى حبيبى ونعيمى وغايتى اكتبنى وانصارك السابقين الاخيار وكل عبادك مع الذين تحبهم ويحبونك يا ذا الجلال والاكرام

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 149227   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    الدولة
    الايمان
    المشاركات
    4

    افتراضي

    انا لله واليه راجعوون

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 149873   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية فاطمة الزهراء
    فاطمة الزهراء غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار (رحمها الله)
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    2,118

    Smile الصلاة عليك يا رسول الله محمّد يا حبيب قلوبنا وعلى ناصرك بالحقّ خليفة الله الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وسلم تسليما وسلام على المرسلين

    اقتباس المشاركة: 144306 من الموضوع: ردود الإمام على الشيخ أحمد الهواري..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 14 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 07 - 1431 هـ
    30 - 06 - 2010 مـ
    12:42 صباحاً
    ـــــــــــــــــ


    الإمام المهديّ يذكرنا بصفقةٍ كبرى رابحةٍ ننال بها محبة الله ..


    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته، السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    ويا أحباب قلبي في حبِّ ربّي، زادكم الله بحبّه وقربه ونعيم رضوان نفسه وتعالوا لنذكِّرَكُم صفقةً كبرى تنالون بها محبة الله وتجدونها في محكم كتاب الله العظيم:
    {وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} صدق الله العظيم [ البقرة:219].

    وحين نعفو عن الناس لوجه الله خير الغافرين فهذا جزءٌ من النضال لتحقيق النَّعيم الأعظم ذلك لأنّكم تريدون أن يكون حبيبكم الرحمن راضياً في نفسه، وكيف يكون راضياً؟ وذلك في نفسه حتى يُدخِل عبادَه في رحمته إلا من أبى رحمة الله بعدما تبيَّن له
    أنّ ناصر محمد اليماني هو الرحمة الأخرى التي وعد الله بها في محكم الكتاب ليهدي به الله من في الأرض جميعاً فيجعل الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ حتى يتحقق لنا النَّعيم الأعظم من جنة النَّعيم وفي ذلك الحكمة من خلقنا ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

    ويا أحبتي الأنصار، إنّ إمامَكم يُشهدكم وكفى بالله شهيداً أنّي قد عفوت عن عباد الله الذين آذوني في الحياة الدُنيا قُربةً إلى ربّي وكظمتُ غيظي فعفوت عنهم لوجه الله لكي يزيدني ربّي بحبه وقربه ويتحقق نعيم رضوان نفسه على عباده. وقال الله تعالى:
    {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:134]. فمن أراد أن يزيده الله بحبه وقربه فليعوّد قلبه على العفو عن عباد الله فينال محبه الله.

    ويا أحباب الرحمن الذي وعد بهم في مُحكم القرآن إنّ الإمام المهديّ يُلقي إليكم هذا السؤال: فهل تعلمون لماذا اتّخذ الله إبراهيم خليلاً؟ وقال الله تعالى:
    {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً} [النساء:125]؟ وسوف تجدون الجواب في محكم الكتاب لماذا اتخذ الله إبراهيم خليلاً وذلك لأنّ إبراهيم أوّاهٌ حليمٌ يعفو عن عباد الله، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36)} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    وكذلك الإمام المهديّ يقول:
    {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36)}، فيا أرحم الراحمين إنّك أرحم بعبادك من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.

    وفي ذلك سرُّ محبة الله لكم ولإمامكم وهو أن تغفروا لمن ظلمكم وتُعطوا من حرمكم وتحسنوا إلى من أساء إليكم، وإنّما ذلك من أجل الله حتى تكونوا سبب الهدى للعالمين، وذلك لأنّ الله أكرم منكم عسى أن يهديهم من أجلكم وهو خير الغافرين، فكم يستوصيكم الله أن تعفوا وتغفروا وتصفحوا وقال الله تعالى:
    {وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التغابن:14].

    وقال الله تعالى:
    {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [الشورى:40].

    فمن جزى سيئةً بسيئةٍ مثلِها فلا تثريب عليهم ولكن ليس أجرهم على الله لأنّهم قد أخذوا حقّهم ممّن أساء إليهم، ولكن من عفا وأصلح فأجره على الله فينال محبة الله، وذلك هو سبب الفرق بين أصحاب اليمين والمُقربين من ربّ العالمين، وذلك لأنّ أصحاب اليمين لا يظلمون الناس ولكنهم يردّوا الإساءة إلى من أساء إليهم بمثل الإساءة من غير ظلمٍ فأولئك هم أصحاب اليمين، وأما المُقرّبون عباد الرحمن فتجدونهم يكظمون غيظهم فيعفون عمّن ظلمهم لوجه الله وهم من أشجع أهل الأرض ومن أشدهم بأساً وتنكيلاً ولكن حُبّهم لله هو الذي أخضعهم فجعلهم أذلةً على المؤمنين أعزةً على الكافرين الذين يحاربون المؤمنين في دينهم، فنعم الرجال أنتم يا عباد الرحمن الذين قال الله عنهم:
    {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ ربّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77)} صدق الله العظيم [الفرقان]، فتجدون لهم هدفاً منشوداً مقصوداً في الحياة حتى من المال ومن الأولاد يريدون من ربّهم أن يجعل منهم أئمة للأمّة. وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76)} صدق الله العظيم.

    وأشهدُ الله أنّي قد عفوت عن عباد الله جميعاً لوجه الله الكريم إلا من أبى عفو ربّي وأعرض عن رحمة الله التي كتب على نفسه وهو يعلم أنّه الحقّ من ربه فكيف آسى على قومٍ مُجرمين؟

    ويا معشر المُسلمين وعُلماءهم، ما غرَّكم في الإمام المهديّ الحقّ مِنْ ربِّكم الذي يدعوكم إلى أن تقدّروا ربّكم حقَّ قدْرِه فتعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد وحده لا تشركون به شيئاً؟ فهل اختلفت دعوة الإمام المهديّ عن دعوة المُرسلين من ربّ العالمين؟ وقال الله تعالى:
    {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:68].

    ألم تجدوا قول الإمام المهديّ هو ذات القول الذي قاله كافة الأنبياء والمُرسلين للعالمين؟ فانظروا إلى قولهم في محكم القرآن العظيم أستحلفكم بالله العظيم:
    {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59) قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ(60) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ(61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ ربّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ(62) أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِنْ ربِّكم عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(63) فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ(64) وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ(65) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(66) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ(67) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ ربّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ(68) أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِنْ ربِّكم عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(69) قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ(70) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِنْ ربِّكم رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ(71) فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ(72) وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِنْ ربِّكم هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(73) وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ(74) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحاً مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ(75) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالَّذِيَ آمَنتُمْ بِهِ كَافِرُونَ(76) فَعَقَرُواْ النَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ(77) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ(78) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ ربّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ(79) وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ(80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ(81) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ(82) فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ(83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ(84) وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِنْ ربِّكم فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(85) وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ(86) وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ(87) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ(88) قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ(89) وَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ(90) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ(91) الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَانُواْ هُمُ الْخَاسِرِينَ(92) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاَتِ ربّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ(93) وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ(94) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ(95) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ(96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ(97) أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ(98) أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ(99) أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ(100) تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ(101) وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ(102) ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ(103) وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ(104) حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الحقّ} صدق الله العظيم [الأعراف:59-105].

    ويا أمَّة الإسلام، فهل اختلفت دعوة الإمام المهديّ عن دعوة أنبياء الله ورسُله إليكم؟ فلماذا تُعظِّمون رُسل الله إليكم فتحصرون لهم الوسيلة إلى الله من دونكم، فأين تعظيمكم لربِّكم إن كنتم به مؤمنون؟ فاعبدوا الله ربّي وربّكم، وما جميع الأنبياء والمُرسلين والمهديّ المنتظر إلا عبيدٌ لله وبشرٌ مثلكم ندعوكم جميعاً أن تنضموا معنا لتحقيق الهدف من خلقنا فنكون عبيداً لله مُتنافسين إلى ربِّنا في حُبِّه وقربه ونعيم رضوان نفسه، وما أمرناكم أن تتّخذونا أرباباً من دون الله، فكيف نأمركم بالكفر؟ ونعوذُ بالله أن نكون من الجاهلين؛ بل أمرنا الله أن نكون من المُسلمين ولا نتعالى عليكم فنزعم أنّ الله حصريّاً لنا من دونكم وما يقول ذلك إلا مُفترٍ كذاب، فكيف يؤتيه الله الحكم والكتاب ومن ثم يقول اتَّخذوني إلهاً من دون الله؟ سبحانه وتعالى علواً كبيراً! وكيف تجتمع النور والظُلمات؟ وما كان لرجلٍ يؤتيه الله الحكم والكتاب أن يأمر أتباعه بتعظيمه بين يدي الله وهو ليس إلا عبدٌ من عبيد الله مهما كرّمه الله وقال الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:79].

    فلماذا يا حبيبي في الله الدكتور أحمد الهواري تصدّ النَّاس عن التصديق وإتِّباع الإمام ناصر محمد اليماني وأنت من عُلماء الأمَّة وأنوار منابر بيوت الله، فهل دعوتُكم إلى عبادة الشيطان الرجيم، أم إنَّكم تجدونني أهدي بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد؟ فلمَ تكرهون الحقّ حبيبي في الله؟ أم إنّكم لا تبصرون أساس دعوة الإمام ناصر محمد اليماني ولم تنظروا إلى البصيرة التي يحاج الناس بها الإمام ناصر محمد اليماني حُجّة الله عليكم وحُجّة رسوله وحُجّة المهديّ المنتظَر أن اُحاجّكم بالقرآن العظيم؛ ذكرِكم وذكر العالمين؟ فبأيّ كتاب تريدوني أن أُحاجّكم به حتى تؤمنوا، فهل تعلمون كتاباً هو أصدقُ من كتاب الله قيلاً؟ فأتوني به لأتَّبِعَه إن كنتم صادقين. وقال الله تعالى:
    {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} صدق الله العظيم [النساء :122].

    ولن تجدوا أهدى من القرآن سبيلاً، ولا نزال نُحاجُّكم بآيات كتاب الله المُحكمات فإذ أنتم تصدّون عن اتّباع كتاب الله صدوداً شديداً وتحسبون أنّكم مهتدون! هيهات هيهات.. فوالله ما اهتدى من أعرض عن اتّباع آيات كتاب الله المُحكمات البيِّنات لعالمكم وجاهلكم. وقال الله تعالى:
    {يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (35) وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلَـَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف]، فلِمَ تصدّون عن الداعي إلى اتّباع آيات كتاب الله المحكمات هُنّ أُمّ الكتاب، أمْ في قلوبكم زيغٌ عن الحقّ؟ فما خطبكم وماذا دهاكم؟

    وسبقت إلينا فتوى أنَّ الذي تسبَّب في حجب موقعنا بالمملكة العربيّة السعوديّة أنّهُ الدكتور أحمد الهواري ولكنّي قلت لمن أفتاني: الله أعلمُ فلا نُريد أن نظلم الرجل. وها هي تتكرر الحادثة فإذا بهذا الرجل الذي كان يريد أن يتبرّع لإنشاء قناة الإمام المهديّ يقول إنّ الذي صدّه عن ذلك هو الشيخ الدكتور أحمد الهواري! فيا أيّها الهواري فلتحضر إلينا لتُدافع عن نفسك إن كان الرجل ألقى عليك زوراً وبهتاناً ومن ثمّ يتبيّن لنا أحدكما أنّه لمن شياطين البشر أو كليكما فالله أعلم، فلن أحكم على الهواري حتى يأتي لموقعنا فيعترف إنّه هو من فعل ذلك وأنّ الرجل كان من الصادقين ومن ثم يفتينا الهواري عن سبب الصدّ عن ناصر محمد اليماني حتى ولو لم يكن الإمام المهديّ في نظر الهواري فكيف يصدّ عن رجل يقول ربّي الله ويقول للناس:
    {اعْبُدُوا اللَّهَ ربّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [المائدة:72]؟.

    فهل ترى يا حبيبي في الله الدكتور أحمد الهواري أنّه ينبغي الصدّ عن صاحب هذه الدعوة حتى ولو لم يكن الإمام المهديّ في نظر الهواري؟ أفلا تتّقِ الله الذي يدعوكم إليه ناصر محمد اليماني وما بعد الحقّ إلا الضلال. وقال الله تعالى:


    {فَذَلِكُمُ الله رَبُّكُمُ الحقّ فَمَاذَا بَعْدَ الحقّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}
    [يونس :32].
    {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} [غافر:62].
    {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [الزمر:6].
    {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:54].

    أم أنَّ الهواري يُريد أن يقاطعني فيقول: "ولكنّك تدعو إلى الله بغير بصيرةٍ من الله، وشرط الداعية إلى الله أن يدعو إلى الله على بصيرةٍ من الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:108]".
    ومن ثم يرد عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: فهل كان يدعوكم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيحاجّ الناس بكتاب البُخاري ومُسلم أو كتاب بحار الأنوار من مؤلفات البشر الظنية؟ أم كان يدعوكم فيحاجِج الناس بكتاب الله القرآن العظيم؟ وقال الله تعالى:

    {‏إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ‏}‏ صدق الله العظيم [النمل:91].

    وقال الله تعالى:
    {‏وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‏}‏ [الأعراف:204].

    وقال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29)} ‏[ص].

    {‏إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا‏}‏ [الإسراء:107].

    وقال الله تعالى:
    {‏وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ‏} [المائدة:83].

    ولكن الذين يصدّون عن اتّباع كتاب الله القرآن العظيم كانوا كافرين. وقال الله تعالى:
    {‏وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ‏} [فصلت:26].

    {‏وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا‏}‏ صدق الله العظيم [الفرقان:30].

    ولا نزال لم نحكم عليك أنّك من تسبب في إغلاق موقعنا بالمملكة العربيّة السعوديّة، ولا نزال لم نحكم عليكم أنّك من صدَدْت من كان يريد التبرع لإنشاء القناة، فالله أعلم فلا بدّ أن يكون أحدُكم بريئاً، ولا تزال التهمة موجهة للشيخ الدكتور أحمد الهواري حتى يأتي فيعترف أنّه من فعل ذلك ويبيِّن لنا سبب الصدّ عن المهديّ المنتظر أو ينكر أنَّه من أفتى هشام فيصبح هشام هو الكذاب الأشر وليس الدكتور عالِم المنبر وإلى الله تُرجع الأمور يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور، والحمدُ لله أنَّ ذلك المكر لن يزيد أنصار المهديّ المنتظر إلا إيماناً وتثبيتاً على الحقّ المُبين صلى الله عليهم ونبيّه وملائكته ورُسله والمهديّ المنتظر ونسلمُ تسليماً، أولئك صفوة البشريّة وخير البريّة الذين اتّبعوا ذِكر ربّهم فهم يعلمون كيف صارت قلوبهم من بعد اتّباع ناصر محمد اليماني، فقد صارت إذاً ليِّنَة لذكر الله وسرعان ما تنهمر أعينهم بالدمع ممّا عرفوا من الحقّ ويزيدهم البيان الحقّ خشوعاً فذلك هُدى الله يهدي به من يشاء أن يهتدي إلى الحقّ من عباده، والذين أزاغوا عن الحقّ أزاغ الله قلوبهم وأعمى بصائرهم وأصمّ آذانهم وجعل القرآن عليهم عمًى ولا يزيدهم إلا رجساً إلى رجسهم حتى يموتوا بغيظهم وهمهم بما لم ينالوا.

    وأما بالنسبة للمكر ضدّ المهديّ المنتظر فأقول لهم ما قاله رسل الله من قبل المهديّ المنتظر:
    {قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٥٤﴾ مِن دُونِهِ ۖ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ ﴿٥٥﴾ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ربّي وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ۚ إِنَّ ربّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وأما التبرّع للقناة الفضائيّة فسوف أصبر حتى ينظر الله في الأمر فلا تحرجوني فلن أقبل أن يُهينَني عبدةُ الدرهم والدينار إن أعطوا منها رضوا وإذا لم يعطوا منها فإذا هم يسخطون ويقولون أنّنا نشحت الناس أو ننصب عليهم حين يجدون إعلاناً لطلب التبرع لإنشاء القناة الفضائية فيكفيني ما لاقيتُه من الأذى بسبب ذلك؛ بل إذا شاء الله فسوف يُيَسِّر لعبده إنشاء قناةٍ فضائيةٍ حُرةٍ ينطق عبرها للعالمين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم ويُمكِّنه من شرائها إن الله يرزق من يشاء بغير حساب وسوف يهب لي الله من فضله كيف يشاء من غير أن نجعل ذلك إعلاناً في موقعنا لطلب التبرع فقد عزفت نفسي من ذلك وأبت واستغنيتُ بالله الذي يرزق من يشاء بغير حساب الذي آتاني الفصاحة وفصل الخطاب وعلّمني البيان الحقّ للكتاب ذكرى لأولي الألباب.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين ..
    الذليل على المؤمنين العزيز على الكافرين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ________________


    قال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
    وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

    صدق الله العظيم [التوبة:72]

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 31-01-2015, 04:42 PM
  2. أسماء ملائكة الموت في كتاب الله القرآن العظيم
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 14-01-2013, 01:33 AM
  3. لا نبي ولا رسول من بعد مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا كتاب من بعد كتاب الله القرآن العظيم رسالة الله الشاملة للإنس والجن
    بواسطة بيان في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 05-04-2012, 09:29 PM
  4. يا عجبي من أمة تُدعى إلى كتابها القرآن العظيم فيعرضوا عن الداعي إلى الإحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم
    بواسطة بيان في المنتدى من المهدي المنتظر إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وكافة قادات العرب والمسلمين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-10-2011, 09:41 PM
  5. يا معشر علماء المسلمين أجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 08:54 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •